الفصل 37 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
19
كلمة
4,214
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في الصباح استيقظت أسيل من نومها وهي تشعر بوجع فظيع في رأسها، فظلت تفرك بها حتى تهدأ من هذا الوجع. إلى أن استمعت إلى صوت فهد القادم من الحمام، يلف خصره بمنشفة طويلة ويجفف شعره بمنشفة أخرى أصغر. فهد: صباح الخير. أسيل ببرود: صباح الزفت. فهد: شبهك يروحي؟ أسيل بقرف: لا وأنت صادق شبهك أنت زففففففت ومهبب. فهد بسماجة وهو يقترب منها: بجد؟

مع إن البنات اللي بتشوفني مبيبقاش ده رأيهم يعني، بالعكس بيبقى رأيهم إنه صباح قمرررررررررر. أسيل: نينينينينينينينيني، بنات هبل. وبعدين هما بيقولوا كده عشان مافيش واحدة فيهم عاشت معاك ولا شافت اللي أنا شوفته. أوعى من وشي كده، حرقت دمي على الصبح. كانت ستقوم ولكنها شعرت بدوخة وكادت أن تسقط، ولكن أمسكها فهد بسرعة قبل أن تقع. فهد بقلق: مالك، في إيه؟ أسيل بتعب: ماليش، أنا كويسة.

فهد: كويسة إيه، أنتي مش شايفة نفسك، ده أنتي مش قادرة تقفي على رجلك. أسيل: قلت لك مفيش ده، من الإرهاق بس مش أكتر. فهد: طب اقعدي ثواني وجاي. أجلسها على السرير وارتدى ملابسه على عجل وخرج من الغرفة. وبعد دقائق عاد وهو يحمل كوبًا من العصير في يده. فهد: خدي اشربي دي وهتبقي تمام. أسيل برفع حاجب: ده ليا أنا؟ وكمان جايبه بنفسك يا ببلاوي الإه! فهد بضحك: أومااااااااال😂. أسيل: وهـ... ده أنت متابع أهو وخفيف كمان.

فهد بغرور مصطنع: طبعًا يا بنتي... يلا بقى اشربي العصير عشان الدوخة دي أكيد بسبب قلة الأكل، جالك هبوط. أسيل: متتنفخش علينا كده بس... وبعدين أنا مش هشرب العصير ده، أنا إيش ضمني إنك مش حاطط لي فيه حاجة. فهد باستغراب: هحط لك فيه إيه يعني مش فاهم؟ أسيل: يعني سم، أو مثلًا مخدر عشان تتغرغر بيا. فهد بضحك: أتغرغر بيكي 😂، أنتي هبلة يا أسيل؟

يعني أنا لو عايز أتغرغر بيكي هديكي مخدر، ما أنتي عارفة إني أقدر أعملها من غير مخدر ولا إيه 😉. كشرت أسيل عند تذكرها لتلك الذكرى، فقالت ببرود: أنا مش هشرب العصير، مش عايزة. فهد: لا هتشربي، وغصب عنك. أسيل بغضب: لا مش هشرب، وريني هتشربني إزاي. فهد بهدوء: أنتي لو مشربتيش العصير أنا هبوسك دلوقتي، وممكن البوسة تتجرأ وتبقى حاجات تانية، هموت وأعملها بس أنتي متحبيش إني أعملها. أسيل بصدمة: أنت قليل الأدب على فكرة.

فهد بغمزة: وسافل كمان يروحي 😉😂، ها هتشربي ولا أنفذ اللي قلته؟ أسيل بتحدي: متقدرش على فكرة. فهد: بتتحديني يعني... تمام، يلا نجرب نشوف كده هقدر أعملها ولا لا. ظل يقترب منها وهي ترجع للخلف، إلى أن وصلت إلى نهاية السرير وكانت ستقع، ولكنه حاوطها بذراعه، فأصبحت في أحضانه تقريبًا. فهد: ها هتشربي ولا أكمل اللي بعمله؟ أسيل بتوتر وخوف: لالا خلاص هشرب، بس اوعى. فهد بخبث: متأكدة عايزاني أوعى؟

أسيل فهمت: لا مش توعى وتخليني أقع، أقصد عدلني وبعدها اوعى عادي. فهد بضحك: ماشي... اديني عدلتك، خدي اشربي يلا. أسيل بغيظ: هات يرب اللي فيا يجي فيك. فهد: بطلي رغي وبرطمة واشربي، ده عصير مش لبن يعني عشان تعملي كده. نظرت له بغيظ ولم تنطق، وقامت بشرب العصير. فأخذ منها الكوب وأرجعه لمكانه وعاد ليجلس بجانبها. أسيل: أنت مش رايح الشغل ولا إيه؟ فهد: لا، أنا إجازة النهاردة، هقعد معاكي عشان لو تعبتي تاني ولا حاجة.

أسيل بسخرية: ومن امتى الحنية دي كلها بقى إن شاء الله؟ أي حسيت بالذنب فجأة ولا طلع عندك دم؟ فهد: شوفي يا أسيل، أنا ساكت لك من الصبح عشان عارف إن نفسيتك تعبانة وعارف إن حقك تعملي أكتر من كده، بس أنا مش هقبل بأي تجاوز تاني في الكلام معايا، وإلا هتشوفي وشي التاني اللي أنتي مبتحبهوش، تمام؟ أسيل: أقولك على حاجة! طظظظظظظظظ...

