باك: وقع على الأرض اتصدمت لما لقيته متصاب وبينزف ومفيش أي نفس طالع منه. اتأكدت أنه خلاص راح للي خلقه. مقدرتش أتحمل وقتها وفضلت أعيط مصدوم ومش قادر أستوعب ولا قادر أعمل أي حاجة. صاحب عمري اللي عمرنا ما افترقنا عن بعض دلوقتي خلاص راح ومش هيرجع تاني. رنا: إزاي، إزاي حصل كده؟ خلاص، طب، طب إزاي ده كان مطمئن ومكنش فيه حاجة؟
جاسر: اللي فهمته من اللاسلكي إن في ظابط ساعده لما واحد ثبته، عشان كده هو اطمن. ميعرفش إن هو ده الخائن اللي مع حمدان، وفي لحظة غدر خلص عليه. مكنتش عارف أصلًا إزاي أواجه أخته. هقول لها إيه؟ أو حتى سلمى. سلمى لو عرفت هتعمل إيه؟
ده فرحهم كان خلاص قرب، كروت الدعوة خلصت. مش عارف أعمل إيه. روحت لأخته وأنا دموعي مغرقة عيني. أول ما شافتني صوتت وفضلت تعيط. طبيعي فهمت اللي حصل من غير ما أتكلم. حاولت أهديها بس مقدرتش. والعيال كلها نزلت وفضلت تعيط وأنا وسطهم كنت عيل صغير بعيط معاهم مش عارف أتصرف. جت عربية الإسعاف اللي فيها جثة نادر ونزل منها حسام وهو عمال يعيط بحرقة. والأطفال، العيال بجد مش مصدقين إن خالهم كده خلاص راح زي أبوه، وإنهم مالهمش حد. أما
سلمى كانت مصدومة بس مفيش أي حاجة باينة على وشها. وبعد الدفن فضلت تعيط بصوت عالي وجع قلوبنا كلنا، وحبست نفسها. وأنا جالي خبر إن أبويا تعبان ومحتاجني جدا. روحت على البلد واليوم اللي شوفته فيه وعرفني عنك وعن عمي راح للي خلقه وسابني لوحدي مش عارف أعمل إيه في حياتي. كل اللي بحبهم راحوا. كانت سنة حزن ووجع بكل مقاييسها. رجعت تاني بعد ما دفنت أبويا وروحت القاهرة. دخلت القسم ولقيت اللواء توفيق بيستدعيني. دخلت وعرفت إن نادر
كان سايب لي رسالة بتقول: نادر: انت أغلى حد ليا وأنا واثق فيه في الدنيا دي، عشان كده سبت لك أختي وولادها من بعدي. انت مكاني معاهم.
جاسر: فضلت دموعي تنزل وأنا مش عارف أتصرف. أنا مبعرفش أتعامل مع أطفال ولا ستات خالص. وكرهت المهنة بتاعتي مع أنها مهنة شريفة، بس في ناس كتير منهم معندهمش شرف. عشان كده قررت أقدم استقالتي. وجه حسين أول ما شوفته حضنته وروحنا نعزي أخت نادر. وقتها أول ما شافتني كشرت واتكلمت بأسلوب صعب. قالت لي إنها مش مسامحاني أبدًا، عمرها ما هتسامحني على اللي حصل لنادر. وبدل ما تجيب حقه بتستقيل. أنا مش عايزة منك حاجة ولا عايزة مساعدة ولا أشوف وشك لحد ما ترجع حق أخويا وتنتقم من اللي عمل كده، وطردتني. رجعت البلد ومعايا حسين.
