الفصل 30 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الثلاثون 30 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
18
كلمة
4,273
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

نزلت أسيل من السيارة وتفاجأت مما رأت، فهي تعرف أن فهد غني ويعيش في قصر، ولكن لم تتخيل أن يكون بهذا الجمال والروعة، لقد كان فخماً وأنيقاً بالفعل. أسيل بانبهار: يا لهوي يا فهد، كل ده عايش فيه لوحدك؟ فهد: بلاش رغي كتير بقى، تعالي لجوه وانتِ تعرفي كل حاجة انتِ عايزة تعرفيها. أسيل بمرح: يلا يا كبير. دلفا هما الاثنان إلى الداخل، وكانت أسيل على وشك التحدث، ولكن ما رأته وما سمعته أيضاً جعلها تصمت. ....... : فهد حبيبي وحشتني!

اتأخرت ليه؟ فهد: معلش حبيبتي، حقك عليا. أسيل بصدمة: فهد! إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ عايزة أفهم. فهد ببرود: انتِ شايفة إيه اللي بيحصل؟ أسيل بصراخ: ما تفهمني قصدك إيه بكلامك ده، وإيه اللي جاب الزفتة اللي اسمها صافي دي هنا؟ هااا! صافي بانزعاج: أوووف بجد صوتك مزعج جداً، وطّي صوتك، انتِ مش قاعدة في بيتك عشان تعلي صوتك جداً. Sooo, for real? أسيل: نعم! لا يا ماما، ده بيتي أنا، وانتِ بقى اللي هطلعك بره.

أمسكتها من يدها وكانت ستخرجها من المنزل، ولكن أوقفها صوت فهد. فهد: صافي مش هتمشي من هنا. نظرت له أسيل بصدمة، أما صافي فنظرت لها نظرة انتصار، فقالت أسيل: تمام أوووي، يبقى أنا اللي همشي من هنا. فهد: ولا انتِ هتمشي، انتِ نسيتي الاتفاق اللي بينا؟ أسيل بصدمة أكبر: اتفاق؟ فهد بسخرية: أيوه اتفاق، ولا تكوني افتكرتي إني بحبك بجد والكلام ده؟

تبقي هبلة فعلاً، أنا كنت بعمل كده عشان أردلك القلم اللي ضربتيهولي قبل كده وتحديكي ليا، فاكرة؟ أسيل بصدمة وذهول: يعني انت كنت بتمثل كل ده إنك بتحبني! طب ليه كل ده عشان ضربتك بالقلم على حاجة انت أصلاً غلطان فيها! كنت اضربني اقتلني عذبني بس متعملش كده... ليه لييييييييي عملت فيا كده؟ فهد: عشان أشوف الكسرة والقهرة اللي انتِ فيها دي. أسيل بقوة: وأنا مش هنولك اللي انت عايزه يا فهد، مش أسيل اللي تكسرها أبداً...

مش انت متجوزني عشان خاطر الوصية؟ أنا بقى هقول للمحامي على كل حاجة وهبوظ مخططك كله. فهد بضحك: هههههههههههههههه، تحبي أقولك عنوانه؟ روحيله يا أسيل، يلا مستنية إيه. أسيل: طبعاً هروحله، ودلوقتي كمان. كانت ستذهب بالفعل، ولكن أوقفها قول فهد: روحي، بس اعرفي إنك لو نطقتي بكلمة، مامتك وصاحبتك روحهم في إيدي. أسيل بخوف: ااانت تقصد إيه؟

فهد ببرود: بكلمة واحدة مني أقدر مخليكيش تشوفيهم طول حياتك غير في الآخرة، بقى إن شاء الله، وانتِ عارفة إني أقدر على كده صح؟ أسيل بغضب وغل: انت اييييييييييي... شيطاااااااان يا أخي شيطان... تعمل كده في الست اللي حبتك واعتبرتك ابنها وأعز... وتعمل كده في بنت اعتبرتك فعلاً أخوها، انت ازااااااااي كده ازااااااااي... انت مستحيل يكون عندك قلب، مستحيل. صافي بملل: أوووف وبعدين بقى، مش هنخلص من المسلسل ده ولا إيه... ها، خلصتي؟

يلا يا فهد نطلع فوق. نظرت لهم أسيل باشمئزاز: تعرف، حقيقي لايقين على بعض، ماهو فعلاً الزبالة متلقيش غير على الزبالة اللي زيها. هنا تحولت أعين فهد وأصبحت مثل الجحيم، وقام بصفعها بقوة تحت صدمة من أسيل ونظرات شماتة من صافي. فهد بغضب: لمي لسانك وانتِ بتتكلمي معايا، فاهمة... انتِ لحد النهاردة ماشوفتيش مني غير الوش الكويس، متخلينيش أوريكي الوش اللي عمرك ما هتحبيه ولا تتمني تشوفيه، فاهمة؟

أسيل بابتسامة سخرية: تعرف، هو ده فعلاً اللي كان ناقص إنك تعمله، بس هقول إيه، ما انت لو راجل عمرك ما تمد إيدك على بنت، بس انت مش راجل أساساً. فهد بهدوء مخيف: صافي، اطلعي على فوق. صافي: بس..... فهد بزعيق: قلت فووووق... يلااااا على فووووووق. ركضت فوراً إلى فوق خوفاً منه، أما فهد فظل يقترب من أسيل وهي ترجع للوراء إلى أن اصطدم ظهرها بالحائط، وحاوطها هو بينه وبين الحائط، فأصبح لا مفر منه.

