الفصل 28 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
20
كلمة
3,215
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

فى صباح يوم جديد يستيقظ فهد وينظر الى هاتفه فيجد ان اسيل قد اتصلت به فوق ال20 مرة ولكنه لم يبالى ولم يهتم بل قام واغتسل وارتدى ملابسه ونزل للاسف فوجد سيف بأنتظاره. فهد: عايز اى على الصبح سيف: اى يجدع هو انا مجلكش غير لما اكون عايز حاجة فهد: سيف: اهو اديك اعترفت بنفسك فهد: وساعات بتيجى كمان عشان تقولى على اخبار زى وشك مهببة وكلها مصايب سيف: اى يبنى دة هو انا عمرى ما جتلك بخبر حلو ابدا فهد: احيانا سيف: شوفت

فهد: وبعدها بتحصل مصيبة برضه سيف بصدمة: اى دة فى اى تصدق ان انا نحس فعلا فهد بسخرية: لسة عارف😏 المهم انجز كنت جاى لى حضرتك عايز افطر وامشى سيف: اولا ابقى رد على الغلبانة اللى عمالة تتصل بيك من امبارح وتبعتلك ف رسايل فهد بأستغراب: وانت عرفت منين وكمان هى بتكلمك تشتكيلك

سيف: اهدى اهدى يعم الحج البت لا اتكلمت ولا اشتكت دى لمار كلمتها الصبح اسأل عليها لاقيتها هبت ف وشى زى وابور الجاز وبتقولى انت يا استاذ ماتكلمنيش تانى ولا تعرفنى عشان الاستاذ التانى صاحبك سايب الغلبانة دى من امبارح عمالة تعيط وتتصل بيه وتبعتله ف رسايل وهو ولا كأنه ف الدنيا وقامت قافلة السكة ف وشى تقدر تقولى بقى انا زمبى اى ما تتخانق انت وهى ف داهية انا مال امى

فهد بضحك: هههههه حد قالك تحب انتيمة مراتى يجدع ما انت عارف انى غاوى خناق ومشاكل😹 سيف بغيظ: قدرى هعمل اى بقى وكويس انك عارف نفسك فهد: طب خلاص هبقى اشوف الموضوع دة ثانيا بقى سيف: ثانيا صافى اللى انت ملقحها ف المخزن دى هتعمل معاها اى عايز افهم فهد: لا دى ملكش دعوة بيها اصل حسابها تقل معايا جامد اوى هااا فى ثالثا ولا امشى سيف: لا فى فهد: انجز اخرتنى سيف بتوتر: هه هو اانت كنت تقصد اى بكلامك امبارح وكمان ازاى قدرت

تكشف الراجل دة وتحبسه فهد: كشفته ازاى نخورت وراه لانى فعلا كنت شاكك ف الموضوع وكمان العقد كان غريب وكل حاجة كانت غريبة وبعدين انا اول مرة اشوف مناقصة تتعمل ف شهر واقل كمان سيف: طب وبالنسبة لكلامك التانى فهد وهو يصطنع عدم الفهم: انا قولت كلام كتير امبارح قصدك انهى بالظبط سيف بنفاذ صبر: يووووووه فهد الحبتين دول على حد تانى مش عليا ومع ذلك هقولك قصدى لما انت قولت انك تقدر تحمى نفسك كويس

فهد بخبث: اهاااااا مكنش قصدى حاجة اصلك كنت عمال تقولى متدخلهاش ودة هيضرك واستاذ فريد بيقولى لو دخلتها مش عارف هيحصل اى ف انا بقولكوا انى اقدر احمى نفسى كويس وكمان انا مش اهبل ولا عبيط يا سيف سيف ببعض الراحة: اهاااا تمام فهد: مالك ارتحت كدة هو انت كنت متوقع يكون قصدى اى سيف بسرعة: لالا ولا حاجة يلا انا هسبقك على الشركة سلام رحل سيف وبقى فهد جالسا ينظر ف فراغه ويتذكر ما حدث عندما اتت صافى وتشاجرت مع اسيل وماحدث بعدها.

