أتمنى أن تكون بخير. أكتب إليك اليوم بعد فترة طويلة من انقطاع التواصل، لكن كما تعلم، الفرص الحقيقية لا تموت، لقد تابعت تطورات السوق، وأدركت أن التعاون الذي تحدثنا عنه سابقًا لا يزال ممكنًا بل وأكثر أهمية الآن. أعلم أن بيع الشركة السابقة أوقف خططنا، لكنني الآن في وضع يسمح لي بإعادة بناء هذا المشروع من جديد، وربما بشروط أفضل. أمتلك معلومات واتصالات يمكن أن تعزز موقفنا في السوق.
إذا كنت لا تزال مهتمًا، أود تحديد موعد اجتماع لمناقشة التفاصيل بشكل أكثر دقة. أعلم أنك رجل عملي، ولن تضيع وقتك إلا في ما يستحق، لذا أعدك بأن ما سأقدمه لك سيكون استثمارًا لا يُستهان به. قلت مرة إنك تثق بي وأنني كنت سبب إبرامك للصفقة. سيد كيم سونغ! *** انهت بتول الرسالة وتنهدت كأنها تزيل حملاً عن كاهلها. إن هؤلاء الذين لا يريدون شيئًا لن يخسروا أي شيء. أغلقت اللابتوب وجلست بصمت مريح.
لم تكن الصفقة الجديدة مجرد محاولة لتعويض الخسائر، بل كانت مخاطرة كبرى. فهد قرر إدخال شحنة ضخمة من المعدات المهربة، مستخدمًا مستندات مزورة لإظهارها كمواد قانونية. تمت الترتيبات مع مسؤولين مرتشين لتسهيل مرور الشحنة عبر الجمارك، مقابل نسبة من الأرباح.
في أحد المستودعات السرية، كان رجاله يعملون بلا توقف. الأوراق يتم تجهيزها، الشاحنات يتم تفريغها وإعادة تعبئتها، والاتصالات لا تهدأ. أي خطأ قد يكون مكلفًا، لكن فهد كان مستعدًا للمخاطرة. وقف في منتصف المستودع، يراقب التحضيرات، ثم التفت إلى أحد مساعديه قائلاً بلهجة صارمة: "هذه الصفقة مهمة جدًا، تأكد أن كل شيء يسير كما يجب." أومأ المساعد برأسه، ثم انطلق ليشرف على التفاصيل الأخيرة. الوقت يقترب، والأموال على المحك.
لم يكن هناك متسع من الوقت. المجرمون لا يحترمون إلا الأقوياء. انطلقت طلقة واحدة، رصاصة واحدة من بعيد ضربت باب المستودع. تجمع رجال فهد حوله يحملون الأسلحة. "انتظر هنا، أمر يوسف تيمور. مهما حدث لا تتدخل، لدي حساب مع أولئك الأوغاد." لا يعرف فهد من أتى، كل ذلك، لكن يوسف ظهر يحمل رشاشًا، شريط الرصاص يلتف حول كتفه. تقدم بخطوات واثقة ورجال فهد يصوبون الأسلحة تجاهه.
"أهلاً بالمجرم الهارب، لم أكن أعتقد أن الحماقة قد تقودك إلى ذلك." صرخ فهد. "ماذا ستفعل بمفردك؟ معي الكثير من الرجال وأنت مجرد هِر نكرة." "لم أحضر لرجالكم يا فهد، حضرت لأقتلك أنت." رفع يوسف يده. من بعيد ظهر ضوء قناصة على قلب فهد وصدر كل رجاله. "من يرغب بالموت؟ " صرخ يوسف. "تعرفون ما عليكم فعله، لكل واحد منكم سجل إجرامي ولن تبحث الشرطة خلفكم." ألقى رجال فهد أسلحتهم وانحشر فهد بمفرده. "كلاب!
" صرخ فهد، "أنا أمنحكم الكثير من النقود." ثم سحب مسدسه وأطلق رصاصة على يوسف. سكنت الرصاصة صدر يوسف لكنه لم يسقط، كان يرتدي درعًا مضادًا للرصاص. أطلق يوسف دزينة من الرصاص فوق رأس فهد قبل أن يقترب منه ويركله في معدته، ثم لكمه في وجهه قبل أن يسقطه أرضًا. قيد يوسف فهد، ثم دخلت شاحنات نحو المستودع وتم نقل الحموله له. "من حسن حظك أن لا نية لدي للقتل اليوم." قبل أن ينصرف يوسف، ألقى الهاتف إلى فهد وتركه داخل المستودع. ***
عندما وصل بسيارته، تحقق يوسف من جهاز التجسس الذي زرعه في هاتف فهد. "كان بإمكانك قتله، لماذا تركته حيًا؟ "فهد عنيد ولن يتوقف عن مطاردتنا." همس يوسف. "أتمنى أن يفعل ذلك، لكن قتله سيجعلني مثله. وقد تسأل نفسك، لقد قتلت أشخاصًا آخرين من قبل، فما الشيء المختلف بالنسبة لفهد؟ "لقد قتلت الذين يحاولون قتلي واغتصاب بتول. كل ما فعلته حتى الآن كان دفاعًا عن النفس." ***
تلقت بتول الرد على رسالتها، قال المدير كيم سونغ إنه يتذكر بتول، تلك الفتاة التي تتحدث الكورية مثل طلبة المدارس. قال إنه سيكون سعيدًا لرؤيتها مرة أخرى وأنها إذا كانت مديرة الشركة، فأنه بلا شك سيرحب بالتعاون معها. انتهت الرسالة وصمتت بتول. كل ما أريده شركة تصبح ملكي، أو شركة أكون مديرتها لإبرام الصفقة.
لكن بتول أخفت أمر تلك المراسلات عن تيمور ويوسف، حيث كانا يسيطر عليهما مشاعر قلقة. لقد قرر فهد التخلص منهم، قتلهم جميعًا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!