تحميل رواية «القدر» PDF
بقلم رحمة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وانا مقبلش اعيش مع واحد بيبص ليا بنظرة استصغار! انت فاكر نفسك مين؟ = اوعي تفكري اني هسيب الوضع بالشكل ده، وصدقيني انتِ آخر واحدة هفكر إني اتجوزها أو حتى أحبها! أول لقاء! بين اتنين اعتقد مجبورين على اللقاء ده. أنا مثلاً من بابا وهو معرفش مين اللي مشي كلامه عليه، وفي الآخر بيتكلم بكل العجرفة والغرور ده. كان أول لقاء، وإن شاء الله هيكون الأخير، على جثتي إنه الجوازة دي تتم! فاكر نفسه نزار قباني ولا إيه.. – يا ماما أبوس إيدك أقنعيه بقى. الأم: أعمل إيه يا عهد، أبوكي مصمم عليه، وغير كده ابن صاحبه اللي...
رواية القدر الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة ايمن
طق طق طق
عمر بديق ونظر للهاتف
: يا ماما بقي مش عايز افطر سيبك مني
بفتح الباب ببراءه
- طيب عادي انا ادخل؟
عمر بالاعتدال من السرير بهدوء
: عهد، اكيد اتفضلي
قفلت الباب واتجهت لي ببتسامه صافيه و ودوده حبتين
وانا برفع نفسي علي السرير واسحب مخده من جنبه احضنها
واقعد قصاده وانا بسال برزانه:
- مِزعّلك؟
عمر بتوتر
- مين دي؟
بغمزه:
- صحبتك الي كنت بتكلمها وبتقلها روحي دي؟
عمر بتوتر قليلا
: قصدك وتين؟
- امم قصدي وتين
ابستم بخفه وحرك ايده علي شعره بإحراج، مجرد ما ذكرت اسمها لمعت عينيه، بين صفاء قلبه وحبه ليها، شفاف في مشاعره اتجاها
عمر هو انا عنست ول اي، عادي اغير منها وهي بنوته عندها ١٨ سنه ولو اتجوزت بدري كنت خلفت قدها ؟!
ياربي علي الجيل ده.
قطعت افكاري وانا ببتسم له بهدوء ورّكز مع حركاته وعينيه
- لو قلتلك انه باين في عينيك اوي انك بتحبها وتاكدت انه هي السبب فعلا هتقولي؟
عمر بتنهيده
: عايزه اي يا عهد؟
- ول حاجه غير انك تفضفضلي مش اكتر، امم اي رئيك
ابتسم بهدوء وسكت شويه وهو بحرك عينيه ومركز في السقف
فعرفت انه هيخّرج كلام كتير مستعده وجاهزه جدا اني اسمعه.
عمر بشرود
: تَعرّفت عليها في المدرسه، كانت طالبه جديد في سنه اولي ثانوي، اول مره شوفتها كانت مع صحابها، بتضحك وشعرها الاسود الناعم بيتحرك علي كتفها وعيونها العسلي وغير لبسها الي كان هادى وشيك من وجهت نظري، مشفتهاش ول مره خرجه بحاجه
مستفزاني او مأفوره فيها زي باقي البنات.
مبتحطش ميكب لكن بتحب اللنسيز جدا
بتسيب شعرها مفرود ومبتحبش تربطه وده كان عجبني صراحه
لكن بتضيف احيانا اكستنشن عشان تتطوله وضيف في لون جريئ زي الازرق او الاحمر ف بحليها .
لبسها الاسود والازرق الغامق والكافيه والابيض
الي بيتراوح معظم لبسها بينهم
خطفتني من اول يوم جت في المدرسه عندنا، كنت انا في ٢ ثانوي الترم التاني، عشان هي انتقلت من مدرستها القديمه في نص السنه وحرفيا كانت تايه ومتوغوشه
اجتماعيه جدا، عملت صحاب من اول يوم لكن ملهاش خلطه بالولاد وبتتاعمل معاهم بكل زوق وده الي عاجبني فيها اكتر
كنت بحب ارقبها من بعيد في فتره لستراحه او الغداء ويااه علي حظي لو مستر حسام مدرس الMath ضفني مراقب في امتحان الرياضه علي فرقه اولي كلها، نظرا لحبه ليا وتفوقي... هه ايام ما كنت متفوق
كنت بشوفها محتاره وخايفه لكن ديما بتبهرني بنتيجتها والي حرفيا كانت top وlevel amazing وبكون ديما very proud بيها.
كلمت صاحبي وقلتله انه بحبها فقلي اكتبلها رساله او حتى اعزمها علي كافيه او رن عليها واعترفلها بس كنت متردد وخايف
خوفت لانها مبتكلمش اي حد
خوفت لانها بتصد اي ولد يكلمها وبتحرجه ومعتقدش عايز اكون الشخص ده ابدا، عشان كده قررت اني هصرحها في الوقت المناسب واستغل الفرصه الي هتيجي وإحتمال بعد تانيه ما تخلص لاني كنت مرهق اوي في المذاكره
ومره باباها كان تعبان واعتذرت عن إمتحان الmath وانا كنت المراقب عليهم واخدت بالي من عدم وجودها فسالت المستر وقلي انها غايبه لظروف طارئه وكنا في امتحانات الfinal واكيد مكنتش هتغيب غير بحاجه خطيره وعشان كده اي بقي
استغليت الفرصه وجيه الوقت المناسب
"ببتسامه جانبيه" بعتلها واتس اب بعد ما اخدت رقمها عادي من الفيس، كانت كتبه في سيره الذاتيه بروڤيل، المهم دخلت وسالتها عن غيابها بإحترام وقلتلي ونصحتها شويه في المذكره وقفلنا
يومها كنت طاير من الفرحه وجيت قلت لخالي عليها وقتها
وشجعني "بهمس" وكان هيشقطها مني بس انا منعته
ضحكت بهدوء بدون كلام ول مقاطعه فضحك هو كمان وكمل:
كنت بدخل اطمن عليها بين فتره وفتره واشوف حالتها وحاله والدها، لما رجعت كنت بشوفها كتير، في الاستراحه
في سنتر كانه بخرجوا واحنا بندخل فكنت بلمحها والقيها مركزه معايا، كنت بشوفها في طريق او كافيه جنب المدرسه وقعده فيه مع صحابها وبتصوره وعيني تيجي في عينها بسرعه واشوفها متوتره وتنزل عينيها بخضه وخدود حمره محتاجه تتاكل بصراحه
هه قلبي الصغير مستحملش و ل فتره وفتره بقت ايام والايام بقيت يوميا واليوميا بقت كل دقيقه
طول الاجازه الكبيره بنتكلم، الاجازه كانت فين والمصيف واني روحت الساحل وهي راحت العين سخنه، كنا بنبعت صور كتير لبعض وفي لحظه قلتلها بحبك وانا اصلا مش قادر امنعها اكتر من كده، ولما لقيتها بتبادلني المشاعر كنت اسعد إنسان في الوجود
قلت لخاله وشجعني وكمان لماما ومكنتش ممانعه ده
هو صراحه ماما مكنتش قريبه منى اوي الفتره دي هي وبابا بحكم الشغل والشركه كانت في مشكله
فانا اخدت منها الاوكي وخلاص ومسألتهاش ول حكتلها القصه بتاعتنا وبدايتها من اساسه، لكن خاله كان عارف طبعا.
واستمرت الاجازه واحنا بنقرب لبعض واعرف تفاصيلها وتعرف تفصيلي ونتعلق ببعض اكتر.
اختفت ابتسامته الي تحولت في لحظه لديق وملامح بارده
لشخص ضايع مش حلمَان، لشخص بيحاول العقل انه يسيطر عليه شويه من القلب الي سيطر علي كيانه وخلا منه شخص واهم وعاشق بدون حتي ما يشوف العواقب قدامه
شخص حاسس بضغط ودي احسن جمله تتقال بتعبير الي انا شايفه ده دلوقتي، بص للارض وبعدها لصوابعه وكمل:
دخلت تالته ثانوي شعبه علمي رياضه طبعا، حلمي اكون مهندس زي بابا وخاله واخليهم فاخرون بيا واشتغل مع خاله في شركته الي وعدني لو جبت مجموع كبير هيعرفني كل حاجه وهيخليني اقف معاه من اول يوم.
بدأت انشغل واخدها جد واقفل علي نفسي واذاكر لكن هي باباها توفي، كانت في حاله صدمه عشان كانت بتحبه جدا ، كنت قافل تلفوني وبرد عليها مره في الاسبوع وهي شجعتنى وكانت متفهمه جدا، لكن بعد ده كان لازم اكلمها كل يوم واطمن عليها واقف جنبها، شهر في اتنين في تلاته رجعنا نتكلم بشكل يومي تاني لكن...
ببرود اكتر، بمشاكل اكتر، بانها متسمعش كلامي وتقولي متحكمش فيها ومليش دعوه بيها وتمشي برأيها ودماغها ول كأني راجل وليا كلمه عليها واننا مرتبطين
لبسها بدا يديقني، قلت ممكن من صدمتها، ممكن تعبانه، ممكن اعصابها مشدوده ولازم استحملها زي ما انا بستحملها بليل كل يوم وهي بتعيط في تلفون ليا وانا بطمنها
مسبتهاش دقيقه واحده لكن ده ترتب عليه، اهمال في المذاكره، غيابي من السنتر كتير عشان ارحلها وكدبي علي ماما اني هتاخر في سنتر وانا اصلا مروحتش وقاعد معاها عشان بتكون تعبانه وخايفه وا قنعها تيجي دروس و نروح اي مكان تغير جو بعد ما اخد اذن مامتها ومامتي واحيانا خاله كان بروح معانا هو و فري.. احم عشان ميسبنيش لوحدي.
ودلوقتي كان عندي امتحان وجبت اقل من ٢٥ من ٥٠
في الجبر و٢٠ من ٦٠ في الاستاتكيه وهندسه محلتش ول كلمه في الورقه وطلعت.
مستر حسام زعقلي وقلي اني مبقتش عمر الي يعرفه وانى خزلته ولو كملت كده مش هطول معهد حتي، هي بدأت تتمرد عليا وتستفزني، اه بتعتذر وبنرجع كويسين بس انا تعبت من مزاجها الي كل ساعه بشكل ده، ماما بتضغط عليا وكمان بابا الي بزعقلي ديما وبقولي مش بشوفك بتذاكر.
والمواد الاساسيه زي العربي وEnglish و الGerman الي انا حرفيا اهملتهم جدا لغروري انهم اسهل مواد وديما بقفل في تانيه لكن جيت افتحهم دلوقتي معرفتش حاجه خالص
غير الامتحانات الي قربت دي وانا خايف، خايف من كل حاجه يا عهد، حرفيا مفيش حاجه لميتها او حتي اضمنها ليكي
واقدر اقلك اني مذكرتش كويس ول مره بإتقان من اول السنه
لكن دلوقتي انا حرفيا لو شفت كتاب هقطعه، مفيش نفس ابدا اني حتي ابص فيه، او طاقه او حتي شغف
كل حاجه بضيع مني، حتي هي، انا خسرت كل حاجه!.
قال كده وضم جسمه ودفن راسه علي دراعه الي محاوط بيهم رجله وبتكلم وبتنفس بمنتهي الضعف بعد ما دموعه خانته قدامي وعيط بقله حيله علي وجعه
سيبته يطلع الي وجعه، سيبته يقول الي تعبه لعله يرتاح شويه
سيبته يخرج كم الاحباط واليأس الي جواه
بعد فتره مش طويله ول قصيره حركت ايدي بهدوء وحنيه علي شعره الناعم وانا ببتسمله بهدوء بعد ما رفع راسه شويه قدامى عشان تظهر عينيه من غير ما يحركها او يبعدها عن رجله ودراعه
مسدت راسه بإيدي وانا برحك صوابعى جواهم و برتبت خصلات شعره الناعمه وبتكلم بهدوء
: اولا هنتكلم عنها شويه، عن حبك الجميل ليها الي كان جميييل جدا لكن حضرتك شوهته
بصلي بستغراب وتركيز
: شوهته!
رديت عليه ببتسامه وانا بكمل بتأكيد وجديه
- طبعا شوهته، شوهته لما قربت اكتر ليها، لما محاولتش تقفل قلبك علي حبها ده وتعجب بيها من بعيد لبعيد للوقت المناسب، لكن طبعا مش الوقت المناسب الي انت فهمته وعملته وقتها واستغليت الفرصه فعلا وهو تعب
باباها، الوقت المناسب الي هو النضج الكافي والمسؤليه الجديه لما تكبر وتعتمد علي نفسك، الي مفروض كان يحصل فيه كل الي قلته ده
رد عليا عمر بتذمر توقعته منه ومن دماغه الي عايشه فيها المجتمع ومعشعشين جوه ارائه وافكاره اكتر من اي حاجه تانيه
: وانا لسسسه هستنى لماااا اكبر واكون بنضج الكافي زي ما بتقولي، كانت ارتبطت بغيري وش ومن زمان، عهد انا الشله بتاعتي كلها مرتبطه بنات وولاد، !?your are Crazy
ابتسمت بهدوء وانا بكمل
: خلينا نتفق اتفاق، صحابك والمجتمع والناس الي حاوليك حتي لو كانوا ماما وخاله شخصيا حتي لو عهد الي هي انا قلنا حاجه مش شرط تبقي صح؟ حتي لو كل العالم اتفقوا عليها مش شرط تكون الحقيقه وصح ديما انت فهمني.
عمر ربنا لما نَزّل ادم من الجنه، نَزّل مقابل لي أبليس الي قله سأغوينهم اجمعين الا عبادك من هم المخلصين.
يعني اي، يعني ربنا لما نزل الدين الاسلام والي كان وقتها علي إيد الرسول ﷺ، قال وقتها الصح من الغلط، قال الي يرضيه والي ميرضهوش وضح انه الدنيا دي دار ابتلاء ودار اختبار وحساب
اتكلم عن الجنه ونار ، القرآن الكريم الي نعرف منه كل كبيره وصغيّره في الحياه، رفيقك الاول في القبر، كلام الله الى هنتحاسب علي أهماله يوم القيامه كان بقول كتير
منهم الصح والي يرضي ربنا ومفروض يتعمل ومنهم الي لاء وميرضيش ربنا ومفروض ميتعملش.
احنا مبنمشيش ورا كلام الناس والمجتمع عشان احيانا كتيره مبكنش صح زي ما انت متخيل وتلبس في الحيطه
ول بنمشي ورا كلام صحابنا الي احيانا بنختار غلط ونكتشف ده بعد فوات الاوان لما يروحوا بينا لسكه ملهاش اخر
وطبا قصدي صحاب السوء
تعرف حتي احيانا الاهل ممكن يقولوا حاجه من غير ما ياخده بالهم وطبعا مبكنش قصدهم او أفكار المجتمع والسوشل ميديا مسيطره عليهم و تلقيها غلط! تخيل اه والله!
تعرف انت نفسك يا عمر، لو حسبت نفسك وقلت انا صح ول غلط هتلقي نفسك بتحدف شمال علطول لانه نفسك اماره بسوء وده الي بقولوا.
عُمر الحب ابدا مكنش عيب لاننا مبنقدرش نسيطر علي قلبنا لكن الحب العفيف هو أطهر انواع الحب، الي هو بحب حد نقفل بضبه والمفتاح ونشوف كده احم الباب منين؟!
بعد طبعا لما اوصل لسن وقدره تسمحلي بده.
كان ببصلي بتركيز وإهتمام وصمت كبير
فعرفت انه متقبل كلامي وقادر يستوعبه فكملت بنفس النبره الخافته والهاديه :
- نرجع تاني لحاجه مهمه وهو الوقت يعني اي برضه
يعني انت دلوقتي اي.. عمر صح؟
مهمتك اي في الوقت الحالي طالب صح؟ يعني مجاهدتك وطلبك للعلم وتركيزك عليه وسعي بغض النظر عن المشتتات حوليك مجهاده في سبيل الله!
والله! يعني انا دلوقتي كأني في قلب معركه وبحارب واي حاجه في فترتي الي ربنا كلفني بيها وعملتها بقبول وطيب نفس
ربنا هيرضي عني فيها، يااه ده كلام جميل والله
لازم تعرف انت فين يعمر، ترتب الفوضي الي جواك دي
ترتب أولوياتك والطرق الكتير الي عملها في دماغك دي ومعظمها وهميه وكل شويه تخبط في واحد وتقع
وهو اصلا مفيش غير طريق واحد، وطريق بناديك كل يوم كمان
عدل جلسته بجديه و ببص لي بنفس التركيز كأنه بستنجد بيا وب الحل الي ممكن اقدمه لي بعد ضياعه وتعبه ده:
: اي هو الطريق؟
رفت عيني وكأني بفكر وانا بضغط علي شفيفي بطفوليه وبقول
- امم طريق ربنا مثلا!
عمر انت محتاج تقّرب من ربنا، محتاج تفهم انت فين بظبط في علاقتك معاه الي انت محتاجها دلوقتي واكتر من اي وقت فات عشان زما ما قلتلك انت جوه معركه دلوقتي.
وبعد ما تقرب من ربنا تشوف نفسك وهريحك بجمله كمان وانا بقلك دلوقتي "ما يلهي عقلك ويشتته بما لا ينفعه اغلقه وركز علي هدفك فقط" يعني زى مثل مصري قمر كده الباب الي بجيلك منه الريح سَدُه وستريح، اقطع.
اقطع كل حاجه مترضيش ربنا الفتره دي،
صحاب سوء وسهر وخروجات لبليل اقطع، تحوير وكدب علي ماما وعلي نفسي وانا بضيع وقت وقاعد بعمل اي حاجه ومكسل اقطع
كلام ووقت بلوم في نفسي وضغط وعدم تركيز اقطع
اقطع اي حاجه تشتتك، وابدأ ركز علي هدفك وهو انى اجيب مجموع كويس واحقق حلمي وانتهي
اقلك اكتب بخط كبير كده علي ورقه او استكر، مهندس عمر المستقبل.
قرب من ربنا، ابدأ صفحه جديده مع نفسك، ابعد عن المشتتات وركز يا عمر صدقني انت تقدر، انت مخسرتش كل حاجه
لانك لسه مخسرتش اي حاجه يا عمر فهمني؟
حرك راسه بهدوء وبعدها رفع نظره لسقف وبصلي تاني بقله ثقه في نفسه وفي نظره عينيه وحسيتها
: تفتكري هلحق، الناس الدحيحه بدات من شهر ٨ وعدت نص السنه، صدقيني مش هلحق يا عهد؟ مقدرش
بقلك انا مفتحتش ول ماده لدلوقتي غير الMath!
بصت له وانا بطمنه بهدوء وبكلم بنبره محفزه
- لو باقي ساعه واحده يا عمر ابدأها، ساعه واحده بس كفيله تغير حياتك وتقربك لحلمك
علفكره بقي الي بيبدأ من دلوقتي بكون احسن من الي بدا من اول السنه لانه بكون بطاقته ومستعد يقتحم الكتب
انت قلت انك مخنوق ومش قادر تعمل كده لكن لو بدأت هتفهم ولو جددت نيه وكان عندك إراده ، هتكتشف انك كنت مضيع كتير اوي بجد ومش هتسيب الكتاب ابدا
لكن الي بدا من الاول حاسس بالخنقه فعلا من الكتب مش المشتتات زيك وانه قرفان من كل حاجه
ده ميمعنش طبعا انه لكل مجتهد نصيب اكيد.
وصدقني كلو تعبان دلوقتي وكلو بفكر يستسلم لكن حلمك اهم يا عمر ولازم متفقدش الامل ابدا
انت لسه قدامك ٦ شهور واكتر، تقدر تخلص المنهج ده تلت مرات
ناس بدات مراجعه، ناس خلصت المنهج، ناس بتاخد درسين في كل ماده ملناش دعوه احنا لينا نفسنا وهدفنا وبس
صدقني يا عمر الي بفوق في نص المعركه
احسن من الي بفوق بعد نهايتها وبيندم لما يرمي سيفه الي مكنش يستحقه علي الارض وهو مفهوش ول محاوله ول حته قطرت دم
انت لسه فيها وانا عرفه انه مبقعش غير الشاطر
وانه طول ما ربنا معانا في فرصه، وانه طول ما في وقت طويل كده ونقدر نقف ونحارب من تاني في امل وصدقني واثقه فيك وعرفه انك هتوصل لحلمك يا بشمنهدس عمر قد الدنيا
اول ما قلت كده ابتسم بلمعه في عيونه أكدت لي شغفه فيه وحبه لي وانه كلامي حفزه واقنعه وارتاح لي وانا مستعده اقعد اتكلم نفس الكلام لصبح مليون مره عشان اشوف نظرته الي تحولت من الضعف وتيه للامل والقوه
ضربت دراعه برفق وانا بتحرك من قدامه وبقول بحذر
- اقضي الصبح لو مصلتوش وان شاء الله هصحيك معايا من الفجر عشان نصلي في معاده ونبدأ نذاكر صح واول ما تنزل ونفطر سوى نعمل جدول انا وانت ونبدأ في بإذن الله وصدقني هيعجبك، اه ممكن معملتش من فتره طويله لكن الحمد لله نفعت معايا
عمر بإمتنان
: عهد انا مش عارف اقلك اي ، انتِ ريحتيني اوي وساعدتيني كتير انهارده، يا بخت خاله بجد، شكرا
توترت من مدّحه ليا مش هتكون انت وامك يعني الله!
فحدفت المخده بهزار عليه وانا بقولوا بنبره فكاهيه
- هعتبر نفسي مسمعتش شكرا دي عشان مفيش شكر بين الصحاب صح؟ وقوم يلا عشان انا جوعت واخدت طاقتي كلها في كلام
وربنا ما يوريك عهد وهي جعانه ابدا، ممكن اكل دراعك لو عايز
ضحك بصوت هادي فضحكت انا كمان وانا بتحرك ناحيه الباب وبقول بحُب
: ميلقش عليك الهدوء والاستسلام ده، البيت ملوش طعم من غير رخامتك وديقك في فيروز كل شويه ، اتحرك كده وقوم وابدا من جديد وكلنا جنبك اتفقنا
عمر ببتسامه هادئه
: اتفقنا
- صلي ونزل
عمر بتحرك بحماس من السرير
- اوك
بدات اتحرك بهدوء ف وقفني نطق اسمى منه بإرهاق
عمر
: عهد
- اممم
عمر بحك راسه بإحراج
: هنزل معاكي عشان لسه متوضعتش
سكتنا وبعدها ضحكنا مع بعض واحنا ببنزل بسرعه ورا بعض، حمدت ربنا انى قدرت اساعده او حتي اقدم لي حاجه وشفت السعاده والامل علي وشه تاني واخيرا.
نزل وتحرك علي اليمين جهت الحمام جنب المطبخ وانا كملت لسفره وبعدها الصاله.
لقيتهم قاعدين فيها وبيسمعه فيلم
مكه مشغوله في التابلت وهو ببص للشاشه بضجر، وفيروز قاعده بإرتياح علي كرسي ورفعه رجليها من الارض وسنده دقنها علي ركبتها وتيتا قاعده في كنبه الي في الوسط جنب مكه ومركزه في شاشه
والسفره نظيفه ومرصوصه طباق جاهزه ومتحضره من اول وجديد ، لمحتني فيروز فقالت ببتسامه وهي بتبص لي
فيروز
: عهد احنا خلصنا فطار، ونظفت السفره وغسلت المواعين وحضرت طباق علي قدك، ايو نفس فطارك والحاجات الي عملتيها
لكن والله تعبت وانا بنظف ورص الحاجه تمام
عشان تعرفي انى ست بيت شاطره
ابتسمت ليها بإمتنان
- شكرا يا فيروز، تعبتك معايا
فيروز
: ول تعب ول حاجه يا قمر
كوثر بنظر لتلفاز
: وحضرتها تعبت في اي ان شاء الله، قعدت تعمل ده تقريبا الفتره الي قعدتيها فوق كلها، يعني حوالي ساعتين
اومال لو طبختي كنتِ هتعملي اي، هتموتينا من الجوع
فيروز بحزن مصتنع
: انا يا تيتا! والله ظلماني ديما
كوثر بعدم إكتراث لتذمرها
: طبعا طبعا، هتقوليلي.
ضحكت علي طفولتها الي سكنه جواها وبحبها فيها اوي وخناقها مع تيتا الي ديما بينتهي بأنها ديما الي غلطانه وتيتا ميت فل وربعتاشر مبتغلطش ابدااا.
فيروز
: مسخنتش عيش عشان يكون سُخن، سخني رغيف ليكي
واحنا شربنا شاي ولو احتجتي اعملي ليكي .
حركت راسي بهدوء ليها ودخلت المطبخ وانا بسخن تلات ترغفه
لانه عمر بياكل اتنين وانا واحد
كنت متجهه بيهم علي السفره وبحطهم بهدوء وببدا اكل
لقيت فيروز ركزت في عددهم وهي قاعده علي كرسي الي قصادي وقالت بديق ظاهر في صوتها.
فيروز
: عملتي حسابه برضه، صدقيني مش هينزل
عمر لو تربس دماغه مستحيل ي....
قبل ما تكلم كلمها لقيته نزل بسويت شرت كحلي عليه بنطلون ابيض وكاب لون البنطلون وبيبتسم بمرح
وظهر التقويم بتاعه ومخلي شكله الله اكبر حتت سكر يعني
رفعت فيروز حواجبها بصدمه وهو بلوح ليهم بهدوء
عمر
: Hayyy
ضربت كتفه بهدوء وانا بهمس
- ارمي السلام اي هاي دي؟
عمر
: اوكي اسف، السلام عليكم
ردو السلام بإستغراب
تحت نظره مكه وايدها الصغيره الي علي بُقها، وتيتا الي بصت لنا بملامح غريبه و ابتسمت بخفوت وبصت قدامها بصمت
حتي هو بص له بغرابه كده وقله
: انت طويس يا جيكو؟
عمر بحماس
: بخير يا خاله متقلقش، عهد انتي الي عمله الفطار صح؟ شكله قمر كالعاده تسلم ايدك
سحبت الكاب منه فرفع ايده يعدله وانا بقول وبتحرك بمرح
- ثبتنى يله، لعلمك مبثبتش، المهم هقوم اعمل شاي عشان بحب الشاي في الفطار بما اننا هنفطر لوحدنا وبراحتنا
عمر بذهاب خلفها
: عهدي انا كمان عايز لكن بلبن، اعمليلي شاي بلبن بليز؟؟.
"كان يراقبهم بغرابه وصدمه ونظر لفيروز التي رفعت كتفها بخفه وابتمست ونظرت لتلفاز امامها
، حتي عمر الذي كان ما ان يلمحه حتي يجلس ويبدأ بتحدث وممازحته تحت نظرات كوثر الغاضبه بحضورها دائما لكن لا يكترث ويلعب ويلهو معه هو فقط، كما كوثر التي تبدو هادئه للغايه منها غير العاده، مذا تفعل الان؟ تحاول جعلهم جميعا في صفها فلا كبير ول صغير هنا غير ويحبها ويتعلق بها، حتي عمر الذي كان له كل شيئ هنا وياتي مع فيروز فقط لرؤيته والجلوس معه.
بدأ يشعر بالخطر، بدأت تثير اهتمامه وتزعجه اكثر من الازم وهو حذرها وبقوه من الاقتراب من شيئ يخصه وعائلته تخصه فبقي يامن فقط الذي يعلم عندما يراها سيعجب بها ايضا وتأخذه لصفها ف هو ياخذ صفها من قبل رؤيتها منذ ان ذهب له مشتغل غيظا ببسبها.
يجب ان يبتلع هذه الخطر، يجب ان يقفها عند حدها وسيحدث هذا الليله بكل تاكيد، يجب ذلك" .
بعد فتره...
لما خلصنا فطار وشاركناهم اتحرك إياد علي الشركه ولما تيتا سالته انه وقت اجازه قلها ورا شغل وانه احتمال يجي هو وليلي هنا يكمله، اسمها رن في ودني بديق وانا بفتكر ردها علي التلفون بكل عشم وهي بتقولوا اياد مبتردش لي؟ نينيني.
وبعدها رن علي فيروز ولحقته بعد ما عرفت انه هي بتشتغل معاه
هي ويامن في الشركه وانه اجتماع مهم لازم تحضره رئيسه الموارد البشريه.
اتنهدت بضجر جنب تيتا فبعدها مكه قربت مني وورتني لعبتها وجيه عمر ومعاه ورقه كبيره عشان الجدول وقعدنا نفكر ونخطط فيه سوى واعمل حاجات تحت اوامر تيتا وانى كسوله اوي انهارده ومش عجبها ادائي، ربنا يهديكي يا كوثر يا رب.
العصر....
وانا قاعده جنب مكه وتيتا جنبنا بتشرب القوه وبتشوف حاجه
في تلفونها، اه تيتا معاها ايفون ألفن برو وانا معايا سمسونج A12 عادي.
