الفصل 12 | من 16 فصل

رواية الخادمة هانم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
66
كلمة
1,307
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

اغمض السلحدار عينيه بضعف وفتحها مره أخرى وهو لا يزال قابض على يد ديلا بقوه كأنه يخشى ضياعها.

"انتي مش متشردة واسمك الحقيقي ديلا، انتي وريثة المرحوم محرم الزهرواي صاحب أكبر مصانع تصنيع المعدات الثقيلة في الشرق الأوسط. المصانع دي دلوقتي صاحبها مدكور النمروسي حصل عليها بعد وفاة والديك في ظروف غامضة. أنا كنت ببحث في الموضوع ده وعندي شك إن النمروسي هو اللي قتل والدك ووالدتك، القضية اتقفلت من زمان شالها عيل مدمن على إنها سطو مسلح وسرقة. لازم تهربي دلوقتي، النمروسي بعد ما أنا وقعت هيحاول يوصلك ويتخلص منك. اهربي يا ديلا، خدي حق والدك وحقي، اهربي انتي آخر حلقة في الحقيقة."

"بس أنا هقدر أعمل إيه لوحدي؟ وههرب أروح فين؟ بأخر ما يملك من قوة قال أدهم السلحدار: "ابعدي من هنا اختفي لحد ما ربنا يظهر الحقيقة. اه!! ديلا اطلعى من سلم الموظفين بلاش تخرجي من السلم العادي. كوني حذرة واتسحبي كأنك لص." انغلقت عين السلحدار وأرخت قبضته لتتحرر يد ديلا. هزت ديلا جسم السلحدار وهي تهمس: "عمي عمي." كان الرجل يتنفس بصورة طبيعية لكنه فاقد للوعي.

خرجت ديلا من باب غرفة العناية الفائقة، بصت على الطرقة كانت خالية لكن في آخرها كان فيه شخص شكله مريب، عمال يتلفت يمين وشمال بطريقة غريبة. ديلا انتهزت إنه بيبص على الناحية التانية ومشيت بسرعة دخلت أول غرفة قابلتها في وشها. كانت غرفة فريق التمريض ومن حسن حظها الغرفة كانت خالية. ديلا بتبص لقيت طقم يونيفورم ممرضة قدامها وفكرت إن دي أفضل طريقة تغادر بيها المستشفى من غير ما أي شخص يلاحظها.

غيرت ديلا هدومها بسرعة وخرجت تجاه سلم الموظفين ولاحظت إن فيه شخص ماشي وراها. التفتت ديلا وهي بتحاول تخفي وشها تشوف مين الشخص ده. كان هو نفس الشخص المريب اللي كان قاعد في الطرقة ماشي وراها وبيعاكسها. الشخص دا كان قريب منها للحد اللي سمح لـ ديلا إنها تشوف قسمات وشه وتركز فيها!

وكأن سهم اخترق ذهن ديلا حست بصداع جامد ووجع في دماغها زي ما يكون حد بيضربها بحجر في عصب مخها. واصطدمت ألف صورة لوجه ذلك الشخص بوجهها وعيونها حتى كادت أن تسقط على الأرض. وقفت ديلا لحظة وهي ماسكة رأسها، ارتجف جسدها ورغبت بالركض والهرب. بعض الذكريات بدأت تعود إليها. الشخص كان اقترب منها جداً. صرخت ديلا بصوت متوسط: "انت عايز إيه ماشي ورايا ليه؟ قال الشخص: "شفتك نازلة والوقت متأخر قلت أسليكي في الطريق."

