لمار بصدمة: يخربيتك انتى ازاى تقولى كدة انتى اتجننتى ولا اى انتى اكيد احرجتيه جدااا اسيل بندم: عارفة عارفة وكمان عارفة انى جرحته لان نبرة صوته كانت فيها انكسار وحزن اوووى لمار: انتى اصلا لى قولتى كدة اسيل بضيق: مش عارفة مش عارفة مش قادرة استوعب تغيره المفاجأ دة وكلامه بقى يوترنى جامد مش عارفة حاسة انى ملغبطة ومش فاهمة حاجة
لمار: طب خلاص اللى حصل حصل انتى احسن حاجة دلوقتى تستنى اما نروح نجيب الشبكة وابقى اعتذرى منه وعلى كلامك انه اتغير يبقى اكيد هيسامحك ومش هيشيل ف قلبه منك اسيل: تفتكرى ممكن اصل بصراحة انا لو مكانه وحد قالى كدة انا مش ممكن اسامحه او ممكن بس هدوخه شوية بصراحة لمار: بصى هو لو اللى ف دماغى صح ف هو هيسامحك بمجرد انه شاف محاولتك بس انك تعتذرى لمجرد المحاولة هيسامحك من غير اى حاجة اصلا
اسيل بأستفهام: وانتى اى اللى ف دماغك اصلا؟ لمار: مش لازم تعرفى دلوقتى او لما انا اتأكد هقولك اسيل: ماتقولى واخلصى بقى لمار: قولنا لا خلصنا اسيل: خلاص ماشى بس قوليلى صح هو انتى اعتذرتى لمستر سيف زى ما قولنا لمار: ههههه بصراحة لا دة انا اتخانقت معاه تانى اساسا اسيل: يبنتى لى كدة حرام عليكى انتى اى بتعشقى الخناق وخلاص لمار: شوفى اما اقولك انا كدة محدش قاله يحتك بيا وبعدين هو انا قولت انى مش هتعذر انا هعتذر بس لما
الاقى وقت مناسب الله اسيل: وامتى بقى الوقت المناسب دة يختى لمار: ولاهى لما اشوفه ومايضايقنيش اسيل: انتى بتقولى انك مش هتعتذرى بس بالذوق صح لمار بضحك: طب ما انتى طلعتى بتفهمى اهو هههههه كانت على وشك الرد ولكن قاطعها دخول والدتها قائلة: يلهوى انتوا لسة مجهزتوش دى الساعة 3 اخلصوا يلا الله يحرقكوا اسيل بمرح: الله يا فرى ما انتى بقالك ساعتين برضه بتكلمى صفصف ومحدش اتكلم ولا قولتى اتأخرنا
لمار بمرح ايضا: ايوة ولا هى جات على النص ساعة بتاعة قرمط يعنى فريدة بزعل مصطنع: انتوا خلاص اتفقتوا عليا خلاص انا زعلانة اولعوا ف بعض جاتكوا الارف لمار واسيل فى نفس واحد: ماتزعليش يا فرى وانقضوا عليها يقبلوها كثيرا على خداها كل واحدة من جه فريدة بضيق: خلاص خلاص اوعوا يلا روحوا اجهزوا بقى عشان منتأخرش وانتى يا لمار مامتك جاية كمان شوية هى وعمار لمار: نعم امى جاية طب يلا يا اسيل نجهز عشان منتأخرش يقلبى
اسيل بأستغراب: انتى عاملة مصيبة ولا اى لمار ببراءة مزيفة: انا لا ولاهى خاااااالص دة انا نسمة اسيل بسخرية: انتى هتقوليلى ما انا عارفة فريدة بزعيق: يوووووووة يلا انتى وهياا على الاوضه يلاااااااااااا فروا الاثنتين هاربين من امامها بينما هى ظلت تضحك عليهم وتقول: وربنا مجانين ربنا يحميكم ويخليكم لبعض يارب وذهبت هى ايضا كى تجهز كل شئ من أجل اليوم اما عند فهد ف الشركة كان ذاك الشخص الغريب مازال واقفا فى مكتب فهد الذى
يطالعه ببرود تام الشخص: اى يا فهد مش هتقولى اتفضل فهد ببرود: دة على اساس انى طايقك مثلا سيف بصدمة: انت اى اللى جابك هنا وازاى اصلا سمحولك تدخل الشخص: تؤتؤتؤ اهدى يا سيف ليطقلك عرق ولا حاجة وانت لسة صغير كدة كان سيرد عليه لولا مقاطعه فهد: اى اللى جابك يا فريد عايز اى فريد العمري شاب ذو شخصية قوية وهادئة كثيرا كان صديق مقرب لفهد وسيف وخصوصا لفهد ف هو كان مقرب له اكثر من سيف حتى ولكن افترقوا لاسباب سنعرفها لاحقا.
