سمااا سيدي... لما تغضب وتصرخ عليا دائما يا سيدي؟ ماذا فعلت أنا؟ فاخفض رأسه ونظر لعينيها فذاب في جمالها. وهي سقطت باستنشاق عبير عطره الآخاذ. فاقترب آسر من شفتيها مرة أخرى وبدأ في تقبيلها، لكن لأول مرة يراها تبادله نفس الشعور والإحساس وتضمه وتتشبث به كأنها تريد ذلك. أبعد شفتيه وقبل وجنتيها وهمس بأذنها: "أعشقك يا سماي." فوجدها قد تملك الاحمرار من وجنتيها من فرط شعورها بالخجل. فتفوهت بصوت خافت وانفاسهما تتصارع: "سيدي...
لما تفعل معي ذلك؟ آسر: "ششش... لا تنطقي بشيء." واقترب بشفتيه من شفتيها مرة أخرى وحاوطها وجذبها أكثر من خصرها. وخرجت الكلمات بفمها: "لأني أحبك ولا أريد غيرك يا سماي. أحبك بكل معاني الحب ولا أريد سواكي يحتل قلبي. أحبك... أحبك... أحبك يا سماي." نادته: "سيدي أنا لا أود أن أبقى هكذا... لا أريد أن أكون عاهرة... لا أريد أن أكون فريسة من فرائسك." توقف وابتعد قليلا ونظر لعينيها قائلا: "تطلعي بعيناي يا سما."
لم تجبه وأخفضت رأسها. صرخ بها: "سما..... سمااا... سمااا! قلت لكِ تطلعي بعيني وأجيبي؟ هل هذه العيون تريدكِ عاهرة؟ هل وجدتي بعيناي إجابة لكل أسئلتك؟ تطلعت بعينيه وتجمدت مكانها، فقد ذابت في سحر معانيها ولم تنطق. أحست بصدق مشاعر فارسها الذي طالما حلمت بقربه وهي تعمل بأسطبل الخيول بقصره. أحست بحبه فانتفض قلبها بنبض متسارع يعلن عن فرحته بذلك الشعور الجميل الذي طالما تمنته من سيدها وفارسها آسر.
وبنفس اللحظة نجد ذلك الفارس يهيم بعيني معشوقته. لا يبعد ناظره عن تلك الشعلة المتوهجة بالجمال والرقة والإحساس والبراءة. فوجد نفسه مسلوب الإرادة، تحركه عاطفة جياشة ممزوجة برغبة يتخللها حب وامتلاك لمعشوقته. ناداها: "سمااااا..... خطفتي قلبي يا سما بهذه الرقة. آسرتيني يا سما بهذا الجمال. ملكتيني يا سماي. فماذا ستفعلين بعد بي يا سماااااي؟
اقترب منها أكثر وأكثر وهي لم تتراجع ككل مرة. كانت ترتجف ليس من الخوف ولا من رهبة الموقف، بل ترتجف أوصالها من لذة الشعور كمن ينبض ويعلن عن فرحته. في خجل ارتسمت على وجنتيها ابتسامة رقيقة بعيون لامعة تفيض بحب سيدها الذي أصبح حلمها قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه وأن تكون على عرش فارسها الذي طالما حلمت بأن يكون لها.
اقترب أكثر وهي مازالت ثابتة. السعادة تمتلك داخلها والفرحة تسيطر على جل أوصالها. قلبها ينبض بقوة ضرباته متسارعة، تتعالى كأنها تناديه: "أحبك سيدي، بل أعشقك. أريدك لي وفقط. أريدك أميري وسلطان قلبي."
اقترب حتى ضمها بين ضلوعه، لكن هذه المرة مختلفة أكثر، بل تشبثت به من أول وهلة وضمته. احتضنها بقوة تكاد تفتك بضلوعها كأنه يعبر عن امتلاكه لها. وهي بادلته نفس الشعور وأحاطته بذراعيها. ذابت بعطره وبحضنه. فهي مهما أظهرت من قوة فعشقها لآسر يأسرها ويجعلها ضعيفة أمامه. ضمته وهي تشم عبيره وهو يقترب برأسها من أذنها. وتنبت شفتاه بعدة همسات ملتهبة تخرج من أعماقه: "أحبك يا سماااي... أعشقك وبجنون يا محبوبتي...
