الفصل 25 | من 37 فصل

رواية الخادمة التي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
26
كلمة
1,077
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

كان الشاب غافيًا جوار بتول. تكاد تشعر أنه هارب من مشرحة بعد أن قام الطبيب بفتح بطنه وإخراج معدته. جسده كله مغطى بالدم، وانفاسه تخرج بصعوبة. بتول لم تكن تعرف أي شيء عن السواقة. المرة الوحيدة التي ركبت فيها سيارة ملاكي كانت مع تيمور. "لعنة بتول غبائها! لما كذبت؟ " فكرت بتول. "أنا قلت مش أوي، وهذا أقرب إلى عدم المعرفة." لكنها في داخلها رغبت فقط أن تكون ذات فائدة.

أغمضت بتول عينيها وشغلت السيارة، ثم ضغطت بنزين. قفزت السيارة ثم انطفأت. "اضغطي على البنزين بخفة ثم حركي عجلة القيادة." هكذا قرأت بتول في كتاب التعليمات عندما كانت تحلم بامتلاك سيارتها. اشتغلت السيارة مرة ثانية.

همست بتول: "أرجوكي، أرجوكي تحركي." ضغطت ببطء على البنزين وغيرت عامود الغيار. تحركت السيارة تتقافز مثل شخص مصاب بالكحة يسعل بأستمرار. واصلت بتول التحكم بعجلة القيادة، تقود في خط مستقيم بيد مرتعشة. من حسن حظها أن الطريق كان خاليًا ولا توجد به منعطفات. بعد ساعة من المكافحة، وصلت بتول الشارع الرئيسي، ثم قادت مثل السلحفاة متحملة سباب المارة وسائقي المركبات، حتى وصلت العنوان. أوقفت السيارة. كان منزلًا قديمًا خاليًا.

أنزلت الشاب ثم جرته داخل المنزل. كان هناك سرير صغير. تمكنت بتول بطلوع الروح من وضع الشاب فوقه. بحثت في الدرج ووجدت هاتف. من قائمة الأسماء، اتصلت بصديق الشاب الذي وعد أن يحضر بسرعة. جلست بتول جنب الشاب. كانت بحثت عن قماشة تمسح بها دمائه. مرت بتول القماشة على وجه الشاب وجسده. مسحت بقع الدماء الملتصقة به، لكن الجرح في نهاية ظهره كان ينزف دون توقف. وضعت بتول قماشة على الجرح وأوصلت الضغط عليها.

ثم همست: "أوعى تموت. خليك حي. أنا كنت بكرهك لما خطفتني وكنت عايزة أموت، لكن دلوقتي قلبي واجعني وخايفة تمشي وتسبني لوحدي. مش عارفة ليه بقول كده. بس أنا وحيدة، وعمر ما شخص اهتم بيا أو دافع عني. أنت عملت كده، أنت دافعت عني وحسستني إن لي ضهر أتكي عليه. حتى تيمور اللي كنت فاكرة إنه بيخاف عليا تخلى عني." ثم وضعت يدها فوق صدر الشاب وانطلقت دموعها. "خليك أرجوك. مش عايزة أحس بالوحدة مرة ثانية."

فتحت بتول الباب لما سمعت الطرقات. كان شاب عشريني تظهر عليه ملامح الذكاء. "إيه ده؟ " صرخ وهو بيحط إيده فوق صدره. "هو مات؟ "بعد الشر، متقولش كده. هو عايش، دا مش بيموت. أنت مشفتش عمل إيه." الشاب على بتول يسأل نفسه: "مين دي؟ " لكن الوضع كان ضيق وحرج. "ساعديني ننقله العربية." "بتول.. هتاخدة فين؟ "الشاب.. لازم أروح بيه على المستشفى. ممكن يحتاج عملية كبيرة؟ "بتول طيب والشرطة؟ "الشاب....

متقلقيش، أنا هتصرف. أنا هرتب كل حاجة." أخذ الشاب مفتاح السيارة من بتول. ولما بتول راحت تركب معاه، قال: "لا، أنا معرفش اللي حصل معاكم، لكن أعتقد إنك تفضلي هنا. آمن وأفضل. خليك جوه البيت ومتفتحيش لأي شخص ومتخرجيش الشارع. أنا هكلمك." قاد الشاب السيارة وابتعد، وترك بتول داخل المنزل.

احتاج الشاب أكثر من عملية جراحية ونقل دم ومحاليل وأشعة. وبعد تقطيب الجروح، ورغم أنه كان في غيبوبة، قام الشاب بنقله مرة أخرى إلى المنزل القديم. كان الوضع خطر جدًا واحتمال وصول الشرطة سيجعله في ورطة. ظلت بتول جوار الشاب ثلاثة أيام لم يغمض لها جفن. وكان الشاب الآخر يحضر ويمنح صديقه جرعات الدواء باستمرار ويحضر الطعام لبتول. كانت بتول نائمة على المقعد عندما فتح الشاب عيونه. كان ريقه ناشفًا ويرى بصعوبة. همس: "إنت؟ بتول؟

بتول؟ أطلقت بتول صوتًا غريبًا. كانت تحلم. لم يتمكن الشاب من تحريك نفسه. همس: "إنت يا زفت قومي؟ ربما لأنها متعودة على سماع الإهانة، فتحت بتول عينيها بلهفة وخضة. "عايز أشرب." "حاضر." صرخت بتول بفرحة. شرب الشاب وهمس: "إيه اللي حصل؟ أنا نمت كتير؟ "بتول... أنت كنت ميت والله." حكت بتول للشاب إلى حصل وهو فاقد الوعي. "الشاب ... أنتِ مهربتيش ليه؟ "بتول... أهرب أروح فين؟ قال الشاب بصعوبة: "...

يا بنتي، أنا كنت خاطفك. ليه مهربتيش؟ "بتول... أهرب أروح فين؟ أنا مليش مكان أروحه." "الشاب... أنتِ عبيطة يابت انتي؟ "بتول... متقولش بتل." "الشاب... هو دا كل اللي همك؟ "بتول... أيوه. متنساش إني أنقذتك. أنت مدين لي بحياتي. كانت مشفتش أنا عملت إيه، أنا ضربت ماتريكس." "الشاب..... ماشي، شكرًا يا ستي." "بتول... أنت جعان صح؟ لحظة أجيب لك أكل." انطلقت بتول نحو الثلاجة. أطلق الشاب ابتسامة، تعجب مع طيبة بتول وبرأتها.

أحضرت بتول الطعام وقعدت جنب الشاب. "افتح بقك؟ "الشاب... أنتِ هتأكليني كمان؟ "بتول بغضب... لو مش عايز، كل لوحدك؟ كانت بتول عارفة إنه مش قادر يحرك إيده. همس الشاب: "ماشي." سمعت بتول حركة خارج باب البيت وبصت على الشاب إلى أمرها بالسكوت. ثم طرق باب البيت. سحبت بتول سكينة ومشيت ناحية الباب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...