الفصل 5 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الخامس 5 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
22
كلمة
1,826
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

استيقظت أسيل باكرًا عن موعدها لأنها ستذهب أولًا إلى الجامعة لتأخذ من صديقتها لمار ما فاتها أمس من محاضرات. أخذت حمامًا وتوضأت وأدت فرضها وارتدت ملابسها المكونة من جيب أسود طويلة وبادي أبيض مكتوب عليه كلمات إنجليزي وجاكت تلجي وحزام فضي من الوسط وكوتشي أبيض وطرحة كحلي. وذهبت إلى أمها كالعادة. "قفّي عندك أيها الأم التشيز كيك، خذي بوسة." فريدة بضحك: "إيه اللي انتي بتعمليه ده؟ يخربيتك، ده منظر واحدة في تالتة هندسة."

أسيل بمرح: "الله يا ماما، عايزاني أبقى نكدية ومش بضحك ومكشرة دايماً ويجيلي اكتئاب وتطلعلي تجاعيد؟ نيڤر إيڤر واريڤر." فريدة: "إيه إيه، كل ده بلاعة فتحت في وشي خلاص، ما كانتش كلمة قولتها." أسيل بضحك: "بهزر معاكي يا فري." فريدة: "طب يلا تعالي عشان تفطري قبل ما تنزلي. صحيح، إيه اللي مصحيكي بدري كده؟ أسيل: "مافيش يا ماما، هروح الجامعة عشان آخد المحاضرات بتاعة امبارح وممكن أحضر محاضرة كده، وبعدها هروح الشغل."

فريدة: "حبيبتي، مش تعب عليكي، ما كانش له لازمة الشغل ده." أسيل: "يحبيبتي، صدقيني مش تعب ولا حاجة، وبعدين انتي عارفة أصلاً إني بحب أبقى مشغولة، بحس بأهميتي وليا لازمة 😂." فريدة بضحك: "مافيش مرة تكملي كلامك جد أبدًا." أسيل: "مبقاش أنا يا فري، يلا سلام عشان متأخرش." فريدة: "سلام يا حبيبتي، ربنا معاكي ويحميكي يارب." وذهبت أسيل لجامعتها. بحثت عن لمار وجدتها جالسة في الكافتيريا، فذهبت إليها. "ليمو، أخبارك إيه يا قلبي؟

لمار: "آسيييييل! إيه ده؟ افتكرت إنك مش هتيجي زي امبارح برضه." أسيل: "لا، قولت أجي بدري آخد منك محاضرات امبارح، وكمان لو في محاضرة هلحق أحضرها أحضرها." لمار بأسف: "لا للأسف، أول محاضرة مش هتقدري تحضريها، بس ممكن تحضري آخر محاضرتين عشان النهارده في محاضرات متأخرة." أسيل: "خلاص يا ليمو، هخلص الشغل وأجي أحضرهم. المهم، هاتِ المحاضرات بتاعة امبارح." لمار: "خدي أهي."

أسيل: "معلش يا لمار، أنا عارفة إني تعباكي معايا اليومين دول." لمار: "بطلي هبل يا بت انتي، ده انتي أختي." أسيل: "ربنا ما يحرمني منك أبدًا." لمار: "ولا منك يا روحي. المهم احكيلي حصل إيه امبارح، وإيه اللي حصل بعد ما قفلتي معايا؟ عمل معاكي إيه دراكولا؟ أسيل: "بصي يا ستي… " وقصت عليها ما حدث بالكامل. لمار: "يا لهوي يا أسيل، ده كده هيبقى مستقصدك يا بنتي ومش هيسيبك في حالك." أسيل: "عارفة يا لمار، بس أعمل إيه؟

مضطرة استحمله الـ 6 شهور وخلاص." لمار بضحك: "لا بس انتي بسم الله ما شاء الله مش ساكتاله، مدياه على دماغه." أسيل: "والله طول ما هو بعيد عني وشايلني من دماغه، أنا هسكت. لكن هو اللي بيجرّ شكلي، فيستحمل بقى." لمار: "معاكي حق بـ…" ولم تكمل كلامها لأن هناك شخصًا أتى وقاطعهم. خالد (اللي معجب بأسيل لو فاكرينه) : "آنسة أسيل، عاملة إيه؟ أسيل: "الحمد لله تمام. أفندم، في حاجة؟

خالد: "أبدًا، كنت حابب أطمّن عليكي، أصل امبارح مجتيش الجامعة ودي مش عادتك." أسيل: "لا اطمني، أنا كويسة. ومرة تانية ملكش دعوة بيا ومتدخلش فيا تاني من فضلك." خالد بإحراج: "آه تمام. احححم، عن إذنكوا." ورحل. فتكلمت لمار: "ليه كده يا أسيل؟ أحرجتي الولد." أسيل: "لمار، ما أنتي عارفة اللي فيها. وبعدين هو ماله؟ هو أغيب ولا أحضر ولا أولع حتى؟ ده إيه الارف ده؟ كانت ناقصاه هو كمان." لمار: "خلاص خلاص، اهدى. أنا آسفة."

