الفصل 27 | من 30 فصل

رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
28
كلمة
1,482
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

هنا بعصبية: انت إنسان حيوان وبجد انت بارد، إنت إزاي تسيبني ده كله؟ أنا قضيت ليلة كاملة في كهف مخيف، تعرف كان فيه حشرات وكانت الدنيا ضلمة وكان الجو بجد يقلق، وإنت سايبني ده كله؟ لا وقال إيه أنا حاسس إن ناسيك حاجة مهمة. ناسيني يا أستاذ؟ بس اصبر عليا، اصبر عليا أما أربيك على الحركة الزفت اللي إنت عملتها فيا دي.

حسين: خلاص بقى يا ستي، ما كانتش مرة نسيتك فيها يعني. وبعدين مش حصلك حاجة، ما إنت واقفة زي القرد أهو. وجبتلك حاجة حلوة أصالَحك بيها، اهدي بقى. هنا بضيق: قرَدة في عينك، إنسان بارد صحيح. وبصت الناحية التانية بضيق. بجد إنت قولت جبت حاجة حلوة؟ فين دي؟ جبت أي حاجة؟ ها ها أي. حسين: طبعاً المصلحة أولاً، مش كدا؟ مش المفروض تطمنيني عليا يا بني آدمة؟ إنتي مش سايباني، وفي مصيبة كانت بتحصل.

رنا: آه والله يا أختي، عشت مغامرة ما كنتش متوقعة أبداً إني أعيشها. كان الوضع بجد بيخوّف جداً وكنت قلقانة أوي وكان موضوع صعب، بس الحمد لله عدت على خير. هنا: طبعاً يا حبيبتي، لازم تعدي على خير. مش معاكي جاسر، راجل شهم بعضلات؟ ما بينساكيش زي ناس مهزلقة. رنا: مين قال لك الكلام ده؟ على فكرة نسيني فعلاً، وفك نفسه من الكلابشات وقام عشان يشوف مصالحه وكلم القوات بتوعه وظبط الدنيا ونفسه، ونسي أصلاً إن في حد مربوط وراه.

هنا: ما أنا قلت لك يا أختي، قلت لك تاخدي بالك. الرجالة دول مالهمش أمان، رجالة دول بصي عجينة كده مش عارفة أقولك إيه، بس يعني هي حاجة وحشة. جاسر مسك هنا من قفاها: مش كنتي شهمة وجامدة ومش عارفة إيه من شوية؟ بتقولي لها إيه دلوقتي؟ الرجالة كلهم كده. مش عايز أشوف وشك قدامي، ولو شفتك وقلت كلمة واحدة ما عجبتنيش هنفخك، عارف يعني إيه هنفخك؟ هنا بخوف: آه آه يا باشا، آه. هو إنت خدت بالك حضرتك؟

هو إحنا إن شاء الله هنسيب المكان ده أمتى؟ لأني اتشقمت منه واتخنقت. مفيش حاجة عدلة بتيجي منكم وبتكمل للآخر. بصين لينا في أم الخروجة، أنا عارفة. حسين: اسكتي، ده أنا ماسكه عنك بالعافية والله. أسيبه عليكِ، إنتي حرة. اخرسي شوية. وبعدين هنقضي اليوم بس وهنطلع على الفجر كده، وبالمرة أصالَح الأنسة اللي زعلانة دي. عندي وقت مش كدا؟ هنا بابتسامة: إذا كان كدا، يلا بسرعة. متضيعيش وقت. صالحني وعوّضني بحاجات مادية، واخد بالك إنت؟

مادية ها. حسين: لا واخد بالي أوي يا أختي. دي حاجات ليها علاقة باللغد والكرش، أكيد. هنا: أحبك يا وديع وإنت فاهمني. يلا قدامي يا سونه عشان نلحق بسرعة. حسين: دلوقتي بس بقيت سونه ها؟ مش كنت حيوان وبارد ومهزق؟ حصل إيه صحيح؟ الماديات بتعمل أكتر من كده. هنا: يااااه يا سونه، ده إنت قلبك أسود بشكل. يلا يا جدع بلاش كلام فارغ وتضييع وقت، خلينا ننجز. ابتسم جاسر وبص لرنا. جاسر: تحبي تستغلي برضو الموضوع ونخرج نتمشى؟

يعني تروحي أي مكان ملحقتيش تروحيه؟ رنا: لالا، توبة. كفاية اللي يباركلك. حزن وبؤس وكآبة وخطف. وبالمرة روح ارتاح إنت تعبت أوي النهار ده، ارتاح بقا. جاسر: خلاص تمام. هروح أشوف واحدة تانية استغل معاها اليوم ونتفسح. رنا: لالالا، خد هنا يا جاسر. واخده مين يا بابا؟ لا، أنا فاضية. جايه معاك. يلا متضيعش وقت، بسرعة ورايا. مسكها جاسر من قفاها وهو بيقول بابتسامة: طب ما كان من الأول، لازم يعني الجو ده؟ قدامي يا أختي.