خلاص مابقاش يفرق معايا، اعملي اللي تعمليه، أنا مش هخسر أكتر من اللي خسرته أصلاً، أنت خسرتني كل حاجة حلوة في حياتي، فاضل إيه تاني بقى؟ فهد: يمكن لمار ومامتها. أسيل: متقدرش تعملهم حاجة، لأنهم يهموا سيف صاحبك، وأنت مستحيل تعمل حاجة زي كده. فهد: أنتي صح، بس كمان أقدر أخليهم يشوفوكي وأنتي بتتعذبي ومش قادرين يساعدوكي، حتى سيف نفسه مالهوش إنه يتكلم، أي رأيك؟

أسيل: أنت أكتر واحد زبالة شفته في حياتي على فكرة، عمري ما هشوف حد زيك. فهد: عارف... قومي البسي وانزلي تحت، أنا مجمعهم كلهم تحت عشان في حاجة مهمة لازم كلكم تعرفوها. وتركها ورحل، وظلت هي تشتمه بكل الشتائم التي تعرفها. وبعدها قامت لتأخذ حمامًا وتنزل كما قال. نزل فهد لأسفل وجد الجميع ومنهم فريد يجلسون ويتناولون الإفطار. فهد: صباح الخير. الجميع: صباح النور. جلس فهد ليتناول إفطاره،

فقال فريد: فهد، صافي وسوزي في المخزن، هتعمل معاهم إيه؟ سيف: آه، وكمان جبت الواد اللي أنت قلت لي عليه ومحامي سوزي كمان. فهد: تمام، هنخلص أكل وأسيل تنزل، وساعتها هقولكم هنعمل إيه. لمار بهمس لسيف: هو في إيه، أنا مش فاهمة حاجة. سيف: وأنتي من امتى بتفهمي أساسًا يقلبي، كلي كلي. لمار بغيظ: أنت بااااارد وغلس على فكرة. في هذه الأثناء أتت أسيل وألقت تحية الصباح على الجميع وهي تجلس بجانب فهد. أسيل: صباح الخير.

الجميع: صباح النور. صفاء بحنان: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟ أسيل بابتسامة باهتة: أحسن الحمد لله. فهد: سيف فريد تعالوا معايا يلا على المكتب عقبال ما يخلصوا فطار. وتركهم ورحل، فقال سيف بحنق: مفيش مرة أبَات عنده إلا ويقومني جعان من على الأكل، معندوش ذوق البني آدم ده. فريد: وأنت من امتى بتشبع أصلًا يا سيف، أنا أصلًا مستغرب إن جسمك رياضي. بقولك إيه، خلص وتعالى، الجو مش ناقص، أنت عارف. وتركه ورحل،

فقال سيف بغيظ: يا أخي أنا مش عارف اتصالحوا لي، ماكنتوا مريحين وأنتم زعلانين مع بعض... أووووف. ولحق به. أما أسيل ولمار نظروا لبعض بصدمة وقالوا في نفس واحد: اتصالحوا!!!!!!!! إزاي ده؟ صفاء: في إيه مالكم انتوا الاتنين؟ لمار: ماما، هو سيف قال اتصالحوا صح؟ صفاء: أيوه يا آخرة صبري. لمار: بااااااس، تبقى القيامة هتقوم. صفاء باستغراب: إيه اللي بتقوليه ده، أنا مش فاهمة حاجة، فهموني.

أسيل: يطنط الموضوع إن فريد وفهد بينهم مشاكل كتير من زمان، زي ما بنقول كده بينهم مصانع الحداد والمشاكل اللي بينهم دي مش سهل إنها تتحل بين يوم وليلة، دول لو كانوا يطولوا يموتوا بعض كانوا عاملوها من زمان أساسًا. صفاء بذهول: للدرجة دي؟ لمار: وأكتر ولاهي يا صفصف. أسيل: بس هو فهد كان قصده إيه لما قال "عقبال ما نخلص فطار"، هو في حاجة ولا إيه؟

صفاء: آه، من شوية فريد كان بيسأله بيقوله ناوي تعمل إيه معاهم، قاله لما أسيل تنزل ونخلص فطار. لمار: آه، وكمان فريد طلع حابس صافي وواحدة تانية كده اسمها سوزي في المخزن، وسيف كمان قاله على واحد كده جابه ومعاه محامي اللي اسمها سوزي دي. أسيل باستغراب: سوزي؟ ودي فهد هيجيبها لي؟ لمار: هي مين سوزي دي أساسًا؟ أنا معرفهاش.

أسيل: يخربيت ذاكرة السمك بتاعتك يا بنتي، سوزي دي مرات أبوه اللي جت قبل كده عشان تعمل مشكلة ساعة ما جه يتقدملي. لمار: آه آه خلاص افتكرتها، بس دي هيجيبها لي إيه علاقتها باللي حصل؟ أسيل: معرفش، بس أكيد عاملة مصيبة، مستحيل فهد يجيبها كده وخلاص، هو مش أهبل أو عبيط عشان يعمل حركة زي دي. صفاء: هنعرف دلوقتي كل حاجة، متستعجلوش، ويلا خلينا نخلص الفطار ده. أومأوا الاثنان لها وأكملوا طعامهم وتفكيرهم منشغل فيما سيحدث بعد قليل.

