في هذا الصباح تستيقظ لمار من نومها وتؤدي فرضها وتخرج من غرفتها حتى تتناول الإفطار مع عائلتها. لمار: صباح الخير حبايب قلبي. صفاء: صباح الخير يا صداع البيت. لمار بهزار: إيه ده انتي بتقولي شعر أهو يا صفص وأنا معرفش، مش عيب عليكي. صفاء: اتزرزعي وبطلي صداع بقى، هو أنا أخلص من عمار تطلعي لي انتي. لمار: تصدقيني الواد ده وحشني أوي، أنا مش عارفة سافر تاني ليه، هو مش قال هيستقر هنا بقى.
صفاء: قال لازم يسافر عشان يصفي كل حاجة تخصه هناك وينقلها هنا ويستقر. لمار: ربنا معاه ويرجعه بالسلامة. صفاء: يا رب... ثم وجهت حديثها لفريدة الصامتة. مالك يا فريدة من الصبح وأنتي ساكتة كده، في حاجة ولا إيه... لم ترد عليه فنادتها مرة أخرى. فرييييدة. فريدة بانتباه: أيوه يا صفاء، كنتي بتقولي إيه. لمار بهزار: لااااا ده انتي مش معانا خالص، اللي واخد عقلك يا جميل 😉. صفاء: بس يا بت اخرسي... قوليلي يا فريدة مالك.
فريدة بقلق: بكلم أسيل من الصبح مش بترد، قلبي واكلني عليها أوي يا صفاء. صفاء: اهدي يا فريدة، ممكن تكون لسه نايمة. فريدة: يمكن. لمار: اهدي يا فري، أنا كنت لسه معاها امبارح في الجامعة وكانت كويسة أوي وما فيهاش حاجة، اطمني أنتي بس. صفاء: شوفتي بقى انتي اللي قلقانة على الفاضي، يلا افطري بقى وبلاش قلقك الزيادة ده. هزت رأسها وبدأت بتناول إفطارها وما زال القلق ينهش قلبها حتى سمعوا صوت طرق على الباب.
صفاء: قومي يا لمار شوفي مين على الباب. لمار بهزار وهي تقوم: على الباب إزاي، على أساس إنه برص مثلاً، هههههه، عسل عسل يا بت يا لمار... أييييي يحجة قولنا بلاش الشبشب ده هتعمي. صفاء بقرف: يلا انجري افتحي أبو تقيل دمك يا شيخة. لمار: ماشي ماشي، بس افتكريها. فتحت الباب وجدت ظرف فسألت صفاء: مين يا لمار. لمار وهي تقفل الباب: معرفش، أنا لقيت الظرف ده وما لقيتش حد واقف. صفاء: طب مكتوب عليه حاجة.
لمار: آه مكتوب اسم فري بس، حتى مش مكتوب اسم اللي بعته كمان. فريدة باستغراب: اسمي أنا؟ لمار: آه. صفاء باستغراب: مين اللي هيبعتلك ظرف وعلى هنا كمان، انتي أصلاً مش قايلة لحد إنك هنا. فريدة: مش عارفة يا صفاء... طب هاتي كدة يا لمار نشوف فيه إيه الظرف ده. لمار: اتفضلي يا فري. أخذت فريدة الظرف وفتحته وفتحت عينيها على وسعهما من الصدمة. صفاء بقلق: مالك يا فريدة. لمار بقلق أيضاً: في إيه، هو الظرف ده فيه إيه بالظبط.
أخذوا منها الظرف وصدموا مما رأوا، فقد رأوا صور لفهد وصافي وهي جالسة بحضنه. فقالت لمار بصدمة: أكيد فيه حاجة غلط، الصور دي مش حقيقية يا طنط صدقيني. فريدة وهي تمسك قلبها: ات... تصلولي بـ... أسيل يا... لم تكمل كلامها لأنها وقعت مغشياً عليها، فهرعوا إليها وقالت صفاء: بسرعة يا لمار اتصلي بأي حد، شكل الأزمة رجعتلها، يلااااا بسرعة. لمار بفزع: حاضر حاضر... واتصلت بسيف فرد عليها. الو يسيف الحقني بسرعة. ***
أما في منزل فهد وبالتحديد في غرفته نجد تلك المسكينة نائمة على السرير تنظر للسقف بشرود، لا تستطيع الحركة وكأنها جثة هامدة فاقدة للروح، وفيما هي هكذا خرج فهد من الحمام واتجه إليها، حملها من على السرير وذهب بها إلى الحمام ووضعها بحوض الاستحمام الذي كان حضره بمياه ساخنة حتى تخفف من آلامها، وهي لا تبدي أي ردة فعل، فقد كانت جسد ولكن بلا روح. وكان ينظر لها بحزن، كيف استطاع أن يفعل بها هذا!
