الفصل 18 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الثامن عشر 18 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
18
كلمة
4,690
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

عدى الأسبوع واليوم هو يوم خطوبة فهد وأسيل. في منزل أسيل، كانت أسيل مازالت نائمة، فدخلت عليها فريدة حتى توقظها من نومها. فريدة: يخربيتك، انتي لسة نايمة يا منيلة على عينك. اصحي يبت انتي يا نيلة. أسيل بتأفف: أوووووووف، وبعدين بقى على الصبح. عايزة إيه يا ماما على الصبح كده؟ سبيني أنام شوية بالله عليكي. يارب أبوكي يبقى ظابط. فريدة: أنا أبويا الله يرحمه، يختي. وبعدين أسيبك شوية إيه؟ انتي عارفة الساعة كام؟

الساعة 10 يا آخرة صبري. أسيل بملل: وإيه يعني الساعة 10؟ مش فاهمة. هو أنا ورايا حاجة مثلاً يعني؟ فريدة بتهكم: لأ، ابداً. ما وراكيش حاجة خالالالاص. ده يدوب النهارده خطوبتك مش أكتر. أسيل: آهو شفتي بقى. يعني حاجة مش مهمة. فريدة وهي تخلع شبشبها: بقى كده؟ قومي يبنت الجزمة من على السرير يلا. وضربتها بشبشبها. أسيل: آآآآه. خلاص، خلاص قومت أهو. أوووووف بقى. أبو الجواز على اللي عايز يتجوز. واتجهت ناحية الحمام حتى تغتسل.

فريدة: اوف منك انتي. والله مش عارفة هعمل إيه لما تمشي وتسبيني. هتوحشيني أوي يا جزمة. أسيل بغمزة: ما تخافيش يا جميل. قاعدة على قلبك ومربعة يا قلب الجزمة. ودخلت للحمام مرة ثانية، بينما فريدة كانت تضحك عليها. وبعدها سمعت صوت جرس الباب، فذهبت لتفتح باب المنزل ووجدت لمار وصفاء وعمار. صفاء بزغاريط: لولولولولولولولولولولولوى! ألف مبروك يا فريدة. عقبال ما تفرحي بعيالها يارب. لمار: يستي اهدى. إيه الفرح اللي انتي عاملاه ده بس؟

وبعدين جوزتي البت وخلتيها تخلف كمان. عمار: لأ، وفوق كل ده. فري فرحت بيهم كمان. صفاء: طببلها يا أخويا، طببلها. جتكوا الارف في أشَكالكوا. عمار: بزمتك بقى انتي أم كبيرة على وشك إنها تبقى تيتا؟ انتي. لمار: مين دي يا بابا اللي تيتا دي؟ أصغر مني يا عم الحج. عمار: معاكي حق والله. فريدة بضحك: هههههه. يلهوي عليكوا. مش قادرة أبطل ضحك. على العموم، الله يبارك فيكي يا صفاء. وعقبال ما تفرحي بلمار كده. يلا خشوا. دلفوا إلى الداخل،

ولمار تقول: لأ يا فري، بعد الشر عليا. جواز إيه وهم إيه؟ مش ناقصة. عمار بقرف: يختي اتوكسي. انتي لاقية حد يتف في وشك حتى؟ طب تصدقي وتؤمني بأيه؟ أنا مشفق على اللي هيتجوزك إشفاق مأشفقهوش حد في تاريخ المشفقين كله. لمار ببرود: خلصت؟ وصلت الشفقة بتاعتك؟ اسمع بقى يا بني آدم يا حقود. أنا اللي هتكرم عليه وأوافق بيه. أمه هتبقى دعياله ليل نهار. عمار بأستهزاء: قصدك داعية عليه؟

أسيل وهي تخرج: لأ يا عمار. ما تقولش كده. دي هتبقى دعياله ليل نهار. لمار: شايفة الناس اللي بتفهم؟ حبيبة قلبي. يخليكي ليا. بذمتك مش صح؟ هتبقى دعياله. أسيل: طبعاً يا روحي. هتبقى دعياله. بتقوله: روح ربنا يبتليك ببلوة ومصيبة في نفس الوقت ومتعرفش تخلص منها أبداً. عمار بضحك وشماتة: ههههههه. أهو مجبتش حاجة من عندي. صاحبة عمرك قالتها بلسانها أهو. لمار بغيظ: طب اخرس انت وهى بقى. انتوا أصلاً حقودين وغلويين.

عمار: ههههههه. طب انطقيها صح الأول وبعدين ابقي اتكلمي. هاااا. أسيل: ههههههههههه. لمار بغضب: أوووووف. انتوا عيال رخمة أوي. أسيل: انتي أوي رخمة أوي. هههههه. (وهي تقلد سامح في يوميات زوجة مفروسة) لمار: شايفة بنتك يا طنط؟ ولما أضربها دلوقتي وأبوظ خطوبتها يبقى حلو كده؟

فريدة بضحك: ههههههه. لأ مش حلو. تعالي في حضني. بس يبت انتي وهو. دي لمار دي سكر. تعرفي يبت يا لمار اللي هياخدك أمه هتبقى دعياله بالخير دايماً. ده انتي جوهرة يبت. صفاء: صحيح جوهرة. بس مدفونة تحت التراب. عايزة اللي ينضفها ويلمعها من أول جديد. لمار: والله ما عارفة أقولك إيه. انتي كده بتشكريني فيا ولا بتهزقيني؟ طيب. صفاء: الاتنين يختي. لمار بهزار: بحبك برضو يا صفصف. خدي بوسة. وقفزت عليها تقبلها من خدودها كثيراً.

صفاء: طب خلاص، خلاص، خلااااااااص. لمار: الله. بحبك يا جدع. في أي. عمار: ده إيه الحب اللي يخنق ده. صفاء: وانت إيش حشرك انت؟ هااااا. أسيل: أوبااااااا. على الكسفة اللي انت فيها يا حازم. فريدة: وانتي إيه دخلك في الكلام بينهم دلوقتي؟ انتي كمان هااااا. عمار بضحك: هههههههه. حازم، حازم. أسيل: بسيوني، بسيوني. هههه. طب يا جماعة أنا داخلة عشان أجهز نفسي. انهاردة خطوبتي بقى زي ما انتوا عارفين يعني.