لقيت تلفوني رن برقم بيبهج قلبي بصوته الرزين والقوي بطبيعته.
- السلام عليكم.
رواية القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة ايمن
العصر....
وانا قاعده جنب مكه وتيتا جنبنا بتشرب القوه وبتشوف حاجه في تلفونها، اه تيتا معاها ايفون ألفن برو وانا معايا سمسونج A12 عادي.
لقيت تلفوني رن برقم بيبهج قلبي بصوته الرزين والقوي بطبيعته.
- السلام عليكم.
جميله بعصبيه واضحه وتحدث بمرح:
وعليكم السلام يا روح عمتك، تتجوزي يا ست عهد، تتجوزي وانا نايمه علي وداني وفين جنبي هنا يا بنت الغالين وكل ده وانا اخر من يعلم يا عهد !
حاولت اخفض الصوت الي كان عالي شويه وتيتا جنبي وسمعته
اتحمحمت بتوتر:
- والله يا عمته كل حاجه حصلت بسرعه ومكنش في غير كتبت كتاب بسيط وجينا علطول
جميله بحزن مصتنع
: لاء يا عهد زعلانه منك يا بنتى واذا مجتيش انتِ وجوزك الجمعه الجايه بأمر الله وتغديته معايا وشربته كوبايتين شاي كده ورضتيني مش معتبه بيتكوا ده نهائي ول شمه ريحته هنا عندك او عند المحروص اخويا
- عمتو اجيك الجمعه اي بس استهدي بالله مينفعش خالص
جميله بحزم
: لي مينفعش يختي، انا اخترت يوم الجمعه الجايه لانه اجازه وملكوش حجه، لاء لي يا نور عيني، عهد انا حذرتك وانتِ حره يا بنت تماره.
لحمت تيتا الي قلّبت عنها في وشي وكانت مركزه في كلامى
ولما لقتنى خدت بالي بصت قدامها، رديت علي عمتو بهدوء
- حاضر يا عمتو، هشوفه كده لما يرجع من الشغل ان شاء الله
جميله بود
: حاضر يا حبيبتي في حفظ الله، مع السلامه.
نزلت التلفون وانا بحرك عيني بينها وبين مكه وبعدها تحركت علي المطبخ وانا مش عرفه اعمل اي
هقله ازاي؟ واذا رفض هعمل اي؟
وعمتو دماغها نشفه وفعلا ممكن تنفذ كلامها، يا ربي علينا.
حاولت أشغل دماغي ورفعت المكرونه علي النار تتسلق، والبشمل علي النار، وكنت بعمل خلطه الحشو لقيت الجرس بيرن.
كوثر
: عهد شوفى مين؟
تحركت وانا بأخد الطرحه كالعاده لاى ظرف
: حاضر يا تيتا.
فتحت الباب ف ليقته اياد فنزلت الطرحه علي كتفي وانا ببصله بقرف فرفعلي حجبه برخامه ، بصيت جنبه علي اساس اني القي فيروز، اتريها بنت تانيه.
لبسها نص رسمي، جاكت رسمي اسود تحته جيبه اقصر من حياتي وقميص ابيض اوضح انه لو جت من غيره هيكون ارحم من الي هي عملته فيه ده ولَ الجاكت الي ساتر الله يحفظه ، وسعي يا ماما لبسك وسعي ربنا يوسع عليكي
عيونها سماوي كده، لون السما في جملهم
وبيضه بياض مش طبيعي ما شاء الله، شعرها اسود طويل واصل لنص كتفها يبهرك بلمعانه وجورئتيه، جميله جدا لكن الميكب الي عمله في خلقتها بوظ شكلها الي كان قمه في الجمال ، واي ريحه البرفان الضخمه الي هلت علينا دي يماا مش كده اتجي الله!
واتريها مين بقي، الست ليلي، يحلاوه.
ليلي بوضع يدها علي زراعه
: إياد انت جبت خدامه جديده؟! اخر مره ملقتهاش هنا واخيرا سمعت كلامي.
ينظر لعهد ببتسامه واثقه
= امم خدامه بس شاطره يجي منها
ربعت ايدي كده وانا هموت ومسكه من شعره الي فرحان بيه ده
وقلت بمنتهى الغيظ
- لاء والله!
= عندك مانع؟
كنت هرد فكلمت بالصوت الشتوي بتاعها الهانم
ليلي
: الجو ساقع، ممكن تبعدي من قدامنا عشان ندخل
بصت لها ببتسامه صفره كده قصدّها وانا بقول بزوق كداب سيكا:
- اتفضلو طبعا يا مرحب، اتفضلو.
اول ما دخلت كان صوتها مسَمع، وفي شُغل كتير يا يوده احتمال نطول وألبس تشوف تيتا في وشها وراحت رجعه ورا وهي مرعوبه!
هيهي احسن احسن!
ليلي بقلق والقول بهمس
: اياد هي تيتا كوثر هنا؟
ببرود
= امم
ليلي بديق
: مقلقتيش لي؟ ، انا مكنتش اعرف انها هنا
= مش انتِ الي أصريتي عليا وقلتلك هنكمل هنا مضرتيش والجو برد ومضلم وهنيجي احسن، واهو جينا.
ليلي بخوف وصوت هادئ
: انت عارف انه لو قلت لي مكنتش جيت نهائي، و انها مبتحبنيش، تيجي نرجع
بنبره محذره
= اي الي نرجع احنا بنلعب، اقعدي هنا علي السفره ودقيقه وجي
اول ما سبها وطلع سمعنا صوت تيتا من الصالون
كوثر
: اهلا بست ليلي، ضحكتك الميصه رنت في ودني، عرفت انها انتِ علطول
ضحكت بخفوت وانا واقفه في المطبخ وهي قدامي،
ايوا تيتا اديلو
فبصت لي بعصبيه، فبصت لها بتحدي، ابو ام لبسك يشيخه!.
ليلي بتوتر
: ازى حضرتك يا تيتا وحشاني
كوثر بصرامه
: انا مش تيته حد، اسمي كوثر هانم مفهوم
ليلي
: .......
كوثر
: تعالي اقعدي معايا هنا عبال ما إياد ينزل
ليلي بتلقائيه وتحريك راسها
: لاء لاء هقعد علي السفره هنا، هو نازل علطول يا تيتا متشكره
قعدت علطول وتوتر هيخرج من عيونها وانا مسخسخه ضحك
ولسه بلف من قدام الرخامه وانا بجبلها مايه خبط فيه
ببرود
= غبيه
- حيوان! مش تفّتح
= انا برضه
-....
سكت ومردتش عليه وبعدها قدمت لي المايه وانا مبتسمه بخفوت
حاولت اخفيه معرفتش
- خد دي بره علي السفره
بفضول
= مبتسمه كده لي؟
- وانت مالك؟
= لاء والله
- اه والله، مش من حق صاحب البيت يسال خدمته هي مبتسمه لي
= هنبدأها كده يعني
- والله شوف مين الي بدأ
حوطت ايدي بوسطي وانا بقول كده، فبتسم ببرود ومنزلش عينه
فتوترت ونزلتها انا، لي مديقه منك بشكل ده لعدم اعترافك بيا
هو انا لدرجه دي مهمكش يا إياد .
كان هيتكلم قطعنا صوت قريب وخد باله منا
ليلي
: يوده تاخرت في حاجه؟
بتحرك لها وهو يُقّلب الكأس في يده
= جي يا ليلي، جي.
تحرك وقعد معاها وانا عيني في المطبخ وعلي الاكل مره، وعيني معاهم مره، لَمست ايدها لكتفه، ضحكته الي مفرقتوش طول القاعده، خبطته ليها بالملف لما ديقه او حتي متفهمش حاجه ويشرحها، انتَ لي بتعمل فيا كده..
لي تخليني اتمني إبتسامه واحده بتقدمها ليها بمنتهي البساطه
بكرهك يا إياد وبكره قلبي الي وجعني دلوقتي بسببك
ليلي بمرح
: الاكل ريحته تجنن، جايبها شاطره فعلا، هتراخم واكل معاكوا انهارده اشطا
=......
ليلي بصوت مرتفع مسموع.
: دقيقه اطلب منها حاجه تعملها، انتِ اعملي لينا قهوه؟
رفعت حجبي بديق وكنت هرد لقيت تيتا رفعت عصيتها بحزم وهي بتتحرك من الكنبه
كوثر
: اي انتِ دي، متكلمي معاها كويس، واي القاعده الي انتِ قعدها دي شيلي ايدك من عليه، احترميني علي الاقل
ليلي بإنزل يدها وتحدث بتوتر
: انا اسفه يا تيتا اقصد يا كوثر هانم، إياد قلي انها خدامه جدي...
كوثر بخضه
: خدامه! ، هه بقيت عهد خدامه يا إياد، بقت مراتك خدامه في عين واحده زي دي وحضرتك سامح بكده عادي
ليلي بخضه وإحراج
: مراته؟!
طلعت ليهم بتوتر وانا بقدم الصنيه بهدوء وبحاول اهدي الوضع
- محصلش حاجه يا تيتا خلاص، هي فهمت غلط وانا كنت بعمل القهوه من غير ما تقول، محصلش حاجه
بصت لي بديق وهي بتطلع علي السلم بجديه:
يا حسرتي عليكو ، اذا كان انتِ ول هو، انا طالعه انام لما تجهزوا العشاء ابقي قوليلي
طلعت قدامنا
قدام صمتنا انا وهو، بصت له بعتاب وبص لي بعصبيه خضتني، انا عملت اي دلوقتي؟؟.
والحمد لله الجرس انقذنا من كل ده
- احم انا هفتح
اتحركت علي الباب لقيتها فيروز واول ما فتحت لقيتها في حضني.
فيروز بعناقها بتعب
: واخيراا رجعت، ريحه اكلك وصلى الشارع وانا جيه ، هقع من الجوع وتعب، انهارده اجازه ويحصل فيا كده، احتويني يعماد
ابتسمت بخفه وبدلتها الحضن، فطلعت منه وتكلمت بنبرتها المرحه
فيروز بتحرك لداخل
: اقفلي الباب الجو تلج، إياد جيه ول لاء؟
قفلت الباب وراها ف لقيتها وقفت واتكلمت معاهم بإستغراب.
فيروز
: اياد بتعملو اي هنا؟
ليلي بتحدث بإحراج
: ازيك يا فيروز عامله اي، انا كنت خارجه دلوقتي و...
ببرود ونظر لعهد
: مش هتتحركي من غير ما نخلص، الشغل شغل
اتحركي يا فيروز عايزين نشتغل، واه خدي دي معاكي
شاور عليا في اخر كلامه فبصت لي بتوتر واضح من حركه اخوها الرخمه والي مش قادره تقوله حاجه قدام حد.
فرديت بهدوء وانا متجاهله
- اطلعي يا فيروز، هعمل المكرونه واطفي علي الفراخ واحضر قهوه لعمر واطلع بعدك، مش قلتلي هنعمل مسكات سوي ول هترجعي في كلامك
ابتسمت في اخر الجمله إبتسامه بارده عشان افك توترها وعصبيتها منه فنفت براسها بسرعه
فيروز
: اكيد يا عهد وهتحمس اوي ب ده هغير هدومي وهنتظرك فوق
- تمام، وانا هخلص واجيلك عشان ابعد عن عيون ناس كده
قلت كده وانا عيني عليه، وبعدها تحركت علي المطبخ وانا جوايا بركان من ناحيته، زودها، زودها وانا ليا طاقه
وشكلك عايز حرب وانا هواجهك يا إياد، وهندمك، بوعدك.
خلصت الاكل وهما كمله شغل فتجهت ليهم وهما منسجمين في الشغل وقلتلهم الاكل جاهز ساعه وهحضر العشاء وإنها متمشيش وهتتعشي معانا فوفقت بمنتهي البساطه، لاء وكملت كلام بضحك وهزار ومسك ايده عادي جدا ول كأنها لسه متهزقه من شويه
والله يا تيتا ليكي نظره في ناس فعلا.
وبعدها اتحركت علي باب عمر
طق طق طق
عمر بنهماك
: ادخل
بحنيه وتوجه له علي المكتب
: البشمهندس بعمل اي؟
عمر بحماس
: عهد خلصت جزء في الArbic كبير، حقيقي انا مبسوط جدا
ببتسامه وبعثرت شعره برفق
: براڤو، انا فخوره بيك، كفووو
عمر بضحك
: كفوو
ضربنا ايدينا وبعدها اتكلمنا عن الجدول شويه وغيرنا في حاجات وسيبته يكمل حاجه بسيطه في الفيزياء زي ما قلي
ويكافئ نفسه في اخر انجازه عشان يتحمس لبكره، وقلتله ميضعطش نفسه اوي
والي بيبدأ بحماس عشان كلمتين بيتهد فورا ول كأنه عمل حاجه، فطمني انه مش هيضغط نفسه، وانه هيرتب بس الي هيعملوا بكره مع المدرسين عشان ميتشتتش.
سيبته يكمل وانا بدعيله بتوفيق وبحذره انه هياكل وينام علطول عشان هيصحي الفجر معايا فينجز نفسه ووافق وبعدها تحركت علي اوضه فيروز.
طق طق طق
فيروز بربط راسها بالمنشفه
: اتفضلي يا عهد
- لو تعبانه يا فيروز هدخل اوضتي و....
فيروز
: تعبانه اي بس، انا محتاجه اتكلم معاكي اصلا، المهم نقي ماسك
عسل ول افكادو ول قهوه، ول اقلك خدي دوش الاول وتعالي هنلبس بجامات متشابها "بمسك التشيرت بإصباعيها" عندي منها واحده كمان ب لون الاحمر
بحماس
- بدال احمر ضعفت ومعنديش مانع
فيروز بسعاده وخماس مماثل
: بتحبي الاحمر! اي ده وانا كمان! ، بقول لك اي احنا هنخربها، نزلي الحجاب ده وتعليلي
بضحك
- عُلم يا فندم، هاخد دوش واجي ليك
فيروز
: خلصانه بسرعه.
كنا نايمين علي السرير وبنصور صور مضحكه، وعلي وشنا الماسك وفوق شعرنا الفوطه وبجامتين زي بعض بظبط بختلاف اللون
واحده حمره وتانيه بيضه
حرفيا اتبسطنا اوي، واتكلمنا شويه عن الرويات وبعدها نقلنا تاني للاكل وسطونتها القمر الي مبتخلصش عن الاكل ومدحها لي
وفي عز إنسجمنا، اتكلمت بخفوت
فيروز
: زعلتي منه؟
بتوتر
- مين ده؟
فيروز
: عهد متصعيش عليا انتِ عرفه مين؟ قلك حاجه ديقتك؟
-.....
سكت ومردتش عليها وعيوني متعلقه في السقف فبعدها عدلت نفسها وقعدت القرفصاء وقالت بنبره جديه
فيروز
: عايزه تسمعي لي قلّب بشكل ده؟، عايزه تعرفي مين اياد الحقيقي الي عُمره ما كان كده؟
و
رواية القدر الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة ايمن
مردتش عليها وعيوني متعلقه في السقف فبعدها عدلت نفسها وقعدت القرفصاء وقالت بنبره جديه
فيروز
: عايزه تسمعي لي قلّب بشكل ده؟، عايزه تعرفي مين اياد الحقيقي الي عُمره ما كان كده؟
-.....
قعدت انا كمان، قاعده تشبه ليها، قاعده توحي بمدى اهميه الموضوع ده بنسبالي، حَرّكت الفوطه من علي شعرها وحرّكته بخفيه بعد ما جف إلي حد ما.
وبعدها ابتسمت بنظره شُفت فيها رجوع لزمن بعيد، بعيد اوي.
فيروز بشرود
: وانا عندي 15 سنه اتجوزت
- 15 سنه!!
فيروز بضحك
: متتخضيش اوي كده، كانوا عايزين يخلصه منا باي شكل صدقيني.
-.....
سِكت، عرفت انه الي جي مش سهل، عرفت اني قلّبت عليها المواجع واوي.
فيروز
: لما بدأت اوعي علي الدنيا، شفت داده رشا، كنت ديما معاها، بتاخد بالها مني، بتهتم بيا
تقوليلي فين اهلك اقلك عايشين لكن مشغولين، بيت جاف خالي من اي مشاعر ممكن تتخيليها، مبشوفش بابا غير علي الاكل لو فكر ياكل معانا ويااه بقي لو حصل ده مبتخلاش من الخناق، والنسوان الي يعرفها والخ الخ الخ
فسيب الاكل واقوم وجايز اقلك ده بسبب اني شفافه في القعده دي مثلا وكاني مش متشافه! كاني مش موجوده!
تعرفي انه بابا عمرو ما حضني كده وقلي صباح الخير
ول ماما جت عليا وقلتلي بتعملي اي واخبار المذكره معاكي اي
الدرجات الي كنت بجبها في المدرسه، كنت افرح اوي لما لقيني قفلت واروح اجري علي بابا، فيكون مشغول او بتكلم في التلفون او حتي فاضي بس يقولي "براڤو يا حبيبتي" ويسبني ويمشي.
تعرفي اني في يوم سالت داده رشا هو انا بنتهم بجد
يعني دي ماما الي خلفتني، وده بابا الي مفروض يكون بابا وكده.
وانا عندي 14 سنه
مره حصلت خناقه كبيره اوي بينهم، ماما جبتلي عريس وبابا جبلي عريس، وده هيفيد مصلحته وده هيفيد مصلحتها
ووقفوا علي الطلاق بسبب كده، متخيله! رسمه حياتي وخططوا
يجوزوني عشان ده هيكبر شغلهم
كتمت وجعي في قلبي وكلمت تيتا بسرعه، رجعتلهم من السفر واقنعتهم انهم ميطلقوش بصعوبه وده بإني هقعد معاهم واختار واحد منهم وهتجوزه وده قراري انا وقتها
وفقوا وحجزت ليهم في فندق شهر مع بعض يحسنه علاقتهم
وفعلا رجعه كويسين، الجفاف قل بينهم، الكلام كتر في البيت
اه الاهتمام بيا قليل لانهم معرفوش معنى العيله بس والله راضيه
راضيه بكل حاجه الا انهم يطلقوا وسُمعتي تتبهدل في المدرسه اكتر ما هي متبهدله.
"ببتسامه مُحبه" وزي ما قلتلك لازم اوفق علي واحد، و قابلت يامن الي هو حته من قلبي ده عرفاه.
- هه
فيروز ببتسامه خجله
: احم وقابلت يوسف، العريس الي كان تبع ماما
اول واحد قابلته كان يوسف، كان بتكلم عن مركزه وشغله وحياته وجمدانه في الشغل، شخص "الانا" كان مركز القاعده كلها، مشفنيش اصلا ويوم ما فكر يوجه كلام ليا قلي "انتِ صُغيره اوي، مامي مقلتليش ده بس متقلقيش هنكون صحاب حلوين اوي بعد الجواز، انا شخص open mind جدا وهعجبك" بصِ انا مش هكدب عليكي اول ما قلي open mind دي قررت اجري، اه والله حسيت كده انى هجوز واحده صحبتي وانا والله مُودبه وبحب الصنف التاني عادي خالص، مبتحوزش بنات انا معلش
ضحكت و وضحكت معايا، طرقيتها موتتني مضحك.
وبعد جرعه الضحك دي هدينا وكملت
فيروز : فاي يا ستي فقدت الامل، قلت اكيد هيكون يامن زيه، وده كبيره عنده 24 سنه يعني ضعفي ب10 سنين!
"بنبره حزينه واضحه"
كنت حسه بِكُره لكل حاجه في حياتي، يعني طول عمري وانا عايشه معاهم وعمري ما شُفت يوم قيمه او اهتمام في عينيهم ليا
وهتجوز لواحد فعلا متجوزني عشان مامته او باباه وعشان الشغل
هو انا هعيش طول عمري كده، هما لدرجه دي عايزين يخلصه مني لدرجه انهم يجوزنى اي حد عشان الشغل والفلوس والبزنس
دمعت بعد مقابلته كتير، لدرجه اني فكرت في الانتحار
بسبب ضعفي وقله حيلتي وقتها، بس ربنا رضاني ورجعلي الامل من اول وجديد لما قابلت العريس التاني تاني يوم وهو طبعا يامن.
اول ما جيه مرفعش عيونه من الارض، عكس التاني الي كان ببصلي بكل جُرئه ومركز في تفصيلي وجسمي اكتر من اي حاجه تانيه وانا اعرف افرق النظارات كويس اوي.
اول ما سبونا لوحدنا قعد بمسافه بعيده وقلي انى مخفش منه
وانه اه هنتجوز شغل وانا مجبر علي الجواز ده وانتِ كذلك لكن بعودك اني عمري ما هجبرك علي اي حاجه
بنسبه لتعليمك هتكمليه لو حبه ده، هشجعك وهخليكِ تمسكِ شهادتك في ايدك ده وعد مني، هتقى ربنا فيكي لانك امانه
وانا بحب احافظ علي الامانه الي ربنا أمنى عليها كويس جدا
انا مش طالب منك تحبيني لانه ده صعب اكيد لكن ممكن نكون صحاب اي رئيك؟ لحد ما تتقبليني في حياتك، انا ليا شويه حدود كده في تعامل معاكي، حافظ كتاب الله ومبحبش اعمل حاجه مترضهوش ف هتعامل معاكي بحذر لحد ما ربنا يجمعنا في بين واحد ان شاء الله، والحاجه قبل الاخيره هقلهالك انه بدال اجبرونا علي جواز فاحنا الي هنختار نعيش ازاي و بأي طريقه
فمتخفيش ابدا من حياه مرسومه برضانا اتفقنا
اخر حاجه بقي عشان انا رغيت كتير، انا يامن 20 سنه وانتِ؟
"بدموع" فكره كل جمله قلها ، كل كلمه وكل حرف طلع منه يومها، لانه يومها انا لقيت حياتي، لقيت امااان ولقيت فعلا قشه اتمسك بيها في الكل الظلمه الي في حياتي دي وهي كانت يامن
انا مقدرش اقلك وقعت فيه بالكلمتين الي قلهم دول لاء
انا هقلك اول ما طلع من باب البيت انا كان نفسي احضنه واقله متمشيش انا محتاجك.
فرحت يا عهد اوي، فرحت وسجدت لله بشكر انه عوضني بيه.
دمعت علي دموعها، ضحكت بحب علي جمال كلامها
في راجل فعلا ينور الست، وراجل يضلمها
راجل يحتويها ويقدره وتحمد ربنا عليه، وراجل يكون ندمها الوحيد معرفته وانها في يوم من الايام كان قلب ها بينبض لى .
مقدرش اقول غير انه ربنا يوفقهم بجد ويسعدهم ويحمي ليها ويكتر منه في الحياه، عشان احنا خسرنا النوعيه دي من الرجاله الحقيقه ومش هنروح بعيد اكبر مثال اخوها، اخوها والله.
فيروز بإكمال:
عرفه انك بتقولي فين إياد من الموضوع واي رغي ده كله، هقلك انه دلوقتي جيه دور إياد، بعد ما تخطبت ليامن، يعني بعد مقابلتنا بشهرين رجعه تاني زي الاول، مشاكل وخناقات لكن بزياده
ووقفوا علي الطلاق تاني لكن وقتها امي نصدمت بخبر مش في الحسبان خالص، انها حامل، حامل بعد 14 سنه، قالت لبابا وكانوا هينزله لكن تيتا مناعتهم وحذرتهم انه لو عمله كده هتدفعهم التمن غالي خصوصا انه عدا 4 اسابيع علي حملها، كانت بدوخ وبترّجع وبتتعب لكن كانت بتتجاهل ومكنتش مستوعبه انها ممكن تكون حامل غير لما واحده صحبتها قلتلها اعملي إختبار حمل تاكدي. حالتك تدل انك حامل وعملته وهي واثقه انه مستحيل لكن طلع فعلا حمل.
قرروا يجوزني ويكملوا في الجواز ده وبعد الجواز هيطلقه لكن تعرفي اكبر مشكله كانت فين بنسبالهم؟ هيعيش مع مين!
هو يقلها انا مش ناقص زن ودوشه في البيت ، وهي تقولوا مستحيل اخلي معايا انا مشغوله، ومحدش رضي فيهم يتحمل مسؤليه افعاله
هه تعرفي يومها ضحكت ببرود مش عشان حاجه، علي شفقتي عليهم، علي قلبهم الي مات، علي الجبروت الي عندهم
معرفتش اعمل اي، اقول ليامن اي، اقله هجيلك انا واخويا الرضيع الي هنتكفل بيه انا وانت؟! اقله انه أهلي فكره في اخر الحمل انهم يطلقه ويكتبه اسمه في رعايه ومؤسسه كبيره لتربيه الاطفال وكل واحد فيهم يدفع تمن سنه لي هناك وامه وابوه واخته عايشين علي وش الدنيا، هيعيش يتيم عشان اب وام معندهمش دم ول مسؤليه
بس هو ملوش ذنب يستحملني انا واخويا، طب لو اخترت اخويا وقلتلهم يلغه الخطوبه ونعيش انا وهو في بيت لوحدنا ورّبي لوحدي وتكفل بيه هيوافق عادي؟!
كنت في الف دوامه ودوامه متحلتش غير وانا بكتب رقمه وبكلمه يجي عشان نتقابل لانه في موضوع مهم.
يامن بقلق
: في اي قلقتيني؟
فيروز بتوتر
: عارف انك قلت لي متكلمش عن العيله ومشاكلهم لانه غلط احكي لك عنهم وانهم لو بينهم مشاكل لسماء اخلي الغطاء مقفول ومقلكش لانه ميجيش اليوم الي تعيرني بيه، اهلي هما اهلي وخلاص ولو سالتني عنهم فهما في احسن حال حتي لو ضربين بعض لانه دي اسرار بيوت وان شاء الله هنعمل كده انا وانت في المستقبل، عارفه كل ده بس الموضوع ده مهم ولازم تعرفه
يامن بإهتمام
: كملي معاكي
فيروز بتوتر اكثر
: هيطلقه
يامن بأسف
: لاء حول ولا قوة الا بالله، لي يا بنتي كفله الشر، طيب تحبي اتكلم معاهم او اخلي بابا يتكلم معاهم
فيروز
: لاء ده قرار اكيد ومش هيرجعه فيه
يامن
: عايزنه نأجل الفرح؟ لو عايزه انا...
فيروز بتحدث بسرعه
: ماما حامل وقرروا يطلقه بعد الحمل ويبعته اخويا لمؤسسه لرعايه الاطفال وانا مقدرش اعمل كده وانا اخته وعايشه علي وش الدنيا، مقدرش احسس اخويا باليُتم وانا في حياته مقدرش
يامن ببتسامه هادئه
: وانتِ عايزه بقي لما والدتك تولده يجي يعيش معانا صح؟
"تحرك راسها بلايجاب بخجل"
يامن بإكمال
: امم وخايفه تقوليلي كده عشان هتكونوا اتني وهتحمل مسؤليتك انتِ وهو وحاسه بذنب إتجاهي؟
فيروز بنظر للارض بخجل
: بالظبط، اسمع يا يامن لو رافض ف ده حقك اكيد وانا هقبله
و هتكلم معاهم واقلهم ياخده لي شقه انا وهو وأربي لوحدي و...
يامن بإسناد زراعه علي زجاج المنضده والاقتراب لوجهها قليلا
: انتِ مجنونه صح؟!
انتِ عايزه تمنعينا من الثواب ول اي، عايزة تبعدي عني وانتِ بقيتي حياتي خلاص وحته مني؟ انا هكون اسعد انسان في الدنيا كلها عشان هتجوز إنسانه مراعيه وقلبها صافي وبتحب اخوها الي لسه مجاش علي الدنيا ده ومش عايزه يعيش الي عاشته، ربنا يخليكي فوق راسي ديما يا ست البنات انتي وقلبك القمر ده.
فيروز بنظر له بخضه وإحمرار في خدودها تكاد تنفجر ثم تنظر للارض مجددا بإحراج
: يامن متحرجتيش لو سمحت، هعيط بسبب كلامك
يامن بضحك علي منظر وجههها الاحمر
: يامن نفسه يحضنك دلوقتي اقسم بالله، هو عادي نكتب الكتاب دلوقتي؟! بجد والله صحبي تامر الي علي التربيزه الي هناك دي وجبته غصب عنه علي الكافيه عشان مينفعش اقابلك لوحدي اهو شاهد وارن علي الحج سالم ونرن علي والدك ونكتب كتاب؟
مبهزرش والله قرري؟!
فيروز بتبريق له ببتسامه هادئه
: يامن بقي! بطل جنان
يامن برفع هاتفه
: هعتبرها موافقه، الو تامر روح جيب المأذون وتعالي.
فيروز
: ههههه
فيروز بضحك
: ويومها فعلا المأذون جيه وكتبنا الكتاب وحضني حضن الاب والاخ والزوج والصديق، احساس الامان الي عشته يومها يا عهد حسسني بأنه دلوقتي ليا كتف وشخص وروح اقدر ارمي عليها حملي ووجعي وتعبي، بقي ليا ضهر، وده اجمل احساس في الدنيا.
