الفصل 10 | من 24 فصل

رواية القاسي يعشق الفصل العاشر 10 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
18
كلمة
1,004
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

جذبها ليث من يدها بعنف لتصتدم بصدره العريض. ليث: وأنا مش آسف على اللي هعمله. اقترب من وجهها ببطء وهمّ بقبلة على شفتيها، ولكن قاطعهم دخول حياة المفاجئ. حياة: أنا آسفة. حاولت حور إبعاد ليث عنها ولكن لم تنجح، فنظرت له بضيق قائلة بهمس: حور: ابعد عني. ليث: مش قبل ما أعمل اللي أنا عايزه. نظرت حور لحياة بتوسل، فأفهمت حياة مغزى نظراتها وأردفت: حياة: ممكن يا ليث بعد إذنك، عايزة حور شوية.

ليث بابتسامة: طيب روحي وهي هتيجي وراكي. حياة: لأ، عايزاها ضروري دلوقتي، حاجة مينفعش فيها التأخير لو سمحت. ترك ليث حور، فـأزفرت بارتياح واتجهت مسرعة نحو حياة لتذهب خارج الغرفة. اتجهوا نحو غرفة حياة ودلفوا للداخل، فأغلقت حياة الباب جيداً وجلست على إحدى المقاعد القريبة. حور: الحمد لله. حياة: وطالما إنتِ مش طيقاه ولا بتحبيه، اتجوزتيه ليه! حور: ده شيء خاص بيا يا حياة، محدش ليه إنه يدخل في حياتي الشخصية. حياة وهي

تقف وتسير ببطء تجاه حور: حياة: تكونيش اتجوزتيه عشان تكملي خطتك إنتِ وعز! حور بدهشة: عز! حياة: أيوا عز يا حور، عز اللي هربتي معاه، فاكريه. حور بتوتر: إنتِ بتقولي إيه يا حياة! حياة وهي تتجه نحو حور: حياة: بقول كل حرف سمعته وإنتِ بتتفقي معاه يا حور. أنا مش صغيرة عشان تضحكي عليا بكلمتين، ولا عبيطة عشان أصدق كدبك على بابا وماما. حور بغضب: إنتِ إزاي تتصنتي عليا!

حياة: هدي أعصابك، ومتخافيش، محدش منهم عرف إني سمعتك، ولا حد يعرف كل اللي أنا عرفاه. حور بسخرية: وإيه اللي إنتِ عرفاه بقى إن شاء الله!

حياة ببرود: أعرف إن عز اتفق معاكي تظهري في حياة ليث على إنك قريبة عز، وإني المفروض يا عيني ليث كان هيموتك بعربيته. وأعرف إن مرورك شركته كل يوم عشان تبقي قدامه وتلفتي نظره، رغم إن كان في إيدك تشتغلي عنده، بس كنتي بتروحي تقعدي عند عز وتتعمدي تعملي حاجات تبيني فيها غرورك عشان يعجب بيكي ويحبك. وأعرف إن كل ده كان من تفكير عز، يعني إنتِ كنتي مجرد لعبة عز بيلعب بيها مش أكتر. أعرف كمان إنك اتجوزتي، إنتِ وهو عرفي وهربتي معاه وسيبتي اللي بيتمنالك الرضا ترضي. كنتي غبية أوي. أعرف إن ليث كان شاريكي وإنتي بعتيه بالرخيص أوي عشان واحد ما يسواش. بس أول مرة أعرف إنك واطية وطماعة ومبتحسيش.

لم تعطي حور حياة فرصة لتكمل باقي حديثها، وصفعتها بشدة مردفة بغضب: حور: الزمي حدودك وإنتِ بتتكلمي مع اللي أكبر منك يا حياة، متنسيش إني أختك الكبيرة. وضعت حياة يدها على وجهها مكان الصفعة وتحدثت بسخط: حياة: ويا ريتك ما كنتِ أختي، أنا بستعر إني عندي أخت زيك، من امتى وإنتِ كده!

ليث كان بيحبك بجد، كان مستعد يرمي كل فلوس الدنيا تحت رجلك ويعملك أي حاجة بس تبقي سعيدة، وده اللي إنتِ كتباه بإيدك، بس للأسف إنتِ أغبي بني آدمة شوفتها في حياتي. عملتي كل حاجة بس مفكرتيش، كل الوقت ده عز كان بيلعب بيكي، وليث بدل ما تشكريه وتقربيه منك، بعد كل اللي عملتيه بتبعديه أكتر. ولسه لحد دلوقتي محافظ على صورتك قدام الناس وقدام أهلك اللي إنتِ معملتيش ليهم حساب نهائي. لكن هو رجعك من عند الواطي ده، وكمان قال إنه كان خاطفك عشان ميبوظش سمعتك. لأ، وكمان اتجوزك عشان متتفضحش، وإنتِ جبانة مبتحسيش ولابتقدري. والقلم اللي ادتهولي ده إنتِ محتاجة ألف زيه على غبائك وعشان تفوقي. فوقي يا حور قبل ما يضيع منك، فوقي.