Flash Back بعدما اوصل فهد اسيل الى منزلها اتصل بسيف حتي يعرف اين اخذ صافى. سيف: الو فهد: الو يا سيف بقولك اى سيف: فهد: انت وديت صافى فين سيف: وحياتك ماتفكرنى حاولت امشيها بكل الطرق معرفتش وطبعا مكنش ينفع اوديها بيتك فهد: اومال ودتها فين سيف: المخزن الاحتياطى بتاعك طبعا وحطيت عليها حراسة وكمان جبتلها دكتور لان حالتها كانت صعبة فهد بزهول: معقول من ضرب اسيل

سيف: لالالا ضرب اسيل سببلها شوية خدوش وجروح بسيطة مش اكتر لكن من الواضح انها اتعرضت لضرب وتعذيب قبل ما تجيلك الشركة اصلا فهد: طب تمام انا هروحلها اتصرف معاها سيف: تحب اجى معاك فهد: لالالا مالوش لزوم خليك انت انا هعرف اتصرف معاها اطمن سيف: تمام يلا سلام فهد: سلام اغلق الخط مع سيف وتوجه لمكان صافى وعندما دخل وجدها مقيدة الاقدام والايدى فجلب كرسى ووضعه امامها وجلس. فهد: يارب ضيافتى تكون عجبتك صافى: كدة

يا فهد تعمل فيا كدة فهد: اولا بالنسبالك اسمى فهد بيه ثانيا عملت فيكى اى دة انا جايبلك دكتور واكل ولا كأنك ف بيت ابوكى انا لاضربتك ولا عذبتك اظن حد تانى نال الشرف دة صافى بغيظ: ايوة البت الجربوعة اللى انت جايبها من الشارع… فهد بزعيق: حسك عينك تتكلمى عنها نص كلمة انتى فاهمة الجربوعة اللى من الشارع اللى انتى بتتكلمى عليها دى احسن واشرف منك مليون مرة وضفرها بقربتك انتى وعيلتك كلهم انتى ماتستهليش حتى تنطقى اسمها على

لسانك القذر صافى بصدمة: للدرجادى مسحتلك عقلك ضحكة عليك للدرجة دى انت مش شايف نفسك بقيت ازاى هااااااا فهد ببرود: حاجة ماتخصكيش وبقولك اى هما كام سؤال هسألهوملك جاوبتى عليهم هسيبك ف حالك مجاوبتيش هكسر اللى باقى منك مع انى اشك ان اتبقى فى حاجة سليمة اساسا ها اى رأيك صافى: اى هى اسألتك فهد: تعجبينى اولا اى اللى جابك انهاردة لعندى ف الشركة صافى: جيت عشان اقولك على حاجة مهمة بخصوص المناقصة اللى داخلها فهد: واى هى بقى

صافى: فريد متفق مع حد عندك ف الشركة ينقله اخبارك وكمان يحاول يخليك تنسحب من المناقصة وفريد هو اللى يفوز ولو قولتلك مين الشخص دة مستحيل تصدق فهد بسخرية: لا ياختى هصدق قولى مين صافى بخبث: سيف صاحب عمرك وبير اسرارك فهد بصدمة وغضب ف نفس الوقت: انتى اتجننى يا بت انتى اى الهبل اللى بتقوليه دة هااااا

صافى: صدقنى انا بقول الحقيقة هو دة اللى حصل انا سمعت فريد اول امبارح بيتكلم ف التلفون مع واحد بيقوله ان مش لازم فهد يدخل المناقصة دى ولازم ينسحب ولما كملت المكالمة سمعته بيقول اسم سيف وبعدها واجهته بالكلام دة وهددته انى هاجى وهقولك بس هو امر الحراسة بتاعته بحبسى ف المخزن ويعذبونى ويضربونى بس انا قدرت اهرب منهم واجيلك والباقى انت عارفه فهد وهو مازال تحت تأثير الصدمة: وانا اى اللى يخلينى اصدقك اى الضمان ان كلامك دة صح