أما في داخل مكتب فهد جلسوا الثلاثة سويا، فقال سيف: ممكن بقى تفهموني هتعملوا إيه؟ مينفعش أبقى آخر من يعلم على طول كده. فريد: أنا شخصيًا زيك زيي، أنا عملت زي ما طلب مني امبارح ومعرفش حاجة تاني. سيف: وهـ... لا شكل الموضوع كبير بقى. فهد: ممكن تكتموا بقى. سيف: يا عم أنت عمال تكلم مين على الفون؟ فريد: صحيح، أنت عمال تكلم مين؟ فهد: خليكوا في حالكوا واسكتوا شوية، ممكن؟ بالفعل صمتوا هما الاثنان على مضض...

ظلوا على هذا النحو لفترة، إلى أن أتت رسالة لفهد فرآها. فهد وهو يقوم: يلا بينا. سيف: يلا فين يا جدع؟ فريد: وإيه الرسالة دي اللي خلتك تقوم كده؟ فهد: هتعرفوا كل حاجة دلوقتي، خلينا نطلع بقى. خرجوا ثلاثتهم إلى الصالون، وكانت أسيل ولمار وصفاء موجودين، ولكن ما أثار استغرابهم هو وجود فوزي محامي والد فهد والمسئول عن الوصية. فريد: أستاذ فوزي بتعمل إيه؟ فوزي: فهد يقولك. سيف بسخرية: دلوقتي نسأل فهد ميردش صح؟ فهد: بس...

نده على الحراس... هاتوا اللي في المخزن بسرعة يلا. الحراس: تحت أمرك يا فهد بيه. ثوانٍ ودخلت صافي وسوزي ومحامي سوزي، وأيضًا شاب، ولكن لم يتعرفوا عليه، ولكن كانت حالتهم مزرية، فمن الواضح أنهم تعرضوا للضرب والتعذيب. أسيل: فهد هو في إيه... إيه اللي بيحصل ومين عمل فيهم كده ها؟ فهد بحنان: ممكن تهدي شوية، وأنتي هتعرفي، وبلاش التوتر ده. أومأت له، فأبتسم لها باطمئنان، ووجه حديثه لسوزي بعد أن عادت ملامح وجهه القاسية.

فهد: أهلاً بيكي يا سوزي هانم. سوزي بغضب: أنت عايز مني إيه، وإزاي تعمل فيا كده أصلًا؟ أنت اتجننت ولا إيه يا فهد؟ فهد بصراخ: صوتك ميعلاش، أنتي فاهمة؟ وبعدين هو أنا لسه عملت حاجة أصلًا؟ أنا لسه هعمل وهدفعك تمن كل اللي عملتيه، أنتي وبنت اختك الزبالة... تصدقي أنا متصدمتش لما عرفت إنها بنت اختك، عارفة لي؟ عشان أنتوا الاتنين فيكم من نفس ال*** والحقارة بالظبط. صافي بغضب: فهد مسمحلكش تتكلم عننا كده، اتكلم بأدب شوية. كان

فهد سيرد ولكن قاطعه سيف: لا معلش، سيبلي أنا الطلعة دي عشان مغلول... أدب إيه يا أم أدب أنتِ... أنتي آخر واحدة تتكلم عن الأدب، أنتي لو مؤدبة ومحترمة مكنتيش تسيبي فهد أول ما وقع في مشكلة، وبعدها تروحي تتجوزي أعز أصحابه يا زبالة. صافي: ده فريد هو اللي هددني وقالي لو متجوزتوش هيخلي فهد يقضي حياته كلها في السجن، وأنا...

لم تكمل كلامها بسبب الصفعة التي تلقتها من فهد، فنظرت له بصدمة، وقبل أن تنطق بحرف كان ممسكًا بها من شعرها. فهد بغضب جحيمي: أوعي أسمع حسك تاني، كفاية كذب بقى، أنتي إيه معجونة بمياة كذب؟ بس هقول إيه، ما أنتي مش هتجبيه من برا، طالعة لخالتك الفاضلة، على فكرة أنا عارف كل حاجة... نظرت له بصدمة، فأكمل... أيوه، ماتتفاجئيش أوي كده، أنا عارف كل حاجة عملتيها أنتي وخالتك من زمان... اي يا سوزي ياهانم مش عايزة تقولي حاجة؟

سوزي ببرود: أنا مش فاهمة انت بتتكلم عن إيه. فهد: حلو، أفهمك أنا... وعشان تفهمي اسمعي ده كويس أوي بقى. قام فهد بتشغيل تسجيل صوتي لمكالمة سوزي وصافي وهما يتفقون على سرقة فهد وخلق مشكلة بينه وبين أسيل. Flash Back سوزي: اسمعي يا صافي، إنتي هتِهدي اللعب على الآخر الفترة دي، وبعدها بقي هنضرب الضربة القاضية. صافي: واللي إيه هي بقي؟

سوزي: بصي بقي، إنتي هتروحي لفهد مكتبه وتتدلعي عليه شوية، وتكوني متفقة مع حد ياخدلكوا كام صورة حلوة كدة، وف نفس الوقت تكوني متأكدة إن ساعتها هتخش أسيل عليكوا، وأكيد هي مش هتستحمل وهتمشي، وفهد هيجري وراها. ساعتها تدوري على ورق الوصية وأنا هبعتلك ورق غيره تحطيه بداله. وكمان الواد اللي هتتفقي معاه يصورك إنتي وفهد، يركب كام صورة حلوة كدة لأسيل بس اللي يشوفهم ميشكش إنهم تركيب.

