فى منزل أسيل كانت تجلس فريدة أمام التلفاز وجاءت لمار لتجلس بجانبها ومعها طبق فشار. لمار: فري، الفيلم بدأ ولا لسه؟ فريدة: تعالي، هيبدأ أهو. لمار: حلو، لحقته من أوله. فريدة: عارفة لو صفاء عرفت إنك هنا بتتسلّي ومش بتذاكري، هتنفخك. لمار: ماهي على طول بتنفخني، أي الجديد يعني؟ وبعدين أنتوا كل سنة تقولوا الكلمتين دول، وفي الآخر أنا وأسيل بنطلع من الأوائل. المفروض بقى خلاص تسيبونا براحتنا.
فريدة: مع إني عارفة إنك وإنتي وأسيل شطار، بس حاسة إن السنة دي هتضيع من بين إيديكم، وخصوصًا أسيل. لمار: لي بتقولي كده يا فري؟ فريدة: يابنتي، دلوقتي أسيل عندها امتحاناتها كمان أسبوعين، وفرحها بعد تلات أسابيع من دلوقتي. هتلحق تذاكر ولا تجهز نفسها للفرح؟ وكمان خروجتها مع فهد. وأنا مقدرش أتكلم، هو من حقه يقضي وقت مع خطيبته. حاسة إني غلطت لما وافقت على الموضوع ده.
لمار: بصي يا فري، أنا فاهمة قصدك ومقدرة موقفك، بس لازم تعرفي إن أسيل مش صغيرة. ولو كان المعاد ده مش مناسبها، كانت قالت وكانت رفضت. أسيل مافيش حاجة عندها أهم من مستقبلها، ما إنتي عارفة، هو أنا اللي هقولك يعني؟
فريدة: لأ، مش انتي اللي هتقوليهالي. بس الكلام ده كان زمان، دلوقتي كل حاجة اتغيرت، وبقى فيه خطيبها اللي كمان لازم تهتم بيه. ماشوفتيش سابت مذاكرتها إزاي ونزلت توديله الملفات، مع إن كان ممكن هو اللي ييجي ياخدهم. تروح هي ليه بقى؟ ها، فاهميني؟ لمار بتوتر: لأ، بصراحة الموضوع ده أنا السبب فيه. فريدة بعدم فهم: إزاي؟ مش فاهمة.
لمار: بصراحة، أنا اللي خليت أسيل تروح لفهد الشركة عشان تديله الملفات. أصلًا هو لما كلمها، قالها إن الملفات صغيرة ومش هتاخد وقت، وأنا هاجي أخدهم وإنتي خليكي في مذاكرتك. وهي وافقت على كده، بس أنا بقى أقنعتها إنها تروح هي. فريدة: وممكن أفهم إيه اللي خلاكي تقنعيها؟ ها؟ لمار في سرها: طب أقولها إيه دلوقتي؟ فريدة: ما تنطقي، القط خد لسانك؟ لمار: اهدى طيب، في إيه؟
هقولك. بصي، أنا عايزة بنتك تقرب شوية من فهد وتاخد عليه. أصلها لخمة أوي دي، مافيش مرة واحدة ترد على الجدع بكلمة حلوة وكده. ممكن يتخنق منها أو يفتكر إنها مش بتحبه. فأنا كنت حابة أحركها شوية، بس مش أكتر.
فريدة: أنا عارفة إن نيتك خير، بس يا لمار يا حبيبتي، الكلام ده مينفعش دلوقتي. كنتوا استنيتوا لحد ما الامتحانات تخلص، وبعدها تعملوا اللي انتوا عايزينه. أما دلوقتي، المفروض تكون أهم حاجة بالنسبة لكوا هي مستقبلكوا، ياحبيبتي. لمار: وهو حد قال غير كده؟ بس افرضى فهد مستحملش كده.
فريدة: ساعتها يبقى هو مبيحبهاش فعلاً زي ما بيقول. لأن لو بيحبها فعلاً، يبقى المفروض يساعدها إنها تنجح وتكون إنسانة مهمة في حياتها. وكمان يتقبلها زي ما هي بكل حاجة. وماتقوليش بس فيه حاجات مينفعش يتغاضى عنها، هقولك: عندك حق، بس هي بتتكسف منه، وده مش عيب. بالعكس، دي ميزة في البنت، والمفروض هو يكون مبسوط بيها. على فكرة، البنت جمالها في حيائها، فهمتي؟ لمار بابتسامة: عارفة، أسيل محظوظة عشان عندها أم زيك، يابختها بيكي.