فهد بهدوئه المريب: أنا مش راجل، مش كده يا أسيل؟ أسيل بقوة وشجاعة عكس الذي بداخلها: أيوه، مش راجل. فهد بنفس هدوئه: ماشي، أنا بقى هوريكي أنا راجل ولا لا. شدها من يديها وصعد بها إلى غرفة في الطابق العلوي، أدخلها وأغلق الباب خلفه بالمفتاح، وظل يقترب منها وهو يخلع بدلته ويفتح أزرار قميصه، وهي ترجع للوراء بخوف ورعب. أسيل بخوف: ااانت بتعمل إيه؟ فهد: مش أنا في نظرك مش راجل؟ هنشوف بقى الكلام ده حقيقي فعلاً ولا لا.

أسيل: ففهد ممينفعش اللي هتعمله ده، ابعد عني. فهد بعدما خلع قميصه: مينفعش إيه؟ بس ده هو ده اللي ينفع، وبعدين ده شيء طبيعي بين أي اتنين متجوزين. أسيل ببكاء: فهد، عشان خاطر أي حاجة عندك، بلاش عشان خاطري أنا، عشان خاطر صافي، سبني متقربش مني بالله عليك يا فهد. فهد: تؤتؤتؤ، إيه الدموع دي؟ أومال الشجاعة والقوة اللي كانت من شوية راحت فين؟ هااا؟

لم يجد أي إجابة منها سوى الدموع، فظل يقترب منها أكثر، وبعدها دفن رأسه بداخل رقبتها يستنشق عبيرها. أسيل بذعر: لالالا يا فهد ابعد ابعدددد. فهد بتخدر: انتِ حلوة اووووووي يا أسيل. وبدأ بتقبيل رقبتها، فبدأت هي تصرخ بذعر وهيستيريا: لالالالا يا فهد فوووووق، متعملش كده عشان خاطري. وانفجرت في البكاء وظلت تضرب به بشكل عشوائي، إلى أن ابتعد عنها، ووقعت هي على الأرض كما هي بحالتها تصرخ وتبكي،

نظر لها ببرود وقال: متقلقيش اووووي كده، أنا أساساً مستحيل أفكر إني أقرب منك، لأنك مش نوعي المفضل، أنا بس كنت بخوفك عشان تحاسبي على كلامك معايا بعد كده، فاهمة؟ تركها ورحل، تنظر في طيفه بصدمة، ماذا قال الآن؟ لقد جرح كبريائي وأنوثتي، لما يفعل بي كل هذا؟ هل حقاً يصل به هوسه بالانتقام إلى هذا الحد؟ حسناً أيها الفهد، أنت من بدأ هذه الحرب وأنا من سينهيها بالتأكيد، فقط انتظر وشاهد.

أما على الناحية الأخرى، أمام قاعة الفرح، كانت فريدة وصفاء ولمار يبكون لرحيل أسيل عنهم. سيف: خلاص يا جماعة، هي ما راحتش آخر بلاد المسلمين. لمار ببكاء: أقولك إيه، ما انت جبلة ومش بتحس، عااااااااااا. سيف: اقفلي الجعرنة دي، وبعدين مبحسش إيه يا بنتِ، انتِ ممكن تروحلها كل يوم، أصلاً، طب أراهن إنك هتباتي عندها. صفاء ببكاء: متزعلش منها يا سيف، أصلها أول مرة تبعد عن أسيل، طول عمرهم مع بعض.

سيف: مش زعلان يا طنط، أنا اتعودت على كده خلاص. فريدة وهي تمسح آثار دموعها: خلاص بقى، يلا. سيف: اتفضلوا، هوصلكوا. عمار: ما فيش داعي يا سيف، أنا هوصلهم، اتفضل انت. سيف بغيظ: فهد طلب مني أوصلهم بنفسي لغاية البيت، وكمان طنط فريدة لازم أطمن إنها وصلت بيتها بالسلامة. صفاء: لا، فريدة هتروح معانا، مستحيل تقعد لوحدها في الشقة، ومش عايزة نقاش يا فريدة، إحنا تعبانين وعايزين نروح ننام، يلا....

وانت يا سيف لو مصر توصلنا يعني، ممكن تمشي ورانا بعربيتك عشان تطمن إننا وصلنا. سيف بغيظ وغل: ماااااشي يا طنط، اتفضلوا يلا. عمار: يلا... لمار خلاص بقى بطلي عياط. لمار: مش قادرة، وحشتني اووووي، عااااااااااا. عمار بانزعاج: بااااااااااس...... لو سكتي، هعملك الأكلة اللي بتحبيها وهخرجك، أي رأيك؟ لمار وقد توقفت عن البكاء: أنا أصلاً مش بعيط. عمار بضحك: ههههههه، واطية..... يلا اركبي. لمار: يلا.

كل هذا أمام سيف الذي يشتعل من الغضب والغيرة، بالرغم من أنه يعرف أنه أخاها، ولكنه تضايق أيضاً. ظل يمشي ورائهم بسيارته إلى أن وصلوا إلى المنزل. عمار: خلاص يا سيف، ارجع انت بقى، تعبناك معانا. سيف: لا، ما فيش تعب ولا حاجة..... مش عايز حاجة؟ عمار: لا حبيبي، تسلم. سيف: حبيبي...... مع السلامة. عمار: مع السلامة. رحل سيف، وصعد عمار مع الباقي إلى المنزل، دخلت لمار إلى غرفتها وبالطبع وراها عمار. لمار: إيه ده؟ أوضتي وعايزة أغير.

