الفصل 3 | من 6 فصل

رواية القدر والنصيب الفصل الثالث 3 - بقلم فرحة أحمد

المشاهدات
23
كلمة
1,543
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

يوم واتنين وسلمي بتسمع حاجات كتير كانت تتمنى ما تسمعهاش. في يوم في الشركة تلاقي مريم أختها داخلة عليها بوجه مبتسم، ابتسامة شر. مريم: هاي يا سلومه، استاذ إبراهيم جوه. سلمي باستغراب: اه، انتي جاية هنا ليه؟ مريم: منا هشتغل هنا قريب، يلا بقه ادخلي بلغي إنّي واقفة برا. وأثناء ما دخلت سلمي المكتب، كانت مريم سرقت ورق من على المكتب. سلمي: استاذ إبراهيم، في واحدة عايزة حضرتك برا. إبراهيم: دخليها. خرجت سلمي: ادخلي يا مريم.

مريم في تفكيرها: مبروك عليكي طردك من الشغل. سلمي: ما فهمتيش إنّها قصدها على الورق اللي سرقتو، وفاكرة إنّها داخلة تقول للمدير حاجة. فضلت سلمي في توتر لحد ما خرجت. مريم: باي باي يا سوسو. وبعد ساعة، كنت المفروض في اجتماع والورق اللي سرقتو مريم مفروض يكون موجود. سلمي بتوتر: هيكون راح فين. خرج إبراهيم من المكتب: في حاجة يا آنسة. سلمي: الورق بتاع الاجتماع كان هنا، مش لاقياه. إبراهيم بعصبية: إزاي ده؟ وبعدين الاجتماع هيبدأ.

سلمي بدموع: والله يا فندم، أنا كنت معايا الورق الصبح. إبراهيم: مستحملش يشوف دموعها ومش عارف السبب، خلاص أنا معايا نسخة، بس تاني مرة متتكررش. سلمي: شكراً. وأوعد حضرتك مش هتتكرر. وأول ما دخلت سلمي الشركة، عيونها وقعت على إسلام اللي خبطته في المول. إسلام كان طول الاجتماع مركز معاها، ودي حاجة كانت باينة لأبراهيم أوي. وقدرت إسراء إنّها تسمع تفكير إسلام بيفكر فيها بطريقة غريبة، في حاجة شدته فيها ومش عارف إيه هي.

سلمي كانت مستغربة إزاي أعجب بيها من مرة. المهم إن اليوم عدا وهي مروحة، قبل ما تخرج من الشركة عدت على مكتب شهد ومازن. لقتهم بيضحكوا مع بعض. سلمي: السلام عليكم. ردوا الاتنين: السلام. شهد: كنت لسه هكلمك والله. سلمي: خير إن شاء الله. شهد بفرحة: قولي ألف مبروك ليا... أنا ومازن خطوبتنا الأسبوع الجاي. سلمي بفرحة حقيقية: بجد مبروك يا روحي. ونظرت لمازن: مبارك يا مازن، ربنا يتمم لكم بخير. واستأذنت ومشيت.

وطول ما هي ماشية كانت عمالة تسمع تفكير الناس، اللي لا يخلو من المشاكل والحزن. وكانت سلمي حزينة على حال الناس، ولاكن عندما روحت حزنت على حالها. كانت بتكلم مامتها وبتحكي لها عن المشكلة اللي حصلت بسبب الورق. ولكن صدمة جعلتها تقف عن الكلام عندما سمعت تفكير أختها، وإن هي اللي خدت الورق. سلمي: انتي كنتي بتعملي إيه النهارده في الشركة. غادة باستغراب: كنتي بتعملي إيه هنا. مريم بتوتر: ها، كنت بقدم على وظيفة يا ماما.

غادة: كده من غير ما تقولي. مريم: منا كنت عايزة أعملها مفاجأة، ولما لقيت سلمي بتشكر في الشركة، قولت اشتغل معاها. سلمي: اممم، والمدير قالك إيه. مريم: هيردوا عليا بكرة. دخلت سلمي الأوضة وهي حزينة بعد ما عرفت إن أختها اللي سرقت الورق، وكانت عايزها تترد من شغلها. وحست إنها عايزة تنزل تتمشى. نادت على رحمة. سلمي: رحمة تعالي ننزل نتمشى. رحمة بحزن: مش لاقية إلا النهاردة، انتي عارفة بابا جاي من السفر النهارده.

سلمي بزعل على صديقتها: معلش يا حبيبي، كلها أسبوع وهيرجع تاني. رحمة بحزن: آه، بعد ما يكسرني. يلا يا سلمي، سلام. نزلت سلمي تتمشى لوحدها وراحت تقعد على البحر في مكان مفيش ناس فيه، لأنها تعبت من سماع أفكارهم. سلمي: عمري ما تمنيت أمنية واتحققت، تيجي الأمنية دي اللي اتحققت. نهدت بعمق وقالت: الحمد لله. ونظرت للسماء حيثما كانت ساعة الغروب، وكان المنظر جميل جداً. ولكن سمعت شخص جنبها بيقول: الشخص: ازيك. سلمي باستغراب: انت مين.

