الفصل 15 | من 27 فصل

رواية الخادمة الفاتنة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف

المشاهدات
24
كلمة
1,371
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في البارت اللي فات توقفنا عند عندما أغلقت الفتاة العاشقة لآسر الهاتف، وهي تهاتف أحد المجهولين الذي تخطط معه على القضاء على الخادمة سما. وبنفس تلك اللحظات التي تدبر فيه مكيدة لسما من قبل تلك الفتاة الحاقدة، كانت سما بلحظات يدق فيها قلبها بكل قوة. حيث اقترب منها آسر وضمها بين ذراعيه بكل قوة واحتضنها بين ضلوعه، هامساً بأذنها بكل ما يجول بأعماق قلبه من حب لحوريته التي سيطرت على لب فؤاده. "أحبك يا سماي...

أحبك حباً لا أستطيع وصفه." وضمها إلى صدره. حينها وبتلقائية، قلباً عاشقاً ضمته، متشبثة به، فهمست بأذنه وهي مغمضة العينين: "أحبك يا أسري." نطقتها وهي غارقة بعبير عطره ولذة قربه وجمال إحساسه. فبرزت عيني آسر للخارج من تلك الحروف التي ملك كل حرف منها ثنايا أوصاله. وابتعد عن حضنها بضع سنتيمترات، ماسكاً لذراعيها ضاغطاً عليهما بكل قوة، وهو يقول: "ماذا قلتي يا سما؟ بماذا نطقت شفتيك؟

أخبريني بالله عليكي رحمة بقلبي العاشق لكي يا حوريتي؟ صمتت سما وأخفضت رأسها للأسفل، وعلى وجهها الخجل تعلو خديها حمرة من فرط حياءها، وتلعثم لسانها ولا تعرف بماذا تنطق. صرخ بها قائلاً: "يا سماي... لطفاً اجيبيني بما تفوهتي به منذ لحظات. سما... سمااااا... سمااااا. بماذا تفوهتي؟ بما نطق لسانك يا سمااااي؟ سما مطأطأة الرأس: "نعم أحبك...

أحبك منذ أن كنت أعمل بالاسطبل. لكن لا أريد أن أكون ضعيفة أمامك فتستغل ضعفي أمامك وتفعل بي ما فعلت بغيري من قبل." آسر وقد تملك الغضب منه: "ماذا تقصدين بغيري من قبل هذه؟ سما وقد اغرورقت عينيها: "لقد سمعتك من قبل تتحدث مع فتاة تحتضنك وتحاوطك بذراعيك وتحكي عن علاقاتك بها بكل بجاحة دون خجل." آسر وقد أصابه الحزن والخجل من فعلته، ناطقة شفتيه: "سما...

آسف. لم أقصد هذا. لقد كانت نزوة بالماضي وصدقيني لم أتواصل معها ولم ألمسها قط منذ أن عرفتك، فأنا أحببتك سما ولم أرى من يحتل مكانك بقلبي منذ أن أحببتك يا سمااااي. لكني رأيتها تلاحقك. والو ما بينكم شيئ؟ ما أتت بقدميها إلى هنا وحاوطتك بذراعيك وتحكي بما حكت بها." آسر وقد تألم من شكها به وعدم تصديقها لاعترافاته لها: "أقسم لكي ياسما...

بأنها قد كانت نزوة عابرة بالماضي واليوم لا يوجد بقلبي ويعشقه فؤادي سواكي انتي يا سماااي. أنا أحببتك." واقترب منها ورفع وجهها متطلعاً بعينيها: "أقسم لكي لقد عشقتك عشقا لا يزول، فأنتي حوريتي يا سماااي." سما وقد فرحت من كلماته واعترافه لها، فبدأت دقات قلبها تتسارع، تعلن عن حبها وارتياحها لسيدها وآسرها. ويبدأ عهداً جديداً بينهما يشوبه الحب والعشق والقسم على الوفاء والإخلاص كلا منهما للآخر.

فاقتربوا سويا وضمها بعشق وضمته بهيام، وأحاطها بذراعيه واعتصرها بين ضلوعه، وضمته هي الأخرى بقوة لتعلن لنفسها بأن سيدها قد أصبح ملك لقلبها وفقط، ولا يوجد لغيرها الحق في آسرها. وتعانقا عناقا طويلا لا يعلم أحدا مداه الزمني، فحينها قد توقف الزمان لدقائق. نظر لعينيها فذاب فيهم وهمس: "سمااا احبك يا سماااي... عشقتك يا حوريتي... لا يليق بك أبداً زي الخادمات، فأنتي سيدتي وأميرتي المدللة."

