نزلت هنا بقلق وخوف من الأصوات وكل الأحداث اللي حصلت. هنا: في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ الدنيا مقلوبة كدا ليه؟ ليه في شرطة وإسعاف؟ حد حصله حاجة؟ حسين: لسه فاكرة تصحي؟ اطلعي على أوضتك حالا لحد ما الدنيا تخلص. هنا اطلعي، مش عايز رغي كتير ولا كلمة فوق. هنا: لأ بس أنا... أنا عايزة أجي معاك. أنا بجد قلقانة. هو إيه اللي بيحصل هنا؟ أنا خايفة. خليني معاك أحسن.
حسين: اطلعي على أوضتك. رنا لوحدها ومغمى عليها. خليكي معاها لحد ما نشوف هنعمل إيه. وأنا مش هسيبكم برضه، أنا موجود متقلقيش. لو ناديتي في أي وقت هتلاقيني. راح جاسر على المستشفى يشوف سمية. الدكتور: أكيد حضرتك عارف إن الخبطة كانت جامدة جداً على دماغها وهي ست كبيرة. عشان كدا إحنا عملنا اللي علينا، بس للأسف هي هتفضل في غيبوبة فترة طويلة. لحد أول ما تفوق هبلغ حضرتك تيجي.
أما حسين فكان في قسم الشرطة بيرتب الأمور وبيشوف هياخدوا عقوبة إيه ويشوف هيعملوا إيه. أول ما روح لقي جاسر قاعد وشايل الهم. حسين: مالك بس يا أبو الصحاب؟ شايل طاجن ستك ليه؟ الست مماتتش أكيد يعني. جاسر: سمية تعرف حاجة عن الموضوع ده؟ أنا متأكد عشان كدا حصل ليها ده. هي دخلت غيبوبة وأنا مستني عايز أعرف أي القصة. حسين: هتعدي يا صاحبي، ما ضاقت إلا وفرجت. كل حاجة هتكون بخير. روح نام بس وبكرة يحلها ألف حلال.
وثاني يوم الصبح، في مكتب. جاسر: نعم؟ وبعدين أنا مش هبقى مطمن وأنا سايبهم هنا ومسافر أي مكان. وفي نفس الوقت حاسس إني ظلمت رنا ومش فاهم ليه المؤامرات دي؟ وليه عليها هي؟ وهي أصلاً مش معروفة لأي حد. ليه حد عايز يأذيها هي بالذات؟ معقول عايزين يضغطوا عليا بيها؟ بس أنا ماليش أعداء. دماغي كل شوية تودي وتجيب مش عارف أوصل لحاجة. حسين: ده بس عشان إنت شادد نفسك زيادة عن اللزوم. أما بقى موضوع رنا فإنت بصراحة أنا...
أنا لو من البنت دي والله ما أطيق أبص في خلقة أهلك دي. والله بكلمك بالأمانة. يعني أنا نفسي مش بطيق أبص في وشك دقيقة واحدة يا جدع. ده شفت قد إيه إنت إنسان صعب. تخيل كده، تخيل كده وحط نفسك مكانها. واحدة جاية من الملجأ ما حستش بحنان ولا بأم ولا بأب واتظلمت من العالم كله. ولما لقيت عيلتها أخيراً يبقى واحد قاسي بيتعصب عليها، بيحبسها، ما بيسمعهاش، ما بيصدقهاش. لأ، وايه؟
والمفروض إنها تتجبر كمان وتتجوزه عشان دي وصية. بصراحة أنا لو منها هطفش من البيت الزفت ده. وخصوصاً لو شفت وشك.