فريدة: لسة فاكرة إن انهاردة خطوبتك؟ اللي يشوفك دلوقتي ما يشوفكيش لما... قاطعتها أسيل: إيه إيه إيه؟ يست الكل. الناس قاعدة. يلا أنا داخلة. لمار: استني يا خنزيرة انتي. أنا جاية معاكي. أسيل: يلا يا كلب البحر. ودخلوا الاثنان إلى الغرفة. وبقي فريدة وصفاء وعمار. فقال عمار: طب يا فري. أنا هنزل أجيب الحاجات اللي هتحتاجيها. قوللي بقى محتاجة إيه. فريدة بحب: مش عايزة أتعبك يا حبيبي. عمار: عيب عليكي يا فري. تتعبيني إيه بس؟

وبعدين أسيل زي أختي بالظبط. معقول هسيب أختي وأمي في يوم زي ده برضو. فريدة: ربنا يخليك ويحميك يا حبيبي. صفاء: آه يخليه. ويقرفني. الواد قاعد عندنا 24 ساعة. مبيروحش بيتهم. عمار: يلهوي. مش هنخلص بقى. انهاردة؟ قولي يا فري اللي عايزاه. صفصف هتاكلني. فريدة: ماشي. بص يا حبيبي هات......... عمار: ماشي يا فري هنزل بقى أجيب الحاجة. نزل عمار، وظلت فريدة تتحدث مع صفاء: "في إيه يا صفاء؟ براحة على العيال، وخصوصًا على لمار."

صفاء باستغراب: "في إيه يا فريدة؟ ما أنا على طول بعاملهم كده، إيه الجديد يعني؟ فريدة بتنهيدة: "عارفة إنك على طول كده، بس ساعات لازم تبقي حنينة شوية، خصوصًا مع لمار. وما تقوليش إنك ما لاحظتيش إنها اتضايقت." صفاء بكذب: "لا ما أخدتش بالي. وبعدين هي دي بتضايق؟ دي شبهي، مش بيحوق فيها ومش بتهتم." فريدة بابتسامة:

"وعشان هي شبهك، انتي عارفة إنها بتضايق، زي ما أنا عارفة إنك بتكذبي. صفاء، ما تخليش طبعك ده يغلب على حنانك وطيبتك." صفاء: "إنتي عارفاني، معرفش أبين حبي لقدامي، حتى لو بنتي اللي هي حتة مني." فريدة: "بس عشان خاطر بنتك، هاتحاولي، زي ما حاولتِ من شوية، صح؟ صفاء بتنهيدة:

"ماشي يا فريدة. المهم دلوقتي، خلينا نخش المطبخ نجهز كل حاجة. أنا مش عارفة لي مرضتيش تخلي الخطوبة في قاعة زي ما فهد عرض عليكي، بدل البهدلة اللي انتي فيها دي." فريدة: "لا طبعًا مينفعش. كفاية أوي إنه مطلبش مننا أي حاجة. لا عفش ولا جهاز ولا أي حاجة. وكمان جايبلها شبكة بملايين، وفوق كل ده أشيله كمان الخطوبة؟ يقول إيه علينا طماعين ولا بجحين؟ ماينفعش." صفاء:

"معاكي حق. خلاص تعالي يلا نخش نجهز الحاجة، عقبال ما الواد عمار يطلع." فريدة: "ماشي." وابتدأوا أن يجهزوا كل شيء. وبعد قليل، أتى عمار إليهم بالطلبات، وذهب هو حتى يجهز باقي التحضيرات اللازمة للخطوبة. *** أما عند لمار وأسيل، عندما دلفوا إلى الغرفة، جلست لمار على السرير حزينة. ولاحظتها أسيل: أسيل: "مالك يا لمار؟ إنتي اتضايقتي بجد عشان الكلام اللي قولناه أنا وعمار بره؟ إحنا كنا بنهزر." لمار:

"لا طبعًا. أنا عارفة إنكوا بتهزروا. وحتى لو مش بتهزروا، إنتي فاكرة إني ممكن أهتم لشوية بهايم زيكوا؟ ولا تفرقوا معايا أصلًا." أسيل بضحك: "ههههههههههه، حتى وإنتي متضايقة لسانك متبري منك كده. بس أومال إيه اللي مضايقك؟ لمار: "ماما يا أسيل." أسيل باستغراب: "مالها صفصف؟ فيها حاجة ولا إيه؟ لمار: "لا ما فيهاش حاجة. أنا اللي فيا يا أسيل، مخنوقة وملغبطة." أسيل بحنية: "طب احكيلي، أنا سامعاكي أهو." لمار بتنهيدة:

"بصي، مش عارفة هتفهمي اللي هقوله ولا لأ، بس هقولك لإني لازم أخرج اللي جوايا عشان هطق كده. بصي، أنا عارفة إنها بتحبني وبتخاف عليا وبتِهتم بيا، بس هي دايمًا مكسرة مجاديفي وبتحبط فيا ومحسساني إني أسوأ بني آدمة في الدنيا. أنا عارفة إن الكلام ده من ورا قلبها، وعارفة إن فيها طبع مش حلو اللي هو مش بتعرف تبين حنيتها. بس أنا كمان مش ذنبي، أنا نفسي أحس بحنيتها. حتى من شوية لما دافعت عني في بداية الكلام، فرحت، بس لما كملت كلامها حسيت بإحباط. حتى لما سألتها إنتي بتشكريني فيا ولا بتهزقيني؟

قالتلي الاتنين. بجد يا أسيل، حاسة إني مخنوقة من الموضوع ده. وفي نفس الوقت، أنا عارفة إنها بتحبني بس مش بتعرف تبين، وأنا نفسي أحس بحبها ده." أسيل بهدوء وحكمة:

"أنا عارفة إنك اتضايقتي من طنط جامد بسبب الموضوع ده، بس اعذريها، هي دي طبيعتها. وقبل ما تقاطعيني، أنا عارفة إنه مش ذنبك، بس مش ذنبها هي كمان، هي طلعت على كده، اتعودت على كده. زي ما إنتي اتعودتي إنك لما تتعصبي تطلعي كلام دبش، وحتى لو غلطانة بتبجحي. دي بقت طبيعتك. الحل للموضوع ده إنك تتكلمي معاها وتقوليلها اللي مضايقك. دي مهما كان مامتك، وهي أقرب حد ليكي، حتى أقرب ليكي مني. المفروض تبقي هي مخزن أسرارك، فهماني؟

لمار بابتسامة: "فهماني يا أحلى وأجدع صاحبة في الدنيا دي كلها." أسيل بابتسامة أيضًا: "أيوه كده، اضحكي. ما تديني بوسة." لمار بضحك: "هههههههه، بس كده، خدي بوستين تلاتة وفوقهم حضن كمان." احتضنوا بعض لمدة. وبعدها لمار فصلت العناق قائلة: "بقولك صح، عملتي إيه إنتي وفهد امبارح في العربية؟ صالحتيه؟ أسيل: "آه، وهو الصراحة قبل اعتذاري على طول." لمار: "لا ده انتي تحكيلي بالتفصيل الممل بقى." أسيل: "بصي يستي......

قصت عليها ما حدث بالكامل. لمار: "أوبااااااا، دي الصنارة غمزت بجد." أسيل: "صنارة إيه وهبل إيه اللي بتقوليه ده؟ وبعدين تعالي هنا، هو إنتي لما قولتيلي لما أصالحه، هقولك على حاجة عشان تبقي اتأكدتي منها؟ لمار: "ما إنتي غبية ومش بتفهمي. ما أنا قولتلك أهو، شكل الصنارة غمزت والفهد وقع في حبك بجد." أسيل: "لا طبعًا، إيه الهبل ده." لمار:

"بأمانة تاني، ما في حد أهبل هنا غيرك يا بنتي. كلامه وتلميحاته وتصرفاته اللي اتغيرت معاكي إنتي بس، كل ده بيقول إنه بيحبك، لا ده بيعشقك كمان. وحاجة تانية، لو هو مش بيحبك بجد، ليه اتضايق أوي لما إنتي قولتي له إنه بيكذب عليكي وبيمثل؟ لو هو مش فارق معاه ومش بيحبك، ما كانش اتضايق، وما كانش كمان فرح واتصالح من أول محاولة ليكي يا بنتي. إنتي إيه؟ براس بجرة؟ ده." أسيل: "طب وليه الغلط بقى؟ مريم _هاني🖋✨" لمار: "يلهوي عليا!

يعني سبتي كل الكلام ده ومسكتي في الشتيمة؟ وبعدين هي أول مرة أشتمك مثلا؟ أسيل: "لا، مش أول مرة." لمار: "خلاص يبقى اتكتمي بقى. المهم، قوليلي إيه رأيك؟ أسيل: "في إيه؟ لمار: "يلهوي على أم الغباوة اللي إنتي فيها دي. إيه رأيك في فهد طبعًا، يعني إيه شعورك تجاهه دلوقتي؟ أسيل: "يا بنتي، هو إنتي فاكرة إن فهد بيحبني فعلًا؟ لمار: "أنا مش فاكرة، أنا متأكدة من ده." أسيل:

"مش عارفة يا لمار. المهم، قوليلي إنتي يوم ما روحنا نجيب الشبكة، اتأخرتي بره ليه؟ أنا نسيت أسألك وقتها، وما افتكرتش غير دلوقتي." لمار بتوتر: "آآآآآآآحححم، كككنت بعتذر لسيف بصراحة." أسيل بصدمة: "لااااااا، بتهزري؟ إنتي لمار بنفسها اعتذرت؟ القيامة هتقوم ولا إيه؟ لمار: "إيه يا خفة؟ في إيه مالك؟ عادي يعني، ما هو أنا كان لازم أعتذر الصراحة، لإني أڤورت معاه." أسيل: "دي حقيقة فعلًا. بس قوليلي، حصل إيه وهو رد فعله كان إيه كدة؟

يعني؟ لمار: "بصي...... قصت عليها كل شيء حدث. أسيل: "يعني هو وعمار كانوا هيتخانقوا؟ لمار: "آه، لولا إني وقفت بينهم." أسيل بتفكير: "بصي، هو سيبك من عمار، غيران عليكي ده عادي ومعروف. (أنا نفسي أفهم هو يقربلها إيه عشان ماما تبقى عادي كده 😹) إنما سيف، ليه اتضايق يعني؟ إنتي ما تهميهوش في حاجة المفروض يعني." لمار بعدم مبالاة:

"معرفش ومش فارق معايا، وميهمنيش أعرف الصراحة. كده كده أنا و*قفته* أكلمه عشان أعتذر وبس. غير كده لا. وبعدين سيبك بقى من الكلام ده، خلينا نجهزك، ده إنتي عروسة يعني." أسيل: "على أساس إنه حقيقي فعلًا." لمار: "لو سمعتي كلامي، هيبقى حقيقي." أسيل: "ريحي نفسك، ده مستحيل إنه يحصل. يلا يلا خلينا نخلص." لمار بتنهيدة: "يلا ياختي." ظلوا يعملون ماسكات ويجهزون بشرتهم. وبعد مدة من الوقت، كانوا سيكملون تجهيزهم، ولكن.... ***

أما في ڤيلا فهد، استيقظ بطلنا من النوم على صوت المنبه. أطفئه وذهب للحمام حتى يغتسل. اغتسل وارتدى ثيابه وساعته الفخمة ونثر عطره الرائع ونزل إلى الأسفل. فهد: دادة انعام. انعام: نعم يا فهد بيه. فهد: الفطار جاهز. انعام: آه جاهز على السفرة. فهد: تمام، متشكر يا دادة. انعام: العفو... بس هو انت لابس كده ورايح فين؟ فهد: هكون رايح فين يعني يا دادة، رايح الشركة طبعًا. انعام بزهول: النهارده يا فهد؟ فهد: أيوه النهارده، فيه حاجة؟