اتجوزنا قبل موعد ولاده ماما بشهر واحد، كان منتظر إياد اخويا بفارغ الصبر، اكتر مني شخصيا، هو الي سَمها إياد، هو الي مسكه وأذن في ودنه وبابا كان واقف جنبنا وهو ميعرفش بيعمل اي اصلا ول اهتم انه يعرف، شاله بعد يامن برجفه إيد حسيت انها نابعه من ندم، من احساس بمسؤليه بانه ستوعب انه اب، لكن الركن ده مات من جواه وجواها من بعيد اوي وتاكدنا اكتر من ده بعد ورقه الطلاق الي كانت بعد الولاده بأسبوع وكل واحد كمل طريقه ول كاننا موجودين.
اتفقنا مع مُرضعه عشانه والحمد لله تقبل منها، وعتذرت من يامن ناجل موضوع الخلفه ومكنش مانع ابدا وقلي انه كدا كدا كان هيتاجل عشان المذاكره الي هتحملها وكمان البيت وغير كده مسؤليه إياد الي هتكون كبيره علي واحدها عندها 15 سنه بس انتِ قدها.
وقف جنبي واقفه اتحملها امانه في رقبتي العمر كله يا عهد والله، كل حاجه كانت مسؤليته هو، لما يشوفني تعبانه كان بهتم بيه هو، بشتري ديلفري نظرا انى بطيئه ومبعرفش اطبخ لكن والله الظروف
محدش علمني حاجه، ومكدبش عليكي ول ابالغ لو قلتلك اتعلمت كل حاجه علي ايديه هو
الصلاه، اركان الاسلام، العقيده، القرئان، الطبخ، السواقه
كان بربيني مع إياد وكأنه اب اتحمل مسؤليه عيلين وهو عنده 21 سنه بس والاروع من ده كله انه كان بفرح فرحه يا عهد، يالله لما اطلب منه حاجه او اتعلم حاجه وانجح فيها معاه بحس بفخر وحنيه وجمال مش تتخيلي اذا كان مني انا او إياد.
إياد الي فِهمنا انا وهو معنى الام والاب معاه.
اول حركه، اول ماشيه، اول حروف تقالت، طفل برئ كان ضحيه لتنين ميعرفوش قيمه الحياه لكن ربنا عشان بحبه عوضه بينا
وبعد 3 سنين ، وانا عندي 18 سنه جبت مجموع هندسه لكن دخلت تجاره عشان حبيتها اكتر
وده طبعا بسببه صرفا وبحتا، لانه كان مُصر اني ادخل علم رياضه لانه دماغي حلوه واكيد هكون حاجه فيها
وبعدها بسنتين حِملت بعمر.
مقلكيش الضغط الي عشته...
عندي 20 سنه، عندي كليه، عندي مسؤليات بيت، عندي إياد، وحامل، لولولوي والله انا تعبت لي حقيقي.
- هههه والله ربنا يكون في عونك بجد
فيروز بضحك مماثل
: عشان لما يتريقه علي أكلي يعرفه انا كنت بمر بإيه
- لاء علي كده انتِ نعمه كبيره والله
فيروز
: بس والله كل ده رغم صعبته الا انه عدا بمنتهي الهدوء والرضي عشان يامن كان معايا، مذاكره وبذكرلي وبخفف عني الشتات وبيكتبهم بدالي، أكل لاما ديلفري لاما بيطبخ هو لو انا كنت تعبانه او نايمه، مسؤليه البيت كان انا يوم وهو باقي الاسبوع، كان باقي بس يحمل معايا ويكون عمل كل حاجه حبيبي والله
- ههه انتِ رهيبه
فيروز ببتسامه
: بحبه يا بت يا عهد والله، بحبببه.
سكتت شويه تشرب مايه وتحركنا انا وهي علي الحمام نغسل الماسك عشان وشنا تجمد ومعرفناش نكمل كلام منه.
طلعت كنزيه ليا انا وهي وفتحتها بتنهيده وبتكمل كلام لكن بملامح تانيه مختلفه شويه، فعرفت اننا هننتقل لمرحله تانيه، إياد الي كبر.
فيروز بتنهيده طويله
: يوم ما ولدت عمر كان إياد 5 سنين، كان كبير ويعتمد عليه
مكنش طفل مشاغب ابدا، ساكت معظم الوقت، محروج من انه هنا، هنا وسطنا بيعمل اي، بقولي يامن يا أبيه، وبقولي يا أبله فيروز، كان جميل بكل معني الكلمه يا عهد، لما كنت اشيله كنت بشوفه ابني مش اخويا، كان بتحمي فيا لما يتعب، كان بستخبي جوايا لما يضيع، كان إياد الخجول والرقيق والهادي
يوم ما ولدت عمر كان غايه في الفرحه لانه واخيرا هيلقي حد يشاركه وحدته ويملى عليه الدنيا، كان فرحان اوي بيه
ويامن خيره بين خالد ومحمد وعمر
وهو الي اختار اسم عمر لي، هتقوليلي اي لذمتك يا فيروز في موضوع الاسامي ده هقلك انا الي سميت مكه وهو الي أغراني ولعب في عقلي وخلاني اسميها مكه برضه لانه مش سالك.
كان إياد بِكبر هو وخاله، اه والله زي ما بقلك كده، يلعبه سوي، يخرجه، ينامه في نفس السرير، يذاكره مع بعض، كأنهم خوات مش خال وابن اخت لاء.
مكنش بحب يطلب مني اي حاجه، كان يامن بإصر عليه عشان ياخد منه فلوس، ياخد منه لاب، ياخد منه هديه، كان حرفيا بقبل بطلوع الروح لانه يامن علمه الزوق والحَمل الخفيف علي الناس وانه ميحملش حد فوق طاقته، كان بتكلم بصفه عامه ميقصدش حاجه بس إياد كان فهم ومستوعب هو فين والي عايش في ده بيت اخوته وجوزها
كان عايز يسكن في شقه بالايجار ويصِر علي ده ويامن يمنعه لصغر سنه وقتها ويقولي انه اول ما يشتغل ويعتمد علي نفسه هيوافق علي اي حاجه يقلها، وانه إياد واحد من العيله خلاص ويامن بنى لي شقه في الدور الي فوقنا من هو عنده 10 سنين
وقله انه يعيش فيها لو لسه حاسس بإحراج او مش مرتاح
وفعلا إياد اول ما تم ال16 كان يامن شطبها وفرشها
ف طلع فيها وعاش فيها لوحده واحيانا عمر كان بطلع يقعد معاه يلعبه بلايستيشن وانا اطله احضره فطار لانه مبنزلش غير علي الغداء والعشاء بس و احيانا كمان يامن لما بنكد عليه واطرده.
اول ما تم ال18 كانت 3 ثانوي وقتها قفل علي نفسه سنه كامله، حرفيا منزلش من البيت غير مرات يتعده علي الصوابع
رفض يدخل خاص لما يامن تحايل عليه
رفض ياخد دروس خصوصي او عام
طلب منه بس لاب توب علي استحياء كده وقيد تمنه وتفجأنا انه بيدفع قسط منه ليامن الي بقولوا فيه "ده مبلغ من الاب توب الي جبته ليا وخلال كام شهر كمان هجبلك الباقي" يومها متشوفيش وش يامن وزعله منه وانه عمرو ما اعتبره اخوه الكبير ول مسؤل عنه ولو عمل الحركه دي تاني هيخصمه طول العمر، فإياد رجع الفلوس تاني واعتذر منه واي حاجه يامن كان يعملها لي كان يوافق بعدها عشان يامن ميتعصبش زي المره دي
حرفيا كان متعصب وزعلان فوق ما تتصوري انا شخصيا كنت خايفه منه.
وكل الي اقدر اقلهولك الفتره دي انه إياد كان مراعي جدا وقوفنا جنبه وفضل يامن عليه وشيله جميل فوق راسه لدلوقتي واكد له انه اي طلب هيطلبه منه في الدنيا هينفذه لي عشان وقوفوا جنبه وجنب اخته الي مكنش موجود يحميها زي ما هو حماها، عندي زوج واخ قمر يولاه والله.
دخل إياد هندسه مع نصايح يامن وتِركات الشغل والاسلوب والطريقه الي يامن علمها لي وليا زمان وقت ما كنت متدربه تحت إيده الي أن يأذن القدر والوقت وأبدا شغل انا كمان زيهم
خلص الجامعه وتخرج وبدا شغل مع يامن
وفتحه شركتهم الخاصه سوي
الي تفوق إياد فيها علي يامن نفسه وكان فخور بيه وبذكائه
لدرجه انه نافس بابا في سوق الي فاتح الشركه دي من 20 سنه
وحاول يستلطفه او يميل لي ويخلي يشتغل في شركته لكن إياد مَانع الفكره نهائي ورفض
شركه بابا كانت هتدمر وهتقع ول انه شارك عبد الرشيدي الي انقذه من حاجات كتير وبقو شركاء واصدقاء وبحاوله يقفه سوي
لكن محدش ينكر انه إياد رغم صغر سنه ده كان واكل السوق كله وبابا ندم انه تخلي عنه يومها بس عشان كان هيمسك شركته ويخليها قويه زي شركته كده هه شايفه الجشع بيعمي القلوب والبصيره ازاي، رغم انه إياد كان بستحقره ورغم انه كان بِكره علي كل حاجه عمله معاه الا انه كان شفقان عليه و وقف جنبه وساعده لو حصلت اي حاجه معاه او مشكله او تزنق في مبلغ او مشروع
كان بسنده بدافع الشهامه ورجوله والزوق مش اكتر.
قرر يبني بيت خاص فيه وينتقل من فوقنا بعد طبعا محيلات واعتذرات وإصرار يامن وافق وساعده واقترح عليه كذا مكان منهم البيت ده قبل ما يتبني علي ايد إياد.
وعجب إياد جدا موقعه وانه قريب من الشركه وارتاح لي وفعلا اشترى ودفع حقه ل يمان بعد سنه تحويش من مرتبه
ويومها يامن والاول مره قِبل منه حاجه زي كده او فلوس مش عشان حاجه، عشان اياد كان هيبوس رجله عشان ياخدهم
كان إياد معاند وهو بقله انه خلاص كبر ومبقاش لوحده وبقوا اتنين وعايزين ينتقله لمكان تاني قريب من شغلهم ويكون إياد متحمل مسؤليتهم والبيت الي هيعيشه فيه .
قطعتها بخضه وإستغراب
- ينتقله؟ ومسؤليتهم؟
واتنين مش واحد؟
فيروز بعفويه
: اه إياد كان....
كانت هتكمل كلام لكن سكتت لما حد دق علي الباب ودخل على طول من غير ما تقولوا يتفضل حتي.
فيروز: تعالي يا كوكي
مكه بنعاس
: ماما نينا بتنادي عليكِ انتِ وطنط عهد عشان نتعشاء وانا عايزه انام وعمر كمان وليلي الدلوعه هنا كمان
فيروز بضحك
: بس يا مكه عيب! اسمها ممحونه تفرق
مكه بضحك
: معاكِ حق معرفش امتي هتحل عن خاله بقي.
فيروز بالوقوف ومسك يد مكه بمرح
: يلا يا عهد ننزل وهنكمل كلامنا بعدين.
انتبهت ليها وقطعت حبل افكاري الي غطست فيه ونسيت نفسي
صوتها كان بعيد صورتها كانت بعيده عني
تقصد اي بإتنين
تقصد اي بمسؤليتهم
يعني مكنتش حد في حياته وحبها وخلاص، مكنتش صديقه، مكنش عزيزه علي قلبه وبس
كانت مراته! إياد ات... تجوز قبلي! اكيد لاء اكيد بتهزر.
فيروز
: عهد يلا تحركي
"بشرود"
- حاضر يا فيروز جايه
نزلت وانا برد علي اي حد علي قد الاجابة، حتي ليلى الي كانت بتهزر وتضحك مع إياد وتيتا مسكتها واحرجتها قدمنا كلنا تاني وتحركت في نص اكلها من علي السفره بعصبيه وديق وستأذنت وهي بتشكرني علي الاكل بمنتهى الفظاظه والبرود
لكن مهمنيش
مكنتش بسمع غير اخر جمله قلتها فيروز، عقلي وقف ودماغي تشلت عن التفكير، خدت بالى انه ركز معايا ومع شرودي وتغير ملامحي، بعد ما تيتا طبعا سَمت بَدنه بكلمتين كعادتها وانه "ليلي تاني يا إياد، مش هتبطل رمرمه" ويبصلها بنفخ ويسيب الاكل ويمشي وكل ده وانا بفكر امتي العشاء يخلص امتي اطلع الاوضه، امتي انام واهرب من دماغي دلوقتي حالا.
اول ما طلعت لقيته بخرج من الحمام وبلبس قميصه وبزرره
كان قميص اسود ساده، عليه بنطلون اسود وبتحرك علي السرير عشان ياخد جاكت اسود تقيل ويلبسه عليهم.
كل ده تمام لكن قربه ليا بحركات سريعه الى مكنش تمام خالص.
= مالك؟
- نعم
= مالك من وقت العشاء وانتِ سرحانه ومش علي بعضك
- مفيش، عايزه انام بس
اتحركت علي الحمام فوقف قصادي ببتسامه وتكلم بمنتهي البرود
= ول مديقه عشان ليلي، اعترفي واخد بالي من الصبح
ربعت ايدي وانا بخرج من دماغي الي سوحتني دي وعرفتني انه لازم ارجع عهد وافوق كده عشان محتاج يتهزق وتكلمت بنفس البرود الي عنده
- وانا اديق لي، انت متهمنيش اصلا
= والله! ولو قلتلك كدابه ومش مصدقك، اصل انا ليا رؤيه في ناس لعلمك يعني
- امم بتشوفهم مجانين زيك، اتكلم علي قدك يا عسل ومتعملش قيمه لنفسك كبيره اوي كده
= كَابري يا عهد مصيرك تعترفي في يوم، وهتشوفي.
قال الكلمه دي وهو بقرب فتلجلجت، كان بين عليّه التوتر اوي لدرجه انه ضحك برخامه لما خد باله وقال برخامه اكتر
= استني عشان هدخل الحمام دلوقتي
- م انت لسه خارج منه!
= مزاجي ادخله تاني، عندك مانع؟
جزيت علي سناني بديق وانا بقوله وبحاول امسك اعصابي
: لاء مفيش مانع تفضل
بغمزه
=طيب تحبي تيجي معايا؟
- هشتمك والله!
بضحك وتحرك بثقه
= غبيه
- وقح.
اتحركت علي الدولاب وانا بخرج هدوم النوم وعايزه انتقم منه بجد مش قادره، روحت رايحه علي الدرج بتاعه واخدت شكولاتيه Biskrem بموت فيها وخلصها وتبقي اخر واحده ومحتفظ بيها عن ظهر قلب، وتزامن مع أخدي ليها خروجه من الحمام
بديق
= بتعملي اي؟
ببرود
- باخد شوكلاته من الدرج
= ومين سمحلك تفتحي درجي؟
- ومين سمحلك تاخد كل حاجه جبتها فيروز وهي قالت بنص، انا باخد حقي حتي روح اسالها
= كلمتين ونص، رجعي الشكولاتيه مكانها
- لااااءه واعمل الي انت عايزه
= هتندمي
- والله فيروز عندك اهي روح قلها عهد اخدت شوكلاتي وعيط كده هتجبلك وحده غيرها
= لاء شكلك محتاجه عنف عشان الزوق باين انه مش ناقع معاكي
- انت.. ب ببتقرب بسرعه لي، ياماماااا
اخدت الشوكلاته وجريت وهو ورايه، ونلف من السرير وكل ما يلف الف من ناحيه التانيه ولفي بينا يا دنيا
لكن المريب في الموضوع اني كنت بضحك وهو كمان كان بيضحك بمرح غريب اول مره اشوفه او أحسه معاه
=جيبي الشوكلاتيه بقلك
- لاء بقلك
= خدي واحده تانيه طيب
- لاء انا عايزه دي
= يا بنت الناس لو مسكتك هندمك
- مش هتاخدها، دي اخر واحده وانتِ طفس وكلتهم كلهم وبأخد حقي، خليك جنتل مان وسيبهالي
= تعرفي عينها من امتي
- من تلات ايام حصل
بالالتفات بهدوء بدون ملاحظه وحشرها في الزاويه
= والله! لاء خلاص مش هندم لو مسكتك دلوقتي ، تعالي بقي
بالاستعاب قربه منها وتحرك للخلف
- انت جيت هنا امتي! خلاص هدهالك والله هدهالك ! احنا متفقناش علي كده، يلهوييي
جيت انط علي السرير عشان الف الناحيه التانيه مسكني من ايدي ونزلنا فوق بعض علي سرير، بمسافه قريبه جدا جدا بينا
اختفي الضحك وظهر التوتر
اختفى البرود وظهر دقات قلبي الي سمعتها وكنت خايفه انه يسمعها من صوتها العالى ، اختفي كل حاجه وظهر كل حاجه متعلقه بيه وبتخدرني لما يقرب منى
الاحساس الي عمرى ما حسيته غير معاه وندمت وتوجعت بسببه اكتر من اي حاجه تانيه.
بسرحان خارج إياردته
= في حاجه متغيره في وشك، بيلمع اكتر
- هااه!
= استعملتي ماسك مع فيروز
- امم، اياد انت...
بالاقتراب قليلا بإرهاق ودفن راسه في كتفها
= امم عشان كده
برقت بصدمه! هو.. هو الي عمله ده حقيقي، هو قرب مني بشكل ده ودلوقتي غارز راسه علي كتفي وريحته محوطاني
قلبي هيقف، لو مبعدش عني هيقف فعلا
غمضت عيني وانا بتنفس بصعوبه وباخد شهيق وزفير مسموع
فوقني بتحريك كف ايده علي كف ايدي الي فيها الشوكلاته
وتحرك من فوقي بهدوء وهو بقول بكلام خافت
= متخديش حاجه متخصكيش تاني مفهوم
وسبني وخرج من الاوضه من غير اي كلمه تانيه، وانا برمش بصدمه وبمسد ايدي علي قلبي وبحاول اهدى عشان فعلا هيقف
لكن.. ممكن يكون شافني حد تاني، ممكن يكون عامل الحركه دي لما شافني هي مش انا! ، مش يمكن يا عهد ده اكيد.
تحركت علي الحمام واخدت دوش ولفيت نفسي ونمت بشعري المبلول وبجاكتي الي كانت الي حد ما خفيفه
كنت بدعي انام قبل ما يجي لكن يومها جسمى وجعني بشكل غريب ومحستش بنفسي غير وانا بنام ومهمنيش اي حاجه تانيه ول عقلي الي هيتجنن من التفكير ول قلبي الي هيموت من الوجع.
الساعه 4 االفجر.
صحيت بصعوبه، كنت عايزه اكمل نوم، كنت تعبانه بشكل كبير
لكن نفضت الافكار دي من دماغي وقمت، عمر لازم يصحي عشان الجدول وكمان الفجر هيأذن لازم اقوم
قومت واتجهت لاوضه عمر لقيته قام وفاتح الاناره الصغيره وبيجمع كتبه بهدوء
بصوت منخفض
- صباح الخير، جاهز ننزل
عمر بنفس النبره
: صباح النور، اه جاهز شكلك مرهق؟ في حاجه؟
- لاء ابدا مفيش يلا بينا عشان نصلي مع بعض
عمر ببتسامه صافيه حماسيه
: يلا بينا نقتحم.
في الصالون
بتناسي كل شيئ وتحدث بتخطيط
- هنصلي ان شاء الله وبعدها حدد كده.، تذاكر علي السفره ول نحول التربيزه دي وكرسي وتذاكر في نسمه الهواء الهاديه دي بره مع البحر لكن لسه الشمسه مطلعتش، خلاص بعد ما تطلع اطلع بره في الهواء
وانا هعملك لقمه خفيفه وكوبايه شاي عشان تبدا ومتنساش ذكر الله وقراءه شويه في المصحف قبل ما تبدا
عمر بإمتنان
: انا معرفش أشكرك ازاي يا عهد، بتساعديني ووقفه جنبي وصدقيني بحاول من جديد عشان دعمك ده
- وانا عرفه انك تقدر وشكري الوحيد مجموع افتخر بيه، تجبهولي؟
حرك راسه ببتسامه وانطلقنا انا وهو للكفاح
صلينا سوي وعملت سندوتش الجبنه والشاي لي
وستعملت المقشه بدل المكنسه عشان الصوت
واستحملت الهاند فري اسمع القرئان بصوت علي قدى عشان يركز
وبعدها دخلت اعمل فطار، واتجهت للحمام اغسل وشي بعد ما حسيت بهبوط والم في بطني ورشح خفيف، استر يا رب.
اثناء الفطار.. 8 صباحا
فيروز
: عهد انتِ كويسه؟
- امم بخير الحمد لله
فيروز
: شكلك تعبان؟
- لاء تمام والله، اخدت دواء للبرد هبقي كويسه
كوثر بحمحمه
: هتطلعي امتي يا فيروز
فيروز بنظر لكوثر وتحدث بتلقائيتها المعتاده
: بعد الفطار يا تيتا ان شاء الله
كوثر
: طيب خديني معاكي لسميره جارت إياد هنا عايزه اطمن عليها وهنبقي نرجع سوي انا وانتِ
فيروز بإستغراب ونظر لاياد الذي بدلها النظر
: حاضر يا تيتا اكيد هوصلك
كوثر
: وانت هتاخد اجازه وتقعد مع مراتك انهارده ، بين عليها تعبانه
خد بالك منها عبال ما نرجع
- لاء يا تي...
كوثر بحزم
: حد وجه لك كلام؟ انا كلمتك انتِ؟
- احم لاء يا تيتا
كوثر
: يبقي نسكت خالص، وانتَ سمعتني؟
= حاضر يا تيتا
كوثر
: انا شبعت، هروح البس وانته استعده، مش لازم تدبوها علي الاخر، اعمله زى وحافظه علي جسمكوا، جاتكو خيبه منتوش نافعين في اي حاجه خالص.
اتحركت تحت انظار فيروز الي هتفرقع واول ما طلعت فوق اتكلمت وهي بتقلدها بعصبيه موتتنا مضحك
فيروز بتريقه: " اعمله زي وحافظه على جسمكوا "
وهي اصلا كلت رغفين ونص، سيبوني عليها تيتا دي سبوني
عمر بضحك
: تعرفي يا ماما احلي حاجه في نينا اي
فيروز بنظر له ووضع كف يدها علي المائده وتحدث بنبره هادئه
: اي ي نور عيني
عمر
: انها عمرها ما فشلت تهزقنا وتمسح بكرمتنا الارض لاخر نفس
حتي شوفي سبحاانه وهي ريقه فهمتنا اننا تخنه وعالم طفسه وبناكل كتير، ده جدو يما شاف والله عشان كده فلسع بدري
فيروز بمجارته وضحك
: اه والله يا عمر ربنا رَحمه، تفتكر جدو مات ازاي جلطه ول تيتا
عمر
: عيب يا امي الكلام ده، نينا طبعا
ضربت كفها بكفه وضحكه وانا وهو قاعدين مبتسمين وبنضحك علي كلامهم، الام وابنها لما يتفقوا يبقي العدو في ذمه الله.
كوثر بنزل بهالتها القويه ومعطفها الزيتي وجيبتها السوداء الراقيه وقديمه التراز، والتوب الاسود الحرير لاخر أكمامه، عليه حذائها ذات الكعوب المتوسطه، وشالها الاسود في زيتي، الذي يضيف لها لمحه من الجمال والهيبه
كوثر بصرامه
: يلا
فيروز بأخذ حقيبتها
: يلا يا تيتا وراكي، مكه وعمر يلا بسرعه
عمر: حاضر، سلام يا عهد، هفتكر أدون ملاحظات زي ما قلتيلي تمام اقابلك بليل، عايزه حاجه
- تسلم يا عمور ربنا يحفظك، ركز علي قد ما تقدر
مكه بعناقه وتقليده
: وانا كمان هسلم عليكي قبل ما امشي، سلام ي طنط عهد واقابلك بليل
- ههه في حفظ الله يسكر هستناكي
عمر بديق
: قلوده
مكه بإخراج لسانها
: ملكش دعوه
فيروز
: يلاا يا عيال تيتا في العربيه
جريه بسرعه وقفله الباب وانا ببتسم ليها
ولمحت عيون بتبص
لى، وقتها استوعبت حاجه مهمه اوي لسه واخده بالي منها، اننا لوحدنا، لوحدنا في البيت!
يعني مفيش تيتا ول عمر ول فيروز ول حد
انا وهو بس
رواية القدر الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة ايمن
فيروز
: يلاا يا عيال تيتا في العربيه
جريه بسرعه وقفله الباب وانا ببتسم ليها
ولمحت عيون بتبص لى، وقتها استوعبت حاجه مهمه اوي لسه واخده بالي منها، اننا لوحدنا، لوحدنا في البيت!
يعني مفيش تيتا ول عمر ول فيروز ول حد
انا وهو بس
- اي؟
= اي؟
- احم بتبص لي كده لي؟
= ول حاجه متتغريش اوي كده مش نانسي عجرم حضرتك
-"قليل زوق "
= انا طالع فوق لما تعملي الغداء نادي عليا.
دخل ايده في جيبه وطلع فوق وانا شغاله فيه شتايم علي وقحته الي ملهاش اخر، البني ادم ده له معايا كلمتين كمان وهقتله بجد ولقد اعذر من فنزر.
~~~~~~~
فيروز
: ها يا تيتا سميره جارت إياد مين الي عايزه تروحلها بقي؟
كوثر بنبره هادئه
: كذبه بيضه يا فيروز
فيروز بحماس وضحك
: كنت عرفه يا تيتا ههه كنت عرفه، فكره صايعه عجبتني
كوثر بعصبيه مزيفه
: فكره اي يا هانم؟
فيروز بتوتر ونظر للقياده امامها
: اسفه يا تيتا مختش بالي
كوثر
: امم ماشي ماشي هعديها، يامن هيجي امتي؟
فيروز
: رن عليا امبارح وقال هيجي بكره علي الغداء، قلتله استني الجمعه الجايه قلي عليه اجتماع ومش هيعرف يجي
كوثر
: وجمعه الجايه مش هينفع عندهم ميعاد
فيروز
: ميعاد؟
كوثر
: طيب المهم، النشره أذاعه علي مطر، ومش هنعرف نرجع فيه ، كَبسنا كلنا علي نفسهم مره واحده ومش عرفوا يقعده يومين حتي مع بعض، من رأي تناموا عندي في البيت عشان اقرب من بيتك يا فيروز ونرجعلهم بكره، اي رئيك؟
فيروز بسعاده وتحريك يدها
: انا موافقه جدااا، اي يا شباب رائيكم؟
مكه بتربيع يدها
: لاء ، مليش دعوه عايزه احكي لطنط عهد علي الي بيحصل في حصه التدريب وتعودت علي كده.
عمر
: وانا كمان معترض، عندي جدول محتاج ارجعه معاها
فيروز بتوتر
: بس يا عيال عهد وخالكو محتا.. اقصد...
كوثر بحزم
: فيروز عنك انتِ "بنظر لهم" وانا قلت مفيش رجوع انهارده
لبيت خالكه مفهوم ول لاء؟
عمر ومكه بخوف
: مفهوم
كوثر بنظر امامها
: اتحركي يا فيروز علي بيتي ورحوا شوفوا مصالحكم
وابقي تعالي عليا هبقي احضر الغداء عبال ما تيجي
فيروز ببتسامه
: تمام، وانا هكلم اياد اقلو اننا مش هنيجي لكن لو سالنى عن السبب هقولوا اي؟
كوثر
: قليله يامن محتاج حاجه وهتعدي عليه واحتمال تاخدي العيال من بدري انهارده ومش هتعرفي ترجعي عشان هتمطر وهتيجي معاه بكره علي الغداء اما انا فجيت معاكي عشان مينفعش ترجعيني لوحدي، اتصرفي يا فيروز
فيروز بمرح
: ايوا بقي يا تيتا يا جامد انتِ، والله و جيه اليوم الي نكون فيه فريق انا وانتِ تاني، شكل عهد عجبتك برضه ها اعترفي؟
كوثر
: سوقي من سكات يا فيروز لو سمحتي
فيروز بضحك كتمته
: احم حاضر حاضر
أخرجت الهاتف لارسال رساله لإياد بينما ينظر عمر ومكه لبعضهم بغرابه وضحك
بينما تنظر كوثر من الزجاج ب إبتسامه راضيه
~~~~~~~~~
اتحركت علي المطبخ وانا حرفيا مش شايفه قدامي
كنت هرفع الرز علي النار لكن للحظه وقفت بتعب و ايدي رجفت وسندتها علي البوتجاز ومقدرتش اقف
الدنيا غيمت من حوليا وراسي كانت هتنفجر من الالم.
