الفصل 6 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل السادس 6 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
17
كلمة
1,648
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

استيقظ بطلنا وقام من سريره وتوجه إلى الحمام حتى يأخذ حمامًا. وعندما انتهى، ارتدى ملابسه المكونة من بدلة رمادي وقميص من نفس اللون وكرافت مخططة من اللونين الأبيض والأسود وجزمة سوداء. لم يرتدِ ساعته هذه المرة ونثر عطره الساحر وتوجه للأسفل.

لم يلقِ التحية على أحد، حتى الدادة أنعام، لأنه لا يزال غاضبًا منذ أمس. ركب سيارته وتوجه بسرعة إلى شركته. عندما وصل، صعد سريعًا لمكتبه ولم يجد أسيل، فالوقت مبكر على موعد دوامها. هو يعرف وليس لديه قدرة على اختلاق المشاكل معها، لذلك لم يهتم ودخل مكتبه وطلب سيف في التليفون. ثوانٍ واتى إليه. سيف: صباح الخير يا فهد، عامل إيه النهارده؟ فهد: صباح النور، أنا الحمد لله أحسن النهارده.

سيف: مكنتش جيت النهارده واجتماع شركة يونيك، كنت هبقى أنا موجود. فهد: أنا عارف طبعًا إني أقدر أعتمد عليك، لكن هما طلبوني أنا بالاسم، وده معناه إن فيه حاجة، وأنا أصلًا مش مستريح عشان كده حابب إني أحضر الاجتماع ده، وغير كده أنا أصلًا كويس ومش محتاج راحة في البيت ولا حاجة. سيف: ولو محتاج هتقول مش محتاج برضه. فهد: أنت ليه مصمم إني أهزقك ها؟ سيف بضحك: بحب أنكشك يجدع في أي. فهد: مش وقته، تعالى نراجع العقد بتاع الصفقة دي.

سيف: بس الملف مع أسيل أساسًا مش هنا، أنت ناسي. وقبل ما تديهولك امبارح حصل اللي حصل وانت مشيت من غير ما تاخده منها. فهد بغضب: وبعدين بقى، هفضل مستني الهانم لغاية ما تشرف يعني؟ سيف: ولاهي الحق مش عليها، أنت اللي جيت بدري أصلًا. فهد: أحيانًا بحس إنك صاحبها هي مش صاحبي أنا. سيف: الفكرة إني بقف مع الحق. وأنت دايما ظالمها أو عشان أكون أدق، مستقصدها.

فهد ببرود: أيوه بالظبط، مستقصدها عشان مش بت زي دي، لا راحت ولا جت تمد إيديها عليا وكمان تتحداني. سيف: بس يااا... وقطع كلامهم صوت طرق على الباب، فأذن فهد للطارق بالدخول، فكان... *** أما عند بطلتنا، فاستيقظت بنشاط. اغتسلت وأخذت حمامها وأدت فرضها وارتدت فستانًا طويلًا باللون النبيتي وطرحة بني وشنطة وحذاء من نفس لون الطرحة.

وذهبت لأمها ووجدتها ما زالت نائمة، فلم ترد أن توقظها، فهي تعلم أنها مرهقة. فذهبت دون توديعها مثل كل يوم وذهبت إلى الشركة. وعندما وصلت لمكتبها، كانت تعتقد أنها تسمع صوت أحد بمكتب فهد. هي لم تعرف أنه بالداخل بالفعل لأنها بالعادة تأتي قبله. فطرق الباب، فسمعت إذنه بالدخول ودخلت. أسيل: احم، أنا آسفة على المقاطعة. مكنتش أعرف إن حضرتك هنا مع الأستاذ سيف، لأن ده مش معادك. فهد: كويس إنك جيتي، فين ملف صفقة يونيك؟

أسيل: في درج مكتب حضرتك. فهد وكأنه وجد السبب حتى يتشاجر معها ويهينها: نععععم يا هانم، إزاي تسيبى ملف بالأهمية دي في الكتب هاااا؟ ده أسميه إيه غير استهتار وعدم مسؤولية منك، فاهمينييييي؟ أسيل بغضب هي الأخرى: أنت بتزعقلي كده ليه؟

