الفصل 19 | من 27 فصل

رواية الخادمة الفاتنة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم غير معروف

المشاهدات
21
كلمة
1,981
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

وصل آسر إلى المستشفى واصطف بسيارته في جراج المشفى وارتجل منها مرتدياً سترته ونظراته الشمسية ودخل المستشفى. وجد جاسر بالاستقبال. "أهلاً بك يا حضرة الضابط." "أهلاً بك يا سيد آسر. كيف حالك يا صديقي؟ "هل فاق السائق من غيبوبته؟ وهل هناك جديد بأمره؟ "لا أعلم يا صديقي، فقد وصلت قبلك بقليل. فهيا بنا نصعد لغرفته ونستعلم من الطبيب المختص." صعد آسر وجاسر حتى وصلا إلى طابق العناية المركزة وطرقا باب غرفة الطبيب المختص.

فتح لهما الطبيب الباب مرحبا بهما. "أهلاً بكم، تفضلوا." "هل من جديد بخصوص حالة السائق؟ "يا سيدي، هو فاق حالياً لكن إفاقته ليست بالوجه الكامل." "لم نفهم ماذا تقصد أيها الطبيب." "أعني بكلامي هذا أن المريض ما زال تحت تأثير البنج، وأثر العملية لن يزول بسهولة. فهو نجا من الموت بأعجوبة." "وهل سيطول الأمر يا حضرة الطبيب؟ "لا لن يطول، وسأخبركم بأي جديد في التو واللحظة." آسر وجاسر وقد نهضا من على كرسيهما وتصافحا مع الطبيب.

"شكراً لك أيها الطبيب، ننتظر منك أي جديد وأرقام هواتفنا معك." "تمام يا سيدي، إن شاء الله سأبشركم." وغادرا الغرفة والمستشفى وأمام سياراتهم بالجراج. "جاسر يا صديقي، هل ترى بنظرك أن هناك أمل في الوصول لـ سما وهؤلاء المجرمين؟ "يا صديقي، مرت علينا قضايا أصعب من ذلك بكثير، فلا تقلق. في أقصر مدة سنصل لهؤلاء المجرمين وننقذ سما." "بإذن الله يا صديقي. مر عليا بالمكتب نشرب فنجان قهوة ونتسامر حول القضية، لعلنا نجد مخرج."

"بإذن الله يا صديقي." "إلى اللقاء يا صديقي." وتفرقا كل منهما في طريقه وعمله وغادرا بسيارتهما. *** أما سما، وهي تجلس كالقرفصاء ودموعها تنساب على خدها، وذكريات حياتها تمر على عقلها كأنها شريط لا تفوته أي تفصيلة من تفاصيل حياتها. من حياة سعيدة مع أسرتها وطفولة مرحة وجمال يأخذ لب كل من يراه.

ثم وصولاً إلى حدوث ذلك الحادث الأليم الذي فقدت فيه أسرتها وسعادتها، وحل محلها بؤس وشقاء وملاحقات من كل شخص تلجأ إليه، إلى معاناتها في الحصول إلى عمل، إلى تنكرها بشخصية الرجال وعملها بالاسطبل تنظف روث الخيل وتعتني بهم وسط مضايقات من يستوطنه من عمال وخفر. إلى وصولها للقصر وسعادتها الغامرة بقربها من فارسها وسيدها الذي طالما حلمت بنظرة أو كلمة منه، حتى استطاعت بجمالها وهدوئها وسحرها وكبريائها الذي يختلف عن باقي خادمات القصر، تملك قلب وعقل سيدها حتى سقط في عشقها وتعاهد على حبها والبقاء معها وحمايتها للأبد.

