الفصل 15 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
15
كلمة
3,225
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

عندما دلفوا فهد وأسيل إلى قاعة الاجتماعات لم يجدوا المنشاوي، بل وجدوا حسام ابنه هو الذي يجلس. فاستشاط فهد غضبًا. فهد بغضب: أنت بتعمل إيه هنا؟ أنا مش قلت لك ما تجيش هنا تاني، ولا أنت مستغني عن روحك؟ حسام ببرود: أنا جاي هنا بدل أبويا لأنه ما يقدرش يجي، غير كده ما كنتش أحب أجي وأشوف خلقتك أصلًا. حتى قبل كده ما كنتش أحب أشوف خلقتك، أنا كنت باجي عشان أشوف حد معين... ونظر لأسيل. أسيل لا تعرف لماذا تضايقت، ولكنها

ردت هي على حسام قائلة: لو سمحت يا أستاذ حسام احترم المكان اللي أنت فيه، ويا ريت ما تنساش إنك أنت اللي محتاج أستاذ فهد مش هو، وضحت. هذا الكلام تحت صدمة حسام وسيف، وفهد لا يقل عنهم صدمة بالطبع، ولكن كان فرحًا كثيرًا لأنها دافعت عنه. بالطبع هو قادر على الرد على هذا الحسام، ولكن كونها دافعت عنه يعني أنها تهتم لأمره. فهد بابتسامة انتصار: واللهي كان بودي أرد عليك، لكن رد أسيل (نطقها بتأكيد) عليك كفاية قوي. سيف محاولًا

إنهاء الحوار: خلاص يا جماعة، ممكن بقى نبدأ الاجتماع؟ اتفضلوا يلا. فهد وحسام: يلا. انتهى الاجتماع، وطول الاجتماع كان حسام ينظر إلى أسيل نظرات عتاب واستفهام في نفس الوقت، وهي كانت ملاحظة هذه النظرات وتعرف سببها، ولكنها تجاهلت الموضوع. أما فهد كان يحاول بقدر الإمكان أن يسيطر على غضبه بسبب هذا الحسام ونظراته تجاه أسيل. فهد بغضب: حسام، أنت عندك حول ولا إيه؟ أنا اللي بكلمك، عينك فين أنت؟

حسام ببرود: أظن الاجتماع خلص، يعني مش مضطر أبص لك، ولا إيه؟ فهد ببرود أكبر: صح، وأظن كمان إنك لازم تمشي بما إن الاجتماع خلص، صح؟ حسام وهو موجه كلامه لأسيل: هو ده اللي كنت عايزاني أحترمه يا آنسة أسيل؟ فهد بغضب: كلامك معايا أنا مش مع أسيل، مفهوم؟ أسيل... أسيل بتوتر: أيوه يا فندم. فهد: على مكتبك يلا، خلاص ما فيش حاجة تعمليها، وممكن تروحي يلا. أسيل: حاضر، عن إذنكم. رحلت أسيل من غرفة الاجتماعات وبقي سيف وفهد وحسام،

فقال حسام: طيب، في أي حاجة تانية المفروض نتفق عليها؟ سيف: لأ يا حسام بيه، كده كل حاجة خلصت. حسام: تمام، عن إذنكم... ورحل. سيف: في إيه يا فهد؟ كان ناقص تقوم تموته ضرب. فهد: لو أنت ما كنتش بتدخل في الأوقات الصح، كنت عملتها. بن آدم مستفز وبارد صحيح. هو أبوه ما جاش ليه؟ سيف: أبوه تعبان ومقدرش يجي، عشان كده بعته هو. فهد: أها، طب يلا بقى نرجع للشغل عشان نخلص بدري. سيف بمرح: مستعجل عشان معاد بليل ولا إيه؟

فهد: طبعًا مستعجل، عايز أخلص من الموضوع ده، أنت نسيت ولا إيه؟ سيف بخبث: يارجال، بس عشان السبب ده مش عشان حاجة تانية يعني؟ فهد: أه عشان السبب ده بس، ويلا بقى عشان ما أطلعش غيظي وغضبي فيك. سيف: لالالا يا عم، وعلى إيه، مش حابب أبات في المستشفى، يلا بينا على الشغل يا معلم. خرجوا هما الاثنان من غرفة الاجتماعات، ولكن عند خروجوهم وجدوا شيئًا جعل فهد يغلي من داخله.

أما عند حسام، عند خروجه من الغرفة وجد أسيل وهي على وشك الرحيل. حسام: أسيل، أسيل، لحظة واحدة من فضلك. أسيل: نعم. حسام: ممكن أفهم إيه اللي حصل جوه ده، ها؟ أسيل: إيه اللي حصل؟ مش فاهمة حاجة. حسام: لأ، أنتِ فاهمة يا أسيل. ليه دافعتي عن فهد، وكمان ليه اتضايقتي أوي كده لما أنا اتكلمت مع فهد؟

أسيل: لأن أستاذ فهد وقف معايا كذا مرة، وكمان دايما كان واقف معايا خصوصًا لما حضرتك كنت كل شوية تجيلي في المكتب وأطلب منك تمشي، ومع ذلك بتفضل موجود. فـ أكيد لما ألاقيك أنت أو أي شخص بيتكلم معاه بالطريقة دي، هتضايق وهدافع عنه طبعًا. حسام: طب أنا هحاول أقتنع بكلامك، لأنه مش مقنع بصراحة، بس ممكن أفهم هو ليه مهتم بيكي أوي كده ومش مخلي جنس مخلوق يقرب منك؟ أسيل بضيق: وأنا إيش عرفني؟

ما تروح تسأله، أنا مالي. وبعدين إيه كلامك مش مقنع وهحاول أقتنع بكلامك والجو ده، أنت مالك أصلًا بيا؟ حسام: لا يا أسيل، ليا دعوة. أنتِ عارفة إني بحبك ومن زمان، بس أنتِ اللي مش عايزة تديني فرصة، أكلمك حتى ومش عارف ليه. أسيل: أظن إننا اتكلمنا في الموضوع ده، مش كده؟ وأنا قلت لك رأيي فيه، عن إذنك. كانت على وشك الرحيل، ولكن أوقفها حسام وقال بعصبية: ممكن أفهم لييييييه؟ لييييييه مش عااااايزة تديييييني فرصة؟ هااااا؟ أنا بحبك.

أسيل: وأنا مش بحبك، هو بالعافية يعني؟ حسام: أكيد لا طبعًا، بس أنا طالب منك فرصة واحدة تخليني أقرب منك. بصي، أنا هاجي وأخطبك من مامتك، وحاولي تدي نفسك وتديني أنا كمان فرصة، مش يمكن تحبيني يا أسيل؟ من فضلك ما ترفضيش، أنا بحبك فوق ما تتخيلي. كانت أسيل على وشك الرد، ولكن قاطعها صوت فهد الغاضب قائلًا: يا ابن المنشاوي، ابعد عنها. حسام: مالكش دعوة يا فهد، الكلام ده بيني وبين أسيل... ووجه كلامه لأسيل قائلًا...

ها يا أسيل، قوليلى رأيك؟ موافقة أجى أخطبك من مامتك؟ فهد: مش عيب لما تطلب إيد واحدة مخطوبة قصاد خاطبها؟ حسام بصدمة: ااااا خخخطططبهاا مين؟ ومين ددى االلى مخطوبة أصلاً؟ أنا مش فاهم حاجة. فهد بابتسامة خبث وشماتة: أسيل تبقى خطيبتى أنا، وده يفسر ليّ هي دافعت عني جوه. حسام بغضب: انت كدااااااب! مستحيل الكلام ده يحصل. انت بتكدب عليا. فهد ببرود: أهي واقفة قدامك، اسألها وهي تقول لك إذا كنت كداب أو لأ. حسام: أسيل، هو بيكدب صح؟

انتي مش خطيبته صح؟ أسيل بحزن على حسام وعينيها بالأرض: لأ يا حسام، أستاذ فهد مش بيكدب، هو فعلاً خطيبي. فهد: سمعت؟ يا ريت بقى من هنا ورايح تبعد عن خطيبتي ومالكش دعوة بيها، مفهوم؟ حسام وهو يحاول أن يستوعب تلك الصدمة: ااا أنا آسف، مكنتش أعرف. عن إذنكوا. ورحل حسام. أما أسيل فنظرت لفهد وقالت: ممكن أعرف عملت كده ليّه؟ فهد ببرود: عملت إيه؟ أسيل: انت عارف عملت إيه ليّه؟ قولتله إني خطيبتك! هاا؟

إحنا مش اتفقنا إن الموضوع ده هيبقى سر ومحدش هيعرفه؟ فهد بغضب: وانتي مضايقة ليّه يعني؟ ولا تكوني بتحبيه وكنتي عايزاه هو؟ أسيل بذهول: انت اتجننت؟ إيه اللي انت بتقوله ده؟ لو كلامك صح أنا ماكنتش وافقت على اتفاقك السخيف من الأول. وغير كده لو كنت فعلاً بحبه وعايزاه كنت وافقت من زمان عليه، بس أنا موافقتش. فهد: اومال اضايقتي ليّه لما قولتله إنك خطيبتي؟

أسيل: لأني مش حابة أي حد يعرف عشان ما تتحسبش عليا جوازة وخلاص يا أستاذ فهد، فهمت. عن إذنك أنا ماشية. وتركته قبل أن يكمل كلامه وذهبت إلى منزلها. وعندما وصلت لمنزلها رأتها أمها. فريدة: حمدلله على السلامة يا أسيل. مالك؟ باين عليكي مضايقة، في حاجة حصلت؟ أسيل: لأ يا ماما، مافيش. بس الاجتماع كان طويل ورخم، فـ اضايقت من كده بس. فريدة بعدم اقتناع: طيب يا حبيبتي، خشي أوضتك يلا. غيري وجهزي نفسك لغاية ما الضيوف يجوا.

أسيل: حاضر يا ماما. صحيح فين لمار؟ هنا خرجت لمار من المطبخ وهي تقول: أنا هنا أهو. إيه وحشتك يقلبي؟ أسيل بضحك: ههههههه، وحشك قطر يبعيدة. إيه اللي عامل فيكي كده؟ منظرك شبه الخدمين. لمار بغضب: ماهو كله عشان خاطر عريس الغفلة يا أختي. ناس تتجوز وناس تشيل الهم. فريدة بضحك: ههههههه، معلش يا حبيبتي، ما أسيل هتعمل معاكي كده برضه. أسيل بمزاح: مين ده؟ أنا ولا أعرفها أصلاً. ههههههه. لمار: شوف الواطية!

على العموم ارتاحي، أنا أصلاً مش هتجوز، هعيش لنفسي بسسسس. فريدة: كأني سمعت الجملة دي قبل كده. آه صح، مش انتي كنتي بتقولي كده يا أسيل؟ أسيل: آه بالظبط يا فري. لمار: طب واضح إن في حفلة هتبدأ وهتكون عليا. فـ ممكن يا ست أسيل تيجي معايا عشان نجهزك بقى. فريدة: آه صح، خشوا وأنا هكمل الأكل. لمار: لأ يا فري، أنا خلصت كل حاجة. الأكل في الفرن دلوقتي. خليكي مرتاحة انتي. يلا يا أسيل.

دخلوا الغرفة فقالت أسيل: معلش يا لمار تعبّاكي معايا. لمار: بس يا هبلة، ده انتي أختي. أسيل بابتسامة: ربنا يديمك ليا يا روحي. لمار: ويديمك ليا. قوليلي بقى مالك؟ وبلاش الحجج اللي انتي قولتيها لـ طنط هاا. أسيل: يخربيتك! انتي سمعتينا من وإنتي في المطبخ؟ لمار بضحك: هههههه، بصراحة كنت واقفة بتصنت عليكوا. ههههههه. أسيل: مش قولنا عيب وكخ كده؟ لمار: هاهاها، خفيفة. المهم احكيلي حصل إيه. أسيل بتنهيدة: بصي... قصت عليها كل شيء.

لمار: يلهوي! كل ده حصل في وسط الشركة؟ أسيل: آه، بس محدش خد باله. ده لحسن حظي. لمار: كويس. بس قوليلي، هو انتي فعلاً مكنتيش عايزة حسام؟ يعني بفرض لو كان اتقدملك قبل فهد والحوار ده كله، كنتي هتوافقي؟ أسيل: بصي يا لمار، مش هكدب عليكي. أنا فعلاً بدأت أعجب بحسام. ولو كان جالي قبل موضوع فهد كنت هوافق.

لمار: طب خلاص، انتي احكي كل حاجة لحسام وهو أكيد هيقف جمبك ويساعدك. وبكده تبقي خلصتي من فهد خالص. وأصلاً حسام أحسن من فهد كشخصية وتعامل معاكي.

أسيل: أنا عارفة كل ده، بس برضه مقدرش أعمل كده. أولاً، أنا عمري ما رجعت فـ كلامي. ثانياً، لو ده حصل فهد مش هيسيبني في حالي. وكمان حسام هيدمره، وأنا مش حابة أورطه في مشاكل هو مالوش دخل بيها. وغير كده ماما لو عرفت الحكاية دي هتضايق مني جامد، وده غلط على صحتها. وماتقوليش واى اللي هيعرفها، لأن طبيعي جداً هتسألني إيه اللي خلاكي تغيري رأيك مرة واحدة. ولو فضلت أخترع حجج من هنا لبكرة مش هتصدقني، وهتعرف في الآخر برضه.

لمار: يلهوي! أنا ما عملتش حساب كل ده. إزاي مفكرتش كده؟ أسيل: بسيطة، لأنك ما فيكيش مخ تفكري بيه أصلاً. لمار: شكراً يستي. يلا بقا عشان أجهزك. أسيل: يلا. *** أما عند فهد، عندما رحلت أسيل ظل هو ينظر في طيفها بغضب شديد وتوعد، وذهب إلى مكتبه وورائه سيف. فهد بغضب: إزاي تكلمني بالشكل ده؟ هي فاكرة إني هموت عليها ولا إيه؟ دي حتة واحدة لا راحت ولا جت. إزاي تسبني وتمشي؟ وأنا بكلمها! قال إيه، مش حابة تتحسب عليها جوازة؟

هي تطول أصلاً! ده أنا اللي ما أحبش تتحسب عليا جوازة... وانت بتبصلي كده ليّه؟ انت التاني ها؟ سيف: مستنيك تخلص الهيجان بتاعك ده. فهد: ليّه؟ شايفني طور حضرتك؟ سيف: لا، لاسمح الله. انت الطور جمبك نسمة. انت مش شايف نفسك يبني عامل إزاي؟ فهد: كله بسببها هي. سيف: ليّه؟ هي عملت إيه يعني؟ فهد: نعم! انت بتسأل عملت إيه؟ بقى أنا تقول لي مش عايزة تتحسب عليا جوازة؟ ليّه؟ هي تطول أصلاً!

سيف: ولاهي أنا شايف إنها مغلطتش. لأن فعلاً أي بنت مكانها ماتحبش تتحسب عليها جوازة، لأنها مش جوازة أصلاً. انت نسيت ولا إيه يا فهد؟ ده مجرد اتفاق. هتعيشوا مع بعض سنة الاسم متجوزين وبس. وبعد السنة دي ماتخلص هتطلقوا. عايزها في الآخر يتقال عليها مطلقة عشان خاطر سنة واحدة عاشت معاك فيها على إنكم أغراب؟ طب إزاي هااا. فهد: ولاهي هي اللي وافقت بمزاجها.

سيف: لا يا فهد، مش بمزاجها، غصب عنها. انت استغليت حاجتها للفلوس بتاعة عملية أمها. كنت متوقع إيه غير إنها تقبل هااا؟ حتى مفكرتش تستغل ده، بالعكس بقت تساعدك. ولا نسيت موقف التليفون؟ لولا إنها أدركت الموقف بسرعة كان زمانك خسران قصاد سوزي وكل حاجة بقت بتاعتها، صح ولا غلط... لم يرد فهد،

فأكمل: شوف يا فهد، لو قولت إنك غيران عشان كده متعصب، هسكت. إنما هتغلطها وتطلعها بني آدمة وحشة عشان انت مش عايز تعترف إنك غيران عليها، أنا مش هسمحلك بكده. سبق وقولتلك، أسيل أختي الصغيرة ومش هسمحلك إنك تأذيها أو تظلمها. كفاية أوي إحساسي بالذنب إني معاك في اللعبة دي. عن إذنك.

وتركه ورحل. أما فهد فظل يفكر في كلام سيف. هو يعرف إنه أجبرها على موافقة على الزواج منه، ولكنه لا يتقبل فكرة إنه يغار عليها، بل إنه لا يتقبل فكرة إنه يهتم لأمرها أصلاً. فهد: مستحيل، أنا مش بغير عليها ولا تهمني أصلاً. الموضوع إن كرامتي اتجرحت مش أكتر. أيوه هو كده، بس ما فيش حاجة تاني. أقنع نفسه بهذا الحديث وذهب إلى سيف مكتبه لكي يذهبوا إلى القصر. فهد: يلا يا سيف نروح، ولا انت مش جاي معايا مشوار انهاردة؟

سيف دون النظر إليه: لا طبعاً جاي معاك، بس اسبقني انت وأنا جاي وراك اهو. فهد: سيف بلاش شغل العيال ده وتعملي فيها مقموص بقا. سيف: فهد، لو انت فاكر إني زعلان منك تبقى غلطان. أنا زعلان على الحالة اللي انت فيها. انت بتظلم نفسك وبتظلم بنت مالهاش علاقة باللي حصل معاك. صدقني هتندم في وقت ماينفعش فيه الندم. فهد: انت مكبر الموضوع أوي على فكرة يبني. أنا وأسيل ما فيش بينا حاجة غير الاتفاق وبس. لا هي بتحبني ولا أنا بحبها.

سيف: بص من ناحيتها هي، معرفش الصراحة. إنما انت أنا متأكد إنك بتحبها، لا بتعشقها كمان. فهد: ده في خيالك انت بس. وكفاية كلام ورغي بقى، خلينا نمشي نروح نجهز نفسنا. سيف: اتفضل يا أستاذ فهد، أنا وراك. وذهبوا هما الاثنين إلى القصر. وعندما دلفوا وجدوا فوزي المحامي جالس مع سوزي. فهد: أهلاً أستاذ فوزي، منورنا. فوزي: بنورك يا فهد. آسف لو كنت أزعجتك ولا حاجة. فهد: لا طبعاً، ماتقولش كده. بس هو حضرتك جاي بدري ليّه يعني؟

فوزي: ما فيش، بس مدام سوزي اتصلت بيا وقالت إنها عايزاني في موضوع كده. سيف: موضوع إيه ده؟ أظن كل حاجة بخصوص الوصية وضحت وما فيش حاجة قابلة للنقاش، ولا إيه؟ سوزي: وانت مالك انت؟ إيه دخلك في الموضوع؟ فهد: احترمي نفسك والزمي حدودك. وسيف يتكلم براحته، ده أخويا مش صاحبي بس. واصلاً كلامه كله صح. انتي باعته لاستاذ فوزي ليّه؟ مش كل حاجة وضحت بخصوص الوصية؟ سوزي: ماتتكلم يا متر.

فوزي: بصراحة مدام سوزي كانت حابة تيجي معانا انهاردة تشوف عروستك. فهد: أظن إن ده ما يخصهاش، ولا إيه؟ فوزي: طبعاً انت يحق لك ترفض إنها تيجي، وأنا كنت بحاول أقنعها بده. سوزي: لا طبعاً، لازم آجي وأشوف العروسة. مش يمكن متفق معاها وبيضحكوا علينا ولا إيه؟ فوزي: بس أنا هبقى موجود يا سوزي يا هانم، يعني ما فيش داعي للقلق. ويا ريت نقفل الحوار ده بقى. أستاذ فهد، اطلع انت وسيف اجهزوا. وأنا مستنيك هنا. فهد: تمام...

سوزي، هرجع أحظرك مرة تانية. لو لمحت طيفك هناك مش هرحمك. وتركها وصعد هو وسيف إلى غرفهم حتى يتجهزوا. ارتدى فهد بدلة سوداء وقميص أبيض وترك أول زرار مفتوح، وجزمة سوداء، ونثر عطره المفضل، وتوجه إلى أسفل عنوان للوسامة والجمال. وجد سيف وفوزي وسوزي جالسين. سيف: اوباااا! إيه الشياكة دي يعم؟ فهد: مش أقل منك. ده انت ولا كأنك العريس.

سيف كان يرتدي بدلة مكونة من قميص أبيض وترك أول زرار مفتوح هو أيضاً، وبنطال أبيض وجاكيت كحلي، ووضع عطره المميز، فكان وسيماً وجذاباً. سيف: دي أقل حاجة عندي على فكرة. فهد: حاسب لتفرقع بس. سيف: لا ماتخفش عليا يحبيبي. فوزي بضحك: هههههه، يخرب عقلك يا سيف. لسه زي ما انت فيك الطبع ده؟ سيف بضحك أيضاً: هههههه، آه عشان عارف إن ده بيضايقه. فهد: طب ممكن يلا بقى عشان كده هنتأخر على الناس، ولا إيه؟

فوزي بخبث: يلا يلا يا سيف. في ناس مستعجلة أوي هنا، صح؟ سيف: ولاهي بقول كده من الصبح، مش مصدقني. فهد: طب براحتكوا بقى، أنا ماشي. وخرج من القصر، فركض ورائه سيف قائلاً: استنى يعم الحج، إحنا منعرفش السكة. انت مركب عجل في رجلك يبني😹. يلا يا أستاذ فوزي نلحقه قبل ما يمشي ويسيبنا نتسوح. فوزي: هههههه، يلا بينا. وذهبوا كلهم إلى منزل أسيل. رن فهد الجرس ففتحت... *** عند أسيل ولمار كانوا يتجهزون، فطَرقت

فريدة الباب عليهم قائلة: يلا يا بنات، انتوا لسه مخلصتوش؟ لمار/أسيل: لا، خلاص خلصنا يا فري. خشي. فريدة وهي تدخل: هههههه، صوت وصدى صوت يربى. وعندما دلفت إلى الغرفة تفاجأت بالاثنين كانوا شبه الملائكة. فأسيل كانت ترتدي فستان سكري به ورود بيضاء وطرحة سكرية، ولم تضع أي من مساحيق التجميل لأنها لا تحتاج، فكانت تشبه الملاك حقاً.

أما لمار فلا تقل جمالاً وأناقة عن أسيل. فكانت ترتدي فستان نبيتي به حزام رفيع من الوسط من نفس اللون وطرحة بيج، وأيضاً لم تضع أي مساحيق تجميل فهي لا تحتاج، فكانت تبدو مثل الملاك. فريدة: بسم الله ما شاء الله، قمرات يا حبايبي. ربنا يحرسكوا من العين. لمار/أسيل: شكراً يا فري. وبعدها سمعوا صوت جرس الباب، فقالت فريدة: لمار حبيبتي، روحي انتي افتحي الباب. وأنا هروح المطبخ أجهز كام حاجة، وانتي يا أسيل خليكي في الأوضة.

لمار وأسيل في نفس واحد: تمام يا فندم. وانفجروا ضاحكين. فريدة: يلا يا حيوانة منك ليها، يلا يا لمار افتحي الباب. لمار: حاضر، حاضر، رايحة أهو. وذهبت لمار لكي تفتح الباب، وعندما فتحته. سيف: إيه ياشيخة؟ كل ده عشان تفتحوا؟ انتوا مش عايزيننا ولا إيه؟ لمار: هو انت؟ ولاهي لو أعرف إنك معاهم ما كنتش فتحت أصلاً. سيف وقد تاه في جمالها الملائكي وقال دون وعي: الله أكبر! إيه القمر ده؟ انتي مين يعسل؟

لمار بخجل: ماتحترم نفسك يا بني آدم يا قليل الذوق انت الله. سيف بضحك: بس عرفتك لمار صح؟ هههههههه. كانت على وشك الرد، ولكن قاطعها صوت فريدة قائلة: في إيه يا أسيل؟ سايبة الناس برة كده على الباب ليّه؟ اتفضلوا يا جماعة، خشوا. دخلوا ثلاثتهم. وفريدة كانت ستغلق الباب ولكن أوقفتها يد أنثوية. فريدة: مين حضرتك؟ سوزي: أنا مرات أبو العريس. هنا التفت سيف وفهد. فوزي وفهد كان على وشك الانفجار،

لكن سيف قال بهمس: أهدى ومتعملش فضيحة، ماتنساش إن أمها متعرفش حاجة. فهد بهمس أيضاً: بنت الكلب جاية تبوظ الجوازة وكل حاجة، بس أنا هعلمها الأدب. فريدة: آه، اتفضلي يا هانم، اتفضلي. دخلت سوزي وجلست على الأريكة بتكبر. وساد الصمت قليلاً إلى أن قطعه فهد. فهد: اححم. طبعاً حضرتك عارفة أنا جاي ليّه. فريدة: آه عارفة، بس عايزة أسمعك انت. فهد: أكيد طبعاً، بس أنا مش هتكلم، أنا هخلي أستاذ فوزي يتكلم لأنه في مقام أبويا بالظبط.

فريدة: ليّه؟ هو فين باباك؟ فهد: متوفي. فريدة: الله يرحمه، أنا آسفة يبني، مكنتش أعرف. فهد: ولا يهم حضرتك... أستاذ فوزي، مش هتتكلم؟ فوزي: حاضر يا فهد، اهدى. مدام فريدة، إحنا يشرفنا نطلب إيد الآنسة أسيل لفهد. فريدة: ولاهي أنا أسمع كتير عن عيلة السيوفي وعارفة هما قد إيه عيلة كبيرة ومحترمة. بس برضه حابة أسأل أستاذ فهد على كام حاجة كده. فهد: اتفضلي اسألي، بس بلاش أستاذ دي، أنا زي ابنك. قوليلي فهد بس.

فريدة بابتسامة: الله يكرمك يبني. قولي انت إيه اللي خلاك تطلب إيد أسيل بالذات؟ وما تقولش حبيتها، انت متعرفهاش غير من شهر تقريباً. فهد: أنا عارف إن حضرتك مستغربة، بس بجد أنا حبيت أسيل. حبيت فيها أخلاقها وتدينها وطيبتها. بنتك خطفت قلبي من ساعة ماشوفتها، بجد أنا بقيت أعشقها ومقدرش أعيش من غيرها. فريدة وقد لمحت في عينيه نظرة حب صادق: بص يا فهد، أنا كنت قلقانة شوية من إني أوافق، بس بعد ما شوفت نظرة عينيك دي، أنا موافقة.

فوزي: طب مش هنشوف العروسة؟ لازم ناخد رأيها برضه، ولا إيه؟ فريدة: آه طبعاً.... لمار، هاتي أسيل وتعالي. لمار: حاضر. ذهبت لمار إلى أسيل حتى تجلبها من غرفتها، فقالت لمار: بت يا أسيل، انتي سمعتي اللي فهد قاله ده؟ أنا مش مصدقة. أسيل: في إيه يبنتي؟ ما إحنا عارفين إنه تمثيل. لمار: طب يلا هاتى العصير وادخلي. أسيل: حاضر.

أحضرت أسيل العصير وذهبت إليهم، وزعت عليهم العصير. وعندما حان دور فهد، لم يأخذه منها. نظرت إليه وجدته ينظر إليها بانبهار وإعجاب، مما أخجلها كثيراً. فلاحظ سيف هذا. سيف بمزاح: يعم روميو، بطل بحلقة في البت، فضحتنا😹. فهد وقد انتبه أخيراً: اححم، أنا آسف. وأخذ منها العصير. أما هي فجلست بجانب والدتها وأمام فهد ووجهها يكاد يشتعل من الخجل. فريدة: أسيل حبيبتي، انتي عارفة فهد جاي ليّه، فـ إيه رأيك يا حبيبتي؟

أسيل بخجل وعيونها بالأرض: موافقة. هنا أطلقت فريدة الزغاريط، ولكن أوقفتها سوزي قائلة: لحظة واحدة، قبل ما تزغرطي، يا ترى انتي وبنتك عارفين السبب اللي خلى فهد يطلب إيد بنتك؟ فهد بغضب: اخرسي! ماتنطقيش بكلمة واحدة. فريدة: لأ، لحظة واحدة، أنا عايزة أعرف. سوزي بابتسامة خبيثة: لأنه أبوه كتب في الوصية إن عشان الأستاذ يورث كل حاجة، لازم إنه يتجوز قبل ما يتم الـ 31. وعشان كده هو طلب إيد بنتك. فهد: كذب! كذب!

أنا طلبت إيديها عشان بحبها، ولاهي. فريدة موجها كلامها لفوزي: الكلام ده صح يا أستاذ؟ فوزي: بصراحة، فعلاً السيوفي بيه والد فهد كاتب كده في وصية، وأنا اللي قريتها بنفسي. فريدة بغضب: يعني كنت بتضحك عليا أنا وبنتي؟ طيب أنا معنديش بنات للجواز. اتفضل يلا من غير مطرود. أسيل: بس أنا كنت عارفة بالموضوع ده يا ماما. فريدة بصدمة: كنتي عارفة؟

أسيل: آه، كنت عارفة. بس استنى أشرحلك. فهد بيه جه وقالي إنه بيحبني من قبل ما يعرف بموضوع الوصية ده أصلاً، وكان ناوي يجي يتقدملي، بس حصل موضوع تعبك والعملية، عشان كده أجلنا الموضوع. وفي الوقت ده فهد اكتشف موضوع الوصية. وساعتها جه حكالي عليها، بس عشان هو بيحكيلي كل حاجة مش أكتر. فريدة بشك: الكلام ده صحيح؟ فوزي: فعلاً ياهانم. حتى فهد قالي نفس القصة. وفعلاً فهد ما يعرفش موضوع الوصية غير من فترة قريبة، من أسبوعين تقريباً.

فهد: صدقيني يا طنط، ولاهي أنا بحب أسيل وبعشقها. فريدة: اومال الست دي قالت كده ليّه؟ فهد: لأنها بتكرهني ومش عايزاني أتزوج عشان تكوش على نص الثروة. أنا أصلاً قايلها ماتجيش، ومع ذلك جت عشان تبوظ الجوازة. ودلوقتي اتفضلي طلعي برااااا يلا. فريدة: أيوه، أنا ما أحبش إن أمثالك يكونوا في بيتي. اتفضلي براااا. خرجت سوزي من المنزل وهي تشتعل غضباً. أما بمجرد خروجها، نطق سيف ولمار في نفس واحد: يستر! غمة وانزاحت.

ف انفجر الجميع ضاحكين عليهم. وقال فوزي: طب يا مدام فريدة، إيه رأيك؟ الخطوبة وكتب الكتاب تبقى الأسبوع الجاي؟ فريدة: لا طبعاً، مش هنلحق نجهز حاجة. فهد: ماتقلقيش يا طنط، أنا هتكل على كل حاجة. فريدة: بس..... قاطعها سيف: مـ بسش ولا حاجة. خير البر عاجله. فريدة باستسلام: ماشي، موافقة. بس أشوف أسيل. إيه رأيك؟ أسيل: اللي تشوفيه يا ماما. لمار بهزار: يختي، ما تقولي إنك موافقة وخلاص. لازم شغل البنات ده. خلاص يا حاجة، هي موافقة.

فوزي بضحك: هههههه، خلاص يبقى اتفقنا. الأسبوع الجاي الخطوبة، وهننزل بكرة نجيب الشبكة لـ عروستنا القمر. نقرأ الفاتحة بقى. فريدة: تمام، موافقة. يلا نقرأ الفاتحة. قرأوا الفاتحة وجلسوا سوياً لبعض الوقت. وطبعاً لم تخلُ الجلسة من مزاح لمار وسيف وخناقهم سوياً. إلى أن رحلوا فهد وسيف وفوزي. ولمار بقيت مع أسيل لأن الوقت قد تأخر. وبعدها كل واحد ذهب في سبات عميق، منتظرين ما سيحدث غداً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...