تحميل رواية «القدر» PDF
بقلم رحمة ايمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وانا مقبلش اعيش مع واحد بيبص ليا بنظرة استصغار! انت فاكر نفسك مين؟ = اوعي تفكري اني هسيب الوضع بالشكل ده، وصدقيني انتِ آخر واحدة هفكر إني اتجوزها أو حتى أحبها! أول لقاء! بين اتنين اعتقد مجبورين على اللقاء ده. أنا مثلاً من بابا وهو معرفش مين اللي مشي كلامه عليه، وفي الآخر بيتكلم بكل العجرفة والغرور ده. كان أول لقاء، وإن شاء الله هيكون الأخير، على جثتي إنه الجوازة دي تتم! فاكر نفسه نزار قباني ولا إيه.. – يا ماما أبوس إيدك أقنعيه بقى. الأم: أعمل إيه يا عهد، أبوكي مصمم عليه، وغير كده ابن صاحبه اللي...
رواية القدر الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم رحمة ايمن
تجلس كيان بجانبه علي الكنبه بينما يرفع عينيه لها من هاتفه
ويجدها بجانبه فينظر للهاتف مجددا ويتحدث بعفويه
بيان
: رجعتي بدري من المحكمه يعني، الاكل جوه وماما نامت وقلتلي لما تيجي اقلك، وماكلتش عشان ناكل سوي
كيان :
..........
بيان برفع عينه بضجر لها
: قومي يا كيان هموت من الجوع
كيان بنظر له بجديه
: .......
بيان بإضطراب وفضول
: اي سر النظره دي، في اي؟
كيان بنفجار
: في انك كداب وناكر لجميل ووقح يا بيان!
بيان
: تقصدي مين بكلام ده! تقصديني انا!
كيان
: وفي غيرك هنا بكلمه، طبعا اقصدك انت
بيان بعصبيه
: كيان ألزمي حدودك معايا، في اي؟
كيان بعصبيه وصراخ ضج انحاء المكان.
: في انك يا استاذ خربت بيت واحده عمرها ما تمنتلك غير كل خير! ، في انك شوهت سمعت واحده تعتبر اختك وصديقه طفولتك ومن لحمك ودمك قدام جوزها وخليتها واحده كدابه ورخيصه في نظره عشان سيطرت عليك الغيره ونستك مين عهد ي بيان
عهد الي رفعت راسها طول العمر مش خايفه من حد ول حاجه غير ربنا ورضاه وعشان ده محدش يقدر يقول عليها نص كلمه "بضحكه ساخره" لكن شوف مين الي بيلعب في شرفها دلوقتي، شوف مين! ابن عمتها الي مفروض يكون اخوها وراجل تعتمد عليه بعد ابوها.
كام مره جت تتحمى فيك ها ، تجري عليك وهي صغيره وتقلك احميني منه، نسيت عهد الى كانت بتتحمي فيك يبيان ، اذا انت ابن عمتها وبتقول عليها كده الغريب يقول اي؟!
بيان بنظر لها وتحدث بغضب
: اخرسي يا كيان! مش عايز اسمع حاجه، امشي دلوقتي
كيان بإصرار وتجاهل جملته
: انا معرفتكش وانت بتكلم معاه، ازاي قدرت تقول عليها كده فهمني؟
بيان بتحدث بصوت مبحوح ومتقطع
: هي الي عملت كده، هي الي وصلتني لده، قولتي كانت بتتحمى فيا، وانا مكنتش عايزها غير تتحمى فيا للابد يا كيان، حبيتها وكانت لو هتطلب النجوم هجبها لها ، عملت المستحيل عشانها، انا متوقعتش تجوز وتخبي عليا وتعمل كده فيا بعد ما حبيتها كل الحب ده، عشان كده مقدرتش اسيطر علي نفسي يا كيان، مقدرتش اسيبها تروح من ايدي بعد ما حبيتها كل السنين دي وملقتش غير الحل ده.
كيان
: مكنتش تعرف يا غبي! ، مكنتش تعرف انها هتجوز بشكل ده، ابوها جوزها لي عشان مصالح مشتركه مع واحد صاحبه، كلمتني بعدها بيوم واتس وقلتلي انها تجوزت مش اتخطبت ول قرأت فاتحه ول اي حاجه غير انها اتجوزت في اسبوع عشان مشغول ومينفعش يتاخره اكتر من كده وطبعا باباها منعها حتي انها تعترض.
وانا مبررش ليك حاجه علفكره لان الي قلته ولي سمعته منك يبيان اسوء بكتير من اني ابررلك عملت كده لي ومعملتش لي، لانها محبتكش اصلا عشان تفهم ول متفهمش
قلتلك مفيش حد بحب حد غصب عنه، قالتلك مش عايزك حتي عمو عبد الرشيدي كان موافق لكن هي مكنتش بتعتبرك غير ابن عمتها وبس، لي ده صعب عقلك يفهمه
لي بعد ما اخيرا المواضيع بدأت تتحسن بينهم وتستقر تعمل كده وتزود الطين بله وتبوظ كل حاجه بسبب عملتك المتهوره وكلامك الي ندب في قلبه زي الخنجر
حط نفسك مكانه ترضاها لاختك يبيان! ترضاهالي!
معرفش ماما وعهد هيعمله اي بعد عملتك السوده دي
ونظرت عهد هتكون زاي ليك بعد كده؟
بيان بتحدث بسرعه ودموع تترقرق في عينيه
: عشان خاطري يا كيان متقولهمش حاجه، انا.. انا مقصدتش ده، مكنتش فاكر انه الموضوع هيكون كبير كده
كيان
: مكنتش فاكر انه هيكون كبير!، انك تقوله تجاوزات دي عادي كده بنسبالك! تجاوزات يا بيان! حرام عليك ده عهد من وقت ما كبرنا وهي مبتهزرش معاك بالايد حتي.
يخساره فعلا المعَزه والثقه الي ادتهالك بجد.
بيان بإستعاب حجم الكلمه وإقاعها علي اذنه، فيقول بندم
: ك.. كيان والله انا مقصدتش، انا كل الي فكرت في اني ارجعها، انها بضيع مني وعايزه يبعد عنها وبس
كيان انا اسف.
كيان
: مش انا الي مفروض تعتذرلها، الي مفروض تعتذرله جوزها الي معرفش عمل اي فيها دلوقتي وفعلا هيكدبها مهما بررت بسبب كلامك القذر واكيد مسمعهاش
صَلح الي انت عملته يا بيان، بدال في فرصه صلحه
بيان بعيون حمراء دامعه
: وبنسبه لمشاعري، بنسبه لاحساسي بعد ما خسرتها والامل الي كان عندي بانه ممكن قلبها يحن ويلين ليا في يوم ، وبنسبه لوجعي دلوقتي مين هيصلحه
كيان بوضع يديها علي كتفه وتكلم ببتسامه هادئه
: احنا معاك يا متهور انت! انا وماما مستحيل نسيبك، هنخرج ونتفسح ونعمل حاجات كتير، احتمال تروح زياره لبابا تفضي دماغك وتعالج قلبك، كلنا في ضهرك صدقني، حتي عهد لو عرفت الي عمّلته هتعاتبك وتسمحك كمان وهتكون ديما وقفه في ضهرك وبتعزك وبتحترمك كأخوها الكبير، دى عهد يبني نسيت
عهد اختنا.
بيان ببتسامه ومسح عينيه بيده
: معاكي رقمه؟
----------------------------------------
- واخيرا وصلتي
فيروز بوضع الاكياس جانبها بتعب
: معلش يا عهد والله اتاخرنا
- لاء متقلقيش لسه بدري، انا بس قلقت عليكوا
فيروز
: كنت بشتري شويه حاجات للاستاذه مكه من المكتبه وعمر كان محتاج شويه ملازم ، وسرحت انا كمان وشوفت الروايات وتاخرنا
بحماس
: جبتي مجموعه جديده
فيروز بحماس متبادل
: هتنبهري! ، تعالي اما نشوف سوى.
ابتسمت علي ضحكتها و كلامها عن الروايات بعفويه
وقلت الحمد لله، احسن من الصبح بكتير، كنت فاكره انه في مشكله كبيره معاها، لكن بدال فيروز الي قدامي فعادي.
Text message
"انا خرجت من الشركه، اجهزي بسرعه هعدي عليكي نمشي"
شفت الرساله وتحركت بسرعه علي فوق استعد تحت صوت فيروز واستفسارها
فيروز
: عهد علي فين؟
بإكمال الدرج
- هلبس، خرج من الشركه
فيروز
: طيب هحضر انا السفره، هتاكلي معانا؟
بصوت مرتفع
- لاء هتعشى معاه وخلاص.
اتحركت بسرعه ودخلت الاوضه وانا بخرج الفستان منه وبدخل الحمام.
لبست الفستان الي طلبته فيروز وفصلنا من قماش تيتا الي جابته ليا، كان فستان حرير اسود ديق من عند الصدر ونازل بوسع لاخره.
قدامه خرز من اللولي الاسود الامع
من يمين صدره لاخر دراعه الايسر.
في وسطه حزام اسود ستان ساده مع نزوله من غير اي إضافات، بصيت لنفسي في المرايه وانا مبتسمه بسعاده ولاول مره بقولها "شكله حلو عليا"
ياتري هيعمل اي لما يشوفه عليا، هيستغرب لاننا مجبنهوش سوي وهو متوقع البس الاحمر في اسود
لكن هفاجأه وهيفرح، هيفرح صح؟!
ابتسمت بخفه وانا بتحرك علي التسريحه المخصصه لي ولبرفانه وضفت جنبهم ادوات التجميل بتاعتي وحاجاتي الخاصه رخامه كده ايوا بعد ما شلتهم من الدولاب.
حركت الفرشه بملمع خدود احمر خفيف، وكُحل لعيني عشان يبرز لونهم وروج خفيف احمر هادي يكسر اللون الاسود
وبعدها لفيت الطرحه بإحكام لورا، بعد ما لبست الانسيال الفضي الي ماما جابتهولي في عيد ميلادي قبل الي فات
ولبست صندل بكعب خفيف اسود من فيروز نظرا باني متعودتش عليه وبتكعفل ونظرا لان مقاس رجليها قد رجلي
- اي رئيكوا؟
بصه لي كلهم وهما بيتغدوا بعد ما فيروز رصت الغداء علي السفره، وانا بشوف عمر بيصفر بمرح وفيروز بتكلم بصوت عالي وبعفويه مُفرطه
فيروز
: حلو اوي يا عهد بجد ما شاء الله، شكلك قمر بيه اوي! متوقعتش يكون جميل بشكل ده، تيتا زوقها في القماش والخامه حاجه ميختلفش عليها اتنين
عمر ببتسامه هاديئه
: حتت مزه
كوثر بنظر له وتحدث بعصبيه
: متحترم نفسك يله! ، اي الالفاظ السوقيه دي، احم شكلك حلو يا عهد يعني كويس ماشي حاله
مكه بنظره بريئه وتحدث بلطف
: شكلك حلو اوي يا طنط عهد.
بصتلهم بكسوف وخدودي بتتلون بالاحمر وانا برد عليهم بإمتنان وإحراج
- شكرا ليكوا، انتوا احلي اكيد، فرحت برائيكم
عمر كان هيتكلم فقطعه رنه تلفوني وانا برد عليه بلهفه
- انا اجهز..
= انا بره اطلعي
- تمام
ودعتهم علي إستعجال وانا برفع الشنطه علي كتفي و بخرج وبقفل الباب ورايه
وبعدها اقف بصدمه وانا بستعوب الي قدامي!
كان ساند علي عربيه مقدرش اقول عليها، غير انها فضلها جانحين وطير ، عربيه بتلمع من نظفتها
شديده السواد ومدببه واعتقد انه نوعها فراري
ساند عليها ببدله رسميه حد النخاع
بنطالون قماش اسود، قميص اسود، جزمه سوده، جاكت البدله الاسود والساعه السوده، غير شعره المصفف و المرفوع لورا بترتيب ودقه، غير برفانه المعتاد الي ريحته نفاذه جدا.
هو احنا رايحين فين لكل ده!
كان واقف وضهره لورا وإيده في جيبه بتأملني زي ما انا بتأمله بظبط ، قبل ما يبتسم ببرود غريب ويقول بهدوء
= جميل، اتوقعت حاجه اسوء من كده.
اسوء! يقصد اي بأسوء
مكنتش دي رده الفعل الي متوقعها.
معقول الافلام بضحكوا علينا؟!.
فُقت علي صوته وهو بكمل بنفس النبره البارده
= اتوقع مش هيحدده غير لما تتعاملي معاهم، منظرك من بره دلوقتي ميدلش علي حاجه
- منظري من بره! ، تقصد اي
= مقصدش حاجه، اتحركي أركبي تأخرنا
سالت بفضول
- عربيتك دي؟
فرد برخامه
= لاء سرقها.
-----------------------------------------------
اتحركنا وصمت تام في العربيه، بخطف نظرات من فتره لتانيه وهو متجاهلني تماما وباصص قدامه بشرود وتعبير وشه حرفيا ميتفسرش
عايزه اساله ماله من إمبارح؟
لي كل الديق ده والبرود والخشونه في المعامله
وفي عز نهماكي في تفكير بطني عملت صوت
بطني كمان بتشتكي!
= مأكلتيش قبل ما تطلعي؟
اتكلم ولسه عينيه علي الطريق، فقلت وانا بحرك إيدي علي بطني بهدوء
- مأكلتش عشان قلت عزومه عشاء و هما لسه جاين دلوقتي وبيتغدوا.
همهم بإختصار والصمت التام رجع من جديد
لي مش عرفه اخد راحتي في كلام معاه
مش هو قلي اتكلمي بعفويه.
لي حسه بمسافه بينا كبيره رغم انها قلت كتير امبارح
خايفه اكلمه رغم اني برتاح في كلام معاه
ابتسمت وانا بضحك علي نفسي واقول بهدوء
انا ازاي وامتى حبيته بشكل ده ، قلبي ده مهزق وربنا
وانت مهزق اكتر منه.
بعد ما عدا مسافه كبيره وجمعت قوتي عشان اتكلم في اي حاجه وافك الصمت لجمني بصوته الهادي بإختصار
وهو بوقف العربيه
= وصلنا.
اتحرك من العربيه وتحركت افتح لقيته قال وهو بشاور
= انا هفتح لك دقيقه.
اتحرك الجيه التانيه وفتحلي الباب وانا ببص للمكان ومقدرتش اخفي الانبهار الي شفته ب عيني.
فندق شاهق الطول، الانوار حوليه من كل إتجاه كهاله بتحاوطه، وجهت الفندق بتميل للون الدهبي غير الشبابيك القزاز الي بره وبتوحي بكل طبقات المكان وفروعه المنتشره، بالسجاده الحمره الي نهايتها وصلى لاخر الفندق
غير اللوحه المتزينه بالاضواء قدامه ومكتوب فيها الاستقبال بالانجليزي.
بصت له وانا بشوف لمعه غريبه في عينيه ببتسامه مكنتش مريحه بنسبالي، عملي مفاجاه مثلا! بس هو قلي عزومه عشاء مع صُحبه قديمه
ونظره دي متوحيش بمفاجاه اطلاقا
قطعت نظرتي لي وبصيت في الارض لما واحد من الحراس قدام الفندق إتجه لينا ببدلته الرسميه لشغل
وهو بقول بصوت رسمي
~ استاذ إياد، اهلا بحضرتك
برفع المفتاح
= اهلا بيك
رفع المفتاح قدامه فأخده منه بهدوء عشان يركن العربيه وانا براقبهم ببتسامه هاديه متوتره وراسي لسه في الارض
زاد توتري اكتر قربه ليا بخطوات واسعه وانا بشوفه بحاوط وسطي بدراعه وبقرب وشه ليا وهو بقول بنبره بارده
= يلا؟
حركت راسي لي من غير كلمه وانا بمشي معاه وبخطوات حاولت أخليها متزنه وهو بيضغط علي وسطي بأطراف إيده جامد وبكتم وجعي بصعوبه بسببهم .
الحركه دي كنت اتوقع احسسها علي قلبي هيكون غير كده!
كانت قاسيه جفه، نبعه من سخط وكره ليا
رفعت عيني لفوق وانا بدعي بهدوء وإيدي علي قلبي.
دخلنا الفندق وانا بشوف عالم تاني، گاننا خرجنا من عالم ودخلنا عالم تاني
النجف الدهبي الانيق متوسط نصف القاعه، التماثيل الدهبيه ول اللوح الي متوقع عليها توقيعات ألمع الفنانين
غير السلم الي بيتوسط المكان وانت بتطلع وجهتين في إتجاه الغرف المخصصه ليه
لكن أحنا تحركنا من باب تاني خالص متجه للفندق من ورا
بدايته نجيله و شجر صناعي حوّليه الوان زاهيه
ونهايته سلالم بنطلع عليها وبنوصل للدور التاني وبيتفتح باب بيظهر منه تربيزات طويله بيضاء شيك وكراسي فخمه بلونها الاسود الي بيتخلله اجزاء دهبيه علي سراميك مختلط بين الاسود و الابيض بنجافها الاصغر وشبابيكها القزاز الي بحاوطها ستاير قصيره بلون الاسود من جهات االقاعه الواسعه.
اتوقع ده مكان المطعم المخصص لي.
كان في تربيزتين فيهم ناس جهت الشمال من الشباك الامامي وجهت اليمين الي احنا متاجهين عليها حاليا.
كانوا 5 أشخاص
3 ولاد و2 بنتين.
اول ما قربنا قاموا كلهم بسعاده وترحيب وواحده بتقرب منه بعشم اوي تقريبا نسيت تلبس! ومبأفورش في كلمه دي
كانت لابسه فستان ازرق كب من فوق
ونازل سك محدد جسمها لفوق الركبه، مع صندلها العالي
وشعرها الاسود القصير مع ميكب كامل بارز لون عيونها العسليه وفعلا جميله بأنوثتها الطاغيه في المكان
اول ما قربت مدت إيديها فنحنى ليها وهو بيطبع شفايفه علي ظهر إيديها!
الي حصل ده بجد؟!
بعدها قربت التانيه منه، لكن لبسها كان اهدى شويه
بنطلون جنز ديق عليه هاي كول ازرق للكمر محاوط وسطها حزام وشعرها الاشقر الطويل والنمش الخفيف علي خدودها وميكب خفيف لانها فعلا مش محتاجه
مع حلقها الكبير والخاتم الي في الخنصر، مخطوبه!
يبقي واحد منهم.
قربت هي مكان ومدت إيديها ونحني ليها من جديد ولمس إيديها بشفايفه.
ان...انت بتهزر! وخطيبها ول جوزها ول الي معاها ده عادي كده
عادي يشوفك بتعمل كده قدامه!
يعني مكنش في المسلسلات بس الكلام ده!
واقع عليا الضحك بخضه وغرابه من الي وصلنا له بجد
ده حتي مفكروش يسلمه عليا وشور لي بإيديهم بس!
مجتمع غريب فعلا!
قرب واحد منه سَلم عليه وضرب كف إيده بصخب وهما بيضحكه بمرح ويخبطه كتف بعض بعد ما دحرجت عيني بسرعه علي الارض فسمعت صوته من غير ما ادقق في شكله
«عاش من شافك يا كينج، طولت الغيبه»
بعد عن إياد قبل ما يرد وقرب عليا بتلقائيه وعفويه طبيعيه منه لانه اكيد متعود علي كده وهيعمل زي مع عمل إياد
ف سحبت نفسي بسرعه وراه وانا بمسك طرف جاكت البدله بتاعه و ضميت قبضتي وانا بحفر أظافري في كف إيدي جامد
وعيني لسه في الارض بخوف
بصلي إياد نظره غريبه ووشه مليان إستنكار لرد فعلي قبل ما اركز في عينيه بحزم واحرك راسي بسلب وبقوله ينقذني
وقف صاحبه بإستغراب وبعدها حرك إيديه علي شعره بإحراج ولسه ملامحه مبهمه بنسبالي قبل ما اتكلم بهدوء ولسه راسي في الارض وورا إياد
- عذرا مبسلمش علي رجاله
سمعت هدوء في المكان ونظارات غريبه عليا وهدوء منه فتره قبل ما صوته يوصلني « لاء عادي ول يهمك»
رقبت الاستغراب في عيونهم ورفعه الحاجب وديق من ام شعر اسود قصير قبل ما إياد يفك التوتر ويعرفني عليهم
= اعرفك، اصدقائي من الجامعه
هاله تخصص تصميم، بعتمد عليها احيانا كتير لو حصلت مشكله في الشغل، عمو وائل باباها صاحب المطعم ده
بصتلي بحذر وقالت بصوت انثوي خافت
: اهلا
ابتسمت بهدوء وانا برفع عيني فيها وبرد عليها بالاشاره
فكمل وهو بشاور علي ام شعر اشقر
= ميرنا تخصص ازاعه، مخطوبه للورد الي وراها دي وقرفنا محن وهيتجوزه بعد 4 شهور
فتحت عينيها وهي بتضحك بهدوء وبتقول بخفه
: وقرفنا محن يا يوده ، مبلاش انت يا تلاجه تكلم
= بس يا بت
اتخضت وهي بتحرك رأسها إتجاه الشباب وبتقول بسخط
: إلحق يا عمار ده بقولي بت!
«ملكش دعوه بخطيبتي ياض »
سمعت الصوت من بعيد وانا لسه معرفش هيأتهم
لكن اتوقع الي لابس نظاره نظر وباين عليه الوقار فيهم
بصت لي ببتسامه وقالت بلطف وهي بترفع إيديها
: تشرفت بيكي انا ميرنا
رفعت إيدي وانا بصافحها بود
- انا اكتر
كمل بإختصار حبيته اوي وريحني
= اما دول الشباب بقي معتز وخالد وعمار
قلت بنبره هاديه ولسه متشبثه فيه
- اتشرفت بيكو
ردوا التحيه ليا قبل ما إياد يبصلي ويقلهم وهو بشاور عليا
= اما دي بقي ف عهد مراتي
بخضه جميعهم وتحدث في نفس الوقت : مراتك!
رواية القدر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم رحمة ايمن
كنا قاعدين التلات بنات ام شعر قصير ولبس قصير "هاله" في المقعد الي في نص وام شعر
طويل ولبس طويل..نوعا ما "ميرنا" علي يمينها
وانا علي شمالهم وبعدها فراغ كورسين وهما الاربعه
قاعدين بعيد عنا بمسافه معقوله
في مقاعد مقابله لبعضهم .
وانا بسمع ضجر وتأفأف هاله بسبب انهم عمله كده
عشاني وعشان طلبي لده
و الي استغربت فيه رد فعل إياد وهو بيضحك بسخريه واستهزاء بيه!...
سمعت صوتها وهي بتكلم مع ام شعر اشقر وبتقول بغموض
هاله
: انا متوقعتش إياد يجوز بعد الي حصل ! دى قنبله حصريه
اتوقع الازم نُعلن عن الاخبار الجديده دي ول اي؟
ميرنا بصعبيه وتحذيرها بصوت خافت
: هاله ملناش دعوه، مدخليش نفسك في حوارات فهمه
هاله بتجاهلها ونظر لأياد بإعجاب وإبتسامه
: تفتكري دي فرصتي من جديد؟ باين انه مبطقهاش؟!.
ميرنا بنظر لعهد بتوتر ثم لها
: هاله لو سمحتي! وقفي جنانك ده وإلا مشينا!
نزلت عيني من عليهم وبصيت قدامي بتجاهل رغم اني سمعت كويس جدا الي قالوا
فلقيت واحد برقبني من جهت اليمين قاعد جنب عمار ول عامر ده معرفش فتوترت وحركت عيني قدامي بسرعه، بدات اقلق! واقدر اقول اخاف كمان.
بصيت لاياد لقيته بيضحك ومنسجم معاهم ، فمسدت قلبي بهدوء والتزمت الصمت وانا بقول هانت، هنمشي قريب.
قطاعنا صوت عالي وهو بحرك عينيه علي إياد بسخريه
هاله
: بس انت زوقك في الستات قل خالص يا إياد الحقيقه
رفعت عيني ليها بخضه من جرأتها وكاني بكدب وداني وبشوف الثقه الي في عينيها وانا بقلب عيني للاياد بعد مده من كلامها انه يتكلم لكن منطقش بنص كلمه.
خالد
: فعلا يا إياد حسيت ب ده برضه، مش زوقك ابدا.
اي الي انا بسمعه ده!
معتز
: اخرس انت وهي! اي قله الزوق دي
خالد بإستغراب
: جرى اي يا ميمو اول مره
ميرنا بديق
: خالد، هاله متأفوروش اوكي، احنا في خروجه ونازلين ننبسط بلاش تُقل دم
عمار
: اتفق يا شباب بلاش نكت بايخه بنعتذر يا عهد
حركت راسي بسلب وانا لسه عيني قدام طبقي الابيض الفاضي، سمعت صوتهم كلهم ما عدا هو!
اي الي بيحصل واي كميه الجرأه والانحطاط ده
حقيقي مش قادره استوعب، هي قالت كده فعلا!.
حركت راسي اتجاه صوت ميرنا وهي بتسال بعفويه
ميرنا
: احكيلي عنك يا عهد تخصصك اي، من فين؟، تعرفتي علي كينج الشله ازاي؟ وقعك ازاي فهميني
هاله بسخريه
: هو الي وقعها ضحكتيني، باين انها لفت عليه.
ميرنا بعصبيه
: هاله!
قلبت عينيها بضجر وهي بتشرب من كوبايه المايه القزاز قدمها وانا تكه وهخبط راسها في التربيزه الي قدمها
كورت قبضتي بعصبيه وعروق إيد بتبرز من شده ديقي وانا بتجاهلها وبرد علي ميرنا.
- لاء انا مكملتش اخدت معهد 3 سنين دبلوم تجاره والدي موفقش وكنت عايشه في القاهره بعد ما بابا ساب الصع..
هاله بضحك
: الحقي بتقلك مكملتش! انتي اكيد بتهزري "بنبره هازئه" بتعرفي تعدي؟
"برفع يديها معا وفردها" سؤال بسيط دول كام صابع؟
خالد بإستخفاف
: 17.
ضحكوا كلهم ومعاهم ميرنا الي سالتني السوال وانا برفع عيني فيه وهو بيضحك معاهم بمنتهى الاستمتاع
جزيت علي سناني وسكت وانا جوايا شعور اني اقف وامشي حالا من غير ما بص ورايه
شعور الانكسار الحقيقي بيه وبعدم دفاعه عني!
انت مستحيل تكون اياد الي انا اعرفه.
لمعت عيني بدموع خفيفه وانا بمسحها
ولسه كنت هتحرك فوقفت
مينفعش اقف واسيبه من غير كلمه
مينفعش اعمل زيه، بس انا... انا اتكسرت!
اتعشمت وتكسرت.
رخيت أيدي لما النادل دخل وفي ايده كُتيبات صغيره فيها قايمه الاكل
كل واحد سحب كُتيبه وانشغل في قرايته وانا لسه علي هيأتي بحاول ضبط اعصابي عشان منهرش
خرجني من شعوري وقوفها من الكرسي وهي بتتجه ليهم وبتقول بصوت ناعم
: إياد خدني جنبك، ننّقي الاكل سوى زوقك حلو
، معتز اتحرك علي الكرسي الي جنبك
اتحرك معتز وقعد قصاد الكرسي الفاضي الي جنبي من جهت اليمين وانا حسه بعيونه السوده بترقبني من اول ما قعدنا
ودلوقتي لما قعد قدامي زادت اكتر
اهدي يا عهد!
اهدى!
غمضت عيني وانا بحاول بكل جهدي مرفعش عيني فيه واتمالك اعصابي
كل حاجه بتضغط عليا، كل حاجه خنقاني
كأنه حد ماسك رقبتي وبيعصرها بإيديه لتنين! وبيخنقني حد الموت.
حتي قربها منه رغم الي عمله دبحني
لي بتعمل كده يا إياد، لي!
هاله بإبتسامه ونظر له
: ها هتاكل اي؟
بصلي بثقه ومكر وهو بقول بهدوء
: هاكل علي زوق عهد، اعتقد الكُتيب قدامها، اسحبي كده يا عهد واختاري لي؟
استغربت ردت فعلها وهي بتضحك بهدوء وخبث قبل ما تحرك شعرها القصير بإيديها ورا ودنها.
- انا؟!
بنظره بارده
= اه انتِ
حركت الكُتيب من قدامي برجفه بسيطه؛ بسبب كبح نفسي بصعوبه قدامهم من كل الي حصل وانا بشوفه مترجم لكل اللغات ما عدا اللغه العربيه!
واول لغه في ب تبدأ بالانجلزيه
رفعت عيني من الكُتيب بدموع خفيفه تحولت لقطرات بمسحهم وانا بتحدي عينيه بوجع، لدرجه دي عايز تهني قدامهم!
لدرجه دي عايز تصغرني وتخليهم يشمته فيا ويكمله نكتهم السخيفه عليا قدامك وتتقبل كلامهم وإهانتهم ليا عادي!
اتصدمت! حرفيا اتصدمت فيك!
اتعشمت ووقعت لسابع ارض.
انا مش قادره انطق حتي، انا... انا حتي مش عرفه اقدملك اي مبرر ول اقول كلمه تخليني اعذرك!