كيف استطاع أن يؤذيها بهذا الشكل البشع! فهد: أنا هسيبك شوية، المياه السخنة هتريحك وأنا هطلع، ولو احتجتي أي حاجة اندهيلي. نظرت له ببرود وقالت: حتى لو بموت وأنت الوحيد اللي تقدر تنجدني، أنا مستحيل حتى أفكر إني أطلب منك المساعدة. أغمض عينيه بغضب وقام اتجه للخارج حتى لا يفقد أعصابه مرة أخرى، وهي ليست في حالة جيدة لتحمل غضبه، فيكفي ما فعله بها أمس، وفيما هو يفكر اتاه اتصال من سيف، استغرب قليلاً ولكنه أجاب.
فهد: في إيه يسيف، متصل لي. سيف بغضب: أنت فين من الصبح، عمال أرن عليك وأنت مش بترد. فهد: كنت عامل الفون صامت، في إيه مالك، حصل حاجة ولا إيه. سيف: مامت أسيل في المستشفى. فهد بفزع: نعععععم، طنط فريدة في المستشفى! امتى وإيه اللي حصل. سيف بسرعة: مش وقته، لمار كلمتني وقالت لي وأنا جبتهم على المستشفى الخاص بينا، تعالي على هناك بسرعة، وكمان هات أسيل معاك لأنها عايزاكوا انتوا الاتنين. فهد: حاضر، نص ساعة ونبقى عندكوا.
سيف: تمام، متتأخرش. التفت فهد ليرى أسيل تقف خلفه وتبكي بصمت، جري ناحيتها وقال لها: اهدي اهدي، ماما فريدة هتبقى كويسة صدقيني. أسيل: أنا عايزة أروح لها دلوقتي... وديييينييييي ليها يلااااا. فهد: حاضر، البسي يلا عشان نروح. وبالفعل خلال نصف ساعة كانوا هناك بالمستشفى، وعندما وصلوا سألوا عن غرفة فريدة وذهبوا لهناك مباشرة، وعندما رأت أسيل لمار جرت عليها بلهفة.
أسيل بلهفة وخوف: لمار إيه اللي حصل لماما وحالتها عاملة إيه، وإيه اللي وصلها للحالة دي أصلاً. لمار بحزن: اهدي، جتلها أزمة قلبية وهي دلوقتي في العناية، مستنيين يعدي 24 ساعة ونشوف وضعها إذا كان فيه تحسن ولا لأ. أسيل بصدمة: أزمة قلبية! وكمان عناية مركزة، هي حالتها صعبة للدرجة دي! لمار بسرعة: لا لا، هما بس مخلينها في العناية تحسباً لأي حاجة ممكن تحصل، مش أكتر. أسيل: إيه اللي وصلها للحالة دي يا لمار.
لم ترد عليها ونظرت للأرض، فعاودت سؤالها مرة أخرى: لمار، أنا بسألك إيه اللي وصل ماما للحالة دي. صفاء: اسألي جوزك السبب. أسيل باستغراب: جوزي! أنا مش فاهمة حاجة. صفاء وهي تنظر باستحقار لفهد: الظرف ده جالنا النهاردة الصبح وكان مكتوب عليه اسم فريدة، ولما فتحته لقيت فيه الصور دي. وأعطتها الصور، فعندما رأتها أسيل فتحت عينيها بصدمة واتجهت لفهد. أسيل بصدمة: وصلت بيك الجرأة لكده يا فهد.