فريدة بابتسامة: أنا اللي يابختي بيكوا إنتوا الاتنين، ماهو إنتي كمان بنتي زي أسيل بالظبط، ولا إيه؟ لمار: طبعًا يا فري، هاتي حضن. وحضنتها وضحكت عليها فريدة وقالت: قوللي بقى، مالك مش عايزة ترجعي بيتك ليه؟ لمار: هي صفصف كلمتك ولا إيه؟ فريدة: وهو لازم تكون كلمتني؟ لمار: أه، عشان إنتي عارفة إني قبل الامتحانات باجي أبيت هنا وإنتي مش بتتكلمي. بس كونك اتكلمتي دلوقتي، يبقى صفصف كلمتك وقالتلك شوفيها مالها والبوقين دول، صح؟
فريدة: أيوه صح، فيها إيه يعني؟ أمك عايزة تطمن عليكي وتعرف مالك، غلط كده؟ لمار: لأ، مش غلط، بس أنا كويسة ومافييش حاجة. فريدة: بلاش كدب يا لمار، الكلام ده مش عليا. صفاء عايزة تعرف مالك، دي قلقانة عليكي أوي، وعمار كمان. لمار: صدقيني، أنا لما أقدر أحكي، هحكيلكوا. بس دلوقتي مش قادرة، ومش عايزة كمان. ممكن؟ فريدة: خلاص، براحتك، زي ما تحبي. بس ابقي كلمي صفاء طمنيها عليكي. لمار: ماشي، هخلص الفيلم وأكلمها. فريدة: ماشي.
ظلوا يشاهدون التلفاز إلى أن رن هاتف لمار، وكان المتصل أسيل. فردت عليها بعد ما قامت من جنب فريدة: الو، يا أسيل، في إيه؟ بتتصلي ليه؟ أسيل ببكاء: لمار... شهقة... الحقيني... شهقة. لمار بقلق: اهدى، اهدى. إنتي فين؟ وإيه اللي حصل معاكي؟ انطقي. أسيل وهي على نفس الحالة: أنا في الشركة... وانقطع الخط. فقالت لمار: الو، الو، أسيل، إنتي معايا؟ ... اوف، إيه اللي حصل بس؟ أنا لازم أروح لها.
لبست وقالت لفريدة إنها ستنزل لتصور بعض المحاضرات من زميلتها. وفريدة وافقت. توجهت إلى الشركة، ولكن عند وصولها... أما عند أسيل، فتحت باب المكتب ودلفت. وعندها رأت شيئًا كان صدمة كبيرة بالنسبة لها، لدرجة أنها لم تستطع الحركة أو النطق حتى. فهي رأت فتاة ترتدي فستانًا قصيرًا وتجلس في حضن فهد وتقبله. وعندما رآها فهد، أبعدها عنه. فهد: أسيل، أسيل، أرجوكي ماتفهميش غلط.
صافي بخبث وهي تعدل مظهرها: احم، طيب يا بيبى، نبقى نكمل كلامنا بعدين بقى. باي يا روحي. نظرت لهم أسيل باشمئزاز، خصوصًا لصافي. التي ما إن خرجت من المكتب، حتى قال فهد: أسيل، ماتصدقيهاش. الكلام ده كذب. اللي حصل... أسيل بمقاطعة: اللي حصل مايهمنيش في حاجة يا أستاذ يا فهد، ولا إنت كلك على بعضك أصلًا تهمني. أنا اللي فارق معايا إذا كنت إنت كده، كنت ليه بتقولي بحبك وهفضل معاكي؟ بتقول كلام إنت مش قده ليه؟
فهد بعصبية: أسيل، مسمحلكيش. إنتي عارفة كويس أوي إن أكتر واحد قد كلمتي. ولما قولتلك إني بحبك وهفضل معاكي دايمًا، كنت قاصد كل كلمة بقولها. أنا مش عيل يا أستاذة. أسيل بنفس العصبية وهي حابسة الدموع في عينيها: لأ، بجد صدقتك. أنا كده. وطالما فعلًا بتحبني ومش بتحب واحدة تانية، ليه بتعمل الحركات دي؟
ها، رد عليا. إذا كنت بجد بتحبني، المفروض تكون مخلص ليا دايمًا ومتفكرش حتى مجرد تفكير في واحدة غيري. بس إنت بني آدم خاين وندل وحقير. فهد وهو يحاول التحكم بأعصابه: يعني إنتي شايفة إني خاين وندل وحقير وماستهلش حبك، صح؟ أسيل: بالظبط كده. فهد: تمام يا أسيل. أنا كل دول. وأقولك على حاجة كمان، أنا أزبل إنسان ممكن تشوفيه في حياتك. ويستى، أنا مش بحبك. ارتحتي كده؟ أسيل بصدمة: ارتحت؟!
