تحميل رواية «الخادمة الفاتنة» PDF
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
تستيقظ ككل صباح في مسكن الخدم البعيد عن القصر. ترتدي توبها الطويل الأسود، أو بالأحرى، التوب يرتديها. تغسل وجهها وتخفي ذاك الشعر الذهبي الناعم بخرقة بالية لكي لا يتسخ شعرها. فككل يوم تعتني بالإسطبل لتنضف للإحصنة وتراقب الأكل. عملها فقط مع الرجال ولا تختلط بهم. تجلس لتعقد رباط حذائها الكبير البشع. ترمق أضافرها بنظرة ساخرة. تتذكر شكل أضافرها قبلاً وشكل لباسها قبلاً. تذرف دمعة صغيرة لتمسحها وتقف متأهبة للأعمال الشاقة المنتظرة. تزفر بحنق وهي تعرف روتين يومها البائس. ولكن ابتسامة صغيرة تزين وجهها المل...
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم غير معروف
يقف في باب الغرفة لينظر لأثر جلوسها على السرير.
اللصاق مصحوب ببعض الدم ليجمع يده على شكل قبضة ويضربها مع الباب وهو يصرخ كالمجنون.
زجاج النافذة مكسور وعليه بعض الدماء ليغمض عينيه في أسى وهو يردد بداخله:
- أين أنتِ سما؟ بالله عليكِ سأموت خوفًا عليكِ.
التفت لرجاله ليكلفهم بخاطفها ريثما يجدوها.
حمل هاتفه ليتصل بنوال وعلى لسانه أثقل سؤال:
- نوال، هل يوجد عندكِ وثائق سما؟
أومأ برأسه ليتمشى كالفهد وهو يتحرى المكان يتخيلها موجودة بأي منطقة قريبة.
وصل بسرعة لتحضر له نوال وثائق سما وتضعهم على المكتب وهي لا تجرؤ على السؤال عن ماذا جرى للأخيرة.
لكن صوت آسر جاء كارهًا مشحونًا بالغضب يسأل سؤالًا أثقل من الصخر على قلبه:
- أين يوجد زوجها المصون؟
فتحت نوال عينيها على وسعهما لتجيب بصدمة:
- زوج من سيدي؟
فرك آسر شعره ليقبض على ملفها بدون الاطلاع عليه.
ليعيد السؤال بكره أكبر:
- زوج من إن شاء الله غير هذا الزوج المهمل؟
زوج الأنس... أقصد السيدة سما؟
وضعت نوال يدها على رأسها وبعدها أطلقت ضحكة لم تقو على مقاومتها لتشرع في نوبة ضحك هستيرية ليوقفها صوت آسر الغاضب:
- ما بالكِ يا نوال؟ هل جننتِ؟
وقفت نوال لتهندم نفسها وهي تجيب والضحكة لم تغادرها بعد:
- سيدي، الآنسة سما ليست متزوجة. من قال وافترى بأنها متزوجة؟
ضرب آسر المكتب بكل قوته ليسمع تكسر بعض الخشب به وهو يصرخ:
- لا تمزحي يا نوال في شيء كهذا وإلا والله سأطردكِ رغم سنوات عملك. لا تمزحي بهذا الموضوع بالتحديد.
ليهمس لنفسه:
- ذلك يقتلني... ذلك يقتلني.
وقفت نوال بكل خوف وهي تدرك أهمية الموضوع لتجيب بصدق:
- سيدي، الآنسة سما ليست متزوجة. يمكنك قراءة ملفها. لا أعرف من قال أنها متزوجة ولكن تلك المعلومات خطأ.
لم يستوعب ما قيل له. ركز ببصره على شفتي نوال وهي تردد "ليست متزوجة" لينطق بدون شعور:
- حبيبتي لوحدي.
ليسترجع الحوار مع نوال ووضحت له سوء التفاهم بأم الخادمة التي كانت ستأتي لم تحضر واستبدلتها بسما وهو اطلع على ملف الأخرى على أنها متزوجة فسما جاءت كبديلة لها لهذا حل سوء الفهم.
مرت أيام وهو لا ينفك يلوم نفسه عن تضيعه لتلك الجوهرة. أصبح لحياته هدف واحد ألا وهو إيجاد حبيبته. تدهور حاله وكأن الحياة توقفت معها. سخر كل معارفه وقواه بالبلد لإيجادها وكل يوم نفس الإجابة لا شيء. كره نفسه وكره عدم تحريه عنها ليضمها بيديه الاثنتين وأن لا يتكرر مكروه يصيبها. فهي وحيدته وحياته وتأكد من ذلك بكل الطرق.
يقف أمام حصانه وهو ماسك بشعره وكأنه في بحر عميق لا مخرج منه. يتنهد ليهمس:
- سمااااا.
أعاد نظره لشعر الحصان ليدخل يده بالشعر ليهمس بقوة يأكد على الاسم:
- سماااا.
رن الهاتف ليحمله بعدم اكتراث:
- قل ما عندك بسرعة.
فجأة ترك الحصان ليصرخ في أذن محدثه:
- ماذا تقول؟ أعد ما قلت. كيف بحق السماء؟ يا إلهي أين هي؟ سأقتلكم. أنتم لم تروا وجهي الثاني بعد.
وضع يده في جيب بنطاله ليشرع في التحرك يمينًا وشمالًا في دوائر يعبر عن غضبه وتوتره الشديد ليصرخ مجددًا:
- أين هي اللعنة عليكم؟ ماذا جرى لها؟ ابحثوا عنها أو سأبحث بنفسي يا أوغاد. وبعدها سأحرص على قتلكم واحدًا تلو الآخر.
ألقى الهاتف بعيدًا ليصرخ بأكثر اسم تكرر في حياته مؤخرًا:
- سماااااااااا.
من شدة غضبه ترك الحصان ليذهب لغرفته كي ينسى ولو قليلاً سبب أرق كل هذه الليالي. سبب عنائه. لقد شعر بأقوى شعور استنزف قواه وتأكد من حبه لها بأبشع الطرق. خوفه عليها لا يوازي خوفه على أي أحد ولو بمقدار بسيط. بالأحرى لم يخف أصلًا على أي مخلوق. كيف شغلت هذا الحيز في حياته لتهب نسمة جميلة وتسرقها منه بعدها.
لم يشعر بصعوده السلم أو دخوله غرفته ليلقي ملابسه وحذائه ويلقي أيضًا نفسه على السرير وهو يردد نفس الاسم:
- سمااا سمااا.
وبعدها أخذ منه الإرهاق والتعب كل قواه ليسقط نائمًا من شدة تعبه.
***
تسترجع كيف هربت من النافذة وهي تركض كالمجنونة من شدة خوفها لتخرج من باب صغير بمؤخرة الحديقة الكبيرة ليخرجها مباشرة للشارع العام. كيف ومتى وجدت نفسها بالشارع العام تبكي لتقف عليها فتاة أكبر منها عرفت نفسها باسم سامية تعرض المساعدة لتجد نفسها في غرفتها التي لا تتذكر شكلها جيدًا. جل ما تريده نسيان آسر ونسيان كل ما جرى.
تفتح عينيها ببطء لتسمع صراخ الفتاة فوق رأسها:
- أسبوع بأكمله لم تخرجي. ما هي قصتك أيتها الفتاة؟
رفعت سما عينيها لتلاقي أعين حاسدة وحاقدة من تلك الفتاة اللعوب المسماة شريكة سكنها. أعادت رأسها للأرض لتغمض عينيها لكن صوت الفتاة أصبح أقوى وأقرب لأذنيها:
- انهضي يا مدللة. لن أسمح لكِ بالمكوث معي هكذا بدون إيجار إن لم تفعلي شيئًا؟
ضمت سما يديها لتجيب بإرهاق:
- دعيني أرجوكِ. لن أعمل. لي ما لي بالبنك أحتاج فقط للبطاقة وسأستعيدها هي وأغراضي قريبًا. حسناً؟ فقط اتركيني.
استقامت الفتاة لتنظر لشكل سما النائمة والغل بعينيها لتدير وجهها وتبتعد وهي تردد شيئًا بخاطرها.
لم يمضِ أسبوع آخر على مكوث سما بغرفة الإيجار مع تلك الفتاة إلا وسمعت محاضرة عن ضرورة الإيجار أو ستتصرف الفتاة حيال ذلك. وكان ذلك آخر يوم من حداد سما عن حياتها السابقة لتنهض وكلها إصرار على إحضار أغراضها من القصر والابتعاد عن هذه الفتاة بالمرة.
بعد تغيير ثيابها والوقوف لتجمع شعرها سمعت شيئًا يتحرك وراء الباب لتهمس بخوف:
- من هناك؟
لا مجيب والخوف يسيطر أكثر عليها لتعيد مرة أخرى وهي تقترب:
- أهذه أنتِ سامية؟
لم تسمع شيئًا غير ظل أقدام تحت الباب لتغمض عينيها وتطلب الله أن لا تعاد التجربة من جديد. وضعت أذنها على الباب لتفتحه وهي تحس بتنفس غليظ لرجل يلهث وكان ذاك ما جعلها تقفز من مكانها لتصرخ:
- ابتعدوااا ابتعدوووو. ليس لي علاقة. هل أنت رجل البحر؟ ابتعدوووو ابتعدوووو. ليس لي ذنب بأي شيء. ساااعدوووني.
فجأة ابتعد الظل وحل الصمت محل اللهاث لتتشجع وتقترب من الباب بعد ترك حذائها لكي لا تصدر صوت وتفتحه بحذر لتسمع همسًا من بعيد وذاك الهمس يحوي صوت سامية التي تكلم الرجل بخفوت على غير العادة لتنقل الأبواب صوتها واضحًا رغم خفته:
- ألم تدخل؟
- لا لقد شعرت بي وأخذت تردد كلامًا غير مفهوم.
- هل أنتِ متأكدة أنها الفتاة التي أريد؟ الفتاة التي رأيتها تدخل مرة وكانت شقراء جميلة؟ أنا لن أدفع لكِ كل هذا المبلغ من أجل حمقاء أخرى مثلك.
- يا إلهي اطمئن إنها هي بعينها. اسمع لكي تدخل وتفعل بها ما تشاء يجب أن أخدرها فتلك المجنونة ستصرخ ونقع في مشكلة. موافق؟
- حسنًا لكني لا أستطيع الانتظار. أسرعي أسرعي أريدها الليلة هل تفهمين؟ فذاك الثمن سيحضر لي جميع فتيات الملهى وأكثر.
- حسنًا حسنًا اذهب الآن.
وضعت سما يدها على فمها لتفتح عينيها وكأنها تعيش لقطة فيلم تعاد أمامها لتبتعد بحذر وهي حافية القدمين لا تعرف أين تذهب ولا لمن تذهب فقط ابتعدت حتى وجدت نفسها تركض وتبكي في الشارع وكأن مآسي حياتها لا تكفي لتمر من كل هذا.
صوت بعيد يصفر لتلتفت وتنظر لذاك المتحرش يكلمها:
- يا جميلة يا حورية تعالي هنا سنتفاهم.
التفت يمينًا وشمالًا لتنظر للحي الذي هي فيه يعبر عن أخلاق شريكتها بالغرفة لتركض مجددًا وكأنها تفند ما يحصل لها والدموع لا تتوقف عن السقوط. عزمت أن لا تلتفت ورائها وأن تجد طريقة لوصول القصر وأخذ أغراضها بأي ثمن والابتعاد عن كل شيء.
دخلت من باب الخدم كاللص وهي منتبهة على الحرس لتسرع الخطى لغرفتها كي تأخذ أغراضها وترحل لكن صادفتها بشري لتقف مذهولة هذه الأخيرة لتصرخ بالفرحة:
- سمااا سمااا أتيتي أتيتي. لا أصدق. تعالي لدي الكثير لأرويه لكِ. ماذا فعلتي بالسيد؟ ألا تعرفين ما فعله لأجلك؟ يا إلهي سما ستموتين من الفرح. أنا جد سعيدة لأني كنت صديقتك. تعالي يا سما سأحكي لكِ كل شيء.
ابتعدت سما قليلاً وهي تشير لبشري كي تسكت بعدها أمسكت يدها لتدخلها غرفتها وهي تسرع في جمع أغراضها وتردد على مسامع بشري بكل تحذير:
- اسمعي بشري أنتِ لم تريني حسناً. لا أريد أن يعرف أحد أني جئت خصوصًا السيد آسر.
توقفت لتمسك يديها وهي تنظر لها بترجّي:
- وعد يا بشري. لن تكلمي أحد حسناً.
وبسرعة جمعت أغراضها بعد أن غيرت ملابسها بسرعة لتحملها في حقيبة يد وتأخذ لوازمها لتسرع مجددًا باتجاه باب الخدم وهي تودع بشري بيديها وتحذرها. لكن ما إن التفتت سما حتى ركضت بشري لنوال لتخبرها وهي بدورها ركضت لغرفة آسر كي توقظه.
طرقت الباب مرة اثنتين لكن بعدها تجرأت لتفتح الباب لشدة أهمية الموضوع لتجده نائمًا.
- سيدي انهض.
لم يجبها لتقترب أكثر وهي تردد:
- سيدي هناك شيء مهم انهض.
لم يجبها لتردد بالحرف:
- سيدي سما.
لم تكملها لينهض كالمجنون ويشد على عنقها كأنه يريد خنقها:
- ما بها سما؟
خرج صوت نوال مبحوحًا من شدة خنقه لتقول بخوف:
- إنها خارجًا تحاول الهرب مجددًا.
نظر لها بغير تصديق لينظر لغرفته وحيطانها كأنه يستجمع الكلمات ويفهم مغزاها بالعرض البطيء ليركض عاري الصدر حافي القدمين يختصر 6 درجات في واحدة ويصرخ فقط بالإسم المشهور.
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم غير معروف
لم تعر للنفاذة اهتماما.
لتجرب الباب إذا فتح.
تمشت ببطئ لتفتحه وهي ترسم ابتسامة انتصار على وجهها وكأنها فازت بجائزة.
لتبتعد بسرعة وهي تركض.
شعرت كأن الوقت مر ببطئ وهي تركض باتجاه الباب الرئيسي.
لتجده أمامها وعلى وجهه غضب لم تره من قبل ولا تتمنى رؤيته مجددا.