ووصولاً إلى اختطافها من قبل تلك الفتاة المجرمة الحاقدة عليها والتي تريد أخذ آسر منها، وهي لا تعلم كيف حال سيدها وفارسها وكيف ستنجو من براثن هؤلاء السفلة. فكلما تجدد أملها لاحقها الألم على حالها، حتى اعتصر قلبها وفاقت من شرودها على كلمات هذا الحقير الذي يراودها ويتحرش بها دون رادع له، وتتمنى لو أن سيدها ينقذها من بين يديه. فدخل عليها الحقير. "ما بك أيتها الفاتنة؟ فيما أنت شاردة يا فتاة؟

هل تظنين أحداً سينقذك من هذا المكان؟ فنحن بمكان الجن لا يستطيع الوصول إليه، فلا تتخيلي أوهام وانتظري مصيرك المحتوم." فسقطت دموعها على وجنتيها بدون أن تتفوه بكلمة. فاقترب منها الوغد ولامس وجنتيها بأصبعيه قائلاً: "معقول هالدموع يافاتنة؟ هل يحق لهذه العيون أن تبكي؟ فأبعدت رأسها عنه. فحرك إصبعه على عنقها قائلاً بخبث: "هل يعقل أن تجز هالعنق وتذبح كالشاة؟ فانتفضت مبعدة نفسها عنها صارخة: "أبعد عني أيها الحقير...

ماذا تريدون مني يا مجرمين؟ أين أنت يا آااااسر؟ وصرخت بعلو صوتها في هذا المكان المقفر. فدخل أحدهم عليه. "يا هذا، ألم أقل لك أكثر من مرة أن لا تدخل هنا؟ ماذا تفعل هنا؟ وما هي غايتك يا هذا؟ وامسك بيافته وقال له: "اخرج من هنا فوراً ولا تدعني أراك، وإلا قسماً بشرفي أطلق عليك الرصاص في المرة القادمة بدون تردد." فصرخ به الوغد: "ما بك أنت؟ هل تريد أن تصبح إنساناً وصاحب أخلاق؟

ألم تقل لنا السيدة هي ملكاً لكم، افعلوا بها ما تشاؤون وعذبوها؟ لما تقف بوجهي كلما اقترب منها؟ واقترب من سما ولامس كتفيها. "انظر لهذه الجميلة، انظر لهذا الصيد الثمين، فهي لنا ولن يكلفنا الأمر شيئاً، فهي بين أيدينا." فبصقت سما بوجهه. فصرخ به الآخر: "قلت لك اخرج، أنت تعلم جيداً أني لا أحب هذا الطريق وأكره النساء عامة، فلا تعيد الأمر أمامي ثانية. أحذرك لآخر مرة." فصرخ به الحقير:

"أنت إنسان معقد، ولن أخرج، فهي لي وسأفعل بها ما يحلو لي." واقترب منها لولا أن جذبته يد صديقه وصفعه على وجهه ولكمة بغيظ. "قلت لك لا تختبر صبري، فنحن هنا من أجل المال وفقط، مفهوم؟ وخرج الحقير وهو ينعت صاحبه بأقذع الألفاظ. وقابله السائق صديقهم الذي يحرس الخارج سائلاً: "ماذا كنت تفعل بالداخل؟ يا هذا، أكثر من مرة حذرتك من أفعالك الطائشة هذه، لما تصر على هذه الأفعال؟ ألا تراعي أمك المريضة واختك التي بجانبها؟

قولنا لك نحن هنا من أجل المال وفقط، وطريقنا هذا لم نختاره برغبتنا، فظروف الحياة أجبرتنا على سلك كل سبل الشر من أجل الحصول على المال. اذهب من أمامي يا غبي." فنعته الحقير أيضاً: "بل أنتم الأغبياء حقاً." *** وعند انجي، يأتي لها سيد الوحش بسيارته ويدخل فيلتها ويستقبله أحد الخدم. "انتظر هنا حضرتك حتى تهبط سيدتي من غرفتها حالاً."

انجي من غرفتها ترتدي ثيابها وتفتح خزنتها وتخرج نقودها المتفق عليها وتضعهم بظرف كبير. وتخرج انجي من غرفتها معطرة وبأفخم الثياب حاملة الظرف وتهبط الدرج. "أهلاً بك يا وحش، اجلس وناولته الظرف." "امسك بهذا يا سيد، المبلغ المتفق وزيادة عربون محبة مني لك." "قولي أخبار البنت الخادمة إيه؟ "كله تمام حضرتك وأوامرك بتنفذ بالحرف." "عايزاها تشوف أسود أيام حياتها قبل نهايتها، لن تموت بسهولة."

