الفصل 7 | من 37 فصل

رواية الخادمة التي الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
30
كلمة
847
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

كان تيمور يسمع كلمات عنايات بقلب مضطرب وروح تعيسة. "معقول بتول قالت كده؟ "وأكتر كمان يا بيه، بس كلام مقدرش ولا ينفع أقوله لحضرتك." "خلاص يا عنايات، تقدري تتفضلي." أشعل تيمور سيجاره وهو في قمة الحزن. "إزاي هانت عليكي العشرة يا بتول؟ "دا انتي كنتي زي… وكان بودي أن أقول أختي التي لم تنجبها أمي، لكن داخلي كانت هناك مشاعر تائه." "يمكن أنا كنت عصبي معاكي أو قاسي، بس كل دا كان مجرد استفزاز وعمري ما قصدت أذيكي."

"كنت برخم عليكي من أكتر، كأنك واحدة من عيلتي." "لأنك واحدة من عيلتي وعشتي معايا أكتر من والدتي الله يرحمها." وقرر أن ينساها، أن يتركها إلى الأبد، لكن قلبه لم يطاوعه. كان قلبه يقول: "بتول مخرجتش من القصر أبداً، تلاقيها دلوقتي تايها ومحتاسة تعمل إيه؟ "هتسكن فين؟ "والولد فهد مش ملاك ولا غرضه نبيل ومش هيسيبها في حاله." "لكنها أهانتك أكتر من مرة يا تيمور أمام فهد في الشركة، ومن الممكن أن تهينك مرة أخرى وترفض الرجوع معاك."

"لا،" همس تيمور، "مش هسيبها غير لما أطمن عليها." "حتى لو كانت عند فهد، لازم أعاين مسكنها وأكون جنبها لحد ما تشتغل." أخذ سيارته وقصد شركة فهد، ثم صعد السلم نحو مكتبه. وكان أكثر هدوء هذه المرة. أول ما قعد سأل: "فين بتول يا فهد؟ "فهد معرفش يا تيمور، أنا مش مسؤول عنها ولا أبوها ولا أخوها." "تيمور، نت فضلك يا فهد، خلي الخلافات اللي بينا بعيد عن بتول." "بنت غلبانة ومتعرفش حاجة في الحياة."

"آهها، وأنت بقا الشاب الشجاع اللي هينقذها؟ "حضرتك خطيبها مثلاً أو أخوها؟ "فهد؟ قوللي بتول فين؟ "معرفش يا تيمور، وحتى لو كنت أعرف مش هقولك، ومن فضلك اتفضل، أنا عندي شغل." "ورحمة أبويا لو حصل لبتول حاجة لأخربه على الكل يا فهد." ثم غادر تيمور مقر الشركة. "يا ترى البنت دي راحت فين؟ وقبل أن يركب سيارته، لاحظ وجود فتاة تجلس جوار حقيبة على الرصيف. كانت تشبه بتول. نزل من سيارته وراح ناحيتها. "بتول؟

لأنها كانت منقبة وغير متأكد من هويتها. "أيوه بتول، ومن فضلك ابعد عني." "بتعملي إيه هنا؟ انتي مجنونة؟ "ملقتش مكان أقعد أسكن فيه، وبعدين خفت فهد دا يعملي حاجة، مقدرتش أدخل الشركة." "وقاعدة هنا من تلت أيام؟ "لا طبعاً،" ردت بتول بثقة، "كنت بروح آكل وأصلي وأقعد في كافيه لحد الصبح." "طيب يلا هاتى شنطتك وتعالي معايا." "قلتلك ملكش دعوة بيا يا تيمور، أنا حرة." فتح تيمور عينيه بغضب. "قلتلك تعالي معايا."

فردت بتول: "مش جايه يا تيمور." "بقا كده،" أمسكها تيمور من ذراعها وجذبها بقوة، وباليد الأخرى جر حقيبتها. وبتول تهمس: "سبني، ملكش دعوة بيا." دفعها تيمور داخل السيارة وهو يصرخ: "اترعزي هنا متتحركيش." "هصرخ وأقول إنك خاطفني يا تيمور." "قلتلك اسكتي،" صرخ تيمور بغضب وقاد سيارته نحو شركته. ثم وضع الحقيبة في صندوق السيارة. "يلا، اخرجى من العربية." "بس انت قلت اترعزي في مكانك ومتخرجيش؟ "صبرني يارب."

"معلهش أنسه بتول، أسف، اتفضلي اخرجى من فضلك." نزلت بتول من العربية ووقفت أمام الشركة الكبيرة. "تعالي معايا،" وصعدا معا سلم الشركة نحو مكتب تيمور. "أنسه بتول، اقعدي مع السكرتارية لحد ما أخلص شوية شغل وأرجع." "أيوة كده، ونعمة ربي، لو كنت عاملتني معاملة سيئة مكنتش هسكت." "كنتي هتعملي إيه يعني؟ "بتول: كنت هعضك." جلست بتول في مكتب السكرتارية، وبعد مدة شعرت بالضيق. تسللت وذهبت إلى مكتب تيمور.

ودخلت بلا استئذان وقعدت على الكرسي. وكان هناك أحد مديري الأفرع يعرض على تيمور صفقة. رمقها تيمور بطرف عينه وكمل كلام مع المدير. "خلي المترجم يترجم العقد، وبعد كده نشوف هنعمل إيه." "حاضر يا فندم." ونهض مدير الفرع من على مقعده. بتول شدت الورقة من مدير الفرع وهو ماشي. "وريني كده؟ ثم نظرت إلى العقد، وبعد ثلاثة دقائق. ترجمة العقد بصورة كاملة دون خطأ واحدة. همس تيمور: "انتي؟ "انتي بتعرفي إنجليزي كويس للدرجة دي؟

"ملكش دعوة،" صدمته بتول أمام مدير الفرع. ردفت بتول: "والعقد دا واضح إن فيه تلاعب بالألفاظ، وأنصحك ترفض الصفقة لأن فيها فخ."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...