حاولت اقاوم واجيب الرز المغسول بعد ما حمرت الشعريه
مقدرتش، مقدرتش اقف دقيقه واحده كمان
طفيت علي الشعريه.
وتحركت وانا بترنح يمين وشمال وبتحرك ببطئ علي الكنبه
وبعدها قلبت نفسي ومحستش باي حاجه بتحصل حوليا.
بعد فتره..
فتحت عيني بتشويش لما لقيت ايد علي خدي الايمن وسقعه زي التلج عكس وشي الي كان بضخ زى النار.
لقيته قاعد قدامي بملامح مفهمتهاش ول حتي حاولت اركز فيها وأفهمها من إرهاقي فسمعت صوت خافت منه
= اي الي حصل؟ وبترجفي كده لي؟
- مفيش حاجه
= اي الي مفيش حاجه، وشك مولع نار
مطلعتيش نادتي عليا لي وانتِ تعبانه كده؟
-.....
= تقدري تيجي معايا لدكتور؟
حركت راسي بنفي وانا لسه زي ما انا برجف ومكوره ايدي حوليا
لقيته تنهد بقلق واضح علي تقسم وشه وبعدها قال بنبره حنونه عمري ما سمعتها منه:
= طيب انا هرن عليه يجي هو ، دقيقه واحده رجع لك.
شُفت طيفه وهو بتحرك لفوق بخطى سريعه وفتح التلفون وبتكلم في، فغمضت عينى بتعب واستغراب وحيره من الكائن ده.
لقيت دفى عليا، ف عرفت انه جبلي بطانيه من فوق، حرك ايده علي جبهتي فمسكتها وانا خدودي هتنط حمرار!
هو عيان صح؟
= متقلقيش بشوف حرارتك
بتعب وصوت مرهق قليلا:
- انا كويسه
= امم واضح
-.....
= في العموم الدكتور هيوصل كمان شويه
-....
رقبته بإهراق بتحرك وهو بدخل المطبخ وبعدها فتح التلاجه وخرّج قزازه مايه منها
غمضت عيني بتعب وانا ببص لسقف كنت اتوقع منه اي يعني
يقعد جنبي مثلا عبال ما دكتور يجي، م يعملى كمدات بالمره.
اتكلمت الوم نفسي واشتمها علي تفكرها المعاق وبعدها برقت بسرعه ورعب وانا بقول
- اححححح!
ببتسامه هادئه
= ههه اسف بس لازم اعمل كده، دقيقه هجيب كرسي وجي.
اتحرك علي السفره وانا بحَسس علي الفوطه المبلوله فوق جبيني وكانت متلجه فجسمي كلو تخض، منك لله! .
بس ثانيه، هو قال هجيب كرسي وايه؟...
وفعلا جيه حرك الكرسي قدامي وكل شويه بيقلب الفوطه وينزلها في الطبق الي جنبه ويرفعها علي جبيني تاني
كنت براقبه بتعب، بصدمه مبالغ فيها، انا بهلوس اكيد
معقول البرد يعمل فيا كده، معقول اتهبلت!
فُقت علي صوته وهو ببص لي بخبث
= بتبصيلي كده لي ؟
- بتعمل معايا كده لي؟
= امم يمكن مراتي مثلا
- من امتي الكلام ده؟
= يعني انا مضحوك عليا ول اي؟
- مبهزرش
= فيكِ تقولي انه قلبي رُهيف، مبعرفش اشوف حد تعبان قدامي وسيبه، انا مش وحش اوي كده "بغمزه" متقعيش فيا بقي بعد الموقف الجامد الي عملته ده اوك.
ضحكت بخفه وانا بغمض عيني بتعب
- انا الي غلطانه فعلا اني بسالك، اسكت
حسيت بضحكته فبعدها الجرس رن وتحرك لي
ول اني تعبانه ومش قادره أناقشه كنت حدفت الفوطه دي في قفاه، انسان توكسك.
برميه لها
= البسي السدال ده؟
- شكرا
= هتعرفي تلبسي ول أساعدك
- مش هتبطل رخامه بقي
= مبهزرش، هتعرفي ول اي انجزي
تنهدت بعصبيه علي رخامته وحاولت أساعد نفسي لكن للاسف معرفتش
- مساعده بسيطه؟.
= هه عنيده
اتحرك عليا، رفع البطانيه وشد دراعي بهدوء فقعدت قصاده
، عدّل هدومي ولبسني سدال زي الام الي بتلبس عيالها كده
كنت براقبه وانا سرحانه في؟ مين ده؟ هو انا اعرفك يبني
قرب شويه كمان وغرز صوابعه حاولين رقبتي وكان هيرفع شعري الي مفرود فمنعته وانا بمسك ايده بهدوء، فبصلي وتقابلت عيونا
حسيت انه اول مره ياخد باله ويركز فحرك ايده بسرعه بإحراج.
وكأنه استوعب هو بيعمل اي ومين الي قدامه دي.
- انا.. انا هعمله شكرا
بتوتر وتحرك قليلا.
= احم تمام وانا هروح افتح له، واقف بقاله كتير.
اتحرك فرفعت شعري من علي وشي وربطته ب "بنْسَه" وبعدها لفيت حجابي وقعدت بإستقامه استناهم.
= اتفضل يا باشا
صابر : انت عارف انك عزيز عليا، عشان كده جتلك من غير ما فكر
= طبعا طبعا
صابر: شوف بيتكلم ازاي عشان غلبني اخر مره في الطاوله
ماشي يا إياد مصيرينا نلعب تاني
= وهغلبك برضه
صابر بضحك
: فين المريضه، انت مريض من زمان ب إرتجاج في المخ محدد حالتك انا، انما انا جي عشانها انهارده
ضحكت بخفه علي كلامه فانتبه ليا وبعدها قله بمرح
صابر
: دي تعبانه ازاي بس؟ في قمر زي ده يتعب
= واضح انك بتعاكس مراتي وسكتلك ها؟
صابر
: هي اول مره اخد واحده منك ول اي، ولعلمك يحبيبي هما الي بيختاروني في الاخر
"بغمزه " انتِ اي رئيك يا قمر انا ول هو
بصيت في الارض وضحكت فقال إياد بمرح
= اعرفك علي طبيب العيله، هو مش طبيب اوي يعني بس مستحملينه لانه مفروض علينا مش اكتر ومش عارفين نعمل حاجه
صابر
: اتكلم مع خالك كويس يولد، وانا الي كنت فاكر انه فيروز بتعرف تربي، خيبت ظني
= خاله، فكك ها
صابر
: طيب غور اعمل اي حاجه اشربها عبال ما اكشف علي الهانم القمر الي تعبانه دي
بالجلوس علي الكرسي
= مش مهم تشرب حاجه يا خاله، انت مش غريب برضه
صابر بحدفه بالحقيبه الطبيه:
قوم يلا اعملي حاجه شربها، والا هخدها واكشف عليها في الاوضه اختار انت بقي .
بالوقوف وتحرك للمطبخ
= خاله ركز دي مراتي ها، مراتي
صابر
: غور جتك البله وانت شبه اختي كده
= طيب لي سدت النفس دي دلوقتي عكننتني.
ضحكوا بهزار وبعدها خدو تحت دراعه تحت تذمر كبير من إياد وبس بقي انا كبرت مش انت وفيروز وقعده يشتموها شويه
مش مهم تعبي واني حقيقي هقع منهم لكن حرفيا العلاقه بينهم رهيبه وحاجه مبهجه كده
واحد خمسيني انما اي نكته، اي العيله الي بتنور دي.
صابر
: عفوا يا جميله، عارف انك تعبانه بس مشفتوش من زمان، اسمك اي؟
- عهد
صابر
: ماشي يا عهد وانا صابر خال الحلوف ده، تحبي نبدأ الكشف؟
- اكيد
صابر
: توكلنا علي الله.
بعد فتره...
= عملك شويه قهوه تحلف بيهم العمر كله وهتدفع حسابها وانت ماشي لعلمك
صابر
: اخرس يلا
= شكرا يخاله، المهم هي كويسه دلوقتي؟
صابر بمرح
: ابشر يا إياد المدام حامل
~ نعم!
قلنها سوي وبصينا لبعض بتوتر، بقول اي الراجل ده معلش
بص لينا كده وبعدها ضحك برزانه تليق بسنه وربع ايده بمرح
صابر
: حقيقي شكلكوا يموت، متتخضوش اوي كده بهزر
بصيت في الارض بإحراج وتوتر فسمعت صوت تنح كده بيتكلم
بهدوء احتل وجهه وتحدث بمكر
= والله يا خاله بحاول معاها وهي مش راضيه؟ يرضيك؟
- لاء والله!
برفع حاجبه
= تنكري؟
-.....
سكت عشان انا تعبانه وفعلا ضغطي وطي بسبب ام العيله الهبله دي وخاله الغريب ده، حامل اي يا عمو بس مش كده .
لازم امشي واسيب ليهم البيت لاما هتهبل ويجيلي صرع قريب بسبب عيلته الي كل ما يكتره واعرفهم اكتر كل ما اتهبل اكتر.
صابر
: لاء بقلوكوا اي مشاكلكوا العائليه حلوها لوحدكه ، انا مليش دعوه
= ولعها واجري يا خاله ها
صابر
: احنا جاين نهدى النفوس
= ايوا م انا عارف
صابر
: لما تخلف توأم ابقي قولي ها، هسميهملك.
= انا لو خلفت توأم هخليهم يشطبه اسمك من بطاقه العيله بإذن الله متقلقش
صابر
: نقول اي بقي وااطي زي ابوك
ضحكه فضحكت معاهم وبالاكتر عليهم وهما قاعدين في الكنبه الي قدامي وهاتك يا عِند في بعض.
بعدها شرب اخر شويه من القهوه ووقف بخفه وهو بسند علي كتفه
صابر بجديه
: إياد لازم امشي جالي مسچ مهم، كنت هقعد لما تخلص التركيبه لكن انت اعملها بدالي بقي
= تمام
صابر بإكمال
: عندها برد قلبت معاها بسخنيه، لكن الحمد لله مفيش حمه او حاجه خطيره، انا كتبت ليها شويه أدويه لو مبقتش احسن بكره ابقي جيبها وتعالوا نوروني في العياده تمام
= حاضر يا خاله شكرا علي وقتك
صابر بمسك أذنه ولفها بمرح
: بتقول اي؟
= بقلك مش شكرا يا خاله ول نورتنا ول اي حاجه، خلاص
صابر
: ههه الادب حلو، هاخد جوزك للباب يا مدام تسمحِ لنا
- احم اكيد يا عمه تفضل، شكرا علي وقتك، واسفه اني مقدمتش ليك واجب مناسب، شرفتنا
صابر
: الحق بتقولي شكرا واسف مع بعض في جمله واحده!
= قلتلك قادره مصدقتنيش
صابر بضحك
: بقلكِ اي انا مش قادر اجيلك اشد ودانك شديها لنفسك بقي
وانتَ تعالي قدامي.
حرك شنطته الي رتب الحاجه فيها تاني بعد التركيبه
واخد المفتاح والتلفون وتحرك ل بره وخرج معاه إياد يوصله
وانا قعدت ماده ايدي زي ما انا وببص لتركيبه بسرحان.
شكلنا مطولين.
صابر
: مختلفه؟ زوق ومحترمه، عكس ناس كده كنا نعرفها
صدقني برو الاخلاق توضح الفرق الشاسع الي بينهم
عرفت تنقي صح يا إياد احييك.
= حتي انت يا صاصا، انا مستغرب ازاي قدرت تاخدكوا في صفها كده
صابر
: اممم يعني طلع جواز شغل زي ما يامن قلي
=....
صابر
: بس انت منجذب ليها خلي بالك
= مستحييل!
صابر بضحك
: مالك مندفع كده لي؟ كانه سؤال جواك من زمان بتجاوب عليه
او يمكن بتتهرب منه؟
بتنهد
= خاله عايز اي؟
صابر
: مش عايز حاجه، عايز اشوفك بخير يا إياد وانا عارف انك هتكون بخير وهي موجوده في حياتك، يامن جي بكره هسيبه هو يتكلم بدالي لانه أحسن مني في تعامل معاك
ولو عرفت اعدي عليكوا هبقي اجي شويه، شكلي هحب اجيلكوا ومش هدايق زي زمان.
= لدرجه دي كانت مؤذيه بنسبه ليكو ، لدرجه دي كنت اعمي وغبي
صابر
: متلمش نفسك علي الي فات، اهم حاجه الي جي
حاول تنساها وتكمل حياتك، صدقني الحقد والكره هيتعبوك انت قبل اي حد، كمل حياتك زي ما هي كملت.
=....
صابر
: اقلك حاجه اخيره
= امم
صابر
: كنت اياد الي اعرفه انهارده، مرح، عفوي، ومرتاح
الصفات دي انطفت جواك من سنين من يوم ما عرفتها ومن يوم ما خسرتها كمان، لكن عهد صحّت حاجات كتير فيك من غير ما تاخد بالك، صدقني الموضوع محتاج فرصه منك، حاول.
=.....
صابر
: خلي بالك من نفسك
= وانتَ كمان
صابر
: ادخل عشان السقعه، شكلها هتمطر الليله خليها تتغطي كويس
عشان اثر التركيبه يروح، وجبلها الدواء مش هوصيك
= اوك، سلام.
دخل بهدوء ف لقني فكه الطرحه و ببص لتركيبه بضجر كده فضحك بطريقه دافيه وغريبه حبتين عني فسالت بفضول
- بتضحك علي اي؟
= علي شكلك المُريع.
- مبحبش التركيبه بطّول وانا بزهق بسرعه
= افتحلك التلفزون، الساعه 5 في فيلم تحفه لاحمد عز
- اي ده الساعه 5؟!
انت متغدتش، وكمان فيروز جايه ولسه معملتش الغداء و...
= اي يا ستي اهدي
انا هطلب ديلفري او هطبخ انا ، وفيروز مش هتيجي انهارده ارتاحي
- لي؟
= هترجع علي البيت بعد السنتر، فاحتمال تمطر انهارده ف هيناموا هناك ويرجعه بكره
- امم
= احم احتمال يامن يجي علي الغداء بكره، تحبي نأجل؟
- لاء طبعا، بكره ان شاء الله هكون كويسه متأجلش حاجه
= تمام فيروز هتيجي بدري بكره، انا وضحتلها انك تعبانه
وقلتلي انها هتيجي الصبح تساعدك اكيد
حركت راسي بالمواقفه فإبتسم وبعدها تحرك للتلفزيون فتحه
وقلي شويه وجي ودخل المطبخ.
سمعت صوت حلل ، وكوبايات بتقع ، وخناقه جوه فقلقت وسالت بإهتمام
- إياد في حاجه؟
ظهرلي من فتحت المطبخ وبص لي وشرر بيطلع من عينيه، خُفت!
= انتِ غيرتي أماكن ال حاجات في المطبخ؟
- اه في حاجات كانت طويله عليا نزلتها عشان تكون اسهل
والحلل نقلتهم في الجنب والمعالق والشوك في الدرج الي تحت لي؟
= طيب افصلي بقي ممكن، افصلي
قال كده واختفي من قدام الشباك واختفي جوه في المطبخ اعتقد جنب البوتجاز، هو بزعق لي دلوقتي! يووه.
معقول بيعمل اكل لنفسه؟!..
قد اي كيوت! لاء هو مين الي معايا ده فعلا مبهزرش!.
بعد ساعه ونص.
- إياد التركيبه خلصت، كنت هعملها انا بس اعصابي متخدره
ممكن تعملها لي لو سمحت
= حاضر جي ، دقيقه واحده
قال كده وتحرك من المطبخ الي بلف فيه بقاله ساعه ونص ده وانا قلقانه اقسم بالله، اكيد قلبه فوق تحت وهرجع انظف ورا.
لكن ثانيه اي الصنيه الي مسكها دي؟!.
= جيت اهو
- كل ده بتعمل اكل ليك؟
= وليكي
- ليا؟
= متحركيش دراعك .
قرب وبعدها طلب اغمض عيني وشد السن بهدوء وغرزه في القزازه الي مربوط فيها الحبل وحركها بعيد.
بعدها طلب مني اتعدل وحط الصينيه علي رجلي
= ساعدي نفسك، مش هاكلك كمان.
- اي دي؟
= شوربه خضار ، لما كانت فيروز بتتعب كنت بعملها ليها وبتتحسن بعدها على طول
- ولي عامل سندوتش كبده ببصل بفلفل حر وريحه هتموتني وتطلب مني اكل شوربه خضار، ده ظلم على فكره
ببرود والوقوف لها
= خلاص زي ما تحبي، جيبي هشربها انا
بسحبها ببرائه
- خلاص بهزر معاك متقفش
= ده بدل ما تشكريني
- شكرا
يببتسم بهدوء
=...
- اي؟
= بتقوليها ببساطه، متوقعتش صراحه
- لما حد بيقف جنبي وبساعدني بقولوا شكرا عادي مش زي ناس
= مش انا قلت جيبيها من الاول
- خلاص بقي
= اطفحي وانتِ ساكته
- حاضر
بعد فتره...
- تسلم ايدك، حلوه جدا جدا
بثقه:
= عارف
- امم مكنتش اعرف انك بتعرف تطبخ؟
= بعرف اطبخ احلي منك
بالجز علي أسنانها بديق
- عشان كده تقيمك عليا ديما بسالب عشان تفكيرك المريض مصورلك انك طباخ عالمي مفيش منه صح ، اقتنعت والله
= تنكري
- انكر انك مريض؟
= لاء تنكري اني بعرف اطبخ احلي منك
= هه استغفر الله العظيم، مش هرد
- جبانه
- والله الناس الي تحكم مش انت وانا مش جبانه ومستعده اتحداك على فكره، وانا الي فكرت اننا
ممكن نبدأ صفحه جديده
لكن لسه زي ما انت وقح و مغرور
برخامه:
- شكلك تحسنتي، لما بتهاجمي كده زي القطط المتوحشه يبقي انتِ تمام مش لازم اقلق
قال كده واخد الطبق الي بياكل فيه وتحرك علي المطبخ
تحت نظراتي المولعه.
الانسان ده لو مصنوع من تلج مش هيكون بالرخامه والبرود ده
بيعرف يستفزني باقل كلمه منه، عايزه أ دِب الصنيه دي فوق راسه
بس للاسف خساره الشوربه طعمها حلو اوي فعلا
دقيقه هو انا قلت طعمها حلو اوي ! ، عايزه اعيط.
خرج من المطبخ وإبتسملي ببرود
ف اتحركت بعصبيه وتجاهل من علي الكنبه وفي ايدي الصنيه فدوخت وكانت هتقع مني، فُقت علي ايده الي كانت ورا ظهري والايد التانيه الي ماسكه الصينيه قدامي.
= انتِ كويسه
- متكلمش معايا
اتحركت عشان امشي ف وقفني بإيده وقال بديق:
= اعقلي كده، بدال دايخه امشي معايا بهدوء، اسندي عليا هطلع معاكي
- مش عايزه منك حاجه تمام، ابعد عني، كانت دوخه وراحت لحالها ، روح شوف وراك اي
= عهد متعصبنيش
- شيل ايدك عني لو سمحت؟
كنت ببص له بتحدي، فحرك راسه كده بتحذير وبعدها شد
الصينيه جامد ونزلها علي التربيزه الي قدامنا ولسه ايده التانيه ورا ضهره
وبعدها شهقت بخضه من حركه مجنونه عملها!
- انت مجنون!
رواية القدر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة ايمن
- انت مجنون!
= ششش
- ششش اي نزلني! بنت اختك انا؟
= والله مكه فيها عقل عنك فعلا
- اياااد نزلننننني
= متصوتيش في ودني! ، مش كفايه انك تقيله كمان
- انا تقيله! طيب نزلني عشان معضكش اقسم بالله، نزلننننني
قعدت اصوت في ودنه فعلا وهو بتحرك ومتجاهلني تماما
فتح الاوضه برجله وفتكرت انه هيرميني علي الارض وستعدت لده، لكن لقته بتحرك علي السرير ونزلني عليه بهدوء.
- بتعمل اي؟
= نامي هنا انهارده، الارض برد عليكي وانتِ لازم تعرقي
- ومن امتي الخوف عليا بقي؟
= اسمها شهامه يا بيبي، خلينا ناخد حسنه واحد فيكي علي الاقل
- حسنه واحده فيا! ، حد قلك قبل كده انك مهزق
= لاء انتِ بس الي عندك قصر نظر اذا مكنش منعدم، بس قالوا لي قبل كده اني وسيم مثلا؟!
بصت له بقرف كده فأبتسم بسماجه إبتسامه صفره وبعدها جمد وشه تاني
انحرك من قدامي علي الحمام وبعدها رجع تاني وقال بضجر
= هنام جنبك عشان الجو ساقع، ول هتعملي فيلم هندي وحركات فعمل حسابي واجيب الاغطيه من تحت؟
- لاء هعمل فيلم هندي وحركات فعمل حسابك وجيب الاغطيه من تحت.
ببعثرت شعره بضجر:
= أدي اخره الي يعمل خير وربنا ، ام المسلسلات الهنديه الي لحست دماغكوا دي، بتاعت حوارات انتِ
- قول كل جمله لوحدها عشان اشتمك بتدريج
= افصلي.
قلها بقرف وفتح الباب الاوضه ونزل فعلا يجيب الاغطيه
واي افصلي دي، هو شايفني آله كهربائيه!
دقيقه هو انا بضحك لي! حقيقي هموت مضحك.
مشاعري كلها متلغبطه، لكن اكبر شعور طاغي عليا
التعب الجسدي القاتل، و سعاده بإهتمامه وقربه عن اي وقت فات
هو بقي بيتكلم معايا بتلقائه زيهم ول انا بهيس.
انا لازم انام فعلا مبهزرش.
بعد نصف ساعه.
كنت ببص في السقف علي السرير وهو قصادي علي الارض وببص في السقف بنفس الطريقه ودراعه ورا راسه ، إضائه خافته وبسيطه والهدوء مسيطر علي الاوضه.
حكيت ايدي في بعض بتوتر، عايزه انام وجسمي كله مرخي لكن وجوده جنبي قلقني ومطير النوم من عيني
قطع صوته الصمت وهو بقول بخفوت:
= ازاي بتنامي في التلج ده، ظهري مش حاسس بيه ولابس جاكت وبلوڤر وسقعان، كنتِ بتلبسي بجامات خفيفه كده ازاي؟
بصوت يغلب عليه النُعاس قليلا
- متعوده البس بجامات خفيفه في البيت ووقت النوم
= لعلمك انا مبسوط بحاجه زي كده عادي
-.....
مردتش فضحك فتكسفت اكتر ورفعت اللحاف علي وشي وانا حرفيا محرجه، عيل بارد.
= بقلك؟
- امم
= ابقي البسي بجامات تقيله وتغطي كويس الفتره دى ؟ مش كل شويه يجيلك برد ونعالجك بقي ونلف حوليكي
متصدعناش مش خلفتك ونسيتك انا
-"اللهم ما طولك يروح "
= بكلمك علفكره
رفعت نفسي وقعدت قدامه وانا حرفيا هنفجر فيه :
- سيبني احس بذره كده من الامتنان ليك، ذره واحده متفصلنيش فيها منك ومن اسلوبك، ممكن لو سمحت؟
= بنصحك لوجه لله، مشكله انك تعمل خير في البلد دي والله
بالجز علي أسنانها بديق:
- تصبح علي خير ها، انا هنام
قلبت نفسي علي جنبي اليمين بنرفزه عشان محدفش عليه المخده واكتم نفسه واخلص، ودفنت راسي في اللحاف وانا بسحب في النوم بريحته الي محوطاني من كل إتجاه علي السرير، هي ازاي ريحته بطمن القلب وبتوترني بشكل ده.
اخدت زفير و غرقت في نوم بعد ما صوته أمتنع واعتقد انه نام هو كمان.
اليوم التالي. 6:00 صباحا.
رمشت بعيني علي كيان قدامي سنده براسي عليه ، ففتحت عيني بهدوء وانا بفتكر اني بحلم، لقيته فعلا قصادي ودفنه راسي جواه
ابعدت عنه بسرعه
وحركت ايدي علي بقُي بحركه تلقائيه لما صوت صرخه خفيفه كان هيطلع مني من الخضه، نام جنبي امتي، وازاي محستش بيه! هو.. هو بهزر.
بعد فتره نزلت ايدي وسندت علي كفى اليمين وانا برقبه بهدوء، وانا بوزع نظري علي كل تفصيله في ملامحه.
معرفش مر قد اي من الوقت وانا كده، وانا قلبي بينبض وسرحانه في، ومستوعبتش نفسي غير بعد ما رَمش وبيفتح عينيه فحركت عيني ونزلتها بسرعه من عليه، وانا بقول اكيد هيديقني و...
بصوت ناعس قليلا
= احسن دلوقتي؟
- ها!
= كويسه ول اي؟
- احم اه الحمد لله احسن
= طيب كويس، مقدرتش استحمل السقعه ف نمت جنبك، ارجو اني مكنش جرحت روح الفمنست الي جواكي.
قال كده بغمزه وابتسم وحرك الغطاء من عليه وهو بيمشي إتجاه الدولاب عشان يدخل الحمام.
وانا مسمره عيني عليه وببص له بزهول، هو بكل البساطه دي بيتكلم! ، هو الموضوع بسيط وعادي كده ، معقول مفيش سنس توتر حتي، انت متبلد الشعور يغلام والله.
بحمل ملابسه وتحرك للحمام
= علفكره الساعه 6:30
- بتقول ايه! لاء اكيد انا متعوده اقوم...
تحركت علي الاتجاه التاني جنب الكوميدينو وانا ببص لساعه
فلقتها فعلا 6:30 فتخضيت وانا بشيل اللحاف بسرعه من عليا وتحركت جري علي الدولاب.
ازاي اقوم دلوقتي ومحسش بالوقت! حتي لو كنت بموت كنت بقوم الساعه 4:00 ديما.
ورايه لسه تنظيف وتحضير اكل ولسه عايزه اعمل اصناف كتير وتاخرت، عايزه اعيط!
بخبط الباب
- انجززز عايزه انزل بسرعه
= اي! اي! بقالك نص ساعه بتخبطي! براحه.
بشده من كتفه وتحريكه خارج الحمام بلهفه
= اتحرك بس ورايه شغل كتير
تدخل بجري وتقفل الباب خلفها بقوه تحت نظراته وإبتسامته علي حرّكاتها العفويه، يحرك شعره في المنشفه وهو يفكر في تصرفاته
وطريقته معاها التي لم يعد يفهمها هو شخصيا، لكن.. يحب ذلك
هو يحب ذلك فحسب.
بالخروج من الحمام وتنشيف شعرها ايضا
- مصلتش الفجر حضور، مديقه اوي وغير كده لسه معملتش اي حاجه وتاخرت
= لسه بدري، العصر يامن هيجي وكمان فيروز هتجيلك بعد شويه
ببتسامه مريحه
- نسيت انه فيروز جايه، علي الاقل هتساعدني شويه
"بنزع الفوطه ونظر له" رايح الشغل؟
= امم، هرجع مع يامن
بإحراج.
- ممكن تبقي تبعتلي رساله لما تخرجه من شركه عشان اعمل حسابي؟
= تمام
- شكرا
= بس في حاجه.
- حاجه اي؟
= ممعيش رقمك
بتوتر
- ط..طيب ابقي ابعت لفيروز وهي تبقي تقولي
= عهد
- نعم
= هاتي رقمك.
تحرك علي تحت ف قلتله هعمل اكل بسرعه ف قلي هياكل في الشركه وشويه وكنت
هسمع منه "عايزه حاجه؟" واعيط من الفرحه
هو.. هو بقي بيعاملني حلو صح؟ اكيد صح انا مبحلمش
مسدت خدودي بإيدي بفرحه وبعدها افتكرت البلاوي السوده الي عليا وجريت في البيت زي النحله عشان اخلص وانا بدعي لخاله بصحه والعسل الدايم علي التركيبه الي فوقتني في يومها دي
شالله تنستر يا رب يا خاله يا سُكره انت .
الساعه 8:00 صباحا.
ترن ترن ترن
بمرح وبتسامه صافيه
- اهلا اهلا
فيروز بحمل الاكياس وتحرك لداخل
: السلام عليكم
- وعليكم السلام
مكه بمرح وعناقها
: طنط عهد وحشتيني
- وانتِ كمان، مروحتيش التدريب لي انهارده؟
مكه بالابتعاد عنها قليلا وتحدث بحماس
: ماما خيارتني وقالت لاجي معاها لروح واخترت اجيلك عشان احكيلك علي اخر class وانه ازاي المتدربه مبسوطه بأدائي وبعزفي انا حققت رقم قياسي جديد
- ايوا بقي كوكي الجامد
فيروز بعقد زراعها بديق مصتنع
: ايوا وانا مليش في طيب نصيب ول اي، انا كنت بدّخل لكياس بس علفكره ومختش حقي، ابعدي عنها عايزه احضنها واتكلم معاها شويه وحشتني
مكه بتزمر
: لاء انا لسه متكلمتش معاها
فيروز
: سيبيني اسلم عليها طيب! ده انا شكلي هغير منك يا عهد كده وهنعمل عركه انا وانتِ قمااار.