فريد شخص وسيم، ذو جسد رياضي رشيق، عيون بندقية وشعر أسود كثيف. لحيته الخفيفة زادته وسامة مع بشرته القمحية. في نفس عمر سيف وفهد. فريد بخبث: سمعت إنك هتخطب، فقولت أجي أباركلك وكمان أطمن إذا كانت العروسة كويسة ولا... قاطعه فهد قائلاً ببرود ولكن يرعب في نفس الوقت: حاجة متخصكش يا فريد، خليك بعيد عني أحسنلك، فاهم؟ فريد بضحك: هههههههه، واضح إنها بدأت تغير حاجات فيك مش كده؟ وبقت تهمك كمان، شكل اللي سمعته صح ولا إيه؟
فهد: أي كان اللي سمعته ميهمنيش إني أعرف أي هو، لكن الحاجة الوحيدة اللي تهمني إنك تبعد عني خالص ومتقربش لحاجة تخصني. سيف بضيق من هذا الجو: فهد، أنا همشي وأسبقك على القصر. فهد متفهماً: ماشي يا سيف، روح أنت. رحل سيف وبقي فريد وفهد فقط. فقال فهد: فريد، قول اللي عندك، أنا متأكد إن مش ده السبب اللي خلاك تيجي الشركة النهاردة. فريد: طول عمرك ذكي ولماح، أنت صح، أنا جاي لحاجة تانية خالص. فهد: واللي هي؟
فريد: المناقصة اللي أنت داخلها. فهد: مالها؟ فريد: بص يا فهد، أنت لسه قايل إني مقربش لحاجة تخصك، وأنت كمان متقربش لحاجة تخصني. فهد بعدم فهم مصطنع: وأنا قربت لأي يخصك؟ فريد: فهد، متستهبلش، أنت عارف قصدي وعارف كمان إن المناقصة دي بتاعتي وتخصني. فهد بأستفزاز: ليه هو مكتوب عليها اسمك ولا حاجة؟ دي مناقصة يعني اللي عايز يدخلها يدخل براحته، وكل واحد وشطارته بقى. فريد: فهد أنت...
قاطعه فهد: فريد، أنا عندي شغل وأنت عطلتني زيادة على اللزوم، الباب من هنا، اتفضل. وبخصوص المناقصة، أنا داخلها وهكسبها يعني هكسبها. فريد وهو مازال على هدوئه: تمام يا فهد، بس اعرف إنك لو دخلت المناقصة دي هتندم جامد، لمصلحتك بلاش. فهد: مش أنت اللي هتقولي أي اللي لمصلحتي وأي اللي يضرني، أنا مش عيل، وأظن إني قولتلك إني عندي شغل ومش فاضي وأنت معطلني. فريد: ماشي يا فهد، أنت حر، سلام.
ما إن خرج فريد من المكتب حتى احمرت عينا فهد غضباً، وظل يفكر كيف علم بموضوع خطوبته، وهل يعلم أيضاً بموضوع الوصية. ظل يفكر إلى أن أتاه صوت هاتفه، وكان سيف. فهد: أيوة يا سيف. سيف: أنت فين يبني، هنتأخر على الناس كده، وفوزي مستنيك هنا كمان. فهد: مفيش، عندي كام ملف كده هخلصهم وأجي. سيف: مش مهم يعم، خلصهم بعدين وخلاص. فهد: لا، مش هينفع، بص أنا هحاول أخلص بسرعة وأجي، وبعدين أصلاً لسه بدري، الساعة لسه 3.