عمار وهو ينام على السرير: طب ما تغيري يا قلبي، هو في حد غريب ولا إيه. لمار: هو البعيد حمار مبيفهمش؟ صحيح انت أخويا في الرضاعة، بس مينفعش... ده لو أبويا نفسه مينفعش، يجدع قووم ف*ز* اخرج من هنا يلا. عمار: مش خااااااارج. لمار بخبث: متأكد؟ عمار بشك: أه. لمار: طااااااايب...... مااااااااماااااااااا فرييييييييييييي يا صفاااااء. صفاء بخضة: في إيه يا بنت الكلب؟ بتصوتي كده ليه؟

عمار بسرعة: ابداااا يا خالتي، ما فيش حاجة، ده كان فار بس وهي خافت منه وأنا جيت أضربه ولاهى وأموته، بس جعرت زي ما سمعتي كده. صفاء باستغراب: وانت كان إيه اللي منيمك على السرير طالما بت موت الفار؟ يا حيلة أمك. عمار: هااا. لمار بخبث: جاوب. فريدة بضحك: أكيد الفار طلع على السرير يا صفاء.... وأكملت بخبث: مش كده يا عمار؟ عمار: أه بالظبط كده. صفاء: طب فينه؟ لمار: أكيد خاف من صوتي ومشي.... مش كده يا عمار؟

عمار: أه أه، هو كده فعلاً. صفاء: انت اللي نازل عليك أه أه، جاتك القوة يا أخي، قول إن شاء الله يا حبيبي. عمار بسماجة: إن شاء الله يا عمري. نظرت له صفاء بقرف ووجهت حديثها لفريدة: يلا يا ختي ندخل ننام ونرتاح، كان يوم صعب. فريدة: يلا.... وانت تعال معانا يلا عشان تنام. سيف: حاضر.... وراكوا أهو..... أقسم بالله مافي خروج ولا أكل. لمار بغضب: وااااطي.

لم يرد عليها ورحل. أغلقت هي باب الغرفة وذهبت بدلت ملابسها وأدت فرضها، وكانت على وشك النوم، ولكنها سمعت هاتفها يرن، فأحضرته ورأت أن المتصل سيف. استغربت كثيراً، ولكنها لم تبالي وردت عليه. لمار: السلام عليكم. سيف: وعليكم السلام..... تعالي بقى، انتِ يوم أهلك مش معدي النهاردة يا أستاذة. لمار بصدمة: مين معايا؟ سيف بغضب: لمااااااااار. لمار بخضة: ااايوة، خلاص سيف معايا، في إيه بقى مالك؟

سيف: إيه المياعة اللي كنتي فيها دي من شوية؟ لمار: مياعة؟ مياعة. سيف: لمار، متستهبليش. أقصد انتي وعمار، كنتي بتعيطي بقالك ساعتين. وبكلمتين منه نسيتي اصلا كنتي بتعيطي ليه؟ وضحك ومسخرة ومش مخلصة.

لمار: أولاً، أنا مسمحلكش إنك تقول الكلام ده. أنا كنت بضحك مع أخويا وابن خالتي، مش حد غريب عشان أكون بتمايع أو بتمسخر. ثانياً بقى، هو عارف أنا بحب إيه وبسكت إزاي، فـ قال لي كده عشان أبطل عياط وأضحك، ونجح في كده. ثالثاً بقى، وده الأهم، إحنا اتفقنا إننا صحاب وبس، يبقى مالهوش لازمة اللي أنت بتعمله ده. عن إذنك.

وأغلقت الخط في وجهه. في نظرها، هو الذي أخطأ في حقها لأنه اتهمها بأنها ليست محترمة، بالرغم من أنها لم تخطئ أبداً. فهذا عمار أخاها وصديق طفولتها. نفضت جميع الأفكار من رأسها وخلدت إلى النوم. أما عند سيف، كان ينظر للهاتف بصدمة. سيف بصدمة: دي قفلت في وشي بجد؟ أما أشوفها والله لهبهدلها... مهو أنا كمان عكيت أوي. إيه المياعة وقلة الأدب اللي قلتهم دول؟

ماهو أخوها، وأنا متنيل عارف. أوووف، هبقى أصلحها بقى. يا ريت ما يكونش زعلها وحش. انطلق نحو بيته، وبدل ثيابه، وغط في سبات عميق أيضاً، كما جميع أبطالنا، منتظرين يوم جديد مليء بأحداث جديدة. *** في صباح يوم جديد، تستيقظ بطلتنا تجد نفسها في غرفة غريبة عليها، وأيضاً نائمة على الأرض. ثوانٍ وقد تذكرت ما حدث ليلة أمس، فقامت واغتسلت، وبدلت ملابسها، وأدت فرضها، ومن بعدها نزلت إلى الأسفل.

