الفصل 31 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
19
كلمة
3,084
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

استيقظت أسيل من نومها، أخذت حمامًا وأبدلت ثيابها، ثم أدت فرضها. بعدها، ظلت تفكر في حياتها التي قلبت رأسًا على عقب، وكله بسبب هذا البغيض المسمى بالفهد. لقد بدأت تكره حياتها بسببه. وفيما هي شاردة، وجدت اتصالًا من لمار. أسيل: إزيك يا قلبي، وحشتيني. لمار بغضب: يا سلاااااااااااام، أما أنك كدابة وفشارة بشكل! أسيل: في إيه يا حيوانة أنتِ، مالك؟ لمار: كمان بتشتميني، ده أنتي نهارك أسود.

أسيل: ممكن تقوليلي في إيه عشان مش فاهمة حاجة. لمار: مهو أنا مش فاكرة أصلًا، بس أنا فاكرة إني مضايقة منك. أسيل: ولما أشتم دلوقتي؟ لمار: لا خلاص افتكرت، استنى... بقى أنا أفضل أرن عليكي امبارح وأنتي مترديش، ولا عشان اتجوزتي يبقى تنسيني؟ طبعًا ما هو من لقى أحبابه نسى أصحابه أكيد. أسيل: باااااااس، أي مصورة واتفتحت، اديني فرصة أرد وأدافع عن نفسي طيب. لمار: اتفضلي دافعي.

أسيل: يعني بعقلك كده، واحدة اتجوزت امبارح ترد عليكي تاني يوم إزاي؟ في شرع مين ده بالذمة؟ لمار: شرعي أنا. أسيل: خلاص يستي، حقك عليا. قوللي بقى كنتي متصلة لي؟ لمار: بصي، بعد ما رجعنا من فرحك... قصت عليها كل شيء من وقت ما تركتهم لغاية مصالحة سيف لها. أسيل: ولاهي يا لمار حرام عليكي اللي بتعمليه فيه ده. لمار: أنا عملت حاجة يا بنتي، مهو هو اللي غلط فيا.

أسيل: مقصدش كده يا حمارة، أقصد إنك مش عايزة تقولي له إنك بتحبيه وتريحيه بقى. لمار بكذب: ومين قال أصلًا إني بحبه! أنا مبحبوش. أسيل: يسلااااام، وأنا المفروض إني أصدق مش كده؟ أنتي عايزة تقنعيني إن لو حد تاني غير سيف وقال لك الكلمتين دول كنتي سكتي له كده عادي؟ لأ وكمان لما يجي صالحك تتصالحي وتسامحيه على طول عادي؟ بذمتك كنتي هتعملي كده؟ ده أنتي أقل واجب كنتي عملتي من كرامته أسفلت أساسًا. لمار: دي حقيقة، مقدرش أنكرها.

أسيل: طيب يبقى بتحبيه. لمار: لا مش بحبه. أسيل بغيظ: هتشل، هتشل! يبنتي أنتي دماغك دي إيه أسمنت ومسلح، محدش يقدر عليكي. لمار: بالظبط. المهم دلوقتي، إحنا شوية وجايين على فكرة. أسيل: جايين لي؟ لمار باستغراب: نعم! إيه يا ماما مالك مش عايزانا نيجي ولا إيه؟ أسيل: لالالا، مقصدش كده طبعًا. لمار: اومال إيه؟ أسيل: مفيش، أصلكم مجيتوش امبارح، فافتكرت إنكم مش جايين خالص.

لمار: لا يستي، بس امبارح كان تاني يوم، أكيد مش هنكبس على نفسكم من أول يوم يعني. يلا هقفل أنا دلوقتي عشان أجهز ونيجي لك يا عروسة. باي. أسيل: باي. أغلقت أسيل الخط، وظلت تفكر. إذا جاءت والدتها ووجدت هذا الوضع، وصافي أيضًا، من المؤكد أنها ستمرض. فقررت أن تنزل لفهد وتتفاوض معه. هي مستعدة لفعل أي شيء والتنازل عن أي شيء في سبيل أن تظل والدتها بخير وسلامة. وبالفعل، نزلت لفهد المكتب وطرقت الباب، فسمعت صوته يأذن بالدخول فدلفت.