أنتِ لي وفقط وللأبد. هل تعرفين يا محبوبتي؟ أني أود احتضانك وللأبد. أود أن لا يتحرك الزمن ولا أفارق حضنك، بل أود العيش بين يديكي حتى تفنى روحي." وضعت يدها على فمه عند نطقه الأخيرة بدون أن تتفوه بحرف، لكن داخلها هو من يتكلم، كأنها تقول له: "وأنا أيضاً." لكن لا تتفوه بها، فأنا من دونك أموت.
على النقيض الآخر، تجلس فتاة قد عشقت آسر، لكن عشقته كرغبة أكثر من عشقها لقلبه. تلك الفتاة التي من العائلات الكبيرة الراقية التي وقعت بحب آسر وجمعهما بالنهاية سريرا واحد في علاقة محرمة لا تتغلها سوى الغريزة والرغبة قبل الحب ولذة الشعور.
قد أعدت خطة لإعادة آسر لحضنها مرة أخرى. فقد تعاونت مع إحدى فتيات القصر أن تنقل لها كل ما يدور بجنبات القصر وبما ينشغل سيدها ومع من ومن امتلك قلب سيدها. بعدما أحبها، أحبته كما تتوهم بداخله. ترفع الهاتف وتطلب الرقم: "الووو يا زفتة أنتي؟ أنا مش قايلالك تتصلي بيا وتبلغيني بكل جديد عندك؟ ولا حلو فلوس فلوس وما فيش جديد؟
"حضرتك ببلغك بكل جديد هنا. آسر باشا ما بيبعدش عن الخادمة سما إلا عند الشغل وفقط. باقي اليوم تخدمه ويكون معها بجناحه، ولا تفارقه. وأشعر أن بينهما شيء يا سيدتي." "تمام فهمت الأمر." "أنتي تأمري سيدتي وما عليا سوى التنفيذ." "أنتي ما عليكي سوى أن تبلغيني بأي تطور وفقط ودعي الأمر بعد ذلك لي." "تحت أمرك سيدتي." "يلا اذهبي أنتي وواصلي عملك." وأغلقت الخط بينهما. "بقا كده يا آسر؟ تفضل عليا أنا خادمة؟
إن ما ندمتك على خادمتك هذه وحرمتك منها لا أستحق أن أكون إنجي هانم..... " واتصلت بأحد الأشرار. "الوووو." "نعم حضرتك تحت أوامرك. سيدتي فيه بنت كده عاوزة أتخلص منها وليك مني اللي تطلبه بدون مناقشة." "وقد وجد صيدا ثمينا وبدون مناقشة في الحصول على المال. تؤمري سيدتي وأنا أنفذ بدون نقاش." "أنتا تعدي عليا بالفيلا بالليل وأنا هاحكيلك التفاصيل والمطلوب مفهوم."
"تمام سيدتي." وأغلقت المرأة ذلك الخط وقلبها ينم عن شر وحقد دفين اتجاه سما التي أخذت منها حبيبها. وفي جنة آسر تلوذ سما بحضنه متشبثة بأذرعه. يعتصرها بين ضلوعه. يقترب بشفاهه من شفتيها الجميلتين وهمس فيها: "أحبك يا سماااي." فهمست معشوقته بنفس اللحظة: "وأنا...... "بقلمي عمر يحيى" وفي البارت اللي فات توقفنا عند عندما أغلقت الفتاة العاشقة لآسر الهاتف وهي تهاتف أحد المجهولين الذي تخطط معه على القضاء على الخادمة سما.
وبنفس تلك اللحظات التي تدبر فيه مكيدة لـ سما من قبل تلك الفتاة الحاقدة، كانت سما بلحظات يدق فيها قلبها بكل قوة، حيث اقترب منها آسر وضمها بين ذراعيه بكل قوة واحتضنها بين ضلوعه هامساً بأذنها بكل ما يجول بأعماق قلبه من حب لحوريته التي سيطرت على لب فؤاده. "أحبك يا سماااي...... أحبك حباً لا أستطيع وصفه." وضمه إلى صدره. حينها وبتلقائية قلبا عاشقاً ضمته متشبثة به. فهمست بأذنه وهي مغمضة العينين: "أحبك يا آسر."