راح جاسر وجاب بالونات كتير وآيس كريم، وجه وقف قدامها وقدام البحر. رنا: إيه ده؟ كنت بحسب هنقعد نتكلم شوية وخلاص في أي أي الجو ده. جاسر: هنخلد اللحظة دي مع بعض. لحظة ضياع حزني وحزنك، ومشاكلي ومشاكلك. هنضيع كل حاجة بتوجع قلبنا وهنرميها تطير في السما. وهنبدأ سنة جديدة وحياة جديدة وصفحة جديدة، بدايتها آيس كريم حلو يحلي طعم الحياة في عيوننا، ولا إيه رأيك؟

رنا: أنا مبسوطة أوي، كان نفسي أعمل كده. على أي حال، أنا متأكدة إني عمري ما هلاقي الحزن وأنا معاك. وعشان كده أحب أعرفك وأقول لك إني بجد إنت خدت جزء كبير من قلبي وبقيت أغلى شخص في حياتي. ربنا يديمك في حياتي. جاسر بابتسامة: ويخليكي ليا يا حبيبتي. يلا بقا نطيرهم بسرعة عشان عندنا مسابقة جري دلوقتي. بصتله بصدمة ومشيت وجري وراها وهو بيضحك. أما عند حسين.

حسين: ورحمة أبوكي، ورحمة أبوكي ما هساكي تاني. كفاية كدا، إنتي مش هترتاحي غير لما أرجع في وشك، صح؟ هنا: كتك القرف يا شيخ. خلاص كفاية كدا. بس إديك عرفت لو غلط تاني هجيبك هنا الملاهي وهتلعب معايا إجباري كل الألعاب. دلوقتي بس أقدر أقولك سامحتك يا حبيبي. وطلعت تجري. حسين: خدي يا بت، بس مبقتش دايخة والله. خدي عيدي، قولتي إيه؟ مسمعتش.

وصل الفندق وكل بنت دخلت أوضتها عشان تنام. كل واحد دخل وناموا. اليوم ده وجواهم راحة كبيرة أوي جوه قلبهم. البنات لبست والشباب ونزلوا بسرعة على العربية عشان يروحوا البلد. أول ما وصلوا البلد، كانت رنا مبسوطة وهي بتقول. رنا: هتصدقوا لو قلت لكم إن البلد وحشتني أوي؟ مع إنه كم يوم بس. مش برتاح غير هنا، كأنه بجد بيتي. وسمية ونعمة الأم وحشوني أوي. لازم نبقى نطمن عليها.

هنا: وأنا كمان والله يا أختي. تعالي بقى أحكيلك شوية حاجات جامدين أوي. فوق، وفجأة سكتوا واتصدموا لما لقوا بنت كيرفي مش وحشة داخلة وبتعيط وبتعمل نفسها هتغمى عليها، وسندت على صدر جاسر. اتعصبت رنا جداً وقربت منها. رنا بضيق: مالك يا حبيبتي بس؟ فيه إيه؟ بتعيطي ليه؟ تعالي بس كده أنا هسندك أنا. مش عيب تقربي كده من راجل في بلادكم والدين وكده. بصت لها نرجس بقرف وبعدت عنها وقالت بدموع متصنعة. نرجس بدموع

تماسيح وهي بتمثل الخوف: الحجيني يا جاسر. أبوي طلع من السجن وعايز يجوزني بالعافية. ولما كنت بدافع عنك لأنه هيقول إنه بده ينتقم منك، عارضت أبوي لأول مرة عشانك. بس المصيبة إنه عايز يقتلني أو يزوجني. ساعدني يا جاسر. بصت له رنا بضيق كبير وهي مكشرة، مستنية تشوف هو هيقول إيه. كانت متوقعة إنه يرفض طبعاً وجودها.

جاسر: ولا يهمك، إنتي بت بلدي بردك ومع اسمحش واصل أرد حد جاني وطالب مساعدتي واصل. ادخلي الجصر، أعرف سمية تجهزلك أوضة لحد ما نشوف كيف أبوكي يعمل أكده ونصلح الأمور بيناتنا إن شاء الله خير. روحي ارتاحي دلوجيت جوه الجصر يا نرجس ومنتحدثو بعدين. يلا كدامي. بصت له رنا بضيق وجريت بسرعة جوه القصر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...