الفصل 16 | من 27 فصل

رواية الخادمة الفاتنة الفصل السادس عشر 16 - بقلم غير معروف

المشاهدات
24
كلمة
1,767
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

توقفنا البارت اللي فات عند مغادرة سما للقصر متوجهة نحو نوال رئيسة الخدم. وغادرت مع السائق، وكان بنفس الوقت يتم ملاحقتها من بعض المجرمين الذين ينفذون أوامر السيدة أنجي في القضاء على الخادمة الجميلة التي عشقها آسر. انطلقوا خلفها وقد اقتربوا من السيارة، فصرخ أحدهم بالسائق: "اسرع أكثر وتجاوزها وتوقف أمام السيارة". هيا. أحست سما بسيارة مسرعة تلاحقهم، فأصابها الارتباك والخوف.

فنادت السائق: "يأبي، هناك من يلاحقنا، أشعر بذلك". السائق: "لماذا سيلاحقونني يابنتي؟ سما: "لا أعلم يا أبي". السائق وقد أسرع ليكتشف أمرهم إن كانوا يسيرون عالطريق عادي أم لا. وقاد سيارته مسرعاً، فوجدهم يسرعون خلفه بالفعل، فاكتشف أنه ملاحق حقاً. وأما المجرمون فساروا بسرعة جنونية ليوقفوا سيارة سما. "هيا يا أبله، لقد انتبهوا علينا ويحاولون الهرب، أسرع أكثر هيا". وأسرعوا ليكونوا بمقابل السيارة التي تقل سما،

وصرخوا على السائق: "قف يا هذا، وإلا أطلقنا الرصاص وقتلناك". فاقترح السائق إخراج الهاتف ليتصل بالسيد آسر ليخبره بالأمر ولكي يسرع في نجدتهم. فاتصل بالسيد آسر الذي كان منهمكاً باجتماع داخل مقر عمله بشركته ولم ينتبه للاتصال. فأعطى الهاتف لسما بالخلف وكانت تصرخ ولم تسمع له وترتجف. فصرخ بها: "تناولي الهاتف يابنتي واكتبي رسالة للسيد آسر وأبلغيه بالأمر والمكان والزمان ورقم السيارة ليسرع بنجدتنا".

بالمقابل يخرج أحد المجرمين من نافذة السيارة ليلوح للسائق بسلاحه محذراً له أن لم يتوقف ويستجيب لأمره. على الاتجاه الآخر، تكتب سما الرسالة بيد مرتعشة: "أنجدني يا سيدي، أني ملاحقة من قبل مجهولين، ونحن الآن على الطريق والعنوان كذا والزمان كذا ورقم السيارة كذا. أرجوك أنجدنا. إنهم على وشك الإمساك بك". وكتبت له: "إني أسامحك على أي شيئ، من قلبا أحبك بصدق، محبوبتك سما". وأرسلت الرسالة

وأعطت الهاتف للسائق وقالت: "أرسلتها، ومن المؤكد سيعلم سيدي بالأمر وسينقذنا، أسرع يا أبتي واهرب منهم". أسرع السائق بكل قوته، وبالمقابل أسرع المجرمون أيضاً حتى تجاوزوه وأوقفوا السيارة أمام سيارة سما. حتى ضغط السائق على الفرامل وأوقفها، وأغلق الأبواب من الداخل عليهم. فرأى أحدهم يقترب، ينزل من السيارة ليقترب منهم، فصرخت سما. فهمس بها السائق: "اهدئي يا ابنتي، كوني على ثقة بالسيد آسر أنه حتماً سينقذنا".

فأوقف كلماته، طرق أحد المجرمين لزجاج السيارة يأمره بالنزول. فلم يستجب، فخرج الآخر وقال: "أجننت؟ هل تستأذنهم بالنزول؟ " وكسر زجاج السيارة بسلاحه. وفي شركة السيد آسر، أنهى الاجتماع ونادى على السكرتيرة أن تنادي على السائق ليجهز السيارة لكي يغادر، وأمرها بإحضار فنجان قهوة لأنه مرهق من الاجتماع. فأخرج هاتفه الذي كان يضعه على الصامت طيلة الاجتماع. فوجد رسالة من رقم السائق، ففتحها ليطلع عليها.

فانتفض عند قراءتها، وبرزت عروقه، وظهر على وجهه غضباً يحرق الأخضر واليابس. وصرخ بأعلى صوته: "سما... سمااااا... سماااااااااااااااي". قام ببعثرة المكان نتيجة غضبه. وأسرع الموظفين وأولهم السكرتيرة على الصوت ليعرفوا ماذا هناك. دخلت عليه السكرتيرة وجدته يستشيط غضباً، وأخذ سترته وهاتفه وسار بخطوات مسرعة خارجاً من مكتبه وعقله شارد في سما، لا يرى أي شيئ أمامه.

وركض مسرعاً على الدرج حتى خرج من الشركة وركب سيارته وأغلق الباب عليه بكل قوة، وأشعل المقود وتحرك بسرعة جنونية خلفت من احتكاك إطارات السيارة بالأرض غباراً انعدمت فيه الرؤية. وأسرع بسيارته وتذكر الرسالة، فأخرج الهاتف و... وهناك عالطريق، كسر أحد المجرمين زجاج باب السيارة وفتح الباب من الداخل وأخرج السائق من عنقه وهو ينزف دماً من أثر الزجاج الذي تهشم بوجهه وجسده، وهو بين الوعي واليقظة.