فهد: أه، ارتحتي. مش ده اللي إنتي عايزة تسمعيه؟ إنتي مش مديني فرصة أشرحلك. شوفتي وحللتي وأصدرتي الحكم فورًا من غير ما تسمعي دفاعي عن نفسي. وده معناه إني خلاص مالهوش داعي أتكلم وأدافع عن نفسي دلوقتي، لأن إنتي خلاص قررتي إني غلطان. وأحب أقولك إني مرضاكيش إنك تعيشي مع واحد ندل وحقير وزبالة وخاين. وعشان كده أنا هطلق. ياريت تكوني ارتحتي على الآخر. أسيل
وهي مازالت تحت الصدمة: معاك حق. كده أحسنلي. وفعلاً كده ارتحت أكتر. هستنى منك ورقة طلاقي يا... يا أستاذ فهد. عن إذنك. وخرجت من الشركة تركض، إلى أن وصلت لحديقة الشركة وانفجرت في البكاء. هي كانت حابسة دموعها أمامه لأنها لم تكن تريد أن تريه ضعفها، فهي تكره ذلك وبشدة. فاتصلت بملجأها الوحيد وبئر أسرارها، لمار، وجاءها الرد: الو، يا أسيل، في إيه؟ بتتصلي ليه؟ أسيل ببكاء: لمار... شهقة... الحقيني... شهقة.
لمار بقلق: اهدى، اهدى. إيه؟ إنتي فين؟ وإيه اللي حصل معاكي؟ انطقي. أسيل بنفس الحالة: أنا في الشركة... انقطع الخط لأن... أما عند فهد، فهو عندما خرجت أسيل من عنده تركض، ظل يكسر كل شيء يقابله في المكتب. فهد: غبي، أنا غبي. ما طبيعي ده يكون رد فعلها. كنت متوقع منها إيه يعني؟ إنها تثق فيك وهي حتى لسه متعرفكش كويس؟
بس برضه كان لازم تديني فرصة واحدة على الأقل عشان أدافع بيها عن نفسي. وبعدين بقى، خلاص. أنا هنزل أشوفها فين وأتكلم معاها. نزل إلى تحت وسأل أمن المبنى، وقالوا له إنهم رأوها وهي تركض للحديقة، فركض هناك ورآها تجلس في الحديقة وتتحدث مع لمار، فأخذ منها الهاتف وقطع الخط. أسيل بعصبية وأثر الدموع باين على وجهها: إنت بتعمل إيه؟ إزاي تاخد مني تليفوني بالطريقة دي وتفصل الخط؟ ها؟ مين اللي سمحلك بكده؟
فهد بزعيق: ممكن تهدّي وتفصلي شوية عشان أعرف أتهبب أرد عليكي وأفهمك إنتي إيه؟ لسانك ده مبيتعبش؟ وبعدين مكنتيش بتتكلمي مع السفيرة عزيزة؟ يعني يختي، لما نخلص زفت كلام، أبقى كلميها. أسيل وهي ترفع السبابة بوجه كتحذير: هاااااي، أوعى تغلط في لمار، إنت فاهم؟ وإلا هيحصل حاجة متعجبكش. أنا بحذرك أهو. فهد: يعني سبتي كل الكلام ده ومسكتي في لمار بس؟ أسيل: طبعًا. أنا مسمحش لحد إنه يغلط فيها. وبعدين نتكلم في إيه أصلًا؟
مافيش حاجة نتكلم فيها. إنت طلعت واحد خاين وقولتلي إنك هتطلقني. يبقى خلاص، مافيش حاجة تاني نتكلم فيها. فهد بهدوء: خلصتي كلامك ولا لسه في كلام تاني حابة تقوليه؟ عشان لما هتكلم وتقاطعينى، ماتزعليش من اللي هعمله معاكي. مفهوم؟ أسيل: أه، خلاص خلصت. اتفضل اتكلم. فهد بسخرية: لا والله، كتر خيرك إنك خليتني أتكلم. أسيل: هتتكلم ولا هتفضل تتريق وأسيبك وأمشي؟
فهد بجدية مخيفة: جربي تعمليها عشان ماتعرفيش تمشي بعد كده يا أسيل هانم. اقعدي يلا. أسيل ببعض الخوف: أنا هقعد، مش عشان خايفة منك على فكرة. أنا هقعد عشان نتكلم بس. فهد وهو يحاول يتحكم في نفسه حتى لا يضحك: تمام. كويس إنك عقلتي شوية. بصي بقى، اللي شوفتيه فوق مكنش مظبوط. اللي حصل إنه... قاطعته بعصبية: إزاي يعني مكنش مظبوط؟ دي كانت قاعدة في حضنك ووو... آآآه، أنا حتى مش قادرة أنطقها. صحيح، سفالة.
