جاسر: بلغ توفيق بالكلام اللي قولته، ومفيش حد بثق فيه غيرك يا حسين. أي مهمة هعملها من غير ما حد يعرف هويتي، ولازم أقبض على حمدان والخائن اللي وسطنا.
رجعت البلد، وبقا حسين يبعتلي المهمات، وبيروحها لوحده وأنا معاه، بس محدش يعرف. كل اللي يعرفوه إن أي مهمة حسين بيدخلها بتنجح. وبدأنا نشتغل على القضية، وعرفت واختبرنا كل اللي في قسم الشرطة بمعلومات مزيفة عشان نشوف تحركات العصابة هتكون إزاي من بعدها. وعرفت إن الكلام اللي بنقوله لحسام بالذات هو اللي بيوصلهم. رنا: إزاي؟ مش ده اللي عايش، واكل، شارب معاكم؟ حتى هو اللي جاب جثة نادر وكان بيعيط عليه.
جاسر: كلامك مظبوط. ممثل ممتاز قدر يخدعنا كلنا، بس في الآخر كل حاجة اتكشفت. رنا: إزاي جاله قلب يعمل كده في صاحبه اللي وثق فيه؟ يخلص عليه على خوانة؟ ده إنسان زبالة. جاسر: مش كل الناس قلبها نضيف زينا. كانت مهمة القبض على حمدان هتتنفذ هنا في شرم، فروحت معاكم على أساس إنها رحلة ومنها نقرب لبعض. بس لاحظت إني متراقب، ولما لقيته حسام عرفت إنه بيشك فيا. وكنت عامل حسابي إنه أكيد هيخطفني ويتأكد من الموضوع، بس شكله عارف كل حاجة.
رنا بخوف: أنت عشت فترة صعبة أوي من حياتك لوحدك، ومفيش حد جنبك. إزاي قدرت تكمل وتتحمل كل ده؟ كل يوم بيعدي بتعلق بيك أكتر. وهدير طلعت إنسانة كويسة أوي، كلامها حلو وقدرت توقفك على رجلك. بجد شخصية تفتخر إنها في حياتك. بس بس، هنعمل إيه دلوقتي بقا؟ معقول هنروح للي خلقنا كده على طول؟ في لسه حاجات كتير أوي نفسي أعملها. ضحك جاسر بقوة وهو بيقول: انتي فاكرة إن كل كلامنا دلوقتي مش متراقب؟
اطلع يا حسام. متفتكرش إني ممكن أقول حاجة تفيد واحد زبالة زيك. حسام: عرفت منين إني موجود وبسمعك؟ هو أنا باين أوي كده؟ آه صح، نسيت. أنا بتعامل مع مين. جاسر: الطبيعي إن أول ما تشوفني هتخلص عليا. بس أنت اديتلي مساحة من الوقت أحكي عشان تعرف خطتي الجاية، مش كده ولا إيه؟
حسام: أنا عامل احتياطاتي. في الوقت اللي هما دلوقتي بيدور عليك وبيحاولوا يوصلوا ليك، فيه شحنة مخدرات كبيرة جاية والتسليم في معاده. مفيش أي حاجة اتغيرت في خطتنا غير خطفنا ليك. يا ترى بقا هيلحقوك أنت والحلوة اللي معاك، ولا شحنة المخدرات أهم منك؟ ابقي سلملي على نادر وقوله آسف، مكنش لازم تثق في الناس بسهولة. وجه السلاح
ناحية جاسر وبعدين قال: ولا إيه رأيك نخلص على الحلوة دي قدام عينك الأول عشان تتوجع بجد وأنت رايح للي خلقك؟ وفي مكان تاني في قسم الشرطة.
حسين: زي ما قولت لحضرتك يا توفيق بيه من الأول خالص، إحنا متراقبين. معاد التسليم زي ما هو، متغيرش. بس خاطفين جاسر ورنا، والخاين كان حسام من الأول. شخص محدش كان متوقع إنه هو، وهو نفسه اللي خلص على نادر بيه. أنا حالياً مش عارف أتصرف. مش ضامن التأخير. كل تأخيره فيها خطر على حياة جاسر، وهما حالياً بيهددونا بيه. يا نخلي الشحنة تعدي، يا يقتلوا جاسر واللي معاه.
اللواء توفيق: كل الكلام ده كويس لحد دلوقتي، وأكيد أنت عارف إيه الأولوي؟ حمدان فين دلوقتي؟ حسين: يعني إيه؟ إيه الأولوي؟ حضرتك رجالتك بتروح مرة نادر ومرة جاسر. بس المرة دي مش هقدر أسيب جاسر يروح زي نادر. أما حمدان ف هو غالباً في المكان اللي جاسر مخطوف فيه عشان يضغطوا علينا من ناحيته. أنا مش مع حضرتك أبداً في إني أتخلى عن جاسر. ضحك اللواء توفيق بقوة وقال: أنت لسه متعرفش حاجة، مش كدا؟
على العموم، أنا وجاسر اتقابلنا، وجاسر عرفني بمقابلته لحسام وإنه شاكك فيه وطلب مننا مراقبة حسام بشكل كويس. وإحنا هنمشي مع خطتهم زي ما هما عايزين. هنخليهم يجوا ياخدوه ويفتكروا إن كل حاجة مشيت زي ما هما عايزين، وبكده هما اللي جم لينا مش إحنا اللي رحنالهم. حسين: تقصد إيه؟ كل ده كانت خطة جاسر من البداية؟ طب ليه معرفنيش أي حاجة عن الحوار؟ أنا كنت مرعوب عليه.