سيف: يبني مش لازم تجهز نفسك. فهد بضيق: يوووه، وبعدين معاك بقى يا سيف، اخلص وبلاش زن، أنا نص ساعة وأجي خلاص كده. سيف: أه، خلاص كده، سلام. فهد: في داهية. أغلق معه الخط، وظل يعمل على ملف واحد فقط، وبعدها ذهب من الشركة وتوجه إلى قصره. كانت الساعة الرابعة، فقابله سيف بوجه متهجم. سيف بضيق: برضه اتأخرت يا فهد، قولت نص ساعة وبقالك ساعة. فهد: كان فيه ملف مهم ماينفعش يتأخر ويستنى، خلصته وجيت على طول.
سيف: طيب، ماشي، اطلع جهز أنت بس بسرعة. بس صحيح، هو فريد كان عايز إيه؟ فهد: كان بيقولي على الصفقة إني لازم أخرج منها وإنها مش لمصلحتي وكلام أهبل كده. سيف: فهد، مابلاش منها الصفقة دي، أنا أصلاً مش مرتحالها من الأول، وأنت عارف، بس أنت داخل عند فريد مش أكتر. فهد: شوف يا سيف، المناقصة هتدخلها هتدخلها، ومش هسمح لأي حد إنه يتحداني فيها، تمام؟ ونقفل بقى على الموضوع ده... فين فوزي صح؟
سيف: جاله تليفون مهم من المكتب، فقال إنه هيروح يشوف فيه إيه ويحصلنا على هناك. فهد: ماشي... أنا طالع أجهز نفسي، وأنت كمان اطلع جهز نفسك، يلا. سيف: أشطا. توجهوا الاثنان إلى غرفهم لكي يتجهزوا. أما في منزل أسيل، كان الباب يدق، فخرجت فريدة حتى تفتح الباب، فوجدتها صفاء وعمار معها أيضاً. فريدة: أهلاً أهلاً، اتفضلوا، إزيك يا صفاء، وحشاني والله، وأنت كمان يا عمار. عمار: وأنتي كمان وحشاني والله يا فري.
صفاء: قوللي عاملة إيه دلوقتي، وإزاي صحتك؟ فريدة: الحمد لله، أحسن دلوقتي. عمار: أومال فين لمار وأسيل؟ مش سامعلهم حس، وده شيء غريب وميطمنش الصراحة. فريدة: هههههه، بجهزوا نفسهم جوه، أنت عارف البنات بتاخد وقت إزاي. عمار: أنتي هتقوللي يا طنط، عارف. صفاء: قوليلي يا فريدة، هو العريس جاي امتى؟ فريدة: قال جاي على الساعة 5. صفاء: واتفقتوا على إيه بقى؟ فريدة: ولا أي حاجة، إحنا اتفقنا بس إن الأسبوع الجاي خطوبة وكتب كتاب سوا.
صفاء: طب الفرح وباقي الحاجات دي؟ فريدة: هنتكلم في كل حاجة يا صفاء، طبعاً، بس لسه مش دلوقتي. وبعدين أنا أهم حاجة إنه بيحبها، وأنا متأكدة من ده. صفاء: وأي اللي خلاكي متأكدة أوي كده؟ فريدة بابتسامة: أنا مش لسه عيلة يا صفاء، أنا شفت حبه لأسيل في عينه، والعين عمرها ما تكذب أبداً. عمار بهزار: أوبااااااا، شكلك كنتي رومانسية يا فري أوي. فريدة بضحك: ههههههه، بصراحة آه، كنت أنا وأبو أسيل بنحب بعض أوي، الله يرحمه.