لأنه كان في حالة هيجان وكأنه سيأكلها حية.
ينظر لها وكل عضلات وجهه تتحرك من شدة الغضب.
"ولماذا تهربين؟" قالها وعيناه تطلق شرارات غضب واضحة.
يحاول التحكم في غضبه كي لا يتهور معها.
وقفت بكل ثقة لتسمر عينيها باتجاه عينيه لتجيب بثقة لم تعهدها هي في نفسها.
"تسألني لماذا أريد الهرب؟ ولما برأيك؟"
رفعت عينيها ولم تخفها عينيه الغاضبتين لتردف:
"لا أريد أن تكون هذه حياتي. لا أريد ذلك. تلك ليست مخططاتي. أنا أريد العيش وتحقيق أهدافي. لا أن أكون مجرد نزوة أو وسيلة تحقيق شهوات."
لم يتمالك نفسه ليصفعها بقوة وكأن كلماتها تخطت حدود منطقه.
نظر لعينيها مطولا وهو يدرس تقاسيم وجهها ويحفظه في قلبه.
رفع إصبعه ليمسك بالخد الذي ضربه وهو يهمس بأسى وكأن الغضب والحزن اجتمعا به.
"لا أسمح لكِ بوصف مشاعري بتلك الطريقة الدنيئة. ولا أسمح لكِ بالتقليل من شأن نفسك. وإن كنتِ تتصورين حبي بشعًا لتلك الدرجة، فيمكنك الاحتفاظ بأفكارك القاتلة فقط لنفسك. لا تغضبيني بألفاظك هذه لأني لن أسمح لك."
اقترب أكثر وهو يشعر بدموعها تنهمر على خده.
وأخذ يمرر إصبعه على خدها وهو يؤكد عليها.
"لستِ وسيلة شهوات. أو أي من تلك الكلمات التي استحقيتي عليها هذه الصفعة، فأنا لست نادم. فقط كوني بخير لأجلي. ولن أتركك بهذه السهولة ياحبيبتي."
أمسك يدها كالطفلة ولكن بقبضة قوية جعلت يدها تختفي بين كفه.
غمز لحارسين أمام الباب الأمامي ليومئا برأسيهما.
ابتعد عن الباب وهي تركض خلفه بفعل جره لها.
والمضحك في الأمر أنه يتمشى بشكل عادي، هي التي تركض تماشيا مع خطواته الكبيرة التي تعبر عن مدى غضبه.
فجأة شعرت بنفسها ستقع بفعل توقفه المفاجئ.
لكنها لم تقع لتجد يديه القوتين تحتضنانها وجعلها تستقيم.
ليبتعد عنها ويأمرها بغضب وهو ينظر لوجهها وشفتيها.
"اذهبي لغرفتك. حالا ياسما."
لم تتحرك وهي تحدق فيه وكأنها لا تصدق مجرى الأمور.
لتسمع لعاصفة زلزلتها.
"اذهبي ياسما وإلا والله سأقبلك ولن ينتهي المطاف على خير. اذهبي حاااالا."
ركضت كالمجنونة تحت أنظاره لتذهب لغرفتها وهي تلهث.
ألقت نفسها على السرير لتفتح عينيها كعادتها وهي تفكر.
"ماذا يريد مني؟ هل يحبني بصدق؟ ياإلهي السيد آسر يحبني أنا. ولماذا سيحبني؟ إنه مختلف قليلا فهو معروف بعصبيته وبعجرفته. لماذا يعاملني برقة؟ ياإلهي سينفجر عقلي. أريد النوم."
بالفعل نامت.
ولكن أعلى لم يستطع آسر النوم.
يضرب يديه مع الحائط ويلعن نفسه ألف مرة لضعفه هذا.
وبآخر المطاف ألقى نفسه هو الآخر بعد أن وجد حل لمشكلته حتى لو كان حل ثقيل على قلبه.
استفاقت في الصباح وهي تتساءل عن ماذا ستفعل من الآن فصاعدا.
وكيف ستتعامل وستعامل بالقصر.
أخفت وجهها بالوسادة لتسمع طرقات خفيفة بباب غرفتها.
توقعتها بشرى.
لتنهض بسرعة لتفتح الباب وتصدم بوجه أسر نصف نائم أمامها.
ليبتسم وهو يتمعن النظر بها لتسمع صوته حنونا.
"صباح الخير يا..."
لم تجبه.
تنظر له كالبلهاء لا تعرف بما تجيب.
ليردف وهو يبتعد.
"أنتي صديقتي من الآن. وليس لك حق الرفض."
وهو يبتعد التفت ثانية ليغمز وهو يهمس بشفتيه ليفهمها كلامه.
"أنتي جميلة."
ابتعد.
لتبتسم هي الأخرى وكأنها لم تكن تريد الهرب أمس.
قضت يومها بشكل عادي.
فقد غيرت نواال وكل الخدم بالمنزل معاملتهم لها.
وأصبحت فقط مسؤولة عن غرفته ومكتبه وأكله.
لتجلس طوال اليوم بمكتبه تراجع الكتب وتسترجع ذكريات الدراسة.
منخفضة الرأس تتمعن النظر بالأسطر كالطفل وهي مسافرة بأفكارها.
لتفزع بيد تلمس شعرها لتصرخ.
"ما بك؟"
"إنه أنا."
وقفت بسرعة لتهندم نفسها وتجيب بخوف.
"أجل سيدي. سامحني لقد..."
لم تكملها ليقاطعها.
"أنا لست سيدك فلنكن أصدقاء. ولكن احذري مني. فأنا لن أتساهل معكِ بالمرة."
فتحت عينيها على وسعهما لتضحك بصدق وهي تردد.
"الخادمة والسيد أصدقاء. كيف لهذا أن يكون؟"
أمسكها من يدها ليقبلها وهو يجيب بكل ثقة.
"ومن قال أنك خادمة؟ أنتِ صديقتي وسأشجعك لتصلي لكل ما تريدين. سأشجعك لتكتشفي سما."
أبعدت يدها لتستدير وهي غاضبة قليلا.
"أنا لا أريد مساعدة. سأدرس بمالي الخاص وأرجوك سيدي لا تجبرني على ترك هذا العمل."
تحرك فك آسر قليلا ليديرها باتجاهه بقوة وهو يصرح عليها بقوة.
"سماااا سماااا. لا تستنزفي كل دروس التحكم بالنفس وكل احترامي للنساء لكي لا أخرج آسر الآخر. فوالله لم تتعرفي علي بعد."
اغرورقت عينيها بالدموع قليلا لتتكلم بقليل من البكاء.
"أنت تخيفني. لما كل هذا...؟"
أمسكها بقوة حتى أوشكت على الإغماء.
ليعيد وكأنه لا يهتم بدموعها.
"فلتحترمي حبي. فلتحترمي هذا الشخص الذي يعرض مساعدة ودية وليست مادية. فلتحترمي شخصًا يدعي القوة عاطفيا ومتحكما برغبة تقتله بلمس محبوبته. فلتحترمي شخصا قويا يدعي الضعف ولا يعرض عضلاته أمام أرق إنسانة عرفها لكي لا يخيفها. افهمي إني أتغير قليلا عندما لا أصل لمبتغاي ولكن معك تغير هذا الشئ. أنتِ تغيرينني ياسما. أنا أتغير ولكن ليس كثيرا. ليس كثيرا. ولا أعرف إلى متى سأتحمل."
تركها ليتجه باتجاه الباب وهو على حافة الانهيار غضبًا فقط غضبًا.
فجأة أوقفه صوتها.
"أسفة لم أقصد كل هذا."
وقف مكانه ليلتفت ببطء وهو يشملها بنظره.
تمشى قليلا وجلس على كرسي المكتب وقد تلاشی غضبه بفعل كلمة واحدة.
مالم يتوقعه هو قدومها بكل خجل لترفع نفسها وتجلس على حافة المكتب العالية وأصبحت ترى رأسه من فوق.
فتحت يديها لتحتضنه كالطفل بين أحضانها.
تأوهت بخفة وهي تجمع ذراعيها لتضم رأسه كالأم الحنون.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تستنشق رائحة شعره الزكية لتقبل رأسه كما يفعل معها.
سمعته يهمس بين أحضانها.
"آه ه ياسما أين كنتِ عن حياتي. أسف لكني أحبك بجنون. أحبك لدرجة أقيد نفسي بأحضانك للأبد."
أبعد رأسه قليلا ليرفعه لمستواها وهو يهمس بخفوت مغمض العينين بقرب شفتيها.
"أحبك. أحبك. أحبك. ماذا أفعل لتقتنعي. أحبك وأعشقك بأقصى درجات العشق."
أغمضت عينيها هي الأخرى لتكون هي المتطوعة هذه المرة.
أو بالأحرى للمرة الأولى.
لكن رد فعله لم تتوقعه لينھض بسرعة وهو يصرخ عليها.
"هل هذه شفقة؟ ابتعدي اللعنة عليكِ. ابتعدي لا أريد شفقة منك. ابتعدي عن حياتي أنا أطلق سراحك. أولم تتعاملي معي كالسجان؟ فل تذهبي الآن حيث تشائين. فأنا أحبك ولا أريد أن تذليني بحبك."
نهضت بسرعة لتتجه للباب.
لكنه وقف بجانبها يفرك خصلات شعره كالمجنون.
"لا أستطيع ذلك. تعالي معي."
التفتت بكل غضب لتصرخ.
"أولم تتركني؟ أليس ذلك ما قلته الآن؟"
لم يعرف كيف اقترب ليضغط على فمها بكل تملك وهتف بغضب.
"آخر مرة سيعلو صوتك علي. هل فهمتي ياسماي."
حاولت الابتعاد عنه والتخلص من يده لتشعر بقوة هائلة تجذبها لترتمي في أحضان ذاك الغاضب.
وياللمصيبة فذاك الحضن كان أدفأ حضن حظيت به.
شعرت بتقل جسدها يرمى على حضنه لتستكين كالطفل وهي تشعر به يشد على حضنها ويقبل قمة رأسها.
يديه تلعب بخصلات شعرها لينزل يده ويمسك بعنقها.
وفجأة توقفت يده وهو يتحسس ملمس عنقها ليزيل بعضا من خصل الشعر ويكشف عن ذاك العنق الأبيض الجميل.
لم يتمالك نفسه وهو يبتلع ريقه لتجد شفتيه مكانا فوق بشرة عنقها.
تنهد بعمق لتشعر بأنفاسه حااارقة على بشرتها وهو يقبل عنقها ثانية.
والمشكلة لم تمنعه فقد اختلطت عليها المشاعر.
شعرت بأنه يعطيها معنى لحياتها بقبلة تلك.
هي تعلم أن ذلك غير مناسب ولكنها لا تريده أن يتوقف.
أخذ يقبل عنقها.
ويعيد الكرة ويعيد الكرة وكأنه وجد ملاذه.
مرر يديه على ظهرها ليسمع همسة خائفة منها.
"توقف أرجوك."
كان مغمض العينين ليفتحهما وينظر لشفتيه على عنقها ويديه تمسكها بتملك ورغبة جااامحة.
أبعد شفتيه ليتأسف لنفسه وانتزع يديه انتزاعا عن ظهرها.
ليرفع رأسه ويقابل عينيها وهو عازم على الاعتذار.
لكن من إن رأى وجهها حتى أغمض عينيه مرة أخرى لينطق بنفس كلمة الاعتذار ولكن لشئ آخر.
"سامحيني. اللعنة على آسر."
لم تفهم كلماته لتشعر فجأة بيديه تحاوطانها لتلتصق به أكثر من أي وقت.
وبعدها رفعت عن العالم فقد غابت عن الوجود فعليا بفعل قبلة لم تتوقعها منه.
في جزء من الثانية انتزعت منها شفتيها لتدخل في قبلة معقدة معه.
لقد اكتشفت نفسها بين يديه.
لم يعر اهتماما لأي شئ.
فليقبلها وليحدث مايحدث.
لم يبتعد عنها إلا وارتوى قليلا من شوق دام لفترة طويلة.
فجأة تكلم وهو يقبلها ليدخل الكلام بفمها حرفيا.
"إن فكرتي بمجرد الابتعاد عني سأقتلك سما."
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم غير معروف
غرق آسر بعشق محبوبته وتقبيلها وهي مسلوبة الإرادة، غارقة أيضًا بين يديه.
فجأة تكلم وهو يقبلها، ليدخل الكلام بفمها حرفيًا:
"لو فكرتي بمجرد الابتعاد عني، سأقتلك."
سما تفاجأت من كلماته، وبرزت عيناها وهي غارقة بقبلته، مأسورة بين يديه. فهي الأخرى على النقيض، أو بالأحرى لا تود الابتعاد ولا تريد مفارقة هذا العاشق الذي أسرته برقتها وجمالها.
فغابت في حضنه وبين يديه كالمثمل الذي يغيب عن الوعي، منجذبة لفارسها الذي كانت قبل زمن قصير تعمل فيه بالأسطبل أن يقترب منها أو تقترب منه.
هاهذا ذاك بين يديها، غارقًا في سحر أنوثتها. ضمته بقوة هي الأخرى، كأنها طفلة امتلكت لعبتها بعد حرمان، فتشبثت به تريد استنشاق عطره أكثر.
وهو ذهب في شفتيها، يقبلها بنهم ويضغط على ظهرها كأنه يناديها من داخله: "لا تتركيني، أني أحتاجك إلى جانبي. دونك أغرق، أني أحبك ياسماي."
لأول مرة تبادله هي نفس الإحساس والشعور، وتتشبث به عن حب ورضا، وتضمه وتذهب بقبلته وتغيب معه في عالم خاص له سحر أخروي.
ذابوا في قبلة طويلة تخللتها كل مشاعر الحب والعشق والإحساس. فحملها بحضنه بين ذراعيه، متشبثة بعنقه، وأنفاسهم تتصارع من فرط هذا الإحساس وهذه الرغبة الجامحة.
فهمس لها آسر وهو يقبل عنقها:
"أحبك سما، بل أعشقك ياسماي. لا أتحمل فراقك لحظة، ولا أود أن تغيبي عني برهة."
كلمات خرجت من فاه، لكنها من أعماق قلبه، ممزوجة بعشق يتخلله رغبة في تلك الحورية الرقيقة.