انا قلبي وجعني اوي بجد...
اتكلم الشخص الي قصادي وكانت عيونه كالعاده مرقباتي ومتثبته عليا وانا بسمع صوته للمره تانيه
معتز
: إياد عايز اي وانا اطلبهولك معايا؟
= وانا عايز مراتي الي تطلب فيها حاجه؟ ول صعب يا عهد؟
- Excuse me, sir
can i order?
النادل: Yes, sure
بثقه وهي تمسح دموعها
-I want well done meat and White rice and Additional vegetable salads
"انا اريد لحم كامل السواء ورز ابيض وسلطات خضراء إضافيه"
- and....
for me
I want a steak and white rice And some sauces
النادل: ? okay mada, Is it added
- No thanks
oh wait , some pickles too , My husband loves it.
"اوه انتظر، بعض المخللات ايضا فإن زوجي يحبهم"
قلت كده وانا برفع عيني في نص عينيه بكبرياء حاولت ارجعه تاني في قعده المنافسه فيها غير شريفه بالمره
وهو بصص لي بصدمه وزهول
وبعدها حركت عيني من عليه بسرعه وتجاهل ، وانا برفع الكُتيب واقدمه لنادل
مش عايزه اشوف وشه حته، مش عايزه.
حركت عيني مع نادل وهو بقول برسميه
النادل: One more thing, madam
- No thanks.
وجه السوال ليهم وهما لسه ملامحهم متخشبه عليا بزهول وإستغراب ومنهم إعجاب غريب في عيون الي قاعد قصادي. وانا برفع عيني ليهم كلهم بتحدي وضحكه جانبيه خفيفه وبعدها نزلت عيني وانا بفتح تلفوني وبتجاهلهم تماما.
رنت تلفونه عليت للمره التانيه وهو بكنسل من جديد وبيقفله وانا لسه زي ما انا بقناع البرود وتجاهل.
اتوقع اني صدمته، انه ميتوقعش حاجه زي كده مني
كان نفسي ميكنش قاصد بجد! كان نفسي يرحمني من إحساسي دلوقتى وانا بضغط علي تلفوني اكتر بحاول انفس علي غضبي فيه، لينا مواجهه، لينا مواجهه وعتاب كبير.
ميرنا
: برافو انجليزك متقن جدا واوو! فجأتيني
-.....
اكتفيت بالابتسام ليها من غير كلمه وبصيت لتلفوني من جديد ، واضح انهم شله منافقين كلهم.
-------------------------------------
اتحركت ميرنا جنب عمار ونقله علي تربيزه منفرده
ولسه هاله دي جنب إياد ولسه معتز ده قصادى والتالت اسمه اعتقد خالد زي ما هو
جيه الاكل ومعاه الشوكه والسكينه الخاصه بكل طبق
وهما بضيفه طبق الاكل علي الطبق التاني الابيض الي قدمنا.
حركت إيدي بتوتر وانا برفعهم علي الطبق و بحاول اقطع اللحمه بحذر شديد لاني مش هكون ببالغ لو قلت انه اول مره استعملهم في حياتي.
لكن هي فيها اكل! فيها اكل بعد كل حاجه تقالت، رقبته وهو بهزر معاها وبتضحك وبتقطع من طبقها وضيفه في طبقه
وهو كذلك
اه لمحت عيني في عينه كذا مره وانا براقبهم ، لكن كنت ببعدها بسرعه البرق، لاني لو ركزت في عينيه هحرقه واندمه علي اليوم الي تولد فيه وانا مببالغش ف ده .
لقيت واحد وقف وحرك طبقي ورفعه بإيده الشمال وثبت طبقه هو الي كان في إيده اليمين قدامي، رفعت عيني بتلقائيه فوقعت في عينيه.
عيون بُنيه قلبه علي اسود غامق بشعره الاسود الداكن
ودقنه الخفيفه الي ضايفه لي جازبيه
صافي البشره بلونها الخمريه ورموشه الكثيفه الي تبين ليك انها متزينه بالكحل لكن هي طبيعيه بجمالهم الخاص...
نزلت عيني بهدوء وتوتر
فقال بنبره هاديه
معتز
: قطعت لاستيك ليكي، لحظت انه طلبنا متشابه فقلت اساعدك.
- ش شكرا
بتركيز معهم والقول بديق واضح
= في حاجه يا معتز؟
معتز بنظر له بعصبيه
: خليك انت في الي جنبك وانا خليني في الي قصادي
= انتَ....
هاله بتمثيل الخضه
: اييي!
اتحركت عيونا كلنا علي هاله الي وقعت كوبايه المايه من غير قصد وقالت بنبره ناعمه مصتنعه مشمأزه بنسبالي
هاله
: إياد الكوبايه اتكسرت!
ايوا يعملك اي يعني! ينزل يلم هالك، استغفر الله العظيم.
كانت هتتحرك من علي الكرسي وتنزل تلمهم فقطعها معتز الي قاعد قدامي.
معتز
: دقيقه يا هاله هكلم واحد يجي يل....
= وتكلم مع واحد لي م عهد موجوده
هاله بضحكه هادئه
: لاء بتهزر عجبتني الفكره
نعم! .. هو الجمله دي... متوجه ليا انا
اكيد سمعت غلط، اكيد مقلش كده!
فتاكدت انه قال كده لما شوفتها بتقوم وبتنزل الفستان الي فعلا كان هينفجر لو نزلت بيه علي الارض وتقعد تاني بهدوء.
خالد بجديه
: إياد اڤورت فكك
= عهد اسمعتيني
معتز بعصبيه
: انت شكلك عايز تنهي العشاء بخناقه، قلنا خلاص
كلهم إستغربه وقوفي وانا بقرب لكرسيها بدون منطق كلمه
وانا شايفه الاضطراب علي وشهم
والابتسامه الواسعه والانتصار علي وشها
والتعبير البارد علي إياد.
قربت منهم وانا برفع ايدي بأعلي قوتي و بحدف كوبايه المايه الي سحبتها من علي التربيزه من غير ما ياخده بالهم في نص وشه قدامهم كلهم
وبرمي الكوبايه علي الارض بجبروت وانا بشوفها بتتفتت لاجزاء وبتجرح إيدي من قوه وقوعها .
شَهقُه وهما ببصه لاياد بصدمه بعد ما عم الهدوء فجأه في المكان وانا بقرب نحيتها والعصبيه عميه عيني وبقلها ببرود
- ابقي لمي الكوبايتين بقي ها؟
اتحركت علي مقعدي بنفس الجموح والعصبيه وانا بمسك شنطتي وبتحرك لبره بخطي سريعه
لو قعدت ثانيتين كمان كنت اخدت السكينه بدل المايه!
بمشي من غير وعي ول وجهه محدده بمشي وخلاص
لو وقفت هقع
لو وقفت هنهار، لازم اطلع ، لازم اطلع وبسرعه
استمريت في الحركه وانا الرؤيه بتقل قدامي
وانا بخبط في اي حد وبعتذر وبكمل طريقي تاني وانا مش عايزه حاجه غير اني اخرج وبس
شهقت علي ايد حد بتسحبني من دراعي وبتدخلني اوضه في الممر بعيد و بتلزقني في الحيطه
اتسمرت عيني في العيون البُنيه الفاتحه الي بضخ نار قدامي بشعره المبلول وقطرات مايه خفيفه علي وشه.
مكنش غير إياد! مكنش غير الجبروت الي شفته قدامي من شويه ولعنت نفسي علي حبي لي، مكنش غيره
بعصبيه
= انتِ اتجننتي! ازاي تعملي كده قدام صحابي
نترت إيده بكل قوتي وانا بقف قصاده وبضحك بسخريه
- قدام صحابك! قد اي انت موهوم، تعرف انك صعبان عليا
انتَ ليك عين تكلم بعد الي عملته اصلا!
رقبته وهو برد ببرود كسرني
= اقل واجب علي واحده زيك، اقل حاجه اعملها فيكي
- لييي! انا عملت اي لكل ده! لي تهني وتجرحني بشكل ده، اتعشمت فيك بكلمه لكن طلعت اسوء منهم يا إياد
انا بكرهك! سمعت بكرهك
ضرب قبضته بالحيطه الي جنبي بقوه وهو بيقول بصوت عالي خضني ورعبني
= وانا مبكرهش غيركوا، غير كدبكوا، غير خيانتكوا وتمثيلكوا المبهر حقيقي براڤو
بتصقيف وإكمال ببتسامه ساخره
= لحد امتي هتعملي فيها القطه الغلبانه المؤدبه، اطلعي من الدور ده مبقاش يشبهك
- انا! ان.. انت بتقول اي، انا...
= انتِ مجرد كدابه! ، طلعه من بيت ابوكي وعامله نفسك محترمه وطلعتي عار بيحاول يستره، بانه يجوزك ويرميكي علي اي حد، اي حد حتى لو هيتجوزك في اسبوع ومطلق! لدرجه دي لوثتي شرفه ونزّلتي راسه اتري كان عايز يخلص منك ولو بأق...
سكت وهو بقع في الارض بتأوه بسبب حدفي لشنطه جامد في نص صدره وانا بقرب فوقه وبقول بعصبيه وإنفجار
- اخرس يا إياد! انت تعديت كل حدودك معايا، وانا الي وثقت فيك، انا شفقانه علي نفسي بجد واعرف انه الي سمعته ده عمري ما هنسي وانه الي حصل ده هتدفع تمنه وغالي اوي كمان ومن اللحظه دي كل حاجه انتهت بينا مهما كانت اسمها من وجهت نظرك، مبروك اتمني تكون سعيد دلوقتي.
اتحركت بسرعه من المكان وهو بتحرك ورايه بعد ما قام بصعوبه بسبب الشنطه الحديد الي وقعت عليه زي النيزك
بسبب غضبي وديقي
اتوقع جرحته لكن مهمنيش، مهمنيش الشنطه ول التلفون ول الانسيال الي تقطع وترمي تحت رجلينا من شَدته ليا.
خرجت وسبت كل ده ورايه وكل كلمه بتتردد في ودني بعد ما سمعت رنت تلفونه الخافته من مسافه بعيده وهي بتروح خالص وانا بتحرك من كذا ممر عشان اخرج بره الفندق.
---------------------------------
يضع يده علي جرح صدره بألم قبل ان ياخد الانسيال والحقيبه وهم يستقروا في يده اليسرى ويرد بيده اليمني بإنزعاج وألم
= الو مين؟ كل دى مُكلمات واضح اني مشغول و...
بيان
: إياد انا بيان
=.....
بيان بإكمال بتردد
: حاولت ارن عليك كذا مره من الصبح وانت مبتردش، استجمعت قوتي كلها
عشان اقدر اكلمك و اقدر ارفع التلفون بين إيدي بعد الي هببته وقولته ده
= مفهمتش تقصد اي؟
بيان بإحراج
: إياد انا اسف عهد مظلومه، كل الي قلته ليك كان كدب
= بتقول اي؟!
--------------------------------------
- Please, where is the exit?
~ from here
-okay, thanks
اتحركت علي بره بعد ما تُهت في الفندق وطلع باب خروجه غير دخوله ولي لفه كبيره عشان تعرف تطلع منه تاني.
اتكلمت مع العملاء بعدم إتزان وانا بسال اي حد أقابله عن المخرج
بعد ما طلعت واخيرا قدام وجهت الفندق وانا بشوف الشارع قدامي.
حركت عيني يمين وشمال
كل الطرق متشابه، معرفتش امشي ازاي ول اعمل اي
ولقتني بتحرك في إتجاه بعيد خالص وانا محاوطه كتافي بإيدي ولسه بمثل الصمود
وبعدها اتكعفل
بحجر بسبب خطواتي السريعه وقعد علي الارض ومقمتش!
مقمتش ول اتحركت وانا بصرخ بالم ويأس
دموعي خنتني، خوفي اتملك مني وقلبي بينزف من غير حول ليه ول قوه
مقدرتش استحمل وإنهرت بحرقه ودموع في نص الشارع علي كل حاجه حصلت وكل كلمه سمعتها
كأني بنت صغيره كانت ماشيه ماسكه إيد ابوها وفي لحظه اختفى من قدامها وبقت واقفه لوحدها بين
طرق العالم وانا بوصف شعوري وبأكده ليا ب اني فقدت الامان!
فقدت الامان الي كنت فكراني هستمده منك
فقدت الطمأنينيه الي فهمتها معاك
وحسيتك قد المسؤليه بسبباها لكن يخساره بجد! يخساره يا إياد
قمت بسرعه بعد شويه وقت لما شوفت
عيون كتير كانت حوليا وبترقبني وفي
منهم شاور عليا بإستغراب وقلق
فتحركت في اي إتجاه وانا بمسح دموعي ومهمنيش اي حاجه غير اني اختفي وبأسرع وقت بعد
ما رميت نفسي علي الطريق بدون وعي والقي صوت بعيد وانا بتزق لورا بكل قوه
وأقع علي الارض وإياد سايح في دمه قدامي!
- إياااد !!!
رواية القدر الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحمة ايمن
اتجمدت علي الارض وكل اطرافي بترجف ومش قادره حتي ارمش ب عيني.
إياد!
حسيت بالخنقه لما المكان ازدحم بالناس حولينا من كل إتجاه وصاحب العربيه نزل وهو بيحركه وبقول بزعر وخوف
~ مخ..دتش بالي هي...هي طلعت فجاه قدامي وهو سحبها وملحقتش ادوس فرامل اوقفها
م.. مدام انتِ كويسه؟ حصلك حاجه؟، هنروح علي اقرب مستشفي حد يساعدني بسرعه!
قومت بسرعه متجاهله ألمي من اثر وقعتي ودموع بتتشكل في عيني زي البركان من الخضه وعدم الوعي و هو بتحرك من قدامه يفتح لي الطريق وانا بحاوط ايدي لتنين بخَده وبقول بصوت قوي، مبحوح، مؤلم
- إيااد! اياد انت سمعني! افتح عيونك ركز معايا، إياد
فَتح عيونه ببطئ وهو بتأملني قدامه لخطات قبل ما يقفلها تاني بتعب وإرهاق وغاب عن الوعي
حركت ايدي علي دراعه برجفه خفيفه وخوف
- إياد متقفلش عينك، إياد لو سمحت ركز معايا! حد يتصل بالاسعاف بسرررعه!
قلتها بصوت عالي متغلف بالقلق والخوف فصاحب العربيه اتكلم وهو بينحني قدامى وبقول بهدوء محاوله منه انه يطمني.
~ حركي معايا للعربيه، مش لسه هنستني عربيه الاسعاف يا بنتي، ساعديني بس واهدى ان شاء هيكون بخير، ساعديني
حركت راسي ودموع لسه بتنزل مني غصب عني وانا بساعده نسنده وواحد كمان قدم المساعده ونام علي المقعد الخلفي وقعدت معاه وانا محاوطه ايدي براسه.
عياطي زاد وصوتي عليِ وانا بشوفه قدامى وهو مش قادر ياخد نفسه وبتنفس ببطئ وبقول بإضطراب
- ونبي يا عمو اسرع! ، اسرع من كده لو سمحت.
~ انا ماشي بقصي سرعه اهو يا بنتي والله ان شاء الله هيكون بخير، هيكون بخير ان شاء الله
"بحزن" انا كنت سايق علي مهلي بس انتوا الي ظهرته قدامي مره واحده، اسف والله، بعتذر
حركت راسى بهدوء وانا بتامله بخوف واتجاهلت اي صوت تاني موجود وانا بصبره وبقوله بصوت خافت انه هيكون بخير، وانه يقاوم عشاني.
--------------------------------------------
دخلنا المستشفي بعد ما دخل فورا للعمليات وساعد الراجل الي وصل نا دكتور تاني وهما بحركه علي السرير الطبي النقال وبتحركه بيه وانا بعمل اوراق دخوله لل مستشفي بسرعه وعيني متثبته عليه بكل خوف.
يا رب يكون كويس
انا قلبي وجعني منه بس انا مقدرش اشوفه في الحاله دي!
يا رب ساعده، يا رب احميه.
ابتسمت الممرضه بهدوء ومسايره ليه عشان تطمني وانا بملى الكشف فحركت راسي ليها وانا بأبتسم إبتسامه خفيفه بين دموعي وبعدها تحركت علي اوضته بسرعه.
نزلت التلفون من علي وداني وانا بقفل مع فيروز الي مبطلتش رن وقلتلها الي حصل قبل ما اسمع اضطربها ورُعبها وهي بتكلم بخضه " بتقولي اي! اي مستشفي! اسمها اي بسرعه انا جيه حالا، عهد متقلقيش ها، هاجي حالا "
اتنهدت بتعب وانا بتحرك علي الشنطه الي اخدتها من الارض واكيد كانت بين إيده.
وانا بتامل كفي الي تغرق دم بسبب خَده.
نزلت عيني وانا برمش ونهرت للمره المليون وبقول "انا السبب.. حصل ده بسببي"
قعدت علي المقعد الطويل قدام الاوضه وانا مسمره عيني علي لمضتها الحمره وبدعي من كل قلبي بانه يخرج بسلامه
فيروز
: ابني فين يا عهد! إياد حصله اي!
رفعت عيني وانا بشوف فيروز الي وصلت هنا في سرعه البرق وانا بشوف ملامحها المنطفيه والمخضوضه بكل وضوح ويزيد خوفها من خوفي اكتر
فترمي في حضنها وانا بقول بإنهيار
- لسه محدش خرج من الاوضه، لسه داخل من نص ساعه.
شدت علي دراعي وانا بشوف علي خدها بخوف
فيروز
: كنت عرفه انه هيحصل مشكله، قلبي كان مقبوض
من الصبح وكان هيموت من القلق عليكوا
مكنش ينفع اسيبكوا تخرجه العشاء ده، كان لازم امنعكوا.
استغربت ردها وانا بخرجها من حضني وبركز مع كلامها الي بتقوله بنفس الندم والخوف
فيروز
: كان باين عليه غريب من امبارح، كنت خايفه عليكي اوي وانا بشوف الحقد في عينيه، عهد انا متوقعتش الامور توصل لدرجه دي قلت هترجعوا متخانقين لكن... لكن مستشفي! بالله عليكي طمنيني عليه
ازاي حصل كده، أذاكي؟ طيب اصابته خطيره؟ اتكلمي!
ربت علي كتفها واكون انا الي ب هديها واطمنها مش هي وبشوف كل اطرفها بترجف قدامي وانا بفتكر انها الام لي قبل ما تكون الاخت او الصديقه، وانه اغلي حاجه عندها
- هيكون كويس ان شاء متقلقيش، الراجل الي كان سايق كان سرعته هاديه، مسبنيش خالص غير بعد ما جاله إتصال وتحرك وقال انه هيرجع تاني يفتح بلاغ وانه متكفل بكل حاجه حصلت و علاجه.
متقلقيش انا واثقه انه هيكون بخير ان شاء الله
قعدت وهي بترمي جسمها علي المقعد بتعب
وبعدها حركت إيدها بتوتر واضح وهي بترفع التلفون علي ودنها وبتكلم بهدوء
فيروز
: لازم اكلم خاله حالا يجي يشوف الوضع
حركت راسي بتأيد وقعدت جنبها اراقبها بهدوء بعد ما رنت علي يامن كمان بعده وقالوا انهم جاين فورا.
-------------------------------------
قعدنا قدام الاوضه بصمت قبل ما يجي يامن بسرعه البرق بقلق فتترمي فيروز جواه بتعب وبدات تتنفس بتدريج كانها شافت حياتها قدامها وبعده ظهر عمو صابر بخطى سريعه وقلق وهو بيسال بفضول اي الي حصل.
قعد يامن يهديها وعمو صابر يهديني لما الاضاءه الحمره انطفت وخرج الدكتور منها.
وقفنا قدامه بلهفه وعمو صابر بسال بقلق
صابر
: أمير! طمني يبني إياد بخير
الدكتور بهدوء
: ازاي حضرتك يا دكتور صابر، إياد
تعرض لحادثه مفاجاه لو مجاش بسرعه كان زمان المشكله بقي اسوء بكتير لكن سيطرنا علي قد ما نقدر علي الوضع
اتصاب في دراعه الايمن بسبب دخول العربيه فيها جامد
وكان في جرح كبير في جبهته خيطنها لي وكدمه في رجله وكدمه كمان في صدره بسبب آداه حاده دخلت فيه لكن اطمن حالته مستقره الحمد لله هو غايب عن الوعي دلوقتي بسبب المخدر لكن هيفوق بكره ان شاء الله
هننقله علي الاوضه التانيه حاليا وهنعمله كل الواجب.
صابر
: طيب محتاج اطمن عليه واتاكد، ينفع ادخل
الدكتور
: اكيد يا دكتور صابر، تغير هدومك ، بتمني الشفاء العاجل يا رب، عن اذنكوا.
اتحرك الدكتور وانا وفيروز ملامحنا بتهدا نوعا ما
حضنت يامن تاني وهي بتردد "كسر في دراعه! يامن، إياد"
وهو بربت علي راسها ويهديها.
وانا واقفه بحاول اهدا واريح قلبي الي زي نار من خوفي عليه وبدعي ربنا بهدوء.
----------------------------------
اتحركت فيروز مع يامن بصعوبه بعد ما اكد علينا الدكتور بوجود شخص واحد جنبه.
غير انه البيت مينفعش يكون فاضي وانها لازم تتعامل عادي عشان محدش يتخض.
سحبت كرسي وانا برخي الطرحه وبقعد قدامه وانا شايفه الجبيره حولين دراعه والجرح المتخيط فوق حجبه الايسر، وشعره الفوضاوي وجروح خفيفه منتشره في وشه من جهت اليمين.
ودموعي بتنزل بدون إراده مني
معرفش تأملته قد اي، لكن علي قد جرح قلبي منه وزعلي، علي قد وجعي بحالته دلوقتي قدامى وانا شايفه بضعف ده
كانت ملامحه بتتبدل كل شويه ما بين الالم والانزعاج
وهو لسه مغمض عيونه بإحكام
كأنه بيتخيل
او بيحلم، لكن اكيد مش حلم حلو اطلاقا بنسباله.
حركت إيدي بتردد وانا برفعها فوق قلبه، وبربت عليه بخفه فرجع وشه طبيعي زي ما كان وكأني فوقته او رجعته للواقع من تاني.
استسلمت لنوم، وانا بمدد دراعي علي طرف سريره وبرخي رقبتي وبغرق في نوم مُهدد لل إستعداد لاي حاجه ممكن تحصل منه او انه يصحى في اي وقت .
الساعه 6 صباحا.
حركت جفوني وانا برمش ببطئ مع الضوء الي منتشر في الاوضه في كل مكان
حركت درعاتي من علي السرير وتعدلت بتعب بسبب نومتي المتعبه امبارح
وانا بحرك إيدي علي عيني وبفتحها ببطئ فتنصدم بعيونه البُني الفاتحه المفتوحه قدامي وبتتأملني بحذر.
- انت... انت كويس؟
رد فعل بارد من واحده بتموت جوه وكل مشاعرها متلغبطه واحده كان نفسها تجري دلوقتي وتدخل حضنك وتقولك انها كان ممكن يحصلها حاجه لو جرى لك حاجه وخسرتك
كنت ضربتك بكل قوتي وانا بناديك بابشع الالفاظ عشان بعد كده متعملش ده وتأذي نفسك بشكل ده عشاني.
قبض علي ايدي جامد عشان متهورش، عشان امنع نفسي من اي تصرف غبي ممكن اعمله.
رفعت عيني الي نزلتها بعد سؤالي من عليه لما لقيت سكوته طول ف لقيته لسه بيتأملني من غير ما ينطق
تحركت شفايفي بتوتر وانا بجمع حروفي وسالته تاني
- إياد في اي؟ انتَ كويس
= يعني فعلا انتِ غيرهم! ، مش شبها، مش شبهم كلهم
-......
بصت له بستغراب من غير كلمه وانا بشوف الراحه في عيونه وابتسامه خفيفه علي بقُه.
كنت هتكلم قطاعنا صوت قوي وهو بيدخل بإستعجال
الممرضه بسرعه فائقه
: اهلا بحضرتك ، الحمد لله انك بخير وفوقت، دكتور أمير طلب مني اعلق لك المحلول ده، انا مستعجله جدا ولازم امشي حالا، ممكن تتعاون معايا بسرعه
حركنا عيونا عليها بستغراب وهي بتقرب منه وايديها بترجف بشكل واضح وبين عليها انها هتغزها في دراعه وتجري بدون مقدمات، اي كان المكان مش مهم المهم تخرج بسرعه
قطعتها وانا بقف قصادها بهدوء
- انتِ كده هتقتلي مش هتعلقى له محلول، جيبي انا هركبه
الممرضه بستغراب
: عفوا!
- قلتلك انا هركبه، بعرف متقلقيش
الممرضه بقول بضطراب وسرعه
: عرفه انها هتكون علي مسؤليتي الخاصه، لكن انا مستعده اثق فيكي، انا فعلا لازم اخرج بسرعه، شكرا ليكي
= استني بس! هتلقيها بتهزر! انتوا عايزين تقتلوني
عايزه تنتقمي مني مش كده؟!
خلعت البلطو الابيض ورمته ليا وقالت وهي بتخرج بسرعه
الممرضه
: متنسيش واثقه فيكي، بتمني تكون بخير ، سلام
خرجت وانا شايفه علامات التعجب علي وشه بوضوح وانا ببتسم بديق بسبب رده فعله!
هو فاهم اني فعلا مبعرفش اعمل حاجه خالص ول عندي قدرات ول مُتعلمه!
ومبعملش اعمل اي حاجه غير الطبخ مثلا! لدرجه دي مستقل بيا، جزت علي سناني لما نفس الشعور البارد إتجاه رجع تاني.
اتحركت عليه فقال بصوت مهزوز ومتوتر
= ه.. هكلم خالو يجي يدهولي متتعبي....
اتجاهلت كلامه وانا بقرب لعمود المحلول العَجل وبحركه معايا وانا بقطع كلامه بحزم
- وانا صغيره كان عندي 7 سنين يوم وقت ما خرجنا انا وبابا وماما من الصعيد، لما خرجنا من هناك كان في مشاكل في العيله توصل للقتل بين بابا وعمي وجدي، فعشان كده مشينا ومفكرناش نرجع تاني.
بابا كان تاجر شاطر، كان له سمعه حلوه في القريه الي احنا فيها وعشان عمه سامح صحبه ساب الصعيد ونقل القاهره قله يجي يشتغل معاه وكان فرحان جدا لما بابا وافق.
بابا خد بنت عمه، توئه بنت حنفي اكبر دكتور في الصعيد
اشطر بناته، وأجمالهم، امي!.
نسب وجمال وشطاره لكن دمرها، طفاها بعد ما كانت شمعه منوره حياتهم ومشرفه ابوها ورفعه راسه ديما
فتحت زرار قميصه من جهت الايد وانا بطبقه عشان اوصل لنص دراعه الايسر وحدد العرق وهو منسجم معايا من غير حتي ما يركز انا بعمل اي.
كملت وانا بعيد زكريات بتمني امحيها من دماغي للابد.
- جدو مسمحش لماما تمشي، لكن عشان جوزها والازم تطيعه مشيت معاه، فيك تقول احترام
وخوف!
بابا كان عقله ناشف، لدرجه انه كان... كان بضربها كل يوم قدامي.
إيدي تهزت وانا بستعد لدس الحقنه في عرقه، ورجفت بقله حيله وقلبي وجعني من تاني وانا بكمل وبحاول اثبت إيدي علي قد ما اقدر ودخلتها في دراعه فعلا
- كان بتستحمل ديما، كانت تقفل عليا الاوضه عشان مسمعش او اخاف منه وكره.
لكن مقدرتش تعمل كده لاني فعلا بكره.
لو كانت بين أهلها وليها ضهر، كان هيخاف يقرب منها اكتر من الازم ويأذيها
لكن دلوقتي ملهاش بعد ما نقلنا القاهره
كان بتعدي حدوده معاها لدرجه انه
جروحها مبتنشفش ول الكدمات الي في وشها بتروح.
اتحركت من قدامه بعد ما ثبت الحقنه باللزق الابيض من غير ما ياخد باله حتي اني ركبتها من تركيزه في كلامي
قلت و غصه ف قلبي بتتملك مني اكتر
- كنت برقبها من بعيد ومبقدرش ادخل او احميها منه ومن بطشه، لانها كانت ديما تحذرني لو دخلتي بينا يا عهد هخاصمك، هزعل منك، مش هنام جنبك
ديما تحذرني انها هتبعد عني فكنت طفله بتخاف في يوم تخسر امها، فكنت براقب بسكوت ودموعي مغرقه وشي وانا بدخل الاوضه في كل مره وإيدي علي ودني وادفن راسي في سريري عشان مسمعش زعيقه فيها.
كانت ديما وهو مش موجود تعلمني كل حاجه تعلمتها، الطبخ، القراءه، التنظيف، ازاي امسك المقشه
ازاي اعمل الرز كده والبطاطس كده
وازاي امسك ابره وانا عندي 10 سنين.