أسيل: ممكن أتكلم معاك في موضوع. فهد بسخرية: ده إيه الأدب والاحترام اللي على فجأة ده. أسيل بغضب: أنا طول عمري مؤدبة ومحترمة أساسًا. نظر لها برفع حاجب، ف تراجعت وقالت: مقصدش، بس أنت اللي استفزتني. فهد ببرود وهو ينظر للملفات في يده: قولي جاية لي. أسيل بتوتر: أصل يعني هو... هو الموضوع إن... بصراحة.

فهد: مامتك جاية انهاردة وأنتي خايفة إنها تعرف حاجة عشان صحتها طبعًا. مش هو ده اللي أنتي جاية تقوليه ومخليكي هادية وبتحاولي تمسكي أعصابك ومتغلطيش معايا؟ أسيل بصدمة: وأنت عرفت منين؟ أنت مخاوي صح؟ فهد وهو يحاول ألا يضحك عليها: لا مش مخاوي، بس بديهي يعني، دي عادات وتقاليد هنا، وأكيد مامتك مش هاتخالفها. أسيل: طب بما إنك عارف حالة ماما كويس، ممكن ما تخليهاش تعرف حاجة عن اللي بيحصل بينا. فهد بتفكير: وأنا هستفاد إيه؟

أسيل بسرعة: اطلب اللي أنت عايزه، أنا مستعدة أعمل أي حاجة. نظر لها بخبث وقام من مكانه واقترب منها حتى أصبح وجهه ملاصقًا لوجهها تقريبًا: متأكدة من كلامك. أسيل بتوتر: لا مش متأكدة. أقصد يعني على حسب طلبك، إذا كنت أقدر أنفذه هنفذه. فهد: تمام. بما إني مدي الشغالين كلهم إجازة، ف أنتي اللي هتبقي مسئولة عن أكلي وتنضيف أوضتي. أسيل: ننننننننعم! وده من إيه إن شاء الله؟ كان حد قالك عليا الخدامة الفلبينية اللي جابهالك بابي؟

فهد: خلاص براحتك، بلاها وخلي مامتك تعرف كل حاجة بقي. أسيل بغيظ: خلاص موافقة. فهد: تمام. اطلعي ناديني صافي. هنا دخلت صافي. صافي تتكلم بدلع: حبيبي وحشتني. طولت عليا أوي، اتأخرت لي؟ أسيل باستفزاز: عشان كنا بنتكلم سوا، ولا البعيدة عامية؟ صافي بغيظ: هو كان حد وجه لك كلام يا بتاعة أنتِ. أسيل ببرود: الأهه، ماهو السبب متعلق بيا، أعمل إيه أنا؟ فهد: خلاص بقى، هو كل يوم خناق. اطلعي أنتِ يا أسيل على أوضتك دلوقتي.

أسيل: اوكي. باي يا عكرة هانم... أوف، قصدي صافي هانم. نظرت لها صافي بغل وكره واضحين، أما فهد ظل يبتسم عليها وعلى كلامها. فهد: اقعدي يا صافي. صافي: أنت إزاي تسيبها تتكلم معايا كده. فهد: وأنتي إزاي تكلميها كده؟ صافي: هو أنا قولتلها حاجة؟ فهد: اومال إيه بتاعة دي. بقولك إيه، أنا مش رايق للهبل ده. هما كلمتين هيتنفذوا بالحرف الواحد، متطلعيش من أوضتك خالص غير لما أنا أنده لك، غير كده هوريكي الجحيم فعلًا.