تكلم بكلمات بعد قبلة لا يعلم أحد كم أخذهم الوقت وهم منغمسين بها. قالها وهي رغم طاعتها العمياء، مسلوبة الإرادة، لا تعلم كيف استجابت لذلك الشعور وكيف بادلته ذلك الإحساس.
فاخفضت رأسها خجلة، زين وجهها الحياء والابتسامة تملك وجنتيها التي تزينت بالاحمرار.
تناديه بخفوت ورقة:
"سيدي... سيدي، أنا لا أريد أن أكون هكذا... أرجوك سيدي، أنا لست مرتعًا لرغبات أحد، ولا أود أن أغرق بهذا المستنقع."
قالتها وهي مشتتة، لا تعلم أهي تريد قربه، أم تود ابتعاده، أم تريد حلاً لقصتها المعقدة. فهي تحبه، تأسر بقربه، تذوب في عطره، تسلب إرادتها وهي بين يديه، كأنها تحب قربه وتتلذذ بعبير عطره وهي تستنشقه.
وسرعان ما تعود نادمة، مؤنبة لقلبها ومشاعرها الجياشة تجاه سيدها، فهي لا تقل عنه في جنونه، لكن جنونها من نوع خاص، فهي تحبه، تريده كما كانت تريده فارسًا وأميرًا لها.
رآها شاردة، فقطع شرودها كلماته:
"ما بك ياسماي؟ أنا أحبك ولا أريدك أن تفكري بغير حبي لكي."
"سيدي... أرجوك، لا أريد أن تحب جسدي... أريدك أن تحب روحي... أرجوك سيدي، أنا لست هكذا، لست مرتعًا لرغباتك."
أوقفها صوته الجهوري غاضبًا، ووضع إصبعيه على شفتيها يريد أن يوقفهما عن الكلام بالمزيد حتى لا يفقد شعوره ويجعله تخافه، فهو يتألم بمجرد أن يرى دموعها.
"سما... سمااا... سمااا! ماذا تقولين أنتي؟ أنا لو أود جسدك أو أرغب بالمزيد، ما منعني منك ولا عنك أحد مهما كان. لكني أحب قلبك، طيفك، رقتك، ابتسامتك، ملامحك، عينيكي، حياءك، براءتك. أريدك حوريتي ياسمااا."
سمااااي، وأخذ يحدثها في صمت بنظراته لمحبوته.
"أنتي حبيبتي لي وحدي، ولن أفرط بك. فلن يغرك ظهوري القوي والمخيف، فأنا أمام حبك ضعيف. أتحكم بالرغبة التي تعتريني اتجاهك بكل ما أملك من قوة ورباطة جأش."
أتعجب منها، قطع نظراتهم وعتابهم وحديثهم الروحي والحسي، طرقات نوال رئيسة الخدم تطلب قدومه لأمر ما.
"سآتي يانوال، خلفك. اذهبي أنتِ حاليًا."
"تمام سيدي."
اقترب من محبوبته، وجدها ترتجف من اقترابه، مخفضة الرأس. رفع رأسها المنكسة لأسفل، نظر لعينيها التي مثل البحر المليء بالأسرار.
اقترب منها أكثر وهو يهيم في جمالها، تحسس وجنتيها التي انتفضت من لمسة أصابعه. حرك أصابعه أكثر على خصلات شعرها، وعلى عنقها، وعلى وجنتيها. ووضع سبابته على شفتيها وهمس بأنفاسها الملتهبة قرب أذنها:
"أنتي لي ياسما، أنتي محبوبتي ياسماااي، أحبك أنتِ وفقط."
اقترب من شفتيها، فتراجعت وهي مخفضة الرأس. أحس بأن رغبته في هذه الحورية دومًا ماتغلبه أمام نظرات عينيها، فزفر أنفاسه. ابتسم لها قائلًا:
"لا تخافي مني ياسمااي، ولا تظني فيا مآرب أخرى، بل أني أريدك حوريتي... سماااي... حبيبتي... معشوقتي."
اقترب منها والخجل يعتريها، فانتفضت قائلة:
"يا سيدي، أرجوك، ماذا أنت فاعل بي... ماذا تريد مني... اتركني أرحل أرجوك... فأنا لست ممن سقطوا ببراثن إغوائك لهم... أنا مجرد فتاة يتيمة تعمل خادمة بقصر سيدها آسر."
خرجت تلك الحروف الثلاثة بعزوبة أسرته، فاقترب منها أكثر وحاوط خصرها بكلتا ذراعيه وضمها نحو صدره العريض وبعضلاته القوية أخفاها بين ضلوعه هامسا:
"أنا أحبك حقًا يا سمااا... لماذا لا تصدقيني؟ لماذا لا تصدقين أنك حوريتي ومختلفة عن كل النساء وأنك ملكتي فؤادي وأضعف بكل قوتي تلك أمام نظرة واحدة من عينيكي."
خالجها شعور قوي اتجاهه بتلك اللحظات، وودت هي لو تتغلب على خوفها منه، فاستكانت أوصالها وهي محاطة بين ذراعيه منادية:
"سيدي... لما تغضب وتصرخ علي؟"
فاقخفض رأسه ونظر لعينيها، فذاب في جمالها، وهي سقطت باستنشاق عبير عطره الآخاذ، فاقترب من شفتيها مرة أخرى وبدأ...
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم غير معروف
سمااا سيدي... لما تغضب وتصرخ عليا دائما يا سيدي؟ ماذا فعلت أنا؟
فاخفض رأسه ونظر لعينيها فذاب في جمالها. وهي سقطت باستنشاق عبير عطره الآخاذ. فاقترب آسر من شفتيها مرة أخرى وبدأ في تقبيلها، لكن لأول مرة يراها تبادله نفس الشعور والإحساس وتضمه وتتشبث به كأنها تريد ذلك.
أبعد شفتيه وقبل وجنتيها وهمس بأذنها: "أعشقك يا سماي."
فوجدها قد تملك الاحمرار من وجنتيها من فرط شعورها بالخجل. فتفوهت بصوت خافت وانفاسهما تتصارع: "سيدي... لما تفعل معي ذلك؟"
آسر: "ششش... لا تنطقي بشيء." واقترب بشفتيه من شفتيها مرة أخرى وحاوطها وجذبها أكثر من خصرها.
وخرجت الكلمات بفمها: "لأني أحبك ولا أريد غيرك يا سماي. أحبك بكل معاني الحب ولا أريد سواكي يحتل قلبي. أحبك... أحبك... أحبك يا سماي."
نادته: "سيدي أنا لا أود أن أبقى هكذا... لا أريد أن أكون عاهرة... لا أريد أن أكون فريسة من فرائسك."
توقف وابتعد قليلا ونظر لعينيها قائلا: "تطلعي بعيناي يا سما."
لم تجبه وأخفضت رأسها.
صرخ بها: "سما..... سمااا... سمااا! قلت لكِ تطلعي بعيني وأجيبي؟ هل هذه العيون تريدكِ عاهرة؟ هل وجدتي بعيناي إجابة لكل أسئلتك؟"
تطلعت بعينيه وتجمدت مكانها، فقد ذابت في سحر معانيها ولم تنطق. أحست بصدق مشاعر فارسها الذي طالما حلمت بقربه وهي تعمل بأسطبل الخيول بقصره. أحست بحبه فانتفض قلبها بنبض متسارع يعلن عن فرحته بذلك الشعور الجميل الذي طالما تمنته من سيدها وفارسها آسر.
وبنفس اللحظة نجد ذلك الفارس يهيم بعيني معشوقته. لا يبعد ناظره عن تلك الشعلة المتوهجة بالجمال والرقة والإحساس والبراءة. فوجد نفسه مسلوب الإرادة، تحركه عاطفة جياشة ممزوجة برغبة يتخللها حب وامتلاك لمعشوقته.
ناداها: "سمااااا..... خطفتي قلبي يا سما بهذه الرقة. آسرتيني يا سما بهذا الجمال. ملكتيني يا سماي. فماذا ستفعلين بعد بي يا سماااااي؟"
اقترب منها أكثر وأكثر وهي لم تتراجع ككل مرة. كانت ترتجف ليس من الخوف ولا من رهبة الموقف، بل ترتجف أوصالها من لذة الشعور كمن ينبض ويعلن عن فرحته. في خجل ارتسمت على وجنتيها ابتسامة رقيقة بعيون لامعة تفيض بحب سيدها الذي أصبح حلمها قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه وأن تكون على عرش فارسها الذي طالما حلمت بأن يكون لها.
اقترب أكثر وهي مازالت ثابتة. السعادة تمتلك داخلها والفرحة تسيطر على جل أوصالها. قلبها ينبض بقوة ضرباته متسارعة، تتعالى كأنها تناديه: "أحبك سيدي، بل أعشقك. أريدك لي وفقط. أريدك أميري وسلطان قلبي."
اقترب حتى ضمها بين ضلوعه، لكن هذه المرة مختلفة أكثر، بل تشبثت به من أول وهلة وضمته. احتضنها بقوة تكاد تفتك بضلوعها كأنه يعبر عن امتلاكه لها. وهي بادلته نفس الشعور وأحاطته بذراعيها. ذابت بعطره وبحضنه. فهي مهما أظهرت من قوة فعشقها لآسر يأسرها ويجعلها ضعيفة أمامه. ضمته وهي تشم عبيره وهو يقترب برأسها من أذنها. وتنبت شفتاه بعدة همسات ملتهبة تخرج من أعماقه: "أحبك يا سماااي... أعشقك وبجنون يا محبوبتي... أنتِ لي وفقط وللأبد. هل تعرفين يا محبوبتي؟ أني أود احتضانك وللأبد. أود أن لا يتحرك الزمن ولا أفارق حضنك، بل أود العيش بين يديكي حتى تفنى روحي."
وضعت يدها على فمه عند نطقه الأخيرة بدون أن تتفوه بحرف، لكن داخلها هو من يتكلم، كأنها تقول له: "وأنا أيضاً." لكن لا تتفوه بها، فأنا من دونك أموت.
على النقيض الآخر، تجلس فتاة قد عشقت آسر، لكن عشقته كرغبة أكثر من عشقها لقلبه. تلك الفتاة التي من العائلات الكبيرة الراقية التي وقعت بحب آسر وجمعهما بالنهاية سريرا واحد في علاقة محرمة لا تتغلها سوى الغريزة والرغبة قبل الحب ولذة الشعور.
قد أعدت خطة لإعادة آسر لحضنها مرة أخرى. فقد تعاونت مع إحدى فتيات القصر أن تنقل لها كل ما يدور بجنبات القصر وبما ينشغل سيدها ومع من ومن امتلك قلب سيدها. بعدما أحبها، أحبته كما تتوهم بداخله.
ترفع الهاتف وتطلب الرقم: "الووو يا زفتة أنتي؟ أنا مش قايلالك تتصلي بيا وتبلغيني بكل جديد عندك؟ ولا حلو فلوس فلوس وما فيش جديد؟"
"حضرتك ببلغك بكل جديد هنا. آسر باشا ما بيبعدش عن الخادمة سما إلا عند الشغل وفقط. باقي اليوم تخدمه ويكون معها بجناحه، ولا تفارقه. وأشعر أن بينهما شيء يا سيدتي."
"تمام فهمت الأمر."
"أنتي تأمري سيدتي وما عليا سوى التنفيذ."
"أنتي ما عليكي سوى أن تبلغيني بأي تطور وفقط ودعي الأمر بعد ذلك لي."
"تحت أمرك سيدتي."
"يلا اذهبي أنتي وواصلي عملك." وأغلقت الخط بينهما.
"بقا كده يا آسر؟ تفضل عليا أنا خادمة؟ إن ما ندمتك على خادمتك هذه وحرمتك منها لا أستحق أن أكون إنجي هانم....." واتصلت بأحد الأشرار.
"الوووو."
"نعم حضرتك تحت أوامرك. سيدتي فيه بنت كده عاوزة أتخلص منها وليك مني اللي تطلبه بدون مناقشة."
"وقد وجد صيدا ثمينا وبدون مناقشة في الحصول على المال. تؤمري سيدتي وأنا أنفذ بدون نقاش."
"أنتا تعدي عليا بالفيلا بالليل وأنا هاحكيلك التفاصيل والمطلوب مفهوم."
"تمام سيدتي." وأغلقت المرأة ذلك الخط وقلبها ينم عن شر وحقد دفين اتجاه سما التي أخذت منها حبيبها.
وفي جنة آسر تلوذ سما بحضنه متشبثة بأذرعه. يعتصرها بين ضلوعه. يقترب بشفاهه من شفتيها الجميلتين وهمس فيها: "أحبك يا سماااي."
فهمست معشوقته بنفس اللحظة: "وأنا......"
"بقلمي عمر يحيى"
وفي البارت اللي فات توقفنا عند عندما أغلقت الفتاة العاشقة لآسر الهاتف وهي تهاتف أحد المجهولين الذي تخطط معه على القضاء على الخادمة سما.
وبنفس تلك اللحظات التي تدبر فيه مكيدة لـ سما من قبل تلك الفتاة الحاقدة، كانت سما بلحظات يدق فيها قلبها بكل قوة، حيث اقترب منها آسر وضمها بين ذراعيه بكل قوة واحتضنها بين ضلوعه هامساً بأذنها بكل ما يجول بأعماق قلبه من حب لحوريته التي سيطرت على لب فؤاده.
"أحبك يا سماااي...... أحبك حباً لا أستطيع وصفه." وضمه إلى صدره.
حينها وبتلقائية قلبا عاشقاً ضمته متشبثة به. فهمست بأذنه وهي مغمضة العينين: "أحبك يا آسر."
نطقتها وهي غارقة بعبير عطره ولذة قربه وجمال إحساسه. فبرزت عيني آسر للخارج من تلك الحروف التي ملك كل حرفاً منها ثنايا أوصاله. وابتعد عن حضنها بضع سنتيمترات، ماسكاً لذراعيها ضاغطاً عليهما بكل قوة وهو يقول: "ماذا قلتي يا سمااا؟ بماذا نطقت شفتيكي؟ أخبريني بالله عليكي رحمة بقلبي العاشق لكي يا حوريتي.....؟"
صمتت سما وأخفضت رأسها للأسفل وعلى وجهها الخجل تعلو خديها حمرة من فرط حيائها وتلعثم لسانها ولا تعرف بماذا تنطق؟
صرخ بها قائلاً: "يا سماااي..... لطفاً أجيبيني بما تفوهتي به منذ لحظات. سمااا..... سمااااا..... سماااا! بماذا تفوهتي؟ بما نطق لسانك يا سماااااي."
