الفصل 16 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
19
كلمة
1,783
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، يستيقظ بطلنا الوسيم بسبب أشعة الشمس المسلطة على وجهه. نظر إلى هاتفه فوجد أن الساعة 8 صباحًا، فقام وأخذ حمامًا دافئًا وخرج. ارتدى ملابسه ونزل إلى الأسفل، فقابل انعام. فهد: صباح الخير يا دادة. انعام بابتسامة: صباح النور يبني. فهد: قوللي يا دادة، هو سيف صحي؟ انعام: آه صحي وقاعد بيفطر هو ومدام سوزي. فهد: مدام مين؟ هي لسه هنا في القصر؟ انعام: آه يبني لسه موجودة وبتفطر جوه كمان.

فهد: ماشي يا دادة، بقولك معلش جهزيلي كل هدومها في شنطة واستني لما أنده عليكي. انعام باستغراب ولكنها لم تتحدث: حاضر. فهد: شكراً يا دادة، ممكن تروحي انتي دلوقتي؟ انعام: تمام. رحلت انعام وظل فهد واقفًا لبعض الوقت وهو يتوعد لتلك سوزي. توجه إلى غرفة السفرة، وفعلاً كانت تفطر بكل برود وكأنها لم تفعل شيئًا. فهد: انتي بتعملي إيه هنا؟ سوزي: قصدك إيه يعني؟ هكون بعمل إيه؟ فهد: والله أنا اللي بسأل، انتي بتعملي إيه هنا؟

شكلك حابة إني أتصرف معاكي تصرف ما يعجبكيش. سوزي: ليه؟ هو أنا عملت إيه أصلًا عشان كل ده؟ سيف بذهول: يخربيت بجاحة أهلك يا شيخة! انتي إيه البجاحة اللي انتي فيها دي؟ بعد كل اللي عملتيه امبارح وبتسألي عملتي إيه؟ سوزي ببرود: آه عملت إيه؟ ماهو كان لازم أعرف إذا كانت دي تمثيلية فعلًا ولا لأ. أنا مش بثق في فهد. فهد بنبرة باردة

ولكنها مخيفة جعلتها ترتعب: ولا أنا بثق فيكي، وكنت عارف إنك هتعملي كده. بس أنا قولت يمكن لما أنبهك تتراجعي عن اللي في دماغك، بس بما إنك اخترتي تعاندي استحملي بقى اللي هيحصل لك... دادة انعاااااااااام! انعام: نعم؟ فهد: هدوم سوزي هانم جهزت في الشنطة. انعام: أيوه، لميت كل الهدوم زي ما طلبت. فهد: تمام، خلي الخدم يرموا الشنطة بره. سوزي بعصبية: إيه اللي انت بتعمله ده؟ إزاي تعمل كده هااا؟

فهد: والله ده بيتي وأنا حر أقعد فيه اللي يعجبني وأمشي اللي يعجبني. وبعدين وفرى عصبيتك دي شوية للجاى. واللي هعمله فيكي أنا نبهتك أكتر من مرة وقولتلك بلاش تطيفي حتى هناك عشان هترجعي تندمي. ومع ذلك انتي مش بس خالفتي كلامي ورحتي، لا وكمان كنتي بتحاولي تبوظي الجوازة. وبعد كل ده جاية تتحججي بأنك عايزة تتأكدي إني مش بكذب؟ طب ما أنا أكدت ده قدامك انتي وفوزي، ومكنتش أعرف إنه هنا. يبقى إيه بقى؟

سوزي بتوتر وخوف: حتى لو برضه، من حقي أتأكد بنفسي من الكلام اللي سمعته. مش يمكن كنت عارف إني هعمل كده ومتفق معاها؟ ما انت داهية. فهد بابتسامة خبيثة: طب كويس إنك عارفة إني داهية وعارفة أنا مين وأقدر أعمل إيه... أنا هخرج دلوقتي. لو رجعت لقيتك لسه هنا، أنا هوريكي الجحيم. هخليكي تتمني الموت ومتطوليهوش. رحل فهد تاركًا سوزي خلفه ترتجف من الخوف. فأقترب منها سيف جعلها تنتفض ذعرًا من حركته.