صفاء/عمار: الله يرحمه. عمار: هي البنات دي اتأخرت كده ليه؟ الساعة 5 إلا ربع... يا بشر يا اللي جوه، انتوا فين؟ الراجل هيجي وأنتم لسه مخلصتوش، ما يلاااا بقى. خرجت لمار من الغرفة قائلة بغضب: فيه إيه يا بغل إنت؟ عمار، تجعر كده ليه؟ وبعدين حتى لو جه واحنا لسه مخلصناش، أي المشكلة؟ مايستنى شوية، مش بنات لازم ناخد وقت؟ عمار: يخربيتك، كلامك مش راكب على شكلك القمر ده خاااااالص. لمار: طب أفهم إنك بتاعكسني ولا بتهزقني دلوقتي؟
عمار: الاتنين يقلبي. لمار: مهزق من يومك أصلاً. عمار: شكراً يا محترمة على أخلاقك وأدبك. لمار بتريقة: لا، العفو، تعالى كل يوم يا أخويا. فريدة: خلاص بقى انتوا الاتنين، يخربيتكوا، عاملين زي العيال بالظبط. صفاء: عاملين زي العيال؟ لا، هما فعلاً عيال، ودي تصرفات ناس كبيرة بذمتك؟ فريدة: معاكي حق. لمار: ولا شكل الحفلة هتبقى علينا دلوقتي. عمار: لسه واخدة بالك حضرتك. صفاء: بس اسكتوا، وخصوصاً إنتي يابت، وبعدين فين أسيل؟
ماخرجتش ليه؟ لمار: يا صفصف، مالك بس بتعامليني كده ليه؟ كأني بنت ضرتك؟ في إيه يا حاجة، ماتهدّي عليا شوية. صفاء: فييييين أسيل؟ لمار: في إيه يا صفصف؟ إنتي قافشة كده ليه؟ أسيل لسه بتظبط نفسها. عمار: ليه كل ده يعني؟ لمار بملل: كام مرة أقولك متدخلش في اللي ملكش فيه، هااا؟ وبعدين دي بنت وكمان عروسة، متوقع إنها هتقعد قد إيه يعني، هااا؟
أسيل وهي خارجة من غرفتها: يخربيتك إنت وهو على الصداع اللي عاملينه ده، أنا دماغي ورمت بسببكوا والله. عمار بانبهار: أوبااااااااااا، إيه الموزة دي! أسيل بخجل: ميرسي يا عمار. عمار بصدمة: إيه ده؟ مين دي؟ أسيل مستحيل تكون بالرقة دي! لمار: إيه يختي، مالك قلبتي كده؟ وبعدين ميرسي إيه ده؟ المفروض تديه فوق دماغه، ده بيعاكس. عمار بغيظ: يستي، وإنتي مالك إنتي؟ ده إنتي غريبة. أسيل ببرود: بس بس، إنت وهو، إنتوا صدقتوا ولا إيه؟
ده أنا بجرب الرقة عشان زوجي قرة عيني اللي جاي كمان شوية ده. عمار: أوبااااااا، هي الصنارة غمزت ولا إيه؟ لمار بضحك: ههههههه، ضحكتني والله... (وفي سرها: كنتي تعالي شوفيها قالتله إيه في الفون، كان ناقص تديله بالجزمة) أسيل بنظرة حارقة: بتقولي حاجة يا ليمو؟ لمار: بقولك إيه، بلاش التبريقة دي، ماهو أنا مش مصدقة إنك هتتجوزي، لا، وكمان ممكن تحبي. كانت على وشك الرد، ولكن قاطعهم صوت الباب. كانت فريدة ستفتح الباب،
ولكن أوقفها عمار: استني انتي يا طنط، أنا هفتح. لمار: رااااجل يلا. عمار: اتلهي، اسكتي انتي. وذهب يفتح الباب، وعندما فتحه وجد سيف وفهد، واستغربوا من هو، فهم لا يعرفوه. سيف: احم، إحنا آسفين، مش دي شقة أسيل؟ عمار: هو انت العريس؟ فهد: لا، ده صاحبي، أنا هو العريس. عمار: أهلاً وسهلاً بأبو نسب، اتفضل اتفضل. فهد باستغراب: أنت مين؟ وأي مقعدك في الشقة دي، هااا؟
جاءت فريدة من الداخل عندما وجدت عمار تأخر، وعندما خرجت وجدتهم واقفين على الباب. فريدة: أهلاً يا فهد، يبني، إزيك؟ يا سيف، عامل إيه؟ سيف: الحمد لله بخير يا طنط. فريدة: تستاهل الحمد. اتفضلوا يا حبايب قلبي، اتفضلوا. دلفوا إلى الداخل، وتكلم فهد: أنا آسف على تدخلي يا طنط، بس هو مين الشخص ده؟ فريدة بابتسامة: مافيش تدخل ولا حاجة، ده عمار، متربي من صغره مع أسيل.