انعام بتوتر: لأ مافيش، براحتك يبني، عن إذنك. فهد: اتفضلي. ذهبت انعام وجلس هو على السفرة حتى يتناول إفطاره. قليل من الوقت وجاء إليه سيف. سيف: انت بتعمل إيه يا بنى آدم انت؟ فهد: هكون بعمل إيه يعني، بفطر قدامك أهو. سيف: يخربيت برودك يبني، انت مش قصدي على فطارك، قصدي لابس كده ورايح فين دلوقتي؟ فهد: برضه هكون رايح فين غير الشركة، انتوا مالكوا؟ أسألتكوا غريبة كده ليه؟ سيف بصدمة: إحنا اللي أسألتنا غريبة ولا انت اللي غريب؟

حد يروح الشركة النهارده؟ فهد: آه أنا مش فاهم، إيه المشكلة؟ وإمعنى النهارده، هو فيه حاجة؟ سيف بصدمة أكبر: لأ أبدًا، مافيش حاجة. حيالا النهارده خطوبتك مش أكتر لو مش ناسي يعني. فهد: لأ مش ناسي، بس ده مش معناه إني أغيب عن الشغل، انت عارف الفترة دي صعبة إزاي؟ ولازم يوميًا أكون في الشركة عشان المناقصة والصفقة كمان. سيف: أنا مش ناسي، وأنا لسه جاي من الشركة ومأمن على كل حاجة وكله ماشي مظبوط، اطمن انت.

فهد: ماينفعش يا سيف، فيه حاجات لازم أنا أشرف عليها بنفسي وكمان أمضيها، ومينفعش تتأجل. سيف: لأ ممكن يتأجل النهارده بس، وبكرة يسيدي أبقى خلصت الشغل كله. فهد: لأ بكرة ماينفعش، لازم أكون فاضي بكرة خالص. سيف باستغراب: ليه يعني لازم تبقى فاضي؟ فهد بدون أن يعي: بكرة لازم أخرج أسيل، ماينفعش أخطبها النهارده وأسيبها تولع بعدين. سيف بخبث: آهاااا، مش تقول إن الموضوع كده، كنت سبتك تروح الشغل من بدري يا راجل.

فهد وقد أدرك ما قال: لأ ماتفهمش غلط، أنا هعمل كده عشان مامتها ماتشكش في حاجة، وكمان عشان عايز أتفق معاها على كام حاجة كده عشان نعرف نعيش مع بعض من غير خناق ومشاكل يعني. سيف: آآآه، شوف إزاي عايز تعيش معاها من غير خناق ومشاكل، ده على أساس إنك مش بتحب تضايقها دايما مثلًا؟ وكمان مش عايز تخلي مامتها تشك، انت ممكن تكلمها فون كل يوم مش أكتر، وهي هتتحجج إنك مشغول، بس واضح إن فيه ناس تانية هنا هي اللي بتتحجج، مش كده؟

فهد: هو لو على الحجج، بلاش انت تتكلم أحسن لك. سيف باستغراب: قصدك إيه؟ مش فاهم. فهد بخبث: وصلت لأيه من التدوير ورا لمار، هااا؟ سيف بتوتر: نعم؟ وأنا هدّور وراها ليه يعني؟ وأنا مالي بيها؟ فهد: والله أنا اللي بسأل، انت مالك بيها؟ وبلاش تلف وتدور عليا يا سيف، أنا عارف إنك من يوم الشبكة وانت بتدور وراها.

سيف بتنهيدة: أنا نفسي مش عارف عايز منها إيه، حتى كل أما أجي أدور وراها بيبقى جوايا إحساس بيقولي لا. أعرف منها هي أحسن. كل ما بشوفها ببقى مبسوط، وبضايق جدًا لما اللي اسمه عمار ده يقرب منها، واللي مجنني أكتر إنها سايباه عادي وبيتعاملوا مع بعض بحرية زيادة عن اللزوم، وأنا عارف إنها محترمة. فهد: أولًا أنا هقولك انت عايز منها إيه، انت عايزها هي يا سيف. ثانيًا بقى موضوع عمار، ممكن يكون خطيبها أو مكتوب كتابهم مثلًا.

سيف بغضب: أقسم بالله لو كلامك ده صح، لأروح أموته وأخلص منه. فهد: أيوه عشان تكرهك ومطقش تبص في وشك تاني. طب ما تروح تصارحها بمشاعرك وريح دماغك. سيف: يا عم أنا أصلًا لسه مش متأكد من مشاعري دي أساسًا، ممكن يكون إعجاب وبس عشان مختلفة وكده. فهد بضيق: تصدق وتؤمن بإيه؟ انت بني آدم غبي، غور من وشي. أوعى. سيف بتهكم: شوف مين بيتكلم، ده على أساس إنك اعترفت بحبك لاسيل يعني. فهد بخبث: ومين قالك إني معترفتش؟ سيف بصدمة: نعم؟

انت قولتلها إنك بتحبها؟ لأ لحظة، انت معترف لنفسك أصلًا إنك بتحبها؟ فهد: آه معترف لنفسي، ده أولًا. ثانيًا، لأ ماقولتلهاش صريحة، أنا بلمحلها بس وبحاول أخليها تحبني عشان لما أعترف لها تبقى عارفة ومترفضش. سيف: وافرض رفضت؟ فهد: مش بمزاجها، هي مقدمهاش غير حلين، يا إما توافق يا إما توافق. سيف بتريقة: أنا رأيي الاختيار التاني أفضل فعلًا. فهد: جدع انت كده. سيف: يا أخي أي الجبروت بتاعك ده؟ هتخلي البت تحبك وتوافق عليك بالعافية.

فهد: أيوه، لأن اللي عايزه باخده. سيف: بص مالوش داعي الكلام، لأن أصلًا أسيل تقريبًا هتوافق، أنا حاسس إنها ابتدت تميل ليك. فهد: تمام، أوعى بقى عشان انت كده أخرتني على الشغل وفيه حاجات لازم أتأكد منها. سيف: استنى يا عم، خدني معاك في عربيتك. فهد: أومال فين عربيتك؟ سيف: بتتصلح في التوكيل. فهد: خلاص تمام، تعالي معايا يلا.