أنا معملتش حاجة غلط. أنا عارفة إن الملف مهم جدًا بالنسبة لحضرتك وعشان كده أنا حطيته في درج مكتبك وقفلت عليه بالمفتاح عشان ميحصلش حاجة زي ما حضرتك بتقول. وكمان اديت المفاتيح لهدى عشان تديها لسيف بيه. أما بالنسبة ليه، أصلاً سيبته لأن حضرتك مراجعتوش امبارح وكنت هتحتاج تراجعه النهارده وكنت هبلغ حضرتك إن الملف في مكتبك أول ما توصل، بس أنت وصلت قبلي، ودي مش مشكلتي. فهد بزعيق: أنتِ غلطانة وكمان بتبجحي!

افرضي الملف اتسرق ولا أي مصيبة حصلت. المفروض ملف مهم زي ده، أنا مديهولك أنتِ يفضل معاكي أنتِ لغاية ما تسلميهولي أنا شخصيًا يا هانم. أسيل بسخرية: يعني أنت عايز تفهمني إن حضرتك كنت هتستنى لغاية ما أنا أجي وأديهولك؟ أنا أراهن أصلًا إنك اتعصبت لما ملقتش الملف وافتكرته معايا. فهد بغيظ منها، فكيف علمت ذلك: ده مش رد على كلامي يا هانم، وكمان دي حاجة متخصكيش أساسًا. أسيل: بس...

قاطعها سيف صارخًا: باااااااااس، كفاية انتوا الاتنين في إيه؟ فهد خلاص الملف طلع في درجك وخلصنا. وأنتِ يا أسيل، أي ملف مهم زي كده تاني متسيبيهوش في الشركة، مفهوم؟ يتأخد معاكي للبيت لغاية ما تسلميه لفهد نفسه، حتى لو حصل حاجة تبقى أنتِ برة الصورة. تمام؟ خلاص خلصنا، أوووووف. صمت حل لثوانٍ، حتى قاطعته أسيل بقولها: احم، طب ممكن أروح لمكتبي؟ كان سيرد عليها سيف، ولكن فهد قاطعه: استنى، الاجتماع الساعة كام؟ أسيل: الساعة 2.

فهد: تمام. اجهزي عشان هتحضري الاجتماع انتي كمان، ومش محتاج أقولك طبعاً إني مش عايز غلط. أسيل: معتقدش حضرتك لغاية دلوقتي مسكت عليا حاجة غلط. فهد بسخرية: أه بأمارة الملف صح. كانت أسيل سترد عليه، ولكن سيف منع هذه الحرب القادمة: أي أي خلاص يا أسيل، فهد ميقصدش، اتفضلي يلا على مكتبك. أسيل بصوت واطئ: ولا يقصد، ميفرقش معايا أصلًا. فهد: سمعتك على فكرة. أسيل ببرود: أعملك إيه يعني. وخرجت من المكتب، كان سيلحق بها ولكن أوقفه سيف:

خلاص بقى يا فهد، ده أنا لو قاعد مع عيال عمي ما كانش هيبقى كده. فهد بغضب: مش شايف هي بتعمل إيه؟ سيف: مهو أنت كمان بتستفزها، المهم فكك، هسيبك أنا بقى عشان أحضر للاجتماع وأخلص شوية شغل. فهد: تمام، روح وأنا كمان في كام حاجة كده هخلصهم وأبقى أشوفك في قاعة الاجتماعات. سيف: أشطا. خرج سيف من عند فهد، فاتجه لأسيل. سيف: آنسة أسيل. أسيل: نعم يا سيف بيه. سيف: أسيل، تجنبي فهد خصوصًا اليومين دول، صدقيني أنتِ متعرفيهوش. أسيل:

سيف بيه، أظن حضرتك بتكون موجود في كل خناقة، وأظن إن أنا مش بغلط، هو اللي بيبدأ، وبعدين أنا مش بخاف من حد يا سيف بيه. سيف: بس فهد لازم تخافي منه، وتخافي منه أوي كمان، شوفي يا أسيل، اللي أقدر أقولهولك، حاولي تتجنبي الكلام معاه على قد ما تقدري، ده لمصلحتك صدقيني. أسيل: تمام، وشكراً على نصيحتك.

