دخلت رنا بعصبية وهي متضايقة جداً على المكتب، خبطت وفتحت الباب ودخلت. رنا: ممكن لو سمحت تفهمني، الكلام اللي بتقولوه هنا ده صح؟ هو أنا بجد المفروض أكون مراتك؟ إزاي؟ إنت موافق على الكلام ده؟ إنت أصلاً عايز تتجوزني؟ هو إنت أصلاً بتحبني؟ ولا ده بسبب حاجة معينة؟ أنا مش فاهمة حاجة، ممكن تفهمني؟ موضوع إن أنا أتزوج من حد أنا ما أعرفوش لمجرد إنهم قريبين أنا رفضاه، أنا مش موافقة.
حسين: آه، بما إن الحربوقة فضحت الدنيا، هاخد أنا بقى الحربوقة بنت عمك دي وأطلع على بره، شوف إنت بقى تتصرف معاها إزاي. مع السلامة، تعالي، تعالي يا أختي، تعالي يا فالحة، قدامي. هنا: لو سمحت ما تزقش، في حاجة اسمها بوق، اتكلم بأسلوب أحسن من كده، إيه اللي فيه يا جدع إنت؟ إنت مش ملاحظ إنك إنسان بارد زيادة عن اللزوم؟ حسين: أيوه فعلاً، أصل أنا محتاج دفا وحنان، ياه، إمتى تيجي؟
إمتى تيجي بس بنت الحلال. وبعدين ثانية واحدة، إنت يا بنت إنت هبلة؟ يا بنت متضايقة من إني بزقك والكلام اللي أنا قلته إنك حربوقة ده عادي جداً، عديه، مفيش مشكلة. إنت الكرامة تحت الصفر. هنا: بقول لك إيه؟ الزم حدودك، احترم نفسك. على فكرة بقى، على فكرة أنا مش عايزة أضايقك لحد دلوقتي، عارف ليه؟ عشان الرفق بالحيوان واجب، فمش هرد عليك أكتر من كده، سلام. حسين: وشها أحمر إزاي يا عيني؟
ده أنا هعصبك كل مرة عشان بس أشوف الوش ده، بس اصبري عليا. حلوة قوي ورقيقة، حاسس إنها تناسبني سيكا، ممكن أفكر في الموضوع ده. أما في المكتب عند جاسر، قعد جاسر بهدوء واتكلم بهدوء وقال: جاسر: هفهمك كل حاجة، بس أسلوبك وصوتك لو عالي، اتحملي اللي ممكن أعمله، مفهوم؟ حست رنا بالخوف وقالت: مفهوم، بس عايزة أفهم. ممكن؟
جاسر: من عادتنا هنا في البلد إن دايماً البنت لابن عمها، وأبوكي كان بيحبني قوي زمان، علشان كده كان كل أمله إننا نتزوج، كان عامل حسابه على كده. بس لما حصلت الظروف وراح، وإنتي كمان اختفيتي، وبدأنا ندور عليكي، وأبويا قبل ما يروح للي خلقه، قال لي إنه وصية أبوكي هو إننا نتزوج، وبقت وصية أبويا برضه إننا نتزوج. علشان كده أنا ما بحبش أجبر حد على حاجة. أنا قلت لك إن الوصية بتقول إننا لازم نتزوج، إنت مش عايزة ده، أنا مش هجبرك.
إنت حبيتي أي حد عادي، وأنا لو حبيت أي حد ما فيش مشكلة. لكن ممكن ندي لبعض فرصة، فترة معينة خطوبة نعرف فيها بعض، ونشوف لو قدرنا نحب بعض نكمل مع بعض ونبقى حققنا الوصية، وبرضه ما جيناش على نفسنا. لكن لو حسيت إنك جاية على نفسك وإنك مش حابة كل ده، الموضوع ممكن ينتهي ويخلص من دلوقتي.
رنا: فهمت، أنا موافقة، موافقة يبقى في فترة خطوبة نعرف فيها بعض، ولو ما ارتحناش هنبعد، صح؟ جاسر: صح. أنا سجلت لك للمدرسة، هيجي كل فترة كده حد يمتحنك في الاختبارات علشان نشوف إنت في أي مستوى في المدرسة، علشان تبدأي، لأن المفروض إنت حالياً هتبقي في تالتة ثانوي. فهنحاول إننا نشوف مدرسين يكملوا معاكي، وشدي حالك السنة دي في الدراسة جداً، لأنها المفروض مصيرية، من بعدها حسب المجموع هتدخلي كلية، شدي حيلك.
حضنته رنا بفرحة: بجد؟ هو إنت بتهزر؟ بجد أنا هروح مدرسة؟ أنا فرحانة قوي، يعني أنا ممكن فعلاً أخلص مدرسة وأكون في كلية وأختار الكلية اللي نفسي فيها. الله! حبيت كل ده، شكراً قوي ليك، أنا بجد مش عارفة أقول لك إيه، وهجتهد وهطلع الأولى، واستنى وشوف. شكراً. وجريت على أوضتها. اتصدم جاسر وفضل واقف مكانه، واحمرت خدوده. دخل حسين: إيه المنظر اللي أنا شايفه ده؟ في إيه يا ابني؟ إنت ليه محسسني إن البنت عملت فيك حاجة؟
ولا طمني عليك، عملت فيك حاجة؟ لا لا لا لا لا، ولاد الناس مش لعبة، لا لازم نكتب عليك دلوقتي حالا، ما ينفعش، ما ينفعش الكلام ده، إيه هتفضحنا على آخر الزمن يا جاسر؟ هنتفضح. جاسر بعصبية: يا شيخ أنا قرفت منك يا شيخ! أعمل فيك إيه؟ أعمل فيك إيه؟ قولي أعمل فيك إيه؟ ارحمني وابعد عني. عارف نفسي بس تيجي لي فرصة، تيجي لي فرصة أضربك عيارين وأخلص منك يا شيخ.
