الفصل 28 | من 30 فصل

رواية القديمة تحلى الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نرمين

المشاهدات
25
كلمة
1,659
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

التفت حول نفسها تنظر إلى المكان بانبهار شديد. شاليه صغير بمكان لا تعلم ما هو، فقد عابد أن يعصب عينيها حتى يصل إلى المكان ويريها مفاجأته. اقترب منها عابد وحاوط خصرها بذراعيه من الخلف، دافناً رقبته بتجويف عنقها. "عجبك المكان؟ رفعت تمارا كفها ووضعت على وجنته تتحسسها بنعومة. "المكان جميل جميل جميل... وأنا بحبك." أدارها عابد إليه وهو يتفحص كل شبر بوجهها. "إنتِ إزاي بقيتي كده؟ إزاي بين يوم وليلة بقيتي بتحبيني كده؟

أوْعي تكوني حاسة بالذنب ناحيتي عشان كده مطلقتيش زي ما أبوكي سألك." "تفتكر يعني إني هعيش معاك وأنا مش مرتاحة بعد ما الفرصة جتلي على طبق من دهب هرفصها كده وأقعد معاك عشان بس حاسة بالذنب؟ عابد بحيرة. "بس بردوا أنا مش فاهم إزاي اتغيرتي معايا كده؟ تخللت أصابعها خصلاته برقة وصوتها يقول:

"أول ما اتجوزتك كان الغلط من بابا لأنه غصبني عليك. وانت يوم فرحنا طمنتني وصبرت عليا. ساعتها أعجبت بيك جداً فوق ما تتخيل. حتى إني بيني وبين نفسي قولت إني هديك فرصة، بس انت بعد أسبوع جيت وأصرت تاخد حقك. طلبت مني استحمل. قولتلي مش هتموتي يعني. ساعتها خفت منك جداً. شفت فيك بابا وقراراته اللي مقدرتش أعارضها حتى لو كانت متعلقة بحياتي أنا بس وأنا اللي من حقي أقرر. وساعتها بردوا مقدرتش أعترض فسكت وكتمت نفسي عشان معيطش. مش عارفة بس من ساعة ما شوفتك أول مرة وأنا عندي إحساس إنك هتضربني."

ضحك عابد بقوة على كلامها بشأن ضربه إياها ومد يده يقرص وجنتها بخفة. "إضرب إيه بس؟ مقدرش أمد إيدي عليكي. ده انتِ تروحي خالص لو ضربتك قلم بس." تمارا بغضب مصطنع. "وانت مفكر إني هسكتلك يا أستاذ لو مديت إيدك عليا؟ هضربك بردوا زي ما ضربتني طبعاً." عابد بعبث. "كفاية كلام كده بقي. اتفضلي روحي الأوضة الصغيرة دي وبسّي اللي هتلاقيه جوة. ومن غير كلام ومعاكي 10 دقايق بس."

أومأت برأسها واقتربت منه تقبله على وجنته ثم ذهبت إلى الغرفة. بالداخل، كانت تمارا تقف أمام اللباس الموضوع أمامها وتنظر له بخجل. كيف سترتديه؟

طوال فترة زواجها لم تكن تحب تلك اللحظات التي ينفرد فيها بها، لذلك لم تعش معه ليلة واحدة وهي تتجهز له أو تتأكد من إغراء الثوب له. فقط الارتعاش والخوف الذي يظهر بمحجريها. الآن يطلب منها ارتداء قميص بيتي أسود قصير به فتحات من كل جهة. الثوب عبارة عن قطع قماش موصولة ببعضها البعض لا تغطي شيئاً. دق عابد على الباب يستعجلها قائلاً: "فاضل خمس دقايق. خمسة كمان وهدخل وهتبقي من غير حاجة خالص قدامي. يلا البسيه."

أخذت نفساً عميقاً وامتدت يدها إلى الثوب عازمة على ارتدائه، فهو زوجها ورؤية مفاتنها من حقه. ارتدت الثوب بأقل من دقيقتين وفكت عقدة شعرها وأسدلته بطول ظهرها حتى يخفي ولو شيئاً طفيفاً من جسدها. فتحت الباب وخرجت أمامه. نظر إليها بانبهار غير مصدق لما يراه. لأول مرة ترتدي أمامه ملابس خاصة بالمتزوجين. كانت فاتنة فيها بحق. بشرتها البيضاء وعيناها الخضراوان، شعرها الأسود كسواد الليل. هذا كله ملكه.

"على فكرة يا عابد انت قليل الأدب. عشان تخليني ألبس كده. إحنا كبرنا على فكرة عشان تخليني ألبسلك الكلام ده." اقترب منها يجذبها من خصرها إليه ويده ترسم خطوطاً على جسدها بمهارة جعلتها ترتعش من الرقة بها. "على فكرة بقي أنا كنت غبي وحمار كمان. لأني مكنتش عارف إن فيه ملكة جمال عايشة معايا في البيت. أنا بحبك أوي تمارا أوي." "وأنا كمان بحبك."