صافي: أهلاً بالهانم اللي لسه صاحية. إيه فاكرة إنك في بيتك عشان تصحي براحتك؟ أسيل: آه... فاكرة نفسي في بيتي وأعمل اللي يعجبني. إن شاء الله أصحى الساعة 6 بليل، حتى ملكيش فيه. صافي بغضب وزعيق: إنتِ إزاي تردي عليا يا جربوعة إنتِ؟ إنتِ نسيتي نفسك ولا إيه؟ هنا جاء فهد: في إيه؟ صوتك عالي ليه يا صافي؟ إنتِ عارفة مبحبش الصوت العالي. صافي بدموع تماسيح: شوف يا فهد، بقولها تفطر إيه عشان هي لسه صاحية،

لاقيتها بتقولي: "إنتِ مالك إنتِ يا حيوانة؟ ده بيتي مش أنا"، وماتعمليش فيها ست البيت. ده أنا أهدسّك برجلي زي الحشرة. نظرت لها أسيل بصدمة على تحولها السريع: ده أنا اللي قلت كده يا عبده... أقصد يا صافي. حاول فهد كتم ضحكته وقال: إنتِ إزاي تتكلمي معاها بالطريقة دي ها؟ أسيل كانت على وشك الدفاع عن نفسها، ولكنها تراجعت: والله أنا حرة. وبعدين أنا مغلطتش. البيت ده فعلاً بيتي، وأنا وهي هنا مجرد ضيفة، مش أكتر. صافي: بتقولي إيه؟

إنتِ ضيفة؟ أنا... قاطعتها لمار بقولها: إنتِ إيه يا قمر؟ إنتِ ولا حاجة، صفر على الشمال. تقدري تقوليلي إيه علاقتك بفهد؟ صافي بغرور: مراته. أسيل بضحك: ههههههههههه قصدك طليقته. إنتوا اتطلقتوا يا عمري. أما أنا؟

أنا وهي اللي مراته، وكل الناس شهدت على كده امبارح، من إعلام ومسؤولين كبار وخلافه. أما إنتِ دلوقتي، فـ في نظرهم طليقته. ولو شموا خبر إنك عايشة هنا معاه، هتاخدي لقب "عشيقة الفهد". وطبعاً، يا سيد فهد، مش محتاجة أفكرك بالإشاعات اللي هتنتشر وسمعتك اللي بتحارب عشان تفضل في السما، هتبقى في الوحل دي كلمة قليلة. وعشان كده، لازم نعيش مع بعض بهدوء، ماشي؟ صافي بغضب وصراخ: إنتِ إزاي تتكلمي معايا أنا كده وتقولي عليا عشيقة فهد؟

إنتِ حتة بنت جربوعة وشرشوحة، جايبينك من الشارع عشان تمثلي إنك مراته وبس. إزاي تجيلك الجرأة إنك تتكلمي معانا كده وتهددّينا ها؟ أسيل بخبث: تعرف يا فهد، إن ده نفس الأسلوب اللي بتقول إنك كلمتها بيه من شوية. سبحان الله، نشبه بعض أوي، مش كده؟ اسمعي يا صافي، أنا مبهنش حد. لو عايزة أحرق دم حد، بعمل زي ما عملت من شوية. مش بقول الكلام الأبله اللي إنتِ اخترعتيه ده، وأظن ده كان واضح أوي دلوقتي، صح؟ صافي: إنتِ...

فهد: بس خلاص، إنتوا الاتنين كفاية صداع. صافي، اطلعي فوق. صافي: فهد، إنت مش هترد على قلة أدبها دي؟ فهد: قلت اطلعي فووووق. صعدت صافي، وقال فهد لأسيل: تعالي ورايا على المكتب. دلفوا هما الاثنان إلى المكتب، وجلس فهد على كرسيه، وجلست أسيل أيضاً. فقال فهد: هو أنا أذنت لكِ تقعدي؟ أسيل ببرود: معلش، اعتبريني واحدة مسنة وعندي روماتيزم. فهد: ماشي يا جدتي. أسيل بابتسامة سمجة: تسلم يا ابني، يخليك للعقربة اللي فوق.

فهد بابتسامة: ماشي يا ستي، سيبينا من العقربة، وخلينا في اللي جايبك عشانه. أسيل (يجدع، يخربيت الضحكة القمر دي، ما تاخد قلبي مش عايزاه) : اتفضل قول. فهد: أنا مش هحاسبك على اللي قولتيه من شوية عشان عارف إنه من حقك، وكمان أكيد مضايقة عشان صافي هنا و... قاطعته أسيل ساخرة: لحظة لحظة بس. إنت فاكر إني مضايقة عشان اللي بتقوله ده بجد؟

هههههههه. إنتوا أصلاً ما تفرقوش معايا في حاجة أساساً. وعلى فكرة، إنت مسكتليش عشان اللي بتقوله ده، إنت هتسكت عشان عارف إن كلمة قلتها صح ومعايا حق فيها فعلاً. فهد: لا، بقيتي ذكية وبتخربشي كمان. أسيل: والله إنت اللي خلتني كده. كنت فاكرني ضعيفة وهتكسر بقى والجو ده، بس حابة أقولك إن نجوم السما أقربلك. فهد: أسيل، إنتِ فاكرة إني مقدرش أؤذيكي فعلاً؟

أسيل: لا، عارفة. ومش أنا بس، كمان أمي ولمار، وأي حد عزيز على قلبي. وده السبب الوحيد اللي مخليني مستحملة الـ... ده على فكرة. فهد: طب كويس إنك عارفة كده. أومال إيه اللي حصل من شوية ده ها؟

أسيل ببرود: واللهي هي اللي استفزتني واتبلت عليا. أكيد يعني مش هسكتلها. مش معنى إني قبلت بالوضع ده، يبقى هقبل بأي إهانة تتوجه لي هنا. ولعلمك يا فهد، لو اتكررت تاني منك أو منها، أنا هنفذ كلامي وهقول للإعلام كل حاجة، وغيرهم كمان. وساعتها بقى هتتفضح. وإذا فكرت تأذي عيلتي، ساعتها برضو كل ده هيتنقل للإعلام. وأنا قد كلامي. وعشان نتفادى كل ده، خلينا نتفق اتفاق. فهد بابتسامة خبيثة: وأي هو يا أسيل هانم؟

