سقط شيء وعندما فتحت بتول الباب وجدت جسد رجل يسقط أمام قدميها. والشاب الذي تعرفه بتول يقف على الباب يلهث. أفسحت بتول الطريق أمامه واندشت كونها لم تنصدم لرؤية جسد شخص مغرق بالدماء متمدد أمامها. فعندما يتكرر الأمر أكثر من مرة تخفت وقعته وتأثيره مثل الأخطاء التي نفعلها كل يوم. "يوسف، أنت لازم تمشي من هنا حالا! " همس الشاب بنبرة متوترة. حاول يوسف أن يرفع جسمه لكنه لم يقدر. "فيه إيه يا حسام؟ " همس حسام بتوتر.
"فيه أشخاص عارفين مكانك وهيوصلوا يتخلصوا منك، الشخص ده اللي أنا ضربته كان الدليل بتاعهم. أنا سمعته بيتكلم في التليفون قبل ما أضربه." "أروح فين؟ أنا مليش مكان غير هنا يا حسام! " رد يوسف بقلق. "أنت اسمك يوسف؟ " قالت بتول التي تدخلت في الحوار بلا مبالاة وبنبرة مبتسمة مستفزة. "إحنا في إيه ولا إيه يا بتول مش شايفة المصيبة اللي إحنا فيها؟ "أنا مش هقدر أقوم وحسام كفاية عليه لحد كده، أعتقد أنتم الاتنين لازم تمشوا من هنا."
"حسام افتح الدرج وناولني المسدس اللي هناك! "بتول، أنتِ ناوي تعملي إيه؟ "يوسف... أنا الوحيد اللي إيدي اتلطخت بالدم، أنتي وحسام لازم تفضلوا بعيد عن كل ده." "حسام؟ هاخد بتول بعيد عن هنا. أرجوك حافظ عليها، بتول بنت طيبة وتستاهل تعيش عيشة كويسة." "وإنت؟ " صرخت بتول برعب. همس يوسف، ".... أنا هتصرف، لازم أختفي من هنا قبل ما أي حاجة تحصل." قالت بتول بنبرة مشرقة، "مش همشي من هنا، مش أنا شخص تاني يحدد مصيري."
بنبرة مستاءة قال يوسف، ".... مش وقت فلسفة يا بتول، أنا بتكلم بالعافية، وحسام ملوش في كل الحوارات دي، حسام طيب ونضيف." رفعت بتول يدها، "انت فهمتني غلط على فكرة، أنا مش بهزر، أنا هفضل هنا لأن كل ده بسببى من أول لحظة، أنا تعبت من الهرب يا يوسف، أنا طول عمري هاربة من نفسي ومن الناس ومن الحياة، اكتفيت من كل ده. ثم أنت بتقول مش قادر تتكلم، أي عقل يقول أسيبك تحارب لوحدك وأنت مش قادر تحرك إيدك؟
أنا مدينة ليك بحياتي يا يوسف وده الوقت المناسب عشان أرد ديني. أنت كنت ممكن تختار نفسك وتاخد قرشين حلوين وتقتلني بسهولة وتنفذ الأوامر لكنك اخترت إنك تحميني." "وجودك مش هيفرق يا بتول، ليه يموتوا اتنين طالما ممكن واحد بس يموت." "أنا مش ناوي أموت يا يوسف، معاك حق تظن إني بنت ضعيفة أو ممكن طفلة لكن مشفتش وشي التاني." "أنا آسف إني بقطع كلامكم،" صرخ حسام، "لكن إنتوا ليه مش مقدرين الوضع اللي إحنا فيه؟
فيه ناس قتلة جاية بأسلحتهم علينا. ممكن نأجل النقاش الهادف ده لوقت تاني؟ همس يوسف، "عندك أي أفكار يا حسام؟ حسام، ".... ممكن آخدك البيت عندي!! "لا... مستحيل، أنا مش هحط رجلي في بيتك وأعرض والدتك للخطر." شردت بتول للحظة، "أنا عندي فكرة، هي خطيرة بس ممكن تنجح." همس حسام بنبرة قلقة، "فكرة إيه يا آنسة بتول؟ بصت بتول على يوسف، "إحنا هنروح القصر عند تيمور." رفع يوسف دماغه، "إنتي بتهزري صح؟ بتول، "لا، مش بهزر أنا بتكلم بجد."
يوسف، "مش ده الشخص نفسه اللي اتخلى عنك؟ بتول، "أيوه هو." يوسف، "وتفتكري واحد زيه ممكن يقبل يساعدنا؟ بتول، "مش هيكون عنده اختيار. يلا بينا أنا هتصرف." وضع يوسف في المقعد الخلفي وانطلقت السيارة نحو قصر تيمور. أوقف الحارس بتول بابتسامة ولم يبدو متذمر أو غاضب. "عاش من شافك يا آنسة بتول؟ "إزيك يا عم تيحا؟ "بخير يا بنتي." ثم ضيق عينيه، "خير يا آنسة بتول؟ بتول، "أنا لازم أقابل تيمور بيه ضروري."
"لكن يا بنتي آخر أوامر خدتها من تيمور بيه ممنوع تدخلي القصر!؟ "لازم أدخل يا عم تيحا." فكر الرجل المسن الذي كان يعتبر بتول مثل ابنته، "طيب أنا مش هقدر أسمح لكِ تدخلي من غير اعتراض لكن!! فهمت بتول ما يقصد عن تيحا. ترجلت من السيارة وأخرجت مسدس ودسته في معدة تيحا. "آسفة يا عم تيحا، امشي قدامي." مشى الحارس قدام بتول وقاد حسام السيارة نحو القصر. وكان يوسف ينظر إلى بتول بذهول ويهمس في سره، "مجنونة."
دلت بتول داخل القصر ونقلت يوسف إلى غرفتها تحت نظرات وصرخات عنايات والخدم. ثم لوحت بمسدسها الذي سرقته من يوسف وصرخت في عنايات، "فين تيمور؟ ارتعش جسد عنايات، كانت تكره بتول والآن خائفة من غضبه. "تيمور بيه في غرفته!! همست بتول، "أجري اندهيه." ركضت عنايات نحو غرفة تيمور في الطابق العلوي. كان تيمور نايم لما اقتحمت عنايات الغرفة. "الحق يا تيمور بيه بتول تحت ومعاها مسدس." همس تيمور، "بتول هنا؟
عنايات، "أيوه هنا وباين عليها اتجننت خالص. أنا رأيي نبلغ الشرطة؟ "لا." همس تيمور بصوت خافت، "أنا نازل أقابله." نزل تيمور درج السلم برداء النوم كانت بتول واقفة وسط الرواق في يدها المسدس. "إزيك يا بتول، عاملة إيه؟ "بخير الحمد لله." تيمور، ".... أنا مبسوط إني شفتك." بتول، "أطلقت ابتسامة ساخرة، على ما أتذكر آخر مرة أمرت الحارس يرميني في الشارع؟ "الأمور اتغيرت يا بتول، أنا كنت فاكرك متي؟
"اسمع يا تيمور، أنا هقعد في القصر هنا كان يوم سواء بإرادتك أو غصب عنك." ووصوبت المسدس تجاه تيمور. صرخ تيمور، "ابعدي المسدس يا مجنونة. كل اللي إنتي عايزاه هنفذه مفيش داعي للعنف. أنا كنت بدور عليكي أصلاً. كده خلي عنايات تعملي قهوة وتعالى معايا غرفتي، فيه حاجات لازم تعرفيها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!