سما مطأطأة الرأس: "نعم أحبك. أحبك منذ أن كنت أعمل بالأسطبل... لكن لا أريد أن أكون ضعيفة أمامك فتستغل ضعفي أمامك وتفعل بي ما فعلت بغيري من قبل."
آسر وقد تملك الغضب منه: "ماذا تقصدين بـ غيري من قبل هذه.....؟"
سما وقد اغرورقت عينيها: "لقد سمعتك من قبل تتحدث مع فتاة تحتضنك وتحاوطك بذراعيها وتحكي عن علاقاتك بها بكل بجاحة دون خجل...."
آسر وقد أصابه الحزن والخجل من فعلته ناطقة شفتيه: "سما..... آسف. لم أقصد هذا. لقد كانت نزوة بالماضي وصدقيني لم أتواصل معها ولم ألمسها قط منذ أن عرفتك. فأنا أحببتك سما. ولم أرى من يحتل مكانك بقلبي منذ أن أحببتك يا سماااي..... لكني رأيتها تلاحقك. والو ما بينكم شيئ. ما أتت بقدميها إلى هنا وحاوطتك بذراعيها وتحكي بما حكت بها."
آسر وقد تألم من شكها به وعدم تصديقها لاعترافاته لها: "أقسم لكي يا سما..... بأنها قد كانت نزوة عابرة بالماضي واليوم لا يوجد بقلبي ويعشقه فؤادي سواكي أنتي يا سماااي. أنا أحببتك." واقترب منها ورفع وجهها متطلعاً بعينيها: "أقسم لكي لقد عشقتك عشقا لا يزول. فأنتي حوريتي يا سماااي."
سما وقد فرحت من كلماته واعترافه لها فبدأت دقات قلبها تتسارع تعلن عن حبها وارتياحها لسيدها وآسرها. ويبدأ عهداً جديداً بينهما يشوبه الحب والعشق والقسم على الوفاء والإخلاص كلا منهما للآخر.
فاقتربوا سوياً وضمها بعشق وضمته بهيام وأحاطها بذراعيه واعتصرها بين ضلوعه وضمته هي الأخرى بقوة لتعلن لنفسها بأن سيدها قد أصبح ملك لقلبها وفقط ولا يوجد لغيرها الحق في آسرها. وتعانقا عناقاً طويلاً لا يعلم أحداً مداه الزمني. فحينها قد توقف الزمان لدقائق.
نظر لعينيها فذاب فيهم وهمس: "سمااا أحبك يا سماااي..... عشقتك يا حوريتي..... لا يليق بك أبداً زي الخادمات. فأنتي سيدتي وأميرتي المدللة."
واقترب من شفتيها واقتربت هي لأول مرة ذائبة بسحر عينيه وجاذبية عطره هائمة في لمساته لها. وتبادلوا قبلة نمت فيها كل معاني الحب والعشق لتسطر أول الفصول بين العاشقين الذي لن يستطيع أحداً أن يفرقهما أبداً.
حملها من عالأرض وحاوطها بذراعيه وحاوطته بقدميها حول خصره والصقها بالحائط وهام كلاهما بالآخر وذابا في قبلة طويلة برزت فيها كل فصول العشق والهيام.
وفي إحدى الفلل، اتفقت إنجي مع سيد الوحش أحد المجرمين الأشرار على مراقبة تلك الخادمة ومواعيد ذهابها وإيابها من قصر الجبل وخطفها والاتيان بها إلى إحدى الأماكن المهجورة. فكلف سيد المجرم مساعديه بمراقبة الوضع: "أريدكم أن تراقبوها ليل نهار حتى تقع بين يديكم وتأتوا بها للمكان المعلوم."
فكانوا يتناوبون ليلاً ونهاراً على مراقبة الأرجاء لعلها تخرج أو تذهب لمخدع الخادمات أو تخرج لأمر ما.
لمحها أحد المساعدين لـ سيد الوحش كما تم وصفها لهم بأنها فتاة غاية في الجمال والأنوثة. فنظر لها لوهلة وقال: "أووووووووه ياويلتاه! ما هذا الجمال؟ هل هذه إنسية أم حورية من الجنة.....؟!!!"
ضربه الآخر على رأسه وقال له: "نحن أتينا لتنفيذ مهمة وكفى وإلا أفعالك هذه ستودي بأرواحنا جميعاً على يد آسر قبل سيد الوحش."
نظر له وقال: "اعذرني يا أخي فما رأيت أحد بهذا الجمال من قبل. هل أنت متأكد أننا سنختطف هذه الحورية ونقتلها أم أنك مخطئ في تحديدك أنت والسيدة إنجي؟"
"بل هي كما تم وصفها لنا. راقب المؤخرة حتى لا يباغتنا أحد الحرس أو البوابين وأنا سأقترب منها وأستدرجها حتى أخدرها وأحملها إلى السيارة."
رد الذي هام بها: "هل يعقل أن تقتل هذه الحورية يا عالم؟ يداي لن تطاوعني على الفتك بها."
رد الحريص على عمله: "قلت لك اصمت ولا تتفوه بكلامك الفارغ هذا وقم بمهمتك هيا."
فاقترب هذا المجرم وعند اقترابه لاحظ سيارة بها أحد السائقين يقترب منها ويقف عند قدميها ويترجل من سيارته ويفتح لها الباب: "تفضلي سيدتي."
تعجبت سما من أسلوب السائق المتغير معها فقد كان يناديها من قبل "ابنتي". فاستقلت السيارة بمقعدها الخلفي وقبل أن يهم بالمغادرة سألته: "ما بك؟ كنت تناديني يابنتي واليوم تناديني بسيدتي. هل جد في الأمر جديد؟"
السائق: "لا يابنتي ما حدث شيء، لكن أنتي تستحقين هذا اللقب."
قالت: "بلى... بل أحب أن تناديني ابنتي كما تعودتها منك."
قال لها: "لا يجوز، فإنك اليوم قد أصبحتي محط اهتمام السيد آسر."
قالت: "هل لهذا السبب تغيرت بالمعاملة معي؟"
قال لها: "إطلاقاً.....!"
قالت له: "إذا هيا يا ابتي حتى نلحق بالسيدة نوال." فتحرك السائق بالسيارة ليقل سما إلى مقر الخادمات.
عاد المساعدين إلى سيارتهم وبعينهم الإجرام وكان معهم ثالث يقود السيارة: "هيا انطلق خلفهم ولا تدع عينيك تغيب عنهم. لابد أن ينتهي الأمر اليوم ونستريح من عناء هذه المهمة."
فانطلق المجرمين يلاحقون تلك الفتاة البريئة التي لا تكن الحقد لأحد ولا تبغض أحد وبعينهم يتطاير الشر. فانطلقوا خلفها وقد اقتربوا من السيارة فصرخ أحدهم بالسائق: "أسرع أكثر وتجاوزها وقف أمامها هيا."
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم غير معروف
في البارت اللي فات توقفنا عند عندما أغلقت الفتاة العاشقة لآسر الهاتف، وهي تهاتف أحد المجهولين الذي تخطط معه على القضاء على الخادمة سما.
وبنفس تلك اللحظات التي تدبر فيه مكيدة لسما من قبل تلك الفتاة الحاقدة، كانت سما بلحظات يدق فيها قلبها بكل قوة. حيث اقترب منها آسر وضمها بين ذراعيه بكل قوة واحتضنها بين ضلوعه، هامساً بأذنها بكل ما يجول بأعماق قلبه من حب لحوريته التي سيطرت على لب فؤاده.
"أحبك يا سماي... أحبك حباً لا أستطيع وصفه."
وضمها إلى صدره. حينها وبتلقائية، قلباً عاشقاً ضمته، متشبثة به، فهمست بأذنه وهي مغمضة العينين:
"أحبك يا أسري."
نطقتها وهي غارقة بعبير عطره ولذة قربه وجمال إحساسه. فبرزت عيني آسر للخارج من تلك الحروف التي ملك كل حرف منها ثنايا أوصاله. وابتعد عن حضنها بضع سنتيمترات، ماسكاً لذراعيها ضاغطاً عليهما بكل قوة، وهو يقول:
"ماذا قلتي يا سما؟ بماذا نطقت شفتيك؟ أخبريني بالله عليكي رحمة بقلبي العاشق لكي يا حوريتي؟"
صمتت سما وأخفضت رأسها للأسفل، وعلى وجهها الخجل تعلو خديها حمرة من فرط حياءها، وتلعثم لسانها ولا تعرف بماذا تنطق.
صرخ بها قائلاً:
"يا سماي... لطفاً اجيبيني بما تفوهتي به منذ لحظات. سما... سمااااا... سمااااا. بماذا تفوهتي؟ بما نطق لسانك يا سمااااي؟"
سما مطأطأة الرأس:
"نعم أحبك... أحبك منذ أن كنت أعمل بالاسطبل. لكن لا أريد أن أكون ضعيفة أمامك فتستغل ضعفي أمامك وتفعل بي ما فعلت بغيري من قبل."
آسر وقد تملك الغضب منه:
"ماذا تقصدين بغيري من قبل هذه؟"
سما وقد اغرورقت عينيها:
"لقد سمعتك من قبل تتحدث مع فتاة تحتضنك وتحاوطك بذراعيك وتحكي عن علاقاتك بها بكل بجاحة دون خجل."
آسر وقد أصابه الحزن والخجل من فعلته، ناطقة شفتيه:
"سما... آسف. لم أقصد هذا. لقد كانت نزوة بالماضي وصدقيني لم أتواصل معها ولم ألمسها قط منذ أن عرفتك، فأنا أحببتك سما ولم أرى من يحتل مكانك بقلبي منذ أن أحببتك يا سمااااي. لكني رأيتها تلاحقك. والو ما بينكم شيئ؟ ما أتت بقدميها إلى هنا وحاوطتك بذراعيك وتحكي بما حكت بها."
آسر وقد تألم من شكها به وعدم تصديقها لاعترافاته لها:
"أقسم لكي ياسما... بأنها قد كانت نزوة عابرة بالماضي واليوم لا يوجد بقلبي ويعشقه فؤادي سواكي انتي يا سماااي. أنا أحببتك."
واقترب منها ورفع وجهها متطلعاً بعينيها:
"أقسم لكي لقد عشقتك عشقا لا يزول، فأنتي حوريتي يا سماااي."
سما وقد فرحت من كلماته واعترافه لها، فبدأت دقات قلبها تتسارع، تعلن عن حبها وارتياحها لسيدها وآسرها. ويبدأ عهداً جديداً بينهما يشوبه الحب والعشق والقسم على الوفاء والإخلاص كلا منهما للآخر.
فاقتربوا سويا وضمها بعشق وضمته بهيام، وأحاطها بذراعيه واعتصرها بين ضلوعه، وضمته هي الأخرى بقوة لتعلن لنفسها بأن سيدها قد أصبح ملك لقلبها وفقط، ولا يوجد لغيرها الحق في آسرها. وتعانقا عناقا طويلا لا يعلم أحدا مداه الزمني، فحينها قد توقف الزمان لدقائق.
نظر لعينيها فذاب فيهم وهمس:
"سمااا احبك يا سماااي... عشقتك يا حوريتي... لا يليق بك أبداً زي الخادمات، فأنتي سيدتي وأميرتي المدللة."
واقترب من شفتيها واقتربت هي لأول مرة، ذائبة بسحر عينيه وجاذبية عطره، هائمة في لمساته لها. وتبادلوا قبلة نمت فيها كل معاني الحب والعشق، لتسطر أول الفصول بين العاشقين الذي لن يستطيع أحدا أن يفرقهما أبدا.
حملها من عالأرض وحاوطها بذراعيه، وحاوطته بقدميها حول خصره، والصقها بالحائط، وهام كلا منهما بالآخر وذابا في قبلة طويلة برزت فيها كل فصول العشق والهيام.
وفي إحدى الفلل، اتفقت إنجي مع سيد الوحش، أحد المجرمين الأشرار، على مراقبة تلك الخادمة ومواعيد ذهابها وإيابها من قصر الجبل وخطفها والاتيان بها إلى إحدى الأماكن المهجورة.
فكلّف سيد الوحش مساعديه بمراقبة الوضع:
"اريدكم ان تراقبوا ها ليل نهار حتى تقع بين يديكم وتأتوا بها للمكان المعلوم."
فكانوا يتناوبون ليلاً ونهاراً على مراقبة الأرجاء لعلها تخرج أو تذهب لمخدع الخادمات أو تخرج لأمر ما.
لمحها أحد المساعدين لسيد الوحش كما تم وصفها لهم بأنها فتاة غاية في الجمال والأنوثة.
فنظر لها لوهلة وقال:
"أووووووووه يا ويلتاه! ما هذا الجمال؟ هل هذه إنسية أم حورية من الجنة...؟"
ضربه الآخر على رأسه وقال له:
"نحن أتينا لتنفيذ مهمة وكفى، وإلا أفعالك هذه ستودي بأرواحنا جميعاً على يد آسر قبل سيد الوحش."
نظر له وقال:
"اعذرني يا أخي، فما رأيت أحد بهذا الجمال من قبل... هل أنت متأكد أننا سنختطف هذه الحورية ونقتلها؟ أم أنك مخطئ في تحديدك أنت والسيدة إنجي؟"
بل هي كما تم وصفها لنا. راقب المؤخرة حتى لا يبأجنا أحد الحرس أو البوابين، وأنا سأقترب منها وأستدرجها حتى أخدرها وأحملها إلى السيارة.
رد الذي هام بها:
"هل يعقل أن تقتل هذه الحورية؟ ياعالم يداي لن تطاوعني على الفتك بها."
رد الحريص على عمله:
"قلت لك اصمت ولا تتفوه بكلامك الفارغ هذا، وقم بمهمتك، هيا."
فاقترب هذا المجرم، وعند اقترابه لاحظ سيارة بها أحد السائقين يقترب منها ويقف عند قدميها ويترجل من سيارته ويفتح لها الباب:
"تفضلي سيدتي."
تعجبت سما من أسلوب السائق المتغير معها، فقد كان يناديها من قبل "ابنتي".
