الفصل 12 | من 24 فصل

رواية القاسي يعشق الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سمسمة سيد

المشاهدات
18
كلمة
1,114
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

لوسيندا وهي تقترب وتجلس على مكتبه: ليك عندي عرض حلو. ليث: عرض إيه؟ لوسيندا: مقابل إن أهل حور وأمك والناس ما يعرفوش حقيقة جوازكم وحقيقة حور، لازم تتجوزني. انعقد حاجبي ليث كعلامة على انزعاجه: أنا مش فاهم إنتي بتتكلمي عن إيه! وحقيقة جواز إيه وحقيقة حور إيه! إنتي شاربة حاجة على الصبح. لوسيندا وهي تتجه نحوه: لا يا روحي مش شاربة حاجة، ولا هو اللي يعرف كل حاجة عنكم يبقى شارب! وخليني أقولك أنا أعرف إيه عن حوريتك؟

أعرف إن الحلوة هربت مع عز واتجوزته عرفي من ورا أهلها، وأعرف إنها كانت حامل من عز برضه مش منك، وأعرف إن سبب نزول البيبي هو عز، وأعرف كل الاتفاقات اللي بينك وبينه. ابتسم ليث على حديثها، فانظرت له بضيق، فردف هو قائلاً: كل كلامك حلو بس معاكي أدلة بقى؟ اثبتي يا لوسي. أصدرت لوسيندا ضحكة رنانة: بس كدا من عيوني. التقطت لوسيندا هاتفها وأخذت تعبث بإحدى الأشياء، ومن ثم

وضعته أمام عينيه وأضافت: طبعًا دي حاجة بسيطة من اللي معايا ضد حور. نظر ليث إليها بغضب، فكان الفيديو الذي يراه يحتوي على إمضاء حور على أوراق زواجها من عز وأول ليلة لهما كزوجين، فتحدث بغضب: أنا كنت فاكر إن مفيش أحقر من عز، بس طلعتي أحقر منه. لوسيندا: تؤ تؤ يا بيبي، شكلك حلو موت وإنت متعصب. ها، قولي بقى فرحنا امتى؟ أنا بقول نخليه كمان يومين، إيه رأيك؟

أنا هعزم كل البيزنس مان اللي أعرفهم، وإنت اعزم صحابك، وبكرة طول اليوم هتبقى معايا عشان نروح نختار الفستان والبدلة ونلحق نطبع الدعوات. ليث بضيق: اعملي اللي عاوزاه. لوسيندا وهي تهم بالرحيل: طيب سلام يا روحي عشان ألحق أحضر من دلوقتي، هتوحشني موت. خرجت لوسيندا من مكتب ليث تاركة وراءها بركان غاضب للغاية. دلف أمجد للداخل متحدثًا: هو في إيه؟ لوسيندا البحيري كانت بتعمل إيه هنا؟

ليث: أنا ولوسيندا هنتجوز، احجز القاعة وظبط الأمور، الفرح بعد يومين. فتح أمجد فمه دليلاً على الصدمة: ها! إنت بتقول إيه؟ ليث: اللي سمعته يا أمجد، نفذ. أمجد: ومدام حور ووالدتك؟ ليث: أنا وحور هنطلق وكل واحد يشوف حياته، وأنا عايز أشوف حياتي. أمجد: أنا آسف، اعفيني، أنا مش هقدر أشوفك بتدمر حياتك وأفضل واقف بتفرج، لا وكمان أساعدك. بعد إذنك، ويا ريت تراجع نفسك تاني. خرج أمجد وترك ليث حزيناً للغاية.

ليث: يارب، أنا عملت إيه في دنيتي عشان يحصلي كل ده؟ خليك جنبي يارب 🙁. في فيلا ليث، وقفت حور أمام مرآة المرحاض وأخذت تنظر لصورتها المنعكسة. أصبح وجهها شاحبًا للغاية وتغير لونه إلى الأصفر، وتلك العلامات السوداء أسفل عينيها. حور في نفسها: أنا إيه اللي بعمله في نفسي ده؟ أنا ليه كدا؟ ليه غبية؟ ليه حبيت واحد ما عندوش كرامة ولا دم، وكان بيستغلني عشان مصالحه؟

واللي حبني بجد مش بقدمله حاجة غير الوجع وبس، وع طول بشك فيه وبأتهمه إنه بني آدم مش كويس. ليه كل لحظة بتبقى حلوة بينا بضيعها بغبائي؟ أنا معتش لاقية نفسي. طب إيه حصل امبارح وكلامه صح؟ يعني أنا ما كنتش في وعيي مثلاً؟ هو عنده حق في كل كلمة قالها. أنا بدل ما أعوضه عن كل اللي حصل بزودها عليه. أنا آسفة يا ليث، يا ريت تسامحني. أنا هحاول أصلح من نفسي.

خرجت حور من المرحاض واتجهت نحو خزانتها وارتدت ثيابها المكونة من بنطال واسع وبلوزة بكم قصير بعض الشيء، ووضعت طرحة خفيفة لتداري خصلاتها، واتجهت للخارج لتجلس بحديقة المنزل وشردت في أفكارها... أفاقت من شرودها على يد شقيقتها، فنظرت لها وابتسمت قائلة: اقعدي يا حياة.