أسيل بقلق: اللي اسمها صافي دي، ملهاش دعوة بيا خالص. وإنت كمان، بمعنى أصح، زي ما كنا متفقين قبل كده. فهد: أنا كنت لسه بقول عنك ذكية. كده فكرتي هترجع تتغير تاني؟ أسيل باستغراب: قصدك إيه؟ فهد: قصدي إنك كان لازم تفهمي من اللي حصل امبارح إن حتى الاتفاق اللي بينا كان مجرد خدعة وكذبة، مش أكتر. أسيل بصدمة: قصدك إن موضوع الوصية ده مش حقيقي؟

فهد: لا طبعاً، حقيقي. بس اتفاقي معاكي مكنش حقيقي. بمعنى إني قلتلك كده عشان تطمنّي وتوافقي عليه، وبمجرد ما تيجي هنا، هنتقم منك على رواقة. أسيل بصدمة أكبر: هو كل اللي إنت عملته ده ولسه منتقمتش مني يا أستاذ فهد؟ فهد بسخرية: إنتِ طيبة أوي بجد. هو إنتِ فاكرة إن انتقام الفهد بيبقى صغير أوي كده؟ أسيل: صغير؟ إنك تخليني أحبك وأتعلق بيك، وتيجي يوم فرحي تقولي مبحبكيش، وإن كل ده كان لعبة، يبقى صغير؟

لما تخلي أمي تحبك وتعتبرك ابنها وتأمنك عليا، وف الآخر تضغط عليا بيها، يبقى صغير؟ لما تخلي انتيمتي وأختي تعتبرك أخوها، وبرضه تهددني بيها وبعيلتها اللي زي عيلتي، يبقى صغير؟ لما تخلي طليقتك تعيش معايا هنا في نفس البيت وتذل فيا، يبقى صغير؟ لما تخلي أحلى يوم في حياة أي بنت، يبقى أسود يوم في حياتي، يبقى صغير؟ إنت إيه؟ معمول من إيه من حجارة يا أخي؟ دي الحجارة بتحس وعندها دم عنك. إنت مستحيل تكون بني آدم أبداً.

فهد ببرود وملل: خلصتي اللي عندك؟

اسمعيني بقى. كل اللي إنتِ قولتيه، ولا يفرق معايا بنكلة حتى. وعشان تكوني فاهمة، إنتِ حياتك خلاااااااص بقت ملكي أناااااا. ومن هنا ورايح، مفيش خروج غير بإذني. وبرضه مش هقبل إنك تخرجي. تقدري تعتبري نفسك مسجونة هنا، وكل كلامي هيتنفذ بالحرف الواحد، ومن غير نقاش. وعشان تبقي عارفة، أنا حوار الإعلام ده، ولا يفرق معايا. أنا عندي استعداد أجبهملك هنا دلوقتي، وتقوليلهم اللي إنتِ عايزاه. بس أنا كمان ممكن بتليفون صغير أجيب شهادة من أشهر الأطباء إنك مجنونة ومش في حالة عقلية سليمة. ساعتها شوفي مين هيصدقك. وكمان عيلتك كلهاااا هتبقى تحت إيدي. فكري كويس وبعقل. وتاني مرة، بلاش تفكري تلعبي مع الفهد يا قطة، عشان إنتِ مش قده. فكري وقوليلي قرارك. باي يا قلبي.

رحل فهد وتركها واقفة مكانها بصدمة. هي كانت تريد أن تقلب الطاولة عليه، ولكنه هو من قلب الطاولة عليها. حقاً، إنه فهد، وليس من السهل اللعب معه بالمرة. *** أما عند صافي، كانت تجوب الغرفة بغيظ وغل من أسيل، لأن فهد دائماً يقف معها ويحميها منها. إلى أن دلف عليها فهد ووجدها بتلك الحالة، فتوترت هي. فهد ببرود: إيه اللي عملتيه تحت ده؟ صافي بتوتر: عملت إيه؟ فهد: مش عايز هبل. إيه اللي إنتِ عملتيه ده؟

صافي: مش إنت اللي قولتلي أعمل كده. فهد: أنا قولتلك أعمل كده؟ امسكها من ذراعها بشدة. قوليلي أنا قلت إيه، يلا؟ سمعيني يلاااااااا. صافي: حاضر، حاضر. Flash Back صافي: موافقة إيه؟ هو بقى الاتفاق ده؟

فهد: دلوقتي رجالتي هياخدوكي يودوكي القصر بتاعي. هتلاقي كل حاجة تحتاجيها. هتظبطي نفسك وتستني لغاية ما أرجع من الفرح أنا وأسيل. وساعتها هتمثلي إننا بنحب بعض، وإنتِ هتفضلي عايشة معانا. الشغل الزبالة اللي إنتِ متعودة عليه ده، فهمتي كده؟ صافي بابتسامة: آه، فهمت أوي. Back

فهد: حلوووو أوووي. يعني مطلبتش منك إنك تهينيها وتقولي لها يا جربوعة وجاية من الشارع، وكمان تتبلي عليها. امسكها من شعرها. اللي إنتِ بتقولي لها جربوعة وجاية من الشارع، أحسن منك ومن عيلتك كلها نفر نفر. إذا فكرتي تعملي كده تاني، هتشوفي اللي عمرك ما شفتيه. اللي شوفتيه قبل كده مكنش حاجة. إنتِ فاهمة؟ صافي بألم: حاضر، حاضر يا فهد، بس سيب شعري. إنت بتوجعني أوي.