ذهبوا الاثنان إلى السيارة، صعدوا بها واتجهوا إلى الشركة. وصلوا الاثنان وهما تحيطهم هالة من الرهبة والوسامة أيضًا. توجه كل واحد إلى مكتبه، ولكن قبل أن يدخل سيف إلى مكتبه نادى على فهد. سيف: فهد بقولك، هي أسيل هترجع الشغل إمتى؟ فهد: وانت مالك؟ يهمك في إيه؟ المفروض أنا اللي أقول كده أصلًا. سيف: يبني بلاش غيرة، انت هتغير مني؟

أنا أقصد لأن الشغل كله على هدى، وبصراحة البنت صعبانة عليا، شايلة شغل المكتبين فوق دماغها، وكمان خايف تتلخبط. انت عارف أسيل هي اللي كانت ماشية كل حاجة وعارفة كل حاجة عن الصفقة والمناقصة. فهد: عارف عارف، خلاص على العموم أسيل بكرة أو بعده بالكتير هترجع تاني تقريبًا. سيف باستغراب: هو إيه اللي تقريبًا؟ هي مامتها مش هتوافق تنزلها الشغل حتى بعد ما تكتبوا الكتاب؟ فهد: لأ مامتها مش مانعة شغلها معايا، بس جوزها هيُمانع تقريبًا.

سيف بحيرة: جوز مين؟ هو مش انت جوزها؟ ... آآآه فهمت، يعني انت مش هتخليها تشتغل بجد؟ فهد: لسه هشوف الأول، هحاول أقنعها بده، لأن هي هترفض وبشكل قاطع كمان. سيف: على العموم حتى لو اشتغلت مافيهاش ضرر، بالعكس هتبقى طول اليوم قصادك، وكمان هي في الشغل كويسة ومافيش أحسن منها، هيخاف على شغلك وهيحافظ عليه، ولا إيه؟ فهد: قلتلك هشوف، لسه. امشي بقى، ده انت رغايي بشكل غبي. سيف بضحك: هههه، ماشي مقبولة منك عشان عريس بس هااا.

فهد بسخرية: على أساس حتى لو ماكنتش عريس كنت هتعمل حاجة مثلًا؟ سيف: طب يا فهد حبيبي، عايز حاجة؟ مش عايز؟ طب استأذن أنا بقى، سلاموز.... وراح على مكتبه. أما فهد فظل يضحك عليه وعلى جنونه، وبعدها دخل مكتبه واتصل على أحد وانتظر الرد. عند أسيل ولمار عندما كانوا على وشك أن يتجهزوا، سمعوا طرقًا على الباب. فتحت أسيل وجدت أمها وصفاء وورائهم أربع فتيات. أسيل: إيه يا ماما مين دول؟ فريدة: دول باعتهم فهد ليكي.

أسيل: باعتهم ليا أنا ليه؟ وبتوع إيه دول؟ صفاء: هما إيه اللي بتوع إيه؟ شايفاهم بتوع ترمس قدامك؟ أسيل: الله يا صفصف، مش بستفسر. لمار: الكلام ده مش عند صفصف، انتي تنفذي من سكات وخلاص. فريدة: كفاية رغي، خلي البنات يدخلوا وهما هيفهموكي. يلا بقى عشان منتأخرش. أسيل: ماشي... اتفضلوا خشوا.

دلفوا البنات إلى الداخل ومعهم أسيل ولمار. أغلقت أسيل باب الغرفة وكانت ستسألهم لماذا هم هنا، ولكن قبل أن تسألهم سمعت هاتفها يرن. أمسكته لتعرف من المتصل، وكان فهد هو الذي يتصل بها، فردت عليه. أسيل: السلام عليكم. فهد: وعليكم السلام، أخبارك إيه؟ أسيل: الحمدلله كويسة. فهد: دائمًا يارب، قوليلي البنات وصلوا؟ أسيل: أيوه، أنا كنت لسه هسألك إيه البنات دول وإيه اللي بعتهم على هنا؟ فهد: مش النهارده خطوبتك، يبقى لازم تتجهزي كويس.

أسيل: إيه علاقة خطوبتي وتجهيزي بالبنات دول؟ لمار بهمس: يخربيت أبو الغباوة اللي بتظهر مع الراجل ده بس. فهد: إيه علاقته إزاي بس يا أسيل؟ دول بنات ميكب أرتست وكمان معاهم واحدة بالفستان بتاعك اللي هتلبسيه النهارده. أسيل: بس ليه كل ده؟ أنا كنت مجهزة فستاني وكل حاجة، مكنش له لازوم لده كله. فهد: لأ طبعًا له لازوم ونص، انتي مش أي حد. المهم انتي شفتي الفستان ولا لسه؟ أسيل: لأ لسه.

فهد: تمام، هقفل معاكي دلوقتي، وانتي شوفي، وهستناكي تقوليلي رأيك فيه، بس بعد كتب الكتاب. أسيل: تمام. فهد: باي. أسيل: باي. أغلقت أسيل الهاتف، وكانت لمار تنظر لها نظرات خبيثة، فقالت أسيل: مالك بتبصيلي كده ليه؟ لمار: كل اللي بيعمله ده وبتقولي مش بيحبك؟ أومال لو كان بيحبك كان عمل إيه؟ الله يحرق غباوتك. أسيل: بصي، أنا مش هرد عليكي. لمار: عشان معندكيش حاجة تردي بيها أصلًا. جاتك وكسة توكسك أكتر ما انتي موكوسة أصلًا.

أسيل: شكرًا يا صاحبتي، ممكن بقى تخلينا نجهز ده بعد إذنك يعني. لمار بتكبر مصطنع: أعطيكِ الإذن. اتفضلي اجهزي يلا. أسيل: متشكرين لكرم أخلاق سيادتك يا فندم.... يلا يا بنات، ممكن بس أشوف الفستان. البنت 1: آه طبعًا يا هانم، اتفضلي الفستان أهو.

