الفصل 21 | من 43 فصل

رواية القاسي و القوية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم هاني

المشاهدات
19
كلمة
1,487
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

فى صباح يوم جديد استيقظ فهد بنشاط على غير عادته، فعل روتينه اليومى، اغتسل وارتدى ملابسه وساعته، ونثر عطره المفضل، وتوجه إلى أسفل. وجد سيف جالسًا على طاولة السفرة يتناول فطوره. فهد: صباح الخير. سيف بهدوء: صباح النور. فهد: إيه ده مالك هادي يعني مش بعادة. سيف: عادي مافيش حاجة. بقولك صح أنا هرجع الڤيلا تاني النهاردة، أنت كان معاك حق، أسيل وطنط لازم ياخدوا راحتهم وهما بيجهزوا القصر.

فهد: إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده، أنت صدقت الكلمتين بتوع امبارح ولا إيه. يبني أنت أخويا مش صاحبي، وعارف إنك بتعتبر أسيل كمان أختك، وده بيتك. وأنا هنبه على أسيل ماتجيش جمب جناحك خالص.

سيف بابتسامة: اهدى يا فهد، أنا عارف كل ده. وطبعًا أنا مصدقتش كلامك بتاع امبارح، أنا عارف إنك كنت بتهزر. بس فعلًا الوضع اتغير، أنت هتتجوز ولازم يكون ليكم خصوصية. أما بالنسبة للجناح بتاعي، أحب أقولك إن اللي يقرب منه بأمانة لأجيبه نصين، افرض حبيت أرخم عليكوا أسبوعين مثلًا. فهد: لا كده أنا صدقت إنك سيف فعلًا. بس برضه إيه سبب قلبة بوزك دي، أنت مش كده في العادة.

سيف: بصراحة عرفت حاجة انهاردة مش كويسة، ومش عارف أقولك ولا لأ. فهد: في إيه، انطق قلقتني. سيف بتنهيدة طويلة: صافي رجعت انهاردة. صدم فهد من الخبر، ولكن لم يظهر ذلك: طب وفيها إيه يعني، إيه اللي يوتر في كده. سيف: فهد أنا عارف إنك مصدوم وبتداري، فبلاش تعمل إنك مش مهتم وعادي. فهد: سيف اسمعني، أنا فعلًا اتفاجأت إنها رجعت، بس هي كشخص مش فارق معايا تيجي ماتجيش، ميهمنيش بالمرة طول ما هي بعيد عني وعن حياتي.

سيف: وأنت فاكر إن رجعتها دي كده عادي؟ أكيد لأ طبعًا، وأكيد طبعًا هترجع على حياتك مرة تانية. فهد: لغاية ما ده يحصل، مالناش دعوة بيها. سيف: مش عارف أنت جايب البرود ده منين الصراحة. على العموم خلينا ساكتين لغاية ما نشوف آخرتها. فهد: تمام، أنا هروح الشركة، وأنت كمان يلا نروح. سيف: طب بفطر لسة. فهد: لسة إيه، بقالك ساعة بتفطر، كفاية عليك. يلا عشان ماتتخنش، يلا على الشركة. سيف: ربنا على المفترى، يلا بينا يا سيدي.

فهد: يلا يا أخويا. وذهبوا الاثنان إلى الشركة. وبالطبع لم يسلموا من نظرات الموظفات الهائمة بهم، ونظرات الخوف من باقي الموظفين. وصل كل منهم إلى مكتبه. وعندما دلف فهد إلى مكتبه، قرر الاتصال بأسيل. *** أما في منزل أسيل، استيقظت أسيل من نومها لأنها ليست مرتاحة بسبب نوم لمار الغريب. فهي كانت تضع رجل فوق رجل أسيل، ويديها حول وسطها، فأصبحت كأنها مكبلة.

أسيل: أووووف، أنا بكره بياتها معايا بسبب كده. بحس إني مسجونة مش نايمة. وبعدين إيه نوم الحيوانات ده، كأني ههرب منها. رن هاتفها ووجدته فهد هو المتصل. أسيل: السلام عليكم. فهد: وعليكم السلام، عاملة إيه. هنا ركلتها لمار في بطنها. أسيل: الحمد... اااااة. فهد بقلق: مالك يا أسيل، في إيه. أسيل بوجع: اااة، مافيش حاجة، دي لمار. فهد باستغراب: لمار! إيه اللي دخل لمار. أسيل: ماهي نايمة جمبي، ونومها غريب شوية، فضربتني في بطني.

فهد بضحك: هههههه، بصي أنا مش قصدي، بس ده مش نوم بني آدمين، ده نوم كلابي. أسيل بضحك: هههههه، قصدك حيواني. فهد: ياريت تضحكي على طول. بجد أنتِ متعرفيش ضحكتك دي بتعمل فيا إيه، كأنها بتردلي روحي. أسيل بخجل: وأنت متعرفش كلامك ده بيخليني أتكسف وأتوتر كده إزاي. ممكن بس بقى. فهد بضحك: هههههه، بس إيه، أنتِ هبلة، ماينفعش طبعًا. أسيل: على فكرة مش هكلمك تاني كده.

فهد: لا لا يستي، مقدرش على كده. على العموم، أنا كنت متصل بيكي عشان أقولك إن بعتلك كذا ملف، لازم تراجعيهم وتخلصيهم، وما تخافيش مش هياخدوا منك وقت. آه وكمان لازم تطبعيهم، وأنا هبقى أعدي عليكي بليل آخدهم منك. أسيل: تمام، هشوفهم وأخلصهم. فهد: واتفقي مع مامتك على يوم تيجي فيه البيت عندي عشان تغيري اللي أنتِ عايزاه فيه. أسيل برفض: لا لا، مالوش داعي، مش لازم. هو أكيد حلو ومش محتاج تغيير.

فهد باستعجال: ولو يا أسيل، ده هيبقى مملكتك ولازم يكون على ذوقك أنتِ. بصي ابقى أكلمك بعدين عشان عندي شغل دلوقتي، ماشي. أسيل: تمام، ماشي، باي. فهد: باي. أغلقت معه الخط وسرحت قليلاً في فهد، فهو حقًا أصبح لطيفًا وحنونًا عليها. ابتسمت لا إراديًا، ولكنها انتفضت على صوت لمار التي بجانبها. لمار: هييييييح، هاااا، خلصتي خيالاتك الممحونة يا أخت انتي. أسيل بخضة: بسم الله الرحمن الرحيم، أنتِ مش كنتي نايمة يبنتي.

لمار بغضب: لا يا أختي، صحيت من ساعة. النوم الحيواني والكلابي، هاااا. أسيل وهي تحاول كبت ضحكتها: أنتِ سمعتي. لمار بغيظ: أيوه سمعت يا عين أمك. واضحكي، اضحكي بدل ما تطقي وتموتي وإنتي حابساها كده. أسيل وقد انفجرت في الضحك: ههههههه، معلش يا لمار، بس فعلًا نومك غريب. لمار: طب ما أنا وإنتي عارفين من زمان. وبعدين هي أول مرة أنام جمبك، لاسمح الله. أنا مش فاهمة واحد ومراته بيتكلموا، المفروض يكون كلام حب، مش تتكلموا عن نومي.

أسيل: ماهو ده كان ممكن يحصل قبل ما تديني بالشلوت في بطني وأصوت وأنا بكلمه. لمار بصدمة: أنا عملت كده. أسيل: أيوه، مالك متفاجئة ليه، هي أول مرة. لمار بخجل من نفسها: لا مش أول مرة، بس المرة دي كنتي بتكلمي فهد. أنا آسفة أوووي يا أسيل، أكيد إحرجتك معاه. حقك عليا، آسفة. أسيل: بس يا هبلة، إنتي آسفة إيه وكلام فاضي إيه. عادي يعني، ما حصلش حاجة. وبعدين انتي لأول ولا آخر واحدة، يعني يبقى نومها نوم حيواني. 😹

لمار بغضب: تصدقي إنك حيوانة بقى. أنا حاسة بالذنب عشان خليتك في الموقف ده، وإنتي تقوليلي إن نومي حيواني. 😡 أسيل بضحك: هههههه، طب أعمل إيه، ما دي الحقيقة. لمار: ولاهي بقى أنا كده، إذا كان عاجبك. أسيل: طبعًا عاجبني يبنتي. أنتِ بالرغم من الدبش اللي فيكي وعصبيتك دي، بس مقدرش أستغنى عنك. أنتِ أختي مش صاحبتي. أنا بعتبرك نصي التاني يا ليمو يا قمر.

لمار: حبيبة قلبي، كان بودي أرد عليكي، بس للأسف زي ما أنتِ عارفة مش بعرف أرد على الكلام ده. 😹 أسيل: عارفة عارفة، اسكتي. لمار: بس تعالي هنا، طالما بتعرفي تقولي كلام حلو اهو، زي القردة. أومال في إيه. أسيل بعدم فهم: في إيه، مش فاهمة منك حاجة. قصدك إيه. لمار: قصدي بما إنك بتقولي كلام حلو، ليكي بقى مش مديّة الولا مشتاق ريق حلو وعلى طول قافلة من ناحيته كده هاااا. ده بيعمل كل حاجة عشان يرضيكي، ده ناقص يجيبلك حتة من السما.

أسيل: عارفة يا لمار، وهو ده اللي مضايقني. بالرغم من كل اللي بيعمله، وكمان قال لي بحبك، إلا إني برضه مش مرتاحة، حاسة إن فيه حاجة غلط ومش مطمنة. وأنتي عارفة إحساسي عمره ما خيب. لمار بتنهيدة: يبنتي سيبك من أم إحساسك ده دلوقتي، وادي لنفسك ولفهد كمان فرصة. مش يمكن يكون إحساسك ده هو اللي غلط وإنتي ظالماه، وساعتها هتندمي أوي يا أسيل. أسيل: معاكي حق، خلاص هحاول.

لمار: حلو أوي كده. وبما إنك أخدتي القرار إنك هتحاولي، يبقى تبدأي من انهاردة. أسيل: بمعنى. لمار: هو مش بعتلك شغل وقال لك تخلصيه وتطبعه، وهو هايجي ياخده منك. أسيل: آه، وده إيه علاقته بالموضوع. لمار: اهدى أما أخلص كلام. بصي يستي، إنتي تطبعي الورق بعد ما تخلصي، زي ما قالك. أمين. أسيل: أمين، وبعدين. لمار: وبعدين يستي تاخدي الورق وتوديهوله المكتب. أسيل: يسلااام، ماهو هيسألني يقول لي جيتي ليه، أرد ساعتها أقول إيه أنا.

لمار بهزار: لا، هو لو قال كده يبقى قليل الذوق. وفي الحالة دي ترمي الدبلة في وشه وتطلقي منه، بس كده. لا طبعًا، كله إلا الكرامة. أنتِ بنت ناس. تحطي كيسين دقيق في درج المكتب بتاعه وتبلغي عنه. هيقضيله يومين تلاتة في الحبس على ذمة التحقيق، لغاية أما يكتشفوا إنه دقيق مش هروين. وكفاية كده برضه، ساعدك في حاجات كتير وإنتي بت أصلي. 😹😹 أسيل بصدمة: كل ده وبس أسجن الراجل وأبهدل سمعته واسمه ينضرب في السوق، وبتقوليلي بس!

لمار بضحك: هههههه، ماهو اللي قليل الذوق. أسيل: خلاص، خليتيه قليل الذوق انتي. لمار: الله، مش هو قال لك إيه اللي جابك، بذمتك ده ينفع. أسيل: كمان قلتي الراجل حاجة ما قالهاش. انتي هبلة يبنتي، بقولك افرضي افرضي. وبعدين هو هيقول كده، لأنه قال لي إنه جاي ياخدهم عشان أنا أذاكر. لمار: في الحالة دي، هو اللي غلطان، لأنه عبر غلط. المهم ساعتها لو قال لك كده، تقوليلو حبيت أجي أشوفك وأطمن عليك، وإنتي بتسبلي كدة. هاااا. 😍😹

أسيل بشهقة: لا طبعًا، مستحييييييييل، ده عيب. لمار بملل: عيب مين يا أوختشي، لامؤاخذة، ده جوزك على فكرة، يعني مش عيب ولا حرام. أسيل: بس أتكسف أقولها يا لمار. لمار: لا، بصي، إنتي اتكسفي وإنتي بتقوليها، لكن ماتتكسفيش تقوليها. تمام، عشان ده ليه تأثير حلو. 😹 أسيل: أنتِ بتجيبي الكلام ده منين بس. لمار بغرور مصطنع: يبنتي أنا محدش يتوقعني. أسيل: معاكي حق، خلاص أنا هعمل كده، هخلص الشغل وأروح أوديه.

لمار: اشطا، وأنا هقول لـ فري عشان تبقى تنزلي على طول. آه، واعملي حسابك أما هقعد عندك فترة الامتحانات كلها، ماشي. أسيل بملل: وأيه الجديد، ما ده العادي بتاع حضرتك. يلا اخرجي بقى خليني أخلص. لمار بغمزة: أيوه بقى، الناس اللي مستعجلة دي.

ألقت أسيل الوسادة عليها، ولكنها تفادتها وفرت هاربة من الغرفة. أما أسيل فظلت تعمل على الملفات وطبعتهم، وعندما انتهت، أخذت حمامًا وارتدت فستانًا من اللونين الأبيض والبنفسجي الفاتح، وطرحة من اللون الرصاصي، مع شنطة صغيرة من نفس لون الطرحة، وكوتشي أبيض. *** خرجت من غرفتها وتوجهت للمطبخ، وجدت لمار وفريدة يطبخون الطعام. أسيل: فري، أنا رايحة الشركة. فريدة: ماشي يا أسيل، بس ماتتأخريش. أسيل: إيه ده، وافقتي على طول كده عادي.

فريدة: خلاص بلاش، خليكي قاعدة وما تروحيش في حتة، حلو كده. لمار بضحك: ههههههه، أحسن تستاهلي عشان تبطلي لماضة. فريدة بسخرية: يسلااام، شوف مين بيتكلم. لمار: احم، لي كده يا فري، الكسفة دي، ده أنا بحبك. أسيل بشماتة: أحسن عشان تبقي تشمتي فيا تاني. (باين إنهم صحاب أوي ولا أبين أكتر. 🙂😹) فريدة: ممكن خلاص، شغل العيال ده. أسيل: خلاص هسكت ولاهي، بس خليني أنزل بليز. فريدة: ماشي، روحي وخلي بالك من نفسك.

أسيل وهي تقبلها من خدها: ماشي، يلا باي انتوا الاتنين. فريدة/لمار: باي. خرجت أسيل من منزلها وتوجهت إلى الشركة. وعندما وصلت، صعدت فورًا إلى مكتب فهد. كانت ستطرق الباب، ولكنها أحبت أن تفعلها له مفاجأة، ففتحت الباب فورًا، وعندها صدمت بشدة مما رأت، لدرجة أنها لم تستطع أن تتحرك أو تتحدث حتى، فهي رأت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...