تابعت بعصبية: رد عليا انت بتهزر انت مستحيل تسيبني لا انت مستحيل تسيبني مستحيل… اتمت كلمتها الأخيرة وسقطت مغشياً عليها. أمسكها ليث محتضناً إياها كي لا تسقط أرضاً وسط صدمة الجميع. حملها واتجه بها للغرفة وطلب من ليل إحضار بعض الماء حتى يحضر الطبيب. وضعها على الفراش برفق وأمسك بكوب الماء ووضع بعض القطرات على يده وأخذ يلقيها على وجهها محاولاً إفاقتها حتى بدأت تفيق. حياة بلهفة: حور حور انتي كويسة ياحبيبتي.
هبطت دموعها بغزارة وهي تشير برأسها أنها بخير. نظرت حولها فوجدته جالساً بجوارها فتحدثت بعصبية: اطلع بره انت عاوز مني إيه اطلع بره. روحلها مهي شبهك انت واحد مبتحسش. كريمة بحزن: اهدي يابنتي هو أكيد كان بيهزر. ليث ببرود: لأ ما بهزرش ياماما. أنا ولوسي فرحنا بعد يومين. ياريت ترتبي كل حاجة وأنا وحور هنطلق. لازم كل واحد يشوف حياته بقى لأننا مش مرتاحين مع بعض.
ليل خليك معاهم لحد ما الدكتور ييجي ويمشي. أنا ورايا شغل كتير بعد إذنكم. اتجه للخارج وترك حور تبكي بشدة على ما يحدث لها. في فيلا لوسيندا، دلفت إلى داخل الفيلا وأخذت تردد بعض كلمات الأغاني. فنظر الخدم لها باستغراب وصعدت إلى غرفتها ومن ثم التقطت هاتفها وأجرت اتصالاً بأحد الأصدقاء. لوسيندا: رامي عندي ليك خبر حلو أوي. رامي: خير يالوسيندا. لوسيندا: فرحي أنا وليث بعد يومين. رامي: ليث… أوعى تكوني تقصدي ليث الشناوي.
لوسيندا بابتسامة وهي تنظر لنفسها في المرآة: أيوه هو. عاوزة الخبر يملأ كل الجرايد والصحف والتلفزيون إن فرح لوسيندا البحيري وليث الشناوي بعد يومين. فاهم. أغلقت الخط وأخذت تبتسم بسعادة مردفة: وأخيراً يابن الشناوي هتبقى ليا أنا وبس. عند عز، كان يجلس في إحدى المنازل الصغيرة ويتحدث في هاتفه الخاص. عز: يعني إيه فرحهم كمان يومين؟ هو لعب عيال! وإزاي ليث يوافق أصلاً. الشخص: … عز: أنا عارف أنا هعمل إيه. سلام.
في فيلا ليث، حضر الطبيب وأخذ يتفحص وضع حور الصحي. كان ليث يقف خارج الغرفة يحاول سماع ما يقوله الطبيب ولكن دون جدوى. سمع صوت خطوات قادمة فاركض على الفور تجاه غرفته… اتجه ليل مع الطبيب ليوصله للخارج وصعد مرة أخرى ولكن هذه المرة نحو غرفة ليث… دلف للداخل قائلاً: انهيار عصبي. ليث بلا مبالاة: ألف سلامة عليها. ليل بعصبية: لأ أنا مش مصدق بجد. هي دي اللي كنت بتحكيلي عنها على طول وعن حبك ليها. انت إيه غيرك فجأة كدا؟ في إيه؟
ليث: لما تتكلم مع اللي أكبر منك اتكلم باحترام. ودي حياتي محدش ليه إنه يتدخل فيها. وأنا بقى زهقت من حبي ليها. هي واحدة مبتحسش ومش مقدرة حبي ده. ولوسيندا بتحبني وأنا كمان… قاطعه ليل بحدة: وانت مبتحبهاش ولا عمرك هتحب غير حور. اللي زيك مبيحبش غير مرة واحدة بس في حياته. وكل اللي بعدها مهما قولت إنك بتحبهم، فانت هتبقى كداب. لأنك هتبقى بتفكر فيها وبس. راجع نفسك تاني ياليث بدل ما ترجع تندم بعدين.