فهد بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة، إيه الصور دي وفيها إيه أصلاً. أسيل: اتفضل شوف بنفسك فيها إيه. أخذ الصور وصدم عندما رأى صور له هو وصافي وهي جالسة بحضنه في مكتبه أمس. فهد: الصور دي مش صح. أسيل بشك: عايز تفهمني إنها متركبة. فهد: لا مش متركبة، بس مش زي ما أنتوا فاهمين. صفاء: طب فهمنا أنت يا أستاذ فهد... أول حاجة كسرت فرحة البنت يوم فرحها وسكتنا... تاني حاجة تجيب طليقتك وتعيشها معاكوا وسكتنا...
تالت حاجة بتعاملها معاملة زبالة وبرضه سكتنا وسكتنا، لأن بالرغم من كل ده كنا شايفين حبها في عينيك وكنت بتتعامل معانا على أساس إننا عيلتك بجد وخصوصاً فريدة، لكن توصل إنك تبعت الصور دي لفريدة وأنت أكتر واحد عارف بحالتها، ده بقى ميتسكتش عليه أبداً ولازم نحط حد للموضوع ده. سيف: يا طنط اهدي، الموضوع أكيد فيه سوء تفاهم، ادي فرصة إنه يدافع عن نفسه. صفاء بغضب: يدافع عن نفسه يقول إيه، إذا كان هو بنفسه قال إن الصور حقيقية.
سيف: طب عشان خاطري خليه هو وأسيل يتكلموا. أسيل: أنا مش فارق معايا. فهد: أسيل اسمعيني... قاطعته أسيل: اسمعك دي لو أنا الموضوع فارق معايا يا فهد... أنا استحملت منك اللي مافيش واحدة تستحمله على فكرة، وكان آخرهم امبارح، بس لازم تعرف إن سكوتي وتحملي ده ماكنش ضعف مني، لا ده كان خوف على أهلي وأمي اللي هي أغلى من حياتي كلها...
أنت عارف كويس أوي إن قبلت بالوضع المهين ده عشان أمي وعيلتي يفضلوا بخير، لكن لما توصل إنها تدخل العناية، فلا أنا من النهاردة هيكون ليا رد فعل تاني، طالما حضرتك ملكش كلمة. فهد بغضب: أسيل خدي بالك من كلامك. أسيل: نعم آخد بالي من كلامي، لي هو أنا قلت حاجة غلط، أنت وعدتني طول ما أنا بعمل زي ما بتقولي أهلي هيبقوا بخير وخصوصاً لأنها زي مامتك على كلامك، فين ده بقى، أهي ماما في العناية...
شوف يا فهد، أنا مش قادرة أتكلم أكتر من كده، أنا أهم حاجة إن أمي تقوم بخير، وساعتها نبقى نتكلم ونشوف آخرة اللي إحنا فيه ده إيه، مع إنه واضح وهو الطلاق. كان فهد سيتحدث ولكن قاطعه سيف قائلاً إن الوقت ليس مناسب لتلك النقاشات. ظلوا واقفين لمدة حتى خرج الدكتور من غرفة فريدة، فهرعت إليه أسيل. أسيل بلهفة: طمني يا دكتور، ماما عاملة إيه. الدكتور بحزن: للأسف حالتها مش مطمئنة، بس هي طالبة أسيل وفهد بسرعة. أسيل: أنا أسيل، هدخلها.
فهد: وأنا كمان. أسيل بغضب: لا أنت لأ. فهد ببرود: بس هي اللي طالباني بنفسها، مش كده. الدكتور: فعلاً، هي طالباكوا انتوا الاتنين... اتفضلوا ادخلوا اتعقموا وادخلولها، بس بلاش كلام كتير لأنه غلط عليها. وبالفعل ذهبوا لفريدة، وعندما رأتها أسيل ذهبت لترتمي في حضنها وتبكي بحرقة. أسيل ببكاء: ماما عشان خاطري قومي، أنت مستحيل تسيبيني لوحدي زي بابا. فريدة بتعب: اهدي يا أسيل، أنا عايزة أقولك أنت وفهد كلمتين... هو فين.
فهد بسرعة: أنا هنا اهو. فريدة: تعالي واقعد جمبي... على فكرة أنا عارفة كل حاجة من الأول خالص... نظروا لبعض بصدمة فأكملت...