الشخص: مش مهم أنا مين، المهم أنا عملت لك إيه. سلمي: مش فاهمة. الشخص: أنا اللي اديتك القدرة في سماع الأفكار. هنا سلمي اندهشت بشدة من أين يدري هذا الشخص. سلمي: قدرة إيه اللي بتتكلم عليها. الشخص: بلاش نكدب على بعض، دي كانت أمنيتك وأنا حققتها لك. سلمي: طب أنت تعرفني منين. الشخص: القدر هو اللي جمعنا. سلمي: طب القدرة دي هتخلص إمتى. الشخص: وقت ما تلاقي النصيب، القدرة هتختفي. سلمي باستغراب: نصيب؟ نصيب إيه، مش فاهمة.

ولكن الرجل كان قام واختفى تماماً من المكان. سلمي كانت هتتجنن، وكانت مش عارفة تتكلم مع مين. هي عارفة إنها مش هتعرف تكلم رحمة طالما أبوها هنا. عند رحمة، كانت واقفة قدام بابها بحزن. الأب بقسوة: انتي بتقولي إيه، انتي بترفض اللي بقوله. رحمة: لا يا بابا مش برفض، ولكن أنا معرفوش، هتجوز شخص معرفوش. الأب: مش مهم تعرفي، أنا قولت كلمة خطوبتك بكرة، وكتبت الكتاب بعد أسبوع، وهتسافري معانا.

رحمة بدموع: بلاش يا بابا تعمل كده، أنت بتفرض عليا حاجات كتير وبقول حاضر، ولكن ده جواز. الأب: أنا قولت كلامي وهتتسمع. على فوق يلا. طلعت رحمة وكانت مش عارفة تكلم سلمي إزاي، وأبوها خد منها الفون. كانت رحمة تسكن في عمارة على الشارع، وكانت في الدور الأول بعد الأرض. فضلت واقفة بتفكر تهرب، ولكن هتروح فين؟ وغير كده عمرها ما هتعرف تنط من البلكونة، هي آه الدور الأول، ولكن بعيدة.

بعد فترة، كان شخص واقف تحت العمارة، من الواضح إن هو مستني حد. سمع همسة من فوق، رفع عينه ليعرف من صاحب هذا الصوت، لاقى بنت في قمة الجمال، سحرتو بجمالها وحزنها الذي يظهر على وجهها. رحمة: بس بس، بقولك هات الفون بتاعك أعمل مكالمة. سامي باستغراب: انتي عبيطة. رحمة: وليه الغلط؟ أنا عايزة دقيقة واحدة بس، عشان خاطري. سامي: خاطر مين يا ماما؟ أنا لسه شايفك حالا، ومع ذلك لو هديكي الفون هتخدي إزاي.

رحمة بتفكير: هربط الشنطة بحبل وهنزلها. سامي: طب لو طلعتي حرامية. رحمة: لا والله مش حرامية، وكمان يعم، لُه خدتو، انت عارف البيت أهو. يلا بقه، ونبي. يوافق سامي وهو مستغرب. واثق فيها ليه، خدت الفون. ولكن قبل ما تفتح الفون، كان الباب اتفتح ودخل والدها، فـرَمَت الفون من إيديها في الشارع. سامي كان هيتجنن وهو شايفها بترمي الفون، ولسه هيزهق، لقاها بتشاور بيدها إنه يسكت.

لسه هيكلمها، لاقى راجل كبير دخل البلكونة، فـبص في الأرض على طول. أبو رحمة واسمه مختار: بتعملي إيه في البلكونة. رحمة: بشم هوا. مختار: طب يلا ادخلي واجهزي عشان خطوبتك. دخلت رحمة وأبوها مشي. فا كتبت رحمة ورقة لشخص اللي خدت منه الفون، وحطتها في كيس وحطت معاها فلوس. وطلعت البلكونة، لقت الشخص ده لسه واقف، ولكن في أكياس معاها وباصص على البلكونة. حدفت رحمة الكيس ودخلت.

الشخص قرأ اللي مكتوب، وهو مستغرب الكلام ومش عارف يعمل إيه. أما عند إبراهيم، صاحب الشركة اللي سلمي بتشتغل فيها، كان قاعد ومستني صاحبه اللي اتأخر عليه. لاقه الباب بتاع الشقة بيتفتح ودخل منه سامي، صديق وشريك إبراهيم. إبراهيم: لا والله، لسه بدري. كل ده بتجيب الأكل من الدليفري. سامي: لا، أنا جبت الأكل من بدري، بس في حوار عايز أحكيلك عليه. إبراهيم: احكي. سامي: لا، وهو أنا معنديش ذوق؟ انت جاي عشان تحكي لي على المضيق؟

احكي أنت الأول. إبراهيم: انت عبيط يلا، اخلص قول. سامي: قسماً بالله أبداً، قول يلا مالك. إبراهيم بشرود: مش عارف مالي، قلب دق تاني يا سامي، وأنا مكنتش عايز كده. أعمل إيه. سامي: وأي اللي يمنع يا صاحبي؟ أنت فضلت قافل على قلبك كتير بسبب واحدة متستاهلش. اضحك للحياة طالما ضحكت لك. إبراهيم: مش عارف، محتار أوي ومش عارف آخد خطوة. المهم أنت كنت عايز إيه. سامي قص عليه كل اللي حصل مع رحمة.

سامي: بس يا عم، ولقتها بتبعت لي الورقة دي، خد اقرأها وشوف أعمل إيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...