خرج ليل وترك ليث للمرة الثانية اليوم يترك وحيداً ضائعاً بين أفكاره. في المساء، في غرفة حور، خرجت حياة وجلست كريمة بجوار حور محاولة تهدئتها. كريمة: ياحبيبتي كفاية عياط بقى عشان خاطري. حور: انتي مش فاهمة حاجة ياماما. أنا تعبانة أوي ومحدش حاسس باللي جوايا. كريمة بحزن: احكيلي ياحبيبتي يمكن أقدر أساعدك.
حور ببكاء: أنا غلطت كتير أوي في حقه وعارفة إن لو اعتذرت ألف مرة منه مش هيسامحني. بس ما يعاقبنيش كدا ياماما. هو أنا وحشة للدرجادي. كريمة: احكيلي من الأول اللي حصل ياحبيبتي. بدأت حور تقص على كريمة كل شيء حدث منذ مقابلة عز وغبائها على حبها له وكيف تم استغلالها من قبله. وقصت عليها كل شيء. وبعد أن انتهت نظرت إليها فوجدتها تنظر إليها بصمت. حور بدموع: قولي حاجة ياماما. متفضليش ساكتة كدا.
كريمة: انتي غلطتي ياحور. انتي كبيرة وناضجة وفاهمة. أنا مش عارفة أطلعك غلطانة ولا مضحوك عليكي. أنا مش فاهمة حاجة. أنا كل اللي أعرفه دلوقتي إن ابني بيحبك بجد. وإلا ماكنش كدب عليا بخصوص ابنك. ومكنش كدب عليا إنك اتخطفتي مش هربتي. أنا معرفش ليث ليه ضعيف أوي قدامك كدا. بس كل اللي هقولهولك ربنا يهديكي. وطالما اعترفتي بغلطك وحسيتي بالذنب تبقي بدأتي تحبيه. متديلوش فرصة يسيبك. ابني لما كنتي بعيدة عنه مكنش بيرحم حد. وكنت بكون مش عارفة أتكلم معاه. متخليش واحدة تانية تاخده منك يابنتي.
خرجت كريمة من الغرفة تاركة حور تفكر كثيراً حتى ذهبت في سبات عميق… انطوى الليل سريعاً على أبطالنا. وفي صباح اليوم التالي استيقظت حور على صوت حياة المزعج. حور بضيق: في إيه ياحياة على الصبح؟ حياة: الحرباية جت. قصدي لوسيندا دي جت وفي أوضة ليث دلوقتي. انتفضت حور من على الفراش واتجهت نحو غرفته فوجدتها تجلس جواره على الفراش وتحاول إيقاظه. فتقدمت منها بغضب وجذبتها لتقف أمامها بغضب.
حور بغضب: انتي إزاي تدخلي أوضة جوزي وهو نايم. لوسيندا وهي تدفعها للخلف: ابعدي كدا وكفاية أوي تمثيل إنك الزوجة المثالية. وأنا هبقى مراته يعني من حقي أعمل أي حاجة. وانتي متدخليش. هب ليث واقفاً من على الفراش: انتوا في إيه انتوا الاتنين على الصبح… ومن ثم وجه حديثه لحور: وانتي إيه دخلك أوضتي أصلاً. حور: هي اللي إيه دخلها أوضتك. انتوا لسه متجوزتوش عشان تديها كل الصلحيات دي يا أستاذ ليث.
ليث: الزمي حدودك بقى وكفاية تمثيل لحد هنا. انتي إيه مشبعتيش تمثيل. اطلعي برا ومتدخليش في حياتي الشخصية. انتي سامعة. خرجت حور بغضب شديد وذهبت لغرفتها وأخذت تجوب الغرفة ذهاباً وإياباً في غضب. أما عن ليث، جاءت لوسيندا لتتحدث فاسبقها ليث: وانتي كمان اطلعي برا عشان أغير هدومي. خرجت الأخرى في ضيق شديد. وزفر ليث بضيق واتجه للخزانة ليلتقط بدلته وهم بدخول المرحاض لتغيير ملابسه. في غرفة حور.