اتحركت من قدامه وانا بجمع الابر الي كسرتها وفضتها في المحلول وبقعد علي كرسي الي قدامه تربيزه صغيره بيضه
وبلمهم بحذر ولسه غرقانه في زكرياتي وهو بسمعني ومركز معايا من غير اي صوت
- امي حِملت بأخويا وانا عندي 10 سنين، معرفش يومها كان متعصب لي كده بسبب الشغل
الي كان بتطور بشكل ملحوظ، وقدر يصنع لنفسه اسم في 3 سنين بس.
م.. مكنش ذنبها، انا الي وقعت علي السجاد يومها الرز ونسيت أكنسه ونشغلت
وكان ديما غلطاتي بتتحمل عواقبها امي! امي وبس
طلبت منه كتير اوي انه يسبها، انه يضربني انا
انه ميلمسهاش كفايه بقي، فيبتسم ويقولي "وانا عارف انه ده هيأذيكي اكتر من ضربك يا عهد"
مسحت دموعي الي نزلت غصب عني وانا بفتكر الذكره المشؤمه الي غيرت حياتنا وبتحرك لساني بألم
- يومها ضربها بعنف، اكتر من المعتاد
لاء اكتر من اي مره ضربها فيها قبل كده في حياتها
وقبضت ايده بتنزل علي بطنها فتجيب دم بعد ما تفقد امي الوعي قدامنا وهي بتقول اكتفت! اكتفت بجسمها مش بلسانها.
اتنهدت بتعب وانا برفع عيوني في سقف وبكمل بأسى
- جرينا علي المستشفي والدكتور بيقلنا بانه الجنين توفي
وبانه رحمها اتكسر!
اخسرت ابنها، وخسرت تعويضه!.
والدكتور بيسال بابا انها تعرضت لضرب، اتخطفت، حد تهجم عليها! وانا بشوف ملامحه كلها انطفت وهو مش موجود ول مركز في اي حاجه
كان نفسي اصرخ واقوله اه! حد تهجم عليها، حد اذاها، حد ضربها، وهو الي قدامك ده
كان نفسي اروح لقسم الشرطه وابلغ عنه من كتر وجعي عليها وعلي قلبي الي تحرق
لكن كنت طفله، كان عندي 10 سنين لسه، ويوم ما بلغ عن حد، ابلغ عن ابويا...
رخيت دراعي ورايه وانا بكمل بصوت هادي
- 8 شهور
8 شهور وماما مبتكلمش مع اي حد، ول بتعمل اي حاجه غير انها في حاله زهول وصدمه
وانا بشوف في عيون بابا الندم والخوف من حالتيها الي كانت بتسوء يوم عن يوم
ومقربلهاش نهائي، ول فكر حتي يكلمها
وفي يوم لقيت دوشه في البيت بعد سكون 8 شهور وانا بحلف انه لو كان تعرض ليها تاني مش هسكت وفعلا هتصل بشرطه فورا.
لكن لقيت امي! امي الي متهجمه عليه.
صرخت فيه باعلي صوتها، ضربته علي صدره الف مره وهو متكلمش ول بَعدها عنه وعيونه بتلمع بدموع
لاول مره في حياتي اشوفه بعيط يومها!
انه مبيلعبش دور الراجل الشرقي المتعصب الي بيضرب مراته وحديد مبيتهزش وانا مستسلم ليها بكل حواسه
كان اول مره يتكسر بشكل ده قدامنا وبوضحه بطريقه دي من غير اي تصنيع منه.
طلبت الطلاق وهو طلب فرصه
وفعلا سمحتله ب الفرصه دي، تعرف لي؟
- عشاني! ، عشان متبعدش عني وعشان مخسرهاش
وعدها انه مستحيل يلمسها وفعلا بابا ملمسهاش من يومها
لكن تعرف اي الي تكسر، تكسر كل حاجه حلوه بينهم
بعد ما شاف في عينيها البرود والجبروت الي مستحيل كان يشوفه منها في يوم
بقي بيخاف منها وعارف انها خلاص مبقاش في حاجه تخسرها غيري، وعشان كده مكمله الحياه معاه
مخسرتش واجبتها اتجاه، اكل، شرب، طاعه
فعلا مفيش طلب يقولوه مبيتنفذش
لكن اتمردت، اتمردت بعد ما ندمها في يوم علي الوثوق فيه.
مرضيش يعلمني، دخلتني دبلوم تجاره غصب عنه
مرضيش يجبلي تلفون، باعت خاتمها الي جدو ادهولها وجابته ليا.
طلبت نت واعمل باقه وفتحت لي من ورا.
قلتلها علي كورس عايزه اخده شجعتني وبقيت بتكلم إنجليزي احسن من اي حد.
كانت واقفه في ضهري وانا بشوف تغير فيها، امي عمرها ما كانت هتعمل كده زمان
وشوفت تغيره الي بقي اهدى كتير عن زمان
لكن بعد اي
خلاص كان فات الاوان !
وانه الي فعلا تغير ولاقصي حد مشاعرهم
بعد ما لقيت في عيون بابا الندم علي الي فات
ولقيت في عيونها الجمود بعد ما تكَسر عشمها وأملها في انه يتغير في يوم قبل ما يقتل حته منها ويقتل اصعب جزء ممكن تتحمل واحده قتله.
وانا بشوف كل مشاعرها نحيته بتموت مره واحده
وبطريقه دي...
حركت عيوني في إتجاه وانا بقف وبقول كلماتي الاخيره لي
- عرفه انه غلط اقلك كل ده عن عائلتي بعد ما جرحتني بكلامك وافعالك بحاجات بسيطه تعرفها عني
ما بالك بكل الكلام ده!
لكن عايزه اوصلك انه احيانا مبنخترش فين نعيش ول طريقه حياتنا ازاي عشان تبص لي بنظره القليله دي
انا مكنش عندي فرص واخترعت فرص لنفسي عشان اكون انسانه ناجحه في عيني وفي عين امي الي تعبت معايا اوي.
ناجحه بقليل الي اعرفه وفخوره بيه
ف لو سمحت بلاش نظره الاستحقار دي في كل مره تشوفني فيها، بلاش تكسرني تاني يا إياد
عشان لو وصلت لمرحله الجمود الي شوفتها في نظره ماما لبابا لدلوقتي
هتخسرني للابد صدقني!، حتي لو مكنتش بتعتبرني حاجه لكن مشاعري انا هتموت من ناحيتك زيها .
خرجت بسرعه وانا بقفل الباب ورايه وبسند عليه وتنفس بصعوبه وبستسلم لنفسي بعد صمودي قدامه.
اي الجمله الاخيره الي قلتها دي!
غبيه يا عهد! هيفهم انك.. انك بتحبي
لازم ميعرفش ده، لازم ميلحظش انك بتاعتبي عشان هو غالي عنك، كفايه كل الي عمله وزلك بيه، عايزه اي تاني فوقي بقي.
عمر
: عهد!
رفعت عيني في عمر الي ظهر قدامي وفوقني بعد ما سرحت في افكاري وهو بقول بقلق وفضول واضح
عمر
: دي اوضه خاله؟
حركت راسي بالايجاب وانا ببعد عن الباب وهو بيدخل بسرعه، كنت هساله عن فيروز ف لمحت تيتا بتقرب من الممر وبعدها فيروز ماسكه في ايديها مكه فتحركت من قدام الاوضه وبعدت عن نظرهم بسرعه.
مينفعش يشوفني بالحاله دي، لازم اهدا الاول
رفعت طرحتي بسرعه بعد ما لحظت انها مفكوكه وتحركت علي الحمام بسرعه احاول اطفي نار عيني وقلبي.
------------------------------------
دخلت عليهم بإبتسامه وشاي في ايدي، وانا بقابلهم بهدوء وبتلاشي النظر باي شكل من الاشكال لإياد
اتكلمت مع عمر ومكه وتيتا
وبعدها فيروز رنت بيامن وجيه قعد شويه وبعدها مشيه
لحظت طول القعده عيونه الهاديه الي متوجه ليا وانه بحاول ينبهني لي باي شكل عشان يكلمني
لكن كنت بهرب، بهرب منه ومن نفسي ومن كلامى الي استوعبت وفهمت اني قلت حاجات كتير من غير ما اخد بالي
كأني ما صدقت انطق، وكنت انت الشخص الي انطق قدامه
وغلط مرتين بإختيارك وبالثقه الي قدمتها ليك تاني من غير اي مجهود منك.
خرجت من افكاري علي صوت فيروز وهمسها ليا في ودني بفضول وتوتر
فيروز
: في حاجه؟
- لاء مفيش
فيروز
: بدال مفيش، متجاهله إياد لي؟ واضح جدا مراقبته ليكي
وتجاهلك لي
- صدقني مفيش حاجه، اجبلك حاجه تشربيها
عدتها بمزاجها لما شافتني تعبانه وبتكلم معاها بصعوبه ومش قادره حتي انهدها
عمر
: عهد، تعالي اقلك الجديد
تنفست بإبتسامه صافيه وقلت اخيرا حد هيخرجني من دماغي الي سوحتني وانا بركز معاه وبحاول انسي اي حاجه تانيه مؤقتا ومنهم نظراته دي الي وترتني
----------------------------------
فرحت لما عرفت اني هرّوح معاهم وفيروز هتقعد معاه انهارده، قلبي.. قلبي بيرقص من الفرحه.
وانا بشوف ملامح تيتا وفيروز الي ظاهر عليهم الحيره والاستغراب من اصراري اني امشي
واصرار إياد انى اقعد عشان عايزني في موضوع
لكن لحسن الحظ، قرار تيتا كان لصالحي انا.
روّحت معاهم وحضرت لهم العشاء وهما بيتنمرو علي اكل فيروز كالعاده بعد ما اطمنه انه إياد بخير وكان متفاعل معاهم طول اليوم عادي
دخلت الاوضه وغيرت هدومي ونمت علي سريره بعد ما شميت ريحته الي بتخليني انام براحه وسكينه.
وانا بجلد نفسي للمره الالف وبقول لنفسي بعد الي عمله يا عهد، بعد كل الي عمله لسه بتحسي بالامان من ريحته بس.
غبيه.
---------------------------------
صحيت الفجر صليت ودعتله وبعدها روقت الشقه وعملتلهم فطار وغطيت عليه علي السفره وخرجت بعد ما كلمتني فيروز وقالت انها لازم تمشي دلوقتي الشركه لانه يامن محتاجه هناك في اجتماع
خبطت علي الباب ف لقيت الممرضه الي شوفنها قبل كده
- انتِ!
الممرضه
: اهلا بالحلوه، شكرا انك انقذتي الموقف، من غير مساعدتك مكنتش هلحق حقيقي، شكرا شكرا
ابتسمت بهدوء
- العفو علي اي
- لسه مصحيش؟
سالتها وانا بلقى نظره عليه سريعه وحرك عيني تاني بعيد
الممرضه
: اه، لسه دخله قبلك بحاجه بسيطه ف لقيته نايم فقعدت استني لما يصحي عشان اتاكد من حالته
- طيب هجيب شاي تشربي معايا؟
الممرضه
: شكرا لسه شربه.
ابتسمت ليها وانا بخرج وهي بتقعد علي التلفون تاني بملل ونزلت الكافيه الي جنب المستشفي تحت اجيب شاي
اتحركت اتجاهي لما زميلها جيه وقعدوا مع بعض شويه وزهقوا بوضوح
وإتضح انهم المسؤولين عن اوضه إياد وصحته ولقتها بتقول بهدوء "لما يقوم
ابقي قوليلنا تمام" حركت راسي ليها وهي بترفع إيدها وبتعملي باي وزميلها بيخرج وراها .
--------------------------------------------
كنت واقفه قدام الشباك وفي إيدي كوبايه الشاي الورق وانا بتأمل العربيات والطرق والهواء الخفيف الي بحرك الستاره من وقت لتاني وانا بشربه وبدفي بي ايدي.
بحاول استجمع شتات نفسي وهديها بعد قلقي ورعبِ اليومين الي فاته
اتنفض جسمي من محاوطه ايد ليا من ورايه والايد التانيه متقيده بالجبيره بعد ما ريحته انتشىرت في كل مكان
دفن راسه في شعري الي حررته بعد ما كلو خرج وهو بيقرب اكتر وبيدفن راسه اكتر في رقبتي.
غمضت عيني بكل المشاعر المضطربه جوايا
والي كان طاغي عليها اكتر حاجه، التوتر.
حاولت ابعد معرفتش، رغم انه مستخدم قبضه واحده بس غير انها محصراني بإحكام، غمضت عيني اكتر ولسه كنت هقله يبعد عني فورا همس بصوت خضني
= عهد..
-.....
= انا آسف
لفيت لي بعد ما رخى ايده وانا بقابل عيونه بزهول وبشوف فيها كميه الندم والوجع الي بشعه منها.
حاولت اتمالك نفسي قدامه وقلت وانا بحرك راسي الاتجاه التاني
: اعتذارك مرفوض
قلتها بصعوبه وانا بتجاهل عينيه علي قد ما اقدر وقربه مني الي موترني ورافع من معدل دقات قلبي واضطرابه
اتوقعته يبعد عني او يستسلم بعد الكلمتين دول لكن وقف زي الصنم قدامي من غير حرف
اتحركت اتخطى اخرج من الاوضه ف لقيته مسك ايدي جامد في نص الممر بإيديه السليمه وشدني وراه غصب عني
- مش هسمحلك ترفضي، مش بالبساطه دي
بتقول اي!!..
رفعت صوتي بعصبيه وانا بحاول اسحب إيدي منه وبتحرك ورا بخطى سريعه غصب عني
- اياد قلتلك اعتذارك مرفوض، إياد سيب ايدي حالا، إياد
عمل نفسه من بنها وهو بتحرك
ومتجاهلني وكأني صرصار بتكلم وبعدها دخل الاوضه
وثبتني جامد علي الباب وهو قدامي بمسافه
قصيره بعد ما قفل الباب بالفتاح ورمي علي الارض
- انت.. انت بتعمل اي؟
= هتكلم وهتسمعيني وهتسمحيني كمان، انا مقدرش
اخسرك يا عهد، مقدرش اخسرك بعد ما لقيتك.
رواية القدر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحمة ايمن
«في مطعم راقي، إحدى ضواحي اسكندريه»
ميرنا
: بس طلعت عهد دي مش سهله ابدا
هاله بعصبيه
: قصدك قليله زوق وأدب ، شايفه استعرضت نفسها ازاي
" ابقي لمي الكوبايتين بقي ها " مخيفه!
ميرنا بضحك
: قصدك انها علّمت عليكي بشياكه ها؟
هاله
: ميرنا!
ميرنا ببرائه
: سكت اهو!
ينظر لهم معتز بإبتسامه ويغرق في افكاره من جديد
هاله بكسر الصمت وضحك
: كنت عرفه انها هترد عليا فورا مهما كانت مشغوله، هه بين كده اننا هنتسلى اوي
ميرنا بمسك هاتفها ونظر له ثم لها وتحدث بغضب
: هاله يا مجنونه! ، انا مقلتلكيش ملناش دعوه ول لاء
بتفتحي حوارات تاني لي، انتِ عرفه انها مستحيل هتسكت!
هاله
: وعشان عرفه انها مستحيل تسكت خلينا نتسلي شويه، وبعدين هي تستاهل، خليني احرق دمها
ميرنا بعصبيه
: اخرسي يا هاله، معرفش لي زفت بتفتحي باب اتقفل من زمان، تعرفي لو إياد عرف هيندمك بجد
"تنظر هاله علي عمار الاتي نحوهم، ثم يطبع قبله خفيفه علي راس ميرنا ويجلس بجانبها"
هاله بتذمر
: عمار انت السبب اكيد، صحبتي مكنتش كده ابدا؟ كنا فريق لا يقهر، انت السبب اعترف!
ميرنا
: لاء يا ماما الحركات الطفوليه دي بطلنها من زمان، كفايه هبل بقي
عمار بنظر لهم بإبتسامه هادئة
: في اي تاني؟
ميرنا بنظر له ببتسامه
: لاء يا حبيبي مفيش، سيبك منها
هاله بتريقه
: "لاء يا حبيبي مفيش، سيبك منها " بكره تندمي انك ضيعتي قصه مشوقه كده من ايدك، غبيه.
"ينظر لهم عمار بقله حيله ويبتسم علي خلافتهم المستمره ويقلب عينيه ل معتز الذي يبلل شفتاه بعصير البرتقال الطازج وغارق في افكاره"
عمار بتحريك يده امامه
: روحت لحد فين؟
معتز
: عيونها.
عمار
: عيونها؟
معتز بنظر له بإبتسامه
: عهد
عمار بنظر له بخضه وتحدث بصوت خافت بإنزعاج
: انت اتجننت! ، ده انتَ العاقل الي فينا
معتز عهد متجوزه و كينج السوق! انت فاهم انت بتقول اي، بلاش مشاكل مع إياد احنا مش قده، صدقني ننهار من غيره
ومن غير دعمه وشركته اسمع مني بلاش مشاكل.
معتز
: مبحبهاش، كان باين اوي عليه ، يبقي في فرصه.
عمار
: بس...
ميرنا بضرب كتفه برفق
: في حاجه؟
عمار بنظر له بديق وتحدث بهدوء قدر الاماكن
: لاء متقلقيش يا حبيبتي.
~ اهلا بالشباب
هاله بمرح
: تونزي!
خالد بالغمز لها والجلوس علي المقعد امامها
: اميرته
ميرنا بنظر لهم بقرف
: ييي جسمي قشعر!
عمار
: نفس الشعور
خالد بضحك
: وحشتوني والله
هاله
: بما اننا اتجمعنا، إياد في المستشفي العامه قريب اخر ناس شافهم كان احنا، مينفعش منقمش ونعمل الواجب
خالد
: انسي! مستشفيات ومرضى ودكاتره... No way بصدع
هاله
: هتيجي يا خالد ده أمر، ميرنا قولي حاجه؟
ميرنا
: من راي لاء برضه، معملنهاش واحنا كنا أعز صحاب، هنعملها دلوقتي!
هاله
: مينفعش نكون عارفين ومنروحش د....
معتز
: هنروح يا هاله ولو محدش وافق هنروح انا وانتِ
خالد برفع حاجبه له بإستغراب
: من امتي يا معتز! ، اذا كان علي هاله بتطلع بأفكار مجنونه من زمان ونسكِتها، انما اول مره تتفق معاها في قرار
معتز
: اطلع منها يا خالد، وابعد دماغك الزباله دي عني مفهوم، قلت من جهة انه صاحبنا ونروح نطمن عليه مش اكتر.
خالد ببتسامه بارده
: صاحبنا اه.
هاله
: اوكي طرف في صفي، وفعلا اول مره تحصل ونتفق وخالد كمان هيجي ، ميرنا؟ عمار؟ ها؟
ميرنا
: اوكي يا هاله هنروح
هاله بمرح
يس! بعد ما نخرج من الشركه نروح اتفقنا
ميرنا وعمار وخالد: اتفقنا
بينما اكمل معتز شُرب العصير دون تحدث.
هاله: يلا نطلب بقي انا جعت اوي.
-------------------------------------------
معرفش وقفنا كده قد اي، انفاسه قريبه مني، نظراته مخدراني وع.. عيونه بتكلم بالكتير في عز سكوته
حاولت اتحرك او حتي اتكلم مقدرتش، انفاسي بتتسابق عشان تخرج واضطراب قلبي مانع عني التركيز والهدوء.
بعد فتره حاولت اجمع شتات نفسي وبدأت اتكلم بتوتر
- ان.. اوف انت هتبعد عني امتي عايزه ام...
= صدقيني اسف، اسف يا عهد.
لجمني احساسها، خضني صدقه فيها لدرجه شعوري بدموعي الي حاوطت عيني وانا ببعدها عنه بهدوء وبتكلم بتعب.
- لو بتعمل كده عشان القصه الي قلتلهالك عني زمان فاحب اقلك اني مقلتش ده عشان شفقه منك او...!!
بلعت حروفي الاخيره وانا بتسحب من إيدي وبدخل جواه من غير اي مقدمات وإيده محوطاني وراسى عند قلبه
وراسه مدفونه في شعري وهو بتفك من غير قيود لشده سحبته ليا !.
- ابعد انت تعبان! ايدك وصدرك كمان! انت...
ضِحك بخفه وحرك يده علي شعرى
= ده الي همك! ، وبنسبه لجرح قلبي الي عشته وانا فاهم كل حاجه غلط، صدقيني كان اسوء من ده
شكرا يا عهد، شكرا انك مكنتيش زيها.
التنهيده المريحه الي في الاخر والضحكه الخفيفه الي في الاول رجعوني معاه لنقطه الصفر من جديد
دفه
امان
اضطراب.
كنت بين كل دول وانا بغمض عيني وبتنفس الاحساس ده
الاحساس الي تمنيت اعيشه معاه من اول يوم.
اعرف افرق بين احساس الشفقه واحساس الندم
اعرف افرق بين المبررات والكلام الي مُنتشر فيه المشاعر من كل اتجاه وبيرجف قلبك ، يمكن من غبائه او يمكن من احساسه الكبير بصدقه.
لكن هصدقك؟
هسمحك رغم شعور الاهانه الي عيشتني فيه
هثق فيك من جديد ؟!
فُقت من شرودي وتساؤلتي وهو بخرجني من جواه وبتشلني من أمان مقدرش انكر انه يخصه هو لوحده
وهو بحرك إيده علي خَدى بنفس القرب وبقول بهدوء
= عارف انك مستحيل تسمحيني بسهوله دي، الكلام الي قلته اخر مره قبل الحادثه رغم كل الكلام الي وصلني عنك حسسني بضياع، كنت خايف تبعدي عني
كان جوايا الف إنكار انى الي سمعته عنك كان غلط، بس كل حاجه جت مع بعض ورجعتني لنقطه الصفر تاني لما هاله كلمتني وقلتلي نتجمع.
فهمت اني برتكب نفس الغلط من جديد، واني لازم ادفعك تمن ثقتي فيكي ، لكن صدقيني انا الي دفعته للمره التانيه
واستاهل الي حصلي، او يمكن استاهل اكتر كمان.
سكت وبص لي لما نزلت عيني فقرب اكتر ف رفعتها تلقائي بتوتر
= اديني فرصه، فرصه اصلح فيها كل الي عملته
اثق في نفسي وفيكي، اديني فرصه اعوضك يا عهد وابدأ بدايه جديده انا وانتِ فيها مع بعض وبثقه اكبر، لو سمحتي؟
دحرجت عيوني في الارض تاني وانا بحاول ارتب حروفه في دماغي وإجابته علي كل سؤال سالته ليا
سكوتي طوّل فسمعت نبرته الي واضح فيها القلق وهو بنطق اسمي بخفوت
= عهد؟
- تعرف اي المشكله؟
=....
- اني قلبي المهزق عايز يثق فيك من جديد..
قلتها وانا بحاول اتهرب من عنيه فسند جبته ب جبهتي وابتسم ابتسامه صافيه سحرتني وهو بيهمس بهدوء
= تعرفي اي المشكله كمان؟
- إياد ابعد شويه!
= انى بحبه قلبك المهزق ده اوي.
ده اعتراف صح! اعتراف صريح! ول انا فهمه غلط
جايز قربه عملي مشاكل في السمع! إياد انت عيان.
تزامن مع انسحاب قلبي من مكانه بسبب قربه اكتر
الباب الي خبط علي اخر لحظه وهو ببعد بديق وانا بحاول اتنفس عشان ممتش!.
بعصبيه
= طب مش فاتح بقي .
- انت اتجننت رسمي احنا في مستشفي!
= هو الي بخبط في اوقات غلط
- هو برضه الي بخبط في اوقات غلط!!!
دوست علي اخر حرف و سكتنا بعد الجمله دي فتره وبعدها فتحنا في الضحك
حاولت اداري توتري واني بتمني اختفي دلوقتي حالا بسبب افعاله المتهوره ، لكن مع ضحكنا شعوري راح وتبدل بشعور راحه غريب جوايا.
عمر بالتخبيط مجددا بقلق
: خاله افتح الباب مقفول لي؟ أنادى علي حد؟ حصلك حاجه؟
بتغميض عينيه بديق
= عمر الكلب
- ينهار ابيض! ده عمر!، ابعد افتح الباب، بسرعه
= م تستني شويه، هيزهق وهيمشي
- والله!
ضحك وانا بشاور بإيدي انه يبعد فحرك راسه ب"لاء" فحركت ايدي علي الجرح الي علي صدره جامد ف بعد فورا وهو بتأوه.
= عهد يا مجنونه!
رفعت الطرحه اعدلها بعد ما ربطت شعري من تاني وانا بقول بستمتاع
- ابقي اسمع الكلام، المره جايه هتكون علي دراعك
حرك إيده عليها بخفه وقال ببرائه وبتظهر غمزته
=ان كيدهن عظيم فعلا
ضحكت وانا ببص له بجديه
- إياد محتاجه وقت، محتاجه وقت انسي واهدي وتقبل حاجات كتير سمعتها وشوفتها منك
غيّر من الصوره دي قدامي، وعدتك تاخد فرصتك
فوعدني اخد وقتي باننا نرجع كويسين من جديد فاكر الصحاب، نوصل لهناك علي الاقل.
= كل الوقت معاكي، قاعد فوق قلبك هنروح من بعض فين، وهنوصل لمرحله اكبر من الصحاب دي بكتير وفي وقت قد كده اطمني.
قالها وهو بحرك الابهام وسبابه بمسافه بسيطه قدامي وبغمز بتسليه، لاء هو في اي! انا معرفش الكائن ده.
اندفع الدم في وشي بغزاره وانا بتوتر ولسه كنت هرد عليه
ف سمعنا التخبيط تاني لكن بقوه اكبر فتحرك بعصبيه موتتني ضحك
= يبن الزنانه! ، ابعدي كده
بعدت وهو بينزل يجيب المفتاح بصعوبه وبعدها تحرك علي الباب.
= اي يا عمر يا حبيبي! اي؟
عمر بتنهد بهدوء بعد إضطرابه
: اي يا خاله قلقت عليك والله؟ ، كنت رايح انادي ممرضه حالا.
= الباب كان معلق بس معرفتش افتح لك
رفعت حجبي لي فحرك الباب وظهرت ملامحه وهو ببص لي وبعدها بص لعمر بإبتسامه حقيقي سحرتني!.
هو اول مره يضحك من قلبه كده صح؟ علي الاقل معايا
عايز احضنه بجد! هو حيوان ومستحيل أسامحه بسهوله
لكن تصرفاته دي هتجبني الارض اكيد
عمر ببرائه
: يعني انت كويس يا خاله؟
= اه يا خاله كويس
لمحني عمر وانا وقفه بعيد فقال بمرح وهو بتخطى وبيقرب عليا
عمر
: عهد انتِ كمان هنا، ماما قلتلي انها كلمتك ولما نفطر اروح عليكوا عبال ما ترجع وابقي احضر اخر حصه الي هي ال chemistry.
يعني انا هقعد مع خاله 3 ساعات واخيرا!
- اهم حاجه مضيعش حصص مهمه
عمر
: متقلقيش دروس ذاكرنها انا وانتِ
- كويس اوي
= من لقي اصحابه نسي احبابه ها؟
كان ده إياد بيه بعد ما حس بالغيره من سرقتي لعمر
الطفل ده
عمر بتحرِك الكاب للخلف والابتسام بإحراج
: والله جي عشانك يا خاله ، اخر مره معرفتش اقعد معاك ول نتكلم بسبب تعبك، الحمد لله انك كويس
= امم هعمل نفسي صدقتك ياض.
عمر
: قلبك ابيض
- اقعد يا عمر هجبلك شاي من تحت لو حبيت تذاكر كيمياء سيبك من اعداء النجاح
= قصدك بالاعداء دي بانها موجه ليا انا صح؟
- والله اللي علي راسه بطحه بقي
= اصلا! ، طيب حلو اوي
عمر بتوتر ونظر لهم
: اوكي شباب Calm down اي حاجه منك يا عهد هشربها وهذاكر chemistry عبال ما تيجي
- برافو بطلي، سيبك منه
حرك راسه كده بماشي ماشي وبعدها تحركت من جنبه إتجاه الباب وانا بقرب عليه وبقول برخامه
- علفكره اسمها من لقي احبابه نسي صحابه مش العكس
= امشي من قدامي
- ساقط لغه عربيه
= بَارده
اتحركت تحت نظرته وريأكشن وشه الي بيوحي بالقرف اعترف زي ما قال ف وقت قد كده فعلا
احم عهد انشفي في اي! ههه ضحكت.
-----------------------------------------
= بقلك
عمر
:امم
= انا زهقت من الاوضه دي مش عجباني، مفهاش شاشه او اي حاجه مسليه، تعالي علي الجناح المميز فوق
يبتسم عمر ويتحرك بمرح ويتجه علي السرير ثم يفتح الحقيبه ويخرج منها زراعات التحكم عن بُعد بين يديه
ويقول بنبره خبيثه
عمر
: عامل حسابي سرقتهم هما وشويه مسليات من التربيزه الي قدام الشاشه في البيت، هنخربها
= اصلي عليك.
يتصافحو بطريقتهم المعتاده المرحه ويتحركون خلف بعضهم بعد نزع إياد "للكاب" وبعثرت شعره بمرح تحت تذمر عمر للمره الالف من حركتهم المزعجه بنسبه له.