تركها فهد ونظر لها ببرود: إذا عرفت إنك عملتيها كده تاني، مش هيحصلك طيب. والمرة دي اعتبريه تهديد، ومش مجرد تهديد وخلاص. سامعاني؟ رحل وتركها تغلي من شدة غيظها وغضبها. فاتصلت بشخص ما، ففاجأها الرد. صافي: ألو، بقولك إيه؟ أنا مش قادرة استحمله. الشخص: إيه اللي حصل؟ عملك إيه؟ صافي: تخيلي يا سوزي، بيهزئني أنا عشان خاطر الجربوعة دي. سوزي: أنا مش فاهمة منك حاجة يا زفتة. احكي من الأول، اللي حصل بالتفصيل ها.

صافي: ماشي. وصفت عليها كل شيء. ده كل اللي حصل. سوزي: ما إنتِ اللي هبلة. إزاي تهينيها قدامه؟ يعني إنتِ هبلة؟ صافي: أنا مش فاهمة إيه المشكلة، إذا كان هو بيكرهها أصلاً. سوزي بسخرية: بيكرهها؟ والنبي إنتِ هبلة. في الأول، ساعة ما اتفق معاكي، كان ممكن أكون شاكة في كده. لكن بعد اللي عمله ده، أنا متأكدة، وأقدر إني أبصم بالعشرة إنه مش بس بيحبها، ده بيعشقها كمان.

صافي: لو كلامك صح، ليه يجيبني عشان أمثل قدامها إني عشيقته، ويكسر فرحتها يوم فرحها؟ سوزي: مش عارفة. على كلامك قبل ما تروحي له ويحبسك، كان باين إنهم بيحبوا بعض ومتفقين. يعني مفيش حاجة، إيه اللي يخليه يقلب عليها فجأة كده؟ صافي: مش يمكن بينتقم منها فعلاً زي ما قال؟ سوزي: لو كده، ليه هزقك وضربك لما شتمتيها؟

صافي: يمكن يكون بيحبها فعلاً، بس إنتِ عارفة، فهد مش من النوع اللي يبين مشاعره بسهولة، أو ينسى إن حد أهانه ويعديها بالساهل. ما إنتِ عارفة إنه مفترى وجبار. (لااااا، يا شييييخ؟ إبليس بيتكلم؟ أنا أول مرة أشوف إبليس بيتكلم. سوزي: ممكن برضه... المهم لو فهد فعلاً بيحب البت دي يبقى تنسيه خااااااالص، فاهمة؟ صافي بغضب: لا يا خالتو، مش هنسى فهد بتاعي أنا.

سوزي بغضب أيضاً: اسمعي يا أم مخ تخين، دلوقتي فهد عارفك على حقيقتك وبيحب البت دي، يعني مستحيل حتى إنه يفكر فيكي، حتى لو ولعتي في نفسك عشان خاطره انسيه، يبقى نفكر في حاجة تانية أحسن نأمن بيها نفسنا. صافي باقتناع: معاكي حق، طب قولولي هنعمل إيه؟ سوزي بخبث: اسمعي خالتك بقى... ها فهمتي؟ صافي بانبهار: الله عليكي يا خالتو يا جامدة، هو ده خلاص فهمت وهعمل كل اللي قلتيه بالحرف. سوزي بابتسامة: براڤو عليكي، يلا بقى سلام.

صافي: سلام. أغلقا الشياطين الهاتف وظلا يخططان بشر لتنفيذ نواياهما الخبيثة والحقيرة. *** في منزل لمار، يستيقظ الجميع ويتناولون الإفطار. وفيما هم يتناولون إفطارهم، قالت فريدة: عمار حبيبي، أنت نازل النهارده؟ عمار بانتباه: آه يا فري، هفطر وأنزل على طول، عايزة حاجة أجبهالك من تحت؟ فريدة بابتسامة: لا حبيبتي سلامتك، عايزة بس توصليني. صفاء: توصّلك فين؟ فريدة: توصلني بيتي يا صفاء، مالك؟

صفاء: مالك أنتِ يا فريدة، إحنا مش كنا قفلنا الموضوع ده وقلنا إنك هتعيشي معايا أنا والبت دي هنا... وبعدين أنتِ مرضتيش تروحي تعيشي مع فهد وأسيل في الفيلا، يبقى خلاص تفضلي عايشة معانا هنا. فريدة: يا صفاء مينفعش، مش هقدر أسيب بيتي. لمار: وبرضه مينفعش تقعدي لوحدك يا فري، افرضي بعد الشر تعبتي يعني هيبقى حلو. عمار: كلامهم صح يا فري، وبعدين أسيل كانت سايبانا وهي مطمنة إنك هتفضلي هنا على طول عشان متبقيش قلقانة عليكي، صح؟

فريدة: أيوه عارفة، بس... صفاء: مفيش بس، إحنا نروح نجيب حاجتك من الشقة وتقعدي معانا هنا، وإلا أقسم بالله قسم أتحاسب عليه لهكلم أسيل أقولها، وكمان لساني مش هيخاطب لسانك تاني أبداً. لمار وعمار: يا صفصف يا جااااااامد! فريدة بغيظ: اخرس أنت وهي... وأنتِ يا صفاء، إيه اللي أنتِ قولتيه ده؟ اسحبي كلامك يلا. صفاء: مينفعش، ده قسم. فريدة: ابقي صومي تلات أيام. صفاء: لي، هو الصيام بالساهل؟ لمار بضحك: ههههههههه، معاها حق.