اللواء توفيق: لأنه كان متراقب. إحنا حالياً عارفين مكان جاسر ورنا، وخلال دقائق جاسر بنفسه هيكون قابض عليهم ومخلص عليهم. وفي قوة تحت إيده بس بيلعب معاهم شوية. أما أنت اطلع بالقوات بسرعة على مكان التسليم، لأن ده الدليل الأخير على حبس حمدان ونخلص منه ومن القصة السودة دي بقا. ابتسم حسين بفخر: تمام يا فندم. علم وينفذ. خلال دقائق هكون مع القوات في المكان المطلوب. عن إذن حضرتك.
جهز حسين القوات واتجه للمكان بسرعة، وفضل على بعد منهم لحد وقت التسليم وعشان يدي إشارة بالهجوم. أما عند جاسر في المخزن. جاسر بابتسامة: ولا تقدر تعمل أي حاجة. مش أنت بتهدد الشرطة بيا دلوقتي؟ أنت فاكرني أهبل؟ مش هتخطفني إلا لو في سبب مهم وفيه مصلحتك كمان. أنا فاهمك كويس أوي. حسام: فعلاً معاك حق. أنا بس تجيلي مكالمة يتقال فيها إن العملية تمت، هخلص عليك وههرب بره البلد.
سابه ومشي. اتبعتت إشارة من القوات. حاول يقرب جاسر من رنا. رنا بخوف: في إيه يا جاسر؟ أنت بتقرب أوي ليه كدا؟ عايز إيه؟ الله يحرقك! إحنا في إيه ولا في إيه؟ جاسر: متقعديش مع هنا كتير. أكيد هي سبب الأفكار الزبالة اللي في دماغك دي. قربي يا بت هنا، خلينا أجيب البنسة دي عشان أفك بيها نفسي وهشوف هتصرف إزاي. رنا بفرحة: احلف؟ بجد؟ وربنا عندك خطة؟ كنت واثقة فيك من الأول. استنى اهو.
بدأت رنا تقرب، وقدر جاسر ياخد البنسة منها وفك نفسه، وبعت إشارة للقوات إنها تتقدم بسرعة. رنا: كابتن كابتن كابتن يا عم يا حج بصلي بس دقيقة هنا لو سمحت. جاسر بعصبية: عايزة إيه؟ اخلصي يا رنا مش وقته دلع. رنا: يعني شايفه حضرتك رتبت حالك وعملت كل حاجة وبتستعد تخرج وناسي حاجة وراك؟ أنت هتمشي من غيري؟ فكني يا جاسر. أنا أصلاً بجد خايفة ومتوترة، وأنت موترني أكتر.
جاسر: آه، لما أخذه. نسيتك. تعالي فكها وخدها وراه. وطلع سلاح من رجله ووقف قدام الباب وهي وراها. أول ما القوات دخلت، جري حسام بسرعة، ووراه حمدان ناحية المخزن تحت عشان يهددوا بجاسر ومحدش يقرب ليهم. أول ما دخل المخزن، حط جاسر على دماغه السلاح وبدأ يهدد حمدان. جاسر: دلوقتي ملكش حجة يا حمدان. والله وقعت. متحاصر من وراك وقدامك. أوعى تفكر تهرب، والا هخلص عليه. أنت فاهم؟ طلع حمدان السلاح بتاعه بشر، وفي ثواني كان خلص على حسام.
صرخت رنا بخوف. حمدان: عايزة خده. أنا مش فارق معايا واحد خاين. أهم حاجة نفسي. وجري مسك رنا ووجه ناحية راسها السلاح. حمدان: خليني أطلع من هنا بسلام، والا هخلص على البت دي وشكلها كدا تهمك. ف طلعني من هنا بالذوق. أما عند حسين، بدأت البضاعة تتسلم، وفي ثواني كانو محاصرين العصابة كلها وقبضوا عليهم. بس حسين كان حاسس إنه ناسي حاجة مهمة، وقلقان على جاسر. عشان كدا خلص وطلع بسرعة على مكان جاسر.
شاور جاسر لرنا اللي عضت إيد حمدان، ف ضربها على دماغها بسرعة، وقعت على الأرض. أغمي عليها. وفي ثواني كان حسين وقف وموجه على دماغه السلاح، واتقبض عليهم كلهم، ونجحت المهمة أخيراً. وبدأت رنا تفوق. ربط جاسر دماغها. كانو راجعين في العربية مبسوطين. حسين: أخيرا يا جدع! أخيرا خلصنا من أم المهمة الزفت دي. مش قادر أوصفلك سعادتي بجد. بس برغم إني ارتحت وحسيت إن هم كبير راح عن قلبي، بس حاسس بردو إني ناسي حاجة مهمة جدا.
وفي مكان تاني في الكهف كانت هنا بتعيط بخوف. هنا: يا حسين. يا أي حد. حد يطلعني من هنا. أنا خايفة يا جدعان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!