---------------------------------------
دخلت وانا فإيدي كوبايتين قهوه ليا انا وإياد وكوبايه شاي لعمر ف ملقتهمش
ناديت عليهم محدش رد، فتحركت لاي ممرضه او دكتور في الممر اساله
- لو سمحت
احد الممرضين
: نعم
- المريض الي كان في الاوضه دي فين؟
احد الممرضين
: بدل اوضته ب جناح مميز في الدور التالت من جهت اليمين
- جناح مميز؟!
اتحركت بالكوبايات للمكان الي وصفه ليا وانا بدخل وبسمع الصريخ الي خرم وداني وفزعني!
= جوووووول! عليا النعمه جول، مقطعك بإيد واحده ياض عيب عليك .
عمر بديق
: خاله انت غشاش اقسم بالله ما يتحسب انا وثق انت بتغش
كانت اوف سايد
= شوف الي مش متقبل هزيمته، يله خلي عندك روح رياضيه يله
عمر
: روح رياضيه اي يا خاله ومقطعك اي
علفكره طحنك 8:5
= اديك قلتها بإيد واحده، يبقي الضعف يتحسب
كده انا جايب 10
وبعدين بطل رغي كتير وجيب لي قطعه من الاسنكر دي
عمر بلانحناء قليلا ووضعها بين اصابعه وتناولها
: قصدك دي؟
بضرب قدمه
= عيل بيض!
عمر بألم ومسك قدمه
: ينعل.... رجلك تقيله يا خاله اقسم بالله! انت متاكد انك متصاب؟
وقفت قصادهم لما لقيت كل انواع الطرق التانيه زي اني اشاور، اعمل صوت، انادى عليهم... مفيش
بصه تجاهي بخضه بعد ما خفه الدرع وراهم قبل ما يتنفسه
بهدوء ويرجعه تاني قدمهم براحه
عمر بتنهد
: ده انتِ يا عهد
= رعبتينا
ربعت إيدي بعصبيه وانا بعنفهم كأنهم عيال صغيره
- تعرفه ناديت كام مره عليكوا! اي مبتسمعوش! واي دوشه دي، فكرين نفسكوا فين؟ في دزني
عمر بضحك
: لاء حلوه
= تؤ بيخه
عمر
: عديها، ليها مستقبل المهم
- انتو بتهزروا ؟!.
فيروز بقلق وصوت مرتفع
: إياد! قالولي نقلت الاوضه، حصل معاك حاجه انت كويس؟
جدت علينا فيروز وانا بنسعق من سرعتهم في الاداء
وهما بيرموا الدراع وراهم وبيقفله الشاشه وماسكين كتاب الكيمياء، يحلاوه!
عمر
: انت متاكد انه المعادله دي كده؟
= طبعا يبني، o2 يعني اكسجين معروفه!
عمر بضحك ونظر له
: انت بتهزر يا خاله دلوقتي صح؟
= صح.
ضحكوا فضحكت معاهم صراحه وانا بشوف ريأكشن فيروز الي طابع عليه الاستغراب والراحه لانها شافته بخير
------------------------------------------
قضينا اليوم بعد ما عمر خرج عشان السنتر وبعدها اعتذرت فيروز مني انها هتبقي انهارده كمان بسبب اوراق وحاجات مهمه يامن اكد عليها انه إياد لازم يوقعها وانها تكون معاه 9 بليل بظبط عشان يحضر هو الاجتماع وهي تفهمه الخطه الي هيمشي بيها من إياد وتكتبها لي.
المشكله مش في كده، المشكله انه إياد اصر للمره التانيه بوجودي انا قدمها وانها تلغي الاجتماع وخلاص
هو مجنون صح !
«في ممر المستشفي»
فيروز
: لاء بقي في آنه؟
نظرات وإبتسامه وإصرار غريب! بت حصل اي
بإبتسامه بريئه
- محصلش حاجه ممكن اخد شنطتي وانزل لو سمحتي
فيروز
: مش هسيبك المره دي انتهى، انا لازم افهم في اي وازاي بقيته كويسين بشكل واضح وعلني كده ؟ انتِ حره!
ضحكت وانا بحاول اسحب منها الشنطه وانا تلفوني بتعلى رناته وبقول الحمد لله
- تلفوني برن! اخلصي سيبي الشنطه بقي؟
فيروز بتركها
: ماشي يا عهد اهربي، التلفون ده الي رحمك مني علفكره
لكن لينا كلام تاني ماشي
- بحبك يا فيروزي ، انجوي
فيروز ببتسامه
: رخمه.
----------------------------------
فتحت الشنطه وانا بشوف رقم تيتا قدامي فرفعت التلفون بقلق
- السلام عليكم، في حاجه يا تيتا؟
~....
- حاضر جايه حالا، انتِ كويسه طيب؟
~.....
- اه هرجع لوحدي، فيروز هتقضى الليله دي كمان مع إياد وهيخرج بكره العصر، وعمر هيعدي علي مكه يجبها ويرجعوا سوي مواصلات.
~.....
- حاضر يا تيتا مس...
لفيت بخضه والتلفون وقع من إيدي من لمست حد لكتفي بحذر واضح وانا جسمي كلو بيتنفض
- معتز!
نزل جاب تلفونى الي تيتا نهت مكالمته وهو ب يمسحه برفق
معتز بإبتسامه هادئه
: ازيك يا عهد؟
------------------------------------
فيروز بتربيع يدها ونظر له بمكر
: مش هتفهمني في اي
= في اي؟
فيروز
: يله انت تربيتي! افهمك من نظراتك، كان في اي بينكوا
واي حوار العشاء ده؟
هاله بفتح الباب والدخول بمرح
: إياااد وحشتنا جي... فيروز!
فيروز
: هاله!
رواية القدر الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم رحمة ايمن
نزل جاب تلفونى الي تيتا نهت مكالمته وهو ب يمسحه برفق
معتز بإبتسامه هادئه
: ازيك يا عهد؟
اخدت التلفون وبصت له بستغراب علي وجوده هنا ودلوقتي فقال من تلقاء نفسه
معتز
: جيت اطمن علي إياد ف لمحتك فقلت اسلم عليكي؟
- انا الحمد لله بخير يا معتز، شكرا.
قلتها وانا بنّزل عيوني في الأرض بتوتر لما لقيته مخترق عيني بجرئه واضحه، اتكيت علي تلفوني وانا بساله بفضول
- جي لوحدك؟
معتز بتأملها وتحدث بهدوء
: الشله كلها جت ، جينا نطمن علي إياد.
الشله كلها الي اكيد فيهم هاله صح!
حركت عيني علي المدخل وانا بسال نفسي ادخل ول لاء وبتردد وانا بشوف تأكيد تيتا عليا بالحضور وانها محتاجني ومينفعش اسيبها تقعد لوحدها كل ده
مفروض اقلق ول لاء، فيروز فوق يبقي امان صح؟
وجودهم تاني فكرني بكل حاجه حصلت بنفس الاحساس والتعب، حتي إياد الحيوان.. شله منافقه!.
ما عدا معتز للامانه كان جدع معايا، بس جدع وخلاص ول في حاجه تانيه؟
فوقت علي صوته بعد ما سرحت بعيد وكان تركيزي كل الوقت ده علي المدخل وهو بيسال بإهتمام
معتز
: انتِ هتمشي دلوقتي؟
- اه تيتا لوحدها ولازم ارجع بدري
معتز بسُخريه وتحريك يده بغفويه
: تيتا كوثر مُرعبه الملايين!، لاء يدوب تروحي فعلا منعاً لكلام زي السم هيتقلك نصيحه هه.
اتنهد وابتسم لي وانا لسه عيني متجاهله وانا بسال بفضول جوايا، لاي درجه هو والشله دي كانوا قريبين من بعض؟!
عارف تيتا كوثر وعارف كمان ب طباعها الصعبه.
ولو فعلا كانوا قريبين بشكل ده لي بعدوا ؟
معقول بسببها تاني؟
انا تعبت من الانسانه الي معرفهاش دي حرفيا.
اتكلم بصوت هادى خرجني من تساؤلاتي وسرحاني للمره الميه انهار ده
معتز
: تحبي اوصلك؟ هتمشي ازاي؟
- لاء مفيش داعي شكرا هركب تاكسي
معتز
: انا مُصر اني اوصلك، لو سمحتي
- وانا مُصره اني ارفض، لو سمحت
شكرا لزوقك بجد وكمان اكيد مستنينك بلاش اعطلك
لازم اتحرك دلوقتي، عن اذنك.
كان هيعترض لكن اتحركت من قدامه بسرعه قبل ما يلِح ويحطني في موقف محرج وانا بقول مش شبهم في واحد محترم فيهم علي الاقل .
------------------------------------------------
هاله بفتح الباب والدخول بمرح
: إياااد وحشتنا جي... فيروز!
فيروز
: هاله!
خالد ببتسامه بارده ودخول
: اهلا بمحامي دفاع إياد، طنط فيروز العريقه.
تنظر فيروز لخالد وهاله بستغراب وتحرك عينيها لاياد
بعد ان تلين ملامحها وتحاول الهدوء ولا تنفعل.
تُربيع يدها بإبتسامه جانبيه واثقه وهي تقول بسخريه
: اهلا بفنله الشله الصايعه، شكله وحشك شبب طنط فيروز يا خلوده، علي الاقل كان بطرقع علي ودانك كويس لو فاكر
تجهم وجه خالد وهو يرمقها بنظره بارده بعد ان تحولت لإبتسامه وضحكه ساخره وهو يرد بديق واضح
: شكلك متغيرتيش ولو شويه، لسه هزارك بايخ ولسانك مبيتحكمش في كلامه وحروفه وقله زوقه!، لكن هسمحك عشان ماما علمتني مردش علي ناس كبيره وعشان "بغمزه" لسه مزه زي ما انتِ يا قمر.
يقطع إياد حديثه بعصبيه
= خالد انت بتستعبط ول اي! انت عارف انت بتكلم مين؟ فيروز خط احمر انت فاهم!
خالد بضحكه ساخره وإبتسامه جانبيه
: هه غريبه يا إياد، مكنش خط احمر مع مراتك يعني؟ جي تعمل فيها راجل شهم وخايف علي اختك دلوقتي.
تنظر له هاله بصدمه بعد استوعبت ما تفوه به وتقول بغضب وتوتر ملحوظ
: خالد! شش! اتعديت حدودك اوي خلاص في اي؟
تنظر له فيروز بصدمه، ثم نظرت لاياد الذي تهرب من عينيها وهو يُأكد لها صدق ما تحدث به خالد.
هاله
: إياد جينا نسلم ونطمن عليك ونمشي، مكناش نتوقع انه فيروز تكون موجوده وفي نفس الوقت بعتذر عن تصرفه
مكنش يقصد يديقك
خالد بديق
: هاله بتعتذري علي اي انا مق....
يقطع إياد حديثه بعد تغميض عينيه وتحدث بثقه
= شركه هنداوي الاصيل، اكبر شركه منافسه ليكوا في السوق كله مش كده؟
يصمت خالد ويظهر التوتر علي وجه بوضوح بعد ان كور قبضه يده اليُمني بمحاوله تمالك اعصابه.
يُكمل بثقه
= ورقهم لسه معايا ول نسيت، بحلمه بس بنضمامي ليهم ولو حصل هتنتهوا، توقيع واحد مني تروحوا ورا الشمس كلكوا يا خالد انت فاهم ده صح؟
تتدخل هاله بعد سكوت خالد المُحكم محاوله تهدئه الوضع
: إياد ميقصدش والله، متكبرش الموضوع انت عارف خالد بهزر وبلاش ندخل مشاكلنا الشخصيه في الشغل، صداقتنا اكبر من كده بكتير اظن.
بضحكه ساخره
= صداقتنا! هه انتوا مينفعش تكونوا صحاب او حتي اعداء يا هاله لانكوا ول حاجه
اوعي تفكري عشان وفقت علي العزومه وسمحت ليكي تكلميني بأريحيه يبقي نسيت؟ متقلقيش مبنساش ول هنسي
انتِ عرفه انه اكيد كان ليا اسبابي لده، فخافي علي نفسك وعقّلي الاستاذ .
هاله
:.....
=وبنسبه لعهد فانا فعلا زودتها وندمان من كل قلبي وبتعاقب دلوقتي لكن اثبتت لي اني متجوز واحده قويه ومحترمه واجدع مني علي الاقل قدرت تعمل الي مقدرتش اعمله زمان وخلتني فخور بيها واحترمها اكتر من الاول
وبوعدها قدامكو اني اجيب حقها وارفع راسها واصلح الي عملته معها و ده هيحصل قريب جدا إن شاء الله.
عم الهدوء بعد كلامه الجدي الحاسم ثم حرك يده خلف راسه بثبات وهو يقول بتجاهلهم ونظر امامه
= ودلوقتي عندي اجتماع قريب ، اتفضلو من غير مطرود
واه الزياره كانت حلوه جدا حقيقي عجبتني واتمني تكون الضيافه عجبتكوا كمان زي .
هاله بإحراج وتحرك بهدوء
: احم اح.. احنا كمان اتاخرنا ولازم ننزل، يلا يا خالد اتحرك
الف سلامه عليك يا إياد مره تانيه، يلا يا خالد .
= ثانيه واحده!
يقفون بهدوء وينظر لخالد بثقه ويقول بترقب
= اعتذر لفيروز عن الي قلته الاول وبعدها غور
خالد بعصبيه
: إياد انت بتتعدى حدود..
هاله
: خالد اعتذر وخلاص انتهينا، لو سمحت متكبرش الموضوع عايزين نمشي.
تفتح هاله عينيها بقوه وتحذير وتحرك راسها إتجاه اليمين واليسار بمنعه من قول المزيد وتهور فيجز علي اسنانه بديق وهو يقول بصعوبه
خالد
: انا آسف يا فيروز
فيروز ببتسامه بارده
: اعتذارك مقبول، اصل الناس الكبيره الي انا منهم ومامتك علّمتك متردش عليهم مبتِعتبش علي عيال صغيره زيكوا بتشوفهم عفوا يعني مغفلين وعُبط!
نورت يا حبيبي.
كان سيتحدث بغضب ف تشده هاله من جاكته وتخرج به بحذر بعد إبتسام إياد لها بفخر
فتتحشي النظر له ووتجاهله فيجمد وجه مجددا بجديه.
-------------------------------
خالد بنفجار
: لي سكتيني! هو مين عشان يعاملنا كده؟ بهددني قال بهددني بشركته ونفوذه الاستاذ إياد نسي نفسه وايام زمان الي مكنش يتجرأ يرفع صباعه قدامى.. الجبان
هاله بعصبيه
: خالد اخرس خالص دلوقتي
انت مجنون! ازاي تقول كده لفيروز وانت عارف انها كل حاجه في حياته وهيفتح فينا كلنا لو ديقنها.
انت لسه فاهم انه ده إياد زمان الي كنا بنضحك عليه وبستحمل عشان عيون ست فريده وجنانه بيها ، فوق إياد مبقاش بهمه حد و ياكلنا بسنانه دلوقتي و بمكانته دي فسوق
خالد
: يعني ردها عليا عجبك؟ مش شايفه لسانها قليل الادب ازاي زيها وبتكلم بكل ثقه، طبعا ضهرها محمي جوزها واخوها صحاب شركه من اكبر الشركات الموجوده دلوقتي، طبيعي تتجرأ علينا
هاله
: علي اساس انه فيروز كانت لمه لسانها معانا قبل كده يا خالد مثلا، فيروز كانت مستحمله عشان إياد بس لانه كان غبي زمان وانت عارف
خالد
: لي بدفعي عنهم يا هاله متعصبنيش انتِ كمان!
هاله بعصبيه
: شوف مين الي بدأ وبعدين اتكلم يا زفت!
يتحركون في الممر بصوتهم الغاضب المُلفت للاشخاص المارين بجانبهم فيقابلوا معتز امامهم الذي يسال بغرابه
معتز
: في اي رجعتوا لي؟ ملحقناش نقعد ؟
خالد بتخطيه بجموح والرد بغضب
: ابعد عن وشي الساعه دي.
معتز
: ؟!!
هاله بهدوء قليلا عكسه
: تعالي يا معتز هفهمك في العربيه تعالي
يتحرك معتز ورائهم بغرابه ويصعدون السياره « الچيب جراند شروكي» الخاصه ب عمار
حيث يجلس في المقعد الامامي وبجانبه ميرنا وخلفهم معتز وخالد وهاله
عمار بغرابه
: عذرا يا شباب الاجتماع طول وقعدنا نفرز الورق وتاخرنا كنا هنطلع علطول وراكوا في اي؟
خالد
: اطلع يا عمار بلا ورق بلا زفت فِكنا
هاله بإرجاع راسها للخلف وتغميض عينيها بتعب.
: اطلع علي اي بار مفهاش بيت دي
ميرنا
: الله! مالكوا يا شباب، معتز في اي؟
معتز بنظر لهم بغرابه
: معرفش في اي مطلعتش معاهم اصلا
خالد بعصبيه مفرطه
: انجززز يا سي عمار سوق !
عمار بوضع الاوراق بجانبه بسرعه وتوتر والبدأ في التحرك
: حاضر يا خالد اهدي ممكن اهدا
ميرنا بلانحناء عليه وتحدث بخفوت
: ماله المجنون ده؟
عمار
: اهدي ل ياكلنا هنروح علي اي كافيه ونتكلم ونفهم في اي
تحرك راسها بالايجاب وتنظر لهم والفضول يقتلها كعادتها.
---------------------------------------
يتحدث بحذر وحروف مبعثره
= ف.. فيروز انا هفهم...
فيروز بعتاب
: عملت فيها زي ما عملو فيك زمان ها؟! اهانتها وعايشتها احساس عشته بكل دم بارد يا إياد صح؟ لي؟
عملت فيك اي عشان تجرحها كده، اول مره اشوف فرحتها وهي رجعه من الخروجه معاك وبتحكيلي اليوم وانك ازاي كنت مختلف ومُراعي؟ لي عملت فيها كده فهمني؟
يحرك يده الاخرى علي رأسه ويتحدث بهدوء
= هفهمك كل الي حصل والله كان غصب عني
الديق قتلني واحساس انها عملت فيا كده واستغفلتني اعمي بصيرتي وخلاني اتهور بشكل ده.
فيروز
: مهما كان عذرك يا إياد مش من حقك تهين ها بشكل ده ابدا قدام اي حد
عملت حاجه عاتبها، قلها حصل منك واحد اتنين تلاته وهتقلك الحقيقه، هتقلك الي حصل كلو وده بينك وبينها
حتي انا مينفعش تجرحها او تزعلها قدامي ما بالك بقدام ناس حقيره زي دي! اي هيكون رده فعلها لما تكون عشمانه فيك وفي يوم حلو وعشاء طبيعي وتخزلها كده، كنت أجلها لما تروحوا وتصافوا، كنت خدها مكان بعيد لوحدكوا واتكلموا بعيد عن البيت والناس الي فيه
حتي لو كانت غلطانه مش من حقك يا إياد فاهم، مش من حقك.
= عارف كل ده ، وعارف اني غلطان واني استعجلت في ردت فعلي بس كلوا جيه ورا بعضه ولقتني بعمل كده بدون تفكير وصدقيني محستش بنفسي غير وانا بضحك زيهم واكون اسوء منهم معاها حتي، انا فعلا ندمان لكن والله الي سمعته مكنش سهل ول اقدر اتقبله وهو الي ارغمني اعمل كده وانتي لو عرفتي هتفهمي اقصد اي
فيروز
: قول يا أستاذ إياد ، سمعني المصيبه الي عملتها اتفضل
يحكي لها إياد ما حدث وتفهم ثقل مشاعره ولَمس ماضيه بشكل صريح فتهدأ وتحاول تقبل فعلته من مدى عذرها له بسبب الاحداث القديمه
= فكلمني وهي خرجه وقلي انه كان بكدب، انه بيعشقها من زمان وهي كانت رفضاه، انها ملمستوش وعلي حتي عن طريق الهزار من بعد سن 16 سنه
انها بتعتربه اخ ليها رغم انه باباها كان موافق عليه لكن هي رفضته اربع مرات لدرجه انه قبل ما يشوفها في بيهم كان بقاله 3 سنين مشفهاش ويكون رده انها منعته انه يجي لبيت خاله عشان ميتأذيش لما يشوفها ويتخطاها
ولما يكون كويس وعنده استعداد انه يكون اخ ليها يشرف في اي وقت اكيد.
قلي انه عمل كده لانه عميته الغيره ووسّخ اجمل واطهر واحده شافها في حياته كلها و عشات طول عمرها بتحترمه
انه بعتذر وانه مش مسامح نفسه وبتمني اني اسامحه
اتحركت وراها بدون تفكير وانا بجري وبستعوب كلامه الي نزل زي الخناجر علي قلبي بعد الي عملته وقلته ليها وسالت عن هيأتها وقلولي انها تحركت وتحركت في الاتجاه وانا بجري واشوفها قدامي وهي بتتحرك لطريق العربيات بدون وعي
حسيت بضباب في المكان كله حلويا وانا بتحرك ليها زي الصاروخ وبزقها جامد علي الارض ، لو كان جرى لها حاجه مكنتش هسامح نفسي ابدا طول حياتي يا فيروز مكنتش هسامح نفسي بجد.
انصتت له فيروز ببتسامه هادئه بعد الغضب الذي تمكن منها وربعت يدها وهي تسال بهدوء
فيروز
: حاسس بأيه دلوقتي؟ قررت تديها فرصه؟
صمت إياد قليلا وقال بما يشعر به من تيه مشاعره بهدوء
: تعرفي لما قالت
"اخرس يا إياد! انت تعديت كل حدودك معايا، وانا الي وثقت فيك، انا شفقانه علي نفسي بجد واعرف انه الي سمعته ده عمري ما هنسي وانه الي حصل ده هتدفع تمنه وغالي اوي كمان ومن اللحظه دي كل حاجه انتهت بينا مهما كانت اسمها من وجهت نظرك، مبروك اتمني تكون سعيد دلوقتي"
انا حسيت بروحى بتنسحب من مكانها، كنت خايف تسبني
يا فيروز، كنت خايف أخسرها فعلا قبل ما اعرف انه كداب.
بس جرحي لسه مطبش، فريده لسه جرحها مفتوح وملمش يا فيروز، عدا سنه واحده بس مش كتير
تفتكري بظلم عهد معايا وإحساسي ده عشان أملى فراغها مش اكتر ول فعلا عندي استعداد رغم انه عدا سنه واحده؟
فيروز بتحدث بحنيه وود
: لاء يا إياد انت هتكون فعلا بتظلم نفسك لو فهمت كده، اوعي تفّكر كده ابدا، طول ما انت مرتاح يبقي ده عوض كبير من ربما ليك بعد الي خسرته وانت عارف انا رأي اي فيها من زمان، وحتي لو فعلا ده رغم انى شايفه غير كده
خليها تملى الفراغ ده اي المشكله، خليها تسد مكانها لحد ما تتملك قلبك كله الي فعلا بيكن مشاعر ليها وده واضح جدا
واعرف انه مش عدا سنه، عدا تلات سنين علي موت مشاعرك وحبك ليها يا إياد من كتر الاذي والوجع الي سببته ليك ولينا .
سنه واحده الي ممكن اقلك انك تعلقت بيها حد الجنون واستحملتها بعذارها وبحُبك ليها.
بعد كده استحملتها لكن بتعب وكره وفيض وخنقه واضحه جدا جواك بأمل انها تتغير بعد ما صدمتك وصدمتنا كلنا ومشيت، انت خايف يا إياد تجرب لكن صدقني لما ربنا يبعدنا عن الشخص الغلط واذيته ويرزقنا بشخص الصح ويقدمه في حياتنا بدون سابق إنذار يبقي ده الي نتمسك بيه ونبدا معاه من جديد عشانى مش عشانه
وهقلك حاجه كمان، انت قلتلي انه جرحها مفتوح وانها لسه موجوده في قلبك لكن صدقني لما الحب يتقلب ويتحول لكره يبقي الشخص ده انتهي بنسبالك حتى لو بعد سنين لان المشاعر فعلا بتخلص وعقلك بيفهم الحقيقه .
ينغمس إياد في حديثها ويتقبله بعد ان يبتسم ويحرك راسه بالايجاب بهدوء فتتقدم له وتحرك يدها علي شعره كما تعود منها دائما لمواساته وتخفيف عنه
فيروز
: انا بحبك اوي علفكره
إياد بمسك يدها الثانيه وتقبيلها
= وانا كمان، ربنا يخليكي ليا يا تاج راسي.
تداعب شعره بحنان فينظر لها بإبتسامه ويقول بإمتنان
= شكرا يا فيروز، اول مره كلامك يريحني كده ويخليني افكر فعلا اني اقفل علي كل الي حصل زمان وابدأ تاني مع عهد
من جديد ومستسلمش غير لما اتسامحني.
فيروز ببتسامه هادئه.
: فايده اني اقعد مع عهد واشوف الناس الي بتفتح ديما فديوهاتهم علي تلفونها بالباقه وتقعد تسمع ودّون وراهم
وفايده كلامها الحلو الي بيوصف جمال شخصيتها كمان
وفايده وجود يامن قلبي الي نصايحه مغرقانا وهو عامل نفسه راجل كركوبي تسعيني كده، عليه عيون يله يا إياد وهو بنصح يلاوي علينا بدري بدوبني
يبعد إياد يدها عنه وتُمحي إبتسامته التي ظهرت بعد تحدثها عن عهد وتتبدل ملامحه بعد كلامها الاخير ويعتلى وجهه نظرته المقرفه المعتاده.
= ام المحن الي احنا فيه
فيروز
: محن! والله لقله عشان يكسر لك إيدك التانيه
وهم يتحدثون يدخل عليهم احد بعنف وصوت طفولي يتحرك إتجاههم بمرح
مكه
: خااااله
= حبيب خاله
فيروز بقلق
: في اي يا عمر، جيته علي هنا لي؟ حصل حاجه؟
عمر بدخول ووضع حقيبته علي المقعد
: زنت عليا انها عايزه تشوف خاله انهارده ومش عايزه تروح وانا كمان فقلت ننام هنا انهارده عشان بكره الجمعه اجازه ونخرج كلنا بكره مع بعض لما عهد وتيتا يجو امستشفي علي اي مكان ونحتفل بخروج خاله، اي رئيكوا؟
فيروز
: كل الرط ده ها؟ بقالكوا قد اي بتكلموا وتخططوا انت والهانم الصغيره
عمر ببرائه
: طول الطريق مثلا
فيروز
: عالم فاضيه مثلا، وبعدين هتسيبه تيتا وعهد لوحدهم في البيت
عمر
: ابعتي لعهد قول لها وخلاص
تنظر له بحده فيقول إياد وهو يقبل راس مكه بخفه وحب
= خليهم يا فيروز هنا، مينفعش يرجعه اصلا الوقت تاخر وغير كده في اوضه هناك نامي فيها انتِ ومكه
وعمر هينام علي الكنبه هنا وهتتحل مش حوار
مكه برفع راسها له وتحدث
: لاء انا عايزه انام معاك يا خاله
= عادي يا خاله بس دراعي مصاب وسرير صغير، لما اشيل الجبيره نبقي نام سوي اتفقنا
مكه بإنزال راسها ودفنها بداخله وتحدث ببرائه
: اتفقنا
فيروز
: انا معرفش اقلكوا اي بجد علي الموقف ده، بتحطونى تحت الامر الواقع يعني، ماشي يا استاذ عمر انتِ ومكه
عندنا اجتماع 9 مش عايزه اسمع نفس واصبروا هكلم عهد اقلها انكوا هتناموا هنا عشان متقلقش، جاتكم الهم
عمر بتمدد علي المقعد وتحدث ببرود
: ابقي اطلبي اكل ديلفري بالمره جعانين
فيروز
: بتريقه " ابقي اطلبي اكل ديلفري بالمره جعانين " مفجوع!
عمر بتجاهل تريقتها
: عايز بيتزا
مكه
: وانا كريب
= وانا شورما سوري وزودي طُميه شويه
فيروز بتحرك للخارج بغضب
: صبرني يا رب!
--------------------------------------
رجعت البيت وانا برص الحاجات الي فتكرتها وانا رجعه وضروريه وجبتها من سوبر ماركت الي تحت وعمو فتحي
بياع الخضار ومنكرش اني طولت عشان الطمام كانت غاليه وانا مبحبش حد يستغفلني، ايوه معلش.
اتحركت علي الصالون بعد ما رميت المفتاح الي اخدته من فيروز
علي السفره عشان اشوف تيتا ملقتهاش فطلعت علي اوضتها علطول
طقطقطق
كوثر بإنهماك
: ادخلي يا عهد
عهد
: كنت عايزني يا....!!
رواية القدر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رحمة ايمن
كوثر بإنهماك
: ادخلي يا عهد
عهد
: كنت عايزني يا....!!
اول ما فتحت الباب وقعت عينيه علي شنطه السفر الكبيره الي فتحها وضُراف الدولاب البنى المفتوح علي اخره والسرير الي في حاله فوضي من الهدوم عليه
- هو في حاجه يا تيتا؟!
حركت الهدوم علي فتحت الشنطه قدامها وهي بتقعد علي السرير وبتشور لي بحنيه
كوثر بإبتسامه
: تعالي ادخلي.