بضحك
- والله يا فيروز هي حقيقه قاسيه اه بس بحبوني اكتر منك حصل
فيروز بخضه
: شوفوا البت!
بضحك وعناقها بفرحه بعد إبتعاد مكه عنها وذهبها للحمام.
- خلاص يا ستي متزعليش، انتِ زي امهم برضه
فيروز بمبادلتها العناق
: تعرفي انك وحشتينا والله، هو اه يوم بس حسينا بفراااغ ، اه صح عامله اي دلوقتي إياد قلي انك تعبانه؟
- احسن الحمد لله، قابلت دكتور صابر وعملي تركيبه ورتحت عليها
فيروز بالجلوس علي رخامه المطبخ بحماس كالمعتاد
بعد دلُفهم الي المطبخ
: بتهزري! شوفتى خاله! من زمان اوي مشفتوش
بفتح الاكياس والعمل في المطبخ وتحدث
- بَين انه إياد قريب منه اوي؟
فيروز ببتسامه
: خاله الحاجه الوحيده الي طلعينا بيها من عيلتنا كلها، يمكن الحاجه الحلوه الوحيده الي فكرينها من امي، بنسباله إياد ابنه الصُغيّر وبحبه جدا نظرا انه خلفته كلها بنات ولما إياد تولد كان عايز ياخده يربي فيامن موفقش فعشان كده كان بيجيلنا كتير يشوفه ويساعد يامن لو حصل حاجه، مقدرش انكر فضل خاله علينا وخصوصا انه طبيب العيله الي مفروض علينا علي راي إياد، منا وعلينا يعني
ضحكت لما فتكرت جملته لما قال "اعرفك علي طبيب العيله، هو مش طبيب اوي يعني بس مستحملينه لانه مفروض علينا مش اكتر ومش عارفين نعمل حاجه" ففوقت لما كملت وهي بتتكلم بتلقائيتها المعتاده
فيروز
: باقي يامن وتكوني عرفتي عليتنا كلها نفر نفر.
بضحك
- هي صراحه عليتكوا تخض اي حد يا فيروز والله
فيروز بمزاح
: هه معاكي حق، خصوصا لما إياد يرجع لطبيعته ويتروشن معانا زي زمان حقيقي بيكون الجو جميل، بحس فعلا بدفه العيله الي فقدانه من زمان.
لما بسمع حاجه عنه زمان وانه قد اي تغير، بحس انه هي السبب في كل ده، هي الي غيرته وللاسف للسوء مش للاحسن.
بقيت تلقائى قلبي بينقبض لما بفكر انه هي السبب
لما بتمني من جوايه اني كنت اجي بدري شويه، قبلها، قبل ما تدخل حياته وتبوظها لي بشكل ده، وقتها ياتري كانت علاقتنا هتكون احسن من كده؟ ياتري كان هيحبني زي ما حبها؟.
نفضت افكاري علي صوت فيروز وهي بتسال بإهتمام
فيروز
: سرحانه في اي؟
- ول حاجه، هه بس انتِ جايبه اندومي صح؟
فيروز بإستعاب تغير الموضوع ومجارتها
: اها، مفطرناش انا ومكه فقلت هشتري اندومي وناكل انا وانتِ وهي وكمان جبت مقبلات وسنكر ومقرمشات ولب
واه بيبسي لقره عيني عشان بحبه
ضحكت بخفه وانا بغمزلها
- قره عيني ها؟
فيروز ببتسامه خجوله
: عهد هضربك والله!
مكه بتحرك لهم
: ماما خلصته اجي، عايزه اتكلم مع طنط عهد بقا
فيروز بضجر
: تعالي يا مكه صدعينا، تعالي.
بفضول
- اومال تيتا فين؟
فيروز
: عند عمو فتحي الي ب بيع قماش، قالت اتحركي قبلي وانا هاجي وراكوا وبدال قماش وتيتا يبقي هتخلص الاسبوع الجي كده فتحركت عشان مخللش جنبها.
- وعمر؟
فيروز
: عمر راح السنتر وقلي اسلم عليكي وقلت ليامن يجيبه معاهم بعد الشغل حتي لو مكنش خلص عشان نتلم
ببتسامه مرضيه
- ايوا احسن، ويكون الاكل سخن كمان.
فيروز
: سخني المايه عبال ما اجي ناكل وساعدك اوك
- اوك
مكه
: احكيلك يا طنط عهد بقي صح؟
بببتسامه وحملها لرخامه
: احكي يا طنط عهد، سمعاكي.
اتسليت باليوم جدا وفرحت من كل قلبي بوجودهم وخصوصا تيتا الي جت ببتسامه ودوده ليا وجبلتي قماش اسود حرير راقي وفيروز الي ورتني كذا ستيل فستان بنفس القماش ووصت واحد يعمله زيه وهتبعت له القماش بكره عشان يجهز بدري .
اه تهزقت كالعاده وقلبت في ثانيه بس منكرش انه تعودت علي وجودهم وفرحانه جدا وسطهم
وانا بطفي علي المحشي لقيت رساله علي تلفوني من رقم مش متسجل مكتوب فيها
"لسه خارجين من الشركه هنعدي علي عمر ونيجي، نص ساعه كده استعدي."
ابتسمت تلقائي انه فاكر جملتي وعمل بيها، اضافته علي جهات الاتصال وانا بفكر في اسم وبعدها لقتني بكتب تلقائيه "الوقح"
فضحكت وانا بحفظه وسرحانه فيه
لقيت فيروز بتقطعلي الخلف، اي والله زي ما بقول كده
- بسم الله الرحمن الرحيم!
فيروز بضحك
: ها ها خضيتك يا سرحان انت "بغمزه" بتعملي اي؟
بتنفس بهدوء
- يا فيىوز حرام عليكي قطعتي خلفي، براحه مش كده
فيروز
: قلت فرصه اخضك والحقيقه اتبسطت اوي هيهي ، المهم مش تتهربي من الموضوع مين الي باعت عشان
إبتسامتك من الودن للودن كده ها؟ إياد صح؟ صح؟
خبيت التلفون في جيبي وتحركت من غير كلام ببتسامه لئيمه وصفره كده عشان متخضنيش تاني وعملت نفسي متجاهلها
فدبدب في الارض وتحركت ورايه بعصبيه وفضول هيقتلها
وتكلمت ب نبره طفوليه
فيروز
: عهد إياد صح، قوليلي قوليلي قوليلي عهد، عهد قوليلي
- يلا عشان نجهز السفره ونلبس حاجه للستقبال يا صدااع .
فيروز
: عاااااهد قوليليييي.
بعد فتره.
قعدت انا وفيروز علي الكنبه جنب تيتا
ننتظرهم وانا بعدل كِمام العبايه النبيتي الساده كلها ما عدا اطرفها الممزوجه بالابيض
علي بندانه بيضه وحجاب ابيض.
وعلي طرف تاني فيروز لبست بجامه طويله فوق الركبه بشويه رصاصي
والي حد ما رياضيه وربطت شعرها بمساكه وكل شويه ت بص في
التلفون وتفرك في ايديها وكانها مشفتوش امبارح مثلا
عليها شويه محن هيموتوني.
واحنا منسجمين مع الفيلم والسكوت غالب القاعده بعد جهزنا كل حاجه واستعدنا.
الجرس رن فعرفت
انهم وصله وتحركت عشان افتح فتحركت بعدي فيروز ووقفت بعيد بمسافه عني.
رواية القدر الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة ايمن
واحنا منسجمين مع الفيلم والسكوت غالب القاعده بعد ما جهزنا
كل حاجه واستعدنا.
الجرس رن فعرفت
انهم وصله وتحركت عشان افتح فتحركت بعدي فيروز ووقفت بعيد بمسافه عني.
بفتح بإبتسامه هادئه
- يا اهلا
يامن
: سلام عليكم
- وعليكم السلام
يامن بمرح
:بقلك اي يا شاطره متعرفيش بيت إياد منين ؟
ابتسمت بهدوء وانا بنزل عيني في الارض واكتشفت انه واحد جديد مرح انضاف للعيله القمر دي
العيله الفرفوشه رزق والله .
كنت مستغربه اختلاف مكه عن عمر وفيروز فعرفت انها جايبه ملامحه ، عيونه الرماديه ، شعره الاسود الممزوج ببني من اطرافه ومرصوص بإحكام ، ملامحه الي تشبه لها بشكل مبالغ فيه ، لكن الي يفرق انه يغلب علي ملامحه الوقار والإبتسامة الصافيه بينما يَغلب عليها هي البراءه .
كان واحد في منتصف الاربعينات ، لكن مبهج الي حد كبير
شُجر دادي مش هزار
وانا لسه هتكلم لقيت اياد وقف جنبه وسده الرؤيه قدامي بأجسامهم وطولهم وبعدها حاوط كتفه بمرح وهو بقول
= واقف كده لي ؟ رفعه عليك السلاح ول ايه ؟
يامن بمجارته
: لاء والله ، انا بس لقيت واحده في تالته اعدادي بتفتح لي الباب وشميت ريحه حلوه ، اكل بيتي اصيل يعني قلت اكيد روحت عنوان غلط .
= لاء متقلقش بيتي بيتي ادخل ، بس برجلك اليمين ها .
وهما بتكلموا وبهزروا سمعنا تذمر وصياح عالي من وراهم
مطلعش غير عمر الي كان هيتشل مش اكتر
عمر بضجر
: متتحركوا يا جدعان عايزه اعدي واسلم علي عهد وحشتني
قافلين الطريق كده لي ؟
يامن بتحريك سبابته للخلف بمزاح
: اياد شوفت صرصار كده معدي وراك او حاجه ؟
برد عليه بمرح
= تؤ سمعت صوته بس
عمر بعصبية مازحه
: احزني علي الافهات القدييييمه ، الي بتقولوا ده خلص من 2017 اجدعان ، قلش ميسواش تلاته ساغ اقسم بالله .
يامن بنظر له فظهر عمر من خلفه
: إياد انا معرفتش اربي فعلا معاك حق
إياد : قلتلك مسمعتش كلامي
عمر
: يجدعان عايز اعدي ، عايز اعدييي مبهزرش !
= والله ابوك الي عريض وقافل الباب كله ، انا مليش دعوه
يامن بديق مصتنع
: بقي كده ! ، اتفقتوا عليا يعني ، انا هدخل لفيروزي ول تقولي عريض ول مقلبظ ، انا غلطان اني واقف مع شويه عيال اصلا .
بنظر لعهد وتحريك يده امامها
- ممكن تتحركي كده شويه لو سمحتِ .
رمشت بعيني كام مره كده وانا لسه بستوعب هزارهم وكلامهم ودلوقتي حركته وهو بقولي اتحركي شويه
ف بعدت كده بجنب فدخل لفيروز الي كانت وقفه بتضحك عليهم وتحرك راسها بقله حيله من وقت خناقتهم ونقرهم في بعض واول ما جيه عليها وقفت بإستقامه وإبتسامه
وفتحت دراعها تلقائي بدون اي مقدمات .
وقتها شوفت مشهد تاني خالص ، وحقيقي يرد الروح
قُربه منها بحنيه ولهفه ودخولها جواه بإبتسامه مريحه وبعدها خروجهاوهو بطبع قبله قمر علي جبينها وهو بقول بحُب
يامن
: وحشتي قلبي يا ست البنات
فيروز
: وانت كمان اوي يا روحي
يامن بوضع يده علي راسها
: يسعدلي روحك يا رب .
ابتسمت علي جمالهم وتقّلبت الابتسامه لضحكه لما لقيت إياد دخل وبحرك ايده ووشه بتريقه عليهم وطلع فوق بسرعه بعدها جيه عمر وقف جنبي وقرب مني وهو بقول بهدوء
عمر
: معلش عترجيع ده ، بس هتشوفي من ده كتير متتخضيش
ف بصتله وضحكت بخجل ودعتلهم في سري وبعدها فوقنا علي صوت كلنا عرفينه كويس .
كوثر بعصبيه
: جرى اي يا بت انتِ وهو ، مش واخدين بالكوا اننا موجودين ول اي ، بقي معاكوا عيال طولكوا دلوقتي مش عيب علي سنكوا الحركات دي !
يامن بوضع يده علي كتف فيروز والقول بهدوء
: والله يا كوثر مراتي وحبيبتي وبدلعها ، ول مش عجبكوا يغض بصره عادي يعني ، متصدعوناش
كوثر بستفزازه
: واضح انك متغيرتش ابدا عن اخر مره قابلتك فيها .
يامن ببرود
: للاسف يا كوثر والله ، حبي ليها زاد اكتر اصل بعيد عنك بتجدد كل يوم واحد ڤولت .
وقتها تيتا بصت قدمها بديق وعصبيه ومتكلمتش فبعدها تحرك من جنب فيروز وقعد قدامها بمرح واخد المخده علي حجره وهو بقول
يامن بنكزها بمرح
: سيبك من كل ده المهم وحشاني والله ، احكيلي بقي
مين اخر واحد رفعتي له ضغطه عشان اشوف مين علي سكُور فينا انا ول انتِ ؟
كوثر بإنفجار
: فيروووووز تعالي شلي جوزك من قدامي حالاااا
كنت ببص لهم بخضه ودهشه واستغراب وهما حوليا مسخسخين ضحك اذا كان فيروز او عمر وعرفت انه يامن هو الشخص الوحيد الي بيديقها وبتحدها وبرد عليها في العيله دي كلها
وانها بتمووووت فيه
وهو بموووت فيها كده والقلوب عند بعضها جداا .
استر يا رب ، بدايه مبشره حقيقي.
وهما قاعدين يديقوا بعض زي الحموات ، قزيفه صغننه جت عليهم بمرح
مكه
: باباااااا !
يامن بفتح زراعه لها وتقبيل راسها بمرح
: حبيبه قلب بابا .
مكه
: وحشتني
يامن
: وانتِ كمان ، احكيلي عملتي اي الفتره دي في غيابي ؟
سيبتهم وشوارت لفيروز عشان نرص السفره وبعدها تحركنا للمطبخ وانا بسحب سكينه من العلّقه علي الرخامه وبتجه ليها بحركات بطيئه زي افلام الرعب كده .
بنظره عصبيه مزيفه
- ودلوقتي يا فيروز ؟ هتقولي لي الحقيقه وكنته فين امبارح ول اخلي السكينه دي تقولي ؟
فيروز بتوتر
: هتقتليني ! هتقتليني وجوزي موجود ، بذمتك مش عيب
- فيرووووز !
فيروز بتحريك سببتها والابتسام ببرائه حتي ظهرت غمزتها
: هقلك علي كل حاجه .
★_____________________★
"علي السفره"
رصينا الاكل ونادينا علي إياد الي كالعاده نزل بلبس خروج مش بيتي لاء
وجهزنا ل حضره جناب الملك الشوكه والسكينه بتاعته
بعد ما تيتا استفتحت وسَمينا وبدأنا أكل.
بدأ يامن الاكل بأستمتع ف أبتسم برضى وقال وهو ببص تجاهي
يامن
: الاكل قمه في الروعه ، من زماان ماكلتش اكل بيتي جميل بشكل ده
- بالهنا وشفه
يامن
: مبروك يا يوده والله ، بعد الاكل ده انا قلبي راضي علي الجوازه دي
ضحكت ببتسامه وانا ببص في الارض ، توقعت يرد ويحرجني لكن وقتها قرب عليا شويه وقال بهدوء:
= واحد جديد بقي في صفك اهو ، تقريبا جيشك أكتمل
بضحك
- خاف علي نفسك بقي
بص لي بقرف كده وكمل اكل وانا فرحانه من قلبي انه مقلش كلمه قدامه تزعلني ، اه ديقني بس في تغير ، في تغير صح ؟
فيروز
: عشان اقلك انه عهد احلي واحده تعمل اكل في كوكب ، اي رئيك في المحشي
يامن بضحك
: لاء المحشي في حته تانيه ،تسلم ايدك يا عهد والله .
بإحراج ونظر لهم ببتسامه
- شكرا جدا ، معملتش غير الواجب ومقصره والله مع حضرتك كان المفروض نعمل حاجه احسن ول اني تعبانه والله فعملت عسريع كده .
يامن
: عسريع ! تعرفي فيروز لو فكرت تبدأ فيهم هتخلص امتي ؟
- احتمال ناكل بعد تلات ايام مثلا .
ضحكنا كلنا ومعانا تيتا الي ابتسمت ب وقار وبعدها كرمشت وشها تاني عشان كالعاده يامن ديقها ، حاجه صعبه والله لتنين دول .
فيروز بنظر له وتحدث بغيظ
: قصدك اي يا يامن ، اني بطيئه مثلا ؟
يامن بتعبير بريئه
: هو انا اقدر يا قلبي ، يرضيكي اكدب وانا شخص أربعيني كده ، واصوم تلات ايام وانا بحب اكل كتير وبجوع ها يرضيكي ؟
فيروز بديق
: يامن انت بتهزر! طيب شوف مين الي هيعملكوا اكل بقي لما تروحوا ، هتقضوها ديلفري وحياتكوا
عمر بضرب كتفه بكتف يامن برفق
: سيبها يا بابا مسلكه ، اهي بناكل حاجه حلوه مره في الاسبوع احسن من بلاش ، اه بجي لنا تلبك معوي لكن خير احسن من مفيش
برد عليهم ومديقتها
= انا والله راي انك تقضوها ديلفري احسن وفروا فلوس المستشفيات
يامن : معاك حق ياا إياد ، احنا الي منفعنهم والله
وانت بذات لما تيجي تقعد معاك وتطبخ لك .
= يلا الواحد بقي بيعمل خير كتير الايام دي والله ربنا يحميني
كانوا بتنمروا عليها وهي قاعده وسطهم هتعيط وانا كنت هموت مضحك لكن مسكت نفسي بعدها ردت عليهم بعصبيه وهي بتنزل المعلقه وبترفع ايديها في وسطها بثقه
فيروز
: استلمتوني يعني !
طيب شوف مين هيجيب لك يا إياد حاجات حلوه
وشوف مين هيجب لك يا عمر لاب جديد
وشوف مين هيحضن.. لاء صعبه دي شوف مين هيبتسم لك تاني يا يامن هااا ، ماشي .
يامن بسحب كلامه
: فيروزي طباخه عالميه اصلا ، بورك نفسه بيتعلم منها اومال
عمر برمش لها ببرائه
: ماما حببتي احلي واحده تعمل سلطه في كوكب ،عايزنا ديما صحين كده وناس healthy , love you mom
بصوت هادئ معسول
- مفيش احلي من اختي في الاكل السريع يخرابي
احلي واحده تعرف مطاعم take way في العالم ، حبيبتي.
فيروز بأخذ المعلقه والابتسام بنصر
: ايوا كده الادب حلو
كنت بضحك علي كلامهم الي سحبه في ثانيه قدام واحده عرفت تمسكهم من ايديهم الي بتوجعهم ف لقتني بقول بتلقائيه وانا مش واخده بالي
- مسيطره
فيروز بضحك
: خلتهم مسطره وحياتك
فضحكنا كلنا ومعانا تيتا الي قعدت طول الوقت بتبص لنا وتضحك غير العاده ،والحمد لله مفيش حد تهزق منا غير يامن ،او يمكن هو أخد حصننا كلها منها انهارده
يلا ربنا يقدره علي فعل الخير .
★___________________________★
بعد الاكل عملت الشاي ، وانا بوزع لكل واحد كوبايته و كان يامن وإياد في البلكونه ،و سرقه كراسي السفره تحت صويت فيروز بأنهم يلبسه حاجه دافيه عشان الجو ساقع ، وكان فيروز في صاله بدَرس لمكه قواعد وبتراجع معاها دروس البيانو علي التابلت الي منزله عليه كل الحركات وبتستعمله ب حرفيه .
وانا طلعت ب كوبايتي انا وعمر عشان هو محتاجني ضروري وانه هينتظرني فوق نتكلم في الجدول و موضوع خاص بي فأبتسمت وانا بطلع لي وبخبط بهدوء علي اوضته بعد ما اذن لي بدخول ودخلت.
"في البلكونه "
يامن بجديه عكس مرحه المعتاد
: اخر الاخبار ؟
= متلغبط
يامن ببتسامه
: واضح جدا عليك
= تفتكر بغلط ؟
يامن بمكر
: عشان حبيتها
= ايه ! لاء طبعا اي الي انتَ بتقوله ده ، انت عارف ان مستحيل اجرب ده تاني ، واني مبثقش فيهم ابدا
يامن
: قلتلك مليون مره متجمعش وانه صوابعك مش زي بعضها
إياد كان واضح ،واضح انك مش شبها ، حوّلتك لنسخه ليها وفي الاخر تخلت عنك ، كان واضح يا إياد بس انت حُبك الي كان اعمي وقلبك الي كان مسيطر عليك وقتها
=..........
يامن بإكمال
: بس جالك الوقت تاني انك تبدأ صفحه جديد ، انت لسه صُغير اوي يا إياد علي التفكير ده ، لسه يما هتشوف وتعيش وتجرب ومش من اول خبطه نقع و نقفل الباب لمجرد انه إيد مهزوزه وغير سويه دقت عليه ، يبقي انا كده بغلط وانا عارف انك عاقل ديما وبتعرف تحسبها صح .
بتبروم
= قلت لي لا يُلدغ المؤمن من جحراً مرتين صح ؟ بتغير كلامك لي ؟
يامن بثقه
: وقلت لك الضربه الي مبتضعفش بتقوي وبتعلم صح ؟
انت بقي الي بتقلب الكلام في دماغك وبتخلى ضدك بدل ما يكون معاك .
ينظر إياد امامه في تعب دون تحدث فيُجفل علي يد يامن وهي توضع علي كتفه ، فيقول يامن بهدوء
يامن
: تعرف يا إياد اول ما قلت لي انك هتجوز عشان تخلص من زن تيتا ومصلحه مشتركه بين شركتنا وشركه حمايه الي مستحيل اصدق الكلام ده ، لكن عملت كده عشان حمايته وانا عارف ، كنت متاكد انك عايز تهرب او تخرج من الخنقه دي ، متاكد انك عايز تقول انا كويس وعايش حياتي ومبسوط من غيرها بعد سنه واحده بُعاد دلوقتي
منكرش اني كنت قلقان ، قلقان من اختيارك وانك ممكن تختار واحده زيها او سوء ودمر نفسك لكن يوم ما فيروز كلمتني اول يوم وحكتلي عنها قلت بس ،دي الي هترجعك إياد الي نعرفه كلنا .
اتاكدت انها بنت ناضجه وواعيه ، لما طَبت فيروز عليها تاني يوم جواز ليكو ورحبت بيها بكل زوق
لما سمعت كلام كوثر وإستحملتها رغم انها معملتش حاجه غلط عشان دي ست كبيره ولازم احترمها
لما مكه الي كانت بتكره البيانو لدرجه الموت وبقت بتعشقه واسالها السبب تقولي طنط عهد السبب وقلتلي...
لما عمر يجيلي اول امبارح ويقولي انه معجب ببنت وكان محرج يقولي ومخبي عليا وقايلك انت وفيروز بس وخايف عشان هقله يبعد عنها لكن دلوقتي فهم لي وبيسالني ازاي يعمل كده ويختم كلامه بأنه هيروح لعهد وهتقوله حل .
واحده استحملت كلامك وطريقتك واسلوبك وعرفتك قيمتك يوم ما جتلي متعصب بسببها وبتقولي بتتحداني
يبقي دي البنت الي مخفش وانا بقلك جرب ،جرب واسمحلها تدخل قلبك وبوعدك مش هتندم ابدا
إياد كلو شايف الفرق الشاسع الي بينهم ، مفيش وجه مقارنه اصلا، حتي كوثر حبيتها انت متخيل الي مبعجبهاش العجب عشان مبتحبنيش يعني ، بذمتك في حد يكره حد قمر كده زي ،طب والله ما في .
ضَحك إياد علي نهايه حديثه ونظر لمرمه نظره وهو يرتشف من الكوب البارد امامه وحل الصمت قبل ان يقول بخفوت
= خايف اخسر تاني يا يامن
يامن
: الي بيخسر بيتعلم يا حبيبي ، عمرك ما تشوف واحد بتكلم بشراهه وحكمه الا وهو مجرب من الدنيا كتير ، اتخزلت عشان تتعلم ، عشان لما تقابل الغلط
تشوف صح وتعرف هو فين ، قُلتلي لا يُلدغ المؤمن مرتين صح وانا بقلك ده بيحصل لما يكون نفس الشخص ، لما تسمح لنفسك تقرب وتتلدغ من الشخص ذاته الي وجعك مره تانيه ، لكن الي يستحق و يبان لكل الناس حوليا انه شخص كويس سيبك من الناس ،لما قلبي يقولي انه شخص كويس وأحتار في كرهه رغم اني قافل الباب من فتره
ويقتحم كده دواخلي من غير اي سيطره مني يبقي خلاص حتي لو حاولت مش هعرف امنع نفسي تاني.
صدقني الموضوع محتاج منك فرصه
"بغمزه" خصوصا اني اكتشفت انك فعلا وخدها بينك وبين نفسك بس متردد بس وبتسالني عشان متعود.
ببتسامه
= أخدت بالك
يامن
: اممم بأنك إياد بتاع زمان الي بقي بيضحك ومتفاعل وبقول نكت بايخه ومستحملينه ، اه اخدت بالي .
ينظر له ببتسامه فيضرب يامن كتفه بمرح وينظرون امامهم بمراقبه النجوم دون إخراج حرف آخر .
★★
عمر بتنهد بمرح
: واخيرا خلصنا جدول الاسبوع الجي ، متحمس ابدأ فيه
بحماسه لمجارته
- واثقه انك هتخلص العضويه ان شاء الله لو طبقت الخطه
عمر بضرب كفيه معا
: اكيد وعد هنفذها ، خصوصا انه جائزتك تستحق
- اممم هنشوف بقي
عمر
: متنسيش انتِ وعدتيني
- وانا عند وعدي متقلقش .
عمر بشُرب قليل من الشاي
: كنت عايزه اقلك علي مستر الMath كان فخور بيا ازاي الفتره الي فاتت وبقولي ول ورجعت يا عمر ،
بتمني تستمر كده ومتخيبش املي واخدت منه postive energy كبيره
وانا كل ده وانا بشكرك في سري بجد
- مبسوطه انك بخير يا عمر
عمر بقلب ملامحه بحزن قليلا
: بس في حاجه تعباني
- امم وتين صح ؟
حرك راسه بلايجاب وبعدها حرك إيده علي شعره بخجل واضح
، فعرفت انه هيسال سؤال متوقّعه من زمان وحان وقته .
رواية القدر الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة ايمن
عمر بقلب ملامحه بحزن قليلا
: بس في حاجه تعباني
- امم وتين صح ؟
حرك راسه بالايجاب وبعدها حرك إيده علي شعره بخجل واضح ، فعرفت انه هيسال سؤال متوقعه من زمان وحان وقته .
- مالها ؟
عمر ببعثرت شعره
: اخدت قرار اني ابعد عنها ، انا فعلا عايز كده ، الموضوع صعب شويه ، فيكي تقولي تعود او اني مقدرش اعدي يوم من غير صوتها او كلامها معايا او حتى عياطها الي مبخرجش غير ليا انا بس ، هفتقد كل حاجه فيها بس انا قلت اني لو كملت هخسرها فانا وعدت نفسي اني أنهي الموضوع وهرقبها من بعيد و أحتفظ بحبها في قلبي لحد ما اقف علي رجلي واتقدم لها زى ما فهمت من كلامك وريحني
بس ... بس انا عارف انى هكون ندل معاها
يعني مثلا قررت ابعد ، يبقي من وجهت نظرها اني بخلع او مثلا عايز انهي معاها كلام ، هتفهم اني بيعتها وضربه جت مني انا مش منها ، وانا مش عايز اكون كده في عينيها فهماني ، اقصد انها هتفهم اني بتخلي عنها ودي حجه عشان امشي واني زهقت منها ومن زنها مثلا وانا عارف دمغها متركبه ازاي ، انا الي مربيها ومعشرها ومش عايزها تفهم كده ، بصي انا محتار وقلقان وخايف وعايز ابعد بس مش عارف اجبلها ازاي بس كده .
