رنا: ما فيش حاجة في إيدي، هو بس شوية ورق، هو خلاص يعني مالهمش لازمة، هرميهم خلاص. سحب جاسر الورق من إيدها وهو مقرب منها أوي، اتخضت من قربه. خد الورق وبدأ يقرأ. جاسر بغضب: بتقولي لي ورق وعايزة ترميه؟ وهي رسائل عشق وغرام! الأستاذ بيقول لك إيه بقى: "حبيبتي رنا، توحشتك جوي جوي، وبقالنا فترة ما اتقابلناش ولا شفتك، امتى هتعرفي الجاهل الدخيل اللي عندك إننا بنحب بعض عشان اتقدملك؟
حبيبتي رنا، طال غيابنا وإنتي ما فارقتيش عيوني لحظة، وعارف إنك بتحبيني، بس لولا سجان الجصر اللي عندك ده كان زمانك معايا دلوقتي." رنا بدموع وخوف: والله، والله، والله ما أعرفه، والله أول مرة أشوفه، والله أول مرة أشوفه! كان الصبح وما أعرفش أصلًا أي حاجة عنه. أنا أصلًا حتى مش عارفة اسمه إيه. والصبح كان بيسألني عن اسمي وأنا أصلًا ما قلتش، أنا مش عارفة إيه، عارفة اسمي منين أصلًا؟ والله إنت تصدقني صح؟ إنت عارف إني مش كده.
جاسر بغضب شديد: الظاهر إني دلعتك زيادة يا بنت البندر، الحج عليا أنا الغلطان، ما كانش لازم اتساهل معاكي أصلًا. رنا بصوت عالي ودموع: لا، لا، والله ما حصل، أنا أول مرة أشوفه النهارده، اسمعني أنا... وقبل ما تكمل كلامها، كان قلم قوي نزل على وشها. وقعت على الأرض وحطت إيدها على وشها وبصت له وفضلت تعيط بصوت مكتوم وهي بترجع لورا وخايفة منه. قرب منها وقال:
جاسر: الظاهر إني فعلاً دلعتك، بس أنا معايا وقت وهعرف كيف أربيكي، ومن النهاردة ما فيش خروج وما فيش تعامل مع أي حد، مش أنا السجان، هوريك إيه هو سجن. طلع وقفل الباب عليها بالمفتاح. رنا من ورا الباب بدموع: والله ما أعرفه، والله ما شفته قبل كده، اسأل، اسأل سمية عني، والله ما خرجت من القصر طول ما إنت مش موجود، وطول ما إنت موجود، أديك شايف، عمري ما خرجت من غير ما أقولك، اسمعني، افتح الباب لو سمحت، افتح الباب.
خرج جاسر برا القصر كله، وكان الخدم كلهم ملمومين على أوضة رنا وسامعينها وهي بتعيط وصعبان عليهم. وكانت سمية حزينة عليها لأنها عارفة إنها مظلومة. ابتسمت سارة بشماتة واتسحبت ونزلت على المطبخ. سارة: أيوه يا ست الناس، طلعت دماغك واعرة جوي جوي جوي. الأ صحيح، كنتِ بتسأليني عيخرجوا ولا لأ عشان تجيب الواد ده يعمل دور حبيبها، مش أكده؟ نرجس بغرور: طبعًا، هو أنا زيك؟
احكي لي يا بنت يا سارة حصل إيه، كيف إن شاء الله زينة بنت البندر مش أكده؟ طمنيني عليها. سارة: عجبتني خطتك يا ست البنات! أيوه، جاسر بيه حبسها في القصر ومانعها من الخروج أصلًا، وضربها. صوتها مالي القصر كله من البكاء وبتصرخ وبتضرب الباب ومحدش عارف يعمل لها حاجة، محبوسة. نرجس: زين، زين. راقبي لي كل تحركاتها وتحركات جاسر وبلغيني أول بأول عشان أبدأ في الخطة الثانية، سلام.