اتحركت إتجاهه بخطى خفيفه وقعدت علي السرير جنبها بعد ما حضتني بحب ودفي غريب منها رعبني واستعربته!
تيتا كوثر عيانه هي كمان!
خرجتني من حضنها وهي بتربت علي كتفي وبتقول بهدوء
كوثر بسرحان في الغرفه
: انا وفيروز يا عهد عمرنا ما كنا نتوقع نقعد هنا الفتره دي كلها ابدا من سنين
لاننا مكناش بنتجمع ول نعرف نيجي هنا مع بعض لانه البيت صُغير ومش حِمل الناس دي كلها يا يوده! هه
قبل 4 سنين ده كان اخر بيت ادخله او ارتاح فيه بشكل ده من زمان، كان إياد ديما ب حاول يحسن صورتنا عنها، يقول انها اتغيرت ونيجي منطقش نفسنا ونحاول نمشي في اسرع وقت ممكن وفي نفس اليوم .
مستقرتش وحسيت بالهدوء غير من سنه فاتت بعد ما إياد استقر لوحده وكنت بجي اقنعه واتحايل عليه يغير قراره ويتجوز ويبدا من جديد
وبطابع شغله وعدم إرتياحي في البيت ده نهائي مهما كان كنت ديما بمشي بعد يوم او اتنين بكتير، عمري ما قعدت الفتره دي كلها.
سكت وانا براقب كلمتها وهدوئها ونبره صوتها الدافيه والهاديه معايا وانا بشوفها بتكمل وهي بترفع ايديها لشعري
كوثر
: لكن لما شوفتك هنا معرفش طولت كده ازاي وتحججت بالف حجه عشان اقعد معاكوا ومسافرش رغم انه ورايه شغل كتير وكلو متوقف عليا انا وعلي حضوري
خلقتي للبيت حِس ودفه كان لازم يكون فيه من اول ما تبنى وتكوني الشخص الي يعمره مع إياد إيد بإيد
لكن ربنا له حكمه في كل حاجه اكيد
عهد انتِ بنت يضرب بيها المثل واتمنيت لحفيدي واحده زيك واعرفي انه لو خرجت هكون مطمنه عليه وعرفه انه هيكون مبسوط وسعيد وربنا هيكون عوضه اخيرا بعد الي عاشه السنين الي فاتت دي كلها.
نزّلت عيني في الارض بإحراج وانا بأبتسم ليها بإمتنان فتحركت من قدامي ورجعت وهي في إيدها مفتاح وقدمته ليا، كنت هسال فقالت من نفسها.
كوثر
: ده مفتاح الاوضه بتاعتي، ديما كنت باخده معايا لاني مبأمنش عليه مع حد، لكن هسلمه ليكي لاني وثقه انك هتحافظي عليه وانك صاحبه البيت ده وكل اوضه منه بقت تخصك انتِ ولاول مره وإياد ممكن ينصدم بجمله دي لكن لو محتاجه اي حاجه منها حتي النوم فيها معاكي تصريح بده وبالعند في إياد حفيدي نفسه بقي ها
ووريني هيجي وراكي او يمنعك ازاي، مكالمه واحده بس وملكيش دعوه فهمه
ضحكت وانا بقولها بإمتنان وسعاده من كلامها النادر ليا
: شكرا يا تيتا، انا مش عرفه اقول اي
كوثر
: متقوليش حاجه، تصرفاتك وافعالك وادبك كفيل يقول كتير ، استحمالك لكلامي وتصرفاتي معاكي رغم كل حاجه عملتها فيكي مش نسياها ول سكوتك عشان تتجنبي المشاكل معايا واحترام ليا عشان ست كبيره نسياه ، اوعي تفتكري اني عجزت ومش عرفه كل ده، التجعيد انتشرت في وشي اه لكن فهمه كويس اوي الي قدامي وعرفه بفكر ازاي وخدي بالك كل ده محفور في دماغي ومقدراه ونعمه التربيه يا عهد والله.
غرزت عيني في الارض اكتر بإحراج وانا بسمع الثناء من واحده قالها يامن بمنتهى الصراحه " كوثر مبتقولش كلام حلو ول بتشكر حد، كوثر لسانها سلاحها يا بيه "
ابتسمت وانا لسه هرد لقيتها تحركت للمره التانيه قدامي وجابت في إيديها علبه وسلمتهالي في ايدي جامد وهي بتقول بمداعبه
كوثر
: مكافئه نهايه الخدمه وأختبار ناجح مع مرتبه الشرف
- مفهمتش حاجه يا تيتا
كوثر
: عشانك غبيه يا تيتا
بصت لها برخامه كده ما كنا حلوين من شويه يست !
فتحت العلبه النبيتي الذاهيه رغم مرور الزمن عليها من السحاب الدهبي بتاعها وانا بشوق قدامي
سلسل دهب Rolo Chain مرصعه بفصوص الماس ورقيقه بشكل يبهرك ، بصتلها بصدمه قبل ما تتجه عيني ليها وتقول بفرحه وفخر
كوثر
: دي حماتى هدتهالي لما تجوزت من جد إياد، كان حمايه تاجر دهب كبير اوي واول إختيار وقع إيدها عليه لما طلب منها تختار سلسله ليها مع خاتم الخطوبه مترددتش انها تختارها.
بعد جوازنا بشهرين قدمتها هديه ليا وقررت اني اقدمها لمرات ابني المغفل ام العيال دي لكن خاب ظني وقلت استني شويه وحِملت في إياد وقلت البنت الي هيتجوزها هتستلمها من بعدي لكن للمره التانيه متنصفش وتخذل
بس المره دي انا واثقه اني اخترت الشخص الصح ومتاكده انك هتحفظي عليها وهتستخدميها صح، مبروك يا حبيبتي.
كنت بسمعها وانا دموعي بتنزل، بالثقه الي رمتها علي كتافي
وإحساسها اني فعلا مختلفه وغيرهم ده مغزته اكبر بنسبالي من الهديه نفسها كمان، حضنتها بإمتنان وانا بشكرها
وهي بطلعها وبتلبسهالي بإهتمام ورضي.
كوثر
: ودلوقتي اطلعي بره بقي عطلتيني كان زماني خلصت
- " اي ده في اي؟! "
كوثر بصرامه كعادتها
: انتِ لسه واقفه؟ يلا يا بت اتحركي انجزي
- ح..حاضر
خرجت وانا بحرك راسي بقله حيله من ام العيله الغريبه دي.
وتقلبتهم المزجيه الغريبه.
رفعت إيدي علي السلسله وانا بأبتسم بحب وبفرحه علي ثقه تيتا ليا وعلي هديه رغم قيمتها الغاليه جدا
الا انها من شخص اغلي وأقيم بكتير جوايه
زَن تلفوني برساله فنزلت إيدي ورفعت الدريس وانا بجيبه من الجيب الخلفي للبطلون الجنز وبفتح رساله فيروز
"عهد العيال هنا متقلقيش عليهم، قررو يقعدو مع خالهم الليله ابقي تعالي انتِ وتيتا بدري بقي بكره ونخرج مع إياد في اي مكان نحتفل، نتكلم في التفاصيل بكره، سلام"
رفعت إيدي لفوق وانا بمدد جسمي وبقول يا سلاااام اجازه!
هروح انام وبعدها اقوم انظف البيت واعمل فطار خفيف ونتحرك علي المستشفي سوى انا وتيتا
ده اي اليومين القمر دول بقي....
------------------------------------------
« في المستشفي»
يضع عمر زراعه خلف راسه وينظر لسقف بسرحان
عمر بنبره خافته
: خاله؟
= اممم
عمر
: انا وتين وحشتني اوي
يضع إياد الوساده خلفه ويرخي ظهره عليها بعد إعتادله
ويقول بنبره جاده
= وتين؟
لي انتوا اتخانقتوا؟ اوعي تكون سيبتها؟
عمر
: مسبتهاش، لكن بعدنا فتره، stress المذاكره وكلام عهد الي رتبته في دماغي وطلعت بقرر بعده اننا لازم نبعد ولو فتره مؤقته اكون حتي بدأت شغل وتقدمت، عارف انك مستغرب انا مقلتلكش الموضوع ده؟ تحب اقلك؟
= "قول يا حبيبي قول، ورانا حاجه
اكون عايزها هي وتيجوا كلكوا معادها وتسيبوها في البيت، ده انتوا عيله فقر! "
عمر
: بتقول حاجه يا خاله مسمعتش؟
= ول حاجه يسطا قول سمعك
---------------------------------------------
« في الصباح»
فيروز بعصبيه
: يبني ابعد عن امي بقي؟
عمر ببعثره شعره بديق ورفع ساعديه علي ظهر الاريكه والجلوس علي ركبتيه وتحدث برجاء
: يا ماما كل الموضوع هتصوريني قدام المستشفي وهاجي معاكي نجيب فطار مكبره الموضوع لي؟
عايز انزلها حاله انستا، عايزها تعرف تحركات يومي زي ما هي بتعرفني ونبي
فيروز بتململ
: يادي وتين وحالات وتين وسنينها، فرهدني يا عمر عشان ست وتين بتاعتك اتفضل قدامي يلا
عمر
: بحبك يا فيروزي ونعمه
مكه
: وانا يا ماما خديني معاكو بالله، ماما بليز
فيروز برفع المفتح بيدها وإحكام خصرها بيدها الاخرى والقول بتذمر
: شوفت كنت عرفه، اسحب ورايه اتنين عشان سندوتشين علي اول المستشفي وجايه، صبرني يا رب
= يا فيروز خديهم يا فيروز
هيعملو اي يعني خديهم صدعتوني من الصبح
فيروز
: ما انت تعبان بقي ونايم وعارف انك خالع خالع
لو كنت كويس وقلتلك خدهم معاك كنت فتحت لي الجعوره بتاعتك وقرفتني انت كمان هااه
يرفع إبهامه بإبتسامه بريئه
= بظبط، الحمد لله الذي عافنا
فيروز
: عارفين لو كل شويه وقفتوني ونزلته جبته حاجه عشان ده يوم لفري بتاعكوا هعمل فيكو اي؟ هرغلشكوا مفهوم.
تتحرك فيروز فيميل عمر علي مكه بمكر
: استعدي انا 3 محلات وانتِ 4
مكه بتحريك قبضتها بحماس
: عُلم، يلا بينا سلام يا خاله
عمر
: هنجبلك الامانه متقلقش سلام
بضحك
= سلام يا ولاد القرده
فيروز بصوت مرتفع
: انا قرده يا إياد، طيب لما ارجعلك
= في حفظ الله يا حبيبه قلبي
يتحركون خلفها بمرح فيبتسم إياد عليهم ويضع الاب امامه ويبدا في مراجعه بعض الملفات
بعد فتره...
= اتفضل
تدخل الممرضه وفي يدها باقه كبيره من ورود الجوري الحمراء التي يحفظها عن ظهر قلب ويتنفض في مكانه اثرها
الممرضه
: في واحد كبير في السن قدم لي الباقه دي وقلي ابعتها ليك فطلعتها
بتوتر
: لابس بدله رسميه خاصه بسواقه وشعره ابيض وعيونه عسلي فاتح وعنده وحمه كبيره في رقبته؟
الممرضه
: اه هو نفس المواصفات بظبط
= طيب شكرا جيبيها علي الكرسي هنا جنبي
تتحرك الممرضه وتضعها امامه وترحل بينما يتجهم وجهه وترجع به الزكريات، فيقفل الاب وتقع عينيه علي ظرف احمر بها فيتردد في اخذه ثم يفتحه بصعوبه بيده اليسرى.
« نوعك المفضل من الورود، مستحيل انساه ابدا ، معرفش اَسف ول مباركه لكن في الحالتين محتاجه ورد، واكون اكتر دقه وردي الي طول عمرو سَحرك يا يوده.
لينا لقاء قريب ، بس وقتها بتمنى متكنش لوحدك عايزه اشوف قدرت تلقي واحده تاخد مكاني ازاى، عندي فضول اشوفها، وعندي فضول اشوفك جنبها وانا عيني في عينك
وساعتها هعرف وخدها عِند ول تلخيص حق وفي الحالتين هننبسط بوعدك لاني بعرفك من عينيك ، اتمني زوقي يعجبك زي ما ديما كان عجبك»
توقيع: فريده
يعصر إياد الظرف بيده بغضب، بعد زكريات اقتحمت راسه بقوه وهو يلمح حروف الكتابه المُدهبه وتوقيعها المؤلوف ديما له، كم ينقطها وكم اصبح هذا الخط الناعم وهذه الرائحه تستفزه!
يسمع صوت طرقات الباب وفتحه دون إذن منه فيرمي الورقه خلفه ويهدأ من تعابير وجهه بعد رؤيه من اطل منه.
- صباح الخير
= صباح الورد
رفت عيني في باقه الورد الاحمر الكبيره قدامه وانا برد
- هو صباح الورد فعلا؟
= متاخديش في بالك، صديق قديم
المهم قربي وقفه كده لي
- مستني تيتا بتكلم الممرضه استني
="استغفر الله العظيم ! "
كوثر
: دخلتي من غيري يا عهد
- لاء يا تيتا مستنياكي اهو
كوثر
: بتقولي الجبس هيتفك بعد 6 اسابيع، كويس
إياد صاحي، صباح الخير
= صباح النور يا تيتا
كوثر
: روحي يا عهد جيبي شويه شاي، فطرنا ونسينا نعمل بعده
- حاضر يا تيتا
تتحرك فها إياد بعينيه بلهفه فتبتسم كوثر له ببرود
: مالك هتاكلها بعينيك كده لي؟
= احم انا يا تيتا! لاء مفيش
كوثر
: امم علي العموم انا مسافره بعد 3 ساعات من دلوقتي وشنطتي في الاستقبال تحت، حبيت اقلك بس
بإبتسامه وفرحه حاول إخفائها ولم يستطع
= بجد! والله زعلتيني يا تيتا
كوثر برفع حاجبها
: امم طبعا ما انا واخده بالي انت هتقولي
= لاء لاء والله هتوحشيني، تروحي وترجعي بسلامه
كوثر
: شوف الود مش قادر يداري فرحته ازاي! ماشي يا إستاذ إياد، اتمني نرجع نلقي حاجه حلوه كده وبدال ما تكونوا اتنين تكونوا تلاته
ينزل إياد راسه بإبتسامه هادئه فتستعوب ما قالته فتقترب له وتجلس امامه وتمسك يده بهدوء وحنيه
يتحدث بخفوت
= تفتكري هقدر اوصل ل هناك اوي كده، تفتكري ممكن يحصل ده في يوم يا تيتا ؟
كوثر
: مفيش حاجه بعيد عن ربنا يا قلب تيتا، وانت استحملت كتير وانا واثقه انى هسمع الخبر الحلو ده منك في يوم وبكره افتكر كلامي كويس، الدنيا يحبيبي عمرها ما بتديك كل حاجه لكن الي يصبر ويرضي ويتحمل ربنا والله برضيِ بكل خير ، انت استحملت كتير يحفيدي الغالي وتعبت
وان شاء الله الدنيا هتبدأ تضحك في وشك وتريح قلبك واشوفك مبسوط ومرتاح البال يحبيبي يا رب
يربت علي يدها بخفه فتقبل راسه بحنيه نادره.
= رغم انه مفيش يوم عدل اتكلمنا فيه زي الناس ورغم كلامك الي زي السم الا انك هتوحشيني فعلا، مطوليش الغيبه وانتِ عرفه بيتي ديما مفتوح عشانك في اي وقت
كوثر بنظره ماكره
: لاء اطمن يومين بظبط ورجعالك تاني، يومين ها
= هو انا قلتلك هتوحشيني ومطوليش الغيبه!
مقصدش يا تيتا والله خدي راحتك يا روح قلبي
تضربه بخفه بيدها وتضمه لصدرها وتقول بنبره جاده
كوثر
: خد بالك منها اتفقنا، مش هوصيك عليها بنت زي العسل وانت عارف اني بحبها من اول يوم دخلت في البيت ودلوقتي بأكد عليك تاني اوعي تزعلها والا والله هجيلك من السفر اعلقك علي باب البيت قدامها واسجنك تاني فاهم
= فاهم يا تيتا حاضر، اطمني والله في عيني.
-الشا.. ي! اي ده! انا شكلي دخلت اوضه غلط ول اي؟
فيروز بنظر لهم بخضه
: مين دول!
عمر برفع هاتفه وتصوير
: amazing!
وثقت حدث بمليون جنيه
مكه
: تيتا حضنت خاله! تيتا حضنت خاله!
= اي التجمع ده؟
- شوفتهم وانا بجيب الشاي وجيما سوي
= فهمت
كوثر بمقاطعه
: وبعدين اي الدوشه دي هو انا كنت متوحشه ول اي يا جماعه!
= محدش له دعوه بتيتا كوثر مفهوم بقينا انا وهي صحاب خلاص مش كده يا كوكو؟
كوثر
: كوكو في راسك!، عيل قليل الادب ما انت تربيت فيروز والسو الي اسمه يامن
= ييييه بدأنا
"يضحكون "
------------------------------------------
اتحركنا علي بره بعد ما عرفنا انه تيتا هتسافر بعد ساعتين وإياد اصر يخرج معانا وقال هيطلع بدري كام ساعه مش مشكله ودلوقتي مستنينه بره عبال ما يخلص لبس.
= عهد
سمعت اسمي بصوت عالي من اوضته فبصيت لعمر الي أكدلي انه نادي ومبتيخلش فوقفت قدام الاوضه وقلت بصوت مسموع
- نديت عليا؟
= ايوا ادخلي
دخلت تحت نظرات فيروز اللئيمه وإبتسامه من تيتا وترتني
في اي يا عالم يلي مش سالكه انتوا يوه!
- ن.. نعم
= ممكن مساعده؟
كان حرفيا منهك وفي حاله فوضي تخليني اجري عليه من غير حتي ما يتكلم
- اكيد حاضر
كان لابس سويت شرت قلعه مَرد شعره بطريقه واضحه ودلوقتي في هاي كول تحته ديق معصبه ومش عارف يعمله بإيد واحده
اممم، يعني برضه عايز اي؟ ينفع اجري؟
قربت عليه وانا بقدم واخر رجل وقلبي بيضرب طبول جوه، عهد اهدى مجرد تشرت هيقلعه وخلاص، اهديي
انت اصلا زعلانه منه وعلي موقفك اوعي تضعفى
بإبتسامه
= تعالي يا بطل مش هعملك حاجه متقلقش
احيه! عايزه اعيط
- علفكره مش خايفه مفيش حاجه اخاف منها اصلا
مجرد بروڤل هتغيره يعني متكبرش الموضوع، دقيقه هساعدك
قربت عليه وانا بشوف نظرته الي بتوجه الوشي وإبتسامه الله الوكيل سمجه زيه، هو امتى هيبطل سماجه ها امتي؟
فكيت مشد إيده من ورا ضهره براحه عشان يسهل عليا وانا ريحته ب تقتحم محسه الشم عندي وبتمنعني اركز او توزان حتى قدامه
حاولت ابعد من دماغي اي حاجه واركز لما غمض عينيه بوجع وانا بسحب البروڤل من إيده وبرفعه علي رقبته وبقلعهوله فشعره يتبهدل اكتر ويزيده جمال
غير عضلات كتفه الي برزت دلوقتي
مش هنخلص انهارده!
= عهد
-امم
= بتتهربي من عيوني لي؟
- م.. مبتهربش
خرج صوتي مبحوح برجفه واضحه وانا بتحرك من قدامه وبتجه للكنبه الي عليها هدوم الخروج الي فيروز جهزتها لي
عباره عن قميص اسود وبلطه تقيل فوقه.
اتحركت لي وانا بدخل إيده السليمه في القميص وبعدها إيده التانيه بحذر واضح وانا بقفل الزراير الاولي منه
برقت بصدمه وهو بلف كف إيده السليمه علي وسطي وبقربني لي بشكل يخض
مكنش بيبعد بينا غير النفس الي بسمعه منه دلوقتي وربكني حد الموت، دحرجت عيني وانا بتكه علي اطرافي وبحاول اهدا وانا بسمع نبره خافته منه وغريبه
= لسه زعلانه مني؟
-....
= قلتلك اديني فرصه اثبتلك فيها اني فعلا عايز ابدأ من جديد معاكي، سمحيني المره دي ووعد مني عمري ما هندمك علي الفرصه دي
عهد بصي لي وانا بكلمك!
قالها بصوت واضح انه فاض بيه فرفعت عيني لي وانا بحاول الثبات والهدوء
- وانا قلتلك اديني وقت، عرفني بتصرفاتك ده
زي ما عرفتني وقت
العزومه بتصرفاتك اني واحده مغفله وملهاش اي قيمه عندك عر....
برقت بعدم إستعاب وزهول لما قطع كلامي بطريقه عمري
ما توقعتها منه و نا بدرك اني بروح لعالم تاني
خالص غصب عني بسببه ومتوقعتش ابدا اروحه ول الشعور ده احس بيه.
رواية القدر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رحمة ايمن
بعد عني وانا جسمي كلو بتنفض ولسه في زهولي وخضتي فقال ببرود فورلي دمي
= اي رئيك في التصرف ده كبدايه؟!
اخدت نفسي بعد ما وشي قلب طماطميه وحسه بنار بتخرج منه ولسه هرد الباب خبط.
طقطقطق
فيروز
: إياد
= ادخلي
- تدخل!
حرك إيده الي لسه محوطاني وانا ببعد حوالي اربعه متر وقف علي حرف السرير جنبه في لمح البصر بعد ما دخلت راسها من الباب وقالت بنفاذ صبر
فيروز
: يلا يا إياد طياره تيتا هتطلع بعد ساعتين ومش هنلحق نقعد، لسه مخلصتش؟
= عهد ساعدتني كتير ، ربنا يخليها ليا.
قالها و بص لي بمكر وإبتسامه واضحه وانا قفله بُقي وبحرك راسي الاتجاه التاني عشان سيكا وهعيط وهو جبله مبحسش
اي كميه العادي الي هو فيها دي، انا قلبي هيقف اقسم بالله
فيروز
: في حاجه يا عهد؟ وقفه كده لي؟ وكمان لونك مخطوف
- انا! لاء مفيش اقصد عادي مفيش حاجه
حتي صوتي مش قادر يخرج ومبحوح، منك لله!
فيروز
: متاكده باين انك...
= احم فيروز جيبي البلطو ده وسنديني اقف عشان تيتا يلا
فيروز
: حاضر استني
اتجاهلت فيروز كلامها الموجه ليا فتنفس الصعداء وقلت الحمد لله لقيته بتمتم برخامه
= اهدي كده إشحال بوسه يعني تخدرك
- انت تخرس خالص دلوقتي!
= هههه
ضحك وبعدها جمد وشه وفيروز جايه علينا وانا بشوف علامات الحيره والاستغراب علي وشها
عمر بدخول
: يله يا خاله تيتا بتستعجلك ورنيت علي بابا وقلتله مكان الكافيه المعتاد وقال هيجي، تحب اسندك مع ماما ؟
= لاء انا تمام وهقف لوحدي دلوقتي، رجلي خدلانه بس
فيروز
: اتحرك يا عمر قدامي افتح العربيه وانتِ يا عهد جيبي شنطتي وتلفون إياد
عهد وعمر
: حاضر.
ركبنا العربيات بعد ما موظفين الاستقبال حطه شنط تيتا في عربيه فيروز، وشنط إياد الي كان بإستعاملها وإحتيجاته الخاصه زي الاب وورق الشغل الي جابتهم فيروز لي هنا
مع تحذيرات كتير من الدكتور امير وانه لازم يعدي عليه او هو هيجيله بين فتره وتانيه يطمن عليه.
------------------------------------------
دخلنا كافيه فخم وقمه في الجمال، وجهته خشب ومن جوه الخشب طاغي علي ارضيته بشكل واضح جدا علي نظام اروبي راقي، القزاز من تلات جهات في الدورين الاول والتاني غير اللوح والورود والانتيكات الفضيه الرقيقه
حتي الاثاث مختلف ، في منه أقسام
دخلنا قسم العائلات
الي كان الكنب مرصوص جنب بعض والوانه متدرجه ما بين الموڤ والبيج
والتربيزه القزاز الكبيره متوسطاهم
وفي قسم ل ثنائيات
وفي قسم كمان للاطفال ودول معرفش شكلهم من جوه
، بس في جميع الاحوال المكان مرييح جدا وعجبني.
بتأمل
- المكان تحفه
فيروز بمسك القائمه
: ده المكان الي ديما بنتجمع فيه لما نخرج مع بعض خروجه حلوه، في مطعم قريب مشاوي ب نتغدا عنده وبعدها نيجي علي هنا نحلي، إياد الي اكتشفهم وفرضهم علينا
هو صاحب الافكار المجنونه دي
كوثر بإبتسامه
: بس مش بطال، انا بحب المكان ده
فيروز
: اه نسيت اقلك تيتا الحاجه الوحيده الي عملها إياد وعجبت تيتا ونال رضها فيه هما المكانين دول
بصلها بقرف فطلعت له لسانها و حرك وشه في الاتجاه التاني وركز في القايمه الي قدامه
عمر
: عهد قولي تشيز كده
- هه
فيروز
: عمر، ممكن نسيب الكاميرا وتصوير شويه ونركز في القاعده وننبسط ها ممكن، انت عارف تيتا بتدايق
عمر
: ممله
فيروز
: هقملك!
كوثر
: سيبي يا فيروز براحته، حتي كلو يبص لكاميرا ونتصور صوره جماعيه
= هو مالك يا تيتا بجد؟
فيروز
: اه والله مالك يا تيتا فعلا؟ انتِ عيانه؟
كوثر
: انهار ده برائه عشان مسافره، هديه الوداع
عمر بحماس والقوف بعيدا ورفع الكاميرا الاماميه
: يلا كلو يقول تشيييز.
نزلت الطلبات وانا عمر بختار صوره عشان يحطها حاله وتيتا بتكلم في التلفون وفيروز مشغوله مع مكه وهو بصص لي!
اه والله بصص لي.
يامن
: السلام عليكم
« وعليكم السلام»
مكه بمرح
: باباااا
قعدنا كلنا بعد ما فيروز غيرّت قعدتها جنب يامن وإياد وتيتا وانا زي ما انا جنب عمر ومكه.
كان مازال ببص لي ومرقبني في كل نفس بتنفسه وانا بوزع عيني في اي مكان بعيد عنه وهو بتكلم وبضحك وبهزر عادي مع يامن.
وانا بشوف عيون فيروز الي مراقبه الوضع بهدوء
وتيتا الي علي وشها الرضي بشكل كبير
حتي عمر غمزلي وقلي خاله مركز معاكى جدااا
هو ناوي يجلطني صح!
كوثر
: طيب انا لازم اتحرك دلوقتي يا جماعه، ربنا يديمها نعمه وديما متجمعين يا رب، خدوا بالكم من نفسكوا.
اتجمعنا حوليها وهي بتسلم علينا من كبير لصغير وانا وإياد بناخد القسم الاكبر من النصايح والدعاوي
ويامن بياخد الجزء الاكبر من التهزيق عشان نكشها للمره المليون انهارده! اه يني..
دمعت عيني وانا بشوفها بتمشي قدامي ، وانا بودع فرد تعودت علي وجوده وفراقه هيفرق معانا كلنا
عارفه انها مش هطول بس انا فعلا تعودت عليها.
صعب اوي الفراق بعد العشره
صعب اوي البُعد بعد الزكريات والايام الجميله الي بنعشها.
بعناقها
- هتوحشيني اوي
كوثر بربت علي كتفها
: وانتِ كمان، خدي بالك من نفسك مش هوصيكي ربنا يحميكي.
ركبت في العربيه الي وصلت قدام الكافيه وانا برفع كفي وودعها وهي بترد عليا بإبتسامه غمرتني البهجه وقتها انها اخر حاجه كانت علي وشها من ناحيتي
سلام يا احلي تيتا كوثر في الدنيا.
= عُبال الي في بالي
برقت لي بخضه بعد ما تاكدت انه فيروز سمعته وهي بتقول بمراوغه
فيروز
: بتقول حاجه يا إياد ؟
= لاء يا حبيبتي مبقلش
فيروز
: امم علي العموم باقي 3 ايام متقلقش نطمن عليك ونجهز حاجتنا ونمشي.
عمر ومكه
: 3 ايام!
يامن
: ايوا واخيرا، يشيخه البيت مقبره والله
= هانت الحمد لله
فيروز
: والله! إياد!
كنت بشوف تعبيرها وشها المندهشه وضحكت يامن وخضت العيال وانا حقيقي وشي في الارض
هو شارب حاجه صح؟
مكه بميل علي عمر قليلا
: عمر احنا هنمشي من بيت خاله بجد؟
عمر
: اكيد يا مكه مسمعتيش ماما وكمان الاجازه الرسميه هتخلص يوم السبت وانا داخل علي امتحانات فصول مهمه
ماما قلتلي كده من اسبوع
مكه
: طيب وعهد؟ انا هقول لمين يومي بقي؟
عمر
: وانا هذاكر مع مين؟
مكه بلوي شفتيها بحزن
: هنعمل ااييي
عمر
: سيبي الموضوع عليا هتصرف.