نظر لها فهد نظرة أرعبتها: إذا سمعت صوتك تاني، هتشوفي حاجة متعجبكيش. إنتي لسه متعرفنيش كويس. ماتخلينيش أوريكي حاجة متعجبكيش. مفهوم؟ أسيل: مفهوم. اتفضل. فهد: اللي حصل إني لما كنت بكلمك، لاقتها دخلت عليا، حتى من غير استئذان. وساعتها قفلت معاكي. وكنت مستعجل، لو تفتكري. قاطعته أسيل مرة ثانية: يعني كمان كنت بتكذب عليا؟ طبعًا، أومال هتعمل إيه غير كده؟ يعني مالازم تكذب عشان تداري على مصيبتك دي.
نظر لها فهد نظرة لم تفهمها، وبعدها قام من مكانه تحت استغرابها. غاب قليلاً ورجع معه شريط لاصق ووضعه على فمها وربط يديها بحبل.
فهد: كده تمام عشان أقدر أتكلم من غير مقاطعة، لأن كده مش هنخلص. بصي، أنا كذبت عليكي لأن أكيد مش هقولك في التليفون سلام يا حبيبتي عشان واحدة دخلت المكتب من غير استئذان. يعني، وده مش معناه إني كنت هخبّي عليكي. أنا كنت ناوي أحكيلك، بس أما أشوفك عشان نعرف نتفاهم. إذا كنا قاعدين في وش بعض ومش عارف أتكلم معاكي كلمتين على بعض، مابالك في الفون؟ هتقفلي في وشي كل ثانية، صح؟ أسيل: امممممممممم.
فهد: هشيل اللزق، بس بلاش تقاطعيني، ماشي؟ أومأت له أسيل، فنزع اللاصق عن فمها فتحدث: هووووف، كده أحسن. منك لله. فهد: كمان بتدعي عليا؟ ماهو لو تسكتي بس خمس دقايق وتسمعيني، مكنتش عملت كده. أسيل: خلاص، المرة دي هسكت بجد. اتفضل اتكلم. نظر لها بشك، ولكنه أكمل: لما قفلت معاكي، اللي حصل... Flash Back فهد: صافي، إيه اللي جابك هنا؟ صافي: إيه، وحشتني وجيت أشوفك. هو أنا موحشتكش ولا إيه؟ فهد: بلاش الشويتين دول وقولي جاية ليه.
صافي: الله، ماقولتلك وحشتني. إنت مش مصدقني ليه؟ فهد بسخرية: أعتقد ماينفعش إنك إنتي بالذات تسألي ليه. وبعدين، أنا وحشتك فعلًا ولا وحشتك فلوسي؟ بعد ما فريد سابك ورماكي زي الكلبة اللي مالهاش قيمة؟ ده حتى الكلبة ليها قيمة عنك. ألا صحيح، إنتوا سبتوا بعض ليه؟ ها؟ صافي بتوتر: اا، هوو، يعني... قاطعها فهد: بس بس. إنتي لسه هتهتهي؟ أنا أصلًا ميهمنيش. أولعوا في بعض إنتوا الاتنين، بس بعيد عني، وخصوصًا إنتي.
صافي وهي تمثل الحزن: يا فهد، افهمني. أنا عملت كل ده عشانك. كنت خايفة عليكي من فريد. ارجوك صدقني، أنا فعلًا بحبك. فهد: والمفروض إني أصدقك، صح؟ مش فهد السيوفي اللي تضحكي عليه بالكلمتين دول. صافي: إنت ليه مش مصدقني؟ ده أنا سبت فريد عشانك ومستعدة أعمل أي حاجة تطلبها مني. فهد: هو إنتي فاكرة إني لسه عيل بريء عشان أصدق الكلام ده؟
حبيبتي، إنتي بعتي حد يوصلّي إن فريد سابك ورماكي زي الكلبة، وطبعًا أنا عملت نفسي عبيط دلوقتي عشان أجيب آخرك. وبعدين، إنتي ممكن فعلاً تسيبى فريد، بس مش عشاني. إنتي ممكن تسيبيه عشان فلوسي ونفوذي وسلطتي، بس كده. اقتربت منه وجلست في حضنه: فهد، تعالى ننسى كل حاجة حصلت قبل كده ونبدأ من جديد. فهد: أولًا كده، قومي حالا بدل ما أعمل تصرف مايعجبكيش. مفهوم؟ ثانيًا، كان على عيني بس مينفعش الصراحة.