فاستقلت السيارة بمقعدها الخلفي، وقبل أن يهم بالمغادرة سألته:
"ما بك؟ كنت تناديني يابنتي واليوم تناديني بسيدتي. هل جد في الأمر جديد؟"
السائق:
"لا يابنتي ما حدث شيئ، لكن انتي تستحقين هذا اللقب."
قالت:
"بلى، بل أحب أن تناديني ابنتي كما تعودتها منك."
قال لها:
"لا يجوز، فانتي اليوم قد أصبحتي محط اهتمام السيد آسر."
قالت:
"هل لهذا السبب تغيرت بالمعاملة معي؟"
قال لها:
"أطلاقا...!"
قالت له:
"إذا هيا يا ابتي حتى نلحق بالسيدة نوال."
فتحرك السائق بالسيارة ليقل سما إلى مقر الخادمات.
عاد المساعدين إلى سيارتهم، وبعينهم الإجرام، وكان معهم ثالث يقود السيارة.
"هيا انطلق خلفهم ولا تدع عينيك تغيب عنهم، لابد أن ينتهي الأمر اليوم ونستريح من عناء هذه المهمة."
فانطلق المجرمين يلاحقون تلك الفتاة البريئة التي لا تكن الحقد لأحد ولا تبغض أحد، وبعينهم يتطاير الشر. فانطلقوا خلفها وقد اقتربوا من السيارة، فصرخ أحدهم بالسائق:
"أسرع أكثر وتجاوزها، وقف أمامها، هيا..."
رواية الخادمة الفاتنة الفصل السادس عشر 16 - بقلم غير معروف
توقفنا البارت اللي فات عند مغادرة سما للقصر متوجهة نحو نوال رئيسة الخدم.
وغادرت مع السائق، وكان بنفس الوقت يتم ملاحقتها من بعض المجرمين الذين ينفذون أوامر السيدة أنجي في القضاء على الخادمة الجميلة التي عشقها آسر.
انطلقوا خلفها وقد اقتربوا من السيارة، فصرخ أحدهم بالسائق: "اسرع أكثر وتجاوزها وتوقف أمام السيارة".
هيا.
أحست سما بسيارة مسرعة تلاحقهم، فأصابها الارتباك والخوف.
فنادت السائق: "يأبي، هناك من يلاحقنا، أشعر بذلك".
السائق: "لماذا سيلاحقونني يابنتي؟"
سما: "لا أعلم يا أبي".
السائق وقد أسرع ليكتشف أمرهم إن كانوا يسيرون عالطريق عادي أم لا.
وقاد سيارته مسرعاً، فوجدهم يسرعون خلفه بالفعل، فاكتشف أنه ملاحق حقاً.
وأما المجرمون فساروا بسرعة جنونية ليوقفوا سيارة سما.
"هيا يا أبله، لقد انتبهوا علينا ويحاولون الهرب، أسرع أكثر هيا".
وأسرعوا ليكونوا بمقابل السيارة التي تقل سما، وصرخوا على السائق: "قف يا هذا، وإلا أطلقنا الرصاص وقتلناك".
فاقترح السائق إخراج الهاتف ليتصل بالسيد آسر ليخبره بالأمر ولكي يسرع في نجدتهم.
فاتصل بالسيد آسر الذي كان منهمكاً باجتماع داخل مقر عمله بشركته ولم ينتبه للاتصال.
فأعطى الهاتف لسما بالخلف وكانت تصرخ ولم تسمع له وترتجف.
فصرخ بها: "تناولي الهاتف يابنتي واكتبي رسالة للسيد آسر وأبلغيه بالأمر والمكان والزمان ورقم السيارة ليسرع بنجدتنا".
بالمقابل يخرج أحد المجرمين من نافذة السيارة ليلوح للسائق بسلاحه محذراً له أن لم يتوقف ويستجيب لأمره.
على الاتجاه الآخر، تكتب سما الرسالة بيد مرتعشة:
"أنجدني يا سيدي، أني ملاحقة من قبل مجهولين، ونحن الآن على الطريق والعنوان كذا والزمان كذا ورقم السيارة كذا. أرجوك أنجدنا. إنهم على وشك الإمساك بك".
وكتبت له: "إني أسامحك على أي شيئ، من قلبا أحبك بصدق، محبوبتك سما".
وأرسلت الرسالة وأعطت الهاتف للسائق وقالت: "أرسلتها، ومن المؤكد سيعلم سيدي بالأمر وسينقذنا، أسرع يا أبتي واهرب منهم".
أسرع السائق بكل قوته، وبالمقابل أسرع المجرمون أيضاً حتى تجاوزوه وأوقفوا السيارة أمام سيارة سما.
حتى ضغط السائق على الفرامل وأوقفها، وأغلق الأبواب من الداخل عليهم.
فرأى أحدهم يقترب، ينزل من السيارة ليقترب منهم، فصرخت سما.
فهمس بها السائق: "اهدئي يا ابنتي، كوني على ثقة بالسيد آسر أنه حتماً سينقذنا".
فأوقف كلماته، طرق أحد المجرمين لزجاج السيارة يأمره بالنزول.
فلم يستجب، فخرج الآخر وقال: "أجننت؟ هل تستأذنهم بالنزول؟" وكسر زجاج السيارة بسلاحه.
وفي شركة السيد آسر، أنهى الاجتماع ونادى على السكرتيرة أن تنادي على السائق ليجهز السيارة لكي يغادر، وأمرها بإحضار فنجان قهوة لأنه مرهق من الاجتماع.
فأخرج هاتفه الذي كان يضعه على الصامت طيلة الاجتماع.
فوجد رسالة من رقم السائق، ففتحها ليطلع عليها.
فانتفض عند قراءتها، وبرزت عروقه، وظهر على وجهه غضباً يحرق الأخضر واليابس.
وصرخ بأعلى صوته: "سما... سمااااا... سماااااااااااااااي".
قام ببعثرة المكان نتيجة غضبه.
وأسرع الموظفين وأولهم السكرتيرة على الصوت ليعرفوا ماذا هناك.
دخلت عليه السكرتيرة وجدته يستشيط غضباً، وأخذ سترته وهاتفه وسار بخطوات مسرعة خارجاً من مكتبه وعقله شارد في سما، لا يرى أي شيئ أمامه.
وركض مسرعاً على الدرج حتى خرج من الشركة وركب سيارته وأغلق الباب عليه بكل قوة، وأشعل المقود وتحرك بسرعة جنونية خلفت من احتكاك إطارات السيارة بالأرض غباراً انعدمت فيه الرؤية.
وأسرع بسيارته وتذكر الرسالة، فأخرج الهاتف و...
وهناك عالطريق، كسر أحد المجرمين زجاج باب السيارة وفتح الباب من الداخل وأخرج السائق من عنقه وهو ينزف دماً من أثر الزجاج الذي تهشم بوجهه وجسده، وهو بين الوعي واليقظة.
وكانت حينها سما تجلس تحت المقعد الخلفي ترتجف وشهقاتها تتعالى من الخوف من بطش هؤلاء المجرمين.
وكانت ممسكة بهاتف السائق الذي وقع منه عند توقف السيارة فجأة.
فرأت اتصالاً من السيد آسر، ففتحت الهاتف وهمت بالرد لولا أن يد أحدهم جذبتها لخارج السيارة.
فصرخت صرخة مدوية سمعها آسر، فزفرت أوصاله عن غضب كامن بداخله قد يحرق كل من سيجده أمامه.
فأسرع بكل قوته نحو الطريق واتصل برجاله وأخبرهم بالمطلوب منهم وهو البحث عن سما ولا يعودون قبل إيجادها.
واتصل على أحد ضباط الشرطة الذي على علاقة صداقة بهم وأبلغه بالأمر وأبلغه بالمكان والزمان ورقم السيارة وطلب منه المساعدة في البحث عنها.
وأغلق الخط معه، فأبلغ الضابط رجاله بتقفي أثر المجرمين عبر المكان ورقم السيارة وإبلاغ نقاط المرور المتمركزة قريباً من هذه المنطقة.
وأسرع آسر نحو المكان على أمل اللحاق بسما والسائق وإنقاذهما.
وامسك أحد المجرمين سما من ذراعيها وجذبها خارج السيارة.
"هيا يا فتاة، لقد أتعبتينا خلفك".
سما تصرخ: "أنجدوني، ويحكم ماذا تريدون مني؟ ماذا فعلت لكم؟"
"هيا يا فتاة، لا تتعبينا، يجب أن نأخذك إلى الهانم على الفور، هيا بدون كلام".
وتصرخ سما صرخة مدوية.
وأخذ المجرمين سما بالسيارة.
صرخ أحدهم: "وماذا نفعل في هذا السائق؟"
فصرخ به الآخر: "اقتله أيها الغبي، وإلا كشف أمرنا عند آسر باشا والشرطة".
فصرخت سما متوسلة لهم أن يتركوا السائق: "دعوه وشأنه بالله عليكم، أتوسل لكم أن تتركوه".
"هل جننتي؟ كيف أدعه وشأنه وهو قد علم بهويتنا؟ خذها يا هذا ولا تدعني أراها".
تشبثت بثيابه: "كلا، لن أتركك، أرجوك اتركه، فهو من عمر أباك، أعدك أن لا يفعل شيئاً وسيذهب".
"يا هذا، قلت لك خذها وأطلق النار على هذا الرجل، هيا".
وأطلق أحدهم النار على السائق، فأصابته الرصاصة في بطنه فسقط مضرجا بدمائه على الفور، فاقداً لوعيه، فظنوه قد مات.
فصرخت سما صرخة مدوية من جراء ما رأت من مقتل السائق الذي تعتبره كأب لها، وفقدت هي الأخرى الوعي.
فحملوا سما بالسيارة وثلاثتهم ورحلوا بسرعة خاطفة.
وبعد برهة من الوقت ليست بالطويلة، وصل آسر بسيارته لموقع الحادثة.
فوجد السيارة متوقفة على جانب الطريق وأبوابها مفتوحة على مصراعيها.
فنز ل على الفور من سيارته وأسرع نحو السيارة فوجد زجاجها محطم.
فسمع تأوهات من خلفه على جانبي الطريق.
فالتفت وراءه فوجد سائقه مضرجا بدمائه ومصاب برصاصة ببطنه.
فهرو ل إليه وقال له: "هل تعرفهم يا عم من قبل؟ هل صادفت ورأيت أحداً منهم؟"
"لا يا بني، لكنهم أخذوا سما. وسمعت أحدهم يقول: سناخذها للهانم".
"هانم؟ ألم تسمعهم يذكرون اسمها يا عم؟"
وذهب العم في غيبوبة نتيجة ما فقده من دماء.
فصرخ آسر بأعلى صوته وبكل غضب زفرت منه عروقه: "سمااااااااااااااااا..."
فجاءه اتصال من الضابط المكلف بالأمر:
"الوو، السيد آسر، لقد وصلتنا معلومات أن السيارة المستخدمة في الجريمة قد تم سرقتها من شخص لا علاقة له بالأمر وأنها لم تمر من أول نقطة تفتيش، وحالياً نبحث عن المشتبه بهم بتلك المنطقة، وأي معلومات تصلك أبلغنا بها أيضاً".
آسر: "هناك من يستطيع أن يفيدكم، رجاءً أرسلوا ليا الإسعاف بالمنطقة التي سأرسل لك إحداثياتها حالاً. هناك السائق الذي كان يوصل سما مصاب بطلق ناري بناحية المعدة أو الكلى، أسرعوا لأنه فقد الكثير من الدماء".
وأرسل الإحداثيات للضابط.
الضابط: "تمام يا سيدي، سأرسل الإسعاف فوراً وفريق بحث جنائي لمقر الحادث، وأي معلومات سناخذها من المصاب بعد إفاقته من العمليات".
آسر: "تمام يا حضرة الضابط، شكراً لك".
وأغلق الخط وجلس على الأرض يسعف السائق قدر استطاعته.
وتذكر من له صلة بالأمر ومن هم أعدائه ولما سما بالأخص؟
تذكر الرجل الذي خطفها من قبل لكنه وعده أن لا يفعلها ثانية، وتذكر أعداء عمله، وتذكر علاقاته الغرامية السابقة، أن يكون لأحدهم صلة بالأمر.
فتشتت عقله وتجهم وجهه، وأصابته الحيرة والألم اعتصر قلبه على محبوبته.
وعندما راودته فكرة هذه الجميلة بيد أحدهم ويؤذونها، صرخ بأعلى صوته: "سماااااااا... سماااااااي".
رواية الخادمة الفاتنة الفصل السابع عشر 17 - بقلم غير معروف
توقفنا البارت اللي فات عند خطف سما من قبل المجرمين ومعرفة آسر وغضبه الشديد وبحث رجاله وتعاونه مع أحد ضباط الشرطة الذي على علاقة وطيدة بهم في معرفة الجناة.
حينما أخذ المجرمون سما ذهبوا بها على الفور إلى أحد الأماكن المجهولة البعيدة عن المدينة وضواحيها.
ودخلوا بالسيارة من طريق جانبي مختصر حتى وصلوا إلى مبنى مهجور ليس فيه حياة.
فأنزلها أحدهم وهي بين الوعي واللا وعي.
فنزلت وهي تتسند المشي.
فصرخ أحدهم: "خذوها للداخل هيا، ولا تجعلها تموت قبل أن تراها السيدة انجي، وأنا سأظل بالخارج سأجري اتصال بالكبير أبلغه بكل جديد وأننا نفذنا المهمة على أكمل وجه."
ودخل المجرم وهو يسندها بالمشي حتى وصل بها إلى سرير حديدي وقيدها من يدها وقدمها.
وهو يتمعن النظر بجسدها وجمالها وتلك الحورية التي يسلب جمالها عقل كل يراها.
فتحرش بها حتى انتفضت وصرخت بوجهه.
فأسرع السائق للداخل وصرخ بوجهه قائلاً: "ويحك ماذا تفعل يا هذا؟ ليس هذا اتفاقنا أيها الأبله، نحن ما علينا إلا إيصالها أينما أرادوا، فلا تلمسها، فهمت؟"
ناداه الحقير قائلاً: "انظر لهذه الحورية، كيف لعاقل أن يرى هذه الجميلة ويتركها؟ قل لي كيف؟"
واقترب منها ووضع يده على خدها ولامس شفتيها.