جاسر: بقول لك اتلم شوية، اتلم شوية عشان ما شلفتش وشك اللي فرحان لي بيه ده. وبعدين أنا فعلاً حسيت وحطيت نفسي مكانها وحسيت إن فعلاً أنا ظالمها. حسيت حتى لو أنا معجب أو بدي نفسي أنا وهي فرصة أنا بضيعها زي الأول. بس مش عارف أعمل إيه. وفي نفس الوقت لازم نجهز للمهمة الجديدة وأنا مش قادرة أفكر ومش قادر أستوعب أعمل إيه ولا إيه. حاسس الدنيا كلها جاية على دماغي. مش قادر. ما تقول لي يا ديك البرابر عندك حلول؟
حسين: أولاً يا ريت لو سمحت تحترم أمي شوية. ده إنت برميل غتاته يا جدع. يا بابا خلي بالك، أنا موقع قلوب العذارى كلهم. فاحترمني عشان أنصحك نصيحة لولبية تجيب من الآخر. جاسر وهو بيضحك: يا شيخ اتلهي واتوكس. هو إنت نافع؟ بس تصدق جات لي فكرة دلوقتي. ليه؟ ليه ما ناخدش رنا وهنا معانا شرم؟
وده مكان المهمة. وفي نفس الوقت أقرب من رنا أكتر وأضيع كل الفترة اللي فاتت دي. وأحاول أتعامل معاها بشكل كويس. تبقى منها فسحة وتغيير جو ليهم، ومنها خلصنا المهمة وهم نايمين في الفندق وأنا مطمن عليهم إنهم بعيد عن أي حد. ولا إيه رأيك؟ حسين: شوفت أفكاري بتنفعك إزاي؟ ربنا يخليني ليك يا جدع. أيوه كده. أخيراً دماغك بدأت تشتغل. ده كانت قربت تصدي يا جدع. أنا هروح أفرح البنات. جاسر: تفرح مين يا روح أمك؟
إنت ليه محسسني إن إنت بقيت من عيلتنا؟ إيه؟ ما تظبط يلا. في إيه؟ دول عيلتي أنا. أنا اللي هقول لهم. غير كده خليك ورايا. اتفضل. حسين: غيران؟ حقود؟ حقود باين أوي. الغيرة عشان أنا الحلاوة الدم الخفيف اللي الكل بيحبني وإنت ما حدش بييجي يبص في وشك. عادي عادي يا ابني. البنت خلاص اتدبست فيك. ما تفكرش في الموضوع ده كتير. مش هتعرف تبقى زيي. بصله جاسر بضيق. بص حسين بعيد ومشي وراه.
صحوا البنات ونزلوا يساعدوا الخدم في الغداء. خلصوا الغداء وحطوه وراحوا ينادوا حسين وجاسر اللي كانوا لسه طالعين من المكتب. جاسر: الفترة دي حصل فيها مشاكل كتير وعك كتير ولخبطة. ومقدر إن كلكم تعبتوا وإنها كانت فترة ضغط على أعصابنا كلنا. عشان كده أنا قررت إننا نسافر شرم كام يوم. اهو تغيير جو. هنا: وربنا إنت جامد وما فيش منك. أخيراً أخيراً يا جدع. أقسم بالله الواحد كان بدأ يجي له اكتئاب. تسلم يا حبيبي.
ضربها حسين بالرجل من تحت وبص ليها بضيق. اتوجعت وبصت ليه وسكتت. حس جاسر إن في حاجة بينهم غريبة وابتسم وبص لرنا اللي كانت فرحانة جداً. وفي العربية كانت رنا وهنا قاعدين ورا وجاسر وحسين قاعدين قدام. ورنا مشغلة أغاني هي وهنا وعمالين يغنوا. "روق روق صحصح لينا ده اليوم ده بتاعنا لوحدينا هنقضيها بالطول والعرض زي ما عربيتنا تودينا" كان حسين بيصقف معاهم بحماس. جاسر: بس يا هايف. بطل الهبل ده. صدعت. إيه رأيكم تناموا؟
فكرة حلوة صح؟ اتخمدوا شوية بقى. رنا: من اللحظة دي مفيش حاجة يتقال عليها لأ يا أستاذ جاسر. دي قوانين وشروط الرحلة. هنا: أيوه طبعاً. نحط النقط على الحروف. من دلوقتي إحنا رايحين نغير جو وننبسط. مفيش لأ. حسين: اللبس هو اللي هيكون فيه لأ. غير كدا اللي نفسكم فيه هنعمله ليكم. بص لجاسر اللي بصله بضيق ف رجع قال: اللي عايزينه جاسر هيعمله ليكم. وبصوت واطي قال: أبو شكلك داخلي في كل حاجة كدا. وصلوا للمكان ودخل البنات الفندق.
أما جاسر فقال لحسين: بقول لك إيه؟ مبدئياً كده وخلينا على نور. إنت معجب بهنا صح؟
قبل ما تنطق بكلمة. الموضوع باين قوي وما قفوش قوي. وإنت عارف إن الرحلة دي هبقى مشغول مع رنا. أقسم بالله لو عرفت إنك عملت لها أي حاجة أقسم بالله لأنفخك. وإنت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه. عشان كده أنا هعتبرها يا عم إنك طلبت إيديها مني. وإني بديك في الفترة دي فرصة تعارف. تحترم نفسك. تعارف ومش هتكونوا لوحدكم. نجيب إن شاء الله أي عسكري يقعد معاكم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!