صافي: أه، قصدك عشان البنت دي اللي إنت خطبتها؟ مش مشكلة. بمجرد ما تستلمي الورث بتاعك، طلقها ونتجوز إحنا ونفضل سوا دايمًا. فهد باستغراب: وإنتي عرفتي موضوع الورث ده منين؟ وكمان خطوبتي؟ صافي بتوتر: مش مهم عرفت منين وإزاي. المهم إني عرفت وخلاص. فهد: بس... لم يكمل كلامه لأنها قاطعته بقبلة. صدم هو من فعلتها هذه، وكان على وشك إبعادها، ولكن دلفت أسيل للمكتب. Back فهد: بس، هو ده اللي حصل. فهمتي بقى؟
أسيل: يعني هي اللي قربت منك؟ فهد بعصبية: يابنتي، إنتي مبتفهميش؟ أومال أنا لسه قايل إيه؟ ها؟ أسيل: بس هي مين دي؟ وإزاي عرفت بموضوعنا؟ فهد: دي طليقتي. أما عرفت إزاي، معرفش، بس هعرف. أسيل بصدمة: طليقتك؟ إنت كنت متجوز قبل كده؟ فهد: أيوه، وطلقتها. أسيل: إنت إزاي ماتحكيليش عن حاجة زي دي؟ فهد: لأني مكنتش حابب أفتكرها. وكمان أنا مبعتبرش إن دي جوازة. أنا بعتبرها غلطة وخلاص صلحتها وخلصت منها. وماكنتش أعرف إنها هترجع تاني.
أسيل: ومين فريد ده؟ وإيه كل اللي بيحصل ده؟ أنا مش فاهمة حاجة. فهمني دلوقتي حالا، كل حاجة. فهد: أسيل، أنا عارف إن حقك طبعًا تعرفي كل حاجة عن الموضوع ده. بس صدقيني، هحكيلك كل حاجة في الوقت المناسب. أما دلوقتي، مش من مصلحة حد فينا، خصوصًا إنتي، إنك تعرفي. أسيل بتوهان: أنا مش عارفة ومش فاهمة حاجة. حاسة إني ضايعة.
فهد: ده شيء طبيعي. بس ممكن ماتفكريش في أي حاجة دلوقتي غير دراستك وبس. وأي حاجة تانية مش مهمة. أما بخصوص مامتك، أنا هقولها كل حاجة، ماتقلقيش. بس كمان في الوقت المناسب. أسيل: إنت عرفت منين إني بفكر في كده؟ فهد وهو ينظر لعيونها: أنا أقدر أفهمك من نظرة عيونك. أنا حافظك لدرجة إني بتوقع ردود أفعالك، وكمان بعرف إنتي عايزة إيه وهتقولي إيه من قبل ما تتكلمي حتى. ها، في رأيك إني مش بحبك برضه؟
أسيل بخجل: أنا آسفة على اللي قولته. بس مستحملتش الموقف وقولت اللي جه في بالي وخلاص. فهد بابتسامة: لا، ولا يهمك. بصراحة، الموضوع ده جه على هوايا، الصراحة. عشان خلاني أعرف إنك بتغيري عليا، صح؟ أسيل بسرعة: لا طبعًا. أغير؟ ده إيه؟ إنت بتهزر؟ مافيش الكلام ده. أنا بس اتضايقت لأن المفروض تحترمني في غيابي قبل حضوري، زي ما أنا هعمل. ولا إيه؟ وخصوصًا إن ده مابقاش اتفاق ولا إيه؟ فهد بخبث: إيه؟ مش فاهم قصدك.
أسيل بغضب: فهد، متستهبلش. إنت فاهم قصدي. اللي هو إن الجواز ده حقيقي، وإنك جوزي أنااا بس. مفهوم؟ يعني إذا شوفتك بس بتبص على بنت، ولو بالغلط حتى، مش هيحصلك كويس. مفهوم؟ ومش هسيبك في حالك. فهد بابتسامة كبيرة: وده المطلوب أصلًا. إنك ماتسبينيش في حالي يا قطتي. بس دي تاني مرة تنطقي اسمي من غير "أستاذ". أتهور عليكي دلوقتي يعني؟ أسيل بخجل: إنت قليل الأدب على فكرة. أنا رايحة عشان عندي مذاكرة.
فأوقفها: على سيرة المذاكرة، إنتي إيه اللي خلاكي تيجي؟ مش قولنا تقعدي تذاكري؟ أسيل: ماهو أنا جيت عشان أديك الملفات. فهد: طب ما أنا قولتلك إني هاجي آخدهم منك. أسيل بخجل وتوتر وتنظُر في الأرض: ماهو بصراحة يعني، أنا كنت حابة إني أشوفك ومقدرتش أستنى. فقولت أجيلك وأعملهالك مفاجأة. فهد بسعادة: تعرفي إن ده أحلى يوم في حياتي كلها. أخيرًا قولتي حاجة رومانسية وكمان اعترفتي إني بوحشك، صح؟ أسيل: خلاص بقى، أحسن أمشي ها؟
فهد: لا يا قطتي. إنتي كده كده هتمشي عشان مذاكرتك، ياقلبي. ويا ريت ماتخرجيش من بيتك لحد الامتحانات ما تخلص. مفهوم؟ ويستى، لو حبيتي تشوفيني، رني عليا هتلاقيني تحت شباكك على طول. أسيل بضحك: هههههههه، فشار أوي على فكرة. فهد: جربي وشوفي. أسيل بخبث: ماشي، هنشوف. فهد: طب يلا عشان أوصلك. أسيل: يلا. وهما ماشيين وجدوا خناقة بين شاب وفتاة، وعندما اقتربوا وجدوا... أما عند لمار، وهي تدلف إلى الشركة، اصطدمت بشاب،
فقالت: مش تفتح يا أعمى. سيف: إنتي تاني. لمار: هو إنت؟ لأ، مش ناقصاك خالص. أوعى من وشي. سيف بغضب: في إيه يا بت؟ إنتي محدش عارف يلمك أو يسكتك ولا إيه؟ هو عشان بسكتلك يبقى مش قادر عليكي؟ لا يا ماما، فوقي. أنا لما بسكتلك ده عشان إنتي بنت بس، مش أكتر. مع إن شكلك أصلًا ميديش بنت خالص. لمار بغضب: لا، وإنت كده اللي محترم، صح؟ لما تتكلم مع بنت بالطريقة دي تبقى محترم؟ وبعدين إنت أصلًا اللي غلطان، إنت اللي خابطني ولازم تعتذر.