وسبحت يداه على جسدها وتحسست أنامله وجنتيها وتحرك نحو الأسفل ولامس إصبعه نهديها وقال: "كيف لهذه الحورية أن تقتل وتموت؟ كيف؟"
كان يقترب منها أكثر فأكثر وهي ترتعش ودموعها تتساقط حتى احمرت وجنتيها.
ولامس الحقير شفتيها بإصبعه فتناولته بفمها وضغطت عليه بأسنانها فقضمته نصفين.
فصرخ بأعلى صوته متألماً: "يا بنت الـ...... ااااااه."
فعاد صاحبه فرآه كذلك فضحك من الموقف وسخر منه وقال: "شكلها قطة شرسة، قلت لك ابعد عنها، نحن أتينا لمهمة وسنأخذ مقابلها ونذهب لحال سبيلنا، هل فهمت أم سأكرر حديثي ثانية أيها الأحمق؟"
الحقير يتألم ولم يرد عليه.
والسائق خرج وتركه.
وأيضًا لم يرتدع واقترب من الفتاة وضربها على وجهها فارتمت على السرير من هول الضربة فسقطت مغشياً عليها.
ثم اقترب منها وتحسس وجنتيها وترك العنان بيده تتحسس ثنايا جسدها وقبلها بعنف ومزق ثيابها واعتلاها وأراد الإيقاع بها وهتك عرضها.
لولا أن دخل عليه الآخر الذي تركه بالخارج ليجري اتصالاً بما بشأن تنفيذ المهمة وجذبه من ياقته وطرحه أرضاً ولكمه على وجهه قائلاً: "حركة ثانية كهذه أيها الأحمق سأبرحك ضرباً وأطلق عليك الرصاص بلا تردد، كم من مرة حذرتك من الإقدام على هذه الأفعال وأنت لم تعر لكلامي انتباه."
فصرخ به الحقير قائلاً: "إياك أن ترفع يدك عليا ثانية، أنت مثلك مثلي، فلماذا تتأمر علينا يا هذا؟"
رد عليه الآخر بلكمة وقال: "أنا من وكله الوحش بالمهمة وأنا المسؤول أمامه قبلكم عن تنفيذها، فإياك أن ترفع صوتك عليا ثانية، واخرج من هنا فوراً ولا تدعني أراك بالداخل مرة أخرى، هيا إلى الخارج هيا."
وتركه وانصرف.
أما هي ففاقت من إغمائها فوجدت نفسها مجردة من ثيابها فصعقت وصرخت بأعلى صوتها خوفاً من يكون أحدهم اعتدى عليها.
فدخل السائق الخاص باللصوص للداخل مذعوراً: "ما بك يا فتاة؟ لماذا تصرخين؟"
فلم تجبه وظلت صامتة وبدأت دموعها تتساقط على وجنتيها حتى احمرت.
وعلمت أن الوضع لم يصل إلى الاعتداء الكامل عليها.
ووصل الإسعاف إلى موقع الحادث وقاموا بحمل السائق المصاب.
وطمأن أحد المسعفين آسر وقال له: "مازال يتنفس ويجب أن نلحق به وننقذه على الفور."
فأخذته الإسعاف وتركته.
وطمأن الضابط السيد آسر قائلاً: "سنترقب الأوضاع ومن خلال السائق سنتعرف على هوية الجناة، ومن خلال رجالك ورجال البحث الجنائي سنحاول الوصول إلى معلومات جديدة حول الأمر."
وربت على كتف آسر وتركه وانصرف.
أما آسر الذي كان شارداً وحزيناً فأفاق من شروده فأسرع وذهب خلف الشرطة والإسعاف التي تقل السائق لكي يطمئن عليه ومنه يعرف هوية الجناة الذين اختطفوا سما ومن خلفهم.
ووصلت الأخبار للوحش بنجاح تنفيذ المهمة.
فأسرع بالاتصال بالسيدة انجي، تلك الفتاة الحاقدة على سما لأنها أخذت منها آسر الذي تعشقه.
"سيد الوحش."
"الو؟"
"انجي."
"أيوا يا زفت، أتأخرت ليييه كل ده؟"
"وهو يضغط على أسنانه من غضبه من قذارة لسانها وردودها."
"تمام ياسيدتي، لقد نفذنا المهمة وأبلغها بالمكان الذي يحتفظون بها فيه كما أمرتهم."
"بفرح... كانت فين الأخبار المفرحة دي يا وحش؟"
"انا تحت أمرك يا هانم... انتي تأمري وأنا سيد التنفيذ."
"تمام يا سيد، أنا مسافة الطريق واكون هناك ونتقابل وتاخد المبلغ المتفق عليه وزيادة."
"وأنا هاخذ السيارة وأذهب لهناك أيضاً ونتقابل."
"عند آسر بالمستشفى."
"هندخله العمليات يا سيدي."
"وماذا تنتظرون؟ أسرعوا، لقد نزف الكثير من الدماء، هيا."
"سيحتاج نقل دم وفصيلته غير متوفرة ونحتاج لمتبرع."
فوجدا أن فصيلتهما متطابقة.
"خذوا مني ما تريدون المهم أن يفيق السائق سريعاً."
وتبرع بالدم ودخل السائق العمليات وما زال الأطباء داخل غرفة العمليات يجرون له استئصال الرصاصة التي أصابت معدته.
أما عند سما خارج المبنى تصل سيارة الوحش قبل انجي هانم وتصطف بجانب المبنى.
نزل الوحش من سيارته واستقبله أحد مساعديه بالترحيب.
"أهلاً بك يا بوص."
"هي فين وعملتوا فيها إيه؟"
"كله تمام يابوص وهي متقيدة بالداخل."
وتركهم ودخل إلى الغرفة المقيدة بها فذهل من جمالها وبراءتها ولم يصدق أن هذه الفتاة التي وصفتها له انجي ستكون بهذا الجمال الفتان.
ولم يتفوه بحرف ولكن سما تفاجئت به وقالت: "من أنت وماذا تريدون مني؟ وماذا فعلت لكم؟"
فأتت انجي بسيارتها واستقبلوها المجرمين بالترحيب.
"أهلاً بحضرتك... يا مرحبا."
"أين سيد المجرمين؟"
"بالداخل يا هانم مع سما."
وادخلوها للداخل فاستقبلها الوحش بالترحيب.
"أهلاً بك انجي هانم."
لكنها كانت شاردة في تلك الفتاة الجميلة التي تشع بالجمال والنشاط تلك الجليسة المقيدة.
فنظرت لها سما وقالت:
"من أنتي؟"
رواية الخادمة الفاتنة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم غير معروف
توقفنا البارت اللي فات عند دخول انجي على سيد الوحش وسما تلك الفتاة المقيدة التي تود انجي التخلص منها.
سيد الوحش: أهلاً بكِ سيدتي.
انجي: برافووو يا سيد.
سيد الوحش: أنتِ تأمرين ونحن ننفذ يا هانم.
انجي: أين الفتاة يا وحش؟
سيد الوحش: مقيدة أمامكِ ياسيدتي.
انجي وهي شاردة في تلك الحورية المقيدة الباهرة الجمال.
سما: رفعت رأسها ناظرة لتلك السيدة وقالت:
من أنتِ؟ وماذا تريدون مني؟ ماذا فعلت لكم أنا؟
انجي: فاقت من شرودها ونادتها:
بنت انتي آخرسي. أنا هنا اللي أتكلم وبس.
واقتربت منها وهمست بأذنها بصوت يشبه فحيح الأفاعي:
بقا انتي سما اللي أوقعت آسر بحبها وأدخلته شباكها؟
سما: بصوت جهوري.
من أنتِ وما علاقتك بآسر ولما تتدخلين بيننا؟
انجي:
أنا بقا يا حلوة قدرك الذي ينتظرك.
ووضعت إصبعها على فم سما وقالت:
وما تنسبش. أنا قلت ما يتكلمش هنا غيري. لا أريد نفس.
سما: وبدموع تذرف من عينيها وفي صمت تعلوه حسرة وألم.
ماذا سيحدث لكي إن علم آسر بما فعلتي بي؟
انجي:
ومن أين سيعرف بذلك؟ فقد قتلنا السائق وسنقتلك خلفه وتنتهي القصة ضد مجهول. هل فهمتي يا حلوة؟
سما:
وأين ربنا يا مجرمين من جرائمكم؟ ماذا ستقولون له عند لقائه؟
انجي:
كفى مواعظ يا فتاة واصمتي.
نظرت انجي لـ سيد الوحش وقالت له:
أنا أريد رؤية عذابها الأول قبل قتلها.
ونظرت لـ سما التي تجلس مقيدة كالقرفصاء وتذرف دمعاً.
وقالت:
مش أنا انجي هانم اللي مجرد خادمة. تأخذ حق في الأساس هو حقي وآسر لي أنا وفقط.
نظرت لها سما بعد هذه الكلمات نظرة كره وغضب وقالت:
آسر لي أنا يا مجرمة. أحبني وعشقني أنا. لو أرادك ما طلع لي. لكنه وجد الحب والاحساس معي أنا. المجرمين لا يعرفون الحب ولا معناه. 😡
أمسكتها انجي من شعرها وأطرحتها أرضاً وصرخت بها:
سأريكِ المجرمة ماذا ستفعل بكِ. وآسر لي أنا. ولا أريدك أن تتفوهي بكلمة.
فاصطدمت رأس سما بالأرض حتى فقدت وعيها ثانية.
وخرجت انجي غاضبة ونادت سيد ورجاله.
وقالت:
عذبوها ويومين وسأعود لأرى كبرياء هذه الخادمة الذي تتعالى به علي أنا.
وعند آسر بالمكتب، يدخل عليه أحد رجاله ومعه حافظة لأحد المجرمين سقطت منه بموقع الحادث.
الرجل: سيدي، لقد وجدت هذه بجانب إطار السيارة. وبها بطاقة هوية لأحد المجرمين.
تناولها آسر بلهفة واطلع على كل ما في الحافظة وأخذ الهوية وقال لأحد رجاله:
إن كان تحت الأرض أو فوقها أو يطير بالسماء أريد هذا الحقير في أسرع وقت. مفهوم؟
أحد رجاله: تحت أمرك يا سيدي. سنبحث عنه بكل مكان. لا تقلق.
آسر: تمام. اخرج أنت وباشر مهمتك وأريد منك أخبار جديدة. هيا.
وخرج أحد رجاله من مكتبه ورفع الهاتف ليجري اتصال بصديقه الضابط.
آسر: الو.
جاسر: آسر. أهلاً بك يا آسر. هل من جديد؟
آسر: وجدت بطاقة هوية أظنها لأحد المجرمين سقطت منه بموقع الحادث. وأظنها ستفيدكم في تحرياتكم.
جاسر: تمام. هذا خبر جميل وفعلاً ستفيدنا للغاية. أريدك أن تمر للمستشفى ونلتقي هناك لنطمئن على السائق. هل أفاق من غيبوبته أم لا حتى يتعرف على أحد الجناة الذين أمسكنا بهويته.
آسر: تمام يا جاسر. في ظرف ساعة سأكون بالمستشفى. وأنت أرسل هذه الهوية للمديريات والمخافر ليواصلوا البحث والتحريات.
جاسر: تمام يا صديقي. هيا نتقابل بالمشفى إذا.
واغلق الخط. وبعد عدة دقائق جاءه اتصال من انجي على هاتفه.
انجي: آسر حبيبي. كيف حالك؟ اشتقت إليك يا حبي.
آسر: بتذمر. ماذا تريدين يا انجي؟ لست متفرغاً لأفعال المراهقين هذه. وظروفي لا تسمح. هيا إلى أشغالك.
انجي: بخبث. مالك يا آسر؟ ما الذي غيرك هكذا؟ ولما تعاملني هكذا؟ رغم أني أعشقك ولم أطلب منك المستحيل.
آسر: بضيق. قلت لك لست متفرغاً. هلا يا انجي. وقلت لك قصتنا انتهت. فلما تعيدين الحديث بهذا مرة أخرى؟
انجي: بضيق هي الأخرى. حبيبي أنا أحبك وأعشق ذكريات ليلتي معك.
آسر: بتذمر. قلت لك لست متفرغاً. هيا يا انجي. سأغلق الخط. هلا. سلام.
انجي: وبعد إغلاق الخط بوجهها. أهكذا يا آسر؟ واستشاطت غضباً. متوعدة. أقسم يا آسر أني سأندمك على معاملتك هذه لي وسأحرمك من حبيبة القلب يا سيد آسر. 😡
ارتدى سترته وخرج من مكتبه متوجهاً لمقابلة صديقه الضابط جاسر داخل المستشفى ومعه هوية المجرم المفتقدة منه بموقع الحادث.
أما انجي فاتصلت بـ سيد الوحش وقالت له:
انجي: إيه الأخبار؟
سيد: تمام ياسيدتي. الرجالة بيواصلوا تعذيبها كما أمرتي.
وعند سيد الوحش بمقر اختطاف سما، يتحسس أحد رجاله جيب بنطاله فلا يجد حافظته. فيصرخ:
الرجل: أين حافظتي؟ أين هويتي؟ أين نقودي؟
فيركض إليه أحد الرجال صارخاً:
رجل آخر: ما بك يا هذا؟ ما الذي صار معك؟ لما تصرخ هكذا؟
الرجل: لقد وقعت حافظتي وأخاف أن تكون وقعت بمكان الحادث فتصل ليد الشرطة ويمسكوا بي.
دخل عليهم سيد الوحش الذي كان يهاتف انجي بالخارج.
سيد الوحش: ما بك يا هذا؟ لما هذا الصوت المزعج؟ ما بكم؟
الرجل: يا سيدي، هذا الابله يصرخ بأنه وقعت منه حافظته بمكان الحادث.
سيد الوحش: وقد ارتعب. أنتوا بتقولوا إيه؟ وكيف هذا؟ ابحثوا هنا أو هناك وإلا قتلتكم بيدي.
الرجال: بصوت واحد. بحثنا بكل مكان ولم نجدها. ماذا سنفعل يا سيدي؟
سيد الوحش: وهو شارداً. انظروا إلي. أريدكم أن تبقوا هنا ولن يغادر أحد المكان مهما صار. مفهوم؟
تكلم معه الابله متوسلاً:
الرجل: يا سيدي، لا أستطيع. فأمي مريضة وطريحة الفراش ويجب أن أزورها بين الحين والآخر لأطمئن عليها.