يامن
: مش هنمشي ول اي عندي اجتماع بكره بدري عشان في واحد كده خلع وسبتي
- اجازه 6 اسابيع بعون الله ونضيف 2 من عندي كمان
يامن
: لاء يا روح امك انت لما تحس انك كويس تيجي
6 عفريت اما يركبوك!
- شكرا يا جوز اختي يا غالي
يامن
: اتحركي يا حبيبتي اخوكي هيرفعلي الضغط اتحركي.
وصلنا البيت قبل الضهر لكن اقصد هنا انا ومكه.
بعد ما عمر نزل في نص الطريق عشان حصه نسيها ولازم يروحها إمتحان درس
وإياد الي مفروض يرتاح راح الشركه مع يامن وفيروز عشان
لازم يحضر إجتماع مهم طارئ هو ورئيسه قسم المواد البشريه.
وبقول ليامن بعد 6 اسابيع قال.
مكه بحزن
: طنط عهد
نزلت علي ركبتي قدامها لما شفت الحزن في عينيها
- نعم يا قلبها
مكه
: هو فعلا هنمشي بعد 3 ايام ومش هنشوفك تاني
- لاء طبعا، اي الكلام ده
هنتقابل كل جمعه ولو عوزتي تيجي في اي وقت هتقولي لفيروز عايز اروح لطنط عهد بس وهي توصلك وهتكلميني في التلفون وتحكيلي الميس عملت اي
ول هتنسي طنط عهد ومش هتكلميها
مكه بتحدث بلهفه
: لاء طبعا هكلمك اكيد، انا اصلا بقول كده عشان هتوحشيني اوي
بعناقها بحب
- يحبيبي، وانتِ كمان هتوحشيني اوي
تعالي نحضر الغداء بقي ونتكلم عشان بقلنا مده متكلمناش
مكه بمرح
: اكيد يسس
- ههه تعالي.
طلعنا غيرنا هدومنا ورفعتها علي الرخامه وكأنها متكلمتش من سنين، مفصلتش دقيقه واحده راديو صغير ما شاء الله
وبعدها قعدنا قدام االشاشه نستناهم.
الساعه 6 مساء
= واخيرا رجعت البيت، حاسس كأني غايب من سنين مش من كام يوم
فيروز
: نورت بيتك يا حبيبي ويارب يكون عامر بيك وبوجودك فيه ديما يا حته مني
يقبل رأسها بحب
: ربنا يخليكي ليا يا فيروز وتكونى ديما سندي وضهري في الدنيا واشوف فيكي حنيه الام والاب والاخت.
برتبيت علي كتفه
: روح قلبي انتَ
عمر بدخول بينهم بملل
: خلصته فقره الصعبانيات دخلوني
يضربه إياد علي قفاه بديق
= انا مش قلتلكوا ربه الود ده، قلتلكوا ول لاء
فيروز
: تربيتك يخويا، احنا عرفنا نربيه منك ومن دلعك ليه.
= ارمه بلاكو عليا بقي.
سمعت صوت من فوق بعد ما شفت مكه مندمجه في شاشه وطلعت ابدل فرش السرير وانظف الاوضه علي رجعوهم
فنزلت لقيتهم بتخانقوا كالعاده
- حمد لله على سلامه
فيروز
: عهود قسما بالله انتِ بالعيله دي كلها، تخنقت منهم اصلا
قوليلي مجهزه اكل لي
- غيري هدومك انتِ بس وك...
= وحشتيني
بَرقنا انا وفيروز وهي بتضحك بإحراج وبتقول بهدوء
: لاء احنا لازم نمشي بسرعه فعلا
- فيروز!
نزلت راسي وخدودي بتتلون وانا بخترق البلاط وعايز اخلعوا وبص تحته من إحراجي، مين الكائن ده بجد؟!
فيروز
: احم انا طالعه اغير هدومي عن اذنكو
اتحركت لفوق من جنبي وهي بتتخطاني وبتنطهم كالعاده زي الطفله وهو بقرب عليا
- انت بقيت بتقول كلامي غبي في وقت غبي كمان!.
= هي وحشتني كلمه غبيه؟
- إياد متقربش مني.
= بتقولي اي؟
كانت رجلي بتتحرك لورا وهو رجله بتتحرك لقدام وانا بدخل من فتحت المطبخ لجوا وهو لسي بتحرك إتجاهي
« عهد عايز اقلك علي إمتحان الماث والي عملته هتبهري»
-"الحمد لله"
غمضت عيني براحه لما سمعت صوت عمر من فوق ونازل وهو بقول كده
وانا بشوف ملامح إياد بتتبدل لديق وانا بكتم ضحكتي بصعوبه
= مش هنخلص من فيروز ول عيالها شكلنا
كفاره، عمر انقذك
- اطلع بره
= ماشي ماشي
عمر بدخول والوقوف بمرح علي الباب
: خاله انت هنا؟ مطلعتش غيرت لي؟ اجي اساعدك عبال ما عهد تخلص الاكل
= عايزك تفصل وتبعد عن وشي ها؟ افصل
اتحرك وانا مقدرتش اكتم ضحكتي اكتر من كده وسخسخت الحقيقه وانا بشوف الاستغراب علي ملامح عمر وبيسال بفضول
عمر
: ماله ده؟
- متاخدش في بالك عايز تقول اي؟
عمر بنفس الحماس
: اه وانا داخل السنتر لقيت صحبي هشام ورجعنا إمتحان السنه الي فاتت علي نفس الدرس كان المستر عمله تخيلي بقي جابه كلو ما عدا سؤالي...
= عمررر، محتاج مساعدتك فعلا تعالي
عمر بتذمر
: ايي عليك يا خاله وعلي حوراتك
= اطلع يله
عمر
: ثانيه يا عهد، جي حالا
- عادي براحتك عبال ما احضر السفره
عمر
: اتفقنا
فيروز بنزول
: عمر إياد عايزك اطلعله
عمر
: حاضر
فيروز
: اعمل معاكي حاجه يا عهد؟
اتجمعنا كلنا علي السفره بعد ما صحينا مكه الي نامت قدام الشاشه من غير ما تحس وبعدها عملت الشاي ك تعود زي ما تيتا كانت بتشربه وكل واحد بروح إتجاه
فيروز مع يامن ومكه مع فديوهات آله البيانوا الي نفسها تتعلمه
وعمر مع كتبه.
------------------------------------------
دخلت الاوضه وانا بستعد لنوم، لقيت إياد بيتكلم في السماعه وبكتب بإنهماك وصعوبه بإيده الشمال علي الاب
بصيت لى بهدوء وهو برد بديق
= ماشي يا ليلي فاهم بس انا متفق معاه في الاجتماع الي حضرناه من شويه علي كلام معين مينفعش يغيره، هكتب مقال كامل بإيدي دي ازاي دلوقتي
~......
= انا بكره هكلم يامن في الموضوع ده واخلي يلغي توقعهم معانا، غيابهم عن الاجتماع يعني إهمالهم بشكل واضح
احذفي وجودهم وانا هتصرف
~.....
= هخلص امتي عشان تعبانه وعايزه تسجلي العقد قبل ما تنامي! اممم هخلص بعد سنه كده مثلا
اقفلي يا ليلي عشان مشتمكيش اقفلي.
قفل معاها وهو حرفيا مدايق ومتعصب من صعوبه الكتابه والورق الكتير قدامه حتي ماخدش باله من وجودي.
اتحركت وانا بنزل السلمتين الي بيفصله بين إتجاهين الاوضه وبقرب قصاده علي المكتب.
= اي؟
- عايز مساعده، قولي بصوت عالي وانا هكتب
= متاكده؟
- جداا
= جيبي الكرسي وقعدي.
------------------------------------------
= بتعملي اي؟
- بفرش سريري عشان انام
= عهد بتكلمي بجد؟
- ايوا بتكلم بجد
= طيب تعالي نامى جنبي علي السرير.
- دراعك وجعك
= نامي علي جنبى الشمال
- مينفعش
= عهد اسمعي الكلام
- إياد لو سمحت سيبني براحتي
= ماشي يا عهد تصبحي علي خير.
حسيت بسنس زعل كده زغزغ قلبي وديقني، هو بقي برئ وواضح ول انا الي بقيت بتخيل حاجات غريبه
- إياد انتَ كويس؟!
تعدلت بسرعه وقربت عليه وهو بتأوه بصوت عالي من دراعه ومسكه جامد بإيده التانيه.
لمسته بإيدي وانا بسال بقلق
- إياد انت كويس! في اي أكلم الدكتور؟ اصحي فيروز طيب؟ ق...!!!
صوت بصوت عالي وهو بشدني من إيدي وبدخلني السرير جنبه غصي عني جهت دراعه السليم وبكتفني بإيده.
= ههه ما كان من الاول
- انت مجنون!
= مش هتيجي غير كده
- علفكره قلقت عليك وكنت هجري اصحى فيروز فعلا
= قلقتي عليا لي؟
- إياااد
= هه خلاص مش هتكلم، وممكن تنامي بقي انا تعبان مش هعمل حاجه ديقك هنام بس
- اي البرود ده! لاء والله بجد، اي الهدوووء وسلام النفسي ده انت عايز تشلني
= لاء عايز انام والله
-.....
= اي هتقتليني! بتبصيلي كده لي؟
- إياد والله...
قرب عليا بجديه ورسمت عينه بتوضح قدامي وانا بكتم خالص، غمض عينه وهو بقول بعدي
= نامي؟
- ح.. حاضر
غمضت عيني وانا برخي جسمي وهو بنام علي ضهره عشان دراعه فعلا وجعه وانا علي قرب كبير منه
نمت وانا بحس بأمان غريب
نمت وريحته وقربه نسوني اي حاجه تانيه
معرفش اي الي جي بس انا فعلة مطمنه بوجوده
يترى هتعمل فيا اي تاني يا عم إياد...
الساعه 8 صباحا
عمر
: خاله فاضي؟
= اه يا عمر براجع ملفات عادي في حاجه
عمر
: كنت عايزك في موضوع مهم وجدي
يقفل إياد الاب بقلق من نبره عمر الحاسمه وينظر له بتركيز
= قول يا عمر سمعك
عمر
: عايز عهد تيجي معانا اسبوعين لما نمشي بعد 3 ايام ممكن؟
رواية القدر الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم رحمة ايمن
الساعه 8 صباحا
عمر
: خاله فاضي؟
= اه يا عمر براجع ملفات عادي في حاجه؟
عمر
: كنت عايزك في موضوع مهم وجدي
يقفل إياد الاب بقلق من نبره عمر الحاسمه وينظر له بتركيز
= قول يا عمر سمعك
عمر
: عايز عهد تيجي معانا اسبوعين لما نمشي بعد 3 ايام ممكن؟
=.....
ينظر له إياد بصمت
قبل ان يقول بسخريه وهو يفتح التابلت مجددا
= ول كأنك قلت اي حاجه.
عمر
: يا خاله مبهزرش والله، خليها تقعد معانا فتره الامتحانات بس، داخل علي كميه إمتحانات رهيبه وهي بتعرف تنظم جداولي ووقتي وبتقدر تفهمني ، غير انها هتوحشني هي و أكلها بصراحه
انا عارف انك بتحبني ومش هترفض طلبي، موافق؟
= امم طيب بص يا عمر يا حبيبي
دقيقتين، هما دقيقتين لو لقيتك قدامي صدقني مش هتحب خاله للابد ، خليك لذيذ كده وامشي من قدامي تمام
عمر
: بس يا خاله ان...
= عمرررر، غور من وشي
عمر بالوقوف بتذمر
: علفكره هقول لعهد ولو وفقت هناخدها معانا غصب عنك هاه، هأكد علي بابا كمان، انت عمرك ما رفضت له طلب ودي نقطه حلوه ليا، هروح اقلها
= ولاه! عمر استني! عمر
------------------------------------------
« عهد محتاجك في موضوع»
بصيت ورايه لقيت عمر بكلمني من فتحت شباك المطبخ وانا بضرب البيض بسرعه مع نبره صوتي المستعجله
- بعدين يا عمر لو مهم، اتأخرت خالص معرفش ازاي نمت ومحضرتش الفطار بدري، لسه قدامي نص ساعه اما اخلص
عمر
: طيب ماما فين؟
- ب تلبس
عمر بدخول بسرعه
: تحبي اساعدك
- شكرا يا عمر، تسخن معايا العيش بس؟
عمر
: حاضر
شفت في عينيه الاحباط، لكن قلت مش وقته، اول ما نخلص فطار ويرجع هنتكلم علي رواقه.
الساعه 8:30 صباحا.
قعدنا كلنا علي سفره الفطار بسرعه بعد ما عملته متاخر شويه انهارده، قعد عمر جنب إياد وانا جنب مكه وفيروز علي كُرسي تيتا الي كان مكانها قبل ما تيجي
- تحب اساعدك؟
= لاء انا متعود اكل ب شمال
- تمام
فيروز
: انت اجازه انهارده صح؟
= اه، اسبوع
قلها بإبتسامه فيها سنس مكر وهو ببص لي وانا ببلع ريقي بخوف
لاء بالله! هقعد معاه لوحدي وهو بقي غريب كده!
مش هقدر لاء.
فيروز
: وانتِ يا عهد هتعملي اي؟
- هستناكوا كالعاده، عايزين تت..!!
برقت لي وانا شايفه رجله محاوطه رجلي من تحت السفره وهو ب يبتسم بسماجه وبرود هيموتوني
لاء بقلك اي!
انا قلبي بدق لي دلوقتي اثبتتت! هيغمي عليا
بإبتسامه
= مالك في اي كملي؟
ديقت عيني لي بغيظ وانا بتجاهله وببص لفيروز وبحاول اجمع جمله علي بعض
بتوتر
- احم ع عايزين تتغده اي انهارده اع اعمله؟
فيروز بتلقائيه وحماس
: رز وبطاطس مع فراخ في الفرن بحبها منك اوي ببضفي وصفه و بُهارات حلوه غير... انت كويسه في اي! عمر جيب مايه بسرعه!
= هههه
فيروز
: انت بتضحك علي اي انت كمان! جيب مايه
مسكتني الكحه وانا بحمر والاكل بيقف في زوري لما مشي بكف رجله هبوط وصعود ببطئ علي رجلي، المشكله مش في لمسته الي خضتني وخلت جسمه كلو يتنفض المشكله اني بغيرررر !
فيروز بقلق
: احسن
- الحمد لله
بتحريك قدمه مجددا
= انتِ كويسه؟
- بغير بغير بغير!
فيروز
: بتغيري ؟!
سحب رجله بسرعه وعمل نفسه بياكل بمنتهى البرائه وانا بحاول اتمالك اعصابي علي قد ما اقدر.
عمر بتربيع يده
: شامم ريحه فيلم هندي بيحصل ونكش من تحت السفره
فيروز
: اممم قولتلي نكش هاه!
مكه
: ماما يعني اي نكش؟
بصتلهم بإحراج وحاولت انفى كلامهم ب توتر وانا مستنياه يوضح معايا يقوم يسبني ويمشي
نعم!
= الحمد الله شبعت، بالهنا
- انت رايح فين؟ خد هنا؟
فيروز
: عيال ليئمه يا ود يا عمر
عمر
: ههه
- لاء يا فيروز مش زي ما انتِ فهمه والله!.
سكت بإحراج لما زغرتلي بعينها ورقعتلي حجبها بثقه عايزه اعيط
ترن ترن ترن
فيروز
: الو يا يامن
اتنفست بهدوء بعد ما التلفون ده انقذني وكان لازم يتحركوا عشان الاجتماع بدأ وعمر كمان أتاخر
وانا بشوف تهديد فيروز بعينيها وهي بتمشي وقلتلي بنبره خفت منها "لينا كلام سوي هاه، ماشي ماشي"
ديما جيب لنا الكلام ديما.
------------------------------------------
« في السياره»
عمر
: ماما انا محتاج مساعدتك
فيروز
: في اي؟
عمر
: انا قلت لخاله يخلي عهد تيجي تقعد معانا اسبوعين
فيروز بإبتسامه
: امم اسبوعين قلتلي
وخالك قلك اي؟
عمر
: رفض وزعقلي
فيروز بضحك
: كويس انه زعقلك بس مش قتلك
عمر
: انتي بتضحي Ma
this is not fair
انا زعلان بجد عشان خاطري إقنعيه، انا محتاجها معايا في ثانويه غير كده تعودت عليها اوي
خلي يجي معاها ويقعدوا مع بعض في الشقه القديمه بتاعته عندنا بس عهد متسبناش
مكه
: اه يا ماما ونبي، انا عايزه طنط عهد معانا
فيروز بسرحان وإبتسامه مريحه
: متقلقوش سيبو لي انا الموضوع ده.
------------------------------------------
الساعه 9:30
لفيت بخضه لما همس جنب ودني بهدوء ونفسه الدافي وترني بعد ما قال بتسليه
= بتعملي اي؟
- بغسل المواعين
= امم
قال كده وتحرك وهو ب يسند علي الرخامه بضهره وبرقبني.
- انت هتقف تبص لي كده كتير؟
= مطبخي وبيتي وعيوني، اعمل الي انا عايزه
قلّبت عيني بقله حيله وانا بغسل السكينه من الرغاوي وبقرب عليه بهزار
= اي؟ عايزه تطلعي ترند ول اي؟
- يعني تعمل مصيبتك علي السفره ولما تنكشف تسبني وتخلع؟
= هه اه انتِ قصدك علي كده
بتقليده
- اه قصدي علي كده
= مخلعتش، انسحبت
وخليت يامن يرن علي فيروز يستعجلها عشان ميحفلوش عليكي، بعد ما عمر كشفنا للاسف
- كشفنا! اه صح ان. انت ازاي تعمل كده؟
توترت وانا بقولها فابتسم وهو بقرب لوشي وبحرك وشه جهت اليمين قدامي بظبط وبقول ببرود استفزني
= عملت اي مش فاكر ، وضحيلي؟
- اووف اسكت يا إياد اسكت انا الي عملت.
قلتها وانا ببعد عنه بعصبيه عشان مكسرش المطبخ ده علي دماغه ببروده ده فرجع تاني وسند علي الرخامه وهو بقول بملل
= هتخلصي امتي؟
- خلصت هغسل إيدي بس
= تيجي نسمع فيلم، جبت تشكيله حلوه اوي من 4 شهور نسمعهم انا وفيروز ومسمعناش غير فيلم واحد منه
اي رئيك؟
- تمام، هطلع الفرخه تفك ونسمع
= اتفقنا، واعملي شا....
ترن ترن ترن
= ااه يني مش هنخلص من فيروز وجوزها شكلنا.
اتنهد بديق وهو بيرفع السماعه وبرد عليه
= اجتماع المساهمين ازاي يا يامن
، احنا مش قلنا بعد اسبوع؟
~.......
= حاضر يا يامن، هكون معاكو فديو كول
~....
= سلام.
نزل التلفون وهو ببص لي بإحباط وغمّزته بتنحفر علي خَده بديق فقلت ببتسامه
- الشاي هيجهز دلوقتي وهجهز الصاله عبال ما تخلص اجتماعك ونسمعها وبالمره اعمل كيكه ناكلها معاها تمام
= بجد مش زعلانه؟
- ازعل اي يبني! روح انجز باين علي صوته
انه مستعجل
قرب عليا بدون لحظه إدراك مني وهو بطبع شفايفه علي جبهتي وبقول بإبتسامه وكانه الموقف ده آثر فيه رغم اني معملتش حاجه
بإمتنان
= شكرا يا عهد علي التقدير، هخلص بسرعه واجي
-....
إتحرك من قدامي وانا برقبه بعيوني و برجع لورا وبرخي جسمي جامد علي الرخامه والملعقه الي كنت بغسلها وهضيفها في الرف بتعمل صوت توفقني.
مشاعر متلغبطه جوايه، قربه الي ربكني وطبيعته الي متعوتش عليها
معرفش اي الي بيحصل لي، لكن ممكن اختصر واقول انه انا مبسوطه واتمني يكون كده طول العمر، يكون إياد ده وبس
نزلت علي الارض وانا بمسد قلبي وبستوعب تصرفاته الي بقت طبيعيه نوعا ما، لكن غير مألوفه نهائي بنسبالي...
------------------------------------------
الساعه 1 ظهرا
= أتاخرت؟
قفلت التلفون وانا برفع عيني وبرد عليه
- لاء عادي عملت حاجات كتير عبال ما خلصت
= طيب كويس، ها نبدأ نشغل الفيلم
- تمام وهخرج قطعه كيكه وبوشار لسه عمل....
ترن ترن ترن
= مش هنخلص انهارده!
- دقيقه يا إياد، دي... ماما! غريبه الساعه كام معاك
= 1 وخمسه
- يعني مش 3 صح؟ ، اومال في اي
= ردي يا بنتي وانتِ هتعرفي
- حاضر
رفعت السماعه وانا صوتي مش قادر يطلع من الخوف وبسمع صوتها الي برجع ليومي بهجته والامان لقلبي
- الو؟
الام: اهلا بست البنات
- في حاجه ول اي؟ اول مره ترني في المعاد ده؟
الام: لاي يا بنيتي ما في شي عاد
ابوكي الي طلب مني اكلمك لما عرفنا بخبر جوزك إياد توغوشنا جوي فحبيت اطمن عليه، هو بخير؟
- حد جنبك؟
الام
: ايوه
- اممم هو كويس والله يا ماما، وبسلم عليكوا كتير، متقلقيش احسن من الاول
الام
: كان واجب جينا المستشفي وعملنا الصُح لكن انتِ عرفه بقي يا عهد سمحيني
- لاء يا حبيبتي متقلقيش عرفه
الام بصوت منخفض
: خرج اخيرا! ، واقفلي زي الحيطه
- ههه بابا هاه؟
الام
: مين غيرو يعني، يا روحي احكيلي حقك عليا يا عهد والله
ابوكي لسه قايل لي امبارح وطلبت منه اني اكلمك عشان اطمن وواجب ومينفعش وكمان ابن صحبك ، وافق بعد إصرار
عمله اي، واخبار جوزك
- كويسين والله يا ماما، متقلقيش حاجه بسيطه وهو دلوقتي كويس.
الام
: خدي بالك منه يا عهد، انتِ عرفه انه مينفعش اجي بس بالله عليكي قوليله انه ياخد باله من نفسه واى عذر عشان مياخدش علي خطره ويحس باننا معندناش اصول
انتِ عرفه ابوكي مش هواصيكي تقوليله
بصت له لما أبتسم علي كلامها بسبب قربه الكبير مني وصوت ماما العالي بطبيعته، حركت إيدي علي ذرار التلفون عشان اقلل الصوت لقيته سحب التلفون من إيدي ورد عليها
- إياد!
= ازيك يا طنط عمله اي؟
الام بتوتر
: اهلا يبني ازيك، ا.. الف سلامه عليك
= عارف انك تخضيتي عشان سحبته من إيدها من غير ما تعرف وانا اسف يعني اسمعت المكالمه
وبقلك مفيش اي مشكله بنتك عملت الواجب وزياده معايا
الام
: والله يبني بدعي ربنا يهديكوا لبعض ليل ونهار، وبسال عليك منها كل مكالمه، تاني يوم جواز لما اخدتها وقلتلي انك حنين عليها وكويس معاها
دعتلك من كل قلبي وقلتلها تاخد بالها منك وترضيك
ربنا يهديكوا لبعض يارب
- "شكرا يا توته، شكرا يا غاليه "
حركت شعري بإيدي بتوتر وبصتله لما سكت ومردش عليها وكانت عيونه في عيني، ابتسم بهدوء ورد عليها بحنيه
= بنتك تستاهل كل خير والله، بنت اصول وانا بشكرك علي تربيتك ليها يا طنط ونِعم
الام
: كتر خيرك يا حبيبي، الف سلامه عليك مره تانيه
= متحتسبش دي ابدا، مش هوافق عليها
انتِ تشرفينا مع حمايه في زياره كده وغير كده انتِ مجتيش ول مره معقوله متشوفيش بيت بنتك؟
الام بتوتر وحزن قليلا
: كان علي عيني يبني بس عبد المرشدي مش هيوافق لاء هو من سابع المستحيلات انه يوافق، بس وعد هخلي يجيلك ويقعد معاك شويه انت وعهد
انتِ معرفتهوش العاادات ول اي يا عهد؟
= عاادات ول ملبس مليش فيه
سيبي موضوع جيتك عليا انا، هخلي عهد تقلك المعاد وهخلي يجيبك من الصبح تفطروا ونخرج نتغدا بره وافرجك علي اسكندريه وجمالها هتعجبك اوي
الام
:.......
سحبت التلفون من إيده وانا بقفل المايك ودموعي بتجمع في عيني بديق منه وبقول بعتاب
- إياد متعشمهاش! تعرف ماما مخرجتش من كام سنه من عتبت بيتنا حتي تشتري خضار، بابا مستحيل يوافق
= وحيات فيروز يا عهد، الي عمري ما حلفت بيها واخلفت وعدي ابدا لجبهالك يوم من اوله تشبعي منها
بس انا عذرك انتِ متعرفيش مين إياد في عالم الاعمال
عايزك تطمني وتقوليلها المعاد بس لما احدده مع باباكي تمام
فتح المايك وحط التلفون في إيدي و تحرك
معقول يخليها تيجي بجد! يقدر يعمل كده
يقدر يحقق لي الامنيه الوحيده الي طلبتها من ربنا من بعد جوازي منه وهي اني احضنها واملي قلبي منها ومن ريحتها
مسحت دموعي وانا بتكلم بصوت مبحوح
- الو؟ ماما
الام
: معاكي يا عهد
- قوليلي بقي عن اخبارك انتِ ع....
الام
: هو انا ممكن اچيلك بچد يا عهد؟
حركت السماعه من علي علي وداني لما دموعي خنتني ونزلت، عرفاه اكتر من نفسها، اول ما توته تتوتر بتحمي نفسها باللهجه الصعيديه
متعرفش انها بنتي قبل ما تكون امي وافهمها من نبره صوتها مش عنينها
مسحت دموعي وانا بحاول اجمع شتات نفسي
- إياد لما يحط حاجه في دماغه بيعملها، وبتمني بجد يقدر يقنع بابا ويوافق
الام
: يا رب يا عهد يا رب ، عايزه اشوفك اوي واطمن عليكي ودخلك حضني الي وحشتي، ربنا يسعده ويخلي ليكي يا رب
- يا رب يا توته
الا قوليلي يا توئه عامله غداء اي ؟
الام بفخر
: عملت صاچ فطير محشي لحمه مفرومه ودكر بط وحمامتين يا بت يا عهد والله بسمنه البلدي حاجه تستاهل بُقك
- يواد يواد.
غيرنا الموضوع واتكلمنا بساعات بنعوض انقطاع اسبوعين فاتوا وهي بتسال عن تيتا وفيروز وعمر الي حكتلها عنهم
وانا بسالها عن اخر احوالها هي وبابا.
الساعه جت 3 فقفلت معاها وبدأت احضر الغداء تحت تنهيدته الي موتتني ضحك ووقعتني فيه اكتر وهو بشوفني محتاسه في المطبخ وببص له ببرائه
وهو بقول
"شكلنا مش هنسمع الفيلم ابدا ها؟ نحس احنا عالم نحس"
وانا بوعده انه احنا هنعوضها عشان الحق اعمل الاكل قبل ما يجوا
ترن ترن ترن
جريت بلهفه كالعاده استقبلها وانا بفتح الباب بفرحه
فيروز
: السلام عليكم، احنا جينا!
- يا اهلا بالحلوين
عمر بياس
: عهد شُفت واتين انهارده! تخيلي مرفعتش عيني فيها
هو تقدم بس يحرق ابو التقدم يا شيخه!
انا بعمل في نفسي كده لي ها! ها!
انتِ السبب مش مسحمك
مكه
: ممكن ادخل الاول وتحكلها قصه حياتك
عهد عندي ليكي خبرين حلوين هيجبوكي اويييي
عمر
: اصبري اما اخلص كلام
مكه
: علفكره انا الصغيره يبقي انا الي اقول
فيروز
: عهد، انتِ فعلا لازم تيجي معانا عشان انا هتعذب من بعدك والله
- ههه طيب ادخله الاول يجماعه خير
هنتكلم ونعمل كل حاجه والله، ومكه الي تبدا اتفقنا
مكه
: يس 2:3 يا عمر
عمر
: ول يهمني علي فكره، انا الي هتكلم معاها اكتر
ضحكت عليهم وهما بعلوا علي بعض وانا شايفه فيروز جنبي بتحرك راسها بقله حيله وبتشتمهم كالعاده
وبتحكيلي عملت اي انهارده هي كمان !
يلهوي علي العائله دي يولاه!
حسه اني مخلفاهم كلهم واولهم فيروز!
= الغداءءءء
- حاااضر.
اتجمعنا علي السفره بعد ما عمر طلّع الكبت الي جواه وانه هيموت يعيني لما مرفعش عينه فيها وفي نفس الوقت كانت وحشاه، ومكه الي هتاخد شهاده اخر الاسبوع من الميس وفيروز وافقت واخيرا علي دروس البيانوا الي هى عايزها
أكلنا مع تريقه إياد علي عمر واستفزازه ليه وعمر بيرد عليه
وفيروز تدخل تقف مع ده شويه وده شويه
وفي الاخر تهددهم بيامن فيسكتوا
ابتسمت برضى وانا ببص لهم وبكمل اكل، الحمد لله علي نعمه ودهم وحبهم لبعض ، الحمد الله علي دفه العيله الي حسستني بى يا إياد و.. الحمد لله علي وجودك.