أومأ فهد برأسه. وعندما دلف، تفاجأ بأسيل وانبهر بجمالها، فهي كانت ترتدي فستاناً طويلاً وطرحة باللون الكاشمير منقوش إلى الخصر وبه حزام لولي فضي، وباقي الفستان عادي. ولم تضع أي مساحيق جمال، فهي لا تحتاج أصلاً، كانت بسيطة ولكنها جميلة بحق. لاحظ شروده فريدة: اححم، فهد، أنت رحت فين؟ ماتشوف صاحبك يا سيف.
ولكن سيف أيضاً لم يكن معها، فهو انبهر أيضاً بلمار وجمالها الجذاب، فهي كانت ترتدي فستاناً أسود طبعاً بسيطاً به حزام ذهبي من الخصر وطرحة بيج، ولم تضع مكياج أيضاً، فهي لا تحتاج لأن جمالها الطبيعي يكفي. هنا لاحظ عمار نظرات سيف للمار وتضايق جداً، فقال: أنت يا أخ، مالك؟ فيه إيه؟ حاسب عينك بدل ما أشيلهالك من مكانها وأريحك. سيف وقد انتبه أخيراً: ااا أنا آسف، مقصدش. عمار ببرود: طب خد بالك بقى. سيف: فففهههههههد، أنت يبني.
فهد ببرود: كام مرة أقولك بلاش صوتك العالي، أنا مش أطرش. سيف بضحك: أنت فعلاً مش أطرش، أنت مسحور بس. فريدة: أومال فين أستاذ فوزي يا فهد؟ كان المفروض هو كمان يبقى موجود. فهد: والله يا طنط، جاله شغل مهم في المكتب، فكان لازم يروح. على العموم، هو هيحصلنا على هناك. فريدة: ماشي، تعالى أعرفك، دي صفاء، مامت لمار، وده عمار، أنتوا اتعرفتوا عليه خلاص. فهد: أه... إزيك حضرتك يا طنط. صفاء: الحمد لله يا حبيبي.
سيف: والله كنت فاكر حضرتك أخت لمار، مش مامتها، مش باين عليكي على فكرة. لمار: تعرف إنك منافق جداً يا أخ. سيف: هو حد وجهلك كلام يا بنتِ؟ يخربيتك يا شيخة. لمار بغضب: لا، بس بتكلم ماما. صفاء: بس خلاص، انتوا هتتخانقوا ولا إيه؟ مش يلا بقى نمشي، اتأخرنا. فهد: أه، اتفضلوا يلا. نزلوا جميعهم إلى أسفل، فقال فهد: اتفضلي يا طنط، أنتِ وأسيل اركبوا معايا، وطنط صفاء ولمار وعمار مع سيف في العربية.
