الفصل 4 | من 6 فصل

رواية القدر والنصيب الفصل الرابع 4 - بقلم فرحة أحمد

المشاهدات
19
كلمة
1,498
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

كانت الشوارع مليئة بالناس، وسلمى ما زالت تتمشى بين الناس، تسمع مشاكلهم وحزنهم. خبطت في شخص، لسه هتعتذر، لقيتها إسلام. إسلام: ازيك يا آنسة سلمى. سلمى: تمام، واسفة إني خبطت فيك. بعد إذنك. إسلام: مش هقبل الأسف إلا لما نقعد نشرب حاجة في الكافيه ده. تحججت سلمى كثيرًا، ولكن إسلام أصر، فوافقت. إبراهيم: تسعدها طبعًا. رن على الرقم اللي كتبته في الورقة واحكي اللي حصل. سامي كان متردد، ولكن إبراهيم شجعه، فوافق.

سامي بغيظ: هات فونك، فوني باظ، بنت المجنونة رمته من البلكونة. أعطاها إبراهيم الفون وهو يضحك عليه. كتب سامي الرقم ورن. كانت من عادة سلمى أنها لا ترد على أرقام غريبة، ولكن قررت أن ترد من كثرة الرن. سامي: خامس مرة أرن ومتردش. استنى، ردت. سامي: ألو، أستاذة سلمى معايا. سلمى باستغراب: أيوا حضرتك مين؟ سامي: أنا من طرف واحدة اسمها رحمة مختار. سلمى أول ما سمعت الاسم قامت وقفت وقالت بخوف وقلق: مالها رحمة؟

سامي: اهدى، مفيش، بس بعت لك رسالة ولازم أقابلك أقولك عليها. سلمى بسرعة: تمام، هقابلك في كافيه. مستنية حضرتك. إسلام: هو في حاجة؟ سلمى: لا، بس في معاد مهم جدًا دلوقتي، معلش يا إسلام بعد إذنك. إسلام بخبث: هجيبك يا سلمى قريب أوي. راحت سلمى على الكافيه، وبعد خمس دقايق دخل سامي وإبراهيم. رن عليها سامي من فون إبراهيم وقال لها إنه على باب الكافيه. نظرت سلمى، لقيت واحد واقف، شاورت له.

دخل سامي وإبراهيم، اللي أول ما شافها اتفاجأ. إبراهيم: أيدا سلمى. سلمى: أستاذ إبراهيم؟ هو حضرتك تعرف رحمة؟ إبراهيم: لا، اللي يعرفها سامي. حكى سامي كل حاجة لسلمى. سامي: بس، حدفت الورقة وفلوس وكتبت الكلام ده، وأعطتها الورقة. قرأتها سلمى بصوت عالي:

"أنا آسفة إني بوظت الفون، في الكيس فيه فلوس، خدها وصلحها، بس عايزة منك طلب، كلمي الرقم ده، بتاع صاحبتي سلمى، وقولي لها إني محتاجاها أوي ولازم تجيلي تحت البيت النهاردة عشان في مصيبة هتحصل بكرة، ارجوك ساعدني، أنا هستنى في البلكونة الساعة ١٢ بالليل بعد ما بابا ينام." سلمى: ياترى إيه اللي هيحصل وإيه فيكِ يا حبيبتي؟

إبراهيم: لو في أي مساعدة، إحنا موجودين، أنا بيتي قصاد العمارة بتاعة رحمة، ورقم الفون بتاعي لسه مكلمينك منه، رني عليا لو عاوزة حاجة. سلمى: المشكلة هنزل من البيت إزاي في الوقت ده. تمام، شكرًا ليكوا، أنا هتصرف. وقامت ومشيت. كانت سلمى مشتتة تمامًا. روحت لقت مريم قاعدة بتتكلم في الفون، وأول ما شافتها قفلت الفون. سلمى: بتكلمي مين؟ مريم: واحدة صاحبتي. سلمى: والله صاحبتك؟ مريم: في تفكيرها يارب تصدق، أه صاحبتي.

سلمى بعد ما سمعت، عاملت نفسها مش مديّة الموضوع اهتمام، وسألت على أمها وأبوها. مريم: براحة، افتكرت سلمي صدقتها، راحو يزوروا تيتا في البلد أصلها تعبت فجأة. فرحت سلمى، لتن المشكلة اللي خايفة منها اتحلت، ولاكن هتعمل إيه في مريم؟ مبقتش عارفة. وانتظرت لحد ما الساعة كانت ١١، وقالت لمريم إنها هتنزل تجيب حاجة وتتمشى شوية. مريم: دلوقتي الساعة ١١. سلمى: مش هبعد، تحت البيت. مريم في تفكيرها: مصلحة عشان أكلمك وليد براحتي.

تغاضت سلمى عن اللي سمعته ونزلت متجهة على منزل رحمة. سامي: تعال بس، أنا عملت قاعدة خرافي. إبراهيم: يا ابني، طب وإحنا مالنا؟ سامي: عشان لو احتجنا، ننزل على طول، تعال، أنا مظبط الدنيا لب وفشار وعصير، يلا بقى. دخل إبراهيم وسامي البلكونة في الدور الـ ٣ منتظرين سلمى. وبعد مرور فترة، طلعت رحمة. سامي: بس رحمة طلعت. إبراهيم: أه، بس سلمى مجتش، تفتكر مش هتيجي؟ سامي: لا، انت مشوفتش لهفتها وخوفها عليها.