نطقتها وهي غارقة بعبير عطره ولذة قربه وجمال إحساسه. فبرزت عيني آسر للخارج من تلك الحروف التي ملك كل حرفاً منها ثنايا أوصاله. وابتعد عن حضنها بضع سنتيمترات، ماسكاً لذراعيها ضاغطاً عليهما بكل قوة وهو يقول: "ماذا قلتي يا سمااا؟ بماذا نطقت شفتيكي؟ أخبريني بالله عليكي رحمة بقلبي العاشق لكي يا حوريتي..... صمتت سما وأخفضت رأسها للأسفل وعلى وجهها الخجل تعلو خديها حمرة من فرط حيائها وتلعثم لسانها ولا تعرف بماذا تنطق؟
صرخ بها قائلاً: "يا سماااي..... لطفاً أجيبيني بما تفوهتي به منذ لحظات. سمااا..... سمااااا..... سماااا! بماذا تفوهتي؟ بما نطق لسانك يا سماااااي." سما مطأطأة الرأس: "نعم أحبك. أحبك منذ أن كنت أعمل بالأسطبل... لكن لا أريد أن أكون ضعيفة أمامك فتستغل ضعفي أمامك وتفعل بي ما فعلت بغيري من قبل." آسر وقد تملك الغضب منه: "ماذا تقصدين بـ غيري من قبل هذه.....
سما وقد اغرورقت عينيها: "لقد سمعتك من قبل تتحدث مع فتاة تحتضنك وتحاوطك بذراعيها وتحكي عن علاقاتك بها بكل بجاحة دون خجل.... آسر وقد أصابه الحزن والخجل من فعلته ناطقة شفتيه: "سما..... آسف. لم أقصد هذا. لقد كانت نزوة بالماضي وصدقيني لم أتواصل معها ولم ألمسها قط منذ أن عرفتك. فأنا أحببتك سما. ولم أرى من يحتل مكانك بقلبي منذ أن أحببتك يا سماااي.....
لكني رأيتها تلاحقك. والو ما بينكم شيئ. ما أتت بقدميها إلى هنا وحاوطتك بذراعيها وتحكي بما حكت بها." آسر وقد تألم من شكها به وعدم تصديقها لاعترافاته لها: "أقسم لكي يا سما..... بأنها قد كانت نزوة عابرة بالماضي واليوم لا يوجد بقلبي ويعشقه فؤادي سواكي أنتي يا سماااي. أنا أحببتك." واقترب منها ورفع وجهها متطلعاً بعينيها: "أقسم لكي لقد عشقتك عشقا لا يزول. فأنتي حوريتي يا سماااي."
سما وقد فرحت من كلماته واعترافه لها فبدأت دقات قلبها تتسارع تعلن عن حبها وارتياحها لسيدها وآسرها. ويبدأ عهداً جديداً بينهما يشوبه الحب والعشق والقسم على الوفاء والإخلاص كلا منهما للآخر.
فاقتربوا سوياً وضمها بعشق وضمته بهيام وأحاطها بذراعيه واعتصرها بين ضلوعه وضمته هي الأخرى بقوة لتعلن لنفسها بأن سيدها قد أصبح ملك لقلبها وفقط ولا يوجد لغيرها الحق في آسرها. وتعانقا عناقاً طويلاً لا يعلم أحداً مداه الزمني. فحينها قد توقف الزمان لدقائق. نظر لعينيها فذاب فيهم وهمس: "سمااا أحبك يا سماااي..... عشقتك يا حوريتي..... لا يليق بك أبداً زي الخادمات. فأنتي سيدتي وأميرتي المدللة."