سيف فرح لأن لمار كانت هتركب معاه، ولم يكن يعرف السبب، لكن تلك الفرحة لم تدم طويلاً بسبب عمار الذي قال: لا، لمار وصفصف هيركبوا معايا. لمار: وفري كمان هتركب معانا. (لمار كانت بتحاول تخلي أسيل وفهد لوحدهم عشان أسيل تصالح فهد) . مش كده يا طنط... (وأنهت كلامها بوخزة في جنب فريدة، فصرخت فريدة: اااااااه) لمار: شوفتوا، قالت آه، أهي. يلا روحوا، وإحنا هنبقى وراكوا بالعربية... (وسحبت فريدة وذهبوا لسيارة عمار)
. وسيف ذهب لسيارته، أما فهد فتح باب السيارة لأسيل وقال: اتفضلي اركبي. أسيل: شكراً... (وركبا السيارة وانطلقوا) عند عمار بالسيارة، قالت فريدة وهي تضرب لمار بخفة على رأسها: انتي يا جزمة، خلتيني أركب معاكوا ليه؟ ينفع كده؟ سايباهم لوحدهم. لمار: جرى إيه يا فري، العيال المفروض يبقوا على راحتهم شوية، مالك؟ افردي عايز يقولها حاجة مثلاً، مش لازم ياخدوا على بعض ويتكلموا وكده. فريدة: ما كل ده ممكن يتعمل بعد الخطوبة عادي.
لمار: وبعدين بقى يا فري يا حبيبتي، هو مش هايكلها. سكتت فريدة وظلت تتحدث هي وصفاء، أما عمار فقال للمار: بقولك إيه يبت، أنا مش مصدقك، انتي ليه خليتي فري تركب معانا؟ لمار بهمس: بص بصراحة، أسيل عكت مع فهد شوية، وهي حابة تصالحه، ومش هتعرف طول ما مامتها معاهم. عمار: هي لحقت تنكد على الراجل صحيح، ستات نكد. لمار بغيظ: طب احترم نفسك بدل ما أعملها معاك بقى. عمار: اتكلمي على قدك يا أوزعة إنتي.
لمار: أنا مش أوزعة، إنت اللي طويل أوڤر. عمار: بس يا كدابة، بس قوليلى، هو الجدع اللي اسمه سيف ده كان بيبصلك كده ليه؟ لمار بعدم مبالاة: معرفش، أصلاً إحنا مش بنطيق بعض، وكل مانشوف بعض نتخانق، أساساً ممكن تكون أنت فهمت غلط. عمار بعدم اقتناع: ممكن برضه. أما في سيارة فهد، فكان الصمت هو سيد الموقف، كان فهد يقود بصمت، وأسيل تفرك يديها بتوتر، تود أن تعتذر منه، لكن لا تعرف ماذا تقول. ولاحظ فهد هذا. فهد: انتي عايزة تقولي حاجة؟
أسيل بتوتر: لأ، مش عايزة. فهد بشك: متأكدة؟ أسيل: أه. فهد: طيب. وساد الصمت للحظات أخرى، إلى أن قاطعته أسيل قائلة: بصراحة، عايزة أقول حاجة. فهد وهو يحاول أن لا يبتسم عليها: قولي طيب.
أسيل: ببصراحة كده، كنت حابة أقولك إني آسفة على اللي قولته في الفون الصبح، أنا مكنش قصدي والله إني أجرحك أو أحرجك خالص، بس أنت بتوترني أوي فجأة كده، تعاملك اتغير معايا وبقيت لطيف، ودي حاجة أنا مش متعودة عليها الصراحة، وفوق كده بتقعد تكسفني بالكلام، كل ده خلاني متوترة ومش فاهمة حاجة.
فهد بابتسامة: أنا عارف إني اتغيرت كتير وبقيت لطيف، ومعاملتي معاكي اتغيرت، وده شيء محيرك أكيد، وأكيد كمان فيه سؤال في دماغك، واللي هو، أنا اتغيرت معاكي كده ليه؟ بس صدقيني، أنا نفسي معرفش مالي ولي اتغيرت كده، بس اللي عارفه إني بحب أشوفك مبسوطة وبتضحكي، حتى لو هضطر إني أغير نفسي 360 درجة، عشان هعملها، بس أهم حاجة إنك تبقي مبسوطة وفرحانة.