سيد الوحش: قلت لك لن يخرج أحد من هنا. ومن يتجاوز أمري سيقتل ويدفن هنا. مفهوم؟
الجناة: بصوت واحد. تمام. أمرك يا سيدي.
سيد الوحش: جميل إذا. أما أمك فسأحاول إرسال من يطمئن عليها ويخبرنا. فلا تقلق. سيد الوحش لا يترك أحد رجاله بضيق مهما كان.
وقال لهم: استمروا في تعذيب الفتاة بدون أن تموت بين أيديكم.
وسما كانت مقيدة وفاقدة للوعي من جراء الآلام التي لحقت بها سواء النفسية والجسدية.
ووصل آسر بسيارته أمام المستشفى وارتجل منها ودخل المستشفى بشموخه المعتاد مرتدياً نظارته الشمسية.
فتقابل مع جاسر بالاستقبال وتصافحا وسأله:
آسر: هل فاق السائق من غيبوبته أو هل هناك جديد بأمره؟
جاسر: أنا وصلت قبلك بقليل. فهيا بنا نصعد لغرفة العناية المركزة ونستعلم من الدكتور المختص.
وصعد سوياً وطرقا باب غرفة الدكتور المختص الذي فتح لهم مرحبا بهم وأجلسهم وبشرهم بأن السائق قد فاق ولكن...
رواية الخادمة الفاتنة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم غير معروف
وصل آسر إلى المستشفى واصطف بسيارته في جراج المشفى وارتجل منها مرتدياً سترته ونظراته الشمسية ودخل المستشفى.
وجد جاسر بالاستقبال.
"أهلاً بك يا حضرة الضابط."
"أهلاً بك يا سيد آسر. كيف حالك يا صديقي؟"
"هل فاق السائق من غيبوبته؟ وهل هناك جديد بأمره؟"
"لا أعلم يا صديقي، فقد وصلت قبلك بقليل. فهيا بنا نصعد لغرفته ونستعلم من الطبيب المختص."
صعد آسر وجاسر حتى وصلا إلى طابق العناية المركزة وطرقا باب غرفة الطبيب المختص.
فتح لهما الطبيب الباب مرحبا بهما.
"أهلاً بكم، تفضلوا."
"هل من جديد بخصوص حالة السائق؟"
"يا سيدي، هو فاق حالياً لكن إفاقته ليست بالوجه الكامل."
"لم نفهم ماذا تقصد أيها الطبيب."
"أعني بكلامي هذا أن المريض ما زال تحت تأثير البنج، وأثر العملية لن يزول بسهولة. فهو نجا من الموت بأعجوبة."
"وهل سيطول الأمر يا حضرة الطبيب؟"
"لا لن يطول، وسأخبركم بأي جديد في التو واللحظة."
آسر وجاسر وقد نهضا من على كرسيهما وتصافحا مع الطبيب.
"شكراً لك أيها الطبيب، ننتظر منك أي جديد وأرقام هواتفنا معك."
"تمام يا سيدي، إن شاء الله سأبشركم."
وغادرا الغرفة والمستشفى وأمام سياراتهم بالجراج.
"جاسر يا صديقي، هل ترى بنظرك أن هناك أمل في الوصول لـ سما وهؤلاء المجرمين؟"
"يا صديقي، مرت علينا قضايا أصعب من ذلك بكثير، فلا تقلق. في أقصر مدة سنصل لهؤلاء المجرمين وننقذ سما."
"بإذن الله يا صديقي. مر عليا بالمكتب نشرب فنجان قهوة ونتسامر حول القضية، لعلنا نجد مخرج."
"بإذن الله يا صديقي."
"إلى اللقاء يا صديقي."
وتفرقا كل منهما في طريقه وعمله وغادرا بسيارتهما.
***
أما سما، وهي تجلس كالقرفصاء ودموعها تنساب على خدها، وذكريات حياتها تمر على عقلها كأنها شريط لا تفوته أي تفصيلة من تفاصيل حياتها. من حياة سعيدة مع أسرتها وطفولة مرحة وجمال يأخذ لب كل من يراه.
ثم وصولاً إلى حدوث ذلك الحادث الأليم الذي فقدت فيه أسرتها وسعادتها، وحل محلها بؤس وشقاء وملاحقات من كل شخص تلجأ إليه، إلى معاناتها في الحصول إلى عمل، إلى تنكرها بشخصية الرجال وعملها بالاسطبل تنظف روث الخيل وتعتني بهم وسط مضايقات من يستوطنه من عمال وخفر. إلى وصولها للقصر وسعادتها الغامرة بقربها من فارسها وسيدها الذي طالما حلمت بنظرة أو كلمة منه، حتى استطاعت بجمالها وهدوئها وسحرها وكبريائها الذي يختلف عن باقي خادمات القصر، تملك قلب وعقل سيدها حتى سقط في عشقها وتعاهد على حبها والبقاء معها وحمايتها للأبد.
ووصولاً إلى اختطافها من قبل تلك الفتاة المجرمة الحاقدة عليها والتي تريد أخذ آسر منها، وهي لا تعلم كيف حال سيدها وفارسها وكيف ستنجو من براثن هؤلاء السفلة. فكلما تجدد أملها لاحقها الألم على حالها، حتى اعتصر قلبها وفاقت من شرودها على كلمات هذا الحقير الذي يراودها ويتحرش بها دون رادع له، وتتمنى لو أن سيدها ينقذها من بين يديه.
فدخل عليها الحقير.
"ما بك أيتها الفاتنة؟ فيما أنت شاردة يا فتاة؟ هل تظنين أحداً سينقذك من هذا المكان؟ فنحن بمكان الجن لا يستطيع الوصول إليه، فلا تتخيلي أوهام وانتظري مصيرك المحتوم."
فسقطت دموعها على وجنتيها بدون أن تتفوه بكلمة.
فاقترب منها الوغد ولامس وجنتيها بأصبعيه قائلاً:
"معقول هالدموع يافاتنة؟ هل يحق لهذه العيون أن تبكي؟"
فأبعدت رأسها عنه.
فحرك إصبعه على عنقها قائلاً بخبث:
"هل يعقل أن تجز هالعنق وتذبح كالشاة؟"
فانتفضت مبعدة نفسها عنها صارخة:
"أبعد عني أيها الحقير... ماذا تريدون مني يا مجرمين؟ أين أنت يا آااااسر؟"
وصرخت بعلو صوتها في هذا المكان المقفر.
فدخل أحدهم عليه.
"يا هذا، ألم أقل لك أكثر من مرة أن لا تدخل هنا؟ ماذا تفعل هنا؟ وما هي غايتك يا هذا؟"
وامسك بيافته وقال له:
"اخرج من هنا فوراً ولا تدعني أراك، وإلا قسماً بشرفي أطلق عليك الرصاص في المرة القادمة بدون تردد."
فصرخ به الوغد:
"ما بك أنت؟ هل تريد أن تصبح إنساناً وصاحب أخلاق؟ ألم تقل لنا السيدة هي ملكاً لكم، افعلوا بها ما تشاؤون وعذبوها؟ لما تقف بوجهي كلما اقترب منها؟"
واقترب من سما ولامس كتفيها.
"انظر لهذه الجميلة، انظر لهذا الصيد الثمين، فهي لنا ولن يكلفنا الأمر شيئاً، فهي بين أيدينا."
فبصقت سما بوجهه.
فصرخ به الآخر:
"قلت لك اخرج، أنت تعلم جيداً أني لا أحب هذا الطريق وأكره النساء عامة، فلا تعيد الأمر أمامي ثانية. أحذرك لآخر مرة."
فصرخ به الحقير:
"أنت إنسان معقد، ولن أخرج، فهي لي وسأفعل بها ما يحلو لي."
واقترب منها لولا أن جذبته يد صديقه وصفعه على وجهه ولكمة بغيظ.
"قلت لك لا تختبر صبري، فنحن هنا من أجل المال وفقط، مفهوم؟"
وخرج الحقير وهو ينعت صاحبه بأقذع الألفاظ. وقابله السائق صديقهم الذي يحرس الخارج سائلاً:
"ماذا كنت تفعل بالداخل؟ يا هذا، أكثر من مرة حذرتك من أفعالك الطائشة هذه، لما تصر على هذه الأفعال؟ ألا تراعي أمك المريضة واختك التي بجانبها؟ قولنا لك نحن هنا من أجل المال وفقط، وطريقنا هذا لم نختاره برغبتنا، فظروف الحياة أجبرتنا على سلك كل سبل الشر من أجل الحصول على المال. اذهب من أمامي يا غبي."
فنعته الحقير أيضاً:
"بل أنتم الأغبياء حقاً."
***
وعند انجي، يأتي لها سيد الوحش بسيارته ويدخل فيلتها ويستقبله أحد الخدم.
"انتظر هنا حضرتك حتى تهبط سيدتي من غرفتها حالاً."
انجي من غرفتها ترتدي ثيابها وتفتح خزنتها وتخرج نقودها المتفق عليها وتضعهم بظرف كبير. وتخرج انجي من غرفتها معطرة وبأفخم الثياب حاملة الظرف وتهبط الدرج.
"أهلاً بك يا وحش، اجلس وناولته الظرف."
"امسك بهذا يا سيد، المبلغ المتفق وزيادة عربون محبة مني لك."
"قولي أخبار البنت الخادمة إيه؟"
"كله تمام حضرتك وأوامرك بتنفذ بالحرف."
"عايزاها تشوف أسود أيام حياتها قبل نهايتها، لن تموت بسهولة."
"يا هانم الرجالة قائمين بالواجب، ما تقلقي."
"تمام، خود حقك وبلغني بكل جديد، وبعد المهمة ما تخلص ليك مبلغ تاني مني حلاوة. ما تفرحوني."
"وهو متردد."
"لكن يا هانم، في مشكلة صغيرة واقع فيها."
"مشكلة إيه يا وحش؟ خير؟"
"واحد من الرجالة اللي بيساعدوني فقد حافظة النقود بما فيها هويته، وأخاف أن تقع بيد السيد آسر أو الشرطة فتحدث مشكلة."
"ماذا تقول؟"
"يا هانم، ماتقلقيش، كله هيكون تمام والبوليس لن يصل لمكاننا. ونوهت لرجالي بعدم مغادرة أماكنهم والمكوث هناك."
"سيد، لن نبه عليك، خود حذرك، دي فيها نهايتنا جميعاً. ولو وصلوا ليك هتكون خطر عليا، وانت عارف أنا بنفوذي أقدر أطلع منها، إنما انت ستمكث طوال عمرك بالسجن. هل فهمت يا سيد؟"
"فهمت ياسيدتي، أنا سأخرج حالاً، لكن هناك شيئاً آخر."
"ماذا هناك أيضاً يا سيد؟ أخطاؤك زادت أوي."
"سيد، يا هانم، لا يوجد خطأ هالمرة، لكن والدة أحد رجالي الذي فقد حافظته مريضة ولا يوجد لها راعي إلا ابنتها وهي فتاة صغيرة، كان يزورهم يومياً ويطمئن عليهم، وبعد فقدانه هويته لا يستطيع أن يزورها خوفاً من ملاحقته، فأرجوا..."
"ااه خلاص فهمت يا وحش، سيبلي الموضوع ده، هاتصرف أنا، ماتقلقش، روح انت شوف البنت الخادمة وبلغني بأي جديد."
"تمام يا هانم."
وغادر الفيلا مودعاً تلك الفتاة الحاقدة.
انجي اتصلت بالخادمة الواشية التي تعمل لصالحها داخل قصر السيد آسر.
"الوووو... انتي يازفتة، ما بتبلغنيش ليه بأي تطورات عندك؟"
"يا هانم، من لحظة اختفاء سما وهو معتزل الكل ولا يتعامل مع أحد، ويجلس قليلاً بمكتبه ويغادر سريعاً، ولا يتعامل معه أحد إلا صديقه الضابط ورجاله."
"أريد منك معرفة أن كان وجد حافظة نقود بموقع حادث اختطاف سما."
"حافظة إيه؟ ولماذا تريدين مني معرفتها؟ ولمن هذه الحافظة؟ وكيف سأعرف ذلك؟"
"لا أعرف، المهم عندي أن تعرفي تلك المعلومة وتبلغيني عالفور."
"حاضر ياسيدتي، سأعرف الأمر من أحد رجاله المغرمين بي."
"جميل جداً، وهذا سيساعدنا كثيراً. حاولي أن توقعيه بشباكك، لنعرف من خلاله كل ما يفكر به آسر ويخطط له."
"تمام حضرتك، كما تأمرين سيدتي. هل تريدين مني شيئاً آخر؟"
"لا."
انجي تذكرت.
"انتظري يا بنت، لدي طلب منك، سأتصل بك بوقت لاحق وأبلغك به وتنفذيه."
"طلب ماذا ياسيدتي؟"
"يابنتي، فيه عنوان هقولك عليه تروحيله، فيه واحدة مريضة وبنتها معاها، تطمني عليها وتعطيها مبلغ مالي، سأعطيه لك فور وصول العنوان لي. هل تفهمين؟ وفور أن تفعلي ذلك تبلغيني فوراً."
"و هقولك بعدين على السبب، اذهبي انتي الآن، هيا."
وأغلقت الخط مع الفتاة وذهب كلا منهم لأشغاله.
آسر وهو يقود سيارته يأتيه اتصال من أحد رجاله.
"الوووو... عملتوا إيه؟ هل من جديد؟"
"لقد وجدته يا سيدي، عنوانه ومعلوماته عنه وكل ما تريد، وننتظر أوامر سيادتك، ونحن الآن أمام البيت."
"هل ما قلته صحيح فعلاً؟"
رواية الخادمة الفاتنة الفصل العشرون 20 - بقلم غير معروف
توقفنا البارت اللي فات عند مقابلة الوحش لانجي وتوصيتها له بتعذيب سما.
وعرفت بفقدان أحد رجال الوحش لهويتهم بموقع الحادث واتصلت بالفتاة الواشية ومعرفة آخر التطورات منها.
وأخبرتها بأمر أم أحد رجال الوحش المريضة وأن تزورها وتهتم بها.
