الفصل 19 | من 30 فصل

رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
31
كلمة
1,459
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

حس جاسر أن الصوت ده يعرفه كويس أوي. لف بسرعة ومسك السلاح، وبخطوة سريعة كان موجهه عليه. الشخص وهو بيرفع إيده لفوق: "اهدي يا جسورتي، في إيه؟ اهدي، أنا بهزر معاك. استغربت إنك ماشي ورايا، قولت أعمل فيك مقلب. اهدي مش كدا يا جدع، دايما حامي كدا. اصبر واهدي." جاسر: "هو أنت يا حسام؟ إيه اللي جابك هنا؟ وليه كنت قاصد تلفت نظري بحركاتك عشان أجي وراك؟

حسام: "بص، أنا معاكم في نفس المهمة وكنت بـراقب الجو من بعيد. حاجة غريبة جدا، في ناس مراقبة حسين، كأنهم عارفين إن في حاجة أو إن هو جاي لسبب معين، وخصوصا إن هما عارفين إنه ظابط. فالمراقبة دي مش بس على حسين وعليك وعلى كل اللي معاه، وطبعاً الاهتمام الأكبر والمراقبة الأكبر على حسين. عشان كده حاولت إني ألفت انتباهك بأي شكل عشان أعرفك تاخد حذرك كويس جدا، لأن شكل الأمور كده مش أحسن حاجة. وما تتكلموش في أي حاجة تخص القضية في أي مكان أيا كان، حتى الفندق اللي أنتم فيه مش بعيد يبقى فيه أجهزة تصنت في الغرفة. ولو رحتوا أي مكان فيه ناس وراكم فخلي بالك. وبعدين واحشني يا جدع من أيام الكلية ما شفتكش. إيه الدنيا واخداك للدرجة دي؟

ولا القطة الجديدة هي اللي لحست عقلك يا عم، نسيتك الحبايب." جاسر بعصبية: "دي بالذات تتكلم عنها؟ عادل؟

ويستحسن متجبش سيرتها على لسانك عشان ما أكسر لكش صف أسنانك، أنت فاهم كويس. أما موضوع القضية، يومين كده على ما يبدأوا يطمنوا إننا موجودين فعلا للسياحة، وهدخل المهمة دي لوحدي. وأي جديد هبقى أبلغك بيه عن طريق الإشارات اللي أنت عارفها، بما إنك بتراقبني وعارف أنا بعمل إيه وفين. آه صحيح، قبل ما أمشي، أنت ما وحشتنيش خالص، لا أنت ولا الزفت حسين. كانت أيام زفت وبتمنى أنساها." ضحك حسام جامد وهو بيبص على

ضهر جاسر وهو بيمشي وبيقول: "زي ما أنت يا جاسر، عمرك ما هتتغير أبدا. حلو، ربنا معاك يا صاحبي في اللي جاي." ومشيو. وصل جاسر للفندق وشاف حسين واقف محتار وعامل بيدور عليه. حسين: "إيه يا عم، أنت فين؟ أنا قلقت عليك، اتأخرت. توي أنت كنت فين؟ والبنات فوق. المهم بس، أنت رحت فين؟ هو في حاجة؟ أنت كويس؟

جاسر: "في حاجات أنا شاكك فيها، والأهم إن في حاجة بتحصل هنا غلط. خلي بالك من تصرفاتك، وأوعى تبين لأي حد إنك ظابط بأي شكل. وانسى حوار المهمة دي دلوقتي خالص، كل اللي تفكر فيه إنك تحمي نفسك. أو بمعنى أصح، اتعامل إنك جاي بجد في رحلة بس." حسين: "في إيه يا جاسر؟ قلقتني. أنا مش فاهم حاجة. إيه اللي حصل؟ شكل الموضوع كبير." هنا: "يلا يا حسين، يلا بسرعة، عايزة آيس كريم. آيس كريم بالتوفي لذيذ. بسرعة بسرعة بسرعة."

كان حسين بيبص لجاسر بقلق وهو ماشي معاها. جاسر: "يلا يا رنا، هنتأخر. ورانا مشاوير كتير أوي. نفسك تروحي مكان معين؟ طلعت رنا وهي مكسوفة جدا. جاسر: "إيه القمر ده؟ ملاك نازل يا ناس. تعالي، تحبي تروحي فين؟ رنا: "ممكن أروح الملاهي ونتغدا بره ونتمشى. حاسة إني عايزة أروح كل الأماكن هنا." جاسر: "هعمل لك كل اللي نفسك فيه وزيادة شوية، هتتفاجئي. يلا." كانت مبسوطة جدا بالخروجة والفسحة الحلوة بتاعتهم.

جاسر: "أنا مبسوط أوي إني عرفتك أكتر وقربنا أكتر بالشكل ده. لالا، متتحمريش دلوقتي، مش عايز حد يشوف القمر وهو مكسوف غيري. بصي، هروح أجيب لك آيس كريم وأجي. ماشي، خليكي مكانك." بعت جاسر رسالة مشفرة لحسين عشان ياخد باله، والشفرة محدش يقدر يفهمها غيرهم هما الاتنين. أما عند رنا، كانت قاعدة مستمتعة ومبسوطة. وفجأة قرب منها شابين. شاب 1: "إيه اللي مقعد الجميل لواحده بس؟ تعالي معانا، هتنبسطي أوي." شاب 2: "مين مزعلك يا جميل؟

ما تيجي أدلعك يا حلو أنت." وقعد واحد على يمينها والتاني على شمالها. خافت وجت تقوم، شدها واحد من إيدها جامد. رنا بخوف وهي بتبص حواليها: "جااااااسر يا جااااااسر." شاب 1: "تعالي بس، هبسطك أكتر من جاسر بتاعك ده." ظهر جاسر وكسر أسنانهم بضربة واحدة. وطلعوا يجرو. مسكت في إيده بخوف. رنا: "متبعدش تاني، أوعى تروح أي مكان تاني بعد كدا. خدني معاك على طول."

جاسر: "اهدي يا حبيبتي، محصلش حاجة. هاخدك معايا أي مكان بعد كدا. بصي، جبت لك الآيس كريم أهو."

رنا بابتسامة: "شكرا جدا ليك. أول مرة أعرف معنى العوض. الكلمة دي سمعتها كتير أوي. سمعت إن عوض ربنا كبير، بس عمري ما كنت مقتنعة، يعني ما كنتش شايفه عوض في حياتي يخليني أكمل فيها. بس لما شفتك، فتحت باب أمل جديد اتفتح جوايا. فرحت، ما كنتش متوقعة أبدا إنك تكون ابن عمي