صافي: طب الورق وعارفين ليه، إنما الصور دي بقي ليه؟ سوزي: صور أسيل تتبعت لفهد فيضربها ويهينها ويطلقها. ولو محصلش، يبقى ف نفس الوقت نبعت الصور بتاعتك إنتي وهو لـ... أسيل. وساعتها مش هتستحمل، لأنها مريضة قلب وهتروح فيها. وساعتها الحق كله هيكون على فهد، وأسيل أكيد هتطلب الطلاق منه. وبكده نكون خلصنا من أسيل وإنتي تتجوزيه ونبقى أخدنا كل حاجة. صافي بأنبهار: الله عليكي يا خالتو! إيه الدماغ دي؟ سوزي بفخر: اتعلمي يا خايبة!

يلا نفذي اللي قولتهولك عليه، بس زي ما قولت نخف اللعب شوية. صافي بابتسامة واسعة: تمام، سلام. سوزي: سلام. Back فهد: ها، إيه رأيك؟ افتكرتي؟ سوزي: إيه ده! أنا مقولتش كده! أكيد إنت مفبرك. فهد: بذمتك إنتي مصدقة نفسك... ولا بلاش بذمتك عشان إنتي معندكيش ذمة أصلًا... طب أنا همشي معاكي للآخر وأصدق إنك مقولتيش كده. ورق الوصية اللي لاقيته ف أوضة بنت اختك وصل هناك إزاي؟ ممكن تفهميني... لم ترد عليه سوزي،

فأكمل فهد: طب بلاش دي، إحنا نسأل الكلب ده. أمسك فهد ذلك الشاب من تلابيب قميصه: قول اللي قولته إمبارح، لا تزود حرف ولا تنقص حرف، يا إما تتشاهد على روحك. الشاب بخوف: ح... حاضر يا باشا. فهد: انطق.

الشاب: الست صافي اتصلت بيا من فترة وطلبت مني أصورها هي وحضرتك وإنتوا مع بعض، وقالتلي إنها هتسهل لي دخولي الڤيلا. وكمان طلبت مني أصور المدام بتاعت حضرتك نفس الصور بس مع حد تاني، ولو معرفتش أبقى أركب لها كام صورة وأبعتهالك، وف نفس الوقت أبعت صور حضرتك لواحدة اسمها فريدة. فهد بترقب: يعني الصور اللي إنت بعتهالي كانت تركيب صح؟ الشاب بخوف: هو صح وغلط. فهد بغضب أعمى: إحنا هنلعب! يلا، ماتقول قصدك إيه؟ اخلص!

الشاب بسرعة: أقصد يعني إني فضلت ماشي وراها بس مكنتش عارف آخد لها صور، لحد ما لقيتها واقفة مع شاب بس. وقفتهم وكلامهم كان عادي، وكمان مكملوش عشر دقايق على بعض، لحد ما وهي ماشية كانت هتقع، فهو مسكها عشان متقعش. وبعدت هي عنه بسرعة، بس كنت لحقت أنا آخد لهم صورتين. نظر فهد لأسيل بنظرة ندم وحزن، قابلتها هي بنظرة برود وقسوة وعتاب أحرق قلبه.

فأغمض عينيه بألم ثم قال: سيف، خده على المخزن، روّقه شوية، وبعدها سلمه للبوليس يشوف شغله معاه. سيف: حاضر. بالفعل سلم سيف هذا الشاب للحراس ليفعلوا به كما قال فهد، وسط صراخ هذا الشاب... ثم نظر فهد لصافي بنظرة جعلت الرعب يدب في أوصالها. فهد: ها يا أستاذة صافي، إيه رأيك؟ صافي بخوف: فـ... فهد، صدقني أنا عملت كده من حبي ليك. ضربها فهد بالقلم وقال: اخرسي، وما تقوليش إنك بتحبيني...

إنهي حب ده اللي يخليكي تبعيني وتروحي تتجوزي صاحبي... لا، وبكل بجاحة جاية تاني عشان أسامحك ونرجع لبعض. صافي: صدقني يا فهد، هو اللي هددني. أسكتها بصفعة أخرى: اخرسي بقي وكفاية كذب! قولتلك إني عارف كل حاجة يا هانم. نظرت له صافي بصدمة: قـ... قصدك إنك عرفت بالـ... فهد: أيوه عرفت اللي حصل زمان، وخلى فريد يتجوزك. صافي بصدمة: إزاي؟ فهد: قوليها إنت يا فريد. فريد: يوم فرح فهد وأسيل... Flash Back

ذهب فهد لفريد وظل يطرق الباب حتى قام فريد بفتح الباب، فقام فهد بلكمه لكمة أطاحت به أرضاً وجعلت الدماء تتفجر من أنفه. فريد بغضب: إيه ده يا فهد؟ إنت اتجننت ولا إيه؟ فهد: أنا اللي اتجننت... إنت اللي عملته يخليك أكبر مجنون في الدنيا، ومالكش حق تتكلم عن الجنون أساسًا. فريد: قصدك إيه؟ مش فاهم. فهد: صافي. فريد ببرود: آآآه، إنت قصدك على اللي حصل زمان! إنت جاي تحاسبني دلوقتي على اللي عملته زمان ولا إيه؟