حياة: أنا آسفة على الطريقة اللي كلمتك بيها، بس أنا متعودتش أسكت عن الغلط، زي ما إنتي عودتيني زمان. وأنا مش عايزة أشوف أختي بتضيع وأسكت. متزعليش مني ونبي يا حور... أنهت جملتها الأخيرة وبكت بشدة مرددة: أنا آسفة. وقفت حور وجذبتها لأحضانها مرددة: إنتي أختي الصغيرة يا حياة، بس بنصيحتك وعقلك بقيتي أكبر مني بكتير. إنتي وعيتيني على حاجات كتير قوي، شكراً، وأسفة، متزعليش مني. هبطت تلك الدمعة المتمرّدة على وجه حور. ابتعدت

حياة عنها مردفة بمرح: بس إنتي كنتي شاربة إيه امبارح عشان تعملي كدا؟ حور بعدم فهم: مش فاهمة. حياة: امبارح لما كنت أنا وليث بنتكلم، دخلتي فجأة وقولتيلي اطلعي يابت بره عايزة حبيبي في كلمة. أنا خوفت منك الصراحة، وفي نفس الوقت اندهشت من التغير المفاجئ ده. حور: أنا مش فاكرة حاجة من اللي حصل امبارح بجد. أنا آخر حاجة فاكراها إني شربت عصير وبس كدا. حياة بلا مبالاة: عادي عادي، بتحصل كتير يا أختي. ابتسمت

حور على كلمات حياة وأضافت: الأ قوليلي صحيح، إنتي لما جيتي كانت هدومك متوسخة ليه وشعرك منعكش؟ حياة بتذمر: سواق متخلف بهدلني بمية الشارع يا أختي، والحقود التاني اللي هنا استلمني أسئلة وافتكرني متشرّدة. جته القرف في حلاوته. أطلقت حور ضحكة تدل على مدى سعادتها: يخربيتك، أوعى تكوني قصدك ليل. حياة: أيوا هو في غيره؟ هزقني لما جيت. قاطعهم صوته الرجولي المازح: أنا سامع حد بيجيب في اسمي.

حياة بتمثيل الاختناق: آآه هموت، مش قادرة، الأكسجين اتشفط. ليل وهو يوجه حديثه لحور: بس إنتي يا رورو مش شبه ناس متشرّدة هنا، لا في الطبع ولا الأسلوب ولا حتى الجمال. حياة: حور أنا طالعة أوضتي. ابتسم ليل على إزعاجه لتلك الطفلة، فردفت حور قائلة: خدي يا بنتي، رايحة فين؟ خليكي قاعدة معايا. حياة: لا أصل في شياطين هنا، ومينفعش الملائكة تقعد مع الشياطين، على رأي اللي قال: "إذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة". هههه. بعد إذنك.

صعدت حياة لغرفتها، فتحدث ليل بانزعاج: هي أختك دي على طول كدا دبش زي ما بتقولوا؟ حور بابتسامة: والله حياة طيبة جداً ودمها خفيف قوي، بس مبتحبش حد يرخم عليها أو يستقل بيها. متزعلش منها. ليل: بس إنتي ليه على طول قاعدة بالحجاب مع إن مفيش حد غريب؟ حور: الشغالين اللي هنا والحراس، مينفعش شعري يبان قدام غريب، حرام. ليل: أنا مستغرب بصراحة، إنتي وليث مش لايقين على بعض، يعني إنتي متحفظة شوية وهو...

حور: بلاش كلام في ضهر الناس يا ليل، وربنا يهديه ويهديك. بعد إذنك، هدخل أحضرله الغدا. في فيلا الأسيوطي، دلف خالد الفيلا، فاركضت نحوه تلك الصغيرة تحتضنه. سجي: وحشتني قوي يا بابي. خالد وهو يحملها ويقبلها بشدة: وإنتي كمان يا حبيبة قلبي، وحشتيني موت. سجي: أنا زعلانة منك عشان اتأخرت عليا كتير. خالد: معلش يا قمري، ما إنتي عارفة بابي عنده شغل كتير. وبعدين إنتي لسه لابسة السلسلة دي ليه؟ مش قلتلك أقلعيها.

سجي: لا، دي فيها صورة مامي، مش هقلعها. هي السلسلة دي هي اللي خلتك تلاقيني وأجي أعيش معاك هنا. خالد بضيق: ماشي يا أم نص لسان، يلا روحي العبي. أنزلها خالد، فركضت الصغيرة نحو ألعابها. وجد خالد من يربت على كتفه ببطء، فالتفت وابتسم: عاملة إيه يا ست الكل؟ ابتسمت يسري قائلة: أنا تمام يا حبيبي، إنت عامل إيه؟ وبنتك زعلان منها ليه؟ خالد: مش زعلان يا أمي ولا حاجة، بس مش عايز أي ذكرى للحرباية دي معاها.

يسري: معلش يا حبيبي، صغيرة برضه لسه متفهمش، اصبر عليها. في فيلا ليث، وصل ليث الفيلا فوجد كريمة وحور يقفان ويتحدثان في أمر ما، وحياة تجلس على إحدى المقاعد، وليل يجلس على المقعد المقابل لحياة، فأنتبهت كريمة لوجوده، ولكن لاحظت علامات الانزعاج على وجهه. كريمة: مالك يا حبيبي؟ في حاجة في الشغل مضايقاك ولا إيه؟ التفتت حور تجاهه بابتسامة صغيرة: ياآآه، أخيراً جيت، كلنا مستنينك عشان الغدا. ليث ببرود: أنا هتجوز يا ماما.

كريمة وحور بصدمة: نعم؟ ليث: إيه، مسمعتوش؟ هتجوز أنا ولوسيندا كمان يومين. أحست حور بدوار شديد وحاولت مقاومته، وتقدمت منه ممسكة بثيابه قائلة: لا، إنت أكيد بتهزر ياليث، صح؟ ثم تابعت بعصبية: رد عليا، إنت بتهزر! إنت مستحيل تسيبني، لا، إنت مستحيل تسيبني، مستحيل... أتمت كلمتها الأخيرة وسقطت مغشياً عليها ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...