عمر بحماس
: تيتا بترن فديو كول يجماعه تعالو! .
------------------------------------------
«في المساء»
خرجت من الحمام وانا بجفف شعري بالمجفف الي اشترته فيروز هديه ليا وانا ببادر لاول مره وبتحرك في إتجاه السرير جنبه
= الي بيدخل عرين الاسد بيتاكل يا قطه
بتوتر
- والله انام علي الارض احنا لسه فيها؟
= ههه خلاص تعالي بهزر
ابتسمت وانا بقرب اكتر وبدخل السرير جنبه، كان قاعد علي ظهر السرير قبل ما يقفل التلفون ويحركه جنبه وينام قصادي.
بلعت ريقي وانا بتردد وبجمع جُملتي وقلت بهدوء
- شكرا يا إياد
= علي اي؟
- مكالمتك لماما الي طمنتها عليا، كلامك عني قدامها ومحاولتك انك تخليني اشوفها حتي لو مجتش مش زعلانه يكفي انك فكرت فيا و خليتها تفرح بشكل ده
شكرا من كل قلبي.
ابتسم بهدوء وفرد دراعه السليم اتجاهي فعقدت حواجبي بإستغراب، فقال بصوت حنين خدرني
= تعالي
-....
منكرش اني ترددت لكن لقيت جسمي بيندفع مره واحده قدامي ناحيته وعقلي حتي محاولش يمنع قلبي المغفل انه يتحرك
واتريهم متصلين ببعض
واتريهم هما لتنين مغفلين!..
حرك إيده على خدى وانا برفع عيني لفوق عشان اقابل عينه لانه نايم علي ظهره وهو بتكلم بحنيه بقيت بدمنها فيه
= تعرفي اي الي بيعجبني فيكي يا عهد؟
- اي؟
= صراحتك
إمتنانك لما حد يقدرك او يعملك حاجه تفرحك
كلامك الحلو وزوقك في التعامل مع الصغير قبل الكبير
نصيحتك الي فيها الصح مش الطبطبه
انه ده حلال وده حرام من غير تجميل وأصل وإذا؟..
مبادئك الي خليتك مميزه فعلا عن اي حد عرفته قبل كده
انا الي بشكرا يا عهد، بشكرك علي صراحتك.
نزلت عيوني بسرعه وانا بتلون للاحمر بسبب كلامه الحلو ليا والي عمري ما سمعته منه قبل كده ول اعترف بيه
= بس ان جيتي للحق بعرف اطبخ احلي منك برضه
رفعت عيني لي بديق وانا بضربه بخفه
- يخى سيبني مره احس انك زوق ، مره واحده بس
ده انتَ....!!
بلعت باقي حروفي لما قرب عليا وهو بحرك صباعه علي جفن إيدي وبطبع شفايفه عليها بحنيه لجمتني!
حولت ابعد باي شكل ف سند جبهته علي جبهتي وقال بطريقه ضحكت عليها بصراحه
= لو اتحركتي هزعلك، انا مصاب مش فيه حيل اجري
سرحت فيه لما شاركني الضحكه وسنانه ظهرت قدامي والبنيتين الفاتحين الي يخصه هو بس بتجوله علي كل وشي
طقطقطق
= يلهوووي علينا!
- ههه جت من عند ربنا
= هي مش هتكمل ابدا عارف ، انا قلتلك احنا عالم نحس، انا كاتب لوحه بره لكلاب دول انهم يستأذنه قبل ما يدخله
دقيقه!
عمر ومكه عمرهم ما خبطوا بدخلوا على طول؟!
كان بفكر بصوت عالي قبل ما يرد ويقول "مين"
فيروز
: إياد صاحي؟
= فيروز!
بعد عني وبدات اتنفس زي الناس الطبيعيه اقسم بالله!
قربه بيغير وقت ضربات قلبي وسرعه تنفسي ورطوبه جسمي
بغير كل كياني وبخدرني
امتي وازاي ولي ده حصل معرفش، بس بجد بجد
شكرا يا فيروز يختي يا رب.
بقلق
= اهلا يا فيروز، اتفضلي في حاجه
فيروز
: تعالي عايزه اتكلم معاك شويه
= حاضر هجيب التلفون واجي
- حصل حاجه؟
= محتاجه تكلم معايا، نامي احتمال اتاخر بنطول
- لو اتاخرت هنام
= تصبحي علي خير
- وانت من اهله
مع حركته ل بره تلفوني ضرب للمره التالته بالرقم الغريب الي رن، انسيت اقول لاياد عليه
دوست علي فَتح عشان اتاكد من الشخص الي برن وانا برد بإستغراب
- الو
معتز
: عهد
- ايواه انا مين؟
معتز بإبتسامه
: انا معتز صاحب إياد، ازيك عامله اي؟
- معتز ؟!
رواية القدر الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم رحمة ايمن
معتز بإبتسامه
: انا معتز صاحب إياد، ازيك عامله اي؟
- معتز ؟!
معتز
: بتمني مكنش رنيت في وقت غر مناسب
- ل..لاء ابدا عادي ، خير في حاجه؟
معتز
: لاء مفيش، كنت عايز اسأل واطمن عليكي و.. علي إياد وتيتا والجماعه كلهم؟
- كلهم كويسين الحمد لله
معتز
: امم، ابقي سجلي رقمي بقي
يعني لو حبيت ارن علي إياد وتلفونه كان مقفول ومحتاجه هبقي اكلمك أسالك عنه.
- ان شاء الله
سكتنا وانا معرفش سر المكالمه الغريبه دي اي وبذات في وقت زي ده؟ كسر الصمت صوته المتوتر وهو بقول بهدوء
معتز
: انا هقفل دلوقتي، لو احتاجتي اي حاجه ابقي كلميني
- ان شاء الله، تصبح علي خير
معتز
: وانتِ من اهله
ينزل السماعه بإبتسامه هادئه ويَلف ل تحرك يجده أمامه فيضطرب بخضه.
------------------------------------------
حركت إيدى علي شعري وانا برجعه لورا بديق وعصبيه
عرف رقمي منين! ازاي جابه!
كان مفروض أساله صح؟
غبيه يا عهد، بس انا كنت عايزه انهي المكالمه بسرعه
أقول لاياد ول...؟
لو قلتله هيدايق وهيروح يتخانق معاه وممكن يكون
يقصد خير
ايوا هو اكيد ميقصدش حاجه وعايز يطمن عادي علي إياد
نامي يا عهد وكأن مفيش حاجه حصلت
ولو.. لو وان شاء الله مش هيحصل رن تاني هتقولي لاياد
ايوا بظبط هتقوليله.
قعدت طول الليل أفكر مين الي ممكن يأخد رقمى منه مفيش حد في دماغي ابدا، معقول أخده من إياد مستحيل!
بعد حوالي نص ساعه من النحيب اطلقت لعيني العنان واستسلمت لنوم عشان اقوم بدري كالعاده.
------------------------------------------
يدخل الغرفه يجِد الاب مفتوح وبه فيلمهم المفضل وجميع المقبلات والتسالي امامه علي تربيزه متوسطه في الغرفه وبجانبها الخُداديات البينك الفاتح.
= اي ده بقي؟
فيروز
: فيك تقول نهايه الخدمه، هبعد عنك شهور ومش هعرف اجي حتي اطمن عليك فبرجع الزكريات ممكن؟
= امم وحبكت ترجعيها دلوقتي يعني
فيروز بإستغراب
: اي؟
= ههه ول حاجه تعالي
يجلس علي الوساده ويسند يده ب وساده اخري ويبدا بأكل البوشار وينظر لشاشه الاب بتركيز
بينما تأتي عليه فيروز بإبتسامه وتجلس بجانبه
ثم تفك الصمت بسؤاله بمكر
فيروز
: الا بقلك اي يا يوده؟
= امم
فيروز بجديه مصتنعه
: عمر ومكه بيزنوا عليا انه عهد تيجي معانا وصراحه انا موافقه علي القرار ده، انا ويامن هنكون مشغولين وهي هتركز معاهم وغير انه عمر اتعلق بيها خالص وعايزها
تذاكر له واحنا ما صدقنا بدا يذاكر ويهتم فانت إي رئيك؟
=....
فيروز
: إياد؟
بنظر لشاشه واكل البوشار بتجاهل
= اسمعى الفيلم حلو هيعجبك
فيروز بإبتسامه حاولت إخفائها
: إياد مبهزرش والله، انا هخلي يامن يكلمها لو انت خايف ترفض ول حاجه انت اي رئيك بجد؟
= رأي انك تفصلي يا فيروز
هو انا هلقيها منك ول من عيالك متعصبنيش وعدي الليله ها
تنظر له بخضه ثم تضحك بمرح
= في اي؟!
فيروز بعناقه بحُب
: انا مبسوطه لك اوي يا إياد اوي!
فرحانه انك مبسوط ومرتاح، فرحانه انك فتحت قلبك واخيرا تاني، انك قدرت تحب بعدها وبنت تستحق كل الخير
"بمسك خديه في يدها"
ربنا يسعدك يا حبيبي وتكون ديما فرحان ومبسوط كده
يُمسك يدها الاثنين بكفه ويقبل راسها بحنيه
= ويسعدك ويخليكي ليا يا ست البنات كلهم
ياما استحملتى عشاني يا فيروز وسكتي وعديتي عشان مزعلش، ياما تحرجتي وجرحتك وتقوليلي بكره تعقل يا إياد وتعرف انك بتغلط علي القرار ده وبكره افكرك
وفعلا ندمت.
"بسرحان"
ندمت وخسرت نفسي ، سكت علي كل تصرفاتها وكأني موهوم وفي الاخر صدمتكوا بأفعالي وقرارتي وإختياراتي الي زي الزفت.
اول مره القدر يفرض نفسه عليا يا فيروز
اول ما يتحداني ويكسبنى احلي جوهره شفتها عينيه ، عرفت معني الحب الحقيقي علي إيديها هيه
شوفت بساطه وشفت جمال وشفت حنيه مطلعتش غير منك عليا فيها ، انا لو عشت طول حياتي احمد ربنا علي حاجه هيكون وجودها في حياتي
فيروز برفع يدها بتفخيم
: اوووووووه اوه
= ههه
فيروز
: انا اخويا بقي عاشقان ووقع وقعه محترمه باين عليه
= لاء موقعش ، ده غطس وحياتك
تضحك فيروز وتضرب كفه يده الحر بمرح ثم تغمز بمشاكسه
فيروز
: طيب اي، اخدته خطوه جد
= لسه
فيروز
: لسه اي؟ انت بتستعبط!
بتنهد
= لسه مسمحتنيش، محتاجه وقت بتقول.
فيروز
: اعترفتلها طيب؟
= هو لازم؟
فيروز
: ألطم علي وشي!
= ههه طيب بقلك محتاج مساعدتك هطلب منك خدمه
فيروز
: اعتبرها حصلت من دلوقتي
= أختي اووووي.
------------------------------------------
معتز
: يخي اعمل صوت حتي رعبتني!
خالد بتنفيث سيجارته ببرود
: شكلك مش ناوي خير
معتز
: اطلع منها فاهم
خالد
: جبت رقمها منين؟
معتز بالجلوس بجانبه وتنهد بقله حيله
: ليلى
خالد
: هه ليله مع بنت عشان اجيب رقم بنت تانيه
صايعه دي تتحسب لك.
معتز
: مكنوش اكتر من كاسين، ثم انت مالك؟
بحذرك يا خالد ملكش دعوه بالموضوع ده
خالد
: بتحبها؟ لاول مره هسألك السؤال ده؟
اول مره اشوفك ملهوف علي نسوان ؟ مش طبعك ف انت معتز المعقد الي مبهموش حاجه ولو قرب لبنت يبقي تسليه وقت مش اكتر، هسالك تاني بتحبها؟
معتز بإعجاب واضح
: مختلفه يا خالد، اول مره اقرب علي بنت ومتسلمش عليا ول تسمحلي اقرب منها.
إبتسامتها، نظرتها، حتي صوتها سحرني، مجذوب ليها
لعودها، ل لابسها الي مغطى احلي أجزاء فيها للاسف
اختصرلك كل ده واقلك انها مختلفه، مختلفه اوي كمان
يسحق خالد السِجاره في يده بعد الانتهاء منها كالمعتاد
ويقول بضحكه بارده
خالد
: يعني زي ما توقعت، إعجاب تمّلك ولعب رخيص!.
انه كبريائك يعني مش مقتنع بفكره بنت بصت لك كده عادي من غير ما تعمل اي رده فعل لانك الاوسم والاحلي والمحترم الوحيد الي فينا هه محترم قال
انا اكتر واحد في الدنيا دي عرفك يا معتز، عارف كميه النرجسيه والغرور والتملك الي انت مخبي
يعني انت عايز تقنعني انك مش عايز تقرب منها عشان إياد
« ملك قلوب النساء»؟
إياد الي غطى عليك وعلي شركتنا في كل حاجه
الي منكرش انك اكتر واحد تعب فيها، تبقي كداب لو قلت غير كده يا صحبي
يبتسم معتز بهدوء ويتجاهله وينظر لنافذه بجانبه بصمت
خالد بإكمال
: تعرف اي كمان اعرفه عنك؟
عارف كميه الحقد والكره الي انت مخبيهم لإياد، لكن احب انصحك واعرف انه علي عيني النصيحه دي
بلاش نلعب بنار ي معتز ، إياد لو حطنا في دماغه مش هيرحمنا وعهد حلوه اه بس مش عجبته ول بحبها ومستحيل تاخد مكان فريده في قلبه فانت صدقني رايح سكه غلط وانت الوحيد الي هتطلع منها خسران
معتز
: مغفل!
ينظر له خالد بإستغراب فيبتسم ويكمل بنفس ثباته
معتز
: إياد مبحبش حد قدها، اوعي تفكر انه مبحباش، إياد بعشقها
خالد
: اى الهبل الي انت بتقولوا ده؟
انت مشفتهوش كان بعاملها ازاي في العزومه
معتز
: وانت مشفتهوش كان بعاملها ازاي بعد العزومه؟!
يا مغفل الحادثه الي حصلت دي كانت لعهد اصلا وانقذها
عايز تقولي انه هيفديها بروحه كده عادى، بطل غباء!
ينظر خالد له بهدوء ويرتب افكاره للحظات قبل ان يقول معتز بإبتسامه واثقه
معتز
: جايز يكون جزء من الي قلته حقيقه، بس انا فعلا عايز اقرب من عهد لانها عجباني وفيها حاجه محتاجها وعايزها كانت ناقصه في كل البنات الي شفتهم ودي الحاجه الي مستحيل انكرها جوايه دلوقتي، فهمت يا مجنون عبله ويتشاركوا في الهاء !
يبتسم خالد بسخريه ويقلب عينيه بينما يضحك معتز ب لذه الانتصار ومعرفه إختيار فريسته الصحيحه وواقع هذا الكلام وتأثيره عليه ، وسيجلس وينتظر النتائج...
معتز
: "إستعد يا إياد، الماضي هيرجع تاني لكن بضررين
الخيانه وفقدان حبيبه وزوجه المستقبل االغاليه، استعد "
------------------------------------------
يدخل إياد الغرفه يجدها نائمه فيأبتسم ويتأمل ملامحها برفق، شعرها الاسود الناعم
رموشها الكثيفه وخدودها البيضاء التي تلتهمها الحُمره
عند قُربه منها، ضحكتها، عصبيتها، مزاحها
غير بجامتها الحمراء المحببه لقلبها وله ، عينيها البنى الداكنه ومنخارها الدقيق المتناسق مع ملامحها الساحره
يحرك يده السليمه علي راسه بإحراج من تصرفاته الجنونيه
ثم ينام علي ظهره بجانبها ويُحركها له قليلا بروّيه
بإنزعاج قليلا
- اييي؟
= ششش مفيش اي حاجه
بجفنين نائمين ونبره ناعسه
- إياد؟
= امم
تبتسم له وتقترب اكثر بدون فتح عينيها ، فيضع يده علي ظهرها ويغلق عينيه ايضا وينام بعمق وهي بداخله .
------------------------------------------
- إيااااااد، م هو مش معقول كده بجد.؟!
= يا ام الازعاج عصبح
- إياااد قوم صلي الفجر معايا يلا، بقالي ربع ساعه ومفيش نتيجه يخي باندا وربي، قوم لسه هصحي عمر انجز
= هصلى لما اقوم
- لاء هتصلي حضور معايا دلوقتي يلا
= إيدي متجبسه
- يسلام؟ ، من فوقها يعينه مفيش مشاكل ان الله غفور رحيم
= يا عهد ابعدي عني بقي نايم 2 الفجر
- ما انا نايمه 12 عادي وقومت، قوم بقي تعبتني
بالاعتدال بملل
= قومت يا عهد قومت يا صداع
- ادخل قبلي مش واثقه فيك
بتذمر
= عادي اطلقك وتسبيني في حالي وانام عادي
بنفاذ صبر
- إياااااد!
= حاضر، حاضر ه نذفت اوعي يخربيت ذنك.
ابتسمت بإنتصار وضحكت علي الانجاز ده وكل يوم من هذا
بعون الله، يومين وهخليك تكلم نفسك في شارع اصبر عليا جدعه ابت يا عهد جدعه.
بعد فتره
- افتح كف إيدك؟
يتثاءب بنعاس
= لي؟
- سبحانه الله سبحانه الله سبحانه الله
= ؟!
بدأت تسبيح علي إيده وهو بصصلي بإستغراب لحد ما وضحت له بهدوء
- بعد كل صلاه بنقول آيه الكرسي
وبعدها نسبح علي كف الايد، صوابعنا 5 فيها 3 شرطات
اول صابع وهو الخنصر بنعد عليه 3 مرات
سبحانه الله سبحانه الله سبحانه الله
ونكررها مرتين يعني كده 3 مرات للخنصر
والي بعده الي هما البنصر والوسط وباقي الصوابع مرتين بس
هيكون العدد 33 مره
وهكذا في الحمد لله
وهكذا في الله اكبر
هيكون العدد 99
ف بنقول في الاخر، لا إله إلا الله وحده لاء شريك له، له الملك وله الحمد وهو علي كل شيئ قدير
اتفقنا
= طيب م تجيبي سبحه وكبري دماغك، عندي واحده إلكترونية ب تتلبس زي الخا....
- اتفقنا؟
= اتفقنا
- جتك البله في شكلك بارد
= ههه خلاص خدي بهزر، عهد.
الساعه 8 ونصف.
فيروز
: عايزه حاجه يا عهد، علي معادنا
- اوك
عمر
: عهد هحل كويس صح؟ انا قلقان اوي
- ان شاء الله خير، متتوترش وحل بهدوء انت بتذاكر من الفجر واكيد ربنا مش هيضيع تعبك، نيتك خالصه لله
وركز في ورقتك ووقتك واطلع راضي عن نفسك دن.
عمر بحماس
: okay , love you eahd
مكه
: حلو الطقم ده يا طنط عهد، اول مره هعزف بيانوا لازم اكون حلوه، ييي مبسوطه اوي
- زي القمر يا طنط عهد، واكيد هتكسري الدنيا
مكه بفرحه
: مش انت بس يا عمر الي اخدت تشجيع انا كمان اخدت
- ههه
مكه
: هاجي اقلك عملت اي، استنيني
- حاضر
مكه
: باي
=.....
- اي؟
= اي انتِ مش مفروض ليا في الطيب نصيب زيهم ول اي؟
- هما خارجين انت متلقح قاعد معايا هنا، خير نعم!
= متلقح! وخير نعم! انتِ شكلك أخدتي عليا اوي
- عندك اعتراض؟
بالاقتراب قليلا
= عندي اعتراضات كتير اوى
- لاء م هو مينفعش خاااالص دلوقتي، لانه في شغل كتيييير عايزه اعمله
= شغل اي يما، عامله تلفى من الصبح زي النحله شغل اي؟
- اصل هقلك اسكتتت
= اقسم بالله يا عهد لو بتهزري لشتمك
- لاء والله بتكلم بجد، سبني اتقمص بقي
ابتسم بملامح بريئه وهو بحرك إيده السليمه علي وسطه
اما كنت هطب ساكته! ولاه بدوخ!
- اسكتت مش الود عمر الله يمسي بالخير فاز في تحدي العضويه ماده الفيزياء وكنت وعداه بحاجه ولازم انفذها وبدال ماشين بكره يبقي هعملها انهارده
= واي هي الحاجه دي بقي؟
ببرائه
- تورته
= محلوله، هنشتري له تورته جاهزه وانا وانتِ ن....
- مستحيل مينفعش انا وعدته، غير انه عيد ميلاده في بدايه الشهر الجي 5 وهيكون مطحون ف هنعمله عيد ميلاد بسيط هنا قبل ما يمشي عشان مكتئب وصعبان عليا
= وانا! ها انا مبصعبش عليكي خالص
معداش في قموصك اني مكتئب انا كمان ومحتاج افرفش؟
- م احنا هنفرفش سوى ونحتفل لما يرجعوا
ونفرح انا انت وعمر ونهاد وكلنا كلنا
= بس انا مش عايز فرفشه من دي، انا عايز فرفشه من نوع اخر
- امم نوع اخر قلتلي، طيب روح فرفش انت ونيتك الي مش سالكه دي بربع جنيه واحنا هنفرفش بطريقه طبيعيه عادى
ضحك برخامه وانا سبته وتحركت علي المطبخ بعد ما عرفت بفكر في اي الي مش سالك ده
= عهد عيد ميلاد اي وعمر اي يلي تنشلي دلوقتي ها؟
صراحه هنا انا الي ضحكت ورديت بنفس الرخامه
- يا إياد عيد ميلاد بسيط والله ومش عمر حبيبك برضه
= حبك برص يشيخه انتِ وهو في ساعه واحده انا لو فيروز جات هنا تاني هجبها لوحدها كده فردنيه بس اتقلو عليا
- شوف ده بهزر وانا تاخرت
فيروز و يامن هيجوا بدري وهيجيبوا معاهم الزينه وانا محتاجه اجيب طلبات الكيكه وهديه بسيطه
يعني محتاجه اخرج واحم 500 جنيه كده
بحنيه وصوت هادئ
= عايزه فلوس؟
- هكتبلك علي واصل أمانه والله
ضحك ودخل إيده في جيبه وقال بثقه
= ولو مدفعتيش، اعمل فيكي اي؟
- هبيع كليتي واديهملك تاني عجزمه
= هتبيعي كليتك عشان تديني 500 جنيه؟!
- بظبط
= امم ولو اديتك 1000
- هبيع بركنياسي اغلي
معرفش اي الي حصل بس ضحك وبصوت عالي من قلبه وانا دوووبت فيه، مش معقولللل العسل ده بجد
احنا انضحكوا كل يوم بقي
= كنتِ بتصرفي ازاي؟ لو احتاجتي حاجه؟
- فيروز كانت جايبه كل حاجه وهي جايه زياره وكمان كان في طلبات كتير واساسيات هنا فمكنتش محتاجه حاجه
ولو.. احتاجت حاجه ليا كان معايا فلوس ماما ادت....
=عهههد! بتهزري!
-....
= عهد انا جوزك! يعني لو احتاجتي حاجه تطلبيها مني
واهمهم الفلوس، والله لو بضربك ترفعي عليا قضيه تجيبي حقك مني، ده واجبي عليكي، انا كنت بحساب فيروز سلمتك.... انتي مجنونه !
- الله! انت بتزعق ليكي دلوقتي يعم
نفخ بديق وكأنه بحاول يتمالك اعصابه قدامي وقال بعصبيه
= تعالي يا عهد هنخرج والبسي اي زفت علي دماغك ويلا
قال ماما ومعايا فلوس، رفعتيلي ضغطي منك لله!
اتحرك وهو عروق إيده بارزه ووشه احمررر من كتر العصبيه
، انا اعمل اي دلوقتي طيب، عايزه اعيط!
منك لله يا عمر انت والي يتفق معاك علي حاجه تاني فعلا
= يلا تحركي انا جاهز ديما
- ممكن تهدى؟
= ممكن تروحي تلبسي؟
- خلاص انا هقلك حاجه سيبك من الخروجه و...
= اقسم بالله يا عهد لو م طلعتي غيرتي هدومك و نزلتي لأطلع البسك انا
- السلم ، السلم بسرعه
= ههه
------------------------------------------
« كافيه»
تدخل بملابسها الجريئه الملفته دائما تحت انظار الجالسين
فدخلتها حاده وقويه، يحسد الجميع الجالس امامها بسبب حضورها وتأثيرها العام، ينتظرها السائق بالخارج مع سيارتها المرسيدس الحديثه
ترمش من تحت نظارتها علي هيئته المعتاده وجلوسه المتمرد دائما بسيجارته الدائمه في فمه
تجلس امامه بقوه وترفع المنيو بثقه متجاهله نظرات الجالسين لها ونظارته شخصيا امامها
فريده
: اي الاخبار الجديده الي عايز تقولها
خالد
: في حاجه اسمها اهلا، ازيك
او حتي وحشتني، بذمتك موحشتكيش؟
فريده بقلب الصفحه وتدقيق في المنيو وتجاهل النظر له
: قدامك 10 دقايق لو الكلام معجبنيش هندمك علي الاتصال والمقابله الردئيه الي انت طالبها دي
يجز خالد علي أسنانه من ردها البارد دائما إتجاهه ثم يغير ملامحه للبرود ويبتسم بثقه
خالد
: عهد الرشيدي، بنت الراجل الصعيدى المشهور في عالم الاعمال شريك ابو زوجك السابق، سمعتي عنها؟
توقف تقليب الصفحات وترفع عينيها بيه بحُرقه واضحه
فريده
: سمعت؟ وسمعت كمان انها بقت مرات زوجي السابق الي مبيطقهاش، حاجه تانيه؟
خالد
: ........
فريده
: لو معندكش معلومه جديده او إضافيه بتمني متعطلنيش بعد كده ، الشويه الي انا قعدتهم دول غالين اوي علي موضوعك التافه ده
تهم لتحرك فيوقفها بكلامه البارد الذي يشعلها
خالد
: ولو قلتلك انه بطيقها واوي كمان
وانه طلع بحبها وزحلقك من قلبه ببساطه يا فراشه هتقولي انه موضوع تافه برضه
فريده
: انت كداب! إياد مستحيل يعمل كده، بُعدى عنه الفتره دي كلها عشان اعاقبه وعرفه انى وحشته بجنون وهو مبيعترفش بده وبيكابر لكن مصيره يضعف ويرجعلي زي كل مره يا خالد
وبكره افكرك
: والي بيرجع بيتجوز؟!
الي بسيب حد وبيكون عاوز يرجعله بقطع كل حاجه عنه حتي المحادثات... لاء عفوا افتكرت عملك بلوك من كل مكان اظن بقيتي ول حاجه في حياته يا فريده، وهتعرفي انه مش بقيلك حد غيري واني لوحدي الي باقي عليكي وعمر ما حد حبك ول هيحبك قدي لدلوقتي
فريده بإنفجار
: اخرس يا خالد! انت مينفعش تكون غير بديل او تجربه مؤقته في حياتى ومستحيل تكون غير كده
إياد بحبني ومستحيل واحده زي دي تملى عينيه ويحبها
انا عرفه إياد، اعرفه اكتر من نفسي
اعرف هوسه وجنونه وضحكته ووجعه ونظره عينيه
اعرفه لدرجه التنفس يا خالد فهمت
خالد بغيره حارقه لحديثها عنه
: فوقي بقى! انتِ ومعتز تهبلته خلاص
واحد عايز عهد وتانيه لسه عايشه في عالم الزكريات والهوس
صدقيني يا فريده لو شوفتي إياد دلوقتي مش هتعرفي!
ول حتي هتقولي لنفسك، هو ده الشخص الي كان غبي لدرجه دي في حبي، هو ده الشخص الى كان بتمنى لي الرضي ارضي
الي يقدر يخليكي تسافري 11 شهر وترجعي من شهر واحد بس غصبا عن عين ابوكى الي حاول كل الحلول ومعرفش يمنع سفرك ده يبقي إياد يتخاف منه يا فريده فهمه ول لاء
واعرفي انه انا... انا لوحدي الي هحميكي منه
فريده ببتسامه بارده رغم البركان الذي حدث بداخلها
: وهو فى ست بتتحمى ف راجل بعظم وبخاف وبهاب راجل تاني كان جوزها يا أستاذ خالد
في راجل بحمي واحده ست من راجل بشكر فيه يا ضعيف!
انت لو اخر واحد في الدنيا مش هبصلك اصلا يا خالد فاهم
تحرك حقيبتها من علي المنضده بعنف وتقوم بقوه فيوقفها صوته الهادئ والملئ بالزكريات المدمره لها
خالد
: ولو انا اخر راجل تبصي له يا فريده خُنتي معايا لي ها؟!
رواية القدر الفصل الثلاثون 30 - بقلم رحمة ايمن
خالد
: ولو انا اخر راجل تبصي له يا فريده خُنتي معايا لي ها؟!
تغمض عينيها بديق ثم تحاول ان تُهدا نفسها وتنظر له بإبتسامه مصتنعه بارده حاولت الثبات عليها وهي تقول ببرود
فريده
: كنت فاكره اني بكيده او بغيظه بحركه زي دي ، اتريك كنت اقل من كده للاسف، طلع بيفهم!