لكمه فهد مرة أخرى وقال: أنا لو كنت عايز أحاسبك كنت حاسبتك من زمان، وإنت عارف إني أقدر أعملها... يعني مكنتش هستنى لدلوقتي. فريد بعدم فهم: اومال إنت قصدك على إيه بالظبط؟ مش فاهم. فهد: أنا عرفت كل حاجة يا فريد... نظر له فريد بصدمة، فأكمل: أيوه يا فريد، عرفت كل حاجة، وعرفت كمان إن صافي هي السبب في اللي حصل، هي وسوزي كمان... ثم قال بصراخ: ليه يا فريد عملت كده؟

فريد بحزن: عشان مكنش ينفع يكون بإيدي أنقذك ومنقذكش يا فهد. أنا عندي أخسر روحي ولا أشوفك في مشكلة، وإيدي إنها تحلها وأطلعك، وأسيبك حتى لو كان الثمن إنك تكرهني... بس واللهي أنا مكنتش أعرف إنهم هيلبّسوهالي أنا. فهد: احكيلي كل حاجة. فريد: إنت عارف طبعًا إني مكنش ليا في شغل الشركة ده، وكنت مكتفي بشغلي وشركة بابا...

لكن آخر فترة كان بيجيلي رسايل كتير إن فيه حد في الشركة بيسرب معلومات لحد منافس لينا. ساعتها فكرت أقولك بس خوفت يكون ده فخ ولا حاجة، فقولت أتأكد الأول. وفعلاً بدأت أروح الشركة كتير، وأكيد إنت لاحظت ده طبعًا... بس لقيت إن كل حاجة ماشية طبيعي ومافيش حاجة. ساعتها اتأكدت إن ده فخ مش أكتر. لحد ما جه معاد المناقصة وحصل اللي حصل...

مكنتش عارف أعمل إيه ساعتها، وفجأة لقيت سوزي وصافي جايينلي وقالولي إنهم ورا كل اللي حصل، وإنهم مستعدين يخرجوك، بس لو أنا وافقت إني أتزوج صافي. غير كده كانوا هيخلوك تفضل في الحبس، وكمان كانوا هيجروا رجلك لقضايا تانية وحاجات توديك للإعدام، مش بس تقضي حياتك في السجن... فأضطريت إني أوافق. بس مكنتش أعرف إنهم هيخلوك تفهم إنه أنا السبب في كل اللي حصل. أنا عرفت الموضوع ده بعد ما اتجوزت صافي وسافرنا.

فهد بحزن: وليه محكتليش لما خرجت من السجن؟ ليه سبتني كل ده أكرهك وأحاول أدمرك... أنا كنت بعمل كل حاجة عشان أبظ لك شغلك وحياتك. ليه مجتش تحكيلي؟ على الأقل كنا اتصرفنا، إحنا طول عمرنا إيدينا في إيد بعض يا فريد. فريد بابتسامة: هو إنت كنت طايق تسمع اسمي أصلًا؟ طب ده الواد سيف كان بمجرد ما يجيب سيرتي قصادك كان بيبات أسبوع في المستشفى يجدع. فهد بخبث: وإنت عرفت إزاي بقى؟ فريد بتوتر: ماهو يعني...

فهد بضحك: هههههههه، إنت لسه هتتت... أنا عارف إن سيف يعرف كل حاجة، وكل السنين دي كنتوا على تواصل مع بعض. فريد بحرج: لأ، إنت عارف؟ فهد: آه يا خويا عارف... بص بقي، أنا قررت إني ألعب على صافي وأكشفها على حقيقتها، عشان خلاص أنا تعبت وزهقت، والحوار ده لازم يخلص بقي. فريد: وأنا معاك... إيه اللعبة بقي؟

فهد: بص، أنا هروحلها دلوقتي وهفهمها إني مصدق اللي قالته، وهفهمها إني عايزها تيجي تعيش معايا في الڤيلا عشان تزل أسيل وتهينها وتعمل عليها حبتين كدة، وتاني يوم هتيجي الڤيلا وتعمل معايا مشكلة. بس ساعتها يا إما سيف هيكون هو اللي قالك، وده هيكون أحسن، يا إما إنت تعمل نفسك عرفت لوحدك وجيتلي. فريد: طب وهو سيف هيعرف إزاي، وهيكون أحسن لي أساسًا؟ مش فاهم. فهد: هيكون أحسن لأن ساعتها هعمل معاه هو كمان مشكلة. أما بقي هيعرف إزاي؟

أكيد من لمار اللي هتعرف من أسيل، مش محتاجة فقاقة يا روح خالتك. فريد: يا ابني احترمني شوية مش كده، الله... بس قولي، إنت هاتقول لأسيل صح؟ فهد باستغراب: لا طبعًا. هقولها ليه؟ فريد بصدمة: نعم!! تقولها ليه؟ تقولها عشان اللي هيحصلها ده... وتبقى فاهمة ومتاخدش منك موقف وتكرهك. ده إحنا مصدقنا إنكوا اعترفتوا لبعض يا جدع إنت. فهد ببرود: كده كده كان هيحصلها نفس اللي هيحصلها دلوقتي... وياريت تخليك في نفسك وخلاص، مفهوم؟

