الفصل 2 | من 27 فصل

رواية الخادمة الفاتنة الفصل الثاني 2 - بقلم غير معروف

المشاهدات
35
كلمة
1,546
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

نظرات منبهرة، عمال الإسطبل في حالة ذهول، رجل يغمز لآخر، أعين ستخرج من مكانها. لأول مرة يرون وجه المرأة التي احتقروها مرات عدة داخل الإسطبل. شعر حريري ذو خصلات ذهبية، فم مكتنز، وجه ملائكي، قوام ولا أروع تحت توب خفيف غير توب العمل الفضفاض. كانت كالحلم تمر مع رئيسة الخدم أمام نظراتهم المفترسة والمتفاجئة. تضحك نوال. -يبدو أنهم لأول مرة يرون وجهك، أليس كذلك؟ تطرق رأسها أرضاً من شدة الحرج. -أجل.

تبتعد عن الإسطبل لتدخل ممر القصر من الباب الخلفي له. تخطو خطوتها الأولى لتفتح فمها في ديكور القصر. لقد كان كالخيال. لم تستمع به كما يجب لتجرها نوال وتدخلها غرفة جميلة وبسيطة. -هذه غرفتك من الآن. تشير بيدها للباس الرسمي الموحد. -هذا لباسك منذ الآن. ستشتغليني في المطبخ لا غير، أنتِ مسؤولة عن ترتيب المطبخ ومساعدة الفتيات في الطلبات داخل المطبخ لا غير. وإن احتجتك سأطلبك بنفسي.

تومئ برأسها لتتركها نوال بالغرفة وتغلق الباب لترتدي ثيابها الجديدة. تهمس برقة بينها وبين نفسها. -إنني في القصر، لا أصدق. تخلصت من الرائحة الكريهة، تخلصت من وشاحي الرديء، أنا في غرفة نظيفة وجميلة بحق. تضحك لتنزع ثيابها، تتحسس قماش الزي الموحد. كان جميلاً في الأبيض والأسود، تنورة قصيرة نوعاً ما وقميص أبيض جميل. انتهت من لباسها لتطالع نفسها في مرآة بجانب الخزانة. تبتسم ببلاهة. -إنه يلائمني جداً جداً.

تربط شعرها ذيل حصان لتضعه خلف ظهرها ويمتد طوله إلى آخر خصرها. تتشكل صورتها كأميرة في زي خادمة. طرقات على باب الغرفة. لتسمع صوت نوال تستعجلها. تخرج لتتبعها وعيناها في الأرض. تدخل لمطبخ كمطابخ منازل السينما. كان ضخماً جداً ليكون مجرد مطبخ، هذا ما فكرت فيه سما. تعرفت على مهامها الجديدة وأيضاً على طباخ القصر. لتشرع في عملها. أنهت يومها بعد أن تعبت من الوقوف. تركض بسرعة لغرفتها بعد انتهاء دوامها.

تستحم لترتدي فستان طفولي جداً. تستلقي على السرير المريح. لكن تفتح عينيها على وسعهما لسماعها شيئاً ما يتحرك. نهضت بسرعة لتنير الغرفة. نهضت بفزع وقد سكن الشيء المتحرك. خافت بشدة. خرجت من الغرفة ببطء على رؤوس أصابعها الحافية. الممر كان فارغاً فالكل نيام. لم تشأ إيقاظ نوال ولا تحب التطفل. خرجت بسرعة من الباب الخلفي لتتمشى وتقف في حديقة الباب الرئيسي المزين بأنوار خفيفة وجميلة توضح الرؤية في الحديقة بأكملها. كانت كالجنة.

وجدت كرسياً بعيداً نوعاً ما ومريحاً. استلقت عليه وضمت نفسها لتنعم بالدفء، فقد ساعدتها الإضاءة الخفيفة لتحس بالأمان. يمرر أصابعه على خصلات شعره القصير. يزفر حقناً ليترجل من السيارة أمام بوابة القصر الرئيسية. نظرات فولاذية، جسم رياضي بامتياز، طول يهيب من يراه، شخصية مرموقة بكل المقاييس، رجولة متفجرة. يتكلم وهو يضغط على وسط جبينه بقوة من شدة الألم. -مبارك، عد أدراجك واجلب لي دواءً للصداع. يومئ مبارك بكل خنوع.

-حاضر سيدي. يتقدم بعد دخوله من بوابة القصر بالممر المؤدي للداخل. يفتح الأزرار الأولى لقميصه. يحمل هاتفه ويتكلم بلغة أجنبية سلسة. نظرات جدية تجعل من وجهه أشد وسامة من ذي قبل. يقترب من مدخل القصر ولا يزال يتحدث في هاتفه. لكن فجأة يتوقف. يلتفت للجهة الثانية لحديقة القصر الأمامية. يمعن النظر في شيء لم تتضح صورته. يركز بشدة في شيء مكوم فوق كرسي ما بالحديقة. ينهي اتصاله ليتقدم أكثر ولم تتضح له الرؤية بعد.

يقترب وملامحه جادة جداً. كأنه ينتظر شجاراً مع أياً كان. يخفف من حدة خطواته وتتضح له الرؤية قليلاً. يرفع حاجبه لتلك القدم الصغيرة. جسد أنثى بلا شك. يقترب أكثر ليقف أمام الكرسي ويضع يده في جيب بنطاله. ينحني ليميز من هذه المخلوقة المتكومة في هذا الليل على كرسي حديقته. كان وجهها مغطى بشعرها الذهبي. لأول مرة ينتابه فضول لإزاحة ذاك الشعر. بالفعل مد إصبعه ليزيل الشعر ويتبين له نصف ملامح الفتاة.