عمار بضحك أيضاً: ههههههههه، أمك دي غريبة جداً، ده لو عيل هيصوم عادي على فكرة. صفاء: اخرس منك ليها. عمار: هو فيه إيه بقى، كل شوية اخرس أنت وهي. فريدة: عندك اعتراض، سمعني؟ عمار: لا يا كبيرة. لمار: جبان. عمار: اخرسي. صفاء: بس أنتوا الاتنين... وأنتِ يا فريدة، هنفطر ونلبس ونروح نجيب هدومك وحاجتك ونرجع تاني، وماتنسيش بكرة رايحين لأسيل، يعني لو موافقتيش من سكات هقولها، وأنتِ عرفاني مجنونة وأعملها. فريدة: خلاص ماشي.

لمار: حلو أوي كده، هنزل أنا بقى يا صفصف. صفاء: رايحة فين يا آخرة صبري؟ لمار بمشاكسة: هقابل الكراش يا صفصف 😉😹. عمار: من ورايا، طب قوليلي أطّاسلك عليه. صفاء: صبرني يارب... قوليلي يا مقصوفة الرقبة، رايحة فين؟ لمار: هتمشي شوية يا صفصف، فيه إيه، وهقعد على الكافيه ساعة كدة وأرجع تكونوا إنتوا كمان رجعتوا. صفاء: ماشي روحي... بس ماتتأخريش، أرن عليكي ألاقيكي هنا. لمار: أشطا. فريدة: خدي بالك على نفسك يا روحي.

لمار بابتسامة: تسلمي يا حبيبي، حاضر. عمار: استنى، هنزل أنا كمان أسخن العربية. نزلوا هما الاتنين، فقالت صفاء: بتدلعيها أوي على فكرة. فريدة: دلع إيه ده يا صفاء، ده أنا بقولها تخلي بالها من نفسها... وأكملت بخبث: لو غيرانة اعملي زيي. صفاء: غيرانة إيه بس يا فريدة. فريدة بتنهيدة: ولاهي أنا غلبت معاكي، كام مرة أقولك عامليها بحنية بقى، ماتخديهاش بذنب أبوها يا صفاء، هي ملهاش دعوة باللي حصل...

صدقيني هتندمي بعدين، أنا قايمة أغير. قامت فريدة وتركت صفاء تتخبط بين صفحات الماضي. الماضي الذي لا يريد أن يتركها وشأنها، لقد حاولت بكل الطرق أن تنسى ولكن لا فائدة، فهي لا تستطيع نسيان ماضيها، فهو أليم وبشدة. ***

أما عند لمار، فقد ذهبت للكافيه مثلما قالت، وكانت جالسة به شاردة في حياتها. هي لا تعرف ما الهدف من حياتها هذه، ودائماً ما يوجد بينها وبين والدتها حاجز لا تستطيع كسره. هي تعرف أنها تحبها وكثيراً، ولكن ما الذي يمنعها من إظهار هذا الحب؟ هي تعرف أن هذه شخصيتها، ولكن أيضاً تعرف أنها إذا أرادت إظهار هذا الحب ستفعل وببساطة أيضاً، ولكن ما الذي يمنعها من فعل ذلك؟ يجب عليها أن تعرف. وفيما هي تفكر في كل هذا، أتى لها طفل صغير.

الطفل: طنط، يا طنط. لمار برفع حاجب: طنط؟! نعم يا حبيبي. الطفل: اتفضلي، في واحد عمو اداني ده وقالي أدهولك. لمار بضحكة: ههههه، واحد عمو! هو كوباية شاي يا ابني. الطفل بغضب طفولي: الله بقى، ما أنا معرفش اسمه. لمار بابتسامة: خلاص، متزعلش أوي كده، قولي فين عمو ده؟ الطفل: معرفش... وجرى من أمامها وترك لها الهدية. لمار بتفاجؤ: ابن العفاريت، بس مين ده اللي جايبلي هدية... أما نشوف إيه هي.

كانت الهدية عبارة عن صندوق به الكثير من الكرات الصغيرة الملونة، وبداخلهم جميع أنواع الشيكولاتات وبمختلف الأحجام. وأيضاً وجدت طقم يتكون من سلسال وخاتم وإنسيال، وجميعهم فضة، فهي تعشق الفضة. وظلت تبحث إلى أن وجدت أنواع من الميك أب كانت تريدها، وفي النهاية وجدت رسالة مكتوب فيها "آسف". لمار: ده مين اللي عنده ذوق وبيعرف يصالح ده؟ سيف: أنا. لمار بخضة: يلهوي! حد يخض حد كده يا أخي، قطعتلي الخلف.

سيف بضحك: هههههه، أنا أول مرة أشوف حد يتخض يقول يلهوي، بجد غريبة جداً. لمار ببرود: عايز إيه يا أستاذ سيف؟ سيف: أستاذ سيف. لمار: آه أستاذ سيف... ويا ريت تقول جاي لي بسرعة عشان الناس هتفهم غلط وتقول عليّ إني بتمايع وقليلة الأدب، صح؟

سيف بحزن: لمار، بلاش الطريقة دي، أنا عارف إني غلطان وإني مكنش ينفع أقول كده، بس صدقيني غصب عني، أنا جن جنوني لما شفتك بتهزري مع عمار وتضحكي، وأنا كنت بقالي ساعة بحاول أخليكي تبطلي عياط ومش عارف. لمار: ولو، ده ميدكش الحق إنك تقولي بتتمايعي وقليلة الأدب، وأصلًا ده أخويا، يعني مش حد غريب. سيف: لمار، أنا بغير عليكي من الهوا، تقوليلي أخوكي يا شيخة اتنيلى، ده أنا هرتكب جناية ف مرة بسببك. ابتسمت لمار على كلامه،

