الفصل 1 | من 16 فصل

رواية القاسي والبريئه الفصل الأول 1 - بقلم الاء ابو العز

المشاهدات
32
كلمة
1,387
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

واقف في غرفة الملابس المخصصة له في جناحه، يختار الجرافة التي سيرتديها بعناية، حتى استقر على واحدة لونها أسود رفيعة. أخذها وذهب للمرآة، ربطها على قميصه الأبيض، وارتدى ساعته الفخمة، ووضع عطره المفضل، ثم حمل سترته ونزل ليفطر. دخل غرفة الصالون بهيبته وهيئته الوقورة المعتادة. "صباح الخير يا ست الكل." "صباح النور يا ياسين."

(ياسين عز الدين الصادق، 30 سنة، صاحب إمبراطورية عز جروب، شعر أسود، جسم رياضي، عيون عسلي، ذقن وشنب خفاف، عنده غمزتين في خده يخطفان نظر أي أحد يراهما، لكن لا تبانان كثيرًا.) ياسين: "أها، بدل قولتي ياسين يبقى لسه زعلانة مني يا نهود؟ (ناهد الفيومي، جدة ياسين من الأم، 65 سنة، ذات شخصية قوية جدًا، لكن تتميز بطيبة قلبها وخوفها الزائد على حفيدها.) ناهد: "لأ، هو أنت شايف نفسك عملت حاجة تزعلني؟ ياسين: "طب اصالحك إزاي، قوللي."

ناهد: "يا حبيبي، أنا خايفة عليك." ياسين: "تاني يا نهود، ما أنا قلت لك ده شغل، متخافيش. دي شركة زي أي شركة هنشارك فيها، إيه اللي يخوف؟ ناهد: "اللي يخوف إن دي شركة أعمامك اللي أنا عشت عمري كله أبعدك عنهم وعن شرهم، وأنت ببساطة بتضيع كل ده في لحظة واحدة." ياسين: "طيب، أنا عايزك تهدي كده ونتكلم بالعقل، ماشي؟

أولًا، أنا ماليش أعمام، عيلتي ماتت مع أبويا، ودي شركة الصادق جروب، بس مش أكتر من كده. ثانيًا، أنا مش ياسين اللي كان عنده 8 سنين، أنا فايق لهم كويس أوي. ممكن بقى متخافيش؟ ناهد: "ماشي يا ياسين، بس أوعدني إنك هتبلغني بكل حاجة أول بأول، وتبعد عن أي مشاكل، وتخلي بالك على نفسك." ياسين: "حاضر يا ست الكل. ممكن بقى نقوم نفطر؟ عندي اجتماع ومش عايز أتأخر." ناهد: "يلا يا حبيبي." ...

في إحدى البيوت البسيطة في المناطق الشعبية، كانت واقفة تلبس حجابها وهي تفطر عشان تلحق معادها. دخلت عليها أختها. "أروي، أنا عايزة 50 جنيه." (أروى محسن السيد، 25 سنة، خريجة كلية تجارة وتشتغل في محل قماش لحد ما تلاقي وظيفة كويسة. بيضاء، عينيها زرقاء لون البحر، وشعرها الأسود الحرير، متوسطة الطول، محجبة.) أروى: "الناس بتقول صباح الخير الأول يا منه."

(منة محسن، 20 سنة، طالبة في كلية الطب، أخت أروى الوحيدة، وشبه أروى في كل حاجة إلا حاجة واحدة، وهي إن منه لسانها أطول من أروى وشخصيتها أقوى.) منة: "آسفة، صباح الخير." أروى: "صباح النور. عايزة إيه بقى؟ منة: "عايزة 50 جنيه أجيب خضار للبيت." أروى: "حاضر. هروح بس المقابلة دي، وأنا راجعة هجيب لك اللي انتي عايزاه." منة: "يبقى مش هناكل النهارده."

أروى: "يا بنتي، لما أقبض فلوسي خلصت والله، واللي معايا يا دوبك أروح المقابلة وأرجع." منة: "ماشي يا رو رو." أروى: "يلا سلام عليكم." منة: "وعليكم السلام." خرجت أروى من بيتها عشان تروح المقابلة بتاعتها. وهي في الشارع قابلت أم منصور جارتها، ودي ست عندها 70 سنة وبتحب أروى ومنة زي بناتها. أم منصور: "صباح الخير يا رورو، رايحة فين؟ أروى: "عندي مقابلة كده، ادعيلي يا خالتي." أم منصور: "ربنا يوفقك يا بنتي."