سيف: إنتي اللي داخلة واخدة في وشك ومش شايفة حد. فاكرة الناس أول ما تشوفك هتوسعلك الطريق ليه؟ فاكرة نفسك وزيرة ولا حاجة كبيرة؟
لمار بغضب أكبر: اسمع، أما أقولك لحد هنا وكفاية أوي. إنت ماتعرفش أنا كنت ماشية بسرعة ليه وإيه أسبابي. أنا مش فاكرة نفسي حاجة كبيرة ولا حاجة. إنت اللي فاكر نفسك حاجة وإنت أصلًا ولا حاجة يا بابا. إنت من كتر ما ليكش أهمية، أنا أصلًا مش شايفاك قدامي. وكلمة تاني هعمل من كرامتك اللي اتبقت، ده إذا اتبقت منها حاجة أصلًا، أسفلت. فاهم؟
سيف وقد وصل لقمة غضبه: لا، إنتي فعلًا محدش في عيلتك علمك الأدب أو رباكي أصلًا. إنتي لو شفتي دقيقة واحدة تربية، مكنتيش هتقولي اللي قولتي ده أو تتصرفي التصرفات دي أبدًا. لمار: لا، إنت اللي متربي صح. ده إنت ملقتش بربع جنيه تربية أساسًا. هنا وصل فهد وأسيل، فقال فهد: بس إنتوا الاتنين. إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ صوتكوا عالي جدًا. إنتوا فاكرين نفسكوا فين؟ أسيل: لمار، ممكن تهدّي. مينفعش كده. الناس بتبص علينا. إيه اللي حصل؟
لمار: اسألي الأستاذ اللي واقف قدامك إيه اللي حصل. كانت أسيل ستتحدث، ولكن أوقفها فهد: استني يا أسيل... سيف، قولي إيه اللي حصل ومن غير نقاش. يلا. سيف: اللي حصل... وقص عليه كل شيء حدث... مين بقى اللي غلطان؟ ها؟ فهد: إنتوا الاتنين طبعًا. ولازم تعتذروا. سيف/لمار: مستحييييييل. أسيل: لمار، مينفعش كده. ما إنتي برضه كنتي بتجري وخبطتي فيه، وبعدها... لمار بعصبية: وأنا كنت بجري ليه زي المجنونة؟
مش من تليفون حضرتك كلمتيني وكنتي بتعيطي ومنهارة والخط قطع فجأة؟ فجيت جري عشان أشوف فيكي إيه؟ واللي يغيظ إني ألاقيكي عادي جدًا، ما فيكيش حاجة. ووشك باين عليه إنك مبسوطة وما فيكيش حاجة. طبعًا مش مضايقة من كونك مبسوطة، ده شيء يبسطني. بس على الأقل رني عليا طمنيني عليكي. مش سايباني عمالة أضرب أخماس في أسداس كده. فهد: الموضوع ده أنا اللي غلطان فيه، مش أسيل. أنا اللي أخدت منها التليفون ومرضتش أديهولها.
لمار بسخرية: أولًا كده، إنت متعرفش أسيل. لأنها اللي بتعوزه بتعمله. ولو كانت فعلًا عايزة تاخد منك الفون وتكلمني، كانت هتعمل كده. ثانيًا، إنت بالذات ماتتكلمش، لأن متأكدة إنها كانت بتعيط بسببك أصلًا. من ساعة ما دخلت حياتها، وهي ماشفتش يوم واحد عدل في حياتها. حياتها كلها اتشقلبت فوقاني تحتاني. سيف: احترمي نفسك وإنتي بتتكلمي مع فهد. مفهوم؟ وبعدين إنتي عارفة الكلام اللي بتقوليه ده معناه إيه؟
معناه إنك مش بتثقي في أسيل وبتقولي إنها مش بتهتم بيكي. لمار: إنت بالذات ماتتدخلش في الموضوع ده لأنه ميخصكش. محدش طلب رأيك أو سألك. لما حد يوجهلك كلام، أبقى اتكلم. أسيل: لمار، خلاص بقى. كفاية. تعالي نروح ونتكلم في البيت، ممكن؟ لمار: لا، لأن هروح بيتي وإنتي روحي بيتك. أسيل: لمار، بلاش هبل. إنتي عارفة كويس إن مافيش فرق بين بيتي وبيتك. يلا، تعالي نروح... عن إذنك يا فهد. وأنا بعتذر عن اللي عملته لمار.
