الفصل 20 | من 37 فصل

رواية الخادمة التي الفصل العشرون 20 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
31
كلمة
1,086
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

رفع الشاب يده بإشارة تحذير. "اكشفي وجهك!! اعترضت بتول، كانت مرتعبه أصلًا. بقسوة قبض الشاب على رأس بتول. "اسمعي يا حشرة يا بعوضة المجاري، أيتها السمكة الصغيرة اللعينة.. لو ما نفذتيش أوامري هقوم بشق راسك وأكل مخك الغبي." ارتعشت بتول، مجرد تخيل رأسها تُشق وشخص يأكل مخها، أمر مقزز إلى أبعد حد. "ماذا تريد؟ صرخت بتول، لكن صرختها خرجت مثل مواء قطة مغلوبة على أمرها. "انزعي غطائك، أريني وجهك."

بصعوبة همست بتول: "انت، انت شفت وشي قبل كده، إيه الجديد؟ "قلت ارفعي غطائك." ضغط الشاب على رأس بتول بين أصابعه. صرخت بتول: "حاضر." وهي تشعر أن أذنها قُطعت. رفعت بتول النقاب. "بداية جيدة." همس الشاب، لكن نبرته خرجت غير مبالية. "في انتظار الحركة القادمة." تموج جسد بتول وهي تنتحب. ابتعد الشاب وجلس على المقعد وأشعل لفافة تبغ. "متغطيش وشك." أمرها الشاب لتوقف بتول يدها التي كانت تتحرك لترجع نقابها.

كان الشاب ينظر إلى الخارج من نافذة الغرفة وبدا صامتًا لبعض الوقت حتى شكت بتول أنه موجود. ثم أشعل الموقد وصنع كوب شاي، وضعه بين يديه وكان ظهره تجاه بتول. "لا تجبريني على تعذيبك." همس بنبرة غاضبة. "سيعجبني صراخك وربما لا أستطيع التوقف." همست بتول: "وتعذبني ليه؟ أنا عملت اللي قلت عليه." صوب الشاب سكينًا على النافذة. "طيب تذكري ذلك." ثم صمت أكثر من دقيقة قبل أن يأمرها: "انهضي!! نهضت بتول. بدا جسدها نحيلًا لحد بعيد.

"اقتربي!! قربت بتول. رمقها بعصبية وغضب ثم وضع يده على خدها، خدها الساخن من البكاء وتبللت يده بدموعها. "فتاة غبية، ماذا تنتظرين من العيش في عالم متوحش؟ ها؟ انتي لست سندريلا وأميرك غير موجود على الإطلاق في هذه الدنيا." ثم توقف عن الكلام وبدا منزعجًا جدًا جدًا. "اجلسي هنا." "هنا فين؟ "قلت اجلسي هنا." "بتول... مستحيل." صرخ: "أها مستحيل، ليه؟ لما تدري بتول إلا وهي تتلقى صفعة على وجهها أسقطتها على الأرض. "انهضي بسرعة."

وهي تبكي نهضت بتول. "وثبت بثبات." "اجلسي هنا." "لا." همست بتول بنبرة متحدية. الصفعة التالية طوحت بتول على الأرض، ثم نهض الشاب. "قلت لك لا تجبريني على تعذيبك." شعرت بتول بالخطورة. همست ببكاء: "حاضر حاضر." "اجلسي هنا؟ جلست بتول بجسد مرتعش ينتفض من البكاء. كان جسدها يهتز بقوة ودموعها لا تتوقف تسيل على وجهها. "مثل نافورة." "توقفي عن البكاء." حذرها الشاب ورفع يده. كتمت بتول دموعها واستقرت.

صمت الشاب لم يتحدث لم يتحرك، فقط ظل شاردًا يرقب الخارج وبتول في حضنه. "ممكن أشوف وشك." اندهش الشاب من غبائها. "ليه؟ "بتول كده عشان أتذكر وشك وأنتقم منك." كانت تعرف بتول أن كلامها سيعرضها للانتقام. لكن الشاب نزع لثامه ببساطة وواصل تدخين سيجارته. "عارفة يا بتول ده معناه إيه؟ قالت بتول: "تقصد إيه؟ "أقصد لما الضحية تشوف وش خاطفها." "بتول يعني إيه؟ "يعني لازم أقتلك، لكن انتي اللي طلبتي؟

همست بتول: "لا خلاص غطي وشك، انت مش حلو قوي يعني." كان شاب ربما في الثلاثين من عمره، ولا تبدو على وجهه آثار الإجرام، بل يبدو هادئًا، لكن مزاجه يتحكم به. "ممكن أقول حاجة؟ همست بتول وهي تتكور على نفسها. "قولي! "انت مش باين عليك مجرم، والله شكلك حلو ومش شبه المجرمين اللي بشوفهم في الأفلام والمسلسلات." "اسكتي." صرخ الشاب بصوت مرعب. "مش عايز أسمع صوتك."

وعلى مدى ربع ساعة توقف عن الحركة كأنه في حالة ثبات، يراقب محيط الغرفة بانتباه. وعندما نظر إلى بتول وجد رأسها منحنية على صدره وعينيها مغلقة. "نامت بتول." أطلق الشاب لعنة وسبه. "كيف تمكنت من النوم في موقف مثل هذا؟ سأل نفسه في سره. وهو يتأمل وجهها لم يتمكن من منع نفسه من الابتسام. كانت نائمة مثل طفلة في حضن والدها، وليس بين يدي مجرم سيقضي عليها. عندما فتحت بتول عينيها كانت نائمة في سريرها غير مقيدة.

ملابسها فوق جسدها والبطانية تغطي جسدها. كان الشاب في ركن الغرفة يدخن سيجارة، وحتى في الظلام تمكنت من رؤية وجهه. لم يضع اللثام عليه. "أنا جيت هنا إزاي؟ كان صوتها خافت وضعيف. "أنا آخر حاجة فاكراها إني كنت... "هو أنا معقول نمت؟ "الأكل جنبك، كلي واغسلي نفسك، أنا هكون بره، خدي راحتك." تفاجأت بتول بتغير نبرته، هي أيضًا كانت تشعر بالألفة تجاهه. لم يبدُ لها ذلك الوحش المرعب بعد أن رأت وجهه. "طيب كل معايا."

همس: "لا مش هعرف آكل لوحدي، كل معايا من فضلك." قالت: "لا." "طيب براحتك، خليك جعان، هو أنا هجبرك يعني." تجول الشاب خارج الغرفة بقلق. لاحظت بتول ذلك. ثم من حفرة أخرج مسدس وبندقية وقام بحشوهما بالرصاص. ثم جلس أمام الغرفة يحيط به الظلام. "تشرب شاي؟ همست بتول من على باب الغرفة. ومرة أخرى سأل نفسه: "إنها مجرد طفلة صغيرة." "طفلة لا تعرف أي شيء، لا تعرف أن الموت ينتظرها."

قال الشاب: "لو حصلت حاجة عايزك تفضلي جوه الغرفة ومتخرجيش منها." "حاجة إيه يعني؟ استدار الشاب وبص على بتول. "لو سمعتي صوت رصاص أو أي حاجة متخرجيش." "حتى لو شفتيني بقتل والدم سايح مني." "بعد الشر عليك.... تخيل أنه سمع الكلمة، لكن بتول اختفت بسرعة داخل الغرفة وهي تعاقب نفسها. صنعت بتول كوبي شاي ووضعت جواره كوبه، ثم دخلت غرفتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...