عز: وانت ناوي على إيه! لوسيندا بابتسامة خبيثة: ناوي ألعب بكل الأدلة اللي ضد حور وأخليه يتجوزني. عز: هتتجوزي اللي كان سبب في موت أختك يا لوسيندا؟ لوسيندا ببرود: أختي كانت غبية، فكان لازم تموت يا عز. عز بعصبية: انت بتتكلم ببرود كده ليه، كأنها مش أختك اللي ماتت. انت ليه مبتحسيش ومعندكيش دم كده؟ لوسيندا: بقولك إيه، انت بتتكلم من قلبك. وفي شغلنا ده معندناش لا حب ولا مشاعر، انت فاهم!
عز بامتعاض: أنا مش عارف إيه هو شغلنا بالظبط. إيه هو شغلنا اللي يخسرني حبيبتي واللي هي أختك في نفس الوقت؟ ما تجاوب. لوسيندا: ده شيء ميخصكش. كل اللي يخصك إنك تنفذ الأوامر وبس. ودلوقتي هتصلك بالدكتور عشان يجي يعالجك. عن إذنك. تركته لوسيندا. واخذ يتذكر حبيبته وهي تلفظ عباراتها الأخيرة. أغمض عينيه بقوة محاولاً السيطرة على عباراته كي لا تخونه وتسقط.
عند حور وليث في المستشفى. أخذت حور تبكي في صمت. فنظر إليها بضيق مردفاً: انت بتعيطي ليه دلوقتي! نظرت حور للجهة الأخرى وأخذت تتعالى شهقاتها. مد ليث يده وأمسك بوجهها بلطف وأداره إليه. وأخذ يجفف دموعها بلطف متحدثاً بنبرة تملؤها الحنان: ممكن تبطلي عياط بقى. دموعك دي بتحرقني من جوا. أرجوكي كفاية، خلاص اللي حصل حصل. رفعت حور يدها ووضعتها على وجهه قائلة بامتنان: شكراً. أمسك ليث يدها وطبع قبلة عليها قائلاً: على إيه بس!
حور وهي تسحب يدها بارتباك: على إنقاذك ليا بس. صحيح، انت عرفت طريقي منين؟ ابتسم قائلاً: من السواق اللي وصلك على المكان المهجور. حور باستغراب: إزاي برضه؟ والسواق عرف منين المكان اللي هياخدني ليه عز؟ ابتسم بسخرية وتذكر حديث السائق. *فلاش باك* خرج ليث سريعاً من الفيلا بعد حديث والدته. فوجد السائق يقف في إحدى الزوايا ويتحدث في الهاتف بقلق: ياهانم، مش هفتح بوقي والله. أرجوكي متأذيش عيالي، ملهمش ذنب. سأل: #.:…
السائق ويدعى حامد: حاضر. أغلق حامد الخط والتفت فوجد ليث خلفه وعيناه لا تبشر بالخير. حامد بتوتر: في حاجة يا ليث بيه؟ ليث وهو يمسكه من ذراعيه بغضب: مراتي فين! حامد بتلعثم: أنا أنا وأنا أعرف منين بس يا ليث بيه. صاح به للمرة الثانية بصوت دب الرعب في جسده: مراتي فين يا حاااامد!
حامد بخوف: والله كنت مجبور يا بيه. عشان عيالي. عز بيه كان طالب مني أوصلها على بيته القديم. وبعدين قالي مكان تاني أسيبها فيه وأمشي. هو ده كل اللي أعرفه والله. صرخ ليث بأحد الحراس أن يلقوه في الخارج وركض نحو سيارته وصعد بها وانطلق بسرعة. *باك* حور بصوت عالٍ: لييييث! روحت فين! ليث: ها، بتقول إيه! حور: كنت بتفكر في إيه! ليث: ولا حاجة. ارتاحي دلوقتي. أنا هطلع وأسيبك ترتاحي. وقف ليث وجاء ليذهب، ولكن أمسكت حور يده بسرعة.