أيوه عارفة إيه اللي خلى أسيل توافق على الجواز منك يا فهد، لمار حكت لي كل حاجة يوم ما جيت تتقدم لها، والصراحة أنا كنت ناوية أرفض، بس لما شفت نظرة الحب في عينيك واللمعة اللي يستحيل تكون غير في عين حد بيحب بجد، فرحت واطمنت وقلت يمكن أنت عملت كده عشان عايزها تكون مراتك وهي مش راضية، فاستخدمت الطريقة، ولما اتجوزتوا أنا اتأكدت من كده، ولحد دلوقتي أنا متأكدة إنك بتحبها، أنا مش عارفة إيه اللي خلاك تعمل اللي شوفته في الصور دي، بس عايزة أطلب منك طلب...
تنهدت بتعب وأكملت... أسيل مافيش أطيب وأغلى منها، خد بالك منها وبلاش تجرحيها يا ابني. أسيل ببكاء شديد: ماما ماتقوليش كده، ماتخوفنيش عليكي، أنت هتبقي كويسة وأنتي اللي هاتخدي بالك مني أصلاً. فهد بسرعة وقد لمعت عينه بالدموع: أسيل معاها حق، أنت هتبقي كويسة ومش هتاخدي بالك منها هي بس، لا كمان هتاخدي بالك مني أنا كمان، أنا فعلاً حبيتك زي أمي، أنتي اللي عوضتيني عن أمي الله يرحمها، يلا بقى قومي وخليكي كويسة.
نظرت له أسيل بصدمة من تلك الدموع التي تلمع في عيونه، وفجأة سمعوا صوت جهاز القلب يعلن عن توقف نبضات القلب، فصرخت أسيل وهرع فهد لينادي الطبيب الذي أتى على الفور وطلب منهم الخروج، وبالفعل خرجوا وهو حاول إنعاش قلبها بالصدمات الكهربائية ولكن لا فائدة، فخرج له وعلامات الأسى والحزن ترتسم على وجهه، فهرعت إليه أسيل. أسيل: طمني يا دكتور، ماما كويسة صح... لم يرد عليها فقالت بصراخ: رد عليا، ماما كويسة وهتقوم معانا صح.
الدكتور بأسى: أنا آسف، البقاء لله. نظروا له بصدمة وصمت مخيف، قطع هذا الصمت صرخة أسيل التي هزت المستشفى بأكملها. أسيل بصراخ: لاااااااااااا ماااااااماااااااا. لمار ببكاء: اهدي يا أسيل واجمعي، مينفعش تبقي كده. صفاء ببكاء أيضاً: متعمليش كده يا بنتي، ده عمرها، ادعيلها بالرحمة أحسن. أسيل ببكاء وصراخ: لالالالا ماما مستحيل تسيبني، أنا ماليش غيرها، أنا أصلاً عايشة عشانها، ماينفعش تسبني...
بالله عليكي يا لمار قوليلي إن ده كذب، طب بلاش أنت عشان أصلاً أنت بتحبي المقالب... قوليلي أنت يا طنط إن ده كذب وماما كويسة وما سبتنيش عشان خاطري بالله عليكي. لم يجاوبها أحد وظلوا يبكون فقط، فتركتهم ودلفت لغرفة والدتها، وجدتهم يغطون وجهها بملائة بيضاء، فصرخت بهم وأبعدت الغطاء عن وجهها. أسيل بغضب: انتوا بتعملوا إيه، ابعدوا عنها، ماما ما ماتتش، هي بس نايمة شوية، هي حابة تخوفني مش أكتر... ماما قومي يلا نروح بيتنا.
يلا أنا هوديكي مستشفى أحسن من دي اللي هنا دول مش فاهمين حاجة، يلا بينا، بقولك قومي. ظلت تهز بها حتى جاء فهد وأمسكها من ذراعها وهزها بعنف قائلاً: إنتي بتعملي إيه، فوقي بقى، حرام اللي بتعمليه فيها ده، هي خلاص ماتت وراحت ومش هترجع تاني. أسيل بصراخ وبكاء: لاااااا، إنت كداب، ماما لسه مامتش، هي قالتلي هتفضل معايا على طول، أوعى. ظلت تهز بها، فقام فهد بإمساكها من رسغها ولفها له، وقام بصفعها صفعة مدوية.