ابتسمت بخفه علي دوامه وصرااع كبير عايش فيه
و حله في خطوه واحده منه وبعدها سالته بفضول
- لحظِت ؟
عمر
: مفهمتش
- لحظِت تغيرك ؟ اعتقد انك اتغيرت معاها في كلام صح ؟
ابتسم بخفه وظهر تقويمه الي حقيقي بخلي برئ اوي
ومفهوم وكأنه كتاب مفتوح قدامي وبعدها قال باستغراب
عمر
: انتِ ازاي كده ؟ عرفتي ازاي !
- قلتلك اي ؟
عمر بتنهد
: زي ما قلتي كنت بحاول اقفل كلام ، بس الفتره دي هي متاثره جدا ، قربت علي امتحانتها نص الترم الاول وانتِ عرفه احنا اخر ناس بنخلص في مصر فمعندناش كده .
ف هي مضغوطه وصراحه مهنش عليا اسيبها تعبانه وفي ظروف دي ، كنت بساعدها لو محتاجه حاجه ، بس فيكي تقولي قفلت كتير بسبب الجدول الي عملنا ده
ديما ترن مغلق لو رديت بتلقيني منعوس ونايم وبتكون لسه ١٠ مثلا ! فتتخض وتقولي نايم من دلوقتي فقلها اني بقوم الفجر عشان اذاكر فبتفرح وبتزعل في نفس الوقت لانها عرفه اني لازم انام ومش هتعرف تكلمني وبتقولي خلاص نام هكلمك بكره وهكذا ، بقينا بنتكلم مره في اليوم اطمن عليها واقفل ، كنت بغيب من السنتر دلوقتي ملتزم وبقت هي الي بتقولي نخرج اي مكان او فكك من حصه ونروح اي كافيه وانا الي برفض ، وصراحه انا كنت بصلي متقطع زي خاله
فبدأت ألتزم عشان جدولك مركز اكتر حاجه علي الاذان وصلاه في وقتها
فبقيت اصلي حتي لو مضطر أخرج في نص الحصه واقلو رايح اصلي وتشوفني خارج من الحمام وادخل اوضه مدير السنتر الي تعود عليا عشان بدخل مكتبه مرتين اصلي وتتفاجأ وتستغرب مني ، فيكي تقولي بنسبه ليها اتغيرت تماما
كانها متعرفنيش .
بس والله هي نور عيني واذا كنت فاضي فعلا وعندي وقت اول واحده بفكر فيها وارن عليها اشوفها فين وديما بترد من تاني رنه كأنها ملهوفه اتكلمني حتي لو الدقيقتين دول
بس اعتقد انها خايفه
- خايفه ؟
عمر بإكمال بشرود ولَعب في اصبعه
: امبارح كلمتني بليل وانتي عرفه مرجعناش هنا وكنت مخنوق من المذكره فانتِ قلتيلي لو فصلت وقرفان من الكتب اقف واهدا وروق اشرب حاجه وروح مكان في هوا
ريح نفسك ودماغك وبعدها كمل بماده جديده وكأنك اول مره تذاكر حتي لو كنت بادئ من 5 ساعات
فوقفت في البلكونه وشربت فنجال قهوه وكلمتها .
رنت عليا وقلتلي بجديه ، عمر انت بقالك فتره متغير
حلو تغيرك اوي علفكره في دراستك انا مبسوطه انك بقيت احسن بس معايا انا متغير ، بحس من كلامك واختصارك لكل المواضيع انك بتتهرب مني او مش عايز تكلمني
انت عارف اني مبعَتبش حد لكن انت مش حد يا عمر ، تعرف اني فوقت اوي دلوقتي وندمت علي حاجات كتير كنت بعملها معاك ومنهم اني مستغلتش الوقت الكبير الي كنا بنقضي سوي مع بعض عشان اشبع منك بدل ما انا حسه بالفراغ والوحده كده في غيابك
عمر لو بتفكر تمشي متمشيش بالله عليك ، قلبي مش مطمن ومش مرتاح بقاله فتره وحسه انك هتمشي وانا إحساسي عمره ما خاني ابدا ، انا محتجالك ومش هقدر ابعد عنك ، عايز تعاقبني علي اسلوبي وكل حاجه عملتها معاك وتقصيري الي فهمته دلوقتي موافقه بس متبعدش عني ممكن
بالله يا عمر انا مستعده اخسر العالم كلو الا انت ، بحبك .
عمر ببعثره شعره مره اخري
: هموتتت يا عهد ! ، بعد الكلام ده وانا رجعت مليون خطوه بعد ما كان بقيلي خطوه واحده واقلها.
اعمل اي ها ؟
كنت قاعده علي الكرسي الي قدامه وهو علي السرير فتحركت وقعدت جنبه واتكلمت بهدوء .
- عمر القلب ده صديق ، انا ديما بشبه بكده ، بانه كائن بطبعه
وانه ليكون صديق وفي لينا
ليكون صديق شرير ويسوحنا
احيانا ربنا بيختبر نا وده من حبه لينا والله ، بضيف نا في إمتحان بيكون صعب بنسبه لينا في كل مرحله من حياتنا والي لازم نفكر فيه اول حاجه في الامتحان ده هو رضاه
هو انا ماشي صح عشان انا برضي ربنا ول غلط عشان انا برضيني عارفه انى قلتلك الكلام ده قبل كده بس ضيف عليهم دلوقتي انك بتفكر في نفسك يا عمر مش في رضاه
انا عايز امشي في طريق ده الي هو قلي عليه لاء عشان متزعلش ناس ، لكن الحقيقي احنا فعلا بنزعلهم لما الوقت يمر ونفوق ووقتها بيكون فات الاوان عشان اخترناهم في الوقت الى مينفعش في اختيارهم
اقلك انت نسيت اي ؟
عمر
:امم
- نسيت تسألها ، شاغل بالك ودماغك وقلبك وتعبان ونسيت تشوف هي فين من ده كلو
احيانا احنا ب نكبر الموضوع جدا ، عقلنا الباطن بهول كل حاجه لكن لما بنمر بيها بنحس انها كانت اسهل بكتير بس محتاجه بس بدايه منا ، حتي لو مكنتش هينه وطلعت فعلا صعبه وكبيره بس انا هعديها او عدتها
انا عرفه انك اخترت انسانه جميله ، لانها فرحت بتغيرك
وكانت مقدره ده عشان نجاحك وتوفيق وعذره خوفها لانه حقها ، حقها تفهم وتحس ده
بس غلطك انك مطمنتهاش ، مفهمتهاش وجهت نظرك وقلتلها واحد واتنين و تلاته
قلتلها استنيني وانه بقيت بتفكر بطريقه تانيه وهي لو بتحبك هتعذرك و هتحاول تتغير للاحسن عشانك ، هتدعمك
وهتوافق علي قرارك ده
واذا معملتش كده يبقي برضه ابعد ، ابعد عشان ده الصح يا عمر
جايز تفهم انك بتهرب ودي طريقه مثلا عشان تمشي بيها لكن لو كنت صادق في تعبيراتك وكلامك ولو كانت واثقه فيك وعرفاك علي ايه وصح هتفهم ده منك .
انت بتعمل ده عشان ربنا يا عمر ورضى وانه لو دعيت بيها في صلاتي واشتغلت وتعبت عشان اوصلها يبقي فعلا ربنا هيعوضني بيها وعشان تعبت وضغط علي نفسي عشانها
عشان كده انعم علينا بنعمه كبيره اوي ،عشان وجع القلب ودوامه دي كلها
بصلي بتركيز وإهتمام وقال من قبل ما اتكلم
: اي هي ؟
بهدوء
- غض البصر ، لما قال كده كان عايز يحمينا في كل مرحله من حياتنا ، الطفوله للعب والطاعه وحفظ القرآن والقرب منه
المتوسطه للمذاكره والجد و الرفقه الصالحه و الوالدين
ولما نكبر بقي ونكون في سن يسمح لينا اننا نختار شريك حياتنا ، وقتها نرفع عينيها في البنت الي نقدر نعيش معاها وتكمل دينا وحياتنا وسط بيتها مع اهلها وناسها بس ده في زمن مكنتش في الفتن زي دلوقتي عشان كده عذراك
وعايزك تكون مختلف ، تمام
عمر
: شكرا يا عهد علي وقوفك جنبي ونصيحك الي بتريحني وبتوجهني ديما علي الطريق الصح ، تعرفي انه قلت لبابا
- بجد !
عمر
: اه والله ، وفرح اوي لما قلتله كلامك ووعدني انه لو التزمت بيه وقدرت اعمل ده وفي وقت معين واستعديت زي خاله واخدت الخطوه دي هيجي معايا ونتقدم ليها ، فرحت اوي .
ملامحي تغيرت لما قال "استعديت زي خاله " يقصد اي بكده ، كنت هساله ف قطع حبل افكاري بنظره فضوليه
عمر
: انتِ مثقفه جدا يا عهد وعرفه حاجات كتير في دين ، تعرفي ول مره سالتك انتِ كنتِ في كليه اي ؟
ابتسمت بإحباط علي كلامه وقلت بنبره مكسوره شويه
- مكملتش يا عمر للاسف
عمر
: بتهزري ازاي ؟
- هقلك يا سيدي
______________________
نزلت بعد ما شربنا الشاي وقلي انه هيكلمها بكره ويقلها ، ف سيبته يذاكر ونزلت عشان ادّخل الصينيه في المطبخ
وانا نازله كان طالع إياد ومنعوس جدا ، قلي ريحه فين قلتله المطبخ فحرك راسه وكمل لفوق
اول ما نزلت لقيت يامن لسه بره وبتحرك عشان يدخل من البلكونه بعدها قال بصوت واطي
يامن
: فيروزي
فيروز
: اي
يامن
: مكه نامت ول لسه
فيروز
: نامت من زمان
يامن
: عرفت بنتي الصغيره عملت اي ، لكن لسه الكبيره يرضيكي
ضحكت فشاور ليها وقلها تلبس جاكت عشان السقعه وراحت قعدت جنبه مكان إياد وسندت راسها علي دراعه
مركزتش في كلامهم ول منغشته ليها وكل شويه يعصبها ويضحكها ويزغزغها وينصحها في نفس الدقيقه
حلو الحب الي بتبني علي حنيه وخوف واحترام وود
انه هي في نظره صُغيره مهما عدا عليهم من الوقت
انه في عز المسؤوليات والعيال والضغط ، ديما بحسسها انها انثي ومحتاجه اهتمام وحب ، مش خلاص راحت علينا
والعيال والشغل والحياه مرمطنا ، هو احنا فاضين نحب ؟!
ميعرفوش انه الدقيقتين دول هما الحياه وهما الي بهونه كل المسؤوليات والتعب والشغل الي ممكن نعيشه طول اليوم
فتحيا لكل راجل يشعر المرأة بأنوثتها
وتحيا لكل مرآه تعشق إلي ان تشيب .
بعد فتره .
يامن
: همشي انا بقي ، ابقي سلميلي علي إياد وعهد وخلي يلتزم في الحضور ، انا شايل المسؤلية لوحدي عشان الاستاذ واخد اجازه مع نفسه كده ، فهمي انه ورانا اجتماعات كتير الفتره الجايه .
فيروز
: حاضر يا باشا ، بس متمشيش ، اقعد افطر معانا بكره واطلعو سوي وكمان الوقت تاخر
يامن بتقبيل راسها
: مينفعش ، معملتش حسابي علي نوم وغير كده ورانا اجتماع مهم بدري جدا فلازم اعمل حسابي
انا جيت بس اطمن عليكي واشوف عهد كده وغير كده باقي اسبوع ويومين وتيجى انتِ والعيال ، انا قاعد لوحدي زي المطلقه
فيروو بضحك
: حاضر يا اوختشي ، اسبوع ويومين ان شاء الله ونرجع
وانت عارف الاجازه هتكون خلصت عند مكه وعمر هيبدأ في الشهور الحاسمه فاكيد لازم نرجع البيت .
المهم اي رئيك في عهد ، قمر مش كده
يامن
: مكونتيش بتأفوري في كلامك عليها البنت فعلا كويسه جدا ومتاكد انها هتغير البيت ده وترجع في الروح من جديد
فيروز بامل
: يا رب يا يامن ، يا رب إياد يفتح قلبه تاني ، تفتكر هيحبها ؟
يامن بغمزه
: اذا مكنش بحبها اصلا
فيروز
: بجد !
يامن
: معرفش بظبط ، بس الي اعرفه انه مبسوط ومتحسن كتير عن زمان باقي بس القدر الي هيطمن قلوبهم ل بعض ويبدأو صفحه جديده بأسمهم هما ، تعوضهم عن كل الي فات
فيروز
: بتمني يا يامن ، كفايه عندي انه يكون مبسوط
يامن
: ماشي يا قلب يامن ،خدي بالك من نفسك
فيروز
: وانت كمان ، سوق بحذر .
________________________
بعد يومين
عدا يومين بنفس الروتين ، لكن مكنتش بشوفه كتير لانه كان مضغوط في الشغل ، ومكنش بيرجع مع فيروز
وكان ممكن استني ل12 او 1 بليل وللامانه بيكون هلكان من التعب فمبرخمش عليه ول هو بيرخم عليا بياكل وينام
حتي لما قلتله انه عمتو عزمتنا يوم الجمعه وهي قريبه علي العشاء امبارح قلي انه مضغوط واحتمال يروح ل يامن يرجعه علي اجتماع مهم يوم السبت وانى اعتذلها وأجلها شويه
ف وافقت على طول لانه فعلا مش بإيديه حاجه
لكن بعدها تيتا إدخلت
كوثر
: ولي يعني متروحش الجمعه دي ، عمتها رنت عليها وانا موجوده وأكدت عليها كذا مره ، عيب تكسر بخاطرها كده
= بس يا تيتا انا مشغول و ..
كوثر
: مش مهم اي شغل يتأجل ، بدال اهل مراتك واجب عليك تروح ، دول اهم من الشغل الف مره وبدال يامن موجود خلاص وانتِ يا فيروز موجوده لاي طوارئ
فيروز بابتسامه
: اكيد متقلقيش
بديق
= وانا مشغول ومفهاش حاجه لو الخروجه تتأجل شويه يا تيتا ، انا هعتذر لعمتها ، ممكن تقفلي الموضوع
كوثر
: لاء يا إياد مش هقفله ، وانا قلت هتروح وده قرار النهائي ، وكمان من الصبح اي رئيك بقي ، تخرجوا بدري وتفطروا سوي في اي مكان وتشوفها عايزه تروح فين وتوديها
مش ليها حقوق عليك ول ايه ؟
وقتها دخلت بسرعه وقلتلها بتوتر
- انا موافقه يا تيتا علي قراره عادي نأجلها ، انا هرن علي عمتو وافهمها وبدال عنده شغل هتعذره
كوثر
: انا وجهت لك كلام ، انا قلتلك تتكلمي
-.....
كوثر
: يبقي متكلميش .
معرفش بجيب لنفسي الكلام لي ، مش اول مره تعملى فيا كده وتحرجيني علي فكره يا تيتا ، متشكره يا زوق .
وفعلا مشت كلامها عليه وكلمت عمتو وقلتلها اننا جاين ودلوقتي الساعه 8 وخرجين
ييي انا مبسوطه اووووي .
لكن الفرحه مكملتش ، لي بقي لانى واقفه قدام الدولاب بقالي نص ساعه ولدلوقتي مفيش طقم واحد خروج البسه
افتكرت انه مجبتش هدوم من وقت ما كنت في تالته دبلوم ولانه مكنتش بخرج كتير معظم اللبس الي كان بيجي لي يمكن مرتين في سنه كان لأما بيجامات لأما عبايات سوده .
وقفت محبطه وانا فعلا مفيش حاجه قدامي علي قدى البسها او عليها القيمه وتتلبس في عزومه زي كده
فدخلت عليا فيروز بمرح تستعجلني عشان إياد قرب يخلص الشغل الي بيعمله تحت علي الاب من 6 الصبح
وايوا انا الي صحيته بعد ما طلب مني
وايوا انا الي عملتله شاي واخدت لوحين بسكوت منه ورفعها كده فوق مني وقلي انها خلصت ويلا امشي الطفل ده ، وجبت واحده كامله من فوق وأكلتها قدامه بالعند فيه
وأقدر اقول اننا كويسين مع بعض الي حداً ما .
فيروز
: انتِ لسه ملبستيش !
-.....
فيروز
: في اي ؟
بإحراج
- ملقتش حاجه مناسبه البسها عندي ، فممكن نأجل الموضوع واخرج انا وانتِ العصر ونشتري هدو...
فيروز بتلقائيه
: اي حيلك حيلك ! تلغي المشوار عشان طقم
وانا مفروض بعمل اي هنا يعني ، انتِ تقريبا نفس مقاسي ، البسي طقم من عندي .
- لاء لاء يا فيروز ! انتِ بتهزري مستحيل
فيروز
: لي بقي مستحيل ان شاء الله ! ، اختك الكبيره وعايزكي تلبسي طقم من عندي ولو اعترضتى هقلب عليكي بجد
وهحس انك معتبرتنيش اختك لحد دلوقتي وهاخد عيالي وروح
- لاء يا بنتي بتقولي اي بس ! مقصدش كده والله
فيروز بمرح
: واخده بالك من الفيلم الهندي الي عملته في الاخر ده والله يجي مني
بتنهد
- تعرفي انك ديقتيني وصدقت وزعلت من نفسي اوي
فيروز بعناقها
: يا روحي ، والله يا حبيبتي بهزر ، حتي لو كده هلزق فيكي ومش هحلك انا تنحه اه
- ههه
فيروز بمسك يدها
: تعالي بقي نختار حاجه ، عندي شويه اطقم هيكونوا حكايه عليكي .
وفعلا لبست طقم من عندها ، تحت نظرات إياد و سرحانه في البس فتحمحمت بهدوء وسالته في اي فقلي ول حاجه يلا .
وكنا 8:30 ب نتحرك من قدام البيت
= البسي حزام الامان
- هنروح فين
= هقلك .
رواية القدر الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة ايمن
فعلا لبست طقم من عندها ، تحت نظرات إياد و سرحانه في
البس فتحمحمت بهدوء وسالته في اي فقلي ول حاجه يلا .
وكنا 8:30 ب نتحرك من قدام البيت
= البسي حزام الامان
- هنروح فين
= هقلك .
اتحركنا وانا بحرك عيني علي القزاز بتأمل اي شيئ متحرك في الكون، مبتسمه بحمااس وطفوليه
بعترف اني بحب الخروج اوي
بعترف انه دي اول مره اخرج فيهابعد اخر امتحان في تلاته دبلوم.
وبعترف كمان اني مبسوطه عن كل مره خرجت فيها في حياتي، جايز عشان اول مره اخرج بعد جوازي واروح اسكندريه الي هو مكاني المفضل في الحياه
ول عشان وجوده الي منكرش انه مطمني.
كانت عيني بتتأمله بهدوء وانا بتخيل اول مره ركبت عربيته وقت جوازنا ووصلنا فيها اسكندريه
معقول كل ده حصل؟!
معقول يحصل فرق كبير بين اول مره وكرهى الشديد ليك وتاني مره وانا فعلا واقعه في حبك!.
فوقت علي صوته وهو بقول
= وصلنا انزلي
بخضه
- عفوا انت رايح فين؟
= اي؟
- اي انت؟
بضجر
= عهد انزلي من سُكات لو سمحتى
فك حزام الامان وبعدها اتحرك فتحركت بخفه وقعدت علي كرسيه وخَرّجت راسي من الشباك وانا ببصله بترجي
- اياد بالله انا مش هدخل مطعم مشاوي الساعه 8 الصبح!
وغير كده عمتو عامله اكل، عايزين اكل خفيف
ممكن تركب واقلك مكان
بنظر لها بديق وفضول
= وانتِ عرفه مكان هنا اصلا؟
- عرفه.
قلتها بسرعه وانا برمش كذا مره كده ببرائه، فبصلي بقرف وبعدها شاور بايده باني اتحرك وابعد عن كرسيِ ودخل تاني العربيه فقلت "يسسس" كبيره في سري وتحركنا بالجي بي اس الي علي جوجل من تلفوني بعد ما خليت "بكينام" تبعتلي موقعه لما فكرتها بيه.
واول ما دخلت الشارع افتكرته وشورت له عليه ورغم انه استغرب منى وانا كمان والله استغربت من نفسي لتذكري لي بسهوله كده.
اصل بقلك اي دي اسكندريه واماكنها وضوحيها وحِتتها
معلش يعني احنا بتكلم، هفتكرها وش اكيد.
دي فولذه كبدي.
بصت له وهو ببعثر شعره وبقول بفتور
وبعصبيه
= عهد بربك! جيبنا بعد نص ساعه زفت لف لمطعم مفكرش ادخل فيه اصلا وانا سكران مش عاقل
انتِ مجنونه؟!
- مش هتندم صدقني
= لاء هنمشي يلا
- إياد عشان خاطري، ده مطعم تحفه واكله رهيب، انا بقلك كده، ممكن متقفلش اليوم؟
اتنهد ببطئ وبعدها تمتم بكلام مش مفهوم ودخل قدامي، نفسي اعرف جايب ام الغرور ده منين، لكن وعدته انه مش هيندم، انا مجربه المكان ده من 5 سنين.
معقول السنين تغلبه ويكسفني، الاء اكيد زي ما هو اكيد.
-------------------------------------
- طبق فول بالصلصه، بيض عيون، فلافل، مخلل، مسقعه، بطاطس المحروسه المشوره بقي هنا وكتر منها لانها قمر كده قمر، لسه بتعملوها؟
حرك العامل الي هناك راسه بتأكيد وإبتسامه وسَلمني ورقه محفور عليها رقم وبعدها تحرك لبره وانا براقب التذمر والديق والعصبيه في الكتله الي قدامي وعمّال يحرك ايده في الهوا علي اساس في حشرات غير مرئيه وكده وكل شويه يفرك إيديه ب بعض
خلاص يا عم الايجيبت مالك؟!
فقلت لفك الصمت وتغير الاجواء.
- هتاكل احلي أفطار شعبي في حياتك
= انتِ تخرسي خالص ها، مسمعش صوتك
- علفكره هتندم علي كلامك ده بعد ما تجرب ودوق.
واذا عجبك هتجبلي ايس كريم بالشكولاته مفهوم
ضحك بستهزاء
= يبقي بتحلمي! ، مستحيل يعجبني ريحي نفسك.
انتِ كُلي من العجن ده وانا هرقبك وبتمني تخلصي بسرعه عشان ارجع مطعمي تاني افطر بهدوء، انا غلطان اني بمشي ورا واحده مغفله زيك
- مغفله! ، براحتك علفكره هاكل انا لوحدي، انا غلطانه لك اصلا.
واحنا كنا خلاص فاضل تكه ونقوم نضرب بعض، نزل الاكل ورصه قدامنا واحد ورا واحد
وانا بغمض عيني من الريحه بس.
حقيقي الريحه تجوع اي حد
اول ما نزل العيش بدأت اكل بعد ما شوفت الفول المَبهر
والفلافل الي المشويه علي الفحم والبطاطس المحروسه الي فعلا متغيرش طعمها.
فبعد ما ذابه في بُقي ومعدتي حرفيا بترقص من جمال الطعم
حقيقي حاجه قمر.
وبثقه مُوميته مقدرش هو او عشره زيه يعكننه عليا.
كان بيكابر، لكن قدمت لي طبق العيش قدامه وانا بشوار له بعيني انه يجرب فبص لي بصمت وعيون كده مختلفه سيكا عن ايجيبت الي جواه وكأنه كان مستنيها مني بجد
ضحكت بخفه
- طبعا انتِ كبريائك مفرتكك ومستحيل تبدا اكل بعد الي قلته ده، لكن ممكن يا حنفي كلمتك تنزل المرادي وتاكل معايا
ضِحك علي طريقتي وهو بحرك شعره لورا بإيديه فكملت
= خلتها عليا وقلتلك اهو تاني ومستعده اترجاك كمان عشان فعلا اكله متتفوتش، جرب لو سمحت، لاء ثانيه احم
"بصوت رقيق" ممكن تجرب لو سمحت بلييييز؟
ضحك اكتر لدرجه انه وشه احمر ومقدرتش امنع نفسي وجريته في ضحك.
كان احساس صعب اوصفه، هو انا لدرجه دي فهمته.
بعدها شرب مايه وقال برخامته المعتاده وهو بتحمحم وبرجع لطبيعته
= عشانك مُصره بس
- نينيني.
كان اول مره ياكل بإيده مش بشوكه وسكينه زي كل مره، ايوا كان بمسح ايده كل شويه بين قطمه وتانيه لكن بعد الرغيف التاني وهو خلاص بقي كائن مصري عادي.
مقدرش اقول اكلنا، لاء احنا نفجرنا.
المطعم ده يستاهل مليون نجمه وفوقهم بوسه اقسم بالله.
وقفنا اكل وغسلنا في دوره مياه بسيطه في المحل، ورغم بساطتها الا انها انيقه ونظيفه بطبعها
وبعدها اتجهنا علي تربيزتنا تاني بعد ما نظفت في وقتها
وأضافه ليها مفرش تاني ومناديل ومعطر
وأضافه قايمه المشروبات وتحلية وعرفت انه الرقم الي بناخده ده بيكون لطاولتنا طول الوقت واذا قضينا كل الوقت هنا خلاص دي طاولتك ومكانك ومينفعش حد يقعد عليها
بمجرد ما ندفع الحساب بتقطع الرقم عشان غيرك يدخل وهكذا.
نظام المكان رغم بساطته شده جدا وشوفت ده في عينيه لدرجه انه اول ما قعدنا قال بصوت مسموع
= المكان ده رغم مستوى العادي الا انه مرتب ومنظم وراقي جدا في تعامله، مندمش لو جيت تاني الحقيقه
- فعلا، تطور كتير عن زمان
بتعب
= بطني وجعتني اوي؟
بسخريه
- لي؟ انا بس الي اكلت؟ بطنك بتوجعك لي؟
بديق عينيه
= بتتريقي عليا؟
بضحك
- لاء يسطا مقدرش اومال.
= يسطا! شكلك أخدتي عليا اوي؟!
-.....
استوعبت نفسي وانا لسه باخد بالي من طريقتى معاه، بصيت لطريق العام والعربيات والدوشه الي تحت من العرضه القزاز الي قدامنا ومتحاوطه بستاير نبيتي هاديه بعد ما وشى ملامحه اتغيرت وغلبت عليها
التوتر اكتر عن اي حاجه تانيه.
معاه حق من امتي برد عليه كده واي يسطا دي! مجنونه يا عهد.
قعدنا كده لفتره والصمت حليفنا بعد ما قطع الصمت بخفوت
= اجبلك حاجه لتحليه؟
حركت راسي بتاكيد قاطع، ده بيهزر ول اي احنا هننفجر
فكمل وكأنه مستني الرد ده مني
= طيب نمشي؟
- تمام
= دقيقه هدفع واجي.
وفعلا اتحركنا وانا معرفش الوجهه التانيه، متكلمناش طول الطريق، لكن نظراته حسيتها مفرقتنيش
هو انا بقيت بتخيل كمان! يحلاوه.
= اتكلمى بطبيعتك، مديقيتش على فكره، بالعكس مبسوط
- هااه!
ببتسامه جانبيه
= انزلي وصلنا.
نزل قبلي بعد ما قال كده وقعدت استوعب جملته وانا مُبتسمه بفرحه، يعني معناش هنتخانق زي الاول وهنتكلم بطريقه عاديه زي اي اتنين في الدنيا.
هيعملني كده على طول ونضحك ونهزر كأي اتنين صحاب بلاش اقول متجوزين.
حقيقي فرحانه اوي، طيب ينفع اصوت دلوقتي وانزل احضنه؟ مينفعش، طيب خلاص.
= يلا يا ماما موتي ول اي؟ معندناش وقت ندفنك انجزي.
انا تراجعت عن كلامي، بني ادم براس بخاخه صحيح!.
بصيت علي المعرض الكبير الي قدامي، مكان شِبه قصر.
الاضاءه، الهدوم المعروضه بشكل منمق و متناسقة علي بعض بشكل ليدي و كاجول بعيدا طبعا عن رقم السعر الي يجيب ارتجاج في المخ ده!
قلتله وانا براقب المكان بزهول من غير وعي
- هدوم الاغنياء دي ؟ جي تعمل اي هنا حضرتك
بكتم ضحكته
= تعالي يا عهد ومن غير سُكات فعلا المرادي.
- اكيد انت مش هتدخل هنا صح؟ اكيد
انت بتعمل اي سيب ايدي! دي من المحرمات والله بص هفهمك.
وفعلا دخلنا، تحس انه بره كان حماده وجوه حماده تانيه
خااالص.