صافى بلؤم: انا معنديش ضمانات اما حكاية تصدقنى او متصدقنيش دى بتاعتك مش بتاعتى واعتقد انك تقدر تتأكد بنفسك مش كدة يا……يا فهد قام فهد من مكانه وقال: لو حرف واحد من اللى قولتيه كان غلط انتى مش هتتخيلى حجم الجحيم اللى هتشوفيه وتركها وخرج من المخزن وقال لحارسه: اتأكدلى من كل كلمة قالتها البت دى وخليها تحت عينك فاهم الحارس: تحت امرك يا فهد بيه

فهد: تمام روح اعمل اللى قولتلك عليه بسرعة……اة استنى عايزك كمان تحطلى عينك على سيف وفريد من اول دلوقتى الحارس: تحت امرك……عن اذنك فهد: اتفضل ذهب الحارس وذهب فهد ايضا الى منزله تناول عشائه ولكن فى شرود وبعدها صعد الى غرفته وابدل ثيابه وجلس يعمل قليلا الا ان جاءه اتصال من الحارس الذى كلفه بمراقبة سيف. فهد: وصلت لاى الحارس: كلامها صح بس مش كله يا فهد بيه وكمان انا شوفت استاذ سيف واستاذ فريد اتقابله وقعدوا مع بعض شوية

وبعدها كل واحد روح فهد: قصدك اى ان مش كل كلامها صح

الحارس: اللى وصلتله من مراقبة سيف بيه انه بيتفق مع استاذ فريد على انهم يخلوك متشتركش ف المناقصة دى لكن مش عشان يخسروك او يأذوا حضرتك لكن عشان المناقصة دى مشبوهة والمدير بتاعها ناوى يحط سلاح ف الشحنة وطبعا عشان سمعة حضرتك محدش هيشك فيك وهيعدوها عادى لكن لما دورت اكتر بخصوص الموضوع دة عرفت ان الشرطة عرفت ان فى حد هيهرب سلاح ف نفس التاريخ بتاع خروج الشحنة لكن مايعرفوش مين بالظبط عشان كدة الاوامر ف الجمرك ان اى شحنة تعدى تتفتش

ايا كان مين هو فهد بصدمة: انت متأكد من الكلام اللى بتقوله دة الحارس: طبعا يافندم متأكد فهد: طب اسمع اللى هقولك عليه دة وتنفذه بالحرف الواحد تجبلى اسم الظابط المسئول عن القضية دى معاك لبكرة الصبح اصحى الاقى اسم الظابط وكل حاجة عنه عندى وكمان تعرفلى تاريخ صافى الاسود كله من يوم ما اتولدت وظروف جوازها من فريد حصل امتى بالظبط وازاى فاهم والموضوع دة يبقى ف اسرع وقت معاك يومين الحارس: تحت امرك يا فهد بيه كل

اللى امرت بيه هيتنفذ فهد: تمام اقفل انت دلوقتى واعمل اللى قولتلك عليه الحارس: امرك.مع السلامة اغلق فهد الهاتف وظل يفكر ف كل شئ ويعيد حساباته من جديد هل ياترى حقا فريد قد خدعه ف الماضى ام كان يريد ان يحميه ولكن مما يحميه ولماذا لم يخبره ايضا ف هم الثلاثة عندما يواجه احدهم مشكلة يخبر الاخرين عنها مهما كانت صعبة فلما هذه المرة فريد لم يفعل ذلك هناك شئ مفقود وسط كل هذا يجب ان يعرفه.