فريد: لا مش مفهوم. إنت صاحبي ومن واجبي إني أنصحك لما أشوفك بتغلط وبتهد حياتك بإيدك... اسمع يا فهد، لو أسيل دي ضاعت من إيدك مش هتلاقي زيها تاني. فهد ببرود أكبر: أنا ماشي، ونفذ اللي قولتهولك... آه، وبالمناسبة اسمها مدام أسيل، مش أسيل حاف. يا حليتها، تمام؟ ورحل فهد وترك فريد ينظر في أثره بصدمة كبيرة وفاه مفتوح. Back صافي: يعني إنت عايز تقنعني إن سيف مكنش يعرف حاجة من ده كله؟

سيف: لا معلش، سيبولي أنا الطلعة دي. أنا أصلًا مبقّوق من الولية دي أساسًا... أما إنك ولية باردة صحيح، إنتي مال أهلك أعرف ولا ما أعرفش... بس أنا هرضي فضولك وأقولك أعرف ولا ما أعرفش... بعد ما رجعنا إمبارح والعزا خلص، دخلت لفهد المكتب بتاعه وساعتها... Flash Back دخل سيف لمكتب فهد وجده يجلس مع فريد بكل أريحية، فنظر لهم بصدمة وفاه مفتوح. فريد: اقفل البوق اللي إنت فاتحه ده، يلااااا! سيف بصدمة: أنا عايز أفهم، فيه إيه بالظبط؟

منين مش طايقين بعض ومنين قاعدين سوا كده عادي كأنكم أصحاب أوي... وغير كده كمان، فهد لما يشوفك في المستشفى ما يعترضش، وكمان يسمحلك إنك تساعده في ترتيبات العزا... ثم قال بغضب: أنا عااااايز أففففهم، فيه إيه إييييي بالظبط؟ فهد ببرود: فريد، هو سيف صوته علي ولا أنا بيتهيألي؟ فريد بخبث: لا، علي فعلًا وزعق كمان. سيف بتوتر: الله يحرقك يا فريد... لا يا فهد متصدقش، أنا بس انفعـلت سيكا... ممكن بقي تفهموني إيه اللي بيحصل بالظبط؟

فريد: خلاص يا فهد، لازم نقوله كل حاجة ويعرف اللي بيحصل عشان نخلص. فهد: ماشي... اقعد اسمع... وقص عليه كل شيء حدث. سيف بغضب: ولاد الكلب! واللهي لأروح أطربقها فوق دماغهم دلوقتي. فهد بضيق لفريد: آهو عشان كده مكنتش عايز أقوله، مش قولتلك متسرع وهيودينا في داهية؟ فريد بهدوء: اهدى يا سيف واقعد، وبلاش تسرعك اللي بيودي في داهية ده. سيف: قعدت. تقدروا تقولي إنتوا مستنيين إيه لغاية دلوقتي، وإيه لازمة الفيلم اللي إنتوا عملتوه ده؟

ما كنا خلصنا منها على طول وخلاص. تنهد فهد بغضب بسبب غباء صديقه، فقال فريد بصبر: ويا أذكى إخواتك، لما نخلص منها كده على طول، هنعرف إزاي بقيت البلاوي اللي عملوها واللي ناوين يعملوها كمان، ونمسك عليهم أدلة تخلصنا منهم للأبد؟ ها؟ تقدر تقولي هنعمل كل ده إزاي؟ سيف: أيوه أيوه، صح. إزاي راحت عن بالي دي. فهد ببرود: بسيطة... لأنك غبي طبعًا...

أنا أصلًا مستغرب إني مـكـشـفـتـكـوش السنين اللي فاتت دي، وإزاي قدرت تخبي عليا وتقنعني إنك مش طايقه. سيف بغرور مصطنع: عشان أنا محدش يتوقعني طبعًا. فريد: المهم دلوقتي يا فهد، هنعمل إيه... بعد اللي حصل انهاردة، مينفعش تسكت ولازم تخلص كل حاجة. سيف: فعلًا، اللي حصل انهاردة أكيد ليه علاقة بالعقربيتين دول... ثم أكمل بحزن، واللي راح ف الرجلين هي طنط فريدة.

فهد بغموض: أنا متأكد إن ليهم علاقة باللي حصل، وأنا عايزكم تطمنوا خالص، كل حاجة هتخلص بكرة. المهم فريد، خلي بالك من صافي وخليها ف المخزن، وكمان جبلي سوزي وحبسها معاها. وأنت يا سيف، جبلي محامي سوزي، وهقولك على واد كدة تجبهولي هو كمان. فريد/سيف: تمام. سيف: والباقي بقي انتوا عارفينه. فهد: أي يا سوزي هانم، مش هتقولي حاجة؟ سوزي ببرود: أقول إيه؟

أنا أصلاً لغاية دلوقتي مش معترفة بأي حاجة من اللي أنت عمال تقول عليها دي. لا أنا ولا صافي عملنا حاجة. فهد: نفس الأسلوب اللي بتستخدميه بعد كل جريمة ليكي يا سوزي. سوزي: قصدك إيه؟ فهد بغضب: قصدي على أمي اللي موتّيها بحسرتها بعد ما فقدتي الأمل إن أبويا يطلقها ويسيبها. ف أنتِ تسكتي؟

