الفصل 2 | من 16 فصل

رواية القاسي والبريئه الفصل الثاني 2 - بقلم الاء ابو العز

المشاهدات
27
كلمة
1,326
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

وقفت وعينيها اتجمع فيها الدموع. أروى: شكرًا لحضرتك وآسفة إني أخذت من وقتك. قالت كلامها ولفت وشها واتجهت للباب وهي لسه هتفتح الباب وقفها صوته. ياسين: استني. أروى: نعم. قالتها وهي بتحاول تحبس دموعها. ياسين: ارجعي مكانك. أروى: بس... ياسين بحدة: سمعتي أنا قلت إيه؟ رجعت أروى مكانها وهي خايفة من عصبيته وعينيها مليانة دموع.

ياسين بجدية: أولًا أنا ما كنت هقول الكلام دا، بس أنت كلامك عصبني، والي أنا عملته دا عشان بس تتعلمي ما تحكميش على الناس من خلال تعاملك مع ناس تانية. ثانيًا، أنت إزاي من مجرد كلمة اطلعي برا تعيطي؟ أنت المفروض تكوني متعودة إنك بتترفضِ من كل مكان. أروى دموعها زادت بعد آخر كلمة قالها.

كمل ياسين وقال: أنت حجابك ما يعيبك في حاجة، بالعكس دا شرف ليكي إنك متمسكة بدينك في الوقت اللي إحنا فيه دا. آه، المظهر مهم، بس المهارة والذكاء بيكون أهم طبعًا، وأنا شايف إن ذكائك كبير. أروى بابتسامة خفيفة: شكرًا لحضرتك. ياسين جواه: إيه البنت دي؟ إيه جمالها دا؟ ودي مجرد ابتسامة، أومال لو ضحكت! فاق ياسين لما لاحظ إنها بتبص ليه بتركيز. ياسين: يوم السبت الساعة 9 تكوني في الفرع الرئيسي. أروى: ليه يا فندم؟

ياسين: هتستلمي شغل بس غير اللي أنت مقدمة عليه. أروى: ممكن أعرف عبارة عن إيه الشغل دا؟ ياسين: نفس الوظيفة، بس هتكوني هناك عشان تدربي، ولما تكتسبي خبرة هتيجي هنا. أروى بسعادة: شكرًا لحضرتك. ياسين بجدية: ما تنسيش تسألي عن الزي الرسمي للشركة عشان تاخديه وتيجي جاهزة يوم السبت. أروى: حاضر يا فندم، بعد إذنك. وقفت أروى ولفت عشان تمشي، وقفها ياسين. ياسين: آنسة أروى. أروى: أيوه يا فندم.

ياسين: خلي بالك، أنا أهم حاجة عندي الانضباط في المواعيد، والفترة اللي هتكوني فيها هناك هتكون كاختبار وتدريب ليكي، أي غلط هتدفعي ثمنه. أروى: إن شاء الله ما هيكون في غلط يا فندم. ياسين بجدية: تمام، اتفضلي. خرجت أروى وهي السعادة مالية قلبها. فضل ياسين باصص عليها لحد ما اختفت ورا الباب اللي قفلته. ياسين: إيه الجمال دا؟ وهي بتعيط حلوة، وهي بتبتسم حلوة. قطع تفكيره دخول أسامة. أسامة: أشوف غيرهم يا فندم بكرة.

ياسين: لا، البنت الأخيرة دي كويسة، بس هتروح الشركة الأم الأول تدرب أسبوع، لو تمام هتيجي هنا، لو مش تمام نبقى نشوف غيرها. أسامة بغيظ: أيوه يا فندم بس دي شكلها... قاطعه ياسين بحدة: أسامة، أنا ما بشغل شكل، أنا بشغل مهارة وذكاء، ولو بالشكل فأنا ممكن أرفدك حالًا وأجيب الأحسن منك من بكرة. أسامة: آسف يا فندم، ما قصدتش. ياسين بحدة: ولا كلمة، اتفضل على مكتبك. أسامة: حاضر يا فندم، بعد إذنك.

خرج أسامة وهو بيتوعد لأروى، وخرج تليفونه ورن على رقم. أسامة: ادي الوظيفة لوحدة تانية. مجهول: والعمل يا أبو العريف، مش دي فكرتك؟ أسامة: أيوه فكرتي، وأنا جبت ناس ما تنفعش أصلًا، ما عرفتش إن هو هيوافق على دي. مجهول: وهنعمل إيه بقى؟ أسامة: سيبها لي، أنا خليته يطردها من تاني يوم، ما بقاش أسامة العربي. مجهول: شوف هتعمل إيه، المهم البنت اللي أنا جايبها هي اللي تاخد الوظيفة. أسامة: تمام يا فندم.