سيف بسخرية وشماتة: بس بس، ماتخافيش يا طنط. هو مشي خلاص. ده أنا بقولك أي نصيحة مني، امشي من هنا أحسن لك. انتي بالرغم من كل اللي تعرفيه عن فهد، إلا إنك ماشوفتيش لسه الوحش اللي جواه. فبلاش يخرج عليكي انتي، لأنك الوحيدة اللي هتضري. سلام يا طنط. خرج سيف أيضًا متوجهًا إلى الشركة، تاركًا تلك التي تغلي من الغضب. سوزي: ماشي يا فهد، بقى عايز تطردني من البيت وبتهددني؟

طب تمام أوي، استنى انت بقى اللي هيجرالك على إيدي. ماهو مش بعد كل اللي عملته وبعد ما استحملت أبوك كل ده، تيجي انت وتطردني في الآخر وأطلع من المولد بلا حمص؟ ده على جثتي. والجوازة دي مش هتم، يعني مش هتم. أجرت مكالمة مع شخص مجهول وظلت تتحدث معه قليلًا، وبعدها أغلقت الهاتف وأخذت ثيابها وخرجت من القصر، ولكنها تتوعد وتقسم أنها ستعود مرة أخرى. ***

وصل فهد إلى شركته بهيبته التي تخطف الأنفاس. صعد إلى مكتبه فورًا، لكن لم يجد أسيل جالسة فوق مكتبها، فاستغرب كثيرًا. فهد باستغراب: لسه مجتش؟ مش من عادتها تتأخر... تقريبًا. آآآه صح، أكيد مامتها مش هتسمحلها إنها تشتغل تاني غير لما كل حاجة تتم رسمي، أكيد. ذهب إلى مكتبه وأمسك هاتفه وطلب رقم أسيل. دقائق حتى أتاه رد. أسيل بنوم: الو؟ فهد بابتسامة خلابة: تعرفي إن صوتك جميل جدًا وانتِ لسه صاحية من النوم. أسيل: نعم؟ مين معايا؟

فهد بنفس الابتسامة: معقول مش عارفة صوتي؟ يعني؟ أسيل بغضب: لأ مش عارفة صوتك، بروح أمك على الصبح يعني مصحيني من أحلى نومة ومعكنن عليا عشان تقول لي "معقول مش عارفة صوتي"؟ "بتريقة" لا يا عم مش عارفاه، تكونش تامر حسني وأنا معرفش؟ يلا هااا! هنا انفجر فهد ضاحكًا ولم يستطع التحمل أكثر من ذلك. فهد: هههههههههه، يخربيتك! مسورة وفتحت! هههههههه. إيه يا بنتي كل ده عشان قولتلك مش عارفة صوتي؟

بجد فصلت، مش قادر أمسك نفسي من الضحك. هههه. أسيل بضيق: يا عم اخلص، انت متصل عشان تضحك ولا إيه؟ هتقول أنت مين ولا أقفل وأعمل بلوك وأريح دماغي. فهد بعد أن هدأ: انتي مش مسجلة رقمي يا أسيل؟ أسيل باستغراب: أنت عرفت اسمي إزاي؟ استنى كده ثواني... رأت الاسم على الشاشة وتفاجأت أن المتصل هو فهد. فهد: روحتي فين؟ أسيل بإحراج: احححم، أستاذ فهد، أنا آسفة. ما أخدتش بالي من الاسم. آسفة جدًا لحضرتك.

فهد بضحك: ههههههه، لازمتها إيه أستاذ وحضرتك بقى؟ ده انتي مسحتي بكرامة اللي خلفوني الأرض. أسيل بإحراج أكبر وأصبح وجهها كالطماطم: بجد آسفة، بس أنا كنت لسه صاحية ومبصتش على الاسم. فهد بابتسامته الجميلة: خلاص ولا يهمك، بس بلاش تقلبي طماطم كده. أسيل بصدمة: أنت عرفت منين؟ أنت هنا؟ فهد: لا، مش عندك ولا حاجة. أسيل: تبقى مركب كاميرات صح؟ فهد بضحك: هههههههه، حرام عليكي يا أسيل، هتموتيني من الضحك. كاميرات إيه بس؟

أسيل بتسرع: بعد الشر. فهد بخبث: قولتي إيه؟ أسيل وهي تلعن غباءها: ااااا بقول، اومال عرفت إزاي؟ فهد: هعديها بمزاجي. أما عرفت إزاي دي، أنا عارفك وحافظك وعارف كل حركاتك وردات فعلك. أسيل: وانت عرفت كل ده إزاي بقى؟ فهد: يمكن كنت مركز معاكي دايما لأنك تهميني مثلًا.