حسين: مينفعش تتخلي عنهم وعن وصية صاحبك وأبوك وتخسر شغلك. تفكير وكل حاجة بتعمله في لحظة انفعال غلط. جاسر: أنا هشتغل هنا وحياتي هتكون مرتاحة هنا أكتر. مش قادر أكمل تعبت أنا خلاص. فشلت يا حسين، مقدرتش أنقذ صاحب عمري ولا أكتشف إن ده كمين اتعمل لينا، كنت غبي. أنا السبب في كل ده. حسين: تمام، ارتاح واهدي. أنت مش سبب في حاجة، دي أعمار وبايد ربنا. خليك هنا فكر شوية وأنا هستلم قضية حمدان وأنا اللي همشي فيها. ومشي من البلد.
بعدها بفترة رجع حسين. حسين: أنا وحسام مسؤولين عن القضية. حسام متأثر جدا وحزين جدا وحالف إن هو اللي هيجيب حق نادر. وأنا وهو شغالين على القضية بس مفيش أي تقدم. أي حاجة بكشفها بعدها بفترة مبيبقاش ليها أي لازمة. حاسس بضغط. تعبت. جاسر: هدير وعيالها كويسين، وسلمى بقت كويسة. العربية اللي بعتها ليها والسواق بيجيبو ليها كل طلباتها وبيوصلوا الولاد للمدرسة.
حسين: شوف أنا بكلمك في إيه وأنت بتتكلم في إيه. بص هدير شالت عيالها من المدرسة لما عرفت إنك دفعت المصاريف وبقت تروح تشتغل ومش بتستخدم أي حاجة تخصك ومش عايزة منك حاجة. قالت لما تبقي راجل وتعرف تواجه وقتها هتعمل اللي انت عايزه. جاسر بحزن: غبية ودماغها ناشفة زي أخوها. أما بالنسبة للقضية بتاعتك في خاين هو اللي خلص على نادر، عشان كده أوعى تثق في أي حد في القسم غير توفيق. أنا نازل معاك القاهرة أشوف هدير.
سافرت معاه وروحت في الخفاء كده شوفت هدير. هدير: عايز إيه يا جاسر؟ مفيش كلام أقدر أقوله ليك. أنت عارف ردي على تصرفاتك.
جاسر: أنا هحقق في القضية وهعرف مين اللي عمل كده في نادر وهقدر أعمل كل اللي انتي عايزاه. بس عشان في خونه مش هقدر أوضح ده. هكون بالنسبة لكل الناس إني مستقيل، بس اللواء توفيق وحسين هما دول بس اللي هيكونوا عارفين إني أنا اللي ماسك القضية. هحقق كل اللي تطلبيه بس عشان أكون مطمن عليكي. اسمحي لي أساعدك. دي وصية نادر أخوكي. هو اللي عايز كده وأنا عمري ما هعمل كده في وصية صاحبي. عشان خاطري، بلاش خاطري أنا، عشان خاطر نادر وافقي عشان أشتغل على القضية وأنا مطمن عليكم من بعيد. لو سمحتي وافقي.
بدأت هدير تعيط: أنت أخويا يا عبيط ولازم أكون قاسية عليك عشان تفوق لنفسك. أنا لما بشوفك كأني شوفت نادر. اوعدني يا جاسر تجيب حق نادر وتكبر في شغلك ومتوقفش حياتك زي ما أنا كمان مش هوقف حياتي وهعيش عشان نادر يبقى شايفنا من فوق وهو مبسوط بينا. عشان أخويا يرتاح. أنت مش السبب أبدًا في موته. أوعى تشيل ذنب وتؤذي نفسك بسببه. كل ده مش حقيقي، ده قدر، ولعله خير يا حبيبي. انسي.
جاسر: انتي أختي وربنا يعلم بده. أنا هطمن عليكم طول الوقت من بعيد لبعيد عشان محدش يشك وهقدر أوصل للي عمل كده وهخلص عليهم. خرج جاسر وحسين وهما حزنان جدا. حسين: أنت ناوي تعمل كده؟ ده بجد هتعمل كده؟ يعني مفيش استقالة وهتفضل معايا؟ جاسر: جهز نفسك يا حسين. من دلوقتي كل حاجة هتتغير. الخطة هتكون...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!