أسيل: "متزعليش مني، بس أنا أصلاً قرفانة من اللي في الشغل وجه ده كمل عليا." لمار: "ولا يهمك، خلاص محصلش حاجة." أسيل: "ماشي يا حبيبتي، همشي أنا بقى عشان متأخرش على الشغل وهبقى أجي أحضر آخر محاضرتين." لمار: "أشطا، هستناكي. باي." أسيل: "باي." ورحلت أسيل من الجامعة وتوجهت لعملها في الشركة. ***

في قصر السيوفي، تحديدًا في غرفة فهد. استيقظ وأخذ حمامًا وارتدى ملابسه المكونة من بدلة كحلي غامق وقميص من نفس اللون وحذاءه الأسود ونثر عطره المفضل وهبط إلى أسفل. "دادة إنعام، حضريلي القهوة بتاعتي." دادة إنعام: "طب مش تفطر الأول؟ كده غلط عليك." فهد: "لا يا دادة، معنديش وقت. حضريلي بس القهوة، انتي لو سمحتي." دادة إنعام: "حاضر، ثواني وتكون جاهزة."

فهد: "شكرًا يا دادة." شرب قهوته واتجه إلى شركته وهو يفكر كيف سيعاقب أسيل إن لم تكن انتهت من الملف الذي أعطاها إياه أمس. وعندما وصل وجد أسيل على مكتبها تعمل بجد، فأغاظه واستغرب لأنه يعرف أنها طالبة في الكلية، فتوقع أن تتأخر، ولكنها فاجأته. "تعالي ورايا على المكتب." أسيل بتأفف: "حاضر." وبصوت واطئ: "يعني مش بيعرف يقول صباح الخير." "خلصتي الملف بتاع الصفقة؟ أسيل بجدية: "أيوة يا فندم، خلصته وكله تمام."

فهد بتكبر: "مش انتي اللي تقولي كله تمام أو لأ، هاتِ وريني الملف." أسيل تقلب عينيها علامة لامبالاة وأعطته الملف. أخذه هو وتفحصه ووجد فعلاً أنها أنهته بالكامل ولا يوجد به أخطاء حقًا، ولكنه أظهر اللامبالاة كأنها لم تفعل شيئًا. "تمام، خدي الملف خليه معاكي لغاية معاد الاجتماع، وخلي بالك، أوعي يضيع منك."

أسيل بابتسامة صفراء: "حاضر يا فهد بيه." وذهبت من أمامه. انتبه هو على عمله لبعض الوقت. لم يمر وقت طويل حتى وجد أن الدادة إنعام تهاتفه، فاستغرب هو بدوره ولكنه رد: "أيوه يا دادة، في حاجة؟ أول مرة تتصلي بيا." دادة إنعام بتوتر: "ااااصصصل، في حد عايز يقابلك. أو ببصراحة، ووواحدة مش واحد." فهد بتعجب: "واحدة؟ واحدة مين؟ دادة إنعام: "…" فهد بتفاجؤ وزهول أيضًا: "اييييييييييي! اطرُديها يا دادة!

دادة إنعام بخوف: "حاولنا نمشيها، مش راضية تمشي غير لما تشوفك الأول." فهد: "تمام، هي اللي جابتها لنفسها. أنا جاي حالا يا دادة." وخرج مسرعًا من مكتبه. فكان حقًا كالفهد. حتى أسيل التي تعانده دائمًا كانت خائفة منه ولم تستطع التحدث معه. بينما هو ذهب للقصر. وعند وصوله رآها جالسة بأريحية كأنه بيتها، فقال لها والغضب يتطاير من عينيه: "انتي إيه اللي جابك هنا؟ هي: "…." ***

أما عند أسيل، عندما ذهبت، كانت محتارة ماذا تفعل. فمن المفترض أن لديهم اجتماع مع شركة يونيك، وهو لم يتبق عليه الكثير من الوقت. فقررت أن تذهب إلى سيف. "لو سمحتي يا با هدى، عايزة أقابل سيف بيه ضروري." هدى: "حاضر، ثواني." دخلت لسيف وقالت له: "سيف بيه، أسيل بره بتقول عايزة حضرتك في حاجة ضروري." سيف باستغراب: "أسيل؟ سكرتيرة فهد؟ عايزاني أنا؟ هدى: "أيوه يا فندم." سيف: "دخليها."