لفت سارة وهي بتقفل التليفون وعلى وشها ابتسامة شماتة، وفجأة لقيت سمية قدامها. ضربتها بالقلم على وشها. سمية: عملت لك إيه عشان تأذيها؟ ليه كده؟ ليه كل ده؟ كل ده هيترد لك وهيترد لأخواتك وهيترد لعيالك، ليه يا بتي أكده؟ ليه؟ عملت فيكي إيه البت الغلبانة تستاهل كل ده؟ بتجولي لي بسبب الفلوس؟
ملعون أبو الفلوس اللي تيجي بالطريقة دي بأذية الغير. أنا سمحت لك مرة تصالحي حالك، بس من النهاردة أنا مش هداري عليكي أصلًا، غلطتك اتحملي نتيجتها. سارة بدموع: أرجوكي، أرجوكي يا حجة سمية، والله آخر مرة، آخر مرة يا حاجة، ما هعمل أكده أصلًا، مرة تانية خلاص.
سامية بضيق: قدامك النهارده بالليل تروحي بنفسك لجاسر بيه وتعترفي بكل حاجة عملتيها ومين الشخص اللي عايزك تعملي كده، ووقتها هاسمحك وأخلي جاسر بيه يسامحك وهننسى اللي فات وهنبدأ صفحة جديدة. ولو مش كفاكي مرتبك يا بنيتي، هنقول لجاسر بيه يزوده لك. مالهوش، مالهوش لازمة الأذى اللي ممكن تسببيه لغيرك يا بنيتي. سارة بدموع مصطنعة: حاضر، حاضر يا خالة سمية، حاضر، اللي هتقولي عليه هنفذه.
مشيت سمية، واتحولت ملامح سارة للشر والخبث، واتصلت بنرجس تحكيلها. بره القصر عند سوبر ماركت. حسين: يلا، تاني مرتب يضيع عليّ الشيكولاتة، حسبي الله ونعم الوكيل. مبسوطة؟ أهم حاجة تكوني مبسوطة. هنا بابتسامة: فرحانة جوي جوي جوي. لو كل مرة هتزعليني هتجيبي لي كل الحاجات الحلوة دي، فزعق لي كل يوم، أنا موافقة. حسين: جوي جوي، بقول لك إيه؟ ما تقعديش مع سمية كتير ولا جاسر، خليكي مع رنا وبس. وبعدين ليه؟ هو أنا مستغني عن مرتبّي؟
لا، شكرًا، آخر مرة يا بنت الناس. بس لو عملتي حاجة تاني، إنتِ ما تعرفيش أنا ممكن أعمل فيكي إيه المرة دي. بس عشان ظنيت فيكي ظن وحش، لكن المرة الجاية، إنتِ عرفتي أهو إيه هي حدودي الحمراء، ما تتخطيهاش. ولو عملتي حاجة تاني، الوش اللي إنتِ شفتيه المرة اللي فاتت ده ولا حاجة بالنسبة للي هتشوفيه بعدين، فما تتعوديش على الدلع ده واسمعي الكلام، صدقيني، هتاخدي عيني من غير أي حاجة.
هنا: خلاص بقى يا عم الغيور، عرفنا إنك بتحبني وواقع في دباديبك. مش ناوي تعترف يعني؟ بتكون أحلى لما تتسمع. حسين: لا طبعًا، ما أقدرش أتكلم معاكي في أي حاجة من الحاجات دي لما أدخل البيت من باب وأتقدم لك وأكلم جاسر. غير كده، تبقى دي خيانة لصاحب عمري وأنا مش هقبل ده. بس استنيني.
هنا بابتسامة: على فكرة، أنا فخورة بيك قوي ومبسوطة قوي من الكلام اللي إنت قلته ده. دي حاجة مخلياني حاسة إني اخترت صح. يعني تقدر تقول إني شايفه شخصية كويسة. حسين: شخصية كويسة بس؟ يعني مش عايزة تقولي أي حاجة تانية غير كده؟ مثلًا حاجة كده ولا كده. هنا: لا، ما هو ده هيبقى خيانة لبابا وماما وأنا مش هقبل بده أبدًا. لما تدخل البيت من بابه، نبقى نشوف الموضوع ده. حسين: اه، بتردها لي يعني؟
تمام، ماشي. يلا قدامي، أما نروح نشوف الأستاذ ده عمل إيه من غير. روحوا البيت واتفاجئوا إن الخدم كلهم بيتكلموا ومتضايقين قوي. استغرب حسين كل اللي بيحصل وسأل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!