تعب كثيرا من التفكير وخلد للنوم وف الصباح استيقظ ونظر فهد لهاتفه وجد رسالة بها كل المعلومات التى طلبها عن الظابط فأغتسل وتناول افطاره وذهب اليه. وعند وصوله. فهد: عايز اقابل حضرة الظابط احمد العسكرى: فهد: فهد السيوفى العسكرى: ثوانى دلف العسكرى للظابط وعندما اخبره بأسم الشخص الذى يود ان يقابله امره ان يدخله على الفور. العسكرى: اتفضل دلف فهد وقابله الظابط بترحيب كبير: اهلا اهلا استاذ فهد المكتب نور ولاهى

فهد: شكرا انا كنت جاى لحضرتك ف موضوع مهم الظابط احمد: اتفضل حضرتك انا تحت امرك لو اقدر اساعدك يعنى ف حاجة فهد: لا انا جاى اقدملك مساعدة مش اطلبها منك الظابط بعدم فهم: مش فاهم قصدك الصراحة فهد: صفقة الاسلحة والحاجات المشبوهة اللى هتتهرب انهاردة واللى انت مكلف بيها ومطلوب منك انك تعرف المسئول وتسجنه وتمنع دخول الشحنة دى البلد الظابط بصدمة: حضرتك عرفت منين فهد

وهو يضع رجل فوق الاخرى: عرفت ازاى مش مهم المهم انك تعرف مين هو المسئول وتقبض عليه صح الظابط: صح ممكن تقولى مين هو فهد: مدير المناقصة نفسها هو المسئول عن الحوار دة كله الظابط: بس اكيد حضرتك عارف ان لازم يكون فى دليل على كلام حضرتك فهد: انا معايا ادلة مش دليل واحد هديهوملك كلهم ماعدا واحد دة هيبقى معايا وهفضحه بيه ف المناقصة

الظابط: ماشى كلامك يا استاذ فهد خلاص انت ادينى الادلة اللى معاك وخلى اللى انت عايزه واول ماتعرضه ف المناقصة انا هدخل القى القبض عليه فورا فهد: تمام عن اذنك الظابط: اتفضل ومتشكر جدا لحضرتك فهد: مافيش داعى للشكر دة واجبى Back فاق فهد من شروده وقام توجه الى سيارته وذهب الى شركته وصعد فورا الى مكتبه دلف وبمجرد ان دلف اتاه اتصال من اسيل ف قرر ان يرد على مكالمتها. فهد ببرود: الو

اسيل بسرعة: الو فهد انت كويس حصلك حاجة انا لسة عارفة اللى حصل ف المناقصة من الاخبار طمنى عليك انت كويس ماترد انت ساكت لى فهد بأبتسامة: انتى مديانى فرصة ارد يبنتى اهدى عشان ارد اسيل: هديت وسكت اهو قولى بقى انت كويس فهد: مافيش حاجة يا اسيل انا كويس وزى الفل اسيل: طب اى اللى حصل امبارح بقى فهد: بصى……قص عليها كل شئ……بس كدة اسيل بذهول: كل دة حصل انا اصلا كنت شاكة فيهم من الاول فهد وقد

رجع لبروده معها مرة اخرى: طب تمام كدة عن اذنك بقى عشان عندى شغل اسيل: لالالا استنى فهد انت لسة زعلان منى فهد: وهو انتى كنتى صالحتينى اصلا اسيل وقد طفح بها الكيل

وانفجرت فيه من الغضب: نعم اومال مين اللى عمال يكلمك ويبعتلك ف رسايل من امبارح وانت مطنش كأن اللى بيحاول يكلمك دة حشرة ولا حد ولا ليه اى تلاتين لازمة هااااا انا عمرى ف حياتى لا صالحت حد ولا بعرف اتعامل ف المواقف اللى زى دى اساسا ومع ذلك فضلت افكر واحاول اصالحك وفوق كل دة كنت قلقانة عليك من امبارح وبحاول اتصل بيك وانت مش بترد لا دة انت بتنكسل عليا كمان وبببببرضه اول مارديت عليا دلوقتى كانت اول حاجة خرجت من لسانى هى انك كويس ولا لا وانت اكيد كنت مبسوط وبتضحك زى الاهبل انا عارفاك كويس على العموم انا عملت اللى عليا بس انت اللى مش عايز تصالحنى وشكلك ماصدقت اصلا سلام.