..................................... وصلت أروى المحل اللي هي كانت بتشتغل فيه. أروى: سلام عليكم، إزيك يا حاج سيد؟ سيد: أهلًا يا أروى يا بنتي، شكلك بيقول اتقبلتي في الوظيفة. أروى: أيوه الحمد لله، وهروح بعد بكرة. سيد: على البركة يا بنتي، رغم إني زعلان إنك هتسيبيني بس دا مستقبلك برضه. أروى: الله يبارك فيك يا عم سيد. سيد: ربنا يرزقك الخير يا بنتي، أنا موجود والمحل محلك في أي وقت.

أروى: والله ما عارفة أقولك إيه يا حاج، ربنا يكرمك، سلام عليكم. سيد: وعليكم السلام. اتحركت أروى للسوق تشتري اللي هي وأختها محتاجينه وبعدها روحت. وهي في طريقها قابلت أكتر شخص بيضايقها في حياتها، المعلم رضا الفكهاني بتاع الحتة، عنده 55 سنة وعايز يتجوزها على مرتاته التلاتة. رضا: إزيك يا رورو؟ أروى: اسمي أروى يا معلم، وكويسة. رضا: الله، مش لازم ندلع ست البنات؟ أروى: خير يا معلم؟ رضا: لا خير إن شاء الله.

رضا وهو بيمسك إيد أروى: مش هتحني عليا بقى يا ست البنات وتوافقي؟ أروى بحدة: إيدك يا معلم، وقلتلك شيلني من دماغك، أنا أصغر من ولادك. رضا بجدية: براحتك، بس برضه مصيرك ليا يا عسل. أروى مشت من غير ما تقول كلمة زيادة، طلعت بيتها بسرعة قبل ما دموعها تنزل. دخلت البيت. أروى: سلام عليكم. منة: عليكم السلام، إيه يا رورو؟ اتأخرتي ليه كدا؟ ومال وشك كدا؟ إيه اللي حصل؟ مش اتقابلتي في الشغل؟ أروى: لا اتقابلت.

قالتها وحطت إيديها على وشها وبدأت تعيط. منة بفرحة: طب دا خبر يجنن، مالك زعلانة ليه؟ أروى: عشان رضا وقفني تاني. منة: يا دي النيلة على رضا اللي ما هنخلص منه دا، قلتلك سيبيني عليه. أروى بجدية: لا طبعًا، إياكي تقربي منه، أنت هتبقي دكتورة، ما عايزين مشاكل عشان ما تتعطليش. منة: ما أنا عشان هكون دكتورة هجرب أعمل فيه عملية صغننة قد كدا.

أروى بضحك: أيوه عارفاها أنا الصغننة دي، اخلصي أنا جعانة وجبتلك الحاجة أهي، اعملي حاجة ناكلها وادخلي ذاكري. منة: والشنطة التانية دي فيها إيه؟ أروى: هدوم الشغل، وبكرة الجمعة ننزل نجيب جزمه للطقمين دول. منة: أنا كان في فلوس عاينها، خذيهم هاتي جزمتين ولا ثلاثة، ولما تقبضي ابقي رجعيهم. أروى بمزاح: عاينهم منين؟ أنت بتأخذي من مصروف البيت يا أمينة؟ منة بخوف مصطنع: أبدًا والله يا سي السيد. أروى

وهي بترفع أكمام قميصها: ليلتك سودة يا أمينة. وفضل أروى ومنة في حالة الهزار المعتادة بتاعتهم، وإن هما يجروا ورا بعض في الشقة. ................................... الساعة 5 كان لسه ياسين في مكتبه ودخل عليه رمزي أعز أصدقائه. (رمزي المرشدي 30 سنة، ظابط شرطة في مكافحة المخدرات، أسمر اللون، طويل، جسم رياضي، شنب كبير، من أقرب الناس لياسين بعد جدته) رمزي: كدا يا بيبي مطنشني؟ ياسين: بيبك! الله يخرب بيت اللي دخلك شرطة.