أنهى كلامه، وأسيل ناظرة له بصدمة، لا تعرف بما تجيب، ظلت هكذا فترة، لاحظ فهد سكوتها، فنظر لها، وجدها تنظر له بصدمة، ابتسم عليها. فهد: مالك متنحة كده ليه؟ أسيل ومازالت تحت تأثير الصدمة: ااا أنا مممش فاهممة حاجة، يعني أنت مش مضايق مني؟ فهد بنفس الابتسامة: مقدرش أزعل منك أبداً. أسيل بخجل: طب كويس إنك مش زعلان. فهد بخبث: بس إنتي يهمك زعلي أوي كده ليه؟ أسيل مغيرة الموضوع: هو المكان بعيد؟ فهد مجارياً لها،
فهو لا يود إحراجها أكثر: لا، أبداً، إحنا وصلنا خلاص. نزلوا من السيارة، ونزل أيضاً فريدة وصفاء ولمار وعمار وسيف، وفوزي أيضاً، فقد كان قد وصل. دلفوا جميعهم إلى المحل، ولكن لمار أوقفت سيف. لمار: أنت يا أخ، لحظة واحدة. سيف: انتي بنت ولا ولد؟ إيه الطريقة اللي انتي بتتكلمي بيها دي، هااا؟ لمار: بقولك إيه، أنا كده وأنا عاجباني كده، وبعدين هما كلمتين هقولهم وخلاص، مش هتسمعي صوتي تاني. سيف: اتفضلي قولي.
لمار: بببصراحة، كنت حابة أعتذر منك على طريقتي اللي اتعاملت بيها معاك بيها قبل كده، بس أنا لما بتعصب مش بشوف قدامي ومش بعرف أنا بقول إيه. سيف بابتسامة: ولو قولتلك إني مش قابل اعتذارك. لمار: هقولك حاجة واحدة، اخبط دماغك في الحيط. وتركته، وكانت ستدخل المحل، ولكن سيف أمسك يدها وشدها ناحيته قائلاً: اهدى بس، أنا كنت بهزر طبعاً، قابل اعتذارك، هو أنا أطول إن لمار هانم بنفسها تعتذر، دي معجزة أصلاً.
لمار بخجل من قربها منها: طب سيب إيدي وابعد بدل ما أقطعهالك. تركها سيف وقال: سيبتك اهو، بس تعرفي شكلك حلو أوي وإنتي مكسوفة كده. هنا جاء عمار ووجد هم واقفين سوياً، فراح ناحية لمار وسحبها في حضنه: انتي إيه اللي موقفك مع الشخص ده، هااا؟ لمار: اهدى يا عمار، أنا بس كنت بكلمه في موضوع كده. عمار: وأي هو بقى؟ سيف بغضب: وانت مالك انت؟ وبعدين انت حاضنها كده ليه؟ ابعد ايدك عنها.
عمار ببرود: أنا حر، امسكها زي ما أنا عايز، انت مالكش دعوة. لمار: خلاص يا جماعة، هتفرجوا الناس علينا، وانت يا مورّي اهدى، ويلا ندخل. عمار: ماشي. دخلوا إلى الداخل، وبقي سيف ينظر في أثرهم بغضب قائلاً: مين البني آدم اللي طلعلي زي عفريت العلبة ده؟ وأي علاقته بيها؟ وإزاي سمحاله يحضنها كده؟ وكمان بتقولوا مورّي؟ ده أنا دوب مسكت إيدها كانت هتموتني... أوووف، أنا شاغل بالي ليه أصلاً؟ أنا هدخل بقى.
أما في الداخل، كانت أسيل وفريدة وصفاء ولمار كانوا يختاروا شبكة أسيل، ولكنها لم يعجبها شيء، فتدخل فهد قائلاً: فيه إيه يا أسيل؟ مافيش حاجة عاجباكي؟ أسيل: لا، مافيش حاجة عاجباني خالص. فهد: طب استنى... چورچ، هات لي أحدث اطقم عندك... (ونظر لأسيل قائلاً: أنا هتخرلك، يمكن يعجبك) أسيل بخجل: ماشي. لمار بهزار: أوبااا، طلع عندك دم وبتتكسفي اهو. أسيل بغيظ: اخرسي إنتي. لمار: خرسا اهو.