كان واحد واقف للاستقبال بلبس رسمي احلي من حياتي وهو بيبتسم برسميه وبقول "نورتنا يا فندم اتفضل "
اتحركنا وانا عيني مع إياد وبعدها شفت واحد واقف لكل فرع في المكان واحنا بنمشي في طورقه كبيره ملهاش اخر
وبعدها وقفنا قدام بنوته قمر بزي رسمي فخم و اول ما وقف قدامها انحنت بابتسامة وشاورت بإيديها لي واتحركت قدامنا ووقفت وهي بتكلم بإحترام و زوق
الفتاه: استاذ إياد، شرفت مكانك
بنظر لعهد
= ياسمين محتاجين تلات اطقم ليها، علي حسب زوقها والي عايزه تعملهولها تمام، انا جنبكوا في القسم تاني
لو احتاجت حاجه انتِ معاها انا بثق في زوقك
الفتاه: تحت امرك، الي تشوفه الاستاذه اكيد
قرب مني بعد كلامه معاها وشايف ملامح الزهول والاضطراب عليا وهو بقرب منى وبيهمس بهدوء
= اختاري الي يعجبك وأختاري برحتك اقصي حاجه 3 متجبيش اقل من كده، ولو عوزتي رأي انا في القسم التاني للبدل تمام، ياسمين معاكي هنا لاي حاجه تحتاجيها.
-.....
= عهد معايا
- اه معاك معاك
=تمام، ساعدي نفسك.
قال كده ومشي من قدامي وانا تايه، وقفت في نص بارتباك.
في قاعه كبيره محاوطه بجميع اصناف واشكال اللبس
علي شمعات حديديه ضخمه مرصوصه في كل عرضه
غرف التبديل الكتيره و الكنبات البيضه الممزوجه بدهبي قدام كل غرفه وقدامها دايره كبيره بتقف عليها عشان تشوف
الزي مناسب ول لاء قدام مرايه طول الحيطه.
واكتشفت انه اختار القسم الي بتدخله فيروز ديما والي في الدريسات والفساتين والبناطيل وتشرتات الوسعه غالب معظم البس القصير والضيق الي حدا ما
ابتسمت تلقائ وانا براقب المكان ورؤيته بتقل قدامي بسبب تجمع عيني بدومع
هكون ببالغ لو قلت انها عمرها ما حصلت!
عمري ما اخترت لبسي
عمر ما حد خيرني وقلي إختاري الي يعجبك وبتحبيه
كذا مُديل، كذا ستيل، كذا طقم اترجيت بابا يجبهولي كان يرفض مش عشان حاجه غير انها "مش حشمه ول عليها القيمه يا عهد، عايزه تغرسي راسي في الارض بسبب كلام فاضي وتعملي زي البنات، انا هجبلك لبسك كله بامر الله"
وفعلا كان بيجيب لكن عمر ما حاجه عجبتني
لانه زوقه مكنش يشبه زوقي ول افكاري في اختيار لبسي
ومكنش يختلف عن الي انا عايزه غير انه ده جيبه وسويت شرت قصير مثلا وتاني الي اشتراه جيبه غير الي في دماغي خالص وعليها بلوزه لتحت الركبه.
وانا وقتها اقول لماما " مينفعش اروح كده، البس ازواق وده مش حلو ومش زوقي يا ماما انا عرفه"
فتسكتني وتقول "اختيار ابوكي مينفعش نقول لاء، البسي بسرعه باقي 10 دقايق"
زفرت بتنهد وانا بقول اخيرا! اخيرا هعمل حاجه بحبها ومن إختياري حتي لو كان لبس هلبسه.
نفضت ذكرياتي علي صوت البنوته "ياسمين" بعد ما شافتني سرحت بعيد وطولت
ياسمين: استاذه حضرتك جاهزه؟
- اه جهزه، عذرا سرحت شويه
ياسمين ببتسامه لبِقه: لاء ول يهمك، اي رئيك نختار حاجه تحبي نروح اي قسم
بحماس
- نبدأ بالفساتين وبعدها الاحذيه وممكن نشوف الطرح الي تليق علي الالوان الي هجبها.
ياسمين: زي ما حضرتك تحبي اتفضلي .
مسحت طرف عيني بسعاده وانا بتجه معاها لكل مكان وقسم علي حدي بعد ما اتاكدت من شكي انه كل مكان منفرد لوحده وكانت جنبي في اي مكان معايا وبتنصحني وبتقولي رأيها وزوقها فعلا رقيق وهادي.
استقرت علي فستان كشميري ساده عليه شغل من فوق مطرز بورود جانبيه علي صدره من جهت اليمين لونها ابيض
وعليها حزام ستان من الوسط نفس اللون الابيض
وجيبه منفوشه سوده عليها حزام جلد وجاكت جلد قُصير اوفر سايز عليه هاف كل اسود ساده
وجبت بنطلون واسع جنز عليه سويت شرت احمر يشبه واحد عنده وتخيلت نفسي بالبسه انا وهو في يوم من الايام.
وقلت كفايه كده قبل ما تجبلي فستان تاني اسود قاتم منتشر اللون الاحمر فيه بطريقه هاديه وبسيطه من صدره ومن اطراف ايده ومن ااطرافه الاخيره كمان.
قسته وانا بتردد بينه وبين التاني، فلقيته دخل علينا وهو بيرقبني ب لف بضِحك علي الدائرة الي في نص ووقفه عليها والفستان بطير بشكل دائري حوليا بعد ما فكيت الطرحه وربطت شعري وندثر وتفك مني بسبب دوراني ولفي بمرح بعد تاكدها انه مفيش حد هيدخل ابدا طول ما انا هنا، هو اياد مش حد برضه؟!
اول ما دخل وقفت لف وانا شعري حاولين وشي وبحاول اتخبي فيه، بتمني الارض تنشق وتبلعني دلوقتي علي غبائي
يخربيت الحظ.
بصيت للارض قبل ما المحه بشاور ليها فحركت راسها بابتسامه وسبيتنا ومشيت وانا واقفه انا وهو
علي بُعد مسافه كبيره بين الدايره والباب الي كان وقف عنده
قلل المسافه وهو بيقرب مني وانا بنزل عيني اكتر واكتر للارض، متعود يشوفني بشعري، ومتعود يشوفني ببيجامات واطقم مختلفه لكن نظرته المره دي كان مختلفه عن كل المرات
اتخضيت وانا براقبه بدهشه وهو بيحرك خصلات شعرى من علي عيني وبيحركها ورا بعيد عنها و ورفع دقني بإصباع لي وتقابلت عيونا
خايفه
قلقانه
متوتره
او يمكن مكسوفه منه، انا مكسوفه منه بجد!
اتخضيت وجسمي رجف علي تحريكه ليا لليمين وانا ببص لشكلنا في المرايه وانا جنبه وهو قريب منى لدرجه احتكاك دراعه العريض بدراعي و بقول بابتسامه وبيعدل لياقه قميصه.
= اي رئيك في شكلنا كده، بدله سوده وقميص اسود مع كوتشي اسود علي فستان قمه في الاناقه هو وصحبته
هنعمل طله جامده في اي مكان مش كده ؟
اناقه هو وصحبته! اظن انا سمعت صح ! هو قال كده!
هو كويس؟ انا بدأت اقلق.
حركت راسي بإلايجاب وانا ببص في عينه في المرايه فابتسم بعد ما شهقت وهو بحاوط ايده علي وسطي وبثبتني جنبه وبقربني لي وانا بدخل جواه و بسند علي كتفه اليمين
- ا.. انت بتعمل اي؟
طلع تلفونه الخاص وهو طبعا الايفون
القمر ابو تفاحه من ورا وتلات كاميرات بيطبعه علي المرايه قدامنا وهو بقول ببتسامه
= ركزي علي الكاميرا وابتسمي.
بصت له بعدم فهم واستيعاب وهو بتكلم وبصور فبصلي هو كمان وداس علي التلفون بالغلط قبل ما تترخي اعصابه ويمسكه بخضه وتصورنا بالوضعيه دي بعد ما فوقنا علي صوت الصوره وانا وهو بنبص قدمنا وتحمحمنا بخفه واتصورنا صوره تانيه بتركيز وثبات اكتر.
بعد عني ونزل التلفون وهو بتحرك لبره وبقول بهدوء
= الساعه قربت، لازم نتحرك البسي الطرحه ويله.
- حاضر
قال كده وهو بيحرك الستاره الي قدام الباب وبيخرج وبعدها بيرجع يعدلها تاني بعد ما ظهر وسع فيها والي بره ممكن يشوف الي جوه.
ابتسمت بخفه وانا ببص لشكلي في المرايه وخدودي الي قلبه احمر من بصته
ومحاوطته ليا وانا بضحك بصوت وبكتم ضحكتي بإيدي وبحاول اللملم نفسي بعد دخول ياسمين .
باسمين: في حاجه؟ وشك احمر ومخطوف لي؟
- ل.. لاء ول حاجه هغير هدومي بسرعه عشان اتاخرنا
هاخد ده كمان يا ياسمين
ياسمين بإحترامها الرسمي : حاضر زي ما حضرتك تحبي هسجله معاهم في القايمه
اتحركت علي المذكره الي بتسجل فيها وانا بتحرك بسرعه من مكاني وادخل ابدل هدومي واهدا شويه قبل ما اشوفه تاني.
اتحركنا بالعربيه بعد اصر اخد كل الي اخترته ومرجعش
اي واحد منهم اذا كان الكشميري او الاسود في الاحمر
بعدها وقف العربيه في اول الشارع بعيد عن بيت عمتي بمسافه كبيره وقال بهدوء
= انزلي من العربيه
- انزل؟ لي؟
ابتسم بخفه وظهرت غمزته وهو بقول ببرائه
= هنتمشّى.
رواية القدر الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة ايمن
= انزلي من العربيه
- انزل؟ لي؟
ابتسم بخفه وظهرت غمزته وهو بقول ببرائه
= هنتمشّى.
اتحركنا في طريق طويل علي كوبري
محاوط بسياج حديدي بيبعده عن مايه البحر.
وانا برقابه وبخطف لمحه عليه بين نظره وتانيه والهوا بداعب شعره وبنزله علي عينيه فيدايق ويرفعه بإيده ويرتبه بهدوء فيرجع يديقه تاني وينزل علي عينيه فيتنهد بعصبيه ويرتبه تاني.
ابتسمت بخفه عليه وانا متكتفه ايدي ومازالت براقبه لقيته بص لي فبعدت عيني وحركتها الجهه التانيه بسرعه
فسمعته بقول بخفوت وهو ببص لمرمه نظره
= استنى دقيقه وجي
- هتروح فين؟
= جي اقفي هنا متتحركيش.
مشي بخطى سريعه من جنبي فتحركت علي السياج ولزقت فيه والهوا بيخترق وشي وبتحصل قشعريره في جسمي ادمنتها، بعد ما بقف في البلكونه الصبح مع كوبايه الشاي وانا مخلصه كل التنظيف الي ورايه وبسترخي.
شعور لا يمكن وصف جماله، اخدت نفس وانا بغمض عيني وبدندن بهدوء اغنيتي المفضله.
من زمان نفسي أغني لك
وأحكي لك قد إيه، أنا بحبك
وأمسك قلمي وأكتب لك
وأعمل أغنية بإسمك
وأسرح بعيد، وأفتكرك
كل الكلام اللي جوايا مش كفاية وميكفيش
حتى البداية لما كنت واقفة معايا
في بداية الطريق والحلم كان لسه بعيد
في عز يأسي وكل الدنيا ماشية عكسي
عشانك أنا قادر أكمل عشانك قادر أتحمل
وكل مرة بشوفك بحبك ثاني من الأول
وقفت غنى وانا بلف زعر بعد ما حسيت بخيال ورايه، لقيته واقف بعلبتين ايس كريم وببص لي بسرحان غريب.
ببتسامه
= كملي.
بتوتر
- خضتني!.
-----------------------------------
وقفنا انا وهو قدام السياج واحنا بناكل ايس كريم فقلت لفك الصمت بمكر وبإبتسامه رخمه حصل
- جايب ايس كريم يعني ومكلف نفسك؟
بتديق عينيه والقول ببرود
= معلش.
- والله؟! ، إياد اعترف انك خسرت الرهان في المطعم
=......
: إياد اعترررف!
= كُلي وانتِ سكته والا اخدتها منك.
- خلاص هسكت.
كملنا اكل وانا مبسوطه انه افتكر حاجه زي كده وركز في كلامي وطلبي هناك، قبل ما يقول بهدوء
= صوتك؟
- ماله
= حلو اوي
- بجد؟!
= امم
بوضع العلبه علي السياج والقول بحماس
- ورثت نغمه صوتي من ماما، كنا ديما لما بابا ميكونش موجود نقعد انا وهي طول اليوم ندندن ونغني سوي وانا امسك اي حاجه قدامي اعملها طبله وهي تمسك اي حاجه قدامها وتعملها مايك وتغني اغاني صعيديه قديمه جميله اوي.
ابتسم وقال بنبره هاديه
= واضح انك قريبه من مامتك.
بتنهيده ونظر للماء بإمتنان
- ماما الحاجه الوحيده الحلوه الي طلعت بيها في حياتي، عاشت تفرحني مهما كان في ضُعطات وعشت احميها مهما حصل، انا بحمد ربنا لوجودها في حياتي بجد
= ربنا يخليهالك
- يا رب.
حرك عينيه للبحر وانا بقول عادي اسأله نفس السؤال، عادي اقله وانت حاسس اي تجاه مامتك
الكره، الحقد، او الشفقه، قابلتها قبل كده، كان احساسك اي؟ ، هل ليا الحق اني اعمل كده؟ ممكن في يوم اوصل معاه لدرجه دي وانه يقولي الي حساسس بايه واسمعه؟
فرجع اقول حلو اوي يا عهد، حلو اوي انكو وصلته هنا واكيد مع الوقت كل حاجه هتكون احسن.
اجفلت علي صوته وهو بقول ببتسامه ظريفه سحرتني
= بتحبي كريوكي؟
- اه اوي
= وانا كمان.
- تعرف انه صوتى في ترتيل القرئان احلي كمان
= بجد؟
- اه والله
= اوك سمعينا سوره بقي، اقلك.. سوره الملك بحبها
- طيب مع كل سوره تسمعها مني في المستقبل تجبلي بيها ايس كريم بشوكلاته
= استغلال وتقليب جيب ده ها؟
- لا تراجع ول استسلم
= هه ماشي يا ستي اتفقنا
- اسمع يا سيدي احم
اعوز بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ (1) ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفُورُ (2) ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ طِبَاقٗاۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلۡقِ ٱلرَّحۡمَٰنِ مِن تَفَٰوُتٖۖ فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ (3) ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ (4).....
----------------------------------------
اتحركنا بالعربيه بعد ما وقفنا قدام محل فاكهه وبعدها حلويات ورنيت علي عمتو وقلتلها اننا قربنا علي الوصول.
واحنا بنقرب من البيت لمحت كيانين فأبتسمت بتلقائيه علي عادتها ديما في استقبال ضيوفها بره.
كيان عمتو القصير المدملك المبطبط السُكر
وكيان الطويل الفرع الي طالع لعمه محمود بشعرها الاسود المموج الطويل وواصل لضهرها ونظرتها الطبيه الي بتميزها ببشرتها المخمريه البيضه ووشها المدور وعينيها البني الغامقه
وطبعا ملامحها الي بيغلب عليه الصرامه والجمود اكتر من اي حاجه تانيه، مستحيل تتغير ابدا .
وقف العربيه فطلعت بسرعه وانا بسمع صوته
= هركن العربيه عشان الطريق واجي
- ماشي هستناك ندخل سوي.
اتحرك بالعربيه وانا قربت عليهم بحماس وفرحه وشوق كبير وانا بنزل لِقمتها وبحضنها عشان احس بدفها الي افتقدته.
خرجت من حضنها وهي بتقول بسعاده
جميله
: اهلا اهلا ب نور عيني
= وحشتيني يا عمته والله
جميله
: وانتِ اكتر يا روح عمته، بس اي الحلاوه دي، كبرنا ودورنا وبقينا قمر بعد الجواز وبقينا بنتكحل كمان، يا واد يا واد
اي الجواز بحلى كده.
بصيت في الارض بإحراج وكسوف فقطعنا صوت حاد صارم فصلنا كلنا.
كيان
: قلتلك مليون مره، مش معنى اننا اتجوزنا يبقي أحلوينا
لي ربطين ديما الجواز بالحلاوه وانك مبتكونيش ست ول انثي ول ليكي وجود اصلا غير بالنص التاني عفوا الي هو رجالك يعني نينيني ، طلّعته عقد نفسيه في البنات بسبب المجتمع وافكاره الشنيعه السوده وانا بطالب بحقوقنا وكرامتنا اننا كيان مستقل بنفسنا ومش حتت راجل الي يعملنا قيمه
القيمه هي......
جميله بعصبيه
: بس بس بس ربنا يهدك يا شيخه، ده انا الي طلعلي عقد نفسيه بسببك وبسبب تفكيرك الغبي ده، خليكي جنبي كده اما تعنسي خليكي.
كيان
: وماله يا جميلتي مقعد، انتِ مديقه لي بيت ابويا وبعدين اهو مسلياكي تقدري تعيشي من غيري ومن غير الورق الي بتشوفي في كل حته وانتي بتنظفي ده، والله يا شيخه الجلسه مبتكونش حلوه غير لما اسمعهالك وتصدعي وتشتميني، اهون عليكي، .. جرحتي مشاعري
جميله
: وهو البعيد بحس، واه اقدر اعمليها انتِ بس واتكلي علي الله، يخربيت الي دخلك المُحامه يا شيخه ابوكي السبب
حركت ايدي علي راسي من خناقتهم الي مبتخلصش ابدا وبعدها قلت بهدوء
= هييي يا قوم انا هنا
كيان
: م هي عمتك الي بتستفزني يوه، تعالي يا بت في حضني وحشاني
بعنقها
- مزعله عمتى لي يا بكينام الكلب
كيان بإخراجها بعصبيه
: عهههههد مبحبش الاسم ده! بطلييي رخامه
- ههه كنت عرفه انها هتجنن كده، عملالي فيها محاميه جامده بقي واي بكينام دي، فوقي يا بت احنا دفنينه سوى.
جميله
: احسن خلي اعصبها تتحرق شويه
كيان
: اتفقتوا عليا مش كده.
فوقنا علي صوت حمحمه بعد ما اندمجنا في الكلام ولقيت إياد ورايه بكياس الفاكهه وعلبه الحلوىٰ
= عذرا بس انزل الحاجات دي فين؟
جميله
: اي يبني اتفضل ، مكلف نفسك لي بس
=....
وقف معرفش يرد عليها ووشه قلب أحمر وحقيقي كنت هموت مضحك، قربت منه وانا بهمس بهدوء
-" مفيش تكلفه، كلو من خيرك "
سمعها منى وبعدها بص لعمته وقلها بإبتسامه مربكه
= مفيش تكلفه كلو من خيرك
جميله بضحك
: ربنا يخليك يا حبيبي "بمَرزها" بس بعد كده متغشغش من حد بدل ما تاخد صفر
بألم
- ايي ي عمته بتوجع! مكنش عارف يرد يقول اي والله.
جميله
: طب تعالي يختي تعالي، وانت يا حبيبي اتفضل نورت.
اتحرك قدمها وهي ورا وبتخبط علي كتفه عفوا دراعه عفوا ايده عشان مفيش جمله اعبر بيها عن شكلهم جنب بعض
نزّل الحاجه وسلم عليها وهو بينحني جامد عشان يوصلها
سرحت بإبتسامه وانا براقبهم
فتنفضت علي ايد بتنكزني جامد نظرا انه ايديها تقيله وعنيفه حبتين وهي بتقول ببتسامه
كيان
: مين ده يسطا؟ اومال فين بكره وفين مش طايقين بعض وفين مبنتكلمش، انتي هتصيعي عليا
- هفهمك كل حاجه لما ندخل تمام اخرسي ، يلا
كيان
: بس تعرفي قمر اوي، القيش منه اصدار تاني في السوق
لكن بأخلاق مختلفه، يخربيت عين امه.
- امشي يا بكينام قدامي لزعلك، امشي وتلمي ها.
كيان
: خلاص ماشيه متزووقيش.
------------------------------------
كنت بتحرك انا وبكينام في المطبخ بعد ما عمته لبستنا في تحضير السفره وقاعده معاه هي في الصالون عُبال ما يجي "طرزان" ايوا هو لقبه كده لكن اسمه " بيان " عادي.
وهو توام البت الي مصدعاني دي.
بعد م قلتلي انها طفشت 15 واحد الشهر ده وازاي انه معدل سُكر عمتي ارتفع اخر مره بسبب انها رفضته عشان تسريحه شعره مش عجبها، انا لو مكان عمتو كنت وأدتها الله الوكيل.
كنا بنتكلم وبنضحك قبل ما حد يقتحم مدخل البيت بعد فتحه بالمفتاح وبيقول بصوت مرح وعالي "عبده هنا يجدعان، وحشتينى يا عهود "
صوت خرم ودني من المطبخ وانا ببص لكيان وبقلها بشك وتحذير انه الي في بالي حصل
- اوعي تقوليلى انه....
كيان بقلق
: مقدرناش نقله انك تجوزتي يا عهد
- كيااان بتهزري!!!!
نزلت المعلقه الي مسكها بقلق علي البوتجاز وانا بحرك ايدي علي وشي بقلق وانا شايفه انه الصوت اختفى! ازاي محدش قله انى اتجوزت!.
ازاي هيتمالك اعصابه قدام إياد انهارده وهو.....
وهو طلب مني الجواز اربع مرات وانا موفقتش!
يا ربي اعمل اي.
كيان
: صدقيني مقدرناش نقوله اخويا ويروح فيها انا عرفه، هيتقلب 180 درجه، انتِ عرفه انك.. حياته يا عهد
- وانا رفضته، رفضته اربع مرات ومقصدش حاجه انتِ عرفه
كيان بتفهم
: عرفه.
- بابا قلي انه عادي لو وفقت وانه موافق وابن عمتي اولى من الغريب بس انا... مبحبوش يا كيان ومبعتبروش غير اخويا ووضحت الف مره ده ، عدا 3 سنين علي اخر مره قابلته فيها بعد ما منعته يجي يشوفنى معاكوا عشان يغير وجهت نظره ويعرف انى مش من نصيبه معقول متغيرش تفكيره ابدا
كيان بإحباط
: بالعكس حبه ليكي زاد اكتر، عشان كده خفت ومقدرتش اقله صدقيني .
حركت ايدي علي راسي وانا بقول بتعب
- يربي علينا، كنتِ قليلي وانا هكلمه او ارن عليه اقله، هنعمل اي دلوقتي؟
كيان
: هيتقبل يا عهد مفيش حل تاني، ماما معاها حق لازم نحطه قدام الامر الواقع عشان يفوق بقي وده انسب حل علي ما اعتقد.
كنت هرد عليها قبل ما قزيفه تيجي علينا بخطه سريعه والدم بيفور في كل جسمه وهو بيسالني كأنه مش مصدق او مستوعب الكلام الي تقال بره والي اكيد مضمونه انى تجوزت
بصلي بعيونه الواسعه بلونها البني الغامق الى مشفتهاش من 3 سنين وجوه امل اني اغير كلامهم ولو واحد في الميه وهو بقول بنبره حاول يخليها هاديه نوعا ما.
بيان
: عهد الي س.. سمعته ده صح؟ ان... انتِ تجوزتي؟
-.....
نزلت عيني في الارض من غير حرف واحد فنبره الصوت بقت اعلي وهو بيضرب الرخامه بإيده وبقول بسخط
بيان
: لييي يا عهد لييي!
اتنفض جسمى كله من صوته وكيان بتحركني جوه المطبخ وبتقف قصاده وهي بتمسك كتفه وبتكلم بنبره هاديه
كيان
: بيان مينفعش كده، جوزها بره وصوتك عالي بلاش فضايح
بيان :
......
كيان بإكمال
: عهد ملهاش زنب في حاجه، غير كده ده الي مفروض يحصل من زمان حاولت مره واتنين وتلاته تكلمك بهدوء عشان متخسرش علاقتها معاك الي طول عمرها مبنيه علي الاحترام واخر ما زهقت منعت وقطعت خالص انها تشوفك وتواصلت معاك صوت قليل عشان برضه بتعزك مفيش حد بحب حد غصب عنه فوق! .
روح خُد دوش واهدا كده وتعامل عادي وهنتكلم بعد ما يمشوا وعد تمام ، بيان سمعني؟
كانت بتكلم وهو مسمر عينه عليا، رغم اني مرفعتهاش بس حسيتهم محوطاني.
اتحرك بخطى حاول يخليها متزنه لورا وخرج من المطبخ من غير حرف، وقتها اطلقت العنان لجفوني من الضغط الي حسيته، قربت كيان عليا وحوطت ايدها كتفي وهي بتقول
كيان
: انتِ بتعيطي لي يا مجنونه! ، انتِ حاولتي مليون مره انك تقنعيه وغير كده مكونتيش تعرفي بانك هتجوزي بشكل ده حتى، هو مكنش هيعقل غير كده.
- لو عرفت انه ميعرفش مستحيل كنت جيت ابدا، مكنتش عايزه اجرحه او احطه في موقف زي ده، انا اسفه يا كيان.
كيان
: يبنتي بطلي جنان، انتِ....
كانت هتكمل فسكتت بعد ما سمعنا صوت عمته بتستعجلنا نرص الاكل بسرعه، فمسحت دموعي وكملت غرف الرز في الطبق وكيان جنبي بتعمل حاجه تانيه عشان ننجز.
---------------------------------------------
تجمعنا علي السفره وانا قاعده جنب إياد الي كان برقبنى بقلق من عيونى الحُمر ووشي الي ملامحه تغيرت للارتباك والصمت من الشخص الي قاعد قدمنا وبِقلب المعلقه بين صوابعه وبرقبنا بهدوء لدرجه انه إياد خد باله.
قرب عليا وهو بتكلم بخفوت
= انتِ كويسه؟ في حاجه حصلت
- لاء مفيش
= متاكده؟
حركت راسي بالايجاب فكان هيتكلم ويقول جمله وهو عينه علي بيان الي تنرفز بقُرب إياد مني، فتكلمت عمته بتوتر حاولت تخفي علي قد ما تقدر وهى بتهزر لفك الجو
جميله
: اي الاكل معجبكش ول اي ، بتشتكينا لمراتك من اول مره كده؟
بتوتر
= لاء يا طنط الاكل جميل تسلم ايدك
جميله
: الاكل ده كلو عملته كيان حبيبتي ربنا يخليهالي
= اه تسلم إيديها
كيان بمزاح
: ماما حببتي ده تقولي لعريس الغفله لما يجي عشان نكدب عليه انما ده واحد
متجوز ومراته متلقحه جنبه اهى تمام.
ضحكنا كلنا علي طريقتها وبعدها عم الهدوء فجأه لما واحد رمي المعلقه جامد وقام وهو بحرك الكرسي بعنف وطبعا مش محتاجين نقول مين؟.
نزل إياد الشوكه والسكينه الي جبتهم لي وهو شكه بزيد اكتر ووضِح جدا في عينيه، انا لازم احكيله موضوع بيان بسرعه
اول ما نطلع هقله.
جميله بإبتسامه حاولت جعلها حقيقيه
: معلش يبني معرفش ماله، بين انه في مشاكل في الشغل ف عشان كده مدايق، هقوم اشوفه
كيان بوضع المعلقه وتحرك بهدوء
: خليكي انتي يا ماما انا هشوفه.
تحركت كيان بعده وحاولت افتح موضوع تاني وانا بسالها عمو محمود هيرجع امتي من السفر، ورجع الوضع يستقر تاني بعد ما قلتلنا اخر مره نكدت عليه فيها واني اتعلم بقي عشان ابقي نكد عليه وانا بسمعها بتساله وهو برد عليها وانا بتمني اليوم يعدي علي خير
------------------------------------
كنت واقفه مع عمتي بعد ما عملنا الشاي في جنينه الصغيره
الي ورا البيت وعمو محمود عملها في اوضه بتكتسحها اشاعه الشمس من كل اتجاه وهي بتوريني اخر انواع زراعها وبنتكلم عن ايام زمان وحلويتها.
وإياد قاعد في الصالون برتب كام ملف وبشرب من كوبايته بندماج وقلى اول ما يخلص هنمشي عشان يامن محتاجهم ضروري.
اما كيان فوصلها تلفون مهم لازم ترد عليه واول ما تقفل المكالمه هتنضم لينا.
وبنسبه لبيان مشفتوش بعد الغداء وبتمني مشفوش لاخر اليوم وقررت اريح دماغي واستمتع بوقتي مع عمتو زي زمان واحنا بنتكلم وبنعيد الزكريات مع احلي كوبايه شاي بنعناع.
-------------------------------------
بيان بالجلوس علي الكنبه المجاوره له في الصالون
: طبعا مستغرب الي بيحصل قدامك من الصبح مش كده؟ اقلك لي.؟
يتوقف إياد عن ضرب المفاتيح بيده بعد تركيزه علي مصدر الصوت ولم يكن غير بيان امامه
وضح الجهاز بجانبه وهو يستمع له بتركيز
بيان ببتسامه جانبيه بارده
: لانك اخدت حاجه مش بتاعتك، حاجه كانت ليا وتسرقت بعد كل حاجه حصلت بينا.