فقال: ضحكت، يبقى قلبها مال 😹😹. لمار بابتسامة: أنت عايز إيه يعني دلوقتي؟ سيف: سامحيني... حقك عليا... مش هعمل كده تاني. لمار: خلاص، مسامحاك. سيف بفرحة: بجد؟ لمار: آه بجد... يلا بقى هوّينا. سيف: إيه يا بنتي التحول الغريب ده؟ لمار: أنا كده، إذا كان عاجبك. سيف: عاجبني يستي، بس ممكن نقضي اليوم سوا النهارده؟ لمار: مش هينفع، أنا مش قايلة لماما، وكمان ماليش مزاج أخرج.

سيف: لو على مامتك، متقلقيش، هكلمها وأقولها، وهي بتحبني ومش بترفضلي طلب، أما إنتِ أول ما تعرفي رايحين فين هتغيري رأيك في ثواني. لمار: لي، يعني هنروح فين؟ سيف: هوديكي الملاهي وهأكلك كريب شاورما و... لمار بمقاطعة: اتصل بالحجة، خلينا نلحق اليوم من أوله يا جدع. سيف بضحك: هههههه، أشطا.

بالفعل حدث سيف صفاء، وهي وافقت بالطبع، فهي تريدهم أن يتقربوا من بعضهم حتى تستطيع لمار تعيش حياتها بشكل طبيعي. وبالفعل كان يوم رائع ولم يخلو من ضحك وهزار لمار ومسايرة سيف لها بالطبع. وقد جلب لها دمية كبيرة (دبدوب يا شباب 😹) على شكل ميكي ماوس، وقد قبلته منه بعد شجار طويل، وانتهى اليوم على هذا. أعادها لمنزلها، وصعدت هي. قصت عليهم كل شيء ودلفت لغرفتها. اتصلت بأسيل حتى تحكي لها كالعادة، ولكن لم تجب عليها.

لمار: مش بتردي عليا يا كلبة البحر، أما أوريكي ما بقاش أنا (البت لسه عروسة جديدة، حرام عليكي ارحمي أمها العيانة 😹) أبدلت ثيابها وأدت فرضها وغطت في سبات عميق. *** أما عند أسيل، كانت جالسة وفي يدها طبق فشار كبير وتجلس أمام التلفاز تشاهد فيلم كرتون (بيتر بان) ، وكانت مندمجة كثيراً إلى أن هبطت صافي، وجدتها هكذا، فذهبت إليها. صافي: أنتِ يابتاعة انتي، قومي حضريلي الأكل يلا. أسيل: لا رد.

صافي بزعيق: أنتِ مبتسمعيش بقولك قومي حضري الأكل. خرج فهد على صوتها بانزعاج: صافي، مش معقول كده، صوتك العالي ده صبح وليل، مش عارف أشتغل. أسيل: آه والله، صوتها مزعج جداً وأنا مش عارفة أتفرج. فهد: وأنتِ... تفاجأ عندما رآها... إيه اللي أنتِ عاملتيه ده في نفسك وفي الصالة ده؟ أسيل: عاملة إيه؟ صافي بسخرية: مفيش، كأنك طفلة خارجة من الحضانة.

كانت لابسة سلوبيت بيتي وعاملة شعرها كحكتين، وبسبب ملامحها الطفولية كانت تبدو مثل الأطفال حقاً. أسيل بغيظ: وأنتِ مالك أنتِ؟ صافي بلامبالاة: أنا فعلاً ماليش دعوة، أنا بس بقولك أنتِ عاملة في نفسك إيه... عاملة شعرك قطتين ولابسة سلوبيت وبتتفرجي على فيلم كرتون وفي إيدك طبق فشار كبير، كل دي تصرفات طفلة. أسيل: يستي، وأنتِ تقوليلى ليه؟ أما إنك بني آدمة غريبة جداً، هو كان حد سألك أصلاً؟

فهد: طب أنا اللي بقولك أهو، إيه اللي أنتِ عاملاه في نفسك ده؟ فعلاً شبه الأطفال. أسيل: ولاهي أنا حرة، شعري ولبسي أعمل فيهم اللي أنا عايزه. صافي: طب روحي حضري لنا العشا يلا عشان جعانين أنا وفهد حبيبي. أسيل بابتسامة سمجة: أنتِ وحبيبك فهد مشلولين؟ معتقدش، روحوا اعملوا أكل لنفسكم، أنا مش شغالة عند حد على فكرة... الفيلم خلص، منكم لله، هطلع أنام أنا بقى. وتركتهم ورحلت، فقالت صافي: عجبك كده؟

فهد: روحي نامي، أنا كمان طالع أنام. تركها فهد وصعد إلى غرفته، وعندما دلف وجد طاولة غريبة مغطاة، عندما كشف هذا الغطاء وجد العشاء الخاص به ومعه رسالة مكتوب بها "كل قبل ما تنام، بس إياك يطمر 😒". ابتسم فهد على تصرفها هذا، وبالفعل تناول عشائه، وقد أحبه كثيراً، وكانت هذه المرة الأولى الذي يتناول بها طعامه بشهية هكذا. وعندما انتهى، أخذ حماماً وغط في ثبات عميق هو وبطلتنا، منتظرين يوم جديد مليء بأحداث شيقة ومثيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...