أخرجت الفتاة الفستان من العلبة، وشهقت أسيل من منظره. فهو كان جميل للغاية، فهو كان طويل للغاية وبأكمام ومن اللون النبيتي منقوش بالكامل، ولكن له ذيل من الخصر ولكن من ناحية الظهر طويل، ومعه طرحة بيج. البنت 1: على فكرة أستاذ فهد هو اللي اختاره مخصوص عشانك، وكان متأكد إنه هيعجب حضرتك جدًااا. لمار: لأ الواد طلع رومانسي أهو. انتي يبت مالك متنحة كده ليه؟ أسيل بانبهار: الفستان جميل جدًا بجد، ذوقه جميل.

لمار: طبعًا ذوقه جميل، أومال اختارك إزاي. أسيل: حبيبة قلبي يخليكي ليا. لمار: ويخليكي ليا يا حبي. البنت 2: طب أنسة أسيل، ممكن بعد إذنك تيجي معايا أنا والبنات عشان نعملك الميكب وشعرك؟ أسيل: طب معلش، أنا هقيس الفستان الأول عشان لو عايز تظبيط أو حاجة. البنت 1: اطمني خالص، أستاذ فهد أعتقد مختاره على مقاسك مظبوط. لمار: معلش ريحيها، خودي لها مقاساتها وشوفيها على الفستان.

البنت 1: تمام، مافيش مشكلة. اتفضلي معايا يا أنسة أسيل. أخذت لها المقاسات واتضح فعلاً أن فهد اختار المقاس الصحيح لأسيل. وبعدها ظلت تتجهز، كان حولها ثلاث بنات، واحدة تضع لها مساحيق التجميل، وأخرى تعمل شعرها، وأخرى تقلم أظافرها. وبعد مدة من الوقت انتهت من كل هذا. لمار: أوباااااا، والله مزة. أسيل: يبنتي نقي ألفاظك بقى. لمار: بختي اتنيلى اسكتي، يلا روحي جربي الفستان. أسيل: انتي مش هتحطي ميكب؟

لمار: لأ مش هحط، انتي عارفاني، أنا هكتفي بالكحل. أسيل: ليه كده؟ ماتحطي. لمار: يختي اتنيلى اسكتي، ده انتي اللي اسمك عروسة، محطتيش. روحي روحي، الله يسهلك. أسيل بضحك: هههه، ماشي يختي، وانتي روحي البسي فستانك يلا. لمار: اشطا. ارتدت أسيل الفستان، وكان على مقاسها وأصبحت مثل الملاك. دخلت عليها والدتها وصفاء وعمار. فريدة: بسم الله ماشاء الله، قمر يبنتي، ربنا يحرسك من العين. أسيل: شكرًا يا حبيبتي.

صفاء: ماشاء الله عليكي يا أسيل بجد قمر 14، ربنا يحرسك يبنتي. أسيل: ربنا يخليكي يا صفصف، يا قمر انتي. عمار بهزار: بت يا أسيل ماتفكي من العريس ده وتعالي أخطبك أنا. جاء صوت من خلفهم يقول: يبني انت أحول ولا مافيش مرايات في بيتكم؟ انت عايز القمر ده بتجوز القرد ده ليه؟ القيامة قامت وأنا معرفش. نظروا كلهم لمصدر الصوت وانصدموا عندما رأوا لمار، كانت جميلة جدًا وتبدو رقيقة.

نظر عمار لها بصدمة، فهي كانت ترتدي فستان من طبقات الشيفون من اللون الأسود وبه بعض اللمعان، وطرحة وحذاء من اللون البيج، ولم تضع أي مساحيق تجميل كما قالت، فهي اكتفت بالكحل فقط. عمار: مين الموزة دي؟ لمار: فيه إيه يااض، ماتظبط كده، فيه إيه؟ عمار: يبنتي حرام على اللي خلفوكي، المنظر مش راكب خااااالص مع الكلام اللي بيطلع منك. لمار بهزار: طلقني، مش عاجبك طلقني. عمار: مقدرش أستغنى عن روحي، ده انتي روحي ودنيتي كلها.

أسيل: بس بس، يخربيت المحن، مرارتي اتفقعت، الله يحرقكوا. لمار: وأنا والله يا أوختاه. عمار: انتي كمان إيه ده؟ أنا كنت هرجع وأنا بقولك كده. صفاء: اخرس يا كلب، انت تطول؟ ده أنا بنتي قمر ومافيش منها. على رأيها روح شوف نفسك في المراية وبعدين اتكلم. جاتك وكسة. لمار بفرحة: أيوه بقى كده، يخليكي ليا يا صفصف، أخيرًا نصفتيني مرة واحدة في حياتك. شوفتي ماجرالكش حاجة أهو. صفاء: شوف البت انتي، يبت مايطمرش فيكي.

لمار: بهزر معاكي يا صفصف. عمار: يرضيكى كده يا فري، اللي بيعملوه فيا؟ فريدة: بصراحة، أيوه. أسيل: بصراحة يا عمار شكلك بقى وحش أوي، أنا بقول تتكل بقى من هنا. عمار: ما أنا بقول كده برضه. أنا هقف بره أستقبل الضيوف اللي لسه ماجوش دول. لمار: الواد اتجنن، يقلب أمه. أسيل: البركة في حضرتك، جننتي الواد. لمار: لا بقولك إيه، هو أصلًا مجنون خلقة، ماتلبسيهاش فيا أنا.

صفاء: فريدة يلا، إحنا من هنا عشان لو قعدنا أكتر من كده هيجيلنا كالو في دماغنا. فريدة: على رأيك يلا بينا ونسيبهم هما. خرجوا فريدة وصفاء والبنات اللي بعتهم فهد أيضًا، وظلوا أسيل ولمار مع بعضهم يتحدثون قبل أن تبدأ الخطوبة ويأتي المعازيم. أما في شركة فهد كان يعمل على آخر ملف عندما دلف سيف إلى مكتبه قائلًا: إيه يبني انت لسه قاعد؟ أنا قولت هلاقيك روحت. فهد: أنا فعلًا خلصت، ده آخر ملف خلاص، مافيش تاني.