يعقد حاجبيه بعدم فهم ويسال بغرابه
= عفوا تقصد اي بكلامك.
بيان والغيره تعمي قلبه
: اقصد انه انا وعهد كان في بينا قصه حب كبيره، وانها بتحبني قبل ما تتعرف عليك وانا كمان بحبها وتفقنا علي جواز لكن معرفش عمو عمل كده لي وجوزها غصب عنها خصوصا... خصوصا انه....
إياد بديق واضح ونبره بارده
= خصوصا انه اي؟
بيان بثقه
: خصوصا انه حصل بينا تجاوزات!
ينظر إياد له بعدم تصديق وغضب والديق يُحفر علي وجهه بشكل ملحوظ بعد ان كور يده بقوه وسخط.
بيان بإكمال بدم بارد وإبتسامته كما هي
: تجاوزات مقدرش اوصفلك عددها ول جمالها، قربي منها كان اكبر بكتير من قربك منها لانه الي عدا سنين مش شهور
عرفت بقي لي كانت خايفه وملامحها متغيره انهارده.
=.......
بيان بالوقوف بهدوء
: حاولت اوضحلك عشان متكنش نايم علي ودانك وقاعد مش فاهم اي حاجه وتكون عارف انه كل الي هيتقلك من ناحيها كدب "بنبره فظه" نورت يا بشمهندس.
يتحرك بيان ك من انتصر في قلب المعركه ولم يلاحظ دموع شخص خلفه يشفق عليه وعلي ما حدث لتو.
--------------------------------
جميله بعناقها
: نورتيني يا حبه عيني والله، ابقي كررى الزياره بقي متعوقيش
- يوصل ان شاء لله، وابقي سلميلي علي كيان بعد ما ترجع من المحكمه وعلي عمو و... بيان كمان
جميله بعناقها مجددا وضرب كتفها برفق
: متقلقيش عليه، انا اكتر واحده عرفه انك حاولتي ومقدرتيش تشوفي غير اخ ليكي، كان لازم يتعرض لده عشان يكمل حياته بقي، وابني عاقل وطول ما شايفك مبسوطه اكيد هيفرحلك ويعرف انه القدر بخبى له الشخص الصح بإذن الله متقلقيش انا هتكلم معاه
- بتمني يلقي نصيبه يا عمته، انتِ عرفه انى بعزه وبتمناله كل خير
جميله
: عرفه يا حبيبتي وخدي بالك من جوزك واهتمي بيه، سيبك من كلام الي جيبالي كل الامراض دي ورضيِ يا عمته هو وعائلته عشان ربنا يرضي عنك
- حاضر يا عمته
"يلا يا عهد اتأخرنا"
كان ده صوت إياد بعد ما سلم عليها ورص الحاجات الي مَلت عمتي بيها العربيه كعادتها يعني مبتمشيش حد من غير ما يرجع بطلبات اكتر من الي جيه بيها وبما اني مش اي حد
فربنا يعين إياد ويقدر يسوق بالحمل ده.
- طيب يا عمته همشي انا مع سلامه
جميله
: في حفظ الله، ربنا ينور طريقه يا بنتى، مع الف سلامه.
-----------------------------
اتحركنا بالعربيه وانا بتنفس بهدوء انه اليوم عدا علي خير من غير مشاكل، وانا بكسر الصمت بحماس وبقول
- اي رئيك في عمتي؟ حبيتك اوي وشكرت فيك كتير
=.....
- جبت رموش الست لفيروز قلتلي بتحبها تفتكر هتعجبها
=......
كنت مركزه مع ملامحه الي مبتتحركش من علي الطريق وعروق
إيده برزه من ضغطه علي عجله القياده بكل قوته السرعه زادت والبرود اتمكن من
ملامحه اكتر لما تقابلت عيونا وحرك عينه بسرعه تاني قدامه
وظهر فيهم شعور الاشمزاز بشكل واضح. هو... اي النظره دي!
لقتني بساله بدون شعور وقلق بتمكن مني بسبب سرعته واللمحه
البارده الي شوفتها في عينيه زي اول مره شوفته فيها.
- إياد انت كويس؟ في حاجه؟
رواية القدر الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة ايمن
لقتني بساله بدون شعور والقلق بتمكن مني بسبب سرعته واللمحه
البارده الي شوفتها في عينيه زي اول مره شوفته فيها.
- إياد انت كويس؟ في حاجه؟
=......
مردش عليا ف كنت هتكلم وسأل تاني بإصرار فقال بصوت مبحوح
= انا كويس، شويه ضغط في الشغل
-....
مقتنعتش، الاجابه مكنتش منطقيه بنسبالي، معقول عشان بيان مثلا ومش عايز يقولي
انا ممكن اوضح
ممكن افهمه هو مين ولي تصرف كده، بس يقولي.
بدأت حروفي الاولى تطلع عن بيان والي حصل فلقيت تلفونه برن، يخربيت الحظ!
= الو يا يامن
اه راجع في الطريق، هعدي عليك لو عرفت
: ...........
= خلاص ماشي اتفقنا، بخصوص الورق الي بعتهولك كنت...
قعد يتكلم مع يامن طول الطريق وسماعه في ودنه وانا ببص من القزاز بملل وبركز في اسلوبه العصبي وإختصاره لكل حاجه بتتقال ومحتاجه كلام منه اكتر بخوف.
هو اي الي حصل؟ ولى... لي متعصب كده! معقول بسببي!
«امام المنزل»
= انزلي من العربيه
- طيب وانتَ؟
=.....
- إياد؟
= عهد انزلى من العربيه قلت!
قالها بصوت عالي ونفس النظره المشمئزه متوجه ليا
فنزلت من العربيه بسرعه وانا ببلع ريقي بإستغراب وبحسره انه اليوم انتهى كده رغم بدايته المُرضيه بنسبالي وطريقته الهاديه والعفويه الي تكلم بيها معايا طول اليوم.
اي الي حصله؟ اي الي قلبه بشكل ده فجأه؟!
= استني خدي الاكياس دي معاكي؟
شاور علي الاكياس ورا من غير ما يبص لي ففتحت الباب الخلفي واخدتهم وبعدها تحرك بسرعه
رقبت خيال العربيه وانا بتنهدت وبطلع السلمتين الي قدام الباب وبرن الجرس وبقول امتي هفهم الشخص ده بقي عشان انا بجد تعبت.
--------------------------------
فيروز بحماس
: عهدد واخيرا جيتي! وحشتيني وربنا قاعده زهقانه
- ههه انا جيت اهو متقلقيش
نزلت الاكياس من ايدي جنب الباب وحضنتها بعفويه قبل ما ادخل وافك رباط الكوتشي في ركن البيت المخصص لجزامه.
فلقيتها بتقول بفضول
فيروز
: اياد فين؟
- خرج قلي شويه وجي، فين الباقي؟
فيروز بتلقائيتها المعتاده
: تيتا طلعت نامت بعد ما قالت انها ملهاش نفس للعشاء
فجبت اكل ديلفري من بره علي الرخامه للي عايز يتعشاء وعمر سال اتاخرتي لي اربع مرات وكل شويه يقولي ارن عليكوا فقله لاء، واخر ما زهق دخل اوضته وغرق في كتبه
اما مكه يا ستي فنامت قدام التلفزون وشلتها نايمتها فوق وقاعده بقي لوحدي رغم انه الساعه لسه 8 متخيله!
- فهمت، وانا بقول البيت هادي لي من دلوقتي.
فيروز بحماس وضرب كفيها
: احكيلي بقي عملته اي واي الاكياس دي؟
بس تعالي نتعشى الاول ونادي عمر ياكل معانا ويرجع لكتبه ونرجع احنا الاوضتي ونرغي بقي اتفقنا
- اتفقنا بس براحه عليا اغير هدومي واهدا، يا بنتي اي مقعدتش حتي ارحميني
فيروز
: انا اسفه والله من فرط حماسي بس "بغمزه" روحته فين ها؟ عزمك علي مطعم راقي صح؟ بربك قوليلي يلا هموت من الفضول
طلعت السلم وانا بتنهد بإبتسامه وتعب وبقولها بإختصار
- هتكلم بعد العشاء وعد
فيروز
: اه صح العشاء العشاء! هجهز الاطباق وانتِ نادي عمر معاكي اوك وشوفي عايز اي قرفني والله
- حاااضر.
طلعت بخطى سريعه وحماس وانا بدخل الاوضه وبلبس دفايتي السوده المريحه بتشرتها الطويل الواسع ل تحت الركبه بيتوسطه دبدوب ابيض من نصه ونفس الدبدوب مُصغر من إكمامه الخفيفه مع بطلونها الاسود القنطي المريح
وتحركت علي اوضه عمر الي اول ما شافني ابتسم ورفع عينيه النعسانه من كتاب الفيزياء بعد ما اتاكدت انه فعلا هيفوز بيرهان
باقي له فصل واحد ويخلص العضويه وهو بقول بحماس يشبه امه في بظبط
عمر
: واخيرا رجعتي سالت عنك كتير، في حاجات عايزه اغيرها في الجدول لانه حصل ظرف مع مستر الانجليش وهيقطع لمده اسبوع و لازم نلغي اعاده الرياضه وركز علي حصتين كاملين اونلاين مش هناخدهم، ف محتاج تعديل
- طيب هنعمل كده مع بعض، لكن دلوقتي مامتك جابت اكل ديلفري تعالي هناكل ونقرر سوي هنعمل اي
اتحرك من المكتب بنشاط بعد ما عيونه فاقت شويه
ونزلنا مع بعض وانا بحرك ايدي وببعثر شعره الناعم فيدايق ويشتمني و نضحك بخفه.
انا مبسوطه!
حسه اني طايره فوق السحاب، حاجات كتير حصلت انهارده تخليني اتمني اشوفه حالا رغم انه سيبني من حوالي نص ساعه بس
وانا بعيد تفصيل اليوم واسرح تاني في عيونه وابتسامته الظريفه وضحكته في المطعم بعد ما استعوبت اني افهمه لابعد حد! حركت ايدي ابعد شعري عن عيني وانا بضحك برضي وبحمد ربنا انه كل حاجه استقرت بينا واخيرا
شويه وقت بينا كمان، شويه وقت وهطلب منه ناخد خطوه كمان لقدام، بس ياتري بحبني زي ما انا حبيته؟!
ول لسه البنت الي شوفتها دي ماثره عليه.
ابتسمتي انطفت وضحكتي هديت لما فكرت في الموضوع، لكن نفضت كل الافكار دي لما لقيت فيروز بطلع السندوتشات من كيس التوصيل واعرف انه كريب فراخ فينشرح قلبي
واجري عليهم بسعاده واقول "احلي يوم ده ول اي"
---------------------------------
فرجت فيروز علي البس وحكتلها كل الي حصل وموقفتش مره تغمز ومره تعلق برخامه ومره تضحك من قلبها واحنا بستعمل الماسك ونرغي كالعاده
اتعدلت من السرير وانا بسالها بفضول بسبب ملامحه الي تغيرت اخر اليوم
- هو حصل مشكله اخر اليوم في الشغل؟
فيروز
: معرفش، مروحتش الشغل وصلت العيال ورجعت بعد ما عرفت انكوا هتتأخرو وقعدت اطبخ لحد ما رجعت اخدتهم تاني من المدرسه وقعده ساعه كمان يستنوني
يعني أكله 7! لو تشوفي تيتا وهي بتشتمني وتهزقني قدام عيالي، برستيجي بقي في الارض
- والله كان ناقصتي اتفرج، تيتا من النوع الي بتهزق بشياكه الحقيقه.
فيروز
: عايزه تشمتي فيا متشكره يا رجوله
- ثانيه واحده اذا كنت اتغديته 7 مثلا فأزاي أكلته معايا الساعه 9 سندوتشات كريب؟
فيروز بالاستلقاء علي ظهرها مجددا وتحدث
: ماكلتش في الغداء كويس بسبب تيتا وكلامها المسموم فعملت نفسي زعلانه وقمت من غير ما اكمل
اما عمر فبقي تفطس بشكل مرعب يا عهد، قعدته علي المكتب خلته هينفجر ، تخن 10 كيلو!
بقيت اخاف ياكل دراعي واحنا بنكلم وربنا، عهد متطبخيش تاني الود هيروح مني.
ضحكت بخفه علي كلامها وانها بتلمح انه بياكل كتير بسبب المذكره وانه اكلي حلو كعادتها في التطبيل بكلامها الايجابي والتشجعي ليا.
سرحنا في الكلام ولما نعوسنا كل واحد تحرك ل اوضته وانا براقب الساعه الي عدت 11! اتاخر لي كده؟ مقليش انه هيتاخر؟
رنيت عليه بتردد فمردش، رنيت تاني لقيته مغلق فستغربت!
قفله بإرادته ول شبكه! هو مش عايزني اطمن عليه حته!
هو انا فهمت الي بينا غلط! كنت بفكر اكتر من الازم بس كان واضح انه تغير معايا واننا كويسين، اي حصل بس لكل ده
هقتنع بمبرري السخف واقول اكيد الشغل وانا متاكده انه سبب تاني.
كنت هسهر استني واقاوم لكن صحياني بدري والمشوار طول اليوم غير عمر الي عليا مسؤوليه صحيانه بكره خلوني اظبط المنبه وجفوني بتسترخي و الافكار بطير من عقلي وبريح جسمي واروح في النوم.
---------------------------------
طق طق طق
فيروز بقلق
: مين؟
=ف.. فيروز
فيروز بقلق
: إياد! ، ادخل يا حبيبي اتفضل ادخل.
تعتدل فيروز من نومتها فتجده يتحرك بعدم إتزان وقميصه في حاله فوضي ومفكوك بعض ازرار منه وشعره الفوضوي وعيونه الناعسه الحمراء بشده وغير متزنه
فيروز بتوتر
: إياد ان.. انت شربت تاني؟
=......
فيروز بعصبيه
: إنت اتجننت يا إياد، انت من امتي رجعت لشرب تاني بعد ما حذرتك انا ويامن الف مره، تعرف لو تيتا عرفت هتعمل فيك اي؟ وعهد هتقلق علي...
بصوت باهت
=شششش! مش عايز اسمع اسمها، بيصبني الاشمزاز والقرف لما افتكر شكلها او اسمع نبره صوتها حوليا
فيروز
: انت بتقول اي؟! ، إياد ركز انا بتكلم عن عهد مش....
بضحكه ساخره
= كلهم هيا، حسيت لو لمره انها غيرهم لكن للاسف طلعه كلهم زي بعض، انا... انا مش هسمحها علي الي عملته فيا مش مسمحهم كلهم.
حَركت فيروز رأسها بإستنكار وغرابه، قبل ان تبرر الموقف بشربه وانه لا يعلم ما يقول قبل ان تحرك يدها تشاور له بحنيه
فيروز بصوت هادئ
: تعالي
=.......
ارتخت عينيه بشده قبل ان يتحرك لها بخطى حاول جعلها متزنه قبل ان يرمي بنفسه فوق حجرها وتداعب شعره بهدوء ف يمسك يدها ويضعها علي عينيه بإرهاق وتعب
فيروز بتوتر بعد شعور يدها بتبلل
: إ... إياد؟
= لي يا فيروز بيحصل معايا كده ديما؟ لي لما برجع اثق في حد وبحاول ابدأ من جديد برجع مليون خطوه لورا والظلمه الي كنت فيها بتزيد اكتر لدرجه شعوري بالموت.
لحظت انه ألمي المره دي كان اكبر، لاني ببساطه كنت غبي و اخدت قلمين من نفس الحفره وبقع علي ركبتي من غير حركه ومن غير حتي ما اقول اني توجعت؟!
لاي درجه كنت غبي عشان اثق فيهم تاني
لاي درجه كنت غبي وكنت عايز احسن علاقتي بيها كل يوم واديها فرصه كشخص مغفل وهي كانت شيطانه زيها بظبط ومختفيه تحت توب البرائه وهي حتي اسوء منها!
العضله الي جوه دي بتتقطع ومديقاني، لي حاسس بكل الالم ده، لي مهما شربت وزودت من الجرعه اكتر عشان اتخدر واهرب من العالم ده اسمع كلامه في كل مكان
وكانه خنجر مدبوب في دماغي قسمها نصين!.
انا بكرهم يا فيروز، بكرهم
ابعد يدها وهو يفتح عينيه بقوه وغيظ ويمسح دموعه ويكمل بدون وعي وصوت خافت بنبره حانقه
= لكن بوعدك اندمها؟ بوعدك اني ادفعها التمن غالي وقريب.
فيروز بنظر له وتعبير وجهها متناقضه
بين الاستغراب والقلق عليه، والتوتر من نبرته الحاسمه.
: إياد انت تقصد مين بكلامك ده؟ عهد؟ انا مش فاهمه حاجه، انت ازاي...
يُغمض عينيه بإرهاق وصداع يتملك منه قبل ان يقطع حديثها
= فيروز انا مرهق، ممكن انام علي حجرك زي زمان.
حركت راسها بالايجاب وابتسمت له فارخي جفونه ونام علي موضعه وهي تنظر له بغرابه وحيره كبيره
فهناك اختلاف بين كلامها وكلامه، لكن الاسوء شعورها بإياد القديم قادم مجددا ولكن بأسوء حتي!
وضعت راسها خلف مسند السرير قبل ان تنام بعد شرودها في الماضي وما سببته له فريده وما ينوي فعله الان بعد كلامه العميق والمهدد هذا قبل ان تنام علي هذه الوضعيه بتثاقل..
-----------------------------------
حركت ايدي بديق وانا بطفي المنبه وبعدها اتعدلت كالعاده لدقيقتين قبل ما تحرك علي الحمام اخد دوش و اصلي واصحي عمر
حركت راسي لليمين وشمال وانا بفتح عيني علي السرير قدامي ملقتوش!
معقول نام في الشغل! ول عند يامن
طيب مقليش لي؟ ممكن يكون حصله حاجه؟
مليون سؤال وفكره ومكان فكرت فيهم قبل ما تحرك علي الحمام ودعي ربنا وانا بصلي يكون بخير واطمن عليه قريب
اتحركت لاوضه عمر ولقيته صاحي وبقت الحمد لله عاده لي وبقوم بسرعه عكس الاول
ونزلنا تحت وانا بحضر له لقمه خفيفه وكوبايه شاي بعد ما شغلت الهند فري في ودني علي صوت القرآن وبدأت تنظيف
خلصت الساعه 6 فلقيت تيتا نزلت الحمام بعد ما صحيت بدري، اكيد عشان نامت بدري
وبعدها بفتره قليله مكه صحيت كمان وانا بدخل المطبخ احضر عصير برتقال لتيتا واسمع كلام مكه ورايه في كل حتي في المطبخ زي النحله الزنانه وهي بتحكيلي عملت اي امبارح وانا مش موجوده والميس قلتلها ايه.
----------------------------------------
يُحرك عينيه ببطئ وإنزعاج بسبب ضوء الغرفه ويغمض عينيه بقوه بسبب الصداع القاتل براسه
ينظر لسقف مجددا ثم الي فيروز بنومتها غير المريحه قبل ان يتحرك بسرعه البرق عن حجرها وتستيقظ بسبب حركته ونومها الخفيف.
فيروز بلمس رقبتها بألم
: إياد صحيت
بإحراج شديد
= انا اسف يا فيروز، كنت مدايق وشربت امبارح و....
فيروز بجديه
: انت كويس؟ راسك كويسه ول مصدع؟
عندي دواء كنت ديما بدهولك لما تتهور وتعمل كده، تقريبا معايا في الشنطة دقيقه
تحركت من امامه نحو الحقيبه بخطى هادئه ويدها ما زالت علي رقبتها الملتويه منذ امس بينما ينظر لها ب إحراج وندم
فيروز
: اتفضل
= شكرا
فيروز بمراقبته دون تحدث
:.....
بتحدث بتوتر
= ط.. طيب انا هروح اخد دوش وغير هدومي، عن اذنك
فيروز
: يوده
=....
فيروز ببتسامه هادئه
: متتحرجش من حاجه، انت ابني قبل ما تكون اخويا انت عارف ده صح
= امم
عم الهدوء قبل ما تسال بجديه
فيروز
: مش هتفهمني في اي؟
= بعدين
فيروز
: إياد!
= بعدين يا فيروز وعد، هاجي واحكيلك بس بعدين
يخرج ويقفل الباب خلفه بينما تتنهد بتعب وقلق عليه.
---------------------------------------------
- بدال ذكرت القديم متهملش الجديد يا عمر، مينفعش تلم ماده قصاد ماده ، انت كده مستفدتش اي حاجه
عمر
: قصدك اذاكر الArbic قبل الMath
- بظبط وانت ذاكرت شويه حلوين انهارده الصبح في النصوص، اتوقع تبدأ تحل قراءه تحريريه وتدرب عليها
عمر بملل
: عمري ما حلتها صح، اتوقع اخر مره حليت 3 من 7
- اتعود، هتلقي غلطاتك بتقل ثق فيا، وبعدين بتستخدم الدماغ الي شبه الكوره الكڤر دي في اي، شويه فهم وتركيز ببساطه
عمر بغيظ
: نفسي تيجي تشوفي انتِ وماما البساطه دي في إمتحان مستر ضياء، ونعمه لتندموا اشد ندم
- هههه مرهف الحس انت يواد
عمر
: عهد بتهزري دلوقتي!، انا غلطان اني بقلك اصلا
كوثر
: بطل صداع يلا انتَ وهي، من الصبح وانته ترغوا زي الببغاء علي ام السفره دي صدعتوني!
خليها تروح تعمل فطار، بدل ما احنا ول عرفنا نفطر ول نتغدا ول نتعشى بسبب الست فيروز امبارح
سكتنا انا وهو واحنا بنبص علي مصدر الصوت علي الكنبه
فلقيت عمر بقول بديق
عمر
: احنا بنتكلم في جدول الفاينل فطار اي دلوقتي يا نينا
يعني انا مهمل وفاشل في نظرك مش عاجب، بذاكر مش عاجب، عايزين اي مني ها؟
كوثر
: عايزين ناكل وبعدين عهد مرات خالك، مش مديره اعمالك بجدولك الصغير ده ، بطل سخافه، وانتِ قومي اعملي فطار
كنت هرد عليها واقلها حاضر واقوم لقيت صوت طفولي بنادي عليا
مكه : طنط عهد التابلت وقف تعالي ساعديني؟
عمر بحزم
: عهد متتحركيش لسه مخلصناش الجدول ومعرفش لسه هذاكر انجليش ول math الاول؟ مليش دعوه متقوميش
اتنهدت بتعب وحيره وانا بمسك راسي وشويه وهرقع بصوت، اقطعلكوا نفسي تلاته دلوقتي ول اعمل اي
وبعدها تجاهلتهم هما التلاته بعد ما واحد ريحه برفانه انتشرت في المكان كله وهو نازل ببدلته الرسميه الرماديه وتسريحه شعره المرفوعه القمر.
بحب طريقته في البس العملي، قميص من غير اي إضافات في رقبته زي كرفته او اي حاجه تانيه وكمان بفتح زرار فيه من فوق عشان النفس
وساعه تشبه لون البدله لحد كبير، غير لبليزر العصري بأشكاله المختلفه، وبنطلون جينز لازم يتخربش ده إياد يعني واهم من ده كلو الكوتشي الرياضي الي بدمر استيل الرسميه كله وبخلي لبس نصف راسمي خرافي من وجهت نظري.
ورجع اقول تاني انا هسرق لبسك ده في يوم بجد.
اتحركت ووقفت قدامه بحماس وهو نازل علي السلم وبقول ببتسامه تلقائيه
- صباح الخير
=......
دحرج عينيه علي إكمام قميصه من قدام وعمل نفسه مشغول بيهم وبيقفلهم بعد ما عيني جت في عينه وشاف الحماس وسعاده فيهم
فكملت كلام بنفس الحماس ونبره
- كنت فين امبارح؟ حتي صحيت ملقتكش وكمان رنيت عليك مردتش؟ حصل حاجه
= شبكه.
- طيب انت رايح فين الساعه لسه 7 هحضر الفطار بسرعه
كمل فتح وقفل زرار إكمام القميص وهو بقول بنفس الاختصار
= هاكل في الشغل.
كنت هرد فتجاوزني واتحرك علي عمر الي اول ما شافه جري عليه وحضنه بلهفه
عمر
: خاله وحشني، عندي انهارده فراغ كبير بليل
متيجي نخرج زي زمان او نلعب جيم سوى، محتاج اتكلم معاك واقلك حاجات كتير اوي
حاوط كتفه بخشونه وهو بتكه عليه تحت عصبيه وشتايم عمر وضحكت إياد الحقيقه الي بشوفها ديما بتطلع لناس معينه وعمر منهم.
قبل ما تتغير وهو ببص لي بجديه وتنطفي ملامحه وهو بقول بنبره غريبه
= انا مشغول الليله، عندنا عزومه عشاء انا وعهد هنحضرها.
عزومه عشاء؟!
مقليش حاجه عن الموضوع ده، تحركت خطى سريعه قبل ما اقف قصادهم عند السفره من جهت اليمين وبسال بفضول
- عزومه عشاء اي؟
= عزومه شغل ورفقه قديمه ، محتاجين يشوفونا انا ومراتي العزيزه ، هيبدأ الساعه 8 هبقي اجي اخدك متتاخريش.
قال كده وتحرك علي مكه باس راسها وبعدها اتكلم مع تيتا شويه ومشي وانا بتأمله بغرابه
عزومه عشاء، وشغل، ورفقه قديمه
لي حسه انه قلبي مقبوض و متوتره من العزومه دي.
بس حلو!
طلعت بفكر كتير، هو كويس وطلع عنده فعلا مشاكل في الشغل، اكيد لو مدايق منى مستحيل ياخدني معاه
واحنا بنتعشى بره هخلي يروح مكان بعد العزومه ونقعد ونتكلم ونتفاهم سوي ودلوقتي هعمل اي هجري علي فيروز اقولها ونتنطط سوي زي المجانين! فيروووز.
------------------------------------------
حضرت الفطار تحت رضي تيتا انه الاكل عجبها وشبعت وده عمرو ما حصل، عملتي اي فيهم يا فيروز امبارح افهم.
وتوقعت تذمر فيروز وصياح وانتِ بتشككي في قدراتي وهكذا لكن طول الوقت سرحانه ووشها مليان قلق وديق
فيروز بهدوء
: عايزه حاجه يا عهد؟
- انتِ كويسه يا فيروز؟
من الصبح وانتي سرحانه ومديقه، حتي كله أخد باله وعمر سالني كمان، هو حصل حاجه؟
فيروز
: لاء محصلش حاجه، صحيه تعبانه بس
المهم البسي الفستان الي اخترنا سوي متنسيش ، واعملي الغداء ولو اتاخرنا ومشيتي هبقي أرصه انا، بس ان شاء الله هنيجي بدري نتغداء سوي، همشي انا عشان اتاخرنا سلام.
ابتسم بهدوء
- في حفظ الله.
طيب في حاجه حصلت اكيد لانه ول هي علي طبيعتها ول هو علي طبيعته، وهنشوف هيخبه عليا لامتي.
نفضت افكاري بسرعه وانا بلم السفره واغسل المواعين واعمل شاي ونقعد انا وتيتا قدام التلفزيون تعلق علي كل حاجه واولهم تنظيفي الي عمره ما عجبها وانا بقلها حاضر وهاخد بالي المره جايه، وهركز اكتر وهكذا
وبعدها نشغلنا في الخياطه وهي بتعلمني ازاي اعمل مفرش ونضحك واحنا بنضيع وقت سوى
بعترف اني تعودت عليها وعلي كلامها و تعودت عليهم كلهم وفرحانه بوجودي وسط عيله دافيه كده.
قومت علي الساعه 3 بدأت غداء واطمنت علي ماما وانا بسالها علي شويه مكونات وحاجات اعملهم لاني مش فاكره طريقتها
وجبت روايه من فوق وبدأت اقرها بضجر وبتمنى الدقايق الي وقفه زي الجبل دي تعدي بسرعه وتيجي 6 وفيروز ترجع عشان البس
بعد ما تيتا دخلت تقيل شويه كعادتها.
---------------------------------------
تجلس كيان بجانبه علي الكنبه بينما يرفع عينيه لها من هاتفه ويجدها بجانبه فينظر للهاتف مجددا ويتحدث بعفويه
بيان
: رجعتي بدري من المحكمه يعني، الاكل جوه وماما نامت وقلتلي لما تيجي اقلك، وماكلتش عشان ناكل سوي
كيان :
..........
بيان برفع عينه بضجر لها
: قومي يا كيان هموت من الجوع
كيان بنظر له بجديه
: .......
بيان بإضطراب وفضول
: اي سر النظره دي، في اي؟
كيان بنفجار
: في انك كداب وناكر لجميل ووقح يا بيان!