هدى: "تمام. أسيل، اتفضلي، سيف بيه مستنيكي جوه." أسيل: "شكرًا." بعدما دلفت له، ألقت عليه تحية الصباح: "صباح الخير يا فندم." سيف: "صباح النور. في حاجة يا أسيل؟ أسيل: "بصراحة يا فندم، إحنا عندنا كمان ساعة اجتماع مهم مع شركة يونيك، أكيد حضرتك عارف طبعًا." سيف: "أيوه عارف يا أسيل، وأنا وفهد هنحضره، في إيه؟ أسيل: "مهو المشكلة إن فهد بيه مش موجود أصلًا." سيف: "إزاي مش موجود؟ أنا شوفته الصبح وهو داخل الشركة."

أسيل: "أيوه يا فندم، فعلاً هو جه، بس قعد شوية وخرج يجري من المكتب وشكله مكنش يطمن أبدًا." سيف ببعض الخوف على صديقه، فهو يعلمه وقت عصبيته: "الكلام ده من امتى؟ ومتعرفيش إيه اللي حصل؟ أسيل: "لا يا فندم معرفش. هو خد مني الملف يراجعه، وبعدها أنا طلعت من المكتب شوية، ولاقيته خارج من المكتب شبه جري. الكلام ده من خمس دقايق. هو خرج وأنا جيتلك على طول."

سيف: "تمام يا أسيل، ألغي اجتماع شركة يونيك، وإنتي لو حبيتي تمشي بدري، امشي. على كلامك، فهد مش راجع انهاردة تاني ومافيش شغل." أسيل: "بس فهد بيه ممكن…" سيف: "اطمني، ماتخافيش. حتى لو كلمك، أنا هدافع عنك. اطمني انتي." أسيل: "شكرًا يا فندم، عن إذنك." سيف: "العفو، اتفضلي."

خرجت أسيل من مكتب سيف واتصلت على شركة يونيك وأخبرتهم أن الاجتماع اتلغى بسبب ظروف معينة حصلت لفهد بيه هتخليه ميقدرش يحضر الاجتماع، لا هو ولا سيف بيه. وعندما انتهت، لملمت أشياءها وذهبت لجامعتها، بينما سيف توجه إلى صديقه وهو يدعو أن لا يكون اللي في باله صحيح. وعندما وصل، تأكدت شكوكه. هي: "إيه إيه اللي جابك هنا؟ دي مش من حقي ولا إيه؟ فهد: "اااااه، مش من حقك بصفتك إيه تيجي يا هااااااانم؟ هااا؟ هي: "بصفتي…" وقاطعها سيف.

سيف: "مالوش لازمة الكلام دلوقتي. اتفضلي حضرتك وتعالي في وقت تاني يكون هدى شوية. اديكي شوفتي حالته عاملة إزاي. من فضلك، امشي دلوقتي." فهد بعصبية: "لسه هتقولها من فضلك دي؟ واحدة مينفعش معاها الاحترام أصلًا. اتفضلي اطلعي برة، يلا يلااااااااا من هناااااااا! هي: "ماشي يا فهد، همشي. بس لينا قاعدة تاني. سلام." فهد: "في داهية." وغادرت القصر. وحاول سيف تهدئة صديقه: "اهدى يا فهد، اهدى، مش كده." فهد: "أهدى إيه؟

هي إيه اللي رجعها تاني؟ مش هي اللي مشيت وبمزاجها؟ إيه اللي رجعها تاني؟ جاية عشان تفتح في الماضي اللي لسه لحد دلوقتي مش قادر أنساه، وهي عارفة كده كويس. هي عايزة مني إيه؟ عايزة تدمرني تاني؟ على أساس إنها ماتعرفش إني لسه متخلصتش من دمارى الأولاني؟ لييييييه؟ لييه بتعمل فيا كده؟ سيف كان صامتًا لا يتحدث، فهو يعلم بحجم جرح صديقه. انتظره حتى يحكي كل ما بداخله.

وعندما انتهى: "فهد، بص لي. أنا عارف إن اللي حصلك منها مش قليل، وإنها سببتلك حزن وجرح كبير أوي. بس لازم تهدى وتفكر صح عشان تعرف تتعامل معاها لما تقولك هي جت ليه وعايزة إيه." فهد: "معاك حق. لازم أعرف أتعامل معاها كويس أوووووي. وبما إنها هي اللي رجعت برجليها وبمزاجها، تستحمل اللي هيحصلها بقى. أنا هخليها تعرف هي بتتعامل مع مين." سيف: "وأنا معاك يا صاحبي وف ضهرك."