فهد بغضب: اللي إنتي بتعمليه ده حرام، إنتي كده بتعذبيها، حرام عليكي. أسيل ببكاء وكأنها طفلة تائهة: ماما سبتني يا فهد، خلاص بقيت لوحدي، مابقاش ليا حد خالص، حاسة إن روحي بتطلع مني يا فهد. أخذها في حضنه بسرعة وقال: بعد الشر عنك، ماتقوليش كده تاني. وبعدين إنتي مش وحدك، إحنا كلنا جنبك، أنا ولمار وطنط صفاء وعمار وسيف، كلنا جنبك ومش هنسيبك. لم يجد منها رد، فنظر لها وجدها غائبة عن الوعي، فصرخ بالواقفين: حد يجيب الدكتور بسرعة.
*** أما في فيلا فهد، وبغرفة صافي، كانت تتحدث مع سوزي على الهاتف. صافي بضحك: هههههههه، لا بجد خطة جهنمية، براڤو عليكي يا خالتو، بجد دماغك دي تتشال بالألماظ. سوزي بضحك أيضاً: أومال إيه، عيب عليكي، ده أنا سوزي. قلتلك اتقلي وإنتي تكسبِ، أهو ضربنا عصفورين بحجر واحد، كده لا أسيل هتطيق فهد ولا فهد نفسه هيبقى طايق أسيل. صافي بسعادة: معاكي حق يا خالتو. وتذكروا ما الذي خططوه حتى يبعدوا أسيل عن فهد. **Flash Back**
سوزي: اسمعي بقى يا خالتك، إنتي هتهدي اللعب ولغاية ما يطمن إنك خلاص بقيتي تحت طوعه، ونيجي في مرة تخشي مكتبه تسرقي كل الورق اللي ليه علاقة بالأملاك وكمان الوصية. أما بقى أسيل دي، ممكن نركب لها كام صورة كده ونبعتهم لفهد. أما بالنسبة لأسيل، ممكن ناخد لك إنتي وفهد صورتين حلوين ونبعتهم لمامتها، وهي مريضة قلب أساساً، يعني ممكن تتعب ومش بعيد تروح فيها، وساعتها هيتهموا فهد، ونبقى ضربنا تلات عصافير بحجر واحد، الفلوس وفهد وأسيل كمان.
صافي بانبهار: يخربيت دماغك يا خالتو. **Back** سوزي: بس قوليلي، إنتي جبتي صور ليكي إنتي وفهد إزاي، وكمان صور لأسيل دي اللي كانت صعبة شوية تلاتة؟ صافي: هقولك. **Flash Back** صافي: اسمع، أنا هدخلك للفيلا وهوقفك قصاد شباك المكتب، وعايزاك تاخد لنا كام صورة كده حلوين، فاهم؟ الشخص: تحت أمرك يا هانم، بس قوليلي إمتى بالظبط عشان أجهز نفسي.
صافي: خليك جاهز لغاية ما أبقى أتصل بيك، وكمان هبقى أخليك تمشي ورا بنت كده تصورهالي مع أي حد من نفس نوعية الصور. الشخص: تحت أمرك يا هانم. **Back**
صافي: ولما رحت مكتب فهد ودخلت علينا أسيل وهو طلع يجري وراها، أخدت أنا الملفات، وكان قبلها الواد ده كنت مدخلاه الفيلا واخد لنا كام صورة، وبعدها خليته يمشي ورا أسيل ويصورها ويبعت الصور لفهد على الشركة، وفريدة نفس الموضوع، بس دي خليتها النهاردة يعني عشان مش كله يبقى مرة واحدة، حرام برضه، ولا إيه؟ سوزي بضحك: لا حنينة يبت، طلعتي مش سهلة. صافي بخبث: ما نيجي حاجة جنبك يا خالتو، ده إنتي اللي خلصتي على الكبير نفسه، ولا إيه؟
سوزي بغضب: اسكتي يخربيتك، لو حد سمعك هنروح في داهية، إمتى هتعرفي تقولي أي فين وإمتى؟ صافي بلامبالاة: ما تخافيش، ما فيش حد في القصر، فهد وأسيل في المستشفى والخدم ماشيين من امبارح. سوزي باستغراب: ليه؟ صافي: بعد اللي حصل امبارح، أمر الخدم كلهم يمشوا بدري عشان يعرف يعاقب أسيل براحته وعلى مزاجه. سوزي: تمام، أنا هقفل دلوقتي ولو حصل أي جديد ابقي عرفيني. صافي: ماشي، سلام. سوزي: سلام. ***
أما في المستشفى، بعد أن أغمي على أسيل، جاء الطبيب وأعطاها حقنة مهدئة، وبقيت بجانبها لمار وصفاء، أما فهد وسيف، فانتَهوا من إجراءات الدفن. فهد: يلا يا جماعة نروح. صفاء: نروح إزاي، إنت مش شايف أسيل؟ فهد: أنا جهزت عربية طبية ليها، ما تخافيش، وكل حاجة هتحتاجها هتلاقيها في البيت. صفاء: أنهي بيت؟ إنت فاكر إني هسمحلك تاخدها تاني عندك بعد كل اللي حصل ده؟ من سابع المستحيلات.