"يا هانم الرجالة قائمين بالواجب، ما تقلقي." "تمام، خود حقك وبلغني بكل جديد، وبعد المهمة ما تخلص ليك مبلغ تاني مني حلاوة. ما تفرحوني." "وهو متردد." "لكن يا هانم، في مشكلة صغيرة واقع فيها." "مشكلة إيه يا وحش؟ خير؟ "واحد من الرجالة اللي بيساعدوني فقد حافظة النقود بما فيها هويته، وأخاف أن تقع بيد السيد آسر أو الشرطة فتحدث مشكلة." "ماذا تقول؟

"يا هانم، ماتقلقيش، كله هيكون تمام والبوليس لن يصل لمكاننا. ونوهت لرجالي بعدم مغادرة أماكنهم والمكوث هناك." "سيد، لن نبه عليك، خود حذرك، دي فيها نهايتنا جميعاً. ولو وصلوا ليك هتكون خطر عليا، وانت عارف أنا بنفوذي أقدر أطلع منها، إنما انت ستمكث طوال عمرك بالسجن. هل فهمت يا سيد؟ "فهمت ياسيدتي، أنا سأخرج حالاً، لكن هناك شيئاً آخر." "ماذا هناك أيضاً يا سيد؟ أخطاؤك زادت أوي."

"سيد، يا هانم، لا يوجد خطأ هالمرة، لكن والدة أحد رجالي الذي فقد حافظته مريضة ولا يوجد لها راعي إلا ابنتها وهي فتاة صغيرة، كان يزورهم يومياً ويطمئن عليهم، وبعد فقدانه هويته لا يستطيع أن يزورها خوفاً من ملاحقته، فأرجوا... "ااه خلاص فهمت يا وحش، سيبلي الموضوع ده، هاتصرف أنا، ماتقلقش، روح انت شوف البنت الخادمة وبلغني بأي جديد." "تمام يا هانم." وغادر الفيلا مودعاً تلك الفتاة الحاقدة.

انجي اتصلت بالخادمة الواشية التي تعمل لصالحها داخل قصر السيد آسر. "الوووو... انتي يازفتة، ما بتبلغنيش ليه بأي تطورات عندك؟ "يا هانم، من لحظة اختفاء سما وهو معتزل الكل ولا يتعامل مع أحد، ويجلس قليلاً بمكتبه ويغادر سريعاً، ولا يتعامل معه أحد إلا صديقه الضابط ورجاله." "أريد منك معرفة أن كان وجد حافظة نقود بموقع حادث اختطاف سما." "حافظة إيه؟ ولماذا تريدين مني معرفتها؟ ولمن هذه الحافظة؟ وكيف سأعرف ذلك؟

"لا أعرف، المهم عندي أن تعرفي تلك المعلومة وتبلغيني عالفور." "حاضر ياسيدتي، سأعرف الأمر من أحد رجاله المغرمين بي." "جميل جداً، وهذا سيساعدنا كثيراً. حاولي أن توقعيه بشباكك، لنعرف من خلاله كل ما يفكر به آسر ويخطط له." "تمام حضرتك، كما تأمرين سيدتي. هل تريدين مني شيئاً آخر؟ "لا." انجي تذكرت. "انتظري يا بنت، لدي طلب منك، سأتصل بك بوقت لاحق وأبلغك به وتنفذيه." "طلب ماذا ياسيدتي؟

"يابنتي، فيه عنوان هقولك عليه تروحيله، فيه واحدة مريضة وبنتها معاها، تطمني عليها وتعطيها مبلغ مالي، سأعطيه لك فور وصول العنوان لي. هل تفهمين؟ وفور أن تفعلي ذلك تبلغيني فوراً." "و هقولك بعدين على السبب، اذهبي انتي الآن، هيا." وأغلقت الخط مع الفتاة وذهب كلا منهم لأشغاله. آسر وهو يقود سيارته يأتيه اتصال من أحد رجاله. "الوووو... عملتوا إيه؟ هل من جديد؟

"لقد وجدته يا سيدي، عنوانه ومعلوماته عنه وكل ما تريد، وننتظر أوامر سيادتك، ونحن الآن أمام البيت." "هل ما قلته صحيح فعلاً؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...