لا طبعاً، إزاي متبقيش سوزي هانم… فضلتِ تزلي فيها وتهينيها لغاية ما ماتت بحسرتها بسبب اللي حصلها على إيدك. ومكفكيش كل ده، لا كمان روحتي موتّي أبويا بكل دم بارد. شهق الجميع بصدمة، ثم قالت سوزي بغضب كبير: أنت اتجننت ولا إيه يا فهد… أبويا مين اللي قتلته؟

ما كلنا عارفين إنه مات بسبب نوبة الربو اللي جاتله فجأة، ولا أنت ناسي إنه ف آخر فترة كان بيشكي من الموضوع ده وأكتر من مرة يتحجز ف المستشفى بسبب كده. واسأل فوزي المحامي كمان. فوزي: صحيح، السيوفي كان تعبان آخر كام سنة، بس الفترة اللي مات فيها بالذات كانت صحته تمام ومستقرة جداً. وده خلاني أشك ف موته، بس مبينتش، فقولت لفهد وهو اتصرف. سوزي بعدم فهم: يعني إيه؟ مش فاهمة.

فهد بخبث: أنا هقولك… اللي حصل إنه يوم ما اجتمعنا عند فوزي عشان فتح الوصية، بعد ما روحت بليل، لاقيت فوزي بيتصل بيا وقالي… كان فهد على وشك النوم عندما أتاه اتصال من فوزي المحامي، فقبض فهد حاجبيه باستغراب، ولكنه أجاب في النهاية. فهد باستغراب: ألو يا أستاذ فوزي. فوزي بإحراج: أنا آسف يا فهد إني بكلمك ف وقت زي ده، بس الموضوع اللي عايزك فيه مهم جداً. فهد: خير، في حاجة تاني بخصوص الوصية؟ فوزي: مش بالظبط كده. فهد: اومال إيه؟

أنا مش فاهم حاجة. فوزي: شوف يا فهد، أبوك آخر فترة كان بيشك ف سوزي، وفضل يدور وراها لحد ما اكتشف إنها خدعته وإنها دخلت حياته عشان الفلوس وبس… وبعد ما اكتشف كل ده، جه وقالي إنه هيواجهها ويعرفها إنه عرف كل حاجة، وهيكتفي بطلاقها بس عشان العشرة اللي مابينهم مش أكتر. وأنا حذرته وقولتله إنه مش لازم يعرفها إنه عرف كل حاجة، بس هو أصر على كده… وطلب مني أكتب كل أملاكه باسمك أنت ف حالة وفاته، وهي متخدش أي حاجة من ثروته.

فهد باستغراب وعدم فهم: لحظة واحدة! منين قالك تكتب كل حاجة باسمي؟ ومنين أنت حضرتك النهاردة قولت إنّي…

قاطعه فوزي قائلاً: اللي قولته النهاردة كان كذبة مش أكتر… والدك وصاني إني أعمل كده عشان هو كان نفسه يشوفك مستقر وعندك زوجة وأولاد وتتقدم ف حياتك… بس هو كان عارف إنه لو حط الشرط ده بس ف الوصية، مكنتش هتوافق برضه وكنت هتسيب الثروة تروح للأعمال الخيرية عادي… إنما لو عرفت إن سوزي هيبقي ليها نصيب من الميراث، هتنفذ عند فيها مش أكتر… والدك كان عارف إنك مستحيل تخلي سوزي تاخد قرش واحد من ثروته، عشان كده طلب مني أحط الشرط ده… لكن صدقني، أنت لو كنت رفضت كل حاجة، كانت هتبقي ليك عادي وسوزي مكنتش هتاخد حاجة برضه.

فهد بشك: طب أنت لي بتقولي الكلام ده دلوقتي طالما إنه قالك متقوليش حاجة غير لما أنفذ الشرط. فوزي بقلق: لأن بصراحة يا فهد، أنا شاكك ف موت والدك وحاسس إنه مش طبيعي، واللي ورا الموضوع ده هو سوزي. فهد بصدمة: قصدك إنه… قاطعه فوزي: أيوه يا فهد، أنا حاسس إن أبوك اتقتل. فهد بنفس الصدمة: بس إزاي؟ هو مش لما اتنقل المستشفى قالوا إنه مات بسبب نوبة الربو؟ وكمان دي مكنتش أول مرة تحصله الفترة دي.

فوزي: أنا معاك إنه آخر كام سنة كان بيتعب كتير بسبب الموضوع ده، بس الفترة الأخيرة قبل موته بالذات، بالتحديد من ساعة ما ابتدي يكشف سوزي، وهو حالته كانت مستقرة ومكنش فيه أسباب تماماً لنوبة الربو اللي جاتله. ف أي اللي حصل فجأة سببلوا النوبة دي؟

واشمعنى ف اليوم اللي واجه فيه سوزي وقالها إنه هيطلقها ومش هيسبلها حاجة من ثروته… صدقني يا فهد، والدك كان بيحبك جداً وبيحب والدتك، وأنا كنت شاهد على قصة حبهم. صح، والدك جه يوم وغلط لما ظلم والدتك، بس صدقني كان غصب عنه… تعرف إنه ليلة وفاته كان مقرر يروحلك ويصالحك ويرجع الأمور بينكوا تاني… فهد، أنت مش هتسيب حق أبوك يروح كده صح؟ فهد بصرامة: اطمن يا أستاذ فوزي، حق أبويا أكيد هيرجع. أنا يستحيل أسيب حقه.