سيف بهدوء: لو سمحتي يا طنط، ده مش وقته، وأنا شايف إن بيت فهد أحسن مكان نخلي أسيل فيه، هي لو راحت بيت حضرتك أو بيت طنط فريدة الله يرحمها هتتعب زيادة لأنها هتقعد تفتكر مامتها. صفاء بحزن: بس أنا مقدرش أسيبها معاه، وخصوصاً وهي في الحالة دي. سيف: ومين قال بس إنك هتسيبيها؟ إنتي هتروحي معاها إنتي ولمار ومش هتسيبوها، مش كده يا فهد؟ أومأ فهد برأسه، فقال سيف: شوفتي بقى، يلا بينا عشان كمان نلحق نعمل العزاء. ترددت صفاء،
فقالت لمار: ماما، سيف معاه حق، وبعدين إحنا هنبقى معاها على طول، مش هنسيبها يعني. أومأت صفاء على مضض، وبالفعل جهز فهد سيارة طبية لأسيل وذهبوا للمنزل. وضعوا أسيل في غرفتها، وذهب فهد وسيف ليحضروا لجنازة فريدة، أما صفاء، فنزلت لتهتم بالأمور كما طلب منها فهد، ولمار بقيت بجانب أسيل. انتهى العزاء ورحل الجميع، وبقي فهد وسيف وفريد، الذي علم بالأمر وأتى فوراً وصفاء.
صفاء: طيب يا فهد، بما إن كل حاجة خلاص انتهت، أنا هاخد أسيل معايا ونمشي من هنا. فهد بغضب: لا طبعاً، أسيل مش هتمشي من هنا. صفاء بغضب مماثل: لا هتمشي، وهاخدها معايا غصب عنك يا فهد، وهطلقها، كفاية أوي اللي حصلها منك. فهد: لا مش هتمشي، أسيل مراتي، وإنتي مالكيش حق إنك تدخلي أصلاً. سيف: فهد، أهدى وحاسب على كلامك، طنط صفاء زي طنط فريدة بالظبط، وهي الأم التانية لأسيل، ومعتقدش إن لو أسيل فاوقة وسمعتك بتقول كده كانت سكتت لك.
فهد: إنت مش شايفها بتقول إيه. صفاء: حقي إني أقول كده، البنت حياتها اتدمرت بسببك، كفاية بقى ارحمها، إنت إيه يا شيخ، معندكش قلب ولا رحمة؟ فريد: يا جماعة، ممكن نهدي بس الأول، إنتوا الاتنين متعصبين، والطريقة دي مش هتجيب نتيجة. إحنا نستنى لما مدام أسيل تفوق وتبقى كويسة الأول، وساعتها نبقى نشوف هنعمل إيه. صفاء: هنشوف إيه؟
طبعاً أسيل هتبقى عايزة تمشي، هي هتبقى طايقة تبص في وشه أصلاً، ده كفاية إنه هو السبب في موت أمها أصلاً بسبب الصور اللي بعتهالها على البيت. ........ : أنا عايزة أمشي من هنا. نظروا جميعاً لمصدر الصوت، وفوجئوا عندما وجدوا أسيل هي التي تكلمت وتنزل الدرج، ومعها لمار تسندها حتى لا تقع. صفاء: حبيبتي، إيه اللي نزلك وإنتي لسة تعبانة؟ أسيل: أنا كويسة يا طنط، ما تقلقيش عليا.