اغلقت الهاتف تحت صدمة فهد من كل هذا الكلام الذى قالته دفعة واحد وبعدها امسك هاتفه وفتح الرسالة التى بعثتها له امس وكان محتواها: هل تعلم ماذا تكون بالنسبة لى؟ هل تعلم ما مدى اهميتك بحياتى؟ فالواقع انت حياتى بالاساس ولا احد يستطيع ان يتخلى عن حياته مهما كانت الاسباب.

انت تستطيع ان تفرض عليّ العقاب الذي تريده، وأنا لن أتحدث أو أعترض، بل سأتقبله وأنا مبتسمة وأنّفذه على الفور. ولكن لن أتقبل أن يكون عقابك هو ابتعادك عني وتجاهلك لي. أنا لا أستطيع تحمل هذا. أستطيع أن أتحمل أي شيء منك، عصبيتك، غضبك، عجرفتك في بعض الأوقات، تقلبات مزاجك. بالرغم من أن كل هذه الناس تصنفها على أنها عيوب، لكني أراها مميزاتك وأحبها. أحبك كما أنت. أستطيع تحمل كل صفاتك هذه، ولكن لا أستطيع أن أتحمل تجاهلك وابتعادك عني. فأنا في بعدك أموت، في بعدك كالتائهة بلا ملجأ، وحضنك هو ملجئي الوحيد.

كان يقرأ الرسالة وهو مصدوم، لا يصدق أن التي كتبت ذلك الكلام هي أسيل نفسها. هي صحيح أخبرته أنها تحبه، ولكن لم يكن يعلم أنها تحبه لهذا الحد حقاً. هو جرحها الآن، لذلك قرر أن يذهب لها فوراً، فهو ليس على استعداد أن يخسر قلباً قد أحبه كل هذا الحب. وبالفعل أخذ مفاتيح سيارته وهاتفه وأغراضه الشخصية، وخرج من المكتب بل من الشركة بأكملها، راكباً سيارته ومتوجهاً لمنزل حبيبته وعشقه أسيل.

أما على الناحية الأخرى، كانت لمار تحاول أن تهدأ أسيل من نوبة الغضب التي تملكت منها. لمار: يا بنتي اهدّي بقى، يخربيتك هيجرالك حاجة. الله يحرقك ياشيخة. أسيل بغضب: بقى أنا يقولي وهو انتي كنتي صالحتيني؟ أومال مين اللي باعت الرسالة ومين اللي عمال يرن على اللي خلفوه من امبارح؟ هاااه؟ مين؟ أمّه يعني؟ لمار: يلعن أبو اللي يزعلك ياشيخة، خرمتلي ودني. أنا مالي أنا؟ أسيل: الله مش صاحبتي يبقى لازم تستحمليني.

لمار: يلعن أبو دي صحوبية على أبو دي معرفة أساساً. كان يوم أسود يوم معرفتك ياشيخة. بصي حببتي، أنا هنزل أجيب حاجات من السوبر ماركت تحت، ولما أجي هبقى أهدّيكي شوية، ماشي؟ أسيل: هتجيبي إيه؟ لمار بابتسامة: بيبسي وشيبسي وشوكولاتة وشوية تسالي كده، اعملي حسابك. أسيل بابتسامة أيضاً: أشطا، وهاتيلي إندومي كمان، والنبي. لمار بغضب: بعينك! آخر مرة كنتي هتموتي، أوعي من وشي كده يا معفنة. أسيل: حيوااانة والله.