حور في نفسها: آآآه ياحيوان ياجزمة. بتكسفني قدامها وكمان بتديها الحق أكتر مني… ما أنتي اللي عبيطة وكان بين إيدك وبيحبك. انتي بس ضيعتيه. يعني إيه خلاص مفيش أمل. لأ مش هسيبه يتجوزها حتى لو على جثتي. بعد مرور ربع ساعة، خرج ليث من المرحاض في كامل أناقته واتجه للخارج دون الحديث مع أحد. أخذ لوسيندا واتجهوا لشراء فستان الزفاف وبذلته.
مر اليوم سريعاً دون شيء مميز. وفي المساء كانت حور تنتظر قدوم ليث فوجدته يدلف من باب الفيلا. فأشرعت في ادعاء النوم. اقترب هو منها وحاول إفاقتها ولكن دون جدوى. فاحملها واتجه بها إلى غرفتها ووضعها على الفراش وأخذ يتأمل ملامح وجهها الهادئة. وجاء ليتجه للخارج فاأوقفته كلماتها. حور: ليث ارجوك متسبنيش. أنا مصدقة لقيتك. بلاش تتجوزها. ليث بابتسامة حزن: متأخر أوي يامدام حور.
اتجه للخارج ودلف لغرفته ليلقي بجسده على الفراش محاولاً طرد كلماتها من ذهنه. بعد مرور يومين تحت محاولات حور في تقريب ليث منها، ولكن فشلت كل محاولاتها… جاء موعد زفاف لوسيندا وليث. وفي هذا اليوم، أخذت حور تبكي بشدة. فها هو الآن سيعقد قرانه على غيرها ولم تستطع استمالة فؤاده. في المساء ارتدت حور ملابسها المكونة من فستان فيروزي بكم وطويل وحجاب من نفس اللون. وجاءت لتخرج. قولكن أوقفها صوت رنين هاتفها. حور: الو.
الشخص: مدام حور معايا. حور: أيوه مين أنت؟ الشخص: أنا فاعل خير. جوزك ياست هانم عز بيه ناوي يخلص عليه النهارده في الفرح. ياريت ميروحش الفرح. سلام. ألقت حور الهاتف وركضت للأسفل لتلحق به. خرجت من باب الفيلا باحثة عنه بعينيها فوجدته يتجه نحو سيارته. فاركضت نحوه وأمسكته من ذراعه ووقفت أمامه بعيون متوسلة قبل أن تهبط دموعها بغزارة. أردفت قائلة بوهن: انت ليه بتعمل معايا كدا ياليث؟ أنا اعتذرتلك مليون مرة. انت ليه بتكرهني كدا.
ابتسم بوجع قائلاً: أيوا انتي عندك حق. أنا بكرهك. ياريت تبعدي من قدام العربية. أنا فرحي النهارده أنا ولوسيندا ومش عاوز أتأخر عليها. حور بدموع: وأنا إيه؟ طب أنقذتني منه ليه طالما مش عاوزني في حياتك ياليث. انتوا الاتنين شبه بعض. متختلفوش حاجة عن بعض. كدابين. ليث بجمود: أيوا احنا كدابين. ودي حياتي وأنا حر فيها. بعد إذنك. تركها وصعد بسيارته لينطلق بها نحو القاعة المخصصة بزفافه.
أوقفت حور سيارة أجرة وأعطته عنوان القاعة لتذهب خلف ليث. دلف ليث للقاعة ممسكاً بذراع لوسيندا وسط تهاني الجميع. أما عن حور، فنزلت من سيارة الأجرة واتجهت نحو القاعة. أمسكت حور بفستانها واتجهت سريعاً نحو ليث لتحتضنه بشدة وسط اندهاش الجميع. انتفضت حور بين أحضانه ومن ثم… أبعدها ليث عنه ببطء وجاء ليتحدث ولكن وجد دموعها تنهمر على وجهها بوجع وتمسك بذراعيه بشدة وعلامة الوجع تظهر على وجهها. ليث: مالك ياحور في إيه؟
حور بدموع وبصوت متقطع: غلطت لما قولتلك سيبه يعيش. ودفعت تمن غلطتي دلوقتي. ومن ثم سقطت مغشياً عليها. انفزع ليث عندما رآها تسقط وانحنى لمستواها ورفع رأسها وأخذ يحاول إفاقتها. ولكن انصدم عندما رأى يده تتلطخ بدمائها و…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!