فوزي بابتسامة: أنا كنت متأكد إن ده هيكون ردك. فهد بنفس الابتسامة: اطمن يا أستاذ فوزي وسيب كل حاجة عليا… خليك متأكد إني هجيب حقه. فوزي بفخر: أنا متأكد من كده… سلام. فهد: سلام.

فهد: وبعد كده روحت لفيلا بابا اللي مات فيها. أنا طبعاً مخلتش حد يقفلها أو يسيبها، حتى الحرس اللي كانوا بيحرسوها مخليهم زي ما هما… ولما وصلت وسألت الحرس عن نظام الأمن، عرفت إن أبويا آخر فترة ركب كاميرات ف الفيلا كلها وخلا الموضوع سر محدش يعرفه. بس الغريب إني لما راجعت كل التسجيلات ف اليوم اللي اتوفى فيه، ماشوفتش تسجيلات أوضة المكتب. ولما سألت الحرس قالولي إن الكاميرا باظت ف اليوم ده وهما خدواها وودوها للشركة عشان يصلحوها… ساعتها روحت المكتب وفتشت فيه ولاحظت كاميرا صغيرة خالص محطوطة ف عين تمثال موجود ف الأوضة… هنا شحب وجه سوزي، فقال فهد بخبث… مال وشك أصفر ولونه اتخطف ليه؟

ولا بلاش تقولي، أنا هقولك اتخطف لي… اتخطف لأنك أكيد فهمتي أنا شوفت إيه ف تسجيل الكاميرا، صح؟ شوفي كده. قام فهد بتشغيل فيديو يعرض فيه السيوفي وهو واقع أرضاً لا يستطيع التنفس، وتدخل عليه سوزي وهي تبتسم وتنظر له بشماتة.

سوزي: تؤتؤتؤ، منظرك يقطع القلب وأنت ف الحالة دي. تعرف أنت ممكن تصعب على أي حد ويساعدك، لكن يستحيل تصعب عليا أنا… بقي عايز تطلقني وترميني ف الشارع من غير أي حاجة بعد كل اللي عملته عشان خاطر الفلوس… أيوه، ماتبصش كده، أنا اللي عملت كل حاجة، من موت مراتك لغاية سجن ابنك، حتى خيانة صاحبه ليه أنا السبب فيها، حتى اللي أنت فيه ده أنا السبب فيه. أنا اللي حطتلك دوا ف القهوة بتاعتك يوصلك للحالة اللي أنت فيها دي، وبعد كل ده عايز تطلعني من المولد بلا حمص ده بعينك… بالمناسبة، ماتحاولش إنك تنده حد، لأني اديتهم كلهم إجازة النهاردة ومشيتهم باي باي.

وتركته وذهبت يعاني حتى تركت روحه جسمه وغادرت. فهد بغضب: أنتِ يستحيل تكوني بني آدمة، أنتِ أكيد شيطان عشان تعملي فيه كده. أنتِ إيه يا شيخة، إزاي قدرتي تعملي معاه كده؟ سوزي بغضب وجنون: أيوه أنا عملت فيه كده لأنه كان عايز يطلقني ويسيبني، كان عايز يكتبلك أنت كل حاجة ويطلعني أنا من المولد بلا حمص، وأنا يستحيل كنت اسمح بكده، مش بعد ما خططت لكل ده ونفذت أطلع كده بلوشي، مستحيل.

فهد: طبعاً مستحيل. بعد ما شاكر المحامي بتاعك الزبالة لعب ف دماغك واستغل طمعك وأقنعك إنك تلعبي على أبويا عشان فلوسه… مستحيل تسيبي كل ده يروح من إيديك أنت وهو… ولا إيه يا متر؟ شاكر بخوف: أستاذ فهد، اسمعني. أنا مليش دعوة بكل اللي حصل ده، صدقني. فهد: أكيد طبعاً مش هصدقك، لأني متأكد إنك ورا كل اللي حصل. حتى فكرة موت أبويا كانت منك أنت، بعد ما عرفت إنه ناوي يطلق سوزي ويطلعها من المولد بلا حمص. بس للأسف معنديش دليل ضدك.

تنفس شاكر الصعداء، فقال فهد بخبث: مترتاحش أوي كده، أنا برضه مش ممكن أنسى اللي عملته وهدخلك السجن برضه. شاكر بخوف وعدم فهم: قصدك إيه؟ مش فاهم؟ فوزي بابتسامة: يعني أنت أصلاً يا شاكر محامي شمال وزبالة وليك بلاوي كتير. إحنا بلغنا عن بلاويك دي كلها وقدمنا أدلة كمان للنيابة، وهما دلوقتي هنا عشان يقبضوا عليكوا انتوا التلاتة.

وبالفعل أتت الشرطة وألقت القبض على كلا من سوزي وصافي وشاكر، وانتهوا من شرهم للأبد، ويستطيعون أن يعيشوا بسلام وراحة الآن… ولكن هل سيعيش فهد وأسيل مع بعضهم بعدما حدث، أم للقدر رأي آخر؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...