نزلت لمار للسوبر ماركت تجلب منه ما تحتاجه، وهي عائدة للمنزل شعرت بأحد ورائها. وعندما التفتت ورائها لم تجد أحد، فأكملت طريقها. وفجأة شعرت بأحد يمسك يديها ويديرها ناحيته. ظلت تصرخ وتضرب به. لمار بصراخ: آآآآآآآآآآآآه! حرامي يا حيوان يا زبالة يا باعة! أوعى! سيف بصراخ: أوعيييييييي! إيه! انتي اللي ماسكة فيا؟ الله يحرقك! أنا سيف يا بت المجانين. لمار وقد هدأت قليلاً: سيف! يخربيت أهلك، حد يخض حد كده؟ قلبي وقف.

سيف بغيظ: يعني انتي سبتي حقك مثلاً؟ ده انتي كسرتيني يا شيخة. لمار بشماتة: تستاهل. انت بتعمل إيه هنا أصلاً؟ سيف: أبداً، وحشتيني، جيت أشوفك. لمار بسخرية: ماتشوفش وحش يا أخويا. سيف بقرف: يخربيت اللي يقولك كلام حلو. لمار: بقولك إيه، أنا ماليش في المحن ده، ماشي؟ استرجل كده شوية عشان ما أغباش عليك. آمين. سيف: اهدّي يا جعفر، مش كده. أنا كنت بهزر بس، مالك كده؟ في إيه؟

لمار: لا يعم، ما تهزرش. وبعدين هو مش أنا قولتلك ما تكلمنيش تاني؟ يلاااااااا! هاااااااا! سيف: ودني ودني، هسمعك إزاي بعد كده أنا؟ لمار: إن شاء الله عنك ما سمعت خالص. انت هتقرفني بيك ليه؟ الاه! وبعدين ما تغيرش الموضوع. سيف: طب فهد ومتخانق مع أسيل ومزعلها، أنا مالي؟ هو أنا اللي كنت قولته ضايقها يعني؟ لمار: ولو برضه، مش انت صاحبه؟ كان المفروض تخليه يصالحها. تكلمه وتعلقه. مش ده واجبك تجاهه؟

سيف: والله العظيم روحتله النهاردة الصبح وقولتله يكلمها عشان عمالة تعيط من امبارح وكده. حرام عليه. لمار باستغراب: لحظة واحدة، الكلام ده كان إمتى بالظبط؟ سيف: مش فاكر، بس كان قبل ما يروح الشركة. لمار بغيظ: يعني كمان كلمته وبرضه زعلها؟ سيف بعدم فهم: أنا مش فاهم منك حاجة، فهميني. لمار: بص يا سيدي، صاحبك عمل إيه... قصت عليه كل شيء... شفت صاحبك وعمايله بقى.

سيف بضيق من صديقه: معلش، حقك عليا. هو فعلاً غلط، أنا هكلمه يستي أما أروح. لمار: لا، متكلموش. المفروض هو يحس على دمه ويكلمها لوحده. على فكرة، هي مش بايرة ولا رامية نفسها عليه عشان يعاملها كده، ده هو اللي حنّي وراها وهي فين وفين لغاية ما اتكرمت عليه. سيف: الله، وإيه لازمته الكلام ده بقى؟ لمار: أنا بوضحلك يعني الوضع مش أكتر. سيف: طب ما علينا، أنا عايزك في موضوع، ممكن؟

لمار: لا مش ممكن، ووريني عرض كتافك يلا. بعد اللي صاحبك عمله ده، تقطع علاقتك بيا نهائي. مش متكلمنيش بس. سيف بصدمة: الله، وأنا مالي يا لمبي؟ هو اللي زعل أسيل مش أنا. بأمانة، ده أنا قولته يكلمها والله. لمار: ومع ذلك زعلها تاني وقالها كلام خلاها شبه الطور الهائج. وطالما انت صاحبه يعني أكيد زيه وهتعمل معايا زى ما فهد بيعمل مع أسيل. سيف بابتسامة ماكرة: إيه ده؟ وأنا أزعل منك وانت تصالحيني ليه أساساً؟