فهد: عادي. وأنا بعتذر عن اللي عمله سيف. تعالي أوصلكوا يلا. لمار: مستحيل أركب مع الشخص ده عربيته. عايزة تركبي، اركبي وحدك. أما أنا، فلاااااا. أسيل: خلاص، معلش. خلينا نروح، وإنت خليك هنا مع سيف. هو كمان مضايق. فهد: طب استنى. هوقفلكوا عربية على الأقل عشان أبقى مطمن عليكوا. أسيل: ماشي. أوقف لهم سيارة وتوجهوا للمنزل. وعند وصولهم، قالت أسيل: ممكن أفهم إيه كل اللي حصل هناك ده؟ لمار: إيه اللي حصل؟
أسيل: لمار، متتغابيش. إنتي فاهمة إيه اللي حصل. فريدة: في إيه؟ مالكم؟ إيه اللي حصل؟ أسيل: اللي حصل إن الهانم عملت مشكلة مالهاش أول من آخر، وقالت كلام هي مش هتعرف أضراره على اللي حواليها غير متأخر. فريدة: طب احكيلي إيه اللي حصل. أسيل: اللي حصل إني كلمتها وقولتلها تجيلي بسرعة على الشركة. وبعدها فوني فصل ومقدرتش أكلمها. جت هي تجري زي المجنونة، وهي داخلة خبطت في سيف، صاحب فهد، و... قصت كل شيء حدث... إيه رأيك إنتي يا ماما؟
فريدة: لمار، إنتي غلطتي. بس إنتي كمان غلطتي يا أسيل. كان لازم تحاولي تكلميها تطمنيها. أسيل: عارفة إني غلطت، بس ده مش معناه إني كنت قاصدة. كلامها كان معناه إني قاصدة مكلمهاش وأعمل المشكلة دي. لمار: إنتي عارفة إني لما بتعصب، مش بعرف أسّيطر على لساني.
أسيل: عارفة، بس إنتي كمان عارفة إن دي مش طبيعتك. ده طبع إنتي طبعتي نفسك بيه ومش قادرة تفهمي إن بسببك إنتي هتخسري أقرب الناس ليكي. وأنا بقى، يا لمار، هخليكي تبطلي الطبع الزبالة اللي فيكي ده. لمار بشك: قصدك إيه؟
أسيل بجدية وصرامة: قصدي يا آنسة لمار، إن الكلام اللي قولتيلي ده كان عيب أوي في حقي، وإنتي غلطتي فيا وصغرتيني قدام فهد، وماعملتيش حساب لأي حاجة. ولحد ما تفهمي غلطك وتصلحيه، ماتكلمينيش ولا كأنك تعرفيني. وصدقيني، لا هكلمك ولا تكلميني غير لما تبطلي الطبع الزفت اللي فيكي ده. فاهمة؟ فريدة: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا أسيل؟ اسحبي كلامك فورًا يلا.