صافي: يسلاااام، أنت جايبني هنا عشان تذلها هي ولا تذلني أنا؟ أنا مش هتحبس في الأوضة زي الكلب يا أستاذ فهد. فهد ببرود: تمام، نلغي بقى الاتفاق وأرميكي بره. وساعتها فريد هيجيبك ويخلص عليكي، ده طبعًا بعد اللي هعمله فيكي. صافي بتوتر: أنا مقصدش بس... قاطعها فهد: ميفرقش معايا تقصدي أو لا. أنا عايز كلمة واحدة، يا أه يا لأ. ها، قولتي إيه؟ صافي بغيظ: هو أنت سبتلي خيار أساسًا؟ أمري لله، مش هنزل من الأوضة غير لما تقولي.

فهد: تمام، اطلعي يلا. طلعت صافي إلى غرفتها. أما فهد فقد اتصل بسائقه الخاص وأمره بأن يذهب لبيت فريدة ظنًا منه أنهم هناك ويصلهم لهنا. *** أما عند لمار، عندما أغلقت مع أسيل الهاتف، شعرت أن هناك شيئًا خاطئًا ومريبًا يحدث مع صديقتها، ولكنها فسرت هذا على أنه خوف زائد وليس أكثر، وطمأنت نفسها أن فهد يحبها. صفاء: ما تخلصي يا لمار، بتهببي إيه كل ده؟ لمار وهي تخرج من غرفتها: خلاص خلاص، جهزت أهو. اومال فين فري؟ لسه مخلصتش؟

فريدة: لأ يا حبيبتي، خلاص خلصت. يلا بينا. صفاء/لمار: يلا. كانوا على وشك الخروج، ولكن وجدت فريدة أن فهد يتصل بها، فقالت: استنوا، فهد بيتصل بيا، هرد عليه. الو يا حبيبي. فهد: الو يا ماما. أنتوا فين؟ أنا بعت لك السواق بتاعي عشان يجيب حضرتك وطنط صفاء، بس ملاقاش حد. فريدة بابتسامة: أيوه حبيبي، أنا عند صفاء، مرضوش يسيبوني لوحدي في الشقة. فهد: تمام. خلاص ابعتيلي العنوان عشان أخلي السواق يجيلكم ويجيبكم لهنا.

فريدة: مفيش داعي حبيبي، إحنا هنيجي وحدنا. فهد: لأ طبعًا، إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ هضايق منك كده. دايما بتقولي إني زي ابنك، بس تصرفاتك غير كده تمامًا. فريدة بابتسامة: لأ وأنا مقدرش على زعلك يا سي فهد. خد العنوان أهو: ****** فهد: تمام، عشر دقايق بالكتير ويكون السواق عندك. فريدة: تمام حبيبي. صفاء: في إيه يا فريدة؟ فريدة: مافيش حاجة، بس فهد هيبعت لنا العربية عشان تاخدنا. لمار: طب والله الواد ده بيفهم.

صفاء: اسكتي انتي يا عديمة الدم. لمار: أمرك يا سيد المعلمين. فريدة: يخربيت كده، ده انتوا وش كفاية صداع بقى. سمعوا طرق على الباب، وعندما فتحوا كان السائق. فنزلوا معه وركبوا السيارة، وأوصلهم لمنزل فهد. وعند وصولهم تفاجأوا من منظر البيت، فكما قلنا من قبل لقد كان فخماً جداً. نزلوا من السيارة وطرقوا الباب، ففتحت لهم أسيل. وعندما رأت والدتها ارتمت بحضنها وظلت تبكي كثيراً. كانت تبكي بقهر. فريدة بقلق: مالك يا بنتي في إيه؟

لم تنطق أسيل بحرف، فقالت لمار: أسيل بلاش تخوفينا عليكي، مالك في إيه؟ صفاء: أهو فهد جه... مالها يا فهد هي بتعيط كده لي؟ فهد بابتسامة: مفيش حاجة، دي من ساعة ما عرفت إنكم جايين وهي بتعيط كده، أصلكم وحشتوها... عجبك كده، أهم فاكرني عملت فيكي حاجة. أسيل وهي تمسح دموعها: متقلقوش، أنا كويسة، هو زي ما قال فهد، انتوا وحشتوني بس مش أكتر. فريدة: بجد؟ أسيل: آه طبعاً بجد. فهد: طب اتفضلوا خشوا يلا، انتوا هتفضلوا واقفين بره كده؟