إحنا مجرد أصحاب بس، مش كده؟ فـ ليه نبقى زيهم بقى؟ لمار بتوتر: ععادي يعني، ما الصحاب بيتخانقوا ويزعلوا من بعض، مش كده؟ سيف: آه، بس الأمور ما بتوصلش لكده. لمار: لا، أحياناً بتوصل. وعلى فكرة، أنا اتأخرت ولازم أمشي. باي.

تركته ورحلت وهي تسب وتشتم نفسها بكل الشتائم التي تعرفها بسبب تهورها. أما هو، فظل ينظر في طيفها بابتسامته الجميلة قائلاً: "مجنونة بس قمر، وبموت فيكي. وانتي كمان، أما خليتك تجيلي وتعترفي بنفسك إنك بتحبيني، ما بقاش أنا سيف." الأيام بيننا يا قلبي. أنهى كلامه بابتسامة وركب سيارته وتوجه للشركة. أما لمار، فبمجرد دخولها المنزل وجدت فهد جالساً مع عمار، فذهبت إليه غاضبة. لمار بغضب: كمان ليك عين تيجي لغاية هنا؟

بقى تنيم البت دمعتها على خدها، وانهاردة تكلمك عشان تصالحك تقوم منكد عليها ومخليها عصبية وهيطقلها عرق وهي لسة صغيرة وفي عز شبابها. عمار: اهدّي شوية، ماهو جالها لغاية عندها اهو عشان يصالحها. لمار: بعد إيه يا خويا؟ هاااه؟ وبعدين حضرتك قاعد معاه عادي كده بدل ما تبهدله ولا حاجة؟ مش اختك اللي جوة دي؟ إيه ما فيش نخوة؟ ما فيش دم؟ ما فيش... فهد بغضب: ما فيش احترام لمامتك وطنط فريدة ولا لأخوكي اللي واقف ده؟

أنا عمال أقول معلش صاحبتها واختها ومضايقة عشانها، لكن كده كتير أوي. اقعدي واهدّي. لمار: بس... فهد بزعيق: قوُلت اقعدي واسكتي. لمار بخوف: ححاااضر. عمار: خلاص يا فهد، اقعد انت كمان واهدّي. صفاء وفريدة: في إيه؟ مالكم؟ عمار: ما فيش حاجة، ده فهد ولمار شدوا شوية مع بعض كالعادة يعني. فهد بعدما هدأ قليلاً: أنا آسف عشان عليت صوتي عليكي، بس انتي عصبتيني. لمار بخجل: أنا كمان آسفة، متزعلش.

فهد بابتسامة: لا يستي، مش هزعل من أختي أكيد. عمار بغيرة: إيه يا عم الحاج؟ في إيه؟ فهد بضحك: ههههه، ما تبقاش غيور كده. يعم خلاص، هاتلي خطيبتي ومش هعبرها تاني. عمار: قومي هاتي المخفوسة اللي عاملة مش عايزة تشوفه دي. لمار: حاضر. فريدة: فهد يبني، مش عايزّاك تزعل من أسيل. هي صح غلطت، بس صدقني مكنتش تقصد. فهد: عارف يطنط، وأنا مستحيل أزعل منها. أنا بس كنت عايز أقرص عليها شوية عشان متكررهاش تاني.

