الفصل 4 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الرابع 4 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
21
كلمة
2,076
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

فى صباح يوم جديد مليء بالأحداث والمفاجآت لأبطالنا تستيقظ بطلتنا وهي تشعر بحماس ونشاط، فاليوم أول يوم لها في العمل ولا تود أن تتأخر. ذهبت إلى الحمام وتوضأت وأدت صلاتها وارتدت ملابسها المكونة من جيب أسود واسع وطويل من اللون الأسود، وبادي من اللون الموف، وحذاء وشنطة من نفس لون البادي، فكانت رائعة حقًا وجميلة جدًا. وذهبت لأمها في المطبخ. "صباح الجمال على عيونك يا فيري." "صباح النور يا حبيبتي، صاحية بدري أوي كده ليه؟

"إنتي نسيتي ولا إيه يا ماما، مش أنا قولتلك امبارح إني اتقبلت في الشغل وإنهاردة أول يوم ليا." "طب ومحاضراتك يا أسيل هتعملي فيها إيه؟ "متخافيش يا ماما، هحاول بقدر الإمكان أحضرها، ولو محاضرة فاتتني هقول للمار تجبهالي." "خلاص يا بنتي اللي تشوفيه، تعالي يلا عشان نفطر." "يلا." تناولت طعامها وذهبت إلى الشركة، وبعدها ذهبت إلى مكتب الاستقبال حتى تسأل أين مكان عملها، فهذا أول يوم لها هنا ولا تعلم شيئًا. فسألت الموظفة:

"لو سمحتي أنا السكرتيرة الجديدة، ممكن تقوليلي فين مكان شغلي؟ "اتفضلي على مكتب أستاذ سيف الأول، وهو هيوديكي لمكتب فهد بيه." "تمام، شكرًا." وذهبت لمكتب سيف، ولكنها لم تجده. فقالت لها السكرتيرة أن تنتظره قليلاً وسوف يأتي، فأومأت لها وانتظرته. ***

بينما عند فهد في قصره، استيقظ وأخذ حمامه وارتدى ملابسه المكونة من بدلة رمادية اللون وقميص أبيض وحذاء أسود، وارتدى ساعته الفضي، ونثر عطره المفضل الذي يسلب عقول الفتيات. وتوجه إلى الأسفل ونادى على الدادة أنعام قائلاً: "دادة أنعام." فأتت إليه مسرعة قائلة: "أيوه يا فهد، تحت أمرك." "حضريلي الفطار والقهوة لو سمحتي يا دادة." "حاضر، ثواني وأحضرلك الأكل والقهوة." "تمام، شكرًا يا دادة."

دقائق وقدمت له أنعام الإفطار والقهوة خاصته التي لا يستطيع أن يبدأ يومه بدونها. وشكرها وذهبت، بينما هو أنهى طعامه وتوجه إلى سيارته الـ BMW، فهي نوعه المفضل هي والچيب. وانطلق نحو شركته، وورائه جيش الحراسة الخاص به. عند وصوله لم يجد السكرتيرة التي أخبره عنها سيف، فتنهد بضيق واتصل عليه لكي يأتي، فأتى إليه على الفور. "نعم يا فهد، طلبتني؟ "أيوه، مش حضرتك قولتلي إن فيه سكرتيرة هتيجي النهارده؟ هي فين؟ هو من أولها تأخير كده؟

"واضح إنك مش واخد بالك إنك إنت اللي جاي بدري شوية، وغير كده المفروض إن أنا اللي أجبهالك أصلًا، مش ده كلامك ولا إيه؟ فهد نظر له ببرود: "أيوه كلامي، وشكلي هلغي الكلام ده بعد كده. على العموم، أنا أصلًا كنت عايزك بخصوص موضوع المناقصة اللي إحنا هندخلها." "مش شايف يا فهد إنك بتخاطر بدخولك المناقصة دي، إنت عارف لو لا قدر الله خسرناها، إنت كده هتتدمر يا فهد وهتعلن إفلاسك." "في إيه يا سيف؟

وأنا من إمتى بخسر أي مناقصة أنا بدخلها؟ ولا إنت نسيت مين هو الفهد؟ وإنت عارف اللي يقف في وشي أنا همحيه من على وش الدنيا، والمناقصة دي بالذات يبقى حد يتجرأ ويقف في وشي ويحاول ياخدها مني عشان يبقى آخر يوم في عمره." "الكلام ده لما تبقى داخل المناقصة دي بمزاجك يا أستاذ يا فهد، إنما إنت داخلها انتقام مش أكتر، وأنا وإنت فاهمين كويس أنا بتكلم عن إيه. اللي إنت بتعمله ده مش هيفيدك حاجة."

"أنا مش صغير يا سيف عشان تصلح عليا وتقولي ده صح وده غلط، أنا فاهم أنا بعمل إيه وعارف مصلحتي فين واللي أنا عايزه وفي دماغي هعمله غصب عن أي حد حتى لو كنت إنت." "فهد، أنا بس خايف عليك مش أكتر، وأنا أكيد عمري ما هبقى ضدك، أكيد هبقى معاك دايماً وف ضهرك، إنت مش صاحبي بس إنت أخويا كمان، واللي قولته كان من خوفي عليك مش أكتر." "ماشي يا سيف، بس بعد كده خد بالك من كلامك معايا ومتزعلش مني، بس بجد إنت اللي نرفزتني."

"ولا يهمك يا صاحبي، أنا مبزعلش منك. أنا هروح بقى أشوف السكرتيرة جت ولا لسه." "أشطا." وخرج سيف من مكتب صديقه وهو يدعو أن صديقه ينسى ما يفكر به لأنه سيؤذي نفسه بالتأكيد. وعندما وصل وجد أسيل تجلس بأنتظاره. "آنسة أسيل، إنتي هنا من بدري؟ "أنا هنا من الساعة 7 زي ما حضرتك قولتلي." "تمام، باين إنك مجتهدة فعلًا. آسف إني اتأخرت عليكي، بس كان فيه حاجة مهمة في الشغل." "ولا يهم حضرتك، بس أنا هبدأ إمتى وفين؟

"هتبدأي حالا، تعالي معايا عشان أوريكي مكتبي. وبعدها نظر لسكرتيرته وقالها: هدى لو سمحتي تعالي معانا عشان هتساعدي أسيل في الشغل لغاية ما تفهم الشغل كويس." "حاضر يا فندم." "يلا بينا، يلا يا أسيل." "حاضر، اتفضل يا فندم." وتوجهوا ثلاثتهم إلى مكتب فهد. طرق سيف الباب فسمعوا صوته يأذن لهم بالدخول. أما أسيل، فكان لديها شعور أنها سمعت هذا الصوت من قبل، ولكنها نفضت الفكرة من رأسها ودخلت المكتب.

"فهد بيه، هي دي أسيل السكرتيرة الجديدة." ما إن رفع فهد وجهه، انصدم أنها هي نفس الفتاة التي صفعته على وجهه في الشارع ولم تخف منه ولا انهزت لها شعرة. فأبتسم بخبث لأنه الآن سينتقم منها. أما هي، فكانت في موقف لا تحسد عليه ولم تقو على أن تنطق بكلمة واحدة، فالصدمة ألجمت لسانها. وأخيرًا كسر سيف حاجز الصمت قائلاً: "في إيه يا فهد؟ مالك مصدوم كده ليه؟ وإنتي كمان يا أسيل؟

قبل أن تنطق حرفًا، تكلم فهد وتعلو وجهه ابتسامة خبيثة دبّت الرعب في أوصالها: "يعني معرفة سطحية ومعرفة مش لطيفة خالص." "فعلاً كانت معرفة مهببة ومنيلة بنيلة." نطقت بهذه الكلمات تحت ذهول وصدمة سيف وهدى وغضب فهد. صاح فهد: "احترمي نفسك يا أستاذة، ولاحظي إني مديرك في الشغل يا هانم يا محترمة." "طبعًا محترمة غصب عنك، ولو على إنك مديري، فأنا مستقيلة من قبل ما أبدأ." "وياترى بقى معاكي فلوس الشرط الجزائي؟

"شرط جزائي إيه وفلوس إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." "واضح إن الهانم مقرتش العقد كويس قبل ما تمضيه. بس مش مشكلة، أنا هقولك العقد كان مكتوب فيه إيه. كان مكتوب فيه إن حضرتك لو سبتي الشغل قبل ما تكملي على الأقل 6 شهور، هتضطري إنك تدفعي شرط جزائي قيمته مليون جنيه، وأظن إنك مقدرش تأمني ربع المبلغ حتى، ولا إيه؟ "أنا كل ده ميهمنيش، وإذا كنت عايز تحبسني احبسني، مش فارق معايا، على الأقل السجن هيبقى أرحم منك أكيد."

واستدارت حتى تغادر المكتب، ولكن أوقفها صوته قائلاً لها بنبرة بها بعض الخبث: "يمكن متفرقش معاكي، بس أكيد تفرق مع حد عزيز وغالي عليكي، ولا إيه؟ هنا تذكرت أسيل لماذا قررت أن تعمل بالأساس، فهي تعمل حتى تؤمن تكاليف عملية والدتها المريضة. وعند تذكر هذا، رجعت إلى رشدها وقررت أن تتحمل هذا البغيض لأجل أمها، فأمها هي كل شيء في حياتها. "تمام، وأنا هشتغل هنا بس لمدة 6 شهور وبس، لأني مش هستحمل الارف ده كتير."

"يكون أحسن، لأنه حتى أنا مش هقدر أشوفك كتير، لأني بقرف بصراحة. هدى، فهميها شغلها." "حاضر يا فندم، يلا يا أسيل." غادرت أسيل مع هدى متأففة وتضرب بقدميها كالأطفال، مما جعل شكلها لطيفًا. وظهر شبح ابتسامة على وجه فهد، مما أثار دهشة سيف. "مش مصدق إنك بتبتسم يا فهد." "اطلع بره شوف شغلك يلا." "ماشي يا كبير." أما فهد، فجلس مع نفسه يتوعد لتلك القطة البرية كما أسماها، وأقسم أنه سيكسر قوتها هذه، لأنه لم يخلق بعد من يتحدى الفهد.

*** أما عند أسيل، فقد أوصلتها هدى إلى مكتبها الذي كان يفصل بينه وبين مكتب فهد باب واحد، وهو باب مكتبه. وبعدها ظلت هدى تعلمها نظام العمل حتى أدركته أسيل. بعد قليل من الوقت، اتصلت بها صديقتها لمار حتى تطمئن عليها. "ألو، إزيك يا ليمو؟ "الحمد لله، سيبك مني، قوليلي إنتي أخبارك إيه وعملتي إيه؟ احكيلي بالتفصيل، يلا يلا." "يبنتي اهدى عشان أعرف أحكيلك، الله يحرقك يا بعيدة." "سكت أهو، يلا احكيلي بقى."

بينما كانت أسيل ستحكي لصديقتها عن الذي حدث، خرج فهد من مكتبه ووجدها تتحدث بالهاتف، فصرخ بها بغضب وعصبية: "إنتي يا أستاذة! إنتي جاية تشتغل ولا تتكلمي في التليفون؟ إنتي هنا في شغل وده وقت شغل، في وقت استراحة تتكلمي في التليفون وتعملي اللي إنتي عايزاه."

"محصلش حاجة لكل ده يا فندم، الدنيا مخربتش لما اتكلمت في التليفون دقيقتين يعني، وغير كده أنا مكنتش أعرف إنه ممنوع الكلام في التليفون أثناء الشغل. وغير كده حضرتك تزعقلي بالشكل ده، لو أنا مش مخلصة شغلي وسايباه وبتكلم في التليفون، ساعتها تقدر تقول اللي إنت عايزه." "إنتي إزاي تردي عليا؟ إنتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ إنتي هنا بتشتغلي عندي."

"أنا منستش نفسي يا فهد بيه ولا حاجة، بس أنا مغلطتش عشان أخاف منك أو ما أتجرأش إني أرد عليك. يمكن في نظرك أنا غلطانة، بس حتى الغلط ده مش مستاهل كل اللي عملته، خصوصًا إني مخلصة شغلي اللي حضرتك كلفتني بيه." "بجد مخلصة شغلك؟ طب وريني الملف اللي لسه مديهولك من شوية عشان تراجعيه." "اتفضل يا فندم." "ولو طلع فيه غلط؟ "مش هيطلع فيه غلط، ومع ذلك لو طلعت خطأ واحد، أنا مستعدة لأي عقاب حضرتك تفرضه عليا."

نظر لها فهد، وبعدها تفحص الملف، وبالفعل وجد أنها أنهت عملها وبشكل رائع أيضًا، ولا يوجد به أي أخطاء. لذلك نظر لها بغضب وحقد، بينما هي نظرت له نظرة تعني: "أرأيت؟ " وتحمل تحديًا كبيرًا أيضًا. فغادر المكتب بل الشركة كلها وهو يشتعل غيظًا من تلك الفتاة. بينما هي كانت تضحك عليه وعلى شكله. وأخيرًا تذكرت أنها تركت صديقتها على الهاتف. تفقدته فرأت أنها لا تزال على الهاتف. "الو، لمار إنتي معايا؟

"هااا.. آآآه آآآه معاكي، يخربيت جبروتك يا شيخة! إزاي كلمتيه كده؟ ده أنا سمعت صوته بس اترعبت." "عادي يعني، أنا مغلطتش عشان أخاف منه زي ما بتقولي." "المهم احكيلي يومك عامل إزاي وإيه أخبارك؟ "بعدين يا لمار عشان لو دراكولا ده جه تاني ولقاني بتكلم في الفون هياكلني، ما هو بيتلكك أصلًا." "خلاص هبقى أكلمك بعدين لما تروحي، يلا باي." "باي."

أغلقت معه الهاتف وتنهدت، وأخذت تفكر كيف ستستطيع أن تكمل معه 6 شهور وكيف سيكون حالها. ولكنها تركت أمرها لله وانكبت تتابع عملها حتى لا يوبخها دراكولا مرة ثانية. *** بعدما خرج فهد من الشركة، ركب سيارته وانطلق بها بسرعة جنونية من شدة غضبه وغيظه من تلك الفتاة. ظل على هذا الحال ما يقرب من ساعة، وبعدها رجع الشركة. دخل مكتبها وجدها أنها تعمل بجد. "اسيل، تعالي ورايا على المكتب."

وتركها ودخل مكتبه، بينما هي زفرت بضيق ودخلت ورائه. "قوليلي إيه جدولي بكرة عشان ممكن ألغي حاجات." أسيل استغربت هدوئه المفاجئ، ولكنها لم تهتم: "فيه اجتماع بكرة مع شركة يونيك الساعة 2 و... لم تكمل كلامها لأنه قاطعها. "شركة يونيك ليه؟ إحنا مضينا العقود وكله تمام، فيه إيه؟ "معرفش يا فندم، سكرتيرة المدير اتصلت وقالت إن فيه شوية حاجات حابين يراجعوها مع حضرتك." "تمام، كملي، فيه إيه تاني؟

"واجتماع مع مديري الأقسام عشان المناقصة اللي حضرتك داخلها الساعة 4. بس مافيش حاجة تاني." "تمام يا أسيل، بصي، ده ملف صفقة يونيك. راجعيه كويس وحاولي تفهمي كل حاجة عشان هتحضري معايا الاجتماع ومش عايز أي غلط، فاهمة؟ (ورجعت ريما لعدتها القديمة) "متقلقش حضرتك، مش هيبقى فيه غلط ولا حاجة." ومشت خطوتين، وبعدها رجعت مرة أخرى. فنظر لها باستفهام، فقالت وهي تفرك أصابعها ووجهها بالأرض كطفلة خجولة، مما زادها براءة وجمالًا أيضًا:

"طب ما هو أكيد فيه حاجات هتقف قصادي، ممكن أبقى أسأل هدى أو سيف بيه؟ فأبتسم فهد على مظهرها الذي يبدو لطيفًا للغاية: "لا، أي حاجة تقف قصادك تعالي اسأليني وأنا هفهمك، مش هتفضلي رايحة جاية في الشركة، مش جنينة هي." فنظرت له بغيظ: "حاضر، شكرًا لحضرتك." "العفو." نظرت له بسخط وخرجت تدبدب بقدميها كالأطفال، حتى انفجر ضاحكًا ما إن خرجت،

وتمتم: "استنى عليا، أنا هعرفك إزاي تعلي صوتك عليا وتتحديني." وأكمل عمله، بينما هي ظلت تعمل. أي إن جاء وقت الانصراف، فطرق باب مكتبه حتى تخبره أنها راحلة، فأذن لها بالدخول. "أنا خلصت شغلي يا فندم، ورايحة." "خلصتي الملف اللي ادتهولك كله؟ "لا يا فندم، بس فاضل حاجات بسيطة هخلصها في البيت." "ولو فيه حاجة وقفت معاكي؟ "هكلم هدى وأفهم منها، وإن شاء الله مافيش حاجة هتقف قصادي."

"تمام، بس إذا لقيت أي غلط بكرة هتندمي جدًا يا أسيل. إنتي لحد دلوقتي مجربتيش غضبي، واحذري، أنا بكره الأخطاء، فاهمة؟ لا تنكر أنها خافت من نبرة صوته التحذيرية، ولم تستطع إخفاء ذلك: "تمام يا فندم، عن إذنك." أشار لها بأن تذهب، ففرت من أمامه هاربة، بينما هو ظل يعمل قليلاً، وبعدها انطلق هو أيضًا إلى قصره، وحين دخل صعد لغرفته فورًا، وأخذ حمامًا وأبدل ملابسه، وذهب في سبات عميق. ***

رجعت أسيل منزلها، وجدت أمها تنتظرها، فذهبت واحتضنتها. "مساء الخير يا فيري." "مساء النور يا قلبي، يلا غيري هدومك وتعالي عشان تاكلي." باستها أسيل من خدها وقالت: "فوريرة." فضحكت فريدة على ابنتها. دلفت أسيل لغرفتها، أخذت حمامًا وأبدلت ثيابها، وذهبت تتناول معها الغذاء. "احكيلي بقى عملتي إيه النهارده." "بصي يا ستي...

وقصت عليها كل ما حدث، باستثناء الشرط الجزائي ومشاجرتها مع فهد حتى لا تقلق أمها عليها. وما إن انتهوا من الطعام، دلفت أسيل لغرفتها وراجعت الملف وانتهت منه، ومن ثم غطت في سبات عميق من الإرهاق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...