رمزي: عيب يا بيبي، ما تدعيش على نفسك. ياسين: رمزي، إحنا في الشركة، الناس هتفهمنا غلط. رمزي: قصدك هيفهمونا صح يا روحي. ياسين: بطل صوت النسوان دا، أنت ظابط حتى. رمزي: معاك بنسى إني ظابط وكدا. ياسين بضحك: طب اظبط نفسك. رمزي: تمام يا فندم، بس أنا برن عليك ما بتردش عليا ليه؟ ياسين: أنا عندي شغل كتير. رمزي: يعني أنا عواطلي؟

ما أنا سايب القسم وبكلمك، المهم اعمل حسابك بكرة هنخرج نسهر، وما فيش فيها كلام، بكرة الجمعة أصلًا، وقوم نروح نتغدى لإن أنا جعان. ياسين: ولا ما تقول من الآخر أنت جاي ليه؟ رمزي: مقفوش أنا صح؟ ياسين: أوي بصراحة. رمزي: طيب، رندا كلمتني. ياسين بنفاذ صبر: خير. رمزي: كالعادة بتدور عليك وعايزاك. ياسين: أنا بدأت أتخنق، هي مش بتفهم؟ ما اتسلينا وخلصنا. رمزي: والله بقى كلمها وقولها كدا. ياسين: طيب يلا نروح نتغدى في القصر.

رمزي: يلا لإن نهود وحشتني أوي. ياسين: تعرف تخرس؟ رمزي: حاضر. نزل ياسين ورمزي وراحوا على القصر. ................................... بعد ما خلصوا البنات الأكل وقاعدين ياكلوا مع بعض. منة: احكيلي بقى إيه اللي حصل في المقابلة؟ بدأت أروى تحكي اللي حصل بينها وبين ياسين. أروى: دا كل اللي حصل. منة: يا نهار! دا شكله صعب أوي يا رورو، بس أنت تستاهلي عشان قلتلك ما تتسرعيش، ومش كل حاجة تعيطي، خذي حقك وبعدين عيطي براحتك وأنت لوحدك.

أروى: أهو اللي حصل بقى يا منة. منة: طيب أنا هدخل أذاكر وأنت لمي الأطباق. أروى: ماشي. ................................ دخل رمزي وياسين البيت. رمزي: نهود يا نهود. ياسين: اسمها ناهد هانم يا حيوان أنت. رمزي: مالكش دعوة، هي بتحب مني نهود. ياسين: يا رب صبرني. خرجت ناهد من المطبخ على صوتهم. ناهد: إيه صوتكم عالي ليه؟ رمزي وهو بيمسك إيديها ويبوسها: بندة عليكي يا روح قلبي. ياسين: ابعد يا واد، دي روح قلبي أنا.

ناهد وهي بتضحك: بس بقى أنتم الاتنين، أنا كبرت على الكلام بتاعكوا دا. رمزي: فشر، أنت مش بتبصي في المراية ولا إيه؟ أنت طول عمرك قمر يا روح قلبي. ياسين بمرح: شكلك عايز تتقتل النهار ده. رمزي: اهدي بس يا عم هلاكو. ناهد: أنا هخليهم يحضروا الأكل لحد ما تغير هدومك يا ياسين، وأنت تعالى معايا يلا. رمزي: وراكي يا روح قلبي. بعد ساعة من غزل رمزي في ناهد على الأكل وهزاره مع ياسين مشي رمزي وطلع ياسين جناحه. وانقضى اليوم.

.......................... في الصباح. كان ياسين قاعد في سريره بيفتكرها لما دمعت ولما ابتسمت وقد إيه هي رقيقة. ياسين: لا لا، فوق، دي حتة موظفة عندك، إحنا نلعب ونتسلى برا الشغل، جوا الشغل لا، مش يمكن تيجي هي لوحدها ووقتها هنتسلى أوي. أنهى كلامه مع نفسه ووقف من على السرير راح للحمام. ........................... الساعة 10. فتحت عينيها على صوت خبط على باب شقتها، وقفت بسرعة تشوف مين.

فتحت الباب بعد ما غطت شعرها وشافت أكتر شخص بتكرهه في حياتها، عمها حسن. (حسن السيد 62 سنة، عم أروى، موظف مرتشي ومعروف بسمعته السيئة وسط الناس) أروى: عم حسن، خير؟ حسن: خير يا بنت أخويا، هتكلم من على الباب؟ أروى: اتفضل. في الوقت دا كانت منة خرجت من الأوضة وحسن داخل، أروى سابت الباب مفتوح. حسن: الله، ما تقفلي الباب يا بت. أروى: لا معلش، الباب ما بيتقفلش وإحنا معانا حد في البيت. حسن: دا أنا عمك يا أروى. أروى: خير يا عمي؟

حسن: يوم الخميس الجاي كتب كتابك على جمال ابني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...