عمار بهزار: لا بس واضح إنك قرصت جامد، مش كده؟ فهد بهزار أيضاً: مش باين من مجيتي هنا ولا إيه؟ هنا خرجت أسيل فقالت بغضب: يسلاااااام! ما انت بتعرف تهزر وتضحك اهو. عمار: اوباااااااا! البس يا معلم! طب نسيبكم احنا بقى. خرجوا جميعاً وبقي هما الاثنان فقط، فقال فهد: ازيك؟ أسيل: مش باين عليا. فهد: أسيل، بصي، أساساً انتي اللي غلطانة. ومع ذلك جاي أصالحك اهو. أسيل: يسلااااام؟ وهو انت جيت تصالحني كده عادي؟ ما انت كمان غلطان.

فهد: عارف اللي عايز أقوله؟ إن إحنا الاتنين غلطانين. المفروض بقى نتكلم بهدوء دلوقتي. اللي انتي عملتيه ده كان صح؟ حتى لو كنتي فاكراني لمار. أسيل: عارفة إنه غلط، وإنه ده مش عذر ومش هعمله تاني. وأنا حاولت أكلمك وأصالحك وبعتلك رسالة، بس انت عملت إيه؟ تجاهلتني كأني شيء ملوش قيمة عندك. المفروض تعاتبني وأنا معاك وجمبك، تعرفني غلطي بهدوء وبراحة، لكن انت بعدتني عنك، وده أكتر حاجة غلط وأكتر حاجة بكرها.

اقترب منها وأخذها في حضنه: أنا آسف، حقك عليا. عارفة، لما قرأت رسالتك حسيت قد إيه أنا غلطت في حقك وحسيت فعلاً إني ما أستاهلكيش. انتي كتير عليا فعلاً، ووعد مني عمرى ما هزعلك تاني أبداً. لما سيف قالي إنك فضلتِ تعيطي طول الليل، حسيت إن قلبي بيتقطع وفيه نار جوايا. صدقيني يا أسيل، انتي عذابك ووجعك أنا اللي بحسه وبيكون مضاعف كمان.

نظرت له أسيل: فهد، انت بقيت أماني وحمايتي. انت أول واحد عيطت قدامه بعد بابا، لأني بحسّك أبويا. ما تخلينيش أندم على كده. فهد بابتسامة: مستحيل أخليكي تندمي، ولا هخليكي تعيطي تاني. انتي بنوتي الصغيرة. بصي، جبتلك إيه. أعطاها صندوقاً كبيراً به جميع أنواع الشيكولاتات والشيبسيّات وكل الأشياء التي تحبها. أسيل بانبهار: وااااااو! فهد بجد، خد قلبي، مش عايزاه. فهد: أنا أخدته من زمان أصلاً. ابتسمت بخجل ولم ترد عليه. وبعدها

دخلت عليهم لمار قائلة: انتوا اتأخرتوا لي؟ هااااه! أسيل بفرحة طفلة: لمار! لمار! بصي فهد جابلي إيه! لمار: آآآه يا بنة الأذينة بالنص! هاااا! أسيل: بعينك! ههههه. لمار بغيظ: طماعة. عمار: ما انتي لو ترضي تتخطبي هيجيلك حاجات زي كده. فهد بخبث: وأكتر كمان، بس هي توافق. لمار: قصدك إيه؟ فهد: لا ولا حاجة. يلا همشي أنا بقى. صفاء: لا، تمشي فين؟ انت هتقعد تاكل معانا. فريدة: أيوه، أنا خلاص جهزت الأكل، خليك معانا. ما تتكلمي يا أسيل.

فهد: لالا، بلاش أسيل عشان هقعد. أنا فعلاً مش هقدر أقعد، عندي شغل كتير. أسيل: خلاص يا ماما، سبيه براحته. فهد: حببتي. أسيل: بس بمرة اليوم كله هنا. فهد: ربنا ياخدك. قصدي يخليكي ياقلبي. أسيل بضحك: سيد، عيب كده، إحنا أهل. فهد: ماشي يا لمضة. باي. أسيل: باي. رحل فهد وذهب إلى شركته، أنهى عمله وذهب لمنزله، بدل ملابسه وتناول عشائه وغط في سبات عميق. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...