أسيل بعند: لأ يا ماما، مش هسحبه. لحد ما تفهم إن اللي بتعمله ده غلط وتتراجع عنه بقى. لمار بصدمة: إنتي عايزة تنهي صحوبيتنا يا أسيل عشان خاطر موقف صغير زي ده؟ أسيل: لا يا لمار، ده مش موقف صغير. ولو إنتي فعلًا شايفة إنه كده، يبقى حقيقي إنتي عندك مشكلة كبيرة. لمار بعصبية: أيوه، مش شايفاه إنه موقف كبير ولا حاجة. إيه اللي كبير يعني؟ أسيل: بجد؟
طب تعالي أقولك إنتي عملتي إيه. وقولي إنتي كبير ولا لأ. أولًا، خبطتي في سيف ومعتذرتيش منه. وماتقوليش كنت مستعجلة، لأنه مالوش دعوة. ثانيًا، كلمتيه بطريقة بشعة وزبالة. ثالثًا، صوتك على في قلب الشارع والناس كلها اتفرجت عليكي. رابعًا، اتخانقتي مع راجل، وإللي هو سيف طبعًا. خامسًا، قولتي كلام معناه إني صاحبة مش جدعة ومش بتهتم بيكي. من الآخر كده، مش صاحبة أصلًا. سادسًا، كلمتي فهد بطريقة مش كويسة، وهو أصلًا ماعملكيش حاجة. هو بس كان بيوضحلك الأمر مش أكتر. ومع ذلك، ما اتكلمش معاكي وفضل ساكت. لا، وفوقها طلب من سيف إنه يعتذرلك، بالرغم من إنه مغلطش معاكي بربع كلمة أساسًا. ها؟
كل ده وموقف صغير؟ قوللي إنتي. لم تستطع لمار الرد، فقالت أسيل: إيه؟ شايفة القطة أكلت لسانك يا آنسة لمار؟ ماهو كان طوله عشرة متر من شوية. فريدة بزعيق: اسيييييل! خلااااص. اتفضلي على أوضتك يلا ومتطلعيش منها. أسيل: حاضر. عن إذنك. ما إن دلفت أسيل إلى الداخل، حتى انفجرت لمار في البكاء، فأخذتها فريدة في حضنها: أنا مكنش قصدي كل ده. بس معرفتش. أنا كنت بقول إيه وقتها؟
أنا كنت مضايقة أساسًا. وبعدها جت هي كلمتني وققلقت عليها، ولما خبطت فيه ورد عليا، اتعصبت زيادة ومعرفتش أنا بقول إيه. فريدة: هششش، خلاص خلاص. اهدّي. محصلش حاجة. لمار ببكاء: لا، حصل. وأسيل زعلانة مني. وكمان خليت شكلها وحش قدام فهد. أعمل إيه؟ فريدة: أسيل مش زعلانة منك ولا حاجة. هي بس عايزة تعاقبك شوية. وبخصوص فهد، ماتشليش همه. ماتشليش هم حاجة أصلًا. كله هيبقى تمام.
نامت لمار بحضنها، فلم تستطع التحرك. فناموا هما الاثنان في الصالون. أما أسيل، فظلت تبكي في غرفتها. هي كانت قاسية مع لمار وتعرف ذلك، ولكن هذا لمصلحتها. ولم تدري بنفسها إذ نامت على الأرض هي الأخرى. أما عند فهد وسيف، كان سيف سيغادر، ولكن أوقفه فهد قائلًا: استنى عندك. سيف: فهد، أنا مش فايق لأي نقاش دلوقتي، ماشي؟ فهد: ومين قالك هناقشك؟ إنت بس مينفعش تسوق بالحالة دي. تعالي معايا أوصلك. سيف: بس مش هنتكلم في الموضوع ده.
فهد: طبعًا. يلا بينا. سيف: يلا. ركبوا السيارة وانطلق فهد، وظلوا صامتين فترة، إلى أن تحدث سيف قائلًا: ففهد، هو أنا كده غلطت معاها؟ ضحك فهد عليه كثيرًا، فأغتاظ هو وقال: بتضحك على إيه؟ هو أنا قولت نكتة؟ فهد بضحك: هههههههه، لا، بس إنت قولت ماتتكلمش معاك في الموضوع ده، وإنت اللي فتحت الموضوع. سيف: أنا غلطان. اعتبرني ماقولتش حاجة ياسيدي. فهد: لا يعم، مش غلطان. والصراحة، إنت غلطان ومش غلطان. سيف: إزاي؟ مش فاهم.
فهد: مش غلطان لأنك مخبطتش فيها ولا كلمتها في الأول. بس غلطان لما رديت عليها. سيف: عصبتني. أنا مجتش جمبها، ولاقيتها هبّت فيا كأني عدوها. فهد: بس إنت عارف إنها لما تتعصب، مابتعرفش بتقول إيه. يبقى تتجنبها ولا كأنها موجودة. وبعدين، ده إنت كتلة برود متحركة أصلًا. إيه اللي حصل؟ سيف: معرفش. باجي عندها هي بالذات، وتحس إن الجليد اللي فيا كله ساح وبقى مكانه نار. مش بعرف أسيطر على أعصابي قدامها خااااالص.
فهد: على العموم، أنا رايح بكرة لاسيل. لو حابب تيجي عشان تعتذر مثلاً، تعالي. سيف باستغراب: بس أنا مكلمتش أسيل أعتذر منها ليه؟ فهد: مش أسيل، قصدي لمار. لأنها قاعدة عندها. وبعدين، هو إنت فاكر إنك ممكن تقدر تكلمها أصلًا؟ كنت دفنتك. سيف بضحك: أيوه بقى. هههههههه. على العموم، هاجي معاك بكرة. فهد: أشطا. وصلوا إلى منزل فهد وتناولوا عشائهم، وذهب كل منهم إلى غرفته وهو يفكر بحاله، إلى أن تعبه وغطوا في ثبات عميق.
رأيكم في شخصية لمار؟ رأيكم في موقف أسيل النهارده؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!