أنهت حياة حوارها واتجهت للخارج، وتركت حور ضائعة في أفكارها. عند ليث، دلف لداخل المرحاض لينعم بحمام بارد تطرد تلك الأفكار من رأسه. ليث في نفسه: يا رب! هي فهمتني غلط، فكراني مضايق عشان بعدت عني لوسيندا، وأنا أصلاً مكنتش في وعي ساعتها. *فلاش باك*

فتح ليث عيناه لينظر لتلك التي فوقه وتقبله بقوة. لم تمر سوى بعض لحظات ودلفت حور للداخل حاملة الأطباق. لم يستطع ليث إبعادها عنه. قامت حور بإبعادها وصفعها، فـانزعج ليث من إهانتها وتحدثها بصفة الزوجة المثالية وهي على غير ذلك. *باك* ليث في نفسه: أنا مش عارف لحد امتى هتفضلي كده يا حور. أنا كل يوم بخاف أكتر إني أصحى ملاقكيش معايا، وفي نفس الوقت كاره نفسي إني غصبتك على الجواز مني، بس مكنش قدامي حل تاني.

العقل: ما تفوق بقى من الوهم اللي إنت فيه، أدتهالك فرص كتير وهي مابتحنش، ولاناوية تفكر فيك أصلاً. القلب: لأ، هي بتحن أهي، حتى غيرتها كانت واضحة أوي لما ضربتك وضربت لوسيندا. العقل: كل واحدة وعندها كرامة ومبتحبش حد يجرح كرامتها. فـوق لنفسك بقى ولحياتك، وروح اتكلم معاها، ولو طلبت الطلاق طلقها، صدقني إنت الكسبان. مالها لوسيندا بتحبك وعايزة تعمل المستحيل عشانك.

القلب: لأ، اديها فرصة أخيرة، ولو محبتكش ابعد عنها وعيش حياتك وخليها تعيش حياتها. ليث: فرصة أخيرة يا حور، فرصة وبس. عند حياة، هبطت لأسفل وجلست في أحد الأركان من حديقة الفيلا وأخذت تبكي. حياة: يا رب اهديها يا رب، وقربهم من بعض يا رب. أنا عشت طول حياتي مع العيلة دي وعمري ما حسيت بالارتباط أو الجو الأسري بينا، دايماً كل واحد مشغول في مصلحته، محدش مهتم بالتاني. حتى أختي فكراني لسه صغيرة ومش فاهمة. يا رب ارحمني بقى.

وقف يراقبها من بعد، ولم يعِ أنه يقترب منها بخطوات شبه راكضة، وانحنى لمستواها. ليل: إنتِ يا طفلة، مالك بتعيطي ليه! نظرت حياة له بعيون أشبه لكرات الدم، وأنف حمراء بعض الشئ، قائلة: حياة: عايز إيه يا بتاع انت، امشي من هنا. أمسك بوجهها وأخذ ينظر لأثر الصفعة: ليل: مين ضربك كده وليه! أبعدت يده بعنف قائلة: حياة: قولتلك امشي من هنا، ملكش دعوة. ليل بغضب: بت انتي، والله أديكي قلم على خدك التاني عشان تبطلي طولت لسانك دي.

دفعته حياة ليختل توازنه ويسقط أرضاً، أما عنها فـأهبت واقفة واتجهت لداخل الفيلا بسرعة. وقف هو سريعاً وركض خلفها حتى أمسك بها ووضع يدها خلف ظهرها متحدثاً وهو ينظر لعيناها: ليل: لما تتكلمي معايا تتكلمي باحترام، ولما أكون بكلمك متسبينيش وتمشي، فاهمة! نظرت حياة له بتفحص، ومن ثم سددت له ضربة برأسها ليبتعد عنها ممسكاً برأسه: ليل: آه يا بنت المجانين. حياة: دي عشان متتجرأش وتمسكني كده تاني. وصعدت سريعاً متجهة لغرفة ليث.

في منزل لوسيندا، دلفت إلى داخل المنزل كالاعصار الشديد وأخذت تحطم كل شيء. عز: في إيه، حصل إيه! لوسيندا بغضب: بقا أنا واحدة زبالة زي دي تضربني بالقلم! والله ما هسيبها، أنا هوريها. التقطت هاتفها وأجرت إحدى الاتصالات الهامة. في الفيلا، طلبت حور من إحدى الخادمات إعداد كوب من العصير لها وقامت بتناوله. وبعد تناوله، وقفت حور وهي تتمايل واتجهت لغرفة ليث، فوجدته يقف مع حياة وصمتوا عندما رأوها.

حور: اطلع بره يابت إنتِ، عايزة حبيبي في كلمة. نظر كلا من ليث وحياة لبعضهما باستغراب، واتجهت حياة للخارج، أما عن حور فـأغلقت الباب واتجهت ببطء نحو ليث وارتمت بأحضانه. حور: أنا بحبك أوي ووحشتني أوي. في منزل لوسيندا، ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهها، فتحدث عز بتساؤل: عز: إنتِ طلبتي يحطولها إيه! ضحكت لوسيندا بخبث قائلة: لوسيندا: حبوب السعادة، أو بمعنى آخر حبوب الهلوسة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...