وكانت حينها سما تجلس تحت المقعد الخلفي ترتجف وشهقاتها تتعالى من الخوف من بطش هؤلاء المجرمين. وكانت ممسكة بهاتف السائق الذي وقع منه عند توقف السيارة فجأة. فرأت اتصالاً من السيد آسر، ففتحت الهاتف وهمت بالرد لولا أن يد أحدهم جذبتها لخارج السيارة. فصرخت صرخة مدوية سمعها آسر، فزفرت أوصاله عن غضب كامن بداخله قد يحرق كل من سيجده أمامه.

فأسرع بكل قوته نحو الطريق واتصل برجاله وأخبرهم بالمطلوب منهم وهو البحث عن سما ولا يعودون قبل إيجادها. واتصل على أحد ضباط الشرطة الذي على علاقة صداقة بهم وأبلغه بالأمر وأبلغه بالمكان والزمان ورقم السيارة وطلب منه المساعدة في البحث عنها. وأغلق الخط معه، فأبلغ الضابط رجاله بتقفي أثر المجرمين عبر المكان ورقم السيارة وإبلاغ نقاط المرور المتمركزة قريباً من هذه المنطقة.

وأسرع آسر نحو المكان على أمل اللحاق بسما والسائق وإنقاذهما. وامسك أحد المجرمين سما من ذراعيها وجذبها خارج السيارة. "هيا يا فتاة، لقد أتعبتينا خلفك". سما تصرخ: "أنجدوني، ويحكم ماذا تريدون مني؟ ماذا فعلت لكم؟ "هيا يا فتاة، لا تتعبينا، يجب أن نأخذك إلى الهانم على الفور، هيا بدون كلام". وتصرخ سما صرخة مدوية. وأخذ المجرمين سما بالسيارة. صرخ أحدهم: "وماذا نفعل في هذا السائق؟

فصرخ به الآخر: "اقتله أيها الغبي، وإلا كشف أمرنا عند آسر باشا والشرطة". فصرخت سما متوسلة لهم أن يتركوا السائق: "دعوه وشأنه بالله عليكم، أتوسل لكم أن تتركوه". "هل جننتي؟ كيف أدعه وشأنه وهو قد علم بهويتنا؟ خذها يا هذا ولا تدعني أراها". تشبثت بثيابه: "كلا، لن أتركك، أرجوك اتركه، فهو من عمر أباك، أعدك أن لا يفعل شيئاً وسيذهب". "يا هذا، قلت لك خذها وأطلق النار على هذا الرجل، هيا".

وأطلق أحدهم النار على السائق، فأصابته الرصاصة في بطنه فسقط مضرجا بدمائه على الفور، فاقداً لوعيه، فظنوه قد مات. فصرخت سما صرخة مدوية من جراء ما رأت من مقتل السائق الذي تعتبره كأب لها، وفقدت هي الأخرى الوعي. فحملوا سما بالسيارة وثلاثتهم ورحلوا بسرعة خاطفة. وبعد برهة من الوقت ليست بالطويلة، وصل آسر بسيارته لموقع الحادثة. فوجد السيارة متوقفة على جانب الطريق وأبوابها مفتوحة على مصراعيها.

فنز ل على الفور من سيارته وأسرع نحو السيارة فوجد زجاجها محطم. فسمع تأوهات من خلفه على جانبي الطريق. فالتفت وراءه فوجد سائقه مضرجا بدمائه ومصاب برصاصة ببطنه. فهرو ل إليه وقال له: "هل تعرفهم يا عم من قبل؟ هل صادفت ورأيت أحداً منهم؟ "لا يا بني، لكنهم أخذوا سما. وسمعت أحدهم يقول: سناخذها للهانم". "هانم؟ ألم تسمعهم يذكرون اسمها يا عم؟ وذهب العم في غيبوبة نتيجة ما فقده من دماء. فصرخ آسر بأعلى صوته

وبكل غضب زفرت منه عروقه: "سمااااااااااااااااا... فجاءه اتصال من الضابط المكلف بالأمر: "الوو، السيد آسر، لقد وصلتنا معلومات أن السيارة المستخدمة في الجريمة قد تم سرقتها من شخص لا علاقة له بالأمر وأنها لم تمر من أول نقطة تفتيش، وحالياً نبحث عن المشتبه بهم بتلك المنطقة، وأي معلومات تصلك أبلغنا بها أيضاً".

آسر: "هناك من يستطيع أن يفيدكم، رجاءً أرسلوا ليا الإسعاف بالمنطقة التي سأرسل لك إحداثياتها حالاً. هناك السائق الذي كان يوصل سما مصاب بطلق ناري بناحية المعدة أو الكلى، أسرعوا لأنه فقد الكثير من الدماء". وأرسل الإحداثيات للضابط. الضابط: "تمام يا سيدي، سأرسل الإسعاف فوراً وفريق بحث جنائي لمقر الحادث، وأي معلومات سناخذها من المصاب بعد إفاقته من العمليات". آسر: "تمام يا حضرة الضابط، شكراً لك".

وأغلق الخط وجلس على الأرض يسعف السائق قدر استطاعته. وتذكر من له صلة بالأمر ومن هم أعدائه ولما سما بالأخص؟ تذكر الرجل الذي خطفها من قبل لكنه وعده أن لا يفعلها ثانية، وتذكر أعداء عمله، وتذكر علاقاته الغرامية السابقة، أن يكون لأحدهم صلة بالأمر. فتشتت عقله وتجهم وجهه، وأصابته الحيرة والألم اعتصر قلبه على محبوبته. وعندما راودته فكرة هذه الجميلة بيد أحدهم ويؤذونها، صرخ بأعلى صوته: "سماااااااا... سماااااااي".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...