غير ما تبص عليه ديلا قالت: "دي مستشفى محترمة حضرتك مش كورنيش النيل! ابعد عني قبل ما أستدعي الأمن، أنا مش نازلة الشارع أنا نازلة قسم الباطنة." قال الشخص: "أنا معدتي تعباني برضو هو أنا مش مريض ولا إيه. ثم انتي بتكلميني من غير ما تبصي عليه ليه؟ هو أنا بعبع لا سمح الله." "انت قليل الأدب." ارتفع صوت ديلا وعلي أثر الصوت وصل دكتور وممرض. ديلا قالت: "الشخص دا بيعاكسني." الدكتور والممرض قعدوا يتكلموا مع هاني

(حارس النمروسي الشخصي) والشخص اللي كان وراها. ديلا اختفت. نزلت السلم بسرعة وصلت الشارع، مشيت بهدوء وببطء لحد ما بعدت عن المستشفى. ديلا متذكرة إنها شافت الشخص ده قبل كده لكن مش فاكرة فين. لكن جسمها بيرتعش ودي علامة بتأكدلها إنها ذكرى شريرة مؤذية. جريت ديلا في الشوارع الفاضية مرة تركض، مرة تمشي، مرة تقعد على الرصيف تسترد أنفاسها والذكرى اللعينة تلاحقها. *** "فين البنت يا مهند؟

"هاني في المستشفى يا والدي أول ما تخرج من غرفة العناية هيجبرها تيجي معانا." "الوقت اتأخر يا مهند وأنا مش بحب التأخير. خليه يقتحم الغرفة ويجيبها، كفاية لعب عيال." مهند كلم هاني وطلب منه يقتحم الغرفة ويجيب البنت بأي طريقة. بعد دقايق هاني كلم مهند وقاله الغرفة فاضية البنت هربت. بعد ما مهند غرقه شتايم أمره يجي عنده بسرعة هيتحركوا في الشوارع أكيد لسه ما بعدتش. ***

الصدمة كانت متملكة ديلا للحد اللي مخلهاش حتى تفكر تركب تاكسي يوديها بعيد عن المستشفى والمكان كله. وكانت ماشية ببطء وعقلها متورم من الأفكار. الشخص اللي شافته هو المجرم. ديلا متذكرة إنها شافته قبل كده في القصر بتاعهم. مكنتش ذكريات ثابتة لكن صور متقطعة ومعاها عقلها كان بيتألم. كأنه بيتقطع مع كل ذكرى جديدة بتوصله.

مهند وهاني فتشوا كل الشوارع الضيقة اللي حوالين المستشفى. بعد كده خدوا الطريق الرئيسي من أوله عكسي. وأصر مهند قيادته وسبابه ولعنه لهاني. "عارف لو ملقيناش البنت دي هقتلك يا هاني فاهم؟ "يا باشا وأنا هعمل إيه؟ أنا مكنتش سكران ولا ضارب ربع حشيش. أنا عيني كانت مفنجلة ومبرقة لو دبابة عدت من قدامي كنت هشوفه." "مهند تقصد إن مفيش ولا بنت مرت من قدامك؟

"لا يا باشا مفيش ولا أي أنثى خرجت من قدامي، مفيش غير ممرضة اللي غادرت القسم." "ممرضة؟ "آه، بنت لكن إيه موزة كان نفسي أشوف وشها لكنها مبصتش عليه." صرخ مهند: "غبي، غبي. الممرضة دي هي ديلا يا غبي، البنت استغفلتك يا حيوان." ومشوا بسرعة يبصوا على أي بنت لابسة يونيفورم ممرضة. في آخر الشارع لمحوا ديلا. كان يفصلها عنهم حوالي ميتين متر كانت ماشية على الرصيف ببطء شارده. "هناك يا مهند بيه سوق بسرعة المرة دي مش هتفلت مننا."

في وسط شرود ديلا، شخص وضع إيده فوق فمها وسكينة على رقبتها وهمس: "متعمليش أي صوت أو حركة." وجرها داخل شارع ضيق بقوه تشبه الركض، زق باب في تالت عمارة وطلع بيها السلم للطابق التالت، طلع مفتاح وفتح بيه الشقة وقفلها وراه. الشخص ده كان لسه مقيد حركة ديلا، شدها ناحية الشباك حرك الستارة وبص على الطريق يتابع سيارة مهند وهاني اللي كانت ماشية في الشارع الضيق ببطء عمالين يبصوا في كل مكان. جر الشخص ديلا مرة أخرى لغرفة فيها سرير.

قعدها على السرير وقال: "أنا آسف في اللي هعمله ده." طلع منديل من جيبه ووضعه على فم وأنف ديلا وخدرها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...