أتى چورچ بمجموعة من المجوهرات القيمة، وأراهم لفهد قائلاً: اتفضل يا فهد بيه، دي أحدث مجموعة من الألماس عندنا. شهقت أسيل وقالت: ألماس، ألماس! إيه؟ لا، هات دهب عادي، مش لازم ألماس. فهد: ليه يا أسيل؟ فيه إيه؟ مالك؟ أسيل: غالي أوي، بلاش منه. فهد: وفيها إيه يعني؟ ما يهمكيش حاجة. فريدة: بس يبني، كده كتير أوي. فهد بابتسامة: مافيش حاجة تغلى أو تكتر على أسيل، أنا لو أطول أجبلها الدنيا كلها مش هتأخر.
ابتسمت أسيل بخجل وأنذلت رأسها أرضاً، بينما قالت فريدة: بس برضه يبني... قاطعها فهد: مافيش بس، إنتوا مش بتقولوا إن الشبكة تقدير من العريس للعروسة؟ وأنا شايف إن أسيل متتقدرش ولا بالألماس الدنيا كلها حتى. عمار بهزار: خلاص يا فري، الراجل حابب إنه يغرم نفسه، إنتي مضايقة ليه؟ يلا يا فهد، خليهم يختاروا، سيبك منهم.
وفعلاً، اختار فهد لأسيل طقم أسيل بسيط ورائع يتكون من عقد وحلق، واختار أسورة ألماس رقيقة تحفة بها بعض الفصوص الحمراء، وخاتم سوليتير رائع. فهد: شوفي كده يا أسيل، عاجبينك ولا لا؟ نظرت لهم أسيل بانبهار: جمال جداً. فهد: لو مش عاجبينك، قولي أغيرهم عادي. أسيل بابتسامة تسحر: لا، عاجبني، جمال جداً. فهد بابتسامة أيضاً: تمام... چورچ، هناخد دول، ودي كريدت كارد، اسحب منها المبلغ. چورچ: أمرك يا فهد بيه... اتفضل، أخدنا المبلغ خلاص.
فهد: تمام... اتفضلي يا أسيل. أسيل: شكراً. فريدة: بقولك يا فهد، بعد كده أي حاجة تحصل، اتصل بيا أنا وقولي، ماشي؟ فهد: حاضر. فوزي: طب مادام فريدة، تحبي الفرح يبقى امتى؟ فريدة: مش لما نعمل الخطوبة الأول. فوزي: أصل بصراحة، فهد مستعجل وعايز يعمله بعد شهر، يعني بعد الخطوبة بتلات أسابيع. فريدة باعتراض: لا طبعاً، ماينفعش، مش هنلحق، فيه حاجات كتير هتبقى ناقصة زي الجهاز والفستان وحاجة العروسة.
فهد: مافيش داعي لكل ده، إنتي ممكن حضرتك بدل الجهاز تحطي فلوسه وديعة باسم أسيل، لأن أصلاً الفيلا جاهزة، ولو أسيل حابة تغير أي حاجة، أنا موافق وهغيرها، أما بالنسبة للباقي، أظن مش هياخد وقت، ولا إيه؟ فريدة: بص، سيبني يومين أفكر وهرد عليك. صفاء: ليه يا فريدة؟ ماتوافقي، وبعدين أنا شايفة إن الجدع بيتكلم صح، هو مش محتاج يا حبيبتي، وبعدين هو شاريها، وفلوس جهازها يستي، حطيها فعلاً وديعة في البنك وخليها.
فريدة: يعني إنتي شايفة كده؟ صفاء: أه. فريدة: خلاص، موافقة. فهد: شكراً يا طنط... يلا، اتفضلوا عشان أروحكم. ركبت أسيل وفريدة مع فهد هذه المرة، ولمار وصفاء مع عمار في سيارته، وسيف وفوزي في سيارتهم، ذهب كل واحد إلى بيته وغط في سبات عميق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!