ثم وجهت حديثها لفهد: لو سمحت، أنا عايزة أمشي من هنا، كفاية اللي حصل لحد هنا. فهد: لا يا أسيل، مش هتمشي من هنا، صدقيني، أنا مبعتش حاجة لطنط فريدة. أسيل ببرود: طب ما أنا عارفة، ومتأكدة كمان إنك مستحيل تبعت صور زي دي لماما. فهد باستغراب: عارفة؟ أسيل: آه عارفة. بس كمان إنت السبب في إن الصور توصلها، زي ما إنت السبب في الصور اللي وصلتلك امبارح برضه، وإنت حكمت وتصرفت من غير ما تسمعني أو تديني فرصة إني أدافع عن نفسي حتى.
فهد بعدم فهم: قصدك إيه؟ مش فاهم. هنا انفجرت أسيل بغضب: قصدي إيييييه؟
قصدي الزبالة اللي فوق هي اللي عملت كده، أكيد ما فيش غيرها، أكيد وزت حد يصوركم وإنتوا في الوضع الزبالة ده ويبعت الصور لأمي، وأكيد برضه بعتت حد يصورني أنا وحسام لما وقعت وهو مسكني عشان مقعش، وبعتت لك الصور، وطبعاً إنت اللي اديتها الفرصة إنها تعمل كده لما دخلتها البيت ودخلتها بيني وبينك، كل اللي حصل إنت ليك يد فيه يا ابن السيوفي، فلو سمحت كفاية بقى وسيبني أمشي. فهد بزعيق: لاااااااا، مش هتمشي، إنتي هتفضلي هنا.
أسيل بصراخ وبكاء: ليييييييي؟ عايزني أفضل هنا؟ ليييييي؟ إيه؟ لسة عايز تنتقم؟ مكفيكش اللي إنت عملته؟ أنا حياتي بقت جحيم فعلاً، إنت حققت وعدك ليا لما وعدتني إن حياتي هتبقى جحيم، أهي خلاص بقت جحيم فعلاً، سيبني بقى، سيبني في حالي. فهد بصدمة: إنتي متخيلة إني مش عايزك تمشي عشان أنتقم منك؟ بجد؟ أسيل: أومال عايزني أفضل ليه؟ لتكون بتحبني لا سمح الله؟ إنت اللي زيك ميعرفش يعني إيه حب أصلاً عشان يحب، فهد، الله يخليك خليني أمشي.
........ : ماتسبها يا فهد تغور من هنا، خلي القصر ينضف. نظروا جميعاً للصوت، وكانت صافي، فقالت أسيل بنبرة حذرة: قولي اللي قولتي تاني كده. صافي بتحدي: بقوله خليها تغور، خلي القصر ينضف. أسيل: ينضف؟ طب تعالي يا بنت سلطح ملطح. أمسكتها أسيل من شعرها وأوقعتها أرضاً وجلست فوقها وظلت تضرب بها. أسيل بغل: بقي أنا اللي موسخة القصر يا عكرة هانم؟ ولاهي لانتفك زي البطة اللي هي أحسن وأنضف منك يا معفنة يا زبالة.
فهد وهو يحاول أن يمنعها: يا أسيل، خلاص، سبيها بقى، هتموت في إيدك. أسيل بغضب: خليها تموت ونخلص، ماهي السبب أصلاً في موت أمي، أوعى إنت كده بدل ما تاخدلك قلم ولا حاجة. وفي الآخر استطاع فهد أن يمسكها وقال: فريد، نادي الحراس بسرعة ياخدوها على المخزن لغاية ما أتصرف في اللي ماسكها دي، وإنت يا سيف، شوف طنط صفاء ولمار لو حابين يقعدوا مع أسيل، ما فيش مشاكل، خلي الخدم يجهز لهم الأوض لو حابين يمشوا، وصلهم إنت. فريد/سيف: تمام.
أخذ فهد أسيل وصعد بها إلى الغرفة، أما صفاء فقالت بغضب: إيه اللي هو بيعمله ده؟ أنا مشوفتش كده. سيف: أهدي يا طنط. صفاء: أهدي وزفت إيه على دماغه ده، بني آدم همجي، أنا لازم أمشي وآخد أسيل معايا بمزاجه أو غصب عنه، أنا مش هخاف منه.