سيف: طب أشطا، يلا بينا. فهد: يلا، بس صح، هو فوزي مقالكش هيجي امتى؟ أنا بكلمه من الصبح مش بيرد. سيف: لأ فوزي عنده محاكم من الصبح، قال هيحاول يخلص بدري ويجيلنا على القصر ونروح إحنا التلاتة سوا هناك. فهد: تمام، خلاص خلينا نروح دلوقتي نجهز وبعدين نبقى نشوف. وإيه كمان، تعالى أجهز عندي مش لازم تروح عندك وبعدين تجيلي. سيف: مينفعش عشان حاجتي في الڤيلا بتاعتي. فهد: لأ، ما أنا أمرتهم ينقلوا حاجتك اللي هتحتاجها عندي في القصر.

سيف: تعرف إيه أكتر حاجة بحبها فيك؟ إنك بتاخد رأيي وخصوصًا في الحاجة اللي تخصني. فهد: طب يلا يا لمض معايا. سيف: يلا يا أخويا.

ذهبوا هما الاثنان من الشركة وتوجهوا إلى القصر. صعد كل منهما إلى غرفته. عند فهد، أخذ حمامًا وخرج، ارتدى بدلة سوداء وقميص أبيض وكراڤت وجزمة من اللون الأسود، وارتدى ساعته الفخمة ونثر عطره النفاذ الرائع، وصفف شعره بطريقة جميلة واحترافية وهندم لحيته فزادته وسامة، فو وسامته كان فعلًا عنوان للوسامة والأناقة. توجه إلى الأسفل وندى على انعام: دادة انعام. انعام: أيوه يا فهد. فهد: سيف لسه مخلصش؟ انعام: لأ لسه مخلصش.

فهد: ماشي.. قوليلي إيه رأيي فيا. انعام بابتسامة: بسم الله ماشاء الله، زي البدر يا حبيبي، ربنا يتمملك على خير. فهد بابتسامة: ربنا يخليكي ليا. أنا مش عارف ليه مش راضية تيجي معايا. انعام: يا حبيبي هاجي معاك بصفتي إيه بس؟ فهد: دادة انعام كام مرة أقولك، انتي بالنسبالي في مقام أمي، وانهاردة هتيجي معايا بصفتك أمي. يرضيكي يوم مهم زي ده أروح من غير أمي؟ مش كفاية إنك محضرتيش قراية الفاتحة ولا تنقية الشبكة.

دادة انعام: خلاص، أنا هروح أغير وأجي معاكوا. فهد: أيوه كده، هو ده الكلام. بالمناسبة، فيه مفاجأة حلوة ليكي جوه، ياريت ماترفضيهاش. انعام: ماشي يا فهد، مش هزعلك في يوم زي ده. فهد: حبيبتي والله. ذهبت انعام وجلس فهد قليلًا إلى أن قال: هو الحيوان اللي فوق ده اتأخر كده ليه؟ يوكنش هو العريس وأنا معرفش. سيف: لأ مش العريس، بس مش يمكن أشقط حد من هناك ولا حاجة؟ لازم أكون أنيق ومستعد.... بس إيه الجمدان والشياكة دي يبني.

فهد: مانجيش حاجة جنب حضرتك يا أستاذ سيف. سيف بغرور مصطنع: عارف عارف طبعًا. سيف كان يرتدي بدلة وقميص أبيض وبنطال من اللون الأسود وبيبيون من اللون الأسود أيضًا، وارتدى ساعته ونثر عطره وصفف شعره بطريقة جميلة وجذابة، فكان وسيماً بحق أيضًا. فهد: يبني بطل الغرور المصطنع ده بقى، قرفتني. سيف: متشكر يا عم، على فكرة فوزي اتصل بيا وبيقولي إنه في الطريق وقرب يوصل. فهد: تمام، لغاية ما يوصل تكون دادة انعام جهزت.

سيف: هي جاية معانا الخطوبة؟ فهد: آه جاية معانا، فيه حاجة؟ سيف: لأ مافيش، أنا استغربت بس عشان هي كانت بترفض دايمًا تيجي، لكن أنا مبسوط إنها جاية، انت عارف أنا بحبها وبعزها قد إيه. فهد: عارف، وأنا كمان بحبها وبعزها جدًا، عشان كده أصرت عليها تيجي معايا النهارده. سيف: عملت كويس. دقائق وخرجت انعام وجاء فوزي، وذهبوا جميعًا إلى منزل أسيل. وعند وصولهم استقبلهم عمار وفريدة. سيف بهمس: هو السمج ده إيه اللي جابه؟

فهد: واضح يعني إنه قريب منهم، طبيعي يبقى موجود. انت مضايق ليه؟ على حسب ما أنا عارف إن مش فارق معاك صح؟ سيف بغيظ: أنا بقول تخليك في خطيبتك أحسن. فهد: انت حر، أوعى كده. ذهب فهد وترك سيف يغلي من الغضب، لأن لمار وعمار كانوا واقفين سويًا يضحكون ويمزحون على راحتهم، فذهب إليهم. سيف: إزيك يا آنسة لمار؟ لمار: الحمدلله كويسة، انت حضرتك عامل إيه؟ سيف: الحمدلله، على فكرة انتي طالعة حلوة أوي النهارده.