قطع إبراهيم كلامه لما لقى سلمى جت. فرحت رحمة عندما أتت سلمى، وأدركت أن الشاب ساعدها. ولكن بعد فترة قليلة، تاهت هاتف سلمى. إبراهيم: أيوا يا سلمى، في حاجة؟ سلمى: الصراحة كنت عايزة فون حضرتك دقيقة، لأن رحمة مش عارفة تعلي صوتها. إبراهيم: دقيقة وهكون عندك. سامي: يلا. إبراهيم: لا، انت اقعد عنا، هنزل أديها الفون وأجي. سامي: بس. إبراهيم: أنا قولت خليك.

نزل إبراهيم. خدت سلمى الفون، وخدته رحمة منها بنفس طريقة الصبح. وكانت مستغربة مين ده، بس مفكرتش كتير وركزت في الشعبة بتاعته. رحمة بعياط وكلام متقطع: الحقيني، بابا جايب واحد معا... ومصمم إن بكرة خطوبتي، وبعد أسبوع كتب... الكتاب، وهيخدوني وأسافر. سلمى: اهدى، طيب، إنتي شوفتي الشخص ده؟ رحمة: لا، ومش عايزة أشوفه، أنا مش عايزة أسافر، يا سلمى، أعمل إيه؟ بابا مقفل الباب عليه وواخد الفون، أعمل إيه؟

سلمى: بكرا، عدي اليوم عادي لحد ما أتصرف. رحمة: إنتي بتقولي إيه يا سلمى؟ سلمى: افهمي، الخطوبة عادي، مش هتضر بحاجة، منها نشوف الشخص ده عشان منقعش في شباكه، وفي نفس الوقت أبوكي يطمن إنك وافقتي، فهمتي؟ لا حد يشوف هنعمل إيه. رحمة: ماشي يا سلمى، سلام. ونزلت ليها الفون. وراحت سلمى تدي الفون لإبراهيم اللي كان واقف بعيد علشان الخصوصية. سلمى: أنا بشكرك جدًا. إبراهيم: ولا حاجة يا سلمى، عادي. سلمى: ممكن طلب؟ إبراهيم: اتفضل.

سلمى: ممكن آخد إجازة ٣ أيام. إبراهيم: حس إنها محتاجة للإجازة، قال لها تمام يا سلمى، مفيش مشكلة. روحت سلمى، وتكرر مشهد الصبح تاني، رأت أختها تتحدث في الهاتف وتقفل فورًا عند رؤيتها. ولكن سلمى كان بالها مشغول، وقررت عدم فتح حديث مع مريم وذهبت للنوم. يأتي صباح يوم جديد، تصحو مريم وتذهب فورًا على شركة إبراهيم. أما عن سلمى، فاستيقظت وأدت فروضها وذهبت لبيت رحمة. إبراهيم: إنتي إزاي تخشي كده؟

مريم بخبث: أصل مفيش سكرتيرة بره، فا دخلت. إبراهيم: في حاجة اسمها تخبطي لو السكرتيرة في إجازة. اتفضلي، محتاجة إيه؟ مريم بغيظ من معاملته: حضرتك، أنا قدمت على وظيفة إمبارح ولحد دلوقتي محدش رد عليا. إبراهيم باستغراب وسخرية: إمبارح ومحدش رد عليكي؟ لا إزاي، إحنا آسفين. مريم أحست إنه بيستهزأ بيها فقالت: أنا ممتازة جدًا، وممكن حضرتك تجربني أسبوع واحد بس، لو وحشة، مشيني. إبراهيم: تمام، هجربك أسبوع يا...

مريم: اسمي مريم، هشتغل إيه بقى؟ وقبل ما إبراهيم يتكلم، قطعت مريم كلامه وقالت: أُقعد مكان السكرتيرة لحد ما ترجع من الإجازة. إبراهيم لاقي إنه فعلاً محتاج سكرتيرة في أيام إجازة سلمى، ولكن مش قادر يتخيل إنه هيشوف واحدة قاعدة مكانها. ولكن رجع فكر بطريقة العمل ووافق. وكانت انتصار لمريم، وكان من حسن حظها إن أختها واخدة إجازة وهي كانت لا تعلم. مختار: في حاجة يا سلمى؟ فهو يعرفها لأنها صديقة رحمة من الصغر.

سلمى: رحمة وحشتني، قولت أجي أطمئن عليها. مختار: طب كويس، أصل خطوبتها النهاردة. أطلقت سلمى زغرودة كي تطمن مختار إنها مؤيدة في الري. ألف ألف مبروك، أطلع أشوفها بقى. وكانت سلمى لا تعرف تتكلم مع رحمة بسبب البنات بتاعت الميكب. وجاء مساء اليوم، وكان جميع الأقارب موجودين في حفل خطوبة رحمة. نظرت رحمة لصورة والدتها: الله يرحمك يا حبيبتي، أكيد لو كنتي موجودة كنتي وقفتي عند حدة. الله يرحمك.

نزلت رحمة وجانبها سلمى، ولكن شبك فستان سلمى، فوقفت تعدل الفستان، ورحمة كملت نزول مع أبوها. وبعدها نزلت سلمى، ولكن كانت الصدمة عندما رأت من العريس، وجرت سلمى برا سريعا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...