الفصل 15 | من 24 فصل

رواية القاسي يعشق الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
20
كلمة
896
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

فتحت عينيها ببطء شديد ونظرت حولها باستغراب، فوجدته جالسًا بجوارها ينظر إليها وكأنه ينتظرها حتى تفيق. كانت رؤيتها في البداية غير واضحة، ولكن عندما وضحت، انصدمت عندما رأته: خالد! خالد بابتسامة: طبعًا نسيتيني يا واطية. ابتسمت حور قائلة بتعب: وده كلام برضه؟ هو في حد ينسى ابن سوسو؟ دلفت يسري على كلمات حور قائلة: بتجيبوا في سيرتي ليه يا جزمة؟ منك ليه. ابتسمت حور: وحشتيني يا سوسو.

اردفت يسري: ما أنا لو وحشتك كنتي سألتي على خالتك يا رورو. حور: ما أنتي عارفة بقا كل اللي كنت بمر بيه يا سوسو. يسري: يا حبيبتي ربنا يهديلك حالك يا رب. خالد بجدية: ماما اطلعي دلوقتي لو سمحتي وسيبينا لوحدينا. خرجت يسري. نظرت حور حولها باستغراب: هو أنا وصلت هنا إزاي؟ وإيه... لم تكمل كلماتها، فتذكرت آخر ما حدث معها وهي تقف بين أحضانه لتتلقى الطلقة بدلاً منه. حاولت النهوض من فراشها، فمنعها خالد. خالد: اطمني، هو بخير وكويس.

حور: أنا عايزة أشوفه، عايزة أطمن عليه. وأنا إيه اللي جابني هنا؟ وإزاي سمح لك أصلاً تاخدني وأنا في الوضع ده؟ خالد بضيق: ممكن تسكتي شوية؟ إيه 100 سؤال في جملة واحدة؟ أنا جبتك هنا عشان أحميكي، ومحدش يعرف إنك هنا ولا حد هيعرف. حور: أنا عايزة أشوفه يا خالد، أرجوك عشان خاطري. خالد: انتي بالنسبة لي وللكل ميتة، يا حور. مينفعش تظهري دلوقتي، الأمر منتهي. ومن ثم أمسك بجهاز التحكم وأشعل التلفاز،

فارأت إحدى المذيعات تقول: "في حفل زفاف رجل الأعمال المشهور ليث الشناوي وسيدة الأعمال لوسيندا البحيري، تمت محاولة اغتيال ليث الشناوي، ولكن أصيبت زوجته السابقة بدلاً عنه. وبعد عدة ساعات في صراعها مع الموت، انتقلت إلى رحمة الله". أغلق خالد التلفاز، فتحدثت حور بضيق: ده انت مرتب كل حاجة بقا. خالد: كان لازم أعمل كده عشان أحميكوا منهم. حور: تحمينا من مين؟ من اللي فضلتها علينا زمان؟ من اللي كذبتني واتهمتني بسببها؟

من واحدة متستاهلش؟ طلعتني كدابة وحرامية عشانها وعشان تعزز غرورها؟ يا أخي ده انت اللي مربيني، حتى على إيدك مفكرتش في مرة إني أذيك، حتى أقولك كلمة تجرحك؟ ده انت بسببك اتقطعت العلاقة اللي ما بين أمي وأختها الوحيدة. انت وجعتني أكتر من أي شخص، يا خالد. فاكر ولا تحب أفكرك؟ اقترب خالد وجلس بجوارها وتحدث بحزن: أنا عارف إني غلطت في حقك وحق أمي وأمك كتير، بس أعمل إيه؟

حبي ليها كان أعمى. أنا اتعاقبت أشد عقاب ممكن أي أب يتعاقبه. اتحرمت من بنتي 3 سنين وأنا فاكرها ميتة، واتصدمت فيها أوي بعد ما أخدت ربع ممتلكاتي اللي كان مكتوب باسمها. أنا عارف إني مهما قولت ده مش هيبرر اللي عملته، بس أنا بجد ندمان وبحاول أصلح غلطي. أهو بحاول أخليها متأذيش حد فيكم. أنا لو كنت سبتك في المستشفى...

كان زمانها مخلصة عليكي دلوقتي. كانت ممكن ترشي أي حد يموتك، ومكنش حد هيحس بحاجة. أنا عملت كل ده عشان أحميكي انتي وليث. ودلوقتي عز بين إيدي، بس أنا مش هقتله، أنا هخليه عايش لحد الوقت المناسب اللي أسيبه فيه يخلصوا على بعض.

حور: أنا خايفة على ليث أوي يا خالد. خايفة يتأذى. أنا مش عارفة هي عايزة مني إيه لسه. من ساعة ما كنا مع بعض في الجامعة وهي بتكرهني أوي. أنا مش عارفة ليه، يمكن عشان الكل كان بيحبني، بس ده ميدهاش سبب إنها تعمل كل ده معايا. خالد: اطمني يا حور، هتتكشف قريب أوي ونهايتها على إيدي. دلوقتي ارتاحي عشان تتعافي بسرعة، عشان تساعديني في خطتي، فاهمة؟ أشارت حور رأسها بالإيجاب، فابتسم خالد واتجه للخارج.

في فيلا ليث، استيقظ ليث على صوت لوسيندا المزعج. ليث بضيق شديد: أنا مش قولتلك متدخليش الأوضة دي. لوسيندا: يا بيبي، في ناس بتسأل عنك تحت. هب ليث واقفًا واتجه للأسفل، فوجد الحاج محمد والد حور وأمل والدة حور. أمل بدموع: بنتي فين يا ليث؟ بنتي حصلها إيه؟ وإزاي تدفنوها من غير ما أشوفها؟ مين اداك الحق؟ ها؟ مين؟ قولي... كانت كلماتها الأخيرة أشبه بالصراخ.

تدخلت حياة محاولة تهدئتها: اهدي يا ماما عشان خاطري، اهدي. حور كانت بتدافع عنه لآخر نفس فيها، زي ما هو كان بيعمل. هو ميتلمش على حاجة، فا ارجوكي اهدي. محمد بصوت مهزوز: بنتي فين يا ليث بيه؟ أخدتها مني أسبوعين وبعدين موتها؟ ليه؟ هي آذتك في إيه؟ قصرت معاك في إيه عشان تتجوز الحرباية دي عليها؟ وفوق كل ده، أخدت مكانك؟ الرصاصة...

ليث وهبطت دموعه: أنا والله ما أعرف ده حصل إزاي، صدقني يا عمي، ما أعرف. وبنتك والله أنا كنت بحبها، بس هي اللي طلبت الطلاق، مكنش في إيدي أي حاجة أعملها. تدخل ليل في الحديث قائلاً: اهدي يا عمي، اهدي أرجوكوا. تعالوا استريحوا دلوقتي، ورحمة حور لترتاحوا دلوقتي، وبلاش نتحاسب في الكلام ده دلوقتي. امتثل كلا من أمل ومحمد لحديث ليل، وتوجهوا إلى إحدى الغرف. ومن ثم عاد ليث، فوجد لوسيندا تحاول التقرب منه. حياة وهي تمسك بيد

ليث وتتجه لحديقة المنزل: تعالي معايا، أنا عايزة في كلمتين على انفراد. خرج ليث وحياة للخارج، فتحدث ليث وهو يمسح دموعه: خير يا حياة؟ عايزة تتهميني انتي كمان؟ حياة بحزن: لا يا ليث، أنا عارفة إنك كنت بتحب حور الله يرحمها. بس حسيت إنك مش طايق لوسيندا، فقولت أبعدك من جنبها. أنا طول عمري هدعمك يا ليث، متخافش. ليث: شكراً ليكي يا حياة.

مرت بضعة أسابيع، وأصبح ليث يحب الجلوس وحيدًا في غرفة حور للغاية، ولم يستطع نسيانها أبدًا. مع كل محاولة لوسيندا معه، أصبح لا يشعر بمن حوله، وتغير شامل حدث في شخصيته. أصبح من رجل أعمال متوسط القوة إلى رجل أعمال قوي للغاية، وقاسٍ بعض الشيء. وفي يوم ما، استقل سيارته متجهًا لشركة الأسيوطي.

في شركة الأسيوطي، كانت حور تجلس مع خالد يتبادلون الحديث. كانت جالسة وتوالي ظهرها لباب الدخول، وفجأة سمعت صوته الرجولي الذي اشتاقت إليه. ولكن هب خالد من مقعده واتجه نحو ليث، محاولًا تغطية ظهر حور حتى لا يراها ليث وتنكشف كل مخططاته في الوقت الخاطئ. ليث: أنا جاي أبلغك موافقتي على دمج الشغل بيني وبينك. خالد بتوتر: هايل. طيب هنعمل حفلة لتوقيع العقود. حدد الوقت اللي يناسبك وسيبه للسكرتيرة اللي بره، أو بلغوني.

ليث وهو ينظر للخلف: طيب، مش تعرفنا ووووووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...