وقف منتصباً وعلامات الصدمة بادية عليه. ابتعد قليلاً وهو يتأمل طريقة نومها. لم يوقظها اكتفى بالابتسام بسخرية وابتعد ليتابع طريقه للمدخل ليجيب مكالمة سريعة وينسى ما حصل منذ قليل في جزء من الثانية. تستيقظ على لمسات أحد ما. تقوم بفزع. -من أنت؟ يجيبها الرجل الكبير. -أنا مبارك السائق يا ابنتي، لما تنامين هنا الليل؟ تلتفت للمكان وتستوعب ما حصل لتردف بخوف. -لقد كان هناك شيء بالغرفة، وخفت كثيراً. يبتسم مبارك ويتكلم بكل حنان.

-هيا ابنتي، سأريك غرفة أخرى. إن القصر مليء بالغرف، وبعدها أطلبي من نوال تغير غرفتك، هل اتفقنا؟ تومئ برأسها ليدلها على غرفة ثانية. تنام بكل راحة بعد تأكدها من سلامة الغرفة. تستيقظ صباحاً لتستقبل يوماً جديداً من العمل ولم تر أميرها الوسيم. كانت ترتب شيئاً ما بالمطبخ لتشعر بضربة خفيفة على ظهرها. تلتفت لتري فتاة في نفس عمرها تقريباً. تصرخ الفتاة وتصرخ. -أنتِ خااادمة؟؟ تبتسم سما على شكل الفتاة المضحك.

-أنا جديدة، لما الصدمة؟ تتحسس الفتاة جبينها وترمش عدة مرات. -أنتِ حقاً رائعة لتكوني خادمة، يا إلهي أنتِ جميلة جداً، رائعة. تبتسم سما برقة. -شكراً هههه رغم أنكِ أخفتني. تمد الفتاة يدها. لتردف. -أنا بشرى، وأنتِ؟ تمد سما يدها. -أنا سما. تجلس بشرى في كرسي بجانبها. -هل رأيتِ السيد أسر، أخبريني، ماذا كان يرتدي، كيف كانت نظراته؟ تلتفت سما لحمقاء أخرى مثلها. لتبتسم وتطرق رأسها. -لا لم أرَ السيد، ليس بعد.

تنهض بشرى وتتكلم بكل رومانسية. -إنه لا يظهر إلا نادراً، لم نره إلا مرات قليلة تعد على رؤوس الأصابع، لا يكلمنا مباشرة، نتلقى الأوامر من نوال. أتعرفين نوال تخاطبه فقط في الهاتف، لا تتواصل معه كثيراً. تضع يديها على قلبها لتردف. -إنه مخلوق فضائي، لم أرَ مثيله في حياتي. مرة كنت محظوظة ليمر من أمامي، أتعرفين أسكرني عطره، لم يغادر حواسي لأشهر. ملابسه، شعره، سياراته الثمينة، كل شيء متعلق به راقٍ.

أتعرفين لو عرضوا علي العمل موظفة سأرفض لأبقى بجانبه، رغم أني لا أراه مباشرة أو يتكلم معي. تجهم وجه سما وطبول ضخمة تقرع في قلبها. يخرج صوتها خفيفاً. -كل هذا، يبدو أنه محبوب. تصرخ بشرى. -محبوووب، محبوووب، هههه لقد تخطى مرحلة محبوب. كل العازبات هنا مجنونات به. فلنترك من بالقصر، أتعرفين كم امرأة تحاول إغواءه عندما يقيم حفلة ما. أنا أراهم يوشكون على البكاء ليكلمهم.

أنا أتكلم عن الطبقة الغنية الراقية، أما أمثالنا، لا يجب أن ننسج أحلام اليقظة. تبتعد لتهم بالرحيل. وتتكلم بجانب مخرج المطبخ الضخم. -أنصحكِ بالابتعاد عن السيد، لا تنصاعي مع القطيع، فستتألمين جداً لأنه صعب المنال وجداً. تومئ بسرعة وتشرع في إتمام مهامها. أحست بثقل في قلبها لسماع كل ذاك المديح لسيد القصر. أغمضت عينيها لتتنهد وتهمس لنفسها.

-سأنساك، أنت لست في متناول يدي، أنت بعيد جداً لن أؤذي نفسي بعد الآن بحب من طرف واحد، وأبداً لن أنصاع مع القطيع. يجفلها صوت نوال ورائها. -سما أسرعي للذهاب مع السائق لتنظيف بيت الجبل الصغير. سيزوره السيد في المساء ويحتاج من يخدمه. هيا بسرعة. لم تكن سعيدة لذهابها هناك، فقد صممت على نسيانه ولا تريد أي فرصة لرؤيته. استقلت سيارة السائق ليصلوا إلى بيت بعيد وشكله مريح. ودعها السائق لتدخل البيت. كان من طابقين وديكوره حميمي.

استغرقها تنظيفه نصف اليوم. كانت غرفته آخر شيء ستنظفه. انتهت من كل شيء تقريباً لتجلس أرضاً وتحل رباط شعرها وتنزع حذائها لتريح قدميها. كان منظرها كلوحة لفنان ما. شعرها الذهبي ملقى على كتفيها وقدميها الناصعتي البياض. مغمضة العينين تتأوه بخفة من شدة تعبها. لكن صوتاً كالجليد شل حركتها. -من أنتِ؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...