اكتفى سيف بالرد عليها بابتسامة فقط ورحل إلى مكتبه، بينما هي ظلت تعمل في مكتبها، إلى أن جاءت استراحة الغذاء، فذهبت لإحضار شيء تأكله، أحضرته وصعدت مرة أخرى إلى مكتبها وبدأت تأكل، فوجدت هاتف مكتبها يرن، فردت عليه، فكان هو "دراكولا" هكذا قالت في نفسها. فهد: ابعتيلي قهوة مظبوط على مكتبي. أسيل: حاضر يا فندم. وأغلق الهاتف دون الرد عليها، فقالت في سرها: بني آدم قليل الذوق، أوووف.

طلبت له القهوة، دقائق وأتى عامل الكافيتريا بالقهوة. عامل الكافيتريا: اتفضلي يا آنسة أسيل. أسيل بابتسامة: لا يا عم سعيد، دي مش ليا، دي لفهد بيه، دخلهاله. سعيد: طب ما تدخلهاله أنتِ يا بنتي. أسيل بضحك: هههههه، في إيه يا عم سعيد، مالك خايف كده، على العموم هات القهوة هدخلها أنا واتفضل أنت. سعيد براحة: الله يكرمك يا بنتي، خدي القهوة وربنا معاكي. ورحل من أمامها، بينما هي ظلت تضحك:

أنا لو رايحة حرب ما هيقولوليش كده، ينتقم منك يا دراكولا، مربي الرعب للناس في الشركة. طرقت باب مكتبه، فسمعت صوته يأذن لها بالدخول، فدلفت إلى الداخل، وجدته جالس بقميص البدلة وفاتح أول زرارين ورافع الكم إلى الساعد. أسيل: القهوة يا فهد بيه. فهد: سيبيها عندك وهاتي ملف المناقصة. أسيل: حاضر... اتفضل ملف المناقصة أهو. فهد: تمام، جهزي عشان ساعة والاجتماع يبدأ. أسيل: حاضر يا فندم، عن إذنك.

اكتفى فهد بأن يشير لها بالخروج، فخرجت من عنده وجلست على مكتبها تعمل إلى أن جاء وقت الاجتماع. فهد: يلا تعالي معايا. أسيل: حاضر. وأخذت الأشياء التي ستحتاجها في الاجتماع وذهبت وراءه، وعندما دخلا وجدت آخر شخص ممكن أن تتوقع أنه يوجد بهذا المكان، لقد كان حسام زميلها بالكلية، لكنها لم تبالي له ولم تنظر حتى له كأنها لا تعرفه من الأساس، بينما هو تفاجأ بوجودها هنا وظل مركز نظره عليها. المنشاوي (والد حسام) أهلاً فهد بيه. فهد:

أهلاً بيك. المنشاوي: خير، حضرتك اجتماع المرة اللي فاتت اتلغى لي. فهد ببرود: كنت طالب نعمل اجتماع تاني لي، مش احنا اتفقنا على كل حاجة ومضينا العقود، في إيه تاني؟ المنشاوي بحرج وتوتر: بصراحة، كنت حابب إن نضيف شرط تاني على العقود. فهد: نعم، تضيف شرط تاني؟ المنشاوي: هو مجرد احتياط مش أكتر. فهد: امممم، وإيه هو شرطك بقى؟ المنشاوي: اتفضل العقد أهو وموجود فيه الشرط. أخذ منه العقد وأعطاه لأسيل:

شوفي يا أسيل العقد ده وقوليلي إيه هو الشرط. أسيل: حاضر يا فندم. قرأت أسيل العقد، وحين قرأته لاحظت شرط غريب، فقالت لفهد: فهد بيه، العقد كله تمام وما فيهوش حاجة غير شرط واحد غريب، بالإضافة لكذا شرط تاني طبعًا، ودول اللي هيتضافوا بعد موافقة حضرتك. فهد: وإيه هو الشرط ده، بيقول إيه؟ أسيل:

بيقول إن إذا حصل أي ضرر أو أي خلل في الشحنة، إحنا اللي هنتحمل الخساير لوحدنا وشركة يونيك ملهاش أي دعوة وهتبقى بره الموضوع، وكمان يا فندم الشرط ده موضوع بين السطور بحيث إن اللي يقرأ العقد ما ياخدش باله. أخذ فهد الملف منها وقرأه جيدًا ووجد أن كلامها صحيح، فنظر إلى المنشاوي نظرة دبّت الرعب في أوصاله وجعلته يرتجف مكانه. فهد: يعني أنت عامل الحركة الغبية دي وفاكر إنها هتعدي عليا كده ليه؟ إن شاء الله بتتعامل مع عيال حضرتك؟

ولا أنت مش عارف مين هو فهد السيوفي؟ المنشاوي: مقصدش أنا... فهد: تقصد أو لا مش فارق معايا، أنت غلطت وهتتعاقب، والصفقة دي أنا هلغيها، وكمان شركاتك دي قول عليها يا رحمن يا رحيم يا منشاوي. المنشاوي: سيف بيه، أرجوك قول حاجة. سيف: بصراحة، أنت ما سبتش حاجة تتقال، اللي أنت عملته ده تصرف ميلقش برجل أعمال كبير ومحترم، ورد فعل فهد طبيعي جدًا على فعلك ده. حسام (وأخيرًا تكلم)

بس أكيد في حل يعني، وأنا بعتذر بالنيابة عن والدي، هو بس كان حابب إنه يأمن نفسه مش أكتر، بس طريقته كانت غلط، حقك عليا يا فهد بيه. فهد: واضح إن ابنك بيفهم عنك وعارف هو بيتعامل مع مين. حسام: فهد بيه، ملوش لازمة الكلام ده، قول إيه اللي أنت عايزه عشان نمشي الصفقة. فهد: تمام، أنا هاخد أرباح 60%. المنشاوي: كام؟ بس كده كتير أوي، ما تتكلم يا سيف بيه. سيف:

ولاهي يا منشاوي بيه، ده أقل حاجة عند فهد، وبعدين أنت كنت عايز تشيلنا الخساير كلها، ده لو كان حصل حاجة، وأعتقد إن الحل ده أحسن ما تتساوى شركاتك بالأرض، ولا إيه رأيك يا فهد؟ فهد: طبعًا يا سيف، وده برضه مش هيجي حاجة جنب الجحيم اللي كنت هوريهولك قبلها. حسام متدخلاً: تمام، خلاص وإحنا موافقين. فهد: تمام، أمجد اكتب عقود جديدة دلوقتي بالشروط اللي قلت عليها وهاتها عشان نمضيها. أمجد: حاضر يا فهد بيه.

وكتب العقود بالشروط الخاصة بفهد، ومضى الكل عليها، ولكن المنشاوي كان يتنهد بغيظ وغضب ولكن لا يستطيع التحدث. حسام: مبروك يا فهد بيه وسيف بيه كمان. سيف: الله يبارك فيك. بينما فهد لم يعره اهتمامًا أساسًا، وقال لأسيل: أسيل، خدي دي نسخة من العقد، خليها معاكي لغاية ما أطلبها منك. أسيل: حاضر يا فندم. فهد: الاجتماع خلص، يلا يا سيف وأنت وأسيل ورايا على المكتب. أسيل وسيف: تمام.

وذهبوا لمكتب فهد، دلف سيف وفهد إلى مكتبه، بينما أسيل ظلت في مكتبها تعمل على بعض الملفات إلى أن أحست بأحد واقف أمامها، فرفعت عينها ووجدته حسام. أسيل: خير، في حاجة يا أستاذ حسام؟ حسام: إيه أستاذ دي، إحنا زملاء يا أسيل. أسيل: أولاً الكلام ده مش صح، ثانيًا حتى لو صح، فالكلام ده في الجامعة مش الشغل يا أستاذ. حسام: أسيل، إنتِ ليه بتعامليني كده؟ إنتِ عارفة إني معجب بيكي وبحبك. أسيل: بس... :إيه اللي بيحصل هنا ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...