كان ذلك آخر ما استطاعت تمارا أن تقوله، فقد انقض عليها عابد يقبل شفتيها بقوة وشوق جارف ويده الحرة تعبث بمنحنيات جسدها بخطوات خبيرة ومهارة عالية أفقدتها عقلها وأصبحت تطالبه بالمزيد. *** بمنزل ناير نصار. دلف ناير إلى المنزل وأمامه زهرة تتبعه بملامح متجهمة وغاضبة، أما هو فكان منشغلاً بالتغييرات التي طرأت على أهم مناطق من جسدها والمرضية بالنسبة له بالتأكيد. التفتت زهرة إليه تقول بغضب وحدة:

"ماتحترم نفسك بقي. عمال تبص على إيه من ساعة ما أخدتني معاك غصب عني. إيه شغل المراهقين ده؟ نظر لها ببرود قائلاً: "والله انتِ مراتي وأنا مبتحاسبش إني أبص عليكي كده أصلاً. يعني ممكن أقعدك قدامي بلبس... صرخت زهرة بغضب شديد. "إتلم واحترم نفسك بقي." كتم ضحكته بصعوبة وهتف ببرود مصطنع. "والله كان حقي أتزوج تاني عليكي. على الأقل ندى كانت تتمنالي الرضا أرضي. مش انتِ اللي مشيتي تلات شهور ومشفتش طلتك البهية كل ده."

لم يتوقع أن تنفجر بالبكاء أمامه من بضعة كلمات بسيطة تعلم جيداً أنه يستفزها بها لا أكثر. اقترب منها بسرعة يحاول تهدأتها فدفعته بكل قوتها، لكنه لم يستسلم واقترب منها مجدداً واستطاع السيطرة عليها. "طب اهدي. خلاص أنا آسف. والله ما كان قصدي أنا كنت بدايقك بس." زهرة بغضب. "لأ انت كداب. حبيتها طبعاً. تلاقيّك كنت بتبات في حضنها وأنا في المستشفى." ضربها ناير على رأسها بخفة قائلاً بصوت معتاد.

"يا بنتي انتِ بتجيبي التفسيرات دي منين بس!!! أنا كنت بغيظك وبصراحة لسه مفشتش غلي مني عشان التلت شهور دول. ثم أكمل بغموض. بس هاخده دلوقتي حالا شكلي كده." اقترب من وجهها بسرعة ومال عليها. اعتقدت أنه سيقبلها، لكنها صرخت بألم عندما عض أرنبة فمها. ضربته بصدره بغضب هاتفة. "انت لطخ على فكرة. ابعد عني بقي." ابتسم ناير وهو يحاول الإمساك بها حتى لا تخرج من بين ذراعيه. "طب أعمل إيه طيب؟

ما انتِ وشك الأبيض المحمر ده مغري جداً الصراحة. ومناخيرك دي بتغريني وهي حمرا كده وفشيت غلي مني فيها. طب إيه؟ زهرة باستغراب. "طب إيه إيه؟ عاوز إيه انت دلوقتي؟ مال عليها ببطء حتى تسطحت على الأرض وهو يشرف عليها ويهتف بصوت تشتعل به الرغبة. "عاوزك أكيد." رفعت إصبعها أمام وجهه تحذره. "إحترم نفسك يا سافل. وابعد عني كده." هبط بوجهه وشفتاه تعرف طريقهما جيداً. شفتاها قبلها برقة أذابتها. "تعالي أوريكي السفالة بجد بقي."

وبذلك انطوت صفحة خلافاتهم ربما للحظات أو... للأبد. *** بقصر النوساني الصغير. كان ناصر يبحث عن ابنتيه بعد انتهاء الحفل لا يعلم إلى أين ذهبوا. تمارا أخبرته أنها ستقضي الليلة معه ولن تذهب لبيتها. وزهرة منذ آخر خلاف بينها وبين زوجها وهي تجلس معه بالمنزل. ذهب ناصر إلى زمزم قائلاً بلهفة. "زمزم... أخواتك فين؟ ابتسمت زمزم على لهفته عليهم بسعادة وهتفت تطمئنه. "إخواتي مشيوا. كل واحدة راحت مع جوزها أسبوع ولا أسبوعين دلع كده."

ثم علقت يدها بيده قائلة بمرح. "مبقاش فاضل إلا أنا وانت يا ناصر في القصر الكبير بتاعك ده. إيه رأيك تاخدلنا أسبوع دلع كده زي بتاعهم؟ طوال فترة حديثها كان ينظر لها غير مصدق لنفسه. زمزم نفسها. ابنته الصغرى أمامه تتحدث معه بهذه الأريحية. يأس من مسامحتها له. قربها ناصر منه وقبل وجنتها بحب شديد قائلاً. "عيوني يا حبيبتي. اللي تأمري بيه أميرتي هيكون تحت رجليها."

احتضنته زمزم مرة أخرى بقوة. فرحة بصلاح علاقتها مع والدها. فرحة بوجود سند لها بهذه الحياة. ما حدث لها بالماضي لا يمكنها نسيانه لكنها ستحاول التعايش معه. عمها لم يكن يقصد شيئاً سوى إصلاح حياتها مع ابنه. كان يريده أن يقع بعشقها. لكن شاء القدر وتحركت مشاعرها ناحية ياسر وفعل هو المثل. والدها أخطأ بتركهم وتزويجهم بالإجبار، لكنه كان يريد الاطمئنان عليهم حتى لو كانت الطريقة خاطئة، لكن نيته بتوفير الراحة لهم موجودة وهي من تسيطر على قراراته بشأن حياتهم. وقاص ووالدته. كلاهما يكرهانها منذ دخولها إلى المنزل ودون سبب. لذلك تجد صعوبة شديدة في التماس العذر لهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...