أروى: "يارب يا خالتي. خلي بالك من منه بقى." أم منصور: "في عيني." أروى: "تسلمي. سلامو عليكم." وتحركت أروى لطريقها، وتركت عيون تراقبها. ... ياسين: "أنا ماشي يا نهود، عايزة حاجة؟ ناهد: "مع السلامة يا حبيبي." ياسين: "مع السلامة." خرج ياسين واتجه لسيارته آخر موديل، والسواق فتح له الباب. ياسين: "صباح الخير يا ناصر، يلا على شركة مدينة نصر." ناصر: "حاضر يا فندم." بعد ربع ساعة، وصل ياسين وأروى في نفس الوقت الشركة.

دخل ياسين وسط نظرات الموظفين، اللي منها خوف، ومنها إعجاب، ومنها حقد. وصل مكتبه ودخل وراه أسامة السكرتير الشخصي له. أسامة: "صباح الخير يا فندم." ياسين: "صباح الخير يا أسامة، إيه الأخبار؟ أسامة: "كل حاجة ماشية زي ما حضرتك طلبت في الشركة والمصنع. أما الوظيفة، ففي خلال الـ 3 أيام اتقدم أكتر من 30 شخص، بس أنا صفيتهم لـ 10 بس اللي حضرتك هتقابلهم النهارده، وهما كلهم موجودين تحتي." ياسين: "10 كتير يا أسامة. هختار 1 من 10."

أسامة: "الصراحة يا فندم، كلهم أحسن من بعض، بس القرار النهائي لحضرتك." ياسين: "تمام. هات لي ملفاتهم أقرأها، وابدأ دخّل أول حد فيهم من الساعة 11، يعني كمان ساعة." أسامة: "حاضر يا فندم." وضع أسامة الملفات قدام ياسين وخرج من المكتب. ... كانت قاعدة وسط 9 أشخاص، 4 بنات و 5 أولاد، وباين عليهم إنهم من مستوى عالي، وقد إيه هي باين عليها إنها مش من نفس المستوى ده. أروى في نفسها: "أنا أكيد هترفض. إيه اللي جابني؟

أنا جنب الناس دي شكلي مش مكتوب لي أسيب محل القماش أبدًا." قطع تفكيرها دخول أسامة، وبدأ ينادي على أسماء كل شخص لوحده. وكان اللي بيدخل يا بيخرج من غير أي تعبير، يا بيخرج كأنه خارج من خناقة. وهي لحظتها كانت آخر اسم. الساعة 1 دخل أسامة وهي كانت قاعدة. أسامة: "آنسة أروى محسن، طبعًا؟ أروى: "أيوه." أسامة: "اتفضلي." أروى: "شكرًا." دخلت أروى المكتب، وكانت منبهرة بجماله وتنسيقه. ياسين: "اتفضلي."

قال لها من غير ما يبص لها، وكان لسه باصص في الورق اللي قدامه. قعدت وهي بتاخد نفسها عشان تهدى، ولما يسألها تعرف تجاوب. فضل ياسين ساكت لما يقارب الـ 10 دقايق، وهي قاعدة متوترة وخايفة، لحد ما اتكلم. ياسين: "متخرجة من الكلية بتقدير ممتاز، ومعاكي شهادات كتير مشرفة الصراحة، بس للأسف مشتغلتيش في شركات قبل كده." كان بيتكلم من غير ما يبصلها. حاولت تهدى عشان صوتها يطلع طبيعي. أروى: "لأني كنت بترفض من قبل المقابلة حتى."

ياسين: "ليه؟ قالها وهو بيرفع راسه ليها، وأول ما شافها برق وسرح في جمالها، رغم مظهرها البسيط اللي بدل إنها من مستوى بسيط، وشكلها البريء وتوترها الظاهر. أروى: "حضرتك بصيت نفس النظرة دي هو؟ ياسين: "نظرة إيه؟ أروى: "حضرتك مستغرب شكلي وهتقول يا إما مش بشغل، يا إما أنت مش من مستوى الشركة." ياسين بهدوء: "لأ، أنا هقول حاجة تانية." أروى: "اتفضل." ياسين بحده: "اطلعي بره."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...