اوعي تكون تعلقت بيا وبحاجه زي كده وكان عندك أمل هه
مضحكنيش بجد، وفعلا لو فكرت كده فانا اسفه جدا مستحيل ده يحصل وتكون جزء من حياتي فاهم .
مترنش عليا تاني.
ترتدي نظارتها وتتحرك بثقه بينما يدفع المنضده بقدمه بهمجيه عنيفه بطريقه غير منظمه من شده الغضب.
بوضح السيجاره في فمه وتنفيث بغضب ساحق
خالد
: "لينا كلام تاني يا فريده، ماشي "
------------------------------------------
«في سياره»
اول ما وقف العربيه بصتله وقلت بسخريه
- وانا الحلوفه الي بقلك جيب 500 جنيه؟، احنا صرفنا اكتر من 5000 جنيه طلبات بس، ثراء فاحش يباشا
= أحسدينا بقي! ، الله اكبر في عينك
- متجيب حبه؟
= ههه مدي إيدك
- امد إيدى؟
= انجزي
مديت إيدي بإستغراب ف لقيته حط فيها حاجه مستطيله لونها اسود
= حبه اهم
- اي دي؟
= فيزا، فتحت حساب بإسمك عليها فيها فلوسك الخاصه، إستعمليها في اي وقت
بنسبه للكاش موجود في درج الدولاب من تحت لو إحتاجتي في اي وقت خدي من هناك ولما يخلصه قوليلي تمام
- عامل فيها جوزي بقي وكده؟
= والله انا زوج اسما ، مفيش فعلا لسه
- تاني يا بورعي! تاني!
ضحك وانا وشي قلب.
بقول كلام في وقت حقيقي زبااله! هيشلني، كنت هنزل من العربيه فغيرت الموضوع بفضول
- مش هتقلي جبت اي العمر بقي؟
= لاء زي ما انتي رفضه تقوليلي
- علفكره دي اسمها رخامه
= شكرا
بصت له بصته الي بقرف دي وانا بنزل فضحك لما قلدته وقال بسماجه تشبه بظبط .
= قلوده.
- لو مش عجبك طلقني
وهو بيفتح الشنطه وبينزل هو كمان، لقينا يامن وفيروز قصادنا وجاين بالعربيه
- يا اهلا يا اهلا
نزلت فيروز تحضني وسلمت علي يامن بعيني كالعاده وبعدها فتحت شنطتها ونزلنا ب كيستين ودخلنا
وهما ورانا بجيبه الباقي
يامن
: الكينج عامل اي وإيدك احسن ؟
= احسن ياباشا الحمد لله ، جيت وشركه تتحرق بجاز ها؟
يامن بتذمر
: يعني محضرش عيد ميلاد ابني كمان!
= تعالي تعالي، انتوا عيله مقرفه اصلا
يامن
: خد يله رايح فين بالكيسه دي بس ، تعالي خد حاجه كمان
انتو جاين تهزقوني هنا ول اي؟
ببرائه مصتنعه
= انا مصاب مينفعش اشيل حاجه تقيله جيب الباقي انت وتعالي، مش كفايه بتشغلوني وانا مصاااب يا كفره يا يهود!
يامن
: عبال لسانك اما يتصاب كمان يبيعد عشان نخلص منك.
بتديق عينيه
= بتقول حاجه؟
يامن برفع قبضته بمزاح
: اه بقول، وتعالي يا اخت مرااتي العسسسل ها العسلل شيل معايا يلا
بوضع يده علي شعره بطفوليه منذ زمن
= حاضر يا أبيه حاضر
------------------------------------------
بوضع الصينيه امامه
- منور يا يامن
يامن
: شكرا يا عهد تسلم إيدك تعبتك
- ول تعب ول حاجه والله شرفتنا
= ايوا بعد فقره الترحاب دي، فين كوبايه العصير بتاعتي
- وانا جبلك لي؟ مش صاحب البيت
الي عايز حاجه يروح يجيبها
= والله؟!
وهو عامل ريكيشن الخضه كده، جت فيروز بالصينيه التانيه قدامنا وكان عليها كوبايته
فيروز
: معلش يا عهد جالي تلفون ومجتش وراكي
ضحكت وانا ببصلها
- لاء ول يهمك
شرب شويه وهو ببص لعيني بديق كده
= تعرفي لو مكنش ده حصل ، كنت نكدت عليكي بطريقتي
وغمز وتكالي علي حرف «ت»كده احززني!
يامن
: هههه
- احم طيب فيروز احنا ورانا تورته وحاجات كتير يلا بسرعه
بصتله فيروز بديق مصتنع وهي بتبرق
فيروز
: اتلم يا حيوان! اتلم
= الاه! هو انا اتكلمت
بنظر ليامن
فيروز
: واضح يا يامن انه محتاج درس في الاخلاق من تاني ابقي ادهوله اشطا
بصلها بقرف كالعاده يعني وحدف فيها المخده
= رجلك والمطبخ لو سمحتي هوينا
فيروز
: عيل ملزق
= شوف مين بيتكلم!
ديق عينيه بعصبيه وهزار ويامن بضحك بوقاره المعتاد ومستنيهم اما يخلصه طفوليه، دخلت فيروز معايا المطبخ وانا بلف زي المجنونه بجهز الطلبات عشان نلحق نخلص بأسرع وقت قبل حضورهم.
فيروز
: محتاجه مساعده؟
بصتلها برائها
- كتير! محتاجه مساعده كتير.
------------------------------------------
يامن بشرب قليل من كأسه
: شايف في تقدم ؟
= هو تقدم وكبير اوي وحياتك
يامن
: فيروز قلتلي متوقعتش ابدا ، لكن فعلا نظره العيون تختلف، كان تشتت كبير فيهم
لكن دلوقتي شايف استقرار وامان في عينك مش طبيعي
ينظر للارض بإبتسامه وكاد يتحدث بجديه وسرحاناً واضح
تأتي فيروز عليهم بكيس ابيض واخر داكن ضخمين
فيروز
: وانتوا بترغه كده زينه المكان، طلعوا روح الديزين الي جواكوا وانا وعهد كل شويه هنشرف عليكو عشان الكوارث الي هتعملوها ، غير كده زقكوا وحش معروف ده من زمان بس يلا مضطرين
= في حد يقول كده وهو بطلب من حد خدمه يا دبش
يامن
: عينيه ليكي يا ست البنات
يقلب إياد عينيه ويحرك شفتيه بتريقه وديق ورائه بينما ترد فيروز برومنسيه
فيروز
: يخليك ليا يا ابو مكه يا رب
= اه عسهوكه ينيي، فينك يا عمر؟
فيروز
: انت مالك يا بارد انت!
يامن
: متغاظ يا حبيبتي متغاظ سيبك منه
= متغاظ! ، لاء مش قادر، عهد كوبايه مايه لو سمحتي هفقد اعصابي والمصحف .
فيروز
: خد يلا هنا تعالي اعمل الزينه دي، مش هتهرب، إياااد
يامن بتعب
: هو شكله يوم مش معدي!
------------------------------------------
الساعه 30: 5 مساءا
فيروز بتعب
: كلو تمام واخيرررا!
وخلصه بره اعتقد ، باقي بس اروح اجيبهم
- تفتكري حلوه التورته؟ هتعجبه
انا قلتله بعرف اعمل بعفويه متوقعتش يتحداني ويطلبها منكي ك هديه لي، هزعل اوي لو معجبتوش
فيروز
: انت بتهزري صح! تورته تلت دوار بشكولاته ومتزينه كريمه من كل إتجاه غير الفاكهه واشكال الشكولاته المتقطعه عليها بشكل احترافي، زي الجاهزه بظبط واحلي بكتير كمان
متشوقه اوي لل عيد الميلاد ده، هيفرح اوي اويى
تقريبا محتفلتش بعيد ميلاد لي من ابتدائي مثلا
"بتريقه"
خاله كان باخذه ويقضوا اسبوع في شرم شيخ
العالم الفاضيه دي
ضحكت بهدوء ولسه جوايا توتر برضه وخايفه تكون وحشه
فقربت عليا تحضني بعفويه وإعتياد لما تخرج
فيروز
: اجيب حاجه كمان معايا وانا جايه؟
- لاء تمام، وانا هشوف عمله اي وساعدهم
فيروز
: اوك باي
قلتلهم بره واتفقت معاهم انها هترن علينا اول ما ترجع وانا واقفه بتامل في طبق الكريمه قدامي لقيت لفحه من ريحه برفان بتبنجني وبتخليني ابتسم تلقائي بدون إدراك مني.
= خلصتي
- امم
= في حاجه؟
بإحباط
- خايفه متعجبوش، انت شوفت شكلها، لسه مدخلها التلاجه تعالي اورها...
قلت كده بحماس وانا بفك إيده السليمه الي محوطاني فثبتهم عليا ونبره صوته الدافيه بتخترق ودني
= متتحركيش.
رخيت اعصابي وانا دقات قلبي بتعلى وعايز اهرب اهرب اهرب فورا!
نِزلت إيده إتجاه وسطي وهو بحركها علي الرخامه وبياخد من الكريمه بصباعه وهو بلطخ خدي بيها
هبيت فيه طبعا وانا متعصبه وهردهاله
ف لفني ليه فكتمت خالص وهو بيعمل حركه منعت عني التركيز والهدوء والتنفس حتى!
وهو بيرحك شفايفه علي خدي مكان الكريمه بظبط وبقول بتريقه طفوليه
= اممم احلي بكتير كده
- انتَ مجنون علفكره!
قرب قصادي بظبط فشهقت وانا برجع لورا وبسند علي الرخامه اتوازن
= عندك اعتراض؟
كنت هرد وانا نص حروفي هطير اكيد قبل ما يامن يقول بجديه
يامن
: إياد تعالي محتاجك ثانيه
= حااضر جي حالا
عَدل ضهره وهو بيبعد فاخدت نفسي ونبضات قلبي بدات تستقر الحمد لله وهو بقول بتسليه وإستفزاز واضح
= هربتي زي كل مره برضه؟ ، ارزاق هي لعلمك
- انت بقيت خطر بنسبالي، انا بدأت اقلق منك بجد
ابتسم إبتسامته المشرقه الغريبه عليه الايام دي وبتسحرني بالمعني الحرفي
= صدقيني من يوم ما شوفتك وانتِ الي خطر عليا يا عهد
-......
سكت، سكت ودقات قلبي الي اتكلمت، يبني حرام عليك والله، انت عندك اخوات بنات اهو حس بيا! هيموتني
بغمزه
=متجيبي حتت كريمه كمان؟
- اطلع بره! ، انت لازم تطرد كل مره فعلا
المكان ده طاهر وهيفضل طول عمرو طاهر
= ههه لاء حلوه دي حلوه
- امشي بجد يلا
يامن
: يا عم خد عايزك والله
= ام العيله بنت.... جي يا يامن، جي يا حبيبي يلا
اتحرك وهو بحرك وشه بقله حيله وانا براقب ملامحه بإبتسامه مش قادر امحيها ول اوقفها
وهو بيخرج لفلي وقال بجديه ممزوجه بحنيه واضحه
- علفكره التورته هتكون جميله وهتعجبه جدا
مشفتهاش بس انا بثق ديما في عمايلك لانها بتكون ديما مميزه.
نزلت راسي بخجل وهو بكمل برخامته الي معرفش الكام لدلوقتى
= واه الدليل الكريمه، احلي كريمه دوقتها في حياتي الحقيقه وهمشي قبل ما تهزق حاضر
اختفي وانا برقبه من الشباك وهو بروح الاتجاه التاني جنب الصالون من الشمال والي بعيد خالص عن المطبخ ومبظهرش منه حد بسبب العارضه الكبيره عليه
حركت إيدي علي وشي وضحكتي معنداني ولسه مطبوعه علي وشي من غير حول ول قوه منى.
ده الحب صح!
دي السعاده الي تمنيت اعشها معاك ولقيت فيها الامان قبل كده وانت بتجدد إحساسه جوايا كل يوم من جديد
وانا بشوفك بتمحي كل ذره كره وعتاب من ناحيتك.
وارجع تاني لنقطه الصفر برعب اكبر وبدرجه حب اقوي بكتير
عشت بمليون شعور متناقض جوايا
فاي شعور فيهم لما يختفي هترجع زي الاول في قلبي يا إياد.
------------------------------------------
يلا بسرعه بسرعه اطفوا النور علي وصول!
البيت كلو ظلم واحنا واقفين واول ما فيروز وعمر ومكه طله من الباب تزامن مع فرقعه يامن لصاروخ الزينه فوقهم الي عرفت انه تخصص إياد لكن الظروف بقي...
مكه بصويت
: يا مامااا!
عمر بخضه
: في اي؟!
فيروز بخضه
: تعرفه اني اتخضيت معاهم محدش قلي لي!
- سوري
= ههه هموت مضحك علي منظرهم
يامن
: اسف يا حبيبه قلبي، انتِ كويسه؟
نظره عمر الي وجهه ليا والامتنان في عينيه لما عرف انه الحفله دي لي وانا الي صممتها بالدنيا وما فيها.
حسيت اني عملت إنجاز كبير، رغم بساطه اليوم والخطوه اللحظيه الي عملتها عادي
حلو انك تفرح حد في عز ديقه وخنقته
هيشلهالك، هيشلهالك في قلبه قبل عينيه.
عمر بإمتنان
: عهد انا بعزك اوي من كل قلبي ، صحبتي واختي الكبيره بظبط، تشجيعك ليا والطريق الي وصلت لى بسببك عمري ما هنسى ابدا، هتكوني احسن إختيار عمله خاله في حياته وانا واثق من ده، شكرا انك موجوده في حياتنا
ربنا يخليكى ليا و تكونى ديما واقفه في ضهري وبتشجعيني بطريقتك الSimple دي، I love you so much.
= واي كمان يا نور عيني سمعك؟!
دمعت من الفرحه من غير متكلم علي كلامه ثم تقلب المكان ل هستريت ضحك بسبب ردت فعل إياد ووش عمر الي قلب ألوان وهو بتلعثم في الكلام وبحاول يبرر
عمر
: لاء يا خاله والله هو.. اقصد كلنا بنحبها يعني
= امم كل الكلام ده هيوصل لوتين ان شاء الله
عمر
: لاء! وتين لاء!
فيروز بتمالك نفسها قليلا من الضحك
: خلاص يا إياد بلاش رخامه بقي
يامن
: انا من رأى اقلق يا إياد، ابني شكله بتاع بنات وعينيه علي مراتك
فيروز
: يامن الله!
عمر
: والله لو عهد انا مستعد اكون بتاع بنات عادي
= لاء انتَ شكلك عايز تنضرب بجد
اتحرك إياد عليه وعمر بيجري وفي عز الاجواء الحلوه دي قربت مكه عليا بحزن
مكه
: طنط عهد
- نعم يا حبيبي
مكه
: انتِ بتحبي عمر اكتر مني صح؟
- لاء يا روحي لي بتقولي كده؟
مكه
: عملتي ليه عيد ميلاد وانا لاء وبتهزري معاه وانا لاء
وعملتي ليه تورته كمان وانا لاء
"بتربيع يدها" حتي بتذكري ليه وبتقعدي معاه بساعات وانا لاء
انتِ زعلانه مني؟
ضحكت علي تصرفها النابع من الغيره الطفيفه الي في قلبها نحيتي انا مش هو
مسحت الدمعتين القمر الي نزله من عيونها وانا بشلها علي حجري وبكلمها بنبره حاولت اخليها هاديه
- حبيبتي كلكوا زي بعض عندي مفيش فرق بينكوا ابدا
لكن كل واحد ومكانته
ماما فيروز مثلا ينفع احطها في نفس مكانك في قلبي ؟
مكه
: لاء
- وعمر كذلك وانتِ كذلك
عمر اول ما يخلص تالته ثانوي ول هنعبره هتكون انتِ بقي الزهره الحلوه في العيله بقي ومحور الاهتمام كلو
واول ما توصلي تالته ثانوي هنهتم بيكي زيه بظبط وبعدين يرضيكي طنط عهد توعد حد وعد ومتنفذوش
ينفع تطلبي منى طلب اقلك لاء؟
حركت راسها بسلب وهي مركزه في عيني ورا نظارتها النظر القمر، فحركت إيدي علي شعرها الكيرلي وانا بكمل
- يبقي متزعليش ابدا لما طنط عهد تعمل حاجه لحد تاني وتكوني واثقه انها بتحبك اوي واكتر من اي حد ومتقارنيش نفسك ابدا بعمر او غيرو لانه انا عرفه انه طنط عهد بتحبني قد الكون كلو ولما اوصل تالته ثانوي طنط عهد هتهتم بيا زي ما هي بتهتم بعمر بظبط.
وبنسبه لأسالتك فعملت عيد ميلاد لعمر واول ما يجي عيد ميلاد مكه هعمل احلي تورته ليها
وبهزر معاه عشان اكيد بهزر مع مكه وبسمع لها بساعات لما تكلم، وبقعد أذاكر معاه عشان مكه بتاخد كورس موسيقي عهد مبتحبهاش ولو جابت حاجه في المنهج اكيد هتذاكرلها زي عمر.
تيجي نقلب السوال؟
يعني عمر مبيقعدش مع عهد بساعات وترفعه علي رخامه المطبخ ويرغي معاها زي مكه
ومبيغنوش سوي زي مكه
ومبيلعبوش حرب مخدات مع بعض برضه زي مكه
عرفتي مكه بتعمل اي وعمر بعمل اي؟
فهمتي اقصد اي صح؟
مكه بعناقها : فهمت، شكرا يا طنط عهد انا بحبك اوي
- ههه وانا كمان
خلصت كلام واحنا بنبص حاولينا لقيت صمت و8 عيون مركزين علينا فتحرجت وانا لسه هغير الموضوع لقيت
مكه سألت بفضول
مكه: طنط عهد؟
- نعم
مكه: قلتي انه كلنا زي بعض بس كل واحد ومكانته صح
- صح
مكه
: "برفع إصباعها له" خاله؟ مكانته فين؟
-....
بصتلها بخضه علي سؤال كبير زي ده منها وانا بهرب من عيونهم الي توجهت عليا كلهم برضه واولهم هو!
حركت عيني في إتجاهه تاني فحرك إيده في جيبه وهو بسالني بعينيه اني اجاوب
اعمل اي في المصيبه دي دلوقتي!
مكه
: طنط عهد روحتي فين؟
- ال.. تورته ج جهزت هروح اجيبها من التلاجه، عن اذنكوا
نزلتها من حجري وانا بدخل لجوه وقلبى بينبض بعنف
معملتش حسابي لسؤال ده ، مستعدتش اني اتوجه بيه ابدا
قدام اي حد غيرو، وانه قلبي يرد بمنتهى السزاجه دي
وانا ببصم بالعشره قبل اي حاجه اني بحبه، ومكانته اكبر من اي حاجه حبيتها في حياتي
مكانته تهزت شويه بس متحركتش ول هتتحرك
هو ينفع إيجابه زي دي في وقت زي ده في قعده فيها دول ؟!
اكيد لاء
------------------------------------------
قَدامنا الهدايا بعد ما قطعنا التورته وكل واحده اخد قطعه
وعدينا اكيد بفقره التطبيل وصور.
اول هديه.
إياد جاب طبعا احدث المركات في ساعات
عمر
: ساعه لوركس الدهبي! اوه ماي جاااد مستحيل!!!
خاله بحبكككك
حطها بعنف وهو بيجري عليه بحماس وبقوه ودموع وفرحه متتوصفش وانا بسال علي سعرها بفضول
قال وهو بحرك إيده علي شعره
= يُستحسن متعرفيش، احتمال يجيلك سكته قلبييه
- اكتر من 200 جنيه يعني
معرفش اي الي حصل ووقعوا كلهم علي الارض مضحك
و اول ما عرفت سعرها جالي سكته قلبيه فعلا !
لييييي
سااااعه بتتحرك لوحدها، ينهار اسود!
انا مش هحكمه علي فلوس تاني واااصل
فيروز ببرائه
: دوري.
طلعت فيروز برفان، عرفته اول ما شفته كان سوفاج رجالي
بشكله الاسود الراقي وانا بسيح!
عمر
: l love you mam
فيروز
: me too BaB.
يامن
: دوري
اكيد مفيش اغل...
ولسه الجمله مكملتش علي لساني وهو بطلع علبه صغيره علميا بتتحول لعربيه ڤولڤو 2021 عمليا
لاء بقولكوا اي انتو اكيد بتهزروا!
يامن
: مفتاح عربيه اه، بس هتاخدها بعد تالته ثانوي
ولو مجبتش مجموع هسحبها منك
عمر بعناقه
: انت حبيبى اصلا وبوعدك اني هاخدها وده تحدي
يامن بتقبيل راسه
: هنشوف، إياد شاهد صح؟
= خلصانه شاهد
بصتلهم بإحراج وانا رقبتي قد السمسمه اكيد مش هخرج هديتي أكيد، هقله نسيتها وعملت تورته بس
= دورك يا عهد، قلتله انك مقلتليش وطلبتي مني استني اما تقدميها عشان لسه مخلصتش؟ يلا مستنين
- "إياد الكلب "
حركت إيدي وانا بقدمها وبقول علي إستحياء
- هي هديه بسيطه ولو معجبتش ارميها عادي وهعوضهالك واجبلك هديه تانيه تمام
اخدها مني وفتحها، كانت طاقيه سوده مُزغرف عليها بكلام من فوق معمول يدوي بإبره كورشيه من صنع إيدي
عملتها بخيط ابيض، مكتوب
« البشمهندس عمر يامن» بطريقه هاديه ومفيش زياده لقصر الوقت عندي ساعتها
وقلم حديد حبر في علبه جلد مخصصه لي جمبها
نزلت عيني بإحراج فلقيته إبتسم ودموع فرحه في عينيه خضتني وهو بقلع الي لبسها
وبحرك شعره بإيده وبيلس الي جبتها لي بدالها
عمر
: عمري ما هقلعها طول فترة الثانويه الجايه وهخليها ديما تشجعني وتقويني زيك كده
وبنسبه للقلم هدخل بيه اول إمتحان ليا وهكتب بي اول حرف وهيكون اسمي وانا بحقق حلمي بسببك يا احلي عهد
هعترف انه جالي افخم هدايا علي مدار سنين من عمري
لكن مجليش احلي واغلي من الهديه دي بجد، شكرا يا عهد
في قلبي والله اوي
يامن
: معاك حق، هديه تلمس القلب فعلا
فيروز
: عجبتني اوي انا كمان، انتِ الي عمله الاسم ده صح؟
انتِ مبتعرفيش تعملي اي يبنتي! الله اكبر عليكي ، حقيقي بتبهريني كل مره برافو عليكي يا عهد
مكه
: جميله يا طنط عهد، ممكن تعمليلي واحده زيها بِنك؟
بصيت لإياد الي تشرب ملامحي وتوتري ودموعي من كلامهم وهو بدعمني معاهم وبقول بصوت مسموع ومختصر
: خطيره!
ضحكت بإحراج وانا ببصلهم بإمتنان علي كلامهم الجميل
ده وقلت بإرباك
- معرفش ارد اقول لي والله، شكرا علي تطيب الخاطر ده
يامن
: ده مش تطيب خاطر دي حقيقه، سعيد بوجودك في حياتنا والله يا عهد، ربنا يحميكي
بصيت للارض بإحراج وانا برد بإحترام عليه
= شكرا جدا ليك
عمر ببرائه
: ينفع احضنك؟
= عايز اي يبابا ؟
عمر
: خاله! ، انا بسال عهد دلوقتي، ينفع يا عهد؟
= انا قلت لازم يروّح متشوه مفيش امل، امسكي يا فيروز الطبق ده كده.
عمر بجري
: والله هحضنها اشكرها بس يا خاله والله
= حضنك عفريت!
خد تعالي هحضنك بدالها انا، تعالي
- ههه
فيروز
: ارن علي تيتا فديو كول
- اه صح تيتا! رني عليها بسرعه
فيروز بحماس
: استني هروح اجيب التابلت.
عمر
: نينااااا!
كوثر
: ازيكو يا كلاب عاملين اي
عمر الفاشل الي طالع لخاله كل سنه وانت طيب
طيب يا تيتا شكرا كفايه...
كنت بشوفهم حوليا وهما بهزروا وبيضحكوا وتيتا بتسال عن الاحوال والاخبار بعد ما مشيت.
وانا بحمد ربنا علي وجودهم
وبضيف يوم جديد لقايمه احلي ايام عشتها بعد جوازي من عائله مش من إياد بس.
خلصت الليله بفرحه ورضي من كل الموجودين الحمد لله
يامن مشي وفيروز ساعدتني واول ما خلصنا مواعين نكبت علي السرير بهدومها من التعب
مكه كمان نامت وعمر بذاكر اخر مسألة في الماث عشان ضيع وقت كبير انهارده ولحسن الخط كلامه هو مش كلامي.
واخيرا، عدت اعهد عدت.
------------------------------------------
«في احد الحانات»
ميرنا بحماس
: اهلا يا فريده! وحشتي...
فريده بصوت مُهتز قليلا
: من غير لف ودوران، الفرح امتى؟
ميرنا
: فرحي انا وعمار؟
بعد شهرين بظبط، لي؟
انتِ اكيد معزومه اول واحده
فريده
: طبعا يا غبيه عرفه، بس اعرفي لي الاهم
إياد؟ إياد هيحضر
ميرنا
: فريده متعمليش في نفسك كده، صوتك والدوشه الي جنبك تأكدلي انك في حانه قريبه قوليلي وانا هاجي اخدك
فريده
: اي ده هههه من امتي الخوف عليا! تصدقي اني تأثرت!
ميرنا
:....
فريده بإطفاء سيجارتها بعنف
: يومين يا ميرنا، لو مردتيش عليا هاجي اشرفكوا
في شركتكوا العظيمه مفهوم.
تقفل الخط وبركان يغلي بداخلهاب سبب كلام خالد صباحا
ايعقل تخطاها! لاء مستحيل ف هو إياد! إياد التي كانت عشقه الاول ويقينا انه الاخير!، من عهد، من عهد تلك لتسرقه منها ، لم ولن تسمح بذالك ابدا والايام قادمه.
ياتي احد الشباب عليها بعيون زائغه
الشاب
: تحبي نرقص يا حلوه انتِ؟
فريده بضحك
: احب، احب اوي يا حلو انت
بمسك يدها
الشاب
: يلا بينا.
------------------------------------------
طفيت نور الطرقه وانا بطلع بتعب بعد ما ظبطت الصالون زي الاول وكنست المكان ونظمته
طلعت فوق وانا متاكده انه نام واجري اغطس جنبه وانام في حضنه واخيرا، محتاجين شويه طاقه الحقيقه.
- إياد؟
دخلت الاوضه ملقتوش فتوقعت يكون عند فيروز ف قلعت الطرحه وفكيت شعري وانا بخلع الجاكت الجلد وبيظهر تحته الفستان الابيض الي من غير إكمام بفتحته الوسعه من فوق
ونازل بديق وكورنيش بيسط تحت
كنت قفله بجاكت ولبسه عليه طرحه نبيتي وهيلز نبيتي سرقته من فيروز ايوا حصل، لكن الباقي بتاعي والله
وعدت الليله زي الفل من غير تكلفه وبعزقه فلوس .
جبت البجامه المريحه بتاعتي وانا بتحرك علي الحمام بتعب
حركت أوكره الباب لقيته مقفول
- إياد انت هن... اااه!
= عاي... "بتصفير" اوعي بقاااا
- انت بتستهبل، في حد يفتح الباب ويشد حد كده!
= هو حد يشد حد كده فعلا؟!
- مفهمتش تقص...
بصيت علي شكلي وانا حقيقي مصعوقه! لاء لاء لاء!
- طبعا هتصدقني لو قلتلك انى فكراك عند فيروز صح
= اكيد طبعا
- وهتصدقني لو قلتلك اني تعبانه وعايزه انام صح
= لاء طبعا
- عايزه اعيط.
ضحك وهو بحرك شعره المبلول فنقطه مايه تحركت علي جفني وانا بركز في ملامحه
كان لسه واخد دوش ولابس بلوفر اسود ساده تحته بنطلون ابيض من غير اي إضافات وشعره جي علي عينيه غير برفانه الي لازق في حتى لو غير هدومه 300 مره!
بلعت ريقي وانا بحاول اغض البصر علي قد ما اقدر
اجمدي يا عهد هنروح في داااهيه يخربيتك!
- إياد ممكن تبعد عني، عايزه اخرج
= ابعدي هو انا ماسكك
- ابعد ازاي وانت حشرني في الباب من جوه وسند عليه بإيدك وانا قصادك ؟ علفكره الاصابه في دراعك تمام؟
= هتصدقيني لو قلتلك اني مش مركز ول مع حرف بتقولي
انا مركز في حاجه تانيه
نِزل بصباعه علي كتفي ببطئ فكشيت زي الفرحه بظبط وانا بضم إيديي لبعض وبساله بترجي
- بالله عليك سيبني اخرج عشان خاطري
= جاوبي
- اجاوب؟!
- جاوبي علي سؤال مكه واسيبك؟