واتصل أحد رجال آسر به وأخبره بمعرفة مكان بيت أحد الجناة والمشكوک بخطفه لسما.
هيا بنا.
أحد رجال آسر: الووو يا سيدي.
آسر: الووو.
المتصل: هل من جديد؟
آسر: هل من جديد؟
المتصل: لقد وجدنا البيت والمنطقة الساكن بها ذاك الرجل.
آسر بفرح: هل وجدته فعلاً؟ قل لي.
المتصل: فعلاً ياسيدي، وسأرسل لك إحداثيات المكان على هاتفك.
آسر: برافووو، مسافة الطريق وأكون عندكم.
(وأغلق الخط)
آسر: الووو.
جاسر: الووو.
آسر: جاسر.
جاسر: أهلاً بك يا صديقي، هل وجدت شيئاً؟
آسر: وجدت مكان الشخص الفاقد لهويته المشكوك بأمره.
جاسر: جميل هذا الخبر، سيسهل علينا هذا الأمر كثيراً.
آسر: تحب أن تأتي معي؟
جاسر: أحب، لكن علينا أن نمر سوياً على المستشفى لنرى حالة السائق.
آسر: لما؟ هل هناك جديداً؟ وفاق من غيبوبته بشكل كامل؟
جاسر: جاءني اتصال من الطبيب المختص يبلغني بتحسن حالته، وممكن أن نستجوبه بأي وقت.
آسر، وهو فرح بتلقي خبرين سيفيدانه في العثور على محبوبته سما، فتجدد الأمل بداخله.
تنهد بألم ممزوج بفرح ورد على صديقه الضابط جاسر: حسناً يا صديقي، انتظرني هناك، سنلتقي عند الطبيب، وسأتصل برجالي ينتظروننا عند بيت المشتبه به.
جاسر: حسناً يا سيد آسر، أتمنى أن يكون ضحك وجهك ولو قليلاً، فقد بعث الأمل بذلك الخبرين. فهيا بنا نلتقي هناك إذا.
آسر: حسناً يا صديقي، إلى اللقاء.
(وأغلق الخط)
آسر يتصل برجاله.
آسر: الووو.
آسر: استمروا بالمراقبة حتى آتي لكم، لا تدعوا أحد يدخل أو يخرج من المنزل إلا وتحفظوا شكله، وراقبوا أي تحركاته وإلى أين نهايته. مفهوم؟
الرجل: كما تأمر ياسيدي، نحن بمكان آمن بعيداً عن العين حتى لا ينتبه لنا أحد، ومعي عدد كافٍ من رجالتك، وأي جديد سأبلغك به فوراً ياسيدي.
آسر: تمام، بالتوفيق.
(وأغلق الخط وتوجه بسيارته صوب المشفى الراقد بها السائق المصاب، وسار بسرعة قياسية حتى وصل إلى بوابة المستشفى ودخل، فتفاجأ بصديقه جاسر يقف بالاستقبال)
آسر: كيف الحال يا صديقي؟
جاسر: تمام يا صديقي، الحمد لله. هيا بنا نرى الطبيب ونذهب للسائق ونرى الأمر.
آسر: هيا يا صديقي.
(وصعدا للطابق الذي يرقد به السائق ووصلا إلى غرفة الطبيب)
الطبيب: أهلاً بكم، مرحباً سيد آسر. كيف حالك يا حضرة الضابط؟
آسر وجاسر: أهلاً بك يا سيدي، كيف حال مريضنا؟
آسر: لقد أبلغني السيد جاسر بأنه قد فاق، ومن الممكن أخذ إفادته في الحادث.
الطبيب: نعم، فهو في حالة جيدة وحالته تسمح بأخذ إفادته.
آسر: نريد ك أن تكون معنا في أخذ إفادته، فإن لاحظنا عليه الإعياء، تسعفه في الحال.
الطبيب: تمام، تفضلوا ياسيدي إلى غرفة المريض.
عند انجي.
انجي: بابا، أهلاً بك، متى جئت من ألمانيا؟
الأب: أهلاً بك يا بنتي، كيف حالك؟
انجي: تمام يا بابا، كيف حالك أنت؟ اشتقت إليك وأشعر بالوحدة في غيابك.
الأب: وأنا اشتقت إليك يا ابنتي، لكني الآن مرهق من عناء السفر، سأصعد إلى غرفتي وأرتاح قليلاً.
(صعد الأب للأعلى وجلست، فجاءة اتصال من الوحش، فنهضت من مقعدها وذهبت إلى حجرة مكتبها بالأسفل)
انجي: الووو.
انجي: ما الجديد عندك يا وحش؟
الوحش: كله تمام يا هانم، والفتاة بوضع مذري، فهي لا تأكل ولا تشرب.
انجي: دعها تموت بالبطيء، أريدها تموت أمامي هكذا.
الوحش: تحت أمرك ياسيدتي.
انجي: خذي العنوان الخاص بوالدة أحد رجالي.
الوحش: تمام، أرسله لي، وأنا سأكلف إحدى الخادمات بالوصول إليها وتلبية احتياجاتها.
انجي: لكن ياسيدتي، لا تنسي عليها الانتباه من أعين المحيطين، فلعل الشرطة عرفت بالأمر وتراقب المكان.
الوحش: لا تقلق، سأنبه عليها، أعدك بذلك.
الوحش: سأرسل لك العنوان حالاً.
انجي: تمام، سلام يا سيد.
(وأغلقت الخط)
فرفعت الهاتف مرة أخرى واتصلت بالخادمة.
انجي: الووو.
انجي: فينك يا زفتة؟
الخادمة: تحت أمرك يا هانم، خيراً.
انجي: سأرسل لك العنوان وأعطيها مبلغاً، وابقي مراقبة مرة أخرى على الفيلا، وخذي ما تريدين من مال.
الخادمة: تحت أمرك يا هانم، من صباح الغد.
انجي: بنت، نسيت أقولك تاخدي حذرك، أي حد تشكي بأمره بيراقب البيت أو ما شابه، تخلي بالك، مفهوم؟
الخادمة: حاضر يا هانم، بصباح الغد سأذهب لها، وعندما سأخرج سأتصل بك وأبلغك بالأمر.
انجي: تمام، ما تنسيش اللي قلتلك عليه، سلام.
(وأغلقت الخط)
عند آسر بالمشفى.
وصلوا إلى المريض، كان في وعي وحالة تسمح باستجوابه.
آسر وجاسر في صوت واحد: السلام عليكم.
(جلسوا على كرسي بجانب السائق)
آسر: كيف حالك اليوم؟
السائق وهو يتنهد: بخير ياسيدي.
جاسر وهو يطمئن عليه: هل أستطيع أخذ إفادتك بالقضية؟
السائق وهو ينظر لآسر نظرات خجل: آسف ياسيدي، لم أستطع حماية سما، أعتذر منك، لكنهم كانوا ثلاثة ومسلحين، وأنا رجل كبير تجاوزت الخمسين ولم يكن معي شيء أدافع به عن نفسي، فأرجو أن تسامحني ياسيدي.
آسر: لا عليك، أنت لم تفعل شيئاً، وحقك سيعود، وسأقتص منهم واحداً تلو الآخر.
السائق، وبعد أن اطمئن قلبه وأحس بارتياح من اتجاه سيده آسر المعروف عنه الغضب في أقل الأشياء، نظر إلى الضابط جاسر وناداه قائلاً:
السائق: سأدلي بكل المعلومات ياسيدي.
جاسر: قبل أن تدلي بشيء، أريدك أن ترى هوية هذا الرجل وتتعرف عليه إن كان منهم أم لا؟
السائق وهو ينظر لهوية الرجل: فبرقت عيناه وتطلع مطولاً وصرخ: نعم، إنه هو، وهو من كسر زجاج السيارة وأخذ سما بالقوة، أتذكر صراخها، توسلاتها حتى غابت عن الوعي من جراء صدمتها من إصابتي.
سمع آسر كلام السائق، وبرزت عروقه وتجهم وجهه، وبلغ غضبه إلى نهوضه من مكانه وأقسم أن يقتل هذا الوغد الذي مس سما، فهو قد أقسم أن يقتل من يمس طرف ثوب سما.
فقام جاسر وهدأه قليلاً: اهدأ يا صديقي، سوف نمسك بهم ونعاقبهم.
فنظره له آسر وقال: قبل أن تمسكوا بهم، دعوهم لي، أريد أن أشفي غليلي من هؤلاء السفلة وألقنهم درساً لن ينسوه طيلة حياتهم.
فوعده جاسر بذلك وقال: حسناً يا صديقي، فهم لك، لكن بشرط أن لا يتغلب عليك غضبك وتقتل أحدهم، فأنا أعرفك عند الغضب.
ونظر جاسر إلى السائق وقال: هل تستطيع وصف الاثنين الآخرين حتى نستطيع مطابقة أوصافهم مع الجناة المسجلين بهذه المدينة وما حولها؟
فرد السائق بأوصاف الآخرين على قدر تذكره.
وفرح جاسر بهذه الخطوة التي تقربه من نجاح مهمته، ومعه أيضاً آسر الذي فرح بأمل الالتقاء بمحبوبته.
ونادى على الطبيب الواقف على مقربة منهم بمراعاة حالة السائق.
وشكر آسر وجاسر السائق على ما أدلى به من معلومات وخرجا من المستشفى متوجهين نحو مكان بيت المشتبه به.
سارا سوياً حتى وصلا إلى بيت المشتبه، فنزل آسر والضابط جاسر مترجلين بهيبتهم الفخمة ترعب كل من يراهم وتجذب الأنظار حولهم.
حتى وصلا إلى كبير رجاله.
آسر: هل هناك جديد؟
أحد رجاله: لا ياسيدي، هذا هو البيت ولم يدخله أحد إلا أهل الحي المختلطين بأم المجرم، ولم يخرج منه سوى فتاة صغيرة لا تتجاوز الـ 15 عاماً، أظنها أخته ياسيدي.
تطلع كل من آسر وجاسر للبيت وقال آسر لرجاله: لا تبعدوا أعينكم عن هذا البيت تحت أي ظرف، وأي مشتبه به راقبوه حتى نعرف هويته، وأيضاً أكرر كلامي، لا تدعو أحداً يشعر بكم وتفرقوا في الأنحاء وكونوا على اتصال ببعضكم وتواصل بكل كبيرة وصغيرة، مفهوم؟
الرجال: تمام ياسيدي، نحن بأمرك بكل شيء.
آسر: نحن سنذهب الآن، ولا تنسوا ما أوصيكم به.
(وغادرا آسر وجاسر المكان وتفرقا ليذهب كل منهم إلى بيته، فقد جن الليل عليهما مع يوم مليء بالأحداث والتطورات)
أما سما، فكانت تجلس والدموع في عينيها وحالتها قد تغيرت بالكلية، فقد شحب وجهها وزبل جسدها وبقي بعض من جمالها، وقد تمكن اليأس منها وكأنها استسلمت للموت.
يأتي أحدهم بطعام غير آدمي ليضعه أمامها وهي مقيدة الأرجل بسلاسل حديدية، وقد فكوا في يدها فهم يعلمون أنها لا تقوى على الحراك ولا تستطيع المقاومة والهرب.
الآمر: تناولي هذا، وإلا ستموتين جوعاً قبل أن نقتلك.
سما، متفوهة بكلمات تخرج بصعوبة نتيجة ضعفها وإضرابها عن الطعام: حقير... سفلة.
الآمر: بماذا تتفوهين يا فتاة؟ تكلمي.
وعندما لم يجد منها صوتاً صرخ بوجهها: تناولي طعامك هيا.
فارتعبت من صراخه واقتربت من صينية الطعام وتناولت بعض ما عليها بيد مرتعشة ودموع غزيرة.
فعندما رآها هكذا أشاح بوجهه عنها، ثم خرج للخارج حيث يقف السائق والشخص الحقير الفاقد لهويته.
الحقير: هل تناولت طعامها أم كما هي مستمرة في إضرابها؟
الآخر: ما زالت على إضرابها، لكنها تناولت قليلاً مما وضعته أمامها.
السائق: هل من جديد بخصوص والدتك يا هذا؟ وماذا قال الوحش؟ ولماذا لم يأت البارحة اليوم؟
الآخر: لا أعلم شيئاً، حتماً سيتصل اليوم ويخبرنا بما يجري وماذا فعل وماذا سنفعل؟
مر اليوم بليلته المليئة بكل ما جرى من أحداث وتطورات، وأتى الصباح وغادرت الخادمة الواشية من مخدع الخادمات خلسة ومتخفية حتى خرجت من القصر دون أن يراها أحد، حتى الذي يحرس البوابة كان داخل غرفته ولم ينتبه لها.
ركبت إحدى سيارات الأجرة حتى أوصلها بالقرب من المكان الموصوف لها بالهاتف من قبل السيدة انجي.
نزلت ثم ارتدت نقاباً حتى لا تكشف هويتها، وسارت بخطى ثابتة حتى دخلت البيت.
فراقبها أحد رجال آسر من بعيد وشك بها، فاتصل بالسيد آسر الذي فاق من نومه على صوت رنين الهاتف.
رجل آسر: الووو ياباشا، في سيدة منتقبة دخلت البيت ولا نعلم هويتها، قلت أخبرك بالأمر.
آسر: أريد منك مراقبتها بعد أن تخرج دون أن تشعر حتى نرى إلى أين تتجه، وأخبرني بأي جديد، مفهوم؟
رجل آسر: تمام ياسيدي.
وبعد هذه المكالمة بتقريباً نصف الساعة، خرجت تلك المنتقبة من منزل أحد الجناة، فراقبها أحد رجال آسر من بعيد متخفياً خلف أحد الجدران.
فخرجت متمشية بخطى ثابتة، فأشارت لإحدى سيارات الأجرة وركبت بها.
فأسرع أحد رجال آسر بتتبعها، فركب سيارته وسار خلفها خطوة بخطوة.
فتفاجأ من أمرها عندما وجدها تذهب بطريق قصر السيد آسر.
فأبطأ من سرعة السيارة عندما لاحظ مرورها بنفس الشارع الذي يقطن به السيد آسر.
وصدم حينما رآها تهبط من السيارة مترجلة بدون نقاب.
وعندما أدارت وجهها لتحاسب السائق وظهر وجهها جلياً، أصابته الدهشة وصرخ: أهذه أنت؟ 😳😮😯