لمار بخجل: ميرسي، ده من ذوقك. عمار: ليمو، صفصف بتنادي عليكي، روحي لها. لمار: تمام، عن إذنك يا أستاذ سيف. سيف: اتفضلي. ذهبت لمار، ف قال عمار: بقولك إيه، ابعد عن لمار وملكش دعوة بيها، مفهوم؟ واللي قولته دلوقتي لو سمعته منك تاني مش هيحصل كويس. سيف بغضب: وانت مالك تقرب لها إيه هااا؟ عمار: أنا أقرب شخص للمار، تقدر تقول نصها التاني، وصلت الرسالة، عن إذنك بقى. تركه وذهب،

ووقف سيف يقول: الإلهي يفلقوك نصين، بعيد لمار بتاعتي أنا وليا أنا، ومش هسمحلك ولا هسمح لغيرك إنه ياخدها مني. أما فهد فكان واقف مع فريدة وصفاء وانعام وفوزي، فقالت فريدة: بس أنا ماشوفتكيش قبل كده يا ست انعام. انعام: معلش، كان عندي ظروف مقدرتش أجي. فريدة: لعله يكون خير، بس أنا مبسوطة إني عرفتك. انعام: وأنا والله مبسوطة أوي ودخلتي قلبي بسرعة. صفاء: بس انتي تقربي إيه لفهد؟

فهد: دادة انعام في مقام أمي بالظبط، لما أمي ماتت هي اللي اهتمت بيا وربتني، عشان كده بعتبرها أمي التانية. انعام: وأنا بعتبر فهد ابني اللي مخلفتهوش، وبصراحة بيعاملني على إني أمه فعلًا. فريدة: ربنا يخليكوا لبعض. انعام/فهد: يارب. فوزي: أومال فين عروستنا؟ ده المأذون وصل خلاص. فريدة: جاية، لمار راحت تجيبها، معلش بقى تلاقيها مكسوفة، انتوا عارفين البنات بقى. انعام: طبعًا طبعًا، بصراحة أنا متشوقة أوي عشان أشوفها.

صفاء: أهي العروسة جت أهي. التفوا كلهم ناحية أسيل ونظروا لها بإعجاب وانبهار، وعلى رأسهم فهد، فهو انبهر بجمالها لدرجة أنه لم يستطع أن ينزل نظره من عليها، والحال عند أسيل لم يختلف كثيرًا، فهي أعجبت به كثيرًا، فهو كان وسيماً بحق. انعام: بسم الله ماشاء الله، زي القمر. عرفت تنقي يا واد يا فهد. سيف بهزار: سيبك من فهد دلوقتي، هو مركز في حتة تانية خالص. ضحكوا كلهم على كلام سيف وانتبه فهد أخيرًا،

فقال: هو أنا كام مرة أقولك ماتتحشرش في اللي ملكش فيه، هااااا؟ لمار بضحك: ههههههه، تستاهل، أدي آخرة التطفل. سيف: وانتي مالك؟ هو كان حد وجهلك كلام يا أوزعة انتي هااااا؟ لمار: أولًا أنا مكلمتكش انت، أنا كنت بكلم نفسي. ثانيًا، أنا مش قصيرة، انت اللي طويل أوڤر. فوزي: بس بس بس، انتوا مش عيال، يلا يا فهد انت وأسيل عشان نكتب الكتاب وتلبس خطيبتك الشبكة. فهد: ماشي يلا.

ذهبوا كلهم للمأذون وتم كتب الكتاب، وألبس فهد أسيل شبكتها وسط زغاريط صفاء وانعام وفريدة. فوزي: طب مش نسيب العرسان شوية؟ فريدة: أيوه طبعًا، يلا بينا نخرج ونسيبهم. خرجوا جميعًا وتركوهم وحدهم. صمتوا قليلًا إلى أن كسر الصمت فهد بقوله: مبروك. أسيل: الله يبارك فيك. قام فهد من مكانه وجلس بجانب أسيل، وهي ابتعدت قليلًا، اقترب مرة ثانية فابتعدت أيضًا. فهد: أسيل مش معقول كده، اثبتي، أنا مش هاكلك. أسيل بتوتر: ما أنا ثابتة أهو.

فهد بضحك: ههههه، لأ بجد، أومال مين كان بيتحرك من شوية هااا؟ أسيل: معرفش، انت اللي بتتخيل. فهد بابتسامة: ماشي يا ستي، أنا اللي بتخيل، بس على فكرة انتي طالعة زي القمر النهارده، أنا مكنتش متخيل إن الفستان هيطلع عليكي حلو أوي كده. أسيل بخجل: احححم، شكرًا. اي الرد ده يا أسيل حرام عليكي أسيل: ما أنا مش عارفة أقول أي، أول مرة أتحط في موقف زي ده بصراحة فهد: ودي أكتر حاجة عاجباني ومبسّطاني صمتوا قليلاً

فقالت أسيل: اححم على فكرة انت كمان طالع شكلك حلو جداً فهد وهو يقلدها: اححححم شكراً ضحكت أسيل: ههههه انت بتردها لي يعني فهد: بصراحة آه، وكمان كنت حابب أشوف ضحكتك اللي بتسحرني دي خجلت أسيل كثيراً ولم تعرف بما ترد عليه، ففضلت الصمت بعدما أصبحت مثل الطماطم فهد: أسيل قومي من جنبي أسيل بأستغراب: في أي فهد: بصراحة شكلك وإنتي مكسوفة كده مغري جداً وأنا مش ضامن نفسي

نظرت له بعدم فهم قليلاً واستوعبت مقصده، فخرجت تجري من غرفتها وسط دهشة الكل وضحكات فهد عليها فريدة: أي اللي حصل يا فهد مالها بتجري كده فهد بابتسامة: ولاهي ما أعرف، بنتك هي اللي خجولة زيادة حبتين، أنا كنت بقولها إنها قمر النهارده مش أكتر فريدة: معلش اعذرها، أصلها مش واخدة على كده فهد: عادي يا طنط، أنا أصلاً اخترتها عشان كده، المهم أنا كنت حابب أطلب منك طلبين فريدة: أي هما

فهد: الأول إن بعد إذنك بكرة هاخد أسيل ونخرج، والتاني إنها ترجع الشغل لأنني محتاجها جداً في الشغل سيف بهمس: محتاجها في الشغل ولا مش قادر تبعد عنها يا ميس سمعه فهد فضربه بكوعه في بطنه فأتأوه سيف قليلاً ولكن لم يبين، أما فهد فقال: ها طنط قلتي أي فريدة: ماشي يا فهد، أنا موافقة على الطلبين فهد: متشكر يا طنط، يلا نستأذن إحنا بقى فريدة: اتفضل حبيبي

وذهبوا جميعاً إلى بيوتهم وكل واحد غط في سبات عميق وهو يفكر في حياته وبما سيحدث لهم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...