حسين: مش هيهون عليك يا سونا، أنا عارف، مهما جات رنا وراحت رنا، وجت هنا ومشيت هنا، أنا اللي في القلب قاعد لك. جاسر: لا، ده إنت بجد بقى. لا، أنا بدأت أقلق منك. خلي بالك، إنت ما بقتش طبيعي، بقيت مشكوك في أمرك، ولا إنت إيه نظامك؟ ليك في إيه بالظبط؟ حسين: لا بقول لك إيه، أنا جامد قوي، أيوه، أه، أنا ما ارتبطتش ببنات قبل كده، بس ده لإن ما لقيتش وقت، لإن أنا راجل، وقتي سمين، مش فاضي.
جاسر: هو وقتك تخين فعلاً، إحنا هنضحك على بعض ياض إنت؟ معروفة، ما فيش بنت بصت في وشك، باينة قوي وواضحة قوي. حسين: البنات هتموت عليا، بس أنا مش مديهم وش، عشان أنا كاريزما شوية. جد بقى، مش ناوي ترجع الشغل ولا إيه؟ بنت عمك ورجعت، والأوضاع اتصلحت، إيه تاني؟ جاسر: خايف يا حسين، أنا مش عايزة أسيب رنا ولا دقيقة لحد ما أطمن عليها، وفي نفس الوقت حاسس إن أعدائي بجد كتير، وخايف يهجم عليها في أي وقت وياذوها، مش مرتاح.
حسين: بقول لك إيه؟ خلينا واضحين، لنا أصلاً محدش يعرفك، كل اللي يعرفوه إنك الشبح الأسود، بس، بس هو ده اللي يعرفوه عنك، لكن ما يعرفوش شخصيتك حتى الداخلية نفسها، متعرفش إنت مين بالظبط. أما رنا، فهاعين حراسة كويسة عليهم، وبعدين هنا معاها، ما تقلقش عليها. خلص بس الحاجات اللي باقية لك دي عشان تلحق تفضي لحبيبة القلب. ضربه جاسر في معدته وخرج. أما في أوضة البنات. رنا: إنتِ عمالة تتكلمي كتير عن الحب، أيوه، يعني إيه حب؟
هنا: يا عبيطة، الحب ده حاجة حلوة قوي وإحساس جميل قوي، أنا نفسي قوي أجربه، يعني في بنات صحابي كتير بيكلموا شباب وبيحبوا، ودايماً يتكلموا إن دي حاجة حلوة قوي وإنه إحساس حلو قوي، علشان كده نفسي أجربه، بس ما لقيتش الشخص المناسب لسه، أو ممكن في شخص بفكر فيه. رنا: قولي بسرعة، مين؟ مين؟ مين؟ عرفيني، حد أنا أعرفه؟ ها ها، قولي بقا.
هنا: بصي، هو عبيط شوية، بس أهو خفيف وشربات وسكر، وكلامه بيضحكني، وما بعرفش أتكلم قدامه كتير، يعني حاسه لطيف، لما ببص له لازم أضحك كل شوية، فمش عارفة، بدأت أفكر فيه الأيام دي. معقول هو ده اللي أنا هارتبط بيه؟ رنا: آه، فهمت قصدك. حسين؟ هو ده؟ هو آه بيضحك ولطيف، وصعب تلاقي شخص فعلاً زي كده، بس تفتكري أنا ممكن أحب جاسر؟
هنا: بصي، جاسر طيب وحنين وحلو قوي، كفاية كاريزمته وشكله، والناس كلها يعني بتحترمه، له هيبة، بس الأهم من كل ده، هو معاكي بيكون إيه؟ الناس كلها شايفة حاجة، إنتِ شايفة إيه؟ رنا: ساعات بحس إنه الأمان، وساعات بخاف منه، ساعات ما بطمنش غير معاه، وساعات ببقى عايزة أهرب من أي مكان هو فيه. هو إحساس غريب قوي، مش قادرة أحدد، هو ده حب ولا خوف؟
هنا: اممم، حاجة بتحير، بس ممكن أقول لك على شوية حاجات نتأكد منها إذا كنتِ بتحبيه ولا لأ، أو نتأكد إذا كان هو بيحبك ولا لأ. إيه رأيك؟ رنا: موافقة طبعاً، قولي بسرعة بقا.
فضلت هنا مع رنا بتذاكر ليها. مع الوقت بدأت رنا تتحسن، وجات لها اختبارات تالتة إعدادي ونجحت فيها، وبعدها في فترة ذاكرت وجات لها اختبارات لأولى وتانية ثانوي وقدرت إنها تنجح. أما بقى في الثانوية، فكان لازم تروح عشان الاستمارة، وبقيت موجودة رسمي في المدرسة كطالبة ثانوية. كانت رنا قاعدة وفجأة لقت نار بتطلع ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!