واقترب من شفتيها واقتربت هي لأول مرة ذائبة بسحر عينيه وجاذبية عطره هائمة في لمساته لها. وتبادلوا قبلة نمت فيها كل معاني الحب والعشق لتسطر أول الفصول بين العاشقين الذي لن يستطيع أحداً أن يفرقهما أبداً. حملها من عالأرض وحاوطها بذراعيه وحاوطته بقدميها حول خصره والصقها بالحائط وهام كلاهما بالآخر وذابا في قبلة طويلة برزت فيها كل فصول العشق والهيام.
وفي إحدى الفلل، اتفقت إنجي مع سيد الوحش أحد المجرمين الأشرار على مراقبة تلك الخادمة ومواعيد ذهابها وإيابها من قصر الجبل وخطفها والاتيان بها إلى إحدى الأماكن المهجورة. فكلف سيد المجرم مساعديه بمراقبة الوضع: "أريدكم أن تراقبوها ليل نهار حتى تقع بين يديكم وتأتوا بها للمكان المعلوم." فكانوا يتناوبون ليلاً ونهاراً على مراقبة الأرجاء لعلها تخرج أو تذهب لمخدع الخادمات أو تخرج لأمر ما.
لمحها أحد المساعدين لـ سيد الوحش كما تم وصفها لهم بأنها فتاة غاية في الجمال والأنوثة. فنظر لها لوهلة وقال: "أووووووووه ياويلتاه! ما هذا الجمال؟ هل هذه إنسية أم حورية من الجنة..... ؟!!! ضربه الآخر على رأسه وقال له: "نحن أتينا لتنفيذ مهمة وكفى وإلا أفعالك هذه ستودي بأرواحنا جميعاً على يد آسر قبل سيد الوحش."
نظر له وقال: "اعذرني يا أخي فما رأيت أحد بهذا الجمال من قبل. هل أنت متأكد أننا سنختطف هذه الحورية ونقتلها أم أنك مخطئ في تحديدك أنت والسيدة إنجي؟ "بل هي كما تم وصفها لنا. راقب المؤخرة حتى لا يباغتنا أحد الحرس أو البوابين وأنا سأقترب منها وأستدرجها حتى أخدرها وأحملها إلى السيارة." رد الذي هام بها: "هل يعقل أن تقتل هذه الحورية يا عالم؟ يداي لن تطاوعني على الفتك بها."
رد الحريص على عمله: "قلت لك اصمت ولا تتفوه بكلامك الفارغ هذا وقم بمهمتك هيا." فاقترب هذا المجرم وعند اقترابه لاحظ سيارة بها أحد السائقين يقترب منها ويقف عند قدميها ويترجل من سيارته ويفتح لها الباب: "تفضلي سيدتي." تعجبت سما من أسلوب السائق المتغير معها فقد كان يناديها من قبل "ابنتي". فاستقلت السيارة بمقعدها الخلفي وقبل أن يهم بالمغادرة سألته: "ما بك؟ كنت تناديني يابنتي واليوم تناديني بسيدتي. هل جد في الأمر جديد؟
السائق: "لا يابنتي ما حدث شيء، لكن أنتي تستحقين هذا اللقب." قالت: "بلى... بل أحب أن تناديني ابنتي كما تعودتها منك." قال لها: "لا يجوز، فإنك اليوم قد أصبحتي محط اهتمام السيد آسر." قالت: "هل لهذا السبب تغيرت بالمعاملة معي؟ قال لها: "إطلاقاً..... قالت له: "إذا هيا يا ابتي حتى نلحق بالسيدة نوال." فتحرك السائق بالسيارة ليقل سما إلى مقر الخادمات. عاد المساعدين إلى سيارتهم وبعينهم الإجرام وكان
معهم ثالث يقود السيارة: "هيا انطلق خلفهم ولا تدع عينيك تغيب عنهم. لابد أن ينتهي الأمر اليوم ونستريح من عناء هذه المهمة." فانطلق المجرمين يلاحقون تلك الفتاة البريئة التي لا تكن الحقد لأحد ولا تبغض أحد وبعينهم يتطاير الشر. فانطلقوا خلفها وقد اقتربوا من السيارة فصرخ أحدهم بالسائق: "أسرع أكثر وتجاوزها وقف أمامها هيا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!