أسيل بسرعة: آه آه خشوا يلا. دلفوا الجميع للداخل وجلسوا سوياً، ولكن كانت لمار تنظر لأسيل بشك، فهي تعتقد أن هناك شيء ما خطأ. فهد بابتسامة وهو يضع يديه على كتف أسيل: إيه يا قلبي مش ناوية تقدمي حاجة لماما وطنط صفاء؟ لمار بهزار: وأنا وقعت من قعر القفة يعني؟ فهد بهزار أيضاً: لا طبعاً، ودي تيجي، انتي القفة نفسها. لمار: وه... إنتِ أسيل بهتت عليكِ ولا إيه؟ فهد بضحك: ههههههه تقريباً. أسيل: لا واضح إنكم انسجمتوا مع بعض أوي.

فهد بغمزة: اللي غيران منا يعمل زينا. أسيل: أنا أغير وكمان من لمار! لي هبلة أنا. لمار: حاسة إني بتتهزق سيكا. صفاء: لسه واخدة بالك؟ أنا لو مكانك أمشي. أسيل بضحك: هههه اتفق. فريدة: بتضحكي على إيه يا هبلة؟ إنتي جوزك بيهزر مع صاحبتك كده عيني عينك، أنا لو منك مسكتش. فهد: لالالالا يا فري، أنا اللي هلبس في الحيط كده. أسيل: لا يروحي اطمني، أنا مش هعملك حاجة خالص غير إني هتاويك بس مش أكتر... أنا هقوم أجيب لكوا حاجة.

لمار: استني خديني معاكي يبت. أسيل: تعالي يلا. دلفوا الاثنان إلى المطبخ، وبمجرد دخولهم تحدثت لمار: مالك؟ أسيل: ماليش... في إيه؟ لمار: أنا اللي بسأل، في إيه؟ حساكي مش مظبوطة، انتي مش أسيل اللي أعرفها خالص. أسيل وهي تهرب بعينيها من لمار: يبنتي مافيش حاجة، ده بيتهيألك بس مش أكتر. لمار: عيني في عينك يا أسيل كده. وعندما نظرت بعيونها انفجرت أسيل في البكاء وارتمت في حضن لمار تشتكي لها: طلع كداب يا لمار...

طلع بيكدب عليا ومش بيحبني... كان عايز ينتقم مني بس مش أكتر. لمار بعدم فهم: أنا مش فاهمة منك حاجة... أهدي وفهميني. أسيل: حاضر... قصت عليها كل شيء... وهي دلوقتي فوق. لمار بصدمة وغضب: نعم؟ وإزاي تسكتي وتقبلي الوضع ده؟ إنتي اتجننتي ولا إيه؟ ولاهي لأطلع وأعلمه الأدب عديم الأدب والتربية ده. أسيل: لا يا لمار إنتي اتجننتي، ده ممكن يموتنا كلنا دلوقتي، عشان خاطري بلاش. لمار بعصبية: إنتي هبلة؟ إيه اللي بلاش؟ مستحيل أسيبك كده.

أسيل: افهمي بقي، أنا قابلة الوضع ده عشانكوا، انتوا لو مكنتش قبلت كان هيأذي ماما وانتي وصفاء وعمار، مكنش قدامي حل غير إني أوافق على الوضع ده. لمار بحيرة: بس مينفعش تفضلي معاه كده، مش هبقى مطمنة عليكي، إحنا منعرفش فيه إيه ف دماغه. أسيل: سيبيها على الله... يلا نطلعلهم ومتبينيش إنك عرفتي حاجة عشان منروحش في داهية بسببك. لمار: يلا.