سيف بهدوء: طب بالراحة دلوقتي يا طنط، إنتي فعلاً متقدريش تاخدي أسيل من فهد، لأن شرعاً وقانوناً أسيل تبقى مراته، والناس كلها شاهدة على كده، ولو فكرتي ترفعي عليه قضية مش هتستفيدي حاجة، أظن حضرتك عارفة فهد ممكن يعمل إيه، ف الأحسن للكل دلوقتي إنكم تفضلوا هنا جنب أسيل، ووعد مني إني هحاول مع فهد عشان يخليكي تاخدي أسيل. صفاء بضيق واقتناع: ماشي يا سيف، هسمع كلامك، لما نشوف آخرتها.
سيف: آخرتها خير إن شاء الله. يلا اتفضلي حضرتك ارتاحي شوية لغاية ما أخلي الخدم يجهزوا الأوض لحضرتك وللمار. أومأت صفاء برأسها ومشت للأمام وخلفها لمار، ولكن أوقفها سيف: كل حاجة هتبقى تمام، صدقيني. لمار بحزن: إزاي بس يا سيف، إنت مش شايف اللي بيحصل؟ أنا أسيل صعبانة عليا أوي. هي كانت دايماً جمبي وبتساعدني، ودلوقتي لما بقت محتاجة مساعدتي أنا مش قادرة أساعدها ولا أعملها حاجة، حاسة إني متكتفة يا سيف.
سيف بحزن عليها: وعد مني، كل ده هينتهي، وكله هيبقى تمام. يلا روحي ارتاحي. أومأت لمار وذهبت هي أيضاً، وأمر سيف الخدم بتجهيز الغرف لهم، وذهب ليرى ما يفعله فريد. *** أما عند فهد وأسيل، عندما دلفوا للغرفة، أغلق فهد الباب بالمفتاح وهو يحاول السيطرة على أسيل. فهد بحنق: اتهدي بقى، إنتي إيه مبتتعبيش؟ أسيل بغضب: أوعى، سيبني، سيبني أفرجها بنت سلطح ملطح دي، بقي أنا موسخة القصر؟ حوش البت هي اللي نضيفة أوووي.
فهد بضحك: على أساس إنك سبتيها يعني؟ ما إنتي بهدلتيها خالص يا مفترية. أسيل بغيظ: مضايق عليها حضرتك؟ تحب أبوس لك دماغها وأيديها عشان تهدي؟ فهد بابتسامة: لا طبعاً، ده أنا اللي أجبهالك تبوس راسك وأيدك كمان. أسيل ببرود: لا ياسيدي شكراً، أنا لا عايزاها تبوس إيدي ولا راسي، ولا عايزة حاجة أصلاً، أنا بس عايزة أمشي من هنا، أنا خلاص تعبت ومش قادرة أستحمل.
فهد: لا يا أسيل، اطلبي أي حاجة، هنفذهالك، إنما إني أخليكي تمشي، لا وألف لا. أسيل بعصبية: ليييييي؟ إيه اللي مخليك متمسك بيا للدرجة دي؟ إنت أصلاً كارهني ومش طايقني، اتجوزتني عشان تنتقم مني وتخلي حياتي جحيم، وفعلاً نجحت في كده. كنت عايز تكسرني، اديني اتكسرت فعلاً. اتكسرت بموت أمي، مابقاش ليا حد في الدنيا، لا سند ولا ضهر ولا حتى حضن دافي أترمى فيه من هموم الدنيا. حرااااااام عليك بقي، كفاااااية، سبني أمشيييييي بقييييي.
ظلت تصرخ وتبكي، فأخذها فهد في أحضانه، وظل يربت على ظهرها ويهدهدها مثل الطفل الصغير. فهد بهدوء: خلاص، اهدي، وكل اللي انتي عايزاه أنا هعمله، بس اهدي. أسيل بضعف: حرام عليك بقي، سبني في حالي. فهد: حاضر، هسيبك وهعملك اللي انتي عايزاه، بس اهدي عشان خاطري. ظل على هذا النحو لفترة ليست بقليلة، إلى أن شعر بانتظام نفسها، فعرف أنها نامت، فحملها ووضعها على السرير، وقام بتقبيل جبينها،
ثم قال: وحياتك عندي، لأجيبلك حقك، وهدفعهم تمن كل دمعة نزلت منك. اللعبة دي لازم تخلص، لأنها فعلاً طولت أوي، ولازم تخلص بقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!