الفصل 2 | من 37 فصل

رواية الخادمة التي الفصل الثاني 2 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
267
كلمة
756
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

دخل تيمور الفيلا. لمح سادين جالسة تحت الشجر. دلف إلى الرواق وصرخ: "أنا كنت سايب حاجة هنا! ركضت عنايات بجسدها النحيل. بتول، التي كانت تنظف هنا، وصلت أيضًا. تمشى بثبات، غير عابئة بصراخ تيمور. مدت يدها تحت الوسادة وأخرجت خاتمًا من العقيق، ثم قربته من تيمور هامسة: "اتفضل... "الخاتم ده كان فين؟ " سألها تيمور بتنمر. "انت نسيته تحت الكنبة وأنا لقيته وسبته هنا لحد ما ترجع."

استشاط تيمور من الغضب. كل الخدم يحترمونه ويفخمونه، يقولون "حضرتك" و"سيادتك"، إلا بتول. لا تقول ذلك إلا عندما يأمرها أو يوبخها. "كم مرة أقولك لما تتكلمي معايا تقولي حضرتك؟ أنا مش عيل بلعب معاكي في الشارع."

ارتسمت ابتسامة على وجه عنايات، التي تكره بتول منذ حضورها إلى الفيلا. كان مقررًا أن تتولى بتول مسؤولية كبيرة، مسؤولة الخدم ومدبرة المنزل. لكن تيمور لم يتقبل ذلك لأنها تتحدّاه سرًا كلما استطاعت. فأحضر لها عنايات لتكون مسؤولة وتنغص عليها حياته. لكن بتول غير مهتمة، كأنها تعيش في عالم موازٍ ولا شأن لها بالفيلا أو غيرها. همست بتول: "حاضر. فيه حاجة تانية حضرتك عايزها؟ "عايز منك إيه يعني؟ اتفضلي امشي."

تمنى تيمور أن يرى تعبيرات وجهها، أن يراها تبكي أو حتى تبتسم. لكن ذلك الجدار الذي يخفيها عنه يضايقه. فكيف يعرف أنها لا تضحك عليه وهي تعتذر؟ أو أنها تسخر منه وهي تقول حاضر؟ مما أشعره بالضيق. ثم جلس على الأريكة. وقصدت بتول غرفته. تختفي بتول داخل غرفتها، ولا يعرف ما تفعله. ربما تراسل أحد الأوغاد سرًا وتقضي معه أوقاتًا طويلة على الفيس أو الواتس.

وقبل أن يسأل نفسه لما يفكر بتلك الطريقة، فتح الفيس وبحث عن اسمها. ظهر له أكثر من اسم أو صورة. ليس معقول أن يرسل تيمور مدكور، صاحب الشركات، طلب صداقة عشوائي. ثم كيف يتذلل ويرسل لها طلب صداقة؟ لا، لن يفعل ذلك أبدًا. رغم ذلك، أمر سكرتيرته دعاء أن تنشئ له حساب فيسبوك آخر وهمي، متذرعًا بأنه يريد ذلك الحساب ليعرف وجهة نظر عملائه وأعدائه فيه. بعد أن أصبح حساب الفيسبوك الوهمي جاهزًا للعمل، غير تيمور كلمة السر. ثم جلس متحيرًا

لبعض الوقت قبل أن يصرخ: "بتول؟ فتحت بتول باب غرفته: "نعم يا تيمور بيه؟ "إنتي قاعدة في غرفتك بتلعبي في التليفون وسايبة الأزهار من غير ما تتري؟ كان تيمور يدفع تكلفة تلك الأزهار قبل زراعتها. وكلما طلبت بتول شتلات جديدة، يدفع فواتيرها بلا جدال، فقد كانت تعجبه أفكار بتول. همست بتول: "بس أنا رويت الأزهار الصبح يا تيمور بيه." "بتكدبيني يا بتول؟

فيه زهرة هناك المية موصلتهاش. وبعدين هاتي التليفون ده اللي مخليكي مش واخدة بالك من شغلك." همست بتول: "مستحيل أديك تليفوني." "ها! " ضحك تيمور. "ليه خايفة من إيه؟ "مش خايفة من حاجة، بس دي حاجة شخصية." "سيبي تليفونك هنا، دا أمر، وكمان مفتوح." "مش هسيب تليفوني حتى لو طردتني من الفيلا." وكلما ازداد عنادها، ازداد شك تيمور، الذي ابتسم. "على فكرة، أنا كنت بهزر معاكي. أنا هحتاج تليفونك ليه يعني؟ "قصدت بتول الحديقة."

وهمس تيمور: "بقا عاملة فيها شريفة؟ ماشي، أنا هوريكي، هفضحك قدام نفسك يا بتول." ثم استخدم عنايات، التي أحضرت حساب بتول من واحدة من الخدم صديقة عند بتول. وأرسل لها طلب صداقة وهو يبتسم. راح تيمور يتصفح حسابها، المنشورات والبوستات والتعليقات. كان يشعر بالغضب من نفسه لتقديمه تلك التنازلات التي وصلت به لتصفح حساب خادمة. لكن الفضول كان يلتهم لدرجة أكبر من حنقه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...