خرجوا هما الاثنان ووجدوا سيف وعمار أيضاً، فكانوا قد وصلوا للتو. وعندما رأى سيف لمار ظل ينظر لها. فهد: إيه يا عم سيف ركز هنا. سيف: معاك أهو يا عم. عمار بغيظ: لا يشيخ! يعني مش مع لمار... ما تحترمني شوية يا أخي، مش معقول كده. سيف: طب ما تجوزهالي بقي وخلي عندك دم. لمار: العب بعيد يا شاطر. فهد بهزار: لا طالما لمار مش موافقة خلاص يا سيف، انسي. سيف: أنسي إيه؟ وحياة أمك يا لمار وأمي لاتجوزك... لا مؤخذة يا صفصف.

صفاء: بعد إيه ما خلاص بقي. سيف: جوزيهالي طيب. فهد: سيف خلاص مش وقته، أهدي. سيف بغيظ: ماااااااااشي. أسيل: ماتشربوا يا جماعة. وقضوا اليوم سوياً وسط ضحكاتهم وهزارهم، وكان يوماً رائع، ولكن بالطبع كانت لمار دائماً ما تلمح لفهد أنها عرفت كل شيء، ولكنه يتجاهلها. وهاهم يمشون الآن. فريدة: حبيبتي مالك؟ حساكي مش على طبيعتك. أسيل: يا ماما متقلقيش أوووي كده، أنا بس عشان لسه مش متعودة على حياتي الجديدة. فريدة: متأكدة؟ أسيل: آه.

فريدة بابتسامة: ماشي يا حبيبتي، وأنا مطمنة عليكي طالما معاكي فهد... على فكرة فهد بيحبك أوووي، كان باين في عينه انهاردة. أسيل بابتسامة مصطنعة: عارفة يا ماما. فريدة: ربنا يسعدكوا يا حبيبتي. لمار: يلا بقي يا فري خلينا نمشي، عمار هياكلنا بره. فريدة بضحك: هههه ماشي يلا بينا. رحلت فريدة، فقالت لمار: خلي بالك من نفسك، ولما أرن عليكي تردي عشان أطمن عليكي، فاهمة. أسيل: حاضر. لمار: باي. أسيل: باي. عمار

وهو يمسك لمار من قفاها: يلا يا جزمة، هي آخر مرة هتشوفيها فيها ولا إيه؟ انجزي. لمار: حاضر يا عم، اوعي كده. عمار: يلا أسيل أشوفك بعدين، مش عايزة حاجة. أسيل بابتسامة: شكراً يا عمار، ربنا يخليك. رحلوا جميعاً ووصلوا إلى المنزل، فدخلت لمار لغرفتها وظلت جالسة تفكر في طريقة حتى تنقذ بها أسيل من تلك الورطة. وفجأة وجدت هاتفها يرن برقم سيف. لمار ببرود: الو. سيف: وصلتي؟ لمار: آه. سيف باستغراب: مالك يا لمار؟

لمار: ماليش، هيكون مالي يعني. سيف بعصبية: ولاهي أنا اللي بسأل مالك؟ إنتي كنتي كويسة من شوية، إيه اللي حصل فجأة؟ مش عارف. لمار وقد فقدت سيطرتها: مش عارف ولا عامل نفسك مش عارف؟ عايز تقنعني إنك مكنتش عارف إن فهد متجوز أسيل عشان ينتقم منها ويزلها ومعيش معاها طليقته عشان تخدمهم؟ سيف بصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ فهد عمل كده؟ لمار: يسلاااام! يعني مش عارف؟ ده إنت صاحبه وبير أسراره وبتساعده في كل حاجة.

سيف: صدقيني أنا معرفش أي حاجة من اللي إنتي بتقوليه ده، ولو كنت أعرف مكنتش وافقته أبداً ووقفت في وشه. لمار: أنا كل ده ميهمنيش، سواء تعرف أو لا. سيف بريبة: قصدك إيه يا لمار؟ لمار ببرود: قصدي إنت عارفه، بس أنا هقولهولك برضه... قصدي إنه من هنا ورايح ملكش دعوة بيا ولا تعرفني تاني، إنت فاهم. سيف: لمار إيه الهبل ده؟ طب أنا ذنبي إيه؟ أقسم بالله مكنت أعرف حاجة عن اللي بيحصل ده.