اكتفى فهد بأن ينظر له بابتسامة فقط. فرد له سيف نفس الابتسامة وأخبره بما كلف به أسيل، بدون ذكر أنها غادرت مبكرًا. فقال له فهد إنه فعل الصواب لأنه لن يستطيع الذهاب مرة أخرى للشركة. وجلسوا تناولوا الغداء معًا، وذهب سيف إلى بيته، بينما ظل فهد يفكر ما الذي تريده تلك المرأة منه، إلى أن تعب من التفكير وذهب لصالة الرياضة كي يفرغ غضبه بها. ***

بينما عند أسيل، عندما ذهبت للجامعة، توجهت للكافتيريا وجلست بها حتى تنتهي لمار من المحاضرة التي بها الآن ويكملون بقية اليوم معًا. مرت نصف ساعة وانتهت المحاضرة وذهبت لمار للكافتيريا ووجدت أسيل، فذهبت إليها بسرعة. لمار بتفاجؤ: "أسيل! إيه ده؟ مش المفروض إنك هتيجي في آخر محاضرتين عشان شغلك؟ إيه اللي حصل؟ أسيل: "مافيش حاجة حصلت. حاجة كده في الشغل خلت فهد بيه وسيف بيه يمشوا ويلغوا اجتماع النهارده وكل المواعيد كمان."

لمار باستغراب: "وهو دراكولا ده وافق إنك تروحي بدري كده عادي؟ أسيل: "لا طبعًا، ده سيف بيه هو اللي قالي أروح وهو هيبلغه بالكلام ده." لمار: "أيوه، قولي كده. المهم، سيبك من كل ده. أنا مبسوطة أوووووي إنك جيتي النهارده تكملي معايا اليوم. أحسن أنا حاسة نفسي عاملة زي قرد قطع." أسيل بضحك: "ههههههه، عشان تعرفي إنك من غيري ولا حاجة 😌." لمار: "حاسبي بس لتفرقعي من النفخة بتاعتك دي، وياريتها بجد. أما كمان نفخة كدابة ههههه."

أسيل: "متشكرة على القصف يا قلبي." لمار: "العفو يا روحي. يلا بقى نروح المدرج ونستنى الدكتور يدخل." أسيل: "يلا. مش عارفة إيه حبك في قاعدة المدرج دي." لمار: "كده أنا بحبها." أسيل: "ماشي يختي، يلا بينا." وذهبوا إلى المدرج، ومر اليوم بين هزارهم ومشاكستهم لبعض. وفي نهاية اليوم، ذهبت كل واحدة إلى منزلها. وعندما دلفت أسيل إلى المنزل، وجدت أمها جالسة على الكنبة وملامح التعب مرسومة على وجهها، فهرعت إليها: "ماما حبيبتي، مالك؟

إيه اللي حصل؟ فريدة بتعب: "اهدَي يا حبيبتي، أنا كويسة." أسيل وهي على وشك البكاء: "كويسة إزاي بس؟ انتي مش شايفة نفسك عاملة إزاي؟ أكيد طبعاً من الإرهاق. كام مرة أقولك استنيني لما أجي وأنا هعمل كل حاجة." فريدة: "يا حبيبتي، كفاية عليكي الشغل والجامعة، وكمان هشيلك شغل البيت؟ كتير عليكي."

أسيل: "لما أبقى أشتكيلك، أبقى اتكلمي ساعتها. ومن هنا ورايح لو عملتي أي مجهود، أنا هزعل منك ومش هكلمك تاني." كانت تتكلم بوجه طفولي زادها جمالًا وبراءة. فريدة: "لالا، وأنا مقدرش على زعل حبيبة قلبي أبدًا. ماشي يا ستي، هعمل زي ما تقولي. ارتحتي كده؟ أسيل: "آه ارتحت. يلا، أنا هقوم أغير وأحضر الأكل ونتعشى سوا وأحكيلك عملت إيه النهارده." فريدة بابتسامة: "ماشي يا حبيبتي، يلا مستنياكي."

أسيل: "فوريرة." فابتسمت فريدة على أسيل وحركتها الطفولية، بينما أسيل ذهبت بدلت ملابسها واغتسلت وذهبت لتحضير الطعام وتناولوا الطعام وسط حديث أسيل عن يومها وكيف قضته. وعندما انتهوا، ساعدت أمها في النهوض والتوجه إلى غرفتها وأعطتها أدويتها، وجلست بجانبها حتى غفت، فقبلتها من رأسها وذهبت لغرفتها وأدت فرضها ودعت الله أن يحفظ والدتها من كل سوء، لأنها لن تتحمل إذا أصابها أي مكروه. ومن ثم غطت في ثبات عميق.

ترى من تلك الفتاة التي جاءت لفهد؟ لما فهد يكرهها إلى هذا الحد؟ ما هو ماضي فهد، وهل قسوته هذه بسبب هذا الماضي أم شيء آخر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...