واقترب من شفتيها واقتربت هي لأول مرة، ذائبة بسحر عينيه وجاذبية عطره، هائمة في لمساته لها. وتبادلوا قبلة نمت فيها كل معاني الحب والعشق، لتسطر أول الفصول بين العاشقين الذي لن يستطيع أحدا أن يفرقهما أبدا. حملها من عالأرض وحاوطها بذراعيه، وحاوطته بقدميها حول خصره، والصقها بالحائط، وهام كلا منهما بالآخر وذابا في قبلة طويلة برزت فيها كل فصول العشق والهيام.

وفي إحدى الفلل، اتفقت إنجي مع سيد الوحش، أحد المجرمين الأشرار، على مراقبة تلك الخادمة ومواعيد ذهابها وإيابها من قصر الجبل وخطفها والاتيان بها إلى إحدى الأماكن المهجورة. فكلّف سيد الوحش مساعديه بمراقبة الوضع: "اريدكم ان تراقبوا ها ليل نهار حتى تقع بين يديكم وتأتوا بها للمكان المعلوم." فكانوا يتناوبون ليلاً ونهاراً على مراقبة الأرجاء لعلها تخرج أو تذهب لمخدع الخادمات أو تخرج لأمر ما.

لمحها أحد المساعدين لسيد الوحش كما تم وصفها لهم بأنها فتاة غاية في الجمال والأنوثة. فنظر لها لوهلة وقال: "أووووووووه يا ويلتاه! ما هذا الجمال؟ هل هذه إنسية أم حورية من الجنة... ضربه الآخر على رأسه وقال له: "نحن أتينا لتنفيذ مهمة وكفى، وإلا أفعالك هذه ستودي بأرواحنا جميعاً على يد آسر قبل سيد الوحش." نظر له وقال: "اعذرني يا أخي، فما رأيت أحد بهذا الجمال من قبل... هل أنت متأكد أننا سنختطف هذه الحورية ونقتلها؟

أم أنك مخطئ في تحديدك أنت والسيدة إنجي؟ بل هي كما تم وصفها لنا. راقب المؤخرة حتى لا يبأجنا أحد الحرس أو البوابين، وأنا سأقترب منها وأستدرجها حتى أخدرها وأحملها إلى السيارة. رد الذي هام بها: "هل يعقل أن تقتل هذه الحورية؟ ياعالم يداي لن تطاوعني على الفتك بها." رد الحريص على عمله: "قلت لك اصمت ولا تتفوه بكلامك الفارغ هذا، وقم بمهمتك، هيا."

فاقترب هذا المجرم، وعند اقترابه لاحظ سيارة بها أحد السائقين يقترب منها ويقف عند قدميها ويترجل من سيارته ويفتح لها الباب: "تفضلي سيدتي." تعجبت سما من أسلوب السائق المتغير معها، فقد كان يناديها من قبل "ابنتي". فاستقلت السيارة بمقعدها الخلفي، وقبل أن يهم بالمغادرة سألته: "ما بك؟ كنت تناديني يابنتي واليوم تناديني بسيدتي. هل جد في الأمر جديد؟ السائق: "لا يابنتي ما حدث شيئ، لكن انتي تستحقين هذا اللقب." قالت:

"بلى، بل أحب أن تناديني ابنتي كما تعودتها منك." قال لها: "لا يجوز، فانتي اليوم قد أصبحتي محط اهتمام السيد آسر." قالت: "هل لهذا السبب تغيرت بالمعاملة معي؟ قال لها: "أطلاقا... قالت له: "إذا هيا يا ابتي حتى نلحق بالسيدة نوال." فتحرك السائق بالسيارة ليقل سما إلى مقر الخادمات. عاد المساعدين إلى سيارتهم، وبعينهم الإجرام، وكان معهم ثالث يقود السيارة.

"هيا انطلق خلفهم ولا تدع عينيك تغيب عنهم، لابد أن ينتهي الأمر اليوم ونستريح من عناء هذه المهمة." فانطلق المجرمين يلاحقون تلك الفتاة البريئة التي لا تكن الحقد لأحد ولا تبغض أحد، وبعينهم يتطاير الشر. فانطلقوا خلفها وقد اقتربوا من السيارة، فصرخ أحدهم بالسائق: "أسرع أكثر وتجاوزها، وقف أمامها، هيا...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...