لمار: حتى لو كلامك صح، مش هينفع أكمل مع شخص صاحبه عمل كده في أختي، مقدرش... سلام. أغلقت الهاتف وظلت تبكي على حالها وحال صديقتها وما وصلوا إليه هما الاثنان. ظلت هكذا إلى أن غفت واستسلمت لنومها، فهو الملجأ الوحيد لها الآن للهرب.

أما سيف، بمجرد أن أغلقت لمار بوجهه، احمرت عيناه واحتدت ملامحه بسبب الغضب، ولكن ليس منها هي، بل من فهد. وقرر الرجوع له مرة أخرى، وبالفعل وصل إليه وظل يطرق الباب إلى أن فتح له، وبمجرد أن فتح له لكمه في وجهه لكمة طرحته أرضاً. فهد بغضب: سيف إنت اتجننت؟ إيه اللي بتعمله ده؟

سيف بغضب أكبر: اللي بعمله ده هو اللي كان لازم أعمله من زمان أوي، بس أنا كنت بقول معلش، اللي مر بيه مكنش سهل، بكرة يعقل، لكن لاااااا، إنت كل مادا بتزيد وتتمادي أكتر في اللي بتعمله. وصلت بيك الحقارة والندالة إنك تعمل كده في البنت الوحيدة اللي حبيتك واعتبرتك بني آدم. هنا طلعت أسيل وصافي على أصوات صراخهم، وبمجرد رؤية سيف لصافي حتى جن جنونه: يا أخي يخربيت بجاحتك وجبروتك! كمان طلعت معيشها هنا؟

فعلاً إنت إيه دماغك دي متركبة إزاي ولا معموله من إيه أساساً؟ إزاي تفضل واحدة زبالة و******زي دي على أسيل؟ إنت أكيد مجنون. صافي بغضب: سيف التزم حدودك واحترم نفسك. سيف: إنتي اللي زيك مينفعش يتكلم على الاحترام، لأنك أصلاً مش محترمة وماشوفتيش في حياتك كلها تربية. إنتي لو متربية ومحترمة مكنتيش تسيبي فهد وتتجوزي أعز صحابه وبعدها تيجي ترمي بلاكي عليه تاني. فهد بزعيق: سييييييييييف! مش عايز ولا كلمة كمان، إنت فاهم؟

سيف بسخرية: إيه؟ وجعتك الحقيقة ولا زعلان عشان خاطر السنيورة حبيبة القلب؟ فهد: لآخر مرة هقولك مش عايز منك كلمة كمان، ويا ريت تحاسب على كلامك معايا بعد كده. سيف: اطمن، أنا مش هكلمك بعد كده أساساً، لأني ميشرفنيش إني أكلمك بعد كده أساساً. أنا جاي عشان آخد أسيل وأمشي، أنا مش هخليها هنا ولا ثانية بعد كده معاك.

أمسك يد أسيل وسحبها خلفه، وكان على وشك الخروج. ولكن شعر بتوقف أسيل، فاستدار ليرى ما بها، وبمجرد استدارته لكمه فهد لكمة جعلت الدماء تتفجر من أنفه وسحب أسيل منه. فهد: كده إنت زودتها أووووي يا سيف. أسيل بخوف: إيه اللي إنت عملته ده؟ ده صاحبك إزاي تعمل كده فيه؟ سيف وهو يقوم: سيبيه يا أسيل، هو ده اللي كان باقي عشان يعمله أساساً... أنا اللي زودتها يا أستاذ فهد، واللي إنت بتعمله ده إيه ده؟ عادي مش كده؟

فهد أنا قولتلك قبل كده أسيل أختي وأنا يستحيل أسيبها معاك. فهد ببرود: تمام، أهي قدامك، اتفضل خدها. سيف: يلا يا أسيل. أسيل بحزن: لا، أنا مش جاية معاك يا سيف. سيف بزهول وصدمة: إنتي بتقولي إيه؟ تعالي معايا ومتخافيش منه، أنا معاكي. نظرت أسيل للأرض ولم تنطق، فقال سيف بغضب: إنت قايلها إيه؟ مخليها كده؟ هددتها بأي يا ابن السيوفي؟ انطققققق. فهد بغضب: قولتلك متدخلش في اللي ملكش فيه، واتفضل بره. سيف بغضب أكبر: مليييييش فيييه!

إزااااي؟ إنت عايز تدمر حياتك براااااحتك، لكن أنا ذنبي إيه؟ لي حياتي تدمر أنا كمان؟ فهد بعدم فهم: وإيه اللي دخل حياتك في الموضوع؟ سيف: لمار! خلاص مش طايقاني وفاكرة إني كنت عارف اللي إنت هتعمله، وقالتلي ابعد عنها تماماً. إذا خسرت لمار عمري ماهسامحك أبداً يا فهد... سلام. خرج سيف من عند فهد واستقل سيارته وانطلق بها إلى منزل فريد يفهم منه ما حدث وكيف صافي وصلت لمنزل فهد. فريد: إزيك يا سيف؟ سيف: زي الزفت...

إنت كنت بتعمل إيه لما قولتلك إن صافي في المخزن بتاع فهد يا حيوان؟ فريد: في إيه مالك؟ ماتتكلم عدل، إيه اللي حصل مخليك كده؟ سيف: لااااااا، واضح إنك نايم على ودانك... قولي جبت صافي؟ فريد: لا مش لاقيها في المخزن زي ما قولتلي، بس بدور عليها. سيف بسخرية: مش لاقيها وبتدور؟ ولا عمرك هتلاقيها، لأنها عند فهد يا أذكى أخواتك... أومال لو مكنتش قولتلك إنها جت الشركة وفهد حابسها في المخزن كان هيحصل إيه. فريد: إنت بتقول إيه؟

صافي مش في المخزن. سيف بزعيق: بطل غباء! إنت من امتى كده؟ صافي في بيت فهد، أظاهر عرفت تأثر عليه تاني. فريد بزعيق أيضاً: أهديييييييي بقي واحكيلي اللي حصل، أنا مش فااااهم حاااجة. سيف: ماشي... قص عليه كل شيء... هاااا يا أستاذ هنتصرف إزاي؟ ممكن تقولي؟ فريد بزهول: أنا مش مصدق إن فهد توصل بيه لكده. سيف: ولا أنا كمان كنت مصدق، بس أنا شفت بعيني واتأكدت. فريد: بس أكيد فيه حاجة غلط. سيف باستغراب: حاجة إيه بعد اللي قولتهولك؟

فريد: بصراحة، إنه ينتقم من البت دي، أصدق وأبصم بالعشرة كمان، أصلاً مكنش داخل دماغي إنه حبها كده فجأة... لكن الغريب، هي صافي فهد من عاشر المستحيلات إنه يصدقها أو يأمنلها بعد اللي حصل منها، هو مش أهبل. سيف بحيرة: أومال إيه؟ أنا مش فاهم حاجة خالص. فريد: إنت مش ملاحظ إنه متغير معانا من ساعة المناقصة. سيف: أخدت بالي أه... إنت قصدك إن ممكن تكون صافي لعبة في عقله من ناحيتنا عشان تعرف ترجعله تاني؟

فريد: ده الاحتمال الوحيد، بس كمان فهد مش أهبل عشان يصدقها، لو كانت الكذبة اللي قالتها علينا صح، إيه اللي يخليها تتجوزني... ولو كانت مغصوبة، ليه محاولتش تتواصل معاه وتفهمه كل حاجة عشان ينقذها مني؟ أكيد كل الأسئلة دي كانت هتخطر على باله. سيف: الله يحرقك إنت وهو في يوم واحد! أنا احتلت معاكوا. فريد بسخرية: عشان إنت غبي ومبتفكرش أساساً. سيف: ماشي يسدي، شكراً... ممكن تقولي هنهبب إيه دلوقتي؟

فريد: إنت حاول تصالح لمار دلوقتي، وأنا هروح لفهد بكرة، يمكن أقدر أعرف أي حاجة. سيف: لمار هعرف أصالحها، المهم دلوقتي أساعدك. فريد بابتسامة: لا ماتخافش، لو احتاجتك هتصل بيك أكيد... وأكمل بهزار... وبعدين إنت غبي أصلاً، هحتاجك في إيه؟ سيف بغيظ: تشكر يا ذوق، اوعي من خلقتي بقي. فريد بإغاظة: أوعى تروح للمار وإنت مشلفط كده، اتعالج الأول.

نظر له سيف بغيظ ورحل، وظل فريد يضحك عليه، وبعدها شرد في فهد وتصرفاته، لا يعرف ما ينوي عليه ولا ما يدور في عقله. وبعد فترة من التفكير صعد لغرفته لينام، وهو يأمل أن يعرف أي شيء عندما يذهب لفهد غداً. أما عند فهد، بمجرد خرج سيف، قالت صافي: قليل الأدب والذوق، إزاي يتكلم معانا كده... بس الحق مش عليه، الحق على اللي عرفه من الأساس، مش كده يا أسيل هانم. فهد: متقلقيش يقلبي، أنا هدفع تمن اللي عمله هو وغيره...

اطلعي إنتي بس دلوقتي. صافي بابتسامة خبيثة: حاضر يا حبيبي. وصعدت للأعلى، بينما وجه فهد نظره لأسيل، ولو كانت النظرات تقتل لكانت ماتت في الحال. فهد بعيون حمراء: قولتي للمار لي؟ أسيل بثبات وشجاعة عكس الخوف الذي بداخلها: إنت عارف إني مش بخبي حاجة على لمار، كان لازم تتوقع إن ده اللي هيحصل أساساً... وبعدين إنت خايف لي من إن حد يعرف؟ اطمن، محدش يقدر يقف في وشك، ولا تكون زعلت عشان خاطر حبيبة القلب على رأي سيف؟

متزعلش أوي كده إنت... لم تكمل كلامها لأن فهد ضربها بالقلم على وجهها، جعلها تسقط على الأرض وأوقفها من شعرها بشدة. فهد: تبقي هبلة لو صدقتي اللي بتقوليه ده... بس بسببك انتي وصاحبتك الغبية كل حاجة كنت بخطط لها هتبوظ. أسيل بتألم: واحنا مالنا... سيب شعري، أنت بتوجعني. فهد بغل: أنتِ لسه شفتي حاجة... رماها أرضاً

وقال: دلوقتي هتروقي البيت، اصحي ألاقي البيت بيلمع، وتروقي المطبخ والأوض كلها بما فيهم أوضتي أنا وصافي وأوضتي أنا بس، أنتِ فاهمة. أسيل بغضب: لأ مش فاهمة ومش هعمل كل ده. ضربها مرة أخرى وأمسكها من ذراعها بقوة: لأ هتعملي اللي قلت عليه، وإلا أنتِ عارفة هعمل فيكي انتي وعيلتك إيه.

ونظر لها نظرات ذات معنى، فوافقت على الفور، فرماها أرضاً كما القمامة وصعد للأعلى. أما هي، فعندما تأكدت أنه صعد للأعلى، أجهشت في البكاء، ظلت تبكي على حالها الذي وصلت له، وبالآخر قامت لتفعل ما طلبه منها. انتهت من العمل مع أذان الفجر، فاغتسلت وتوضأت وأدت فرضها في المطبخ، وظلت تدعي كثيراً أن تتخلص من هذا الفهد، إلى أن غفت مكانها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...