فنظر إليها باندهاش: في إيه يا حور! حور بارتباك: هو اصل أنا مبحبش أقعد لوحدي. خليك قاعد معايا شوية. نظر ليث إليها وكان سيستسلم لما تريد، ولكن تلك الذكريات السيئة التي انطبعت في ذاكرته عنها، هاهي تهاجمه الآن وتجبره على الابتعاد. ترك ليث يد حور وتحدث ببرود: آسف. معنديش وقت. لازم أطلع عشان أنهي إجراءات خروجك. وكمان عندي شغل كتير. عن إذنك. خرج ليث وترك حور غارقة في أفكارها. هل يحبها أم يكرهها!
أما عن ليث، فاتجه للحسابات لدفع الحساب الخاص بها وإنهاء الإجراءات اللازمة لخروجها. أتم ليث الإجراءات اللازمة وأخبره الطبيب بأن ترتاح ولا تبذل أي مجهود. عاد ليث لغرفتها مرة أخرى فوجدها تحاول النهوض. فتقدم نحوها وحملها بين ذراعيه. حور بخوف: نزلني! في إيه! لم يتحدث بحرف آخر واتجه بها لخارج الغرفة ومن ثم خرج من المستشفى واتجه لسيارته. فتح الباب الأمامي ووضعها برفق وصعد بجوارها وانطلق بالسيارة نحو الفيلا الخاصة به.
في الطريق، أخذت حور تنظر إليه بتفحص. ومن ثم أردفت قائلة: هو ممكن أسألك سؤال! ليث وهو ينظر للطريق: لا. حور: انت بتكرهني ليه! أوقف ليث السيارة فجأة ونظر إليها نظرات لم تفهمها. ومن ثم أعاد تدوير السيارة وانطلق بها مرة أخرى. حور: أيوه برضو مجاوبتنيش. ليث ببرود: مش عاوز أسمع صوتك. وأمي متعرفش كل اللي حصل، فاهمة!
هزت حور رأسها بتفهم. وبعد مرور ربع ساعة، وصل الاثنان إلى الفيلا. فأنزل ليث وحمل حور مرة أخرى بين ذراعيه. وكانت كريمة تنتظرهم في الداخل. كريمة: حمدلله على سلامتكم. ليث بابتسامة صغيرة: الله يسلمك يا ماما. نظرت كريمة لحور بقلق، فايبدو على ملامح وجهها الإرهاق الشديد: مالك يا حور! ليث: نتكلم بعدين يا أمي. حور تعبانة دلوقتي ومحتاجة ترتاح. كريمة: ماشي يا حبيبي. خدها واطلعوا عشان ترتاحوا. الوقت اتأخر. ليث: تصبحي على خير.
صعد ليث لغرفتهم ووضع حور برفق على الفراش. واتجه نحو الباب ليخرج. حور: انت رايح فين! ليث: أظن حاجة متخصكيش. ياريت ترتاحي وتبطلي أسئلة. خرج ليث من الغرفة واتجه للغرفة الأخرى. دلف للداخل واتجه ليبدل ثيابه. ومن ثم ألقى بجسده على الفراش وأغلق عينيه ليذهب في ثبات عميق. أما عن حور، فاظلت تفكر كثيراً حتى غلبها النوم. في اليوم التالي، استيقظ ليث على صوت رنين هاتفه المتواصل. فأجاب بصوت ناعس: الو.
أمجد: اصحى يا ليث. في مصيبة في الشغل والدنيا مقلوبة هنا. ليث: في إيه على الصبح يا أمجد! أمجد: شركة خالد الأسيوطي أخدت الصفقة اللي كانت جيالنا. ده قاصد يضربنا في السواق يا ليث. تعالي بسرعة. أغلق ليث الخط واتجه نحو خزانته وارتدى بنطال باللون الأسود وقميص باللون الأبيض. وجاء ليغلق آخر زر في قميصه سمع صراخ حور.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!