أسيل بارتباك: ااااسستاذذ ففهد، بعد إذنك بلاش كده. ويا ريت ماتنساش إن اللي بينا هو اتفاق وبس ومش هيبقى فيه حاجة تانية. فيا ريت الكلام والتمثيلية دي تبقى قدام الناس بس، لكن بينا وبين بعض نتعامل عادي، مجرد مدير وسكرتيرته. فهد بحزن وانكسار: يعني هو ده اللي فهمتيه من معاملتي ليكي؟ فهمتي إني بمثل وبس؟ لكن ما جاش في بالك إني ممكن أكون... وصمت قليلاً. أسيل: إنك إيه؟

فهد بغضب: إني غبي. أنا غبي عشان بحاول أكون كويس معاكي، بس للأسف كل مرة بتفهمي وتفسري معاملتي ليكي على مزاجك يا آنسة أسيل. أنا بجد مش عارف أعمل إيه عشان أرضيكي. بجد ملاحظتيش التغير اللي فيا؟ ما فكرتيش ولو لمرة واحدة أنا إزاي ساكتلك بعد كل اللي عملتيه؟

ضربتيني بالقلم وتردي عليا وتتحديني، وقبل كده برضه فسرتي معاملتي ليكي غلط. انتي عارفة لو حد تاني مكانك كان زمانه ف خبر كان وبيترحمه عليه من بدري. وبعد كل ده برضه بتفهميني غلط؟ طب أعمل إيه عشان أرضيكي؟ أسيل وقد أحست بنبرة الانكسار وأحست أنها فعلاً جرحته: أنا مقصدش بس...

قاطعها هو قائلاً: تقصدي أو لا، خلاص مش فارق معايا يا أسيل. أنا كنت اتصلت بيكي عشان أقولك إني هعدي عليكم على الساعة 5 عشان نروح نجيب الشبكة. وآه بالمناسبة، من هنا ورايح طول ما مفيش ناس حوالينا، هتعامل معاكي على إني مديرك وبس عشان ترتاحي ومتحسيش إني بمثل عليكي. سلام. أغلق الخط دون السماع لردها، وظل يغلي من الغضب وهو يفكر: أحقًا لم تفهم سبب تغيره؟ أهي غبية أم هو الذي لا يوضح لها مشاعره؟

ولكن هو تغير معها كثيرًا، أصبح يعاملها بلطف وحنية. فلماذا تعتقد أنه يستغلها ويمثل عليها؟ ظل يفكر هكذا إلى أن دخل سيف المكتب. سيف: يااااااا فههههههههههد! فهد بعصبية وقد انتبه له أخيرًا: إيييييييه في إيه يا زفت؟ مالك بتجعر لي؟ وبعدين إزاي تدخل من غير ما تخبط هااا؟ سيف بذهول: إيه يبني مالك متعصب ليه؟ وبعدين بجعر عشان حضرتك بقالي ساعة واقف قصادك وانت ولا كأنك هنا. أما بخصوص الباب، أنا خبطت بس انت مردتش، فدخلت. بس كده.

فهد: بس كده إيه؟ البرود اللي انت فيه ده هااا؟ سيف: البرود اللي أنا فيه ده عشان أعرف أستحمل عصبية حضرتك اللي بتطلع فجأة وبتكون عليا أنا. فهد: أعمل إيه؟ انت موعود بكده. دايما بتيجي في الوقت اللي ببقى فيه في قمة عصبيتي وغضبي. سيف بضحك: مرزق بعيد عنك. ههههههه. فهد بابتسامة خفيفة: فعلاً. سيف: واخيراً يا عم تبسمت. ده احنا في عصر المعجزات يا جدع. فهد وقد عاد لجموده: كنت جاي لي بقى؟

سيف: ياااااا، أعوذ بالله يبني. عادي لو ضحكت بأمانة دي مش جريمة. ده لو جريمة هتعملها بدم بارد عادي. فهد: هتقول جاي لي ولا أطردك بره. سيف: لا لا، أنا آسف. بص يا سيدي... قاطع كلامهم دخول شخص غريب قائلاً وعلى وجه ابتسامة خبيثة غير مريحة: إزيك يا فهد؟ نظر سيف إلى الشخص الواقف بذهول وصدمة تامة. أما فهد فلم يبدِ أي ردة فعل وظل على جموده، ولكنه رد قائلاً... *** أما عند أسيل، عندما أغلق فهد الهاتف معها،

ظلت تلعن غباءها قائلة: أنا غبية، غبية! إزاي أجرحه بالطريقة دي؟ نبرة صوته كانت حزينة وفيها انكسار. إزاي أعمل كده؟ ظلت على حالتها إلى أن سمعت صوت والدتها من الخارج تناديها. فخرجت إليها. أسيل: أيوه يا فري، في حاجة؟ فريدة: يبنتي مرة واحدة قوليلي ماما. أسيل بمرح: الله! ما أنا قولتلك قبل كده ماما لما عملتي العملية. ده انتي ناكرة جميل بصحيح. فريدة بصدمة: آه يا بنت الجزمة! انتي ماتقوليش ماما غير لما أعمل عملية؟ طب خدي...

حدفتها بالشبشب. أسيل وهي تتفاداها: وما جتش عليا، وما جتش عليا. 😜 فريدة بغيظ: طفلة في جسم شحطة كبيرة. بقى انتي في هندسة وكمان هتتخطبي الأسبوع الجاي؟ أسيل بضحك: آآآه شوفتي الدنيا غدارة إزاي يا فري؟ ههههههه. فريدة بضحك: ههههههه، في دي معاكي حق الصراحة. أسيل بغرور مصطنع: طول عمري. فريدة بجدية: ماشي، ودلوقتي قوللي فهد هييجي امتى عشان ياخدنا؟ أسيل: الساعة 5. لسه قافل معايا وقايلي.

فريدة: ماشي، بس بعد كده كلامه هيبقى معايا أنا. عايز يكلمك في التليفون يبقى لما تكتبوا الكتاب. أسيل: حاضر، هبقى أقوله. فريدة: لا، أنا هبقى أكلمه. ودلوقتي يلا نفطر وأبقي اتصلي على لمار وقوليلها تيجي، وأنا هتصل بأمها كمان... آه صحيح، هو الواد عمار سافر تاني ولا لسه؟ أسيل: تقريبًا لسه، عشان كان بيقول ناوي يطول المرة دي وبعدين يسافر. إيه في الكورونا دي؟ ده سبحان اللي خلاه عرف يرجع أصلًا من بره. 😹😹

فريدة: معاكي حق. على العموم هبقى أنبه على صفاء تخليه ييجي هو كمان، ده في مقام أخوكي برضه. أسيل: اشطا يا قلبي. فريدة بقرف: إيه ده؟ مخلفة سواق توكتوك؟ جاتك الارف. أوعي كده. وتركتها ودخلت المطبخ، أما أسيل: مالها الولية دي؟ قرفانة مني كده ليه؟ وبعدين ده أنا عسسسسسل أصلًا. فريدة من الداخل: عسل أسود ومهبب بنيلة. اخلصي افطري يلا، عندنا شغل كتير. أسيل: حااااضر.

انتهت أسيل من فطارها واتصلت على لمار. انتظرت قليلاً حتى ردت عليها. أسيل: ساعة عشان تردي يا حاجة انتي. لمار بهزار: أنا الحمد لله يا قلبي، وانتي أيه أخبارك؟ كويسة؟ طب دايماً يا عمري. أسيل بضحك: هههههههههه، يخربيتك مجنونة. لمار: ده اللي هو أنا يعني؟ وبالنسبة للبلاعة اللي فتحت في وشي أول ما رديت، إيه دنيتها؟

أسيل: سيبك سيبك. المهم ماما بتقولك تعالي يلا عشان أستاذ فهد جاي الساعة خمسة، وماما هتتصل بطنط صفاء تعزمها هي وعمار. لمار: خلاص اشطا، نص ساعة وأجيلك. أسيل: اشطا، مستنياكي. باي. لمار: باي. أغلقت لمار وأسيل، وما هي إلا نصف ساعة بالفعل واتت لمار. طرقت الباب ففتحت لها أسيل. أسيل: في ميعادك بالظبط. مصاحبة ساعة يربى. لمار: هاهاها، خفة. أوعي من وشي، خليني أدخل. أسيل: خشّي خشّي، ماهي زريبة هي. لمار: مش انتي عايشة فيها؟

تبقى زريبة طبعًا. 😜 أسيل بغيظ: رخمة بأمانة. لمار بضحك: هههههه، عارفة. المهم، فين طنط؟ أسيل: بتكلم مامتك جوه. لمار: بااااااس، معانا ساعتين كده. تعالي بقى أجهزك. أسيل: استني، عايزة أقولك حاجة مهمة حصلت. لمار بقلق: في إيه؟ قولي، قلقتيني. أسيل: اهدى اهدى، مافيش حاجة تخوف. لمار: اومال في إيه؟ أسيل بتوتر: ببببصي هههو، ييعني اللي حصل... وقصت عليها كل شيء بخصوص مكالمة فهد. لمار بصدمة: يخربيتك! انتي إزاي تقولي كده...

نكمل بكرة بقى، تعبت خلاص. 😹💖 ياترى مين الشخص اللي دخل على فهد المكتب وإيه علاقته بفهد؟ ياترى أسيل هتعمل إيه مع فهد؟ عايزة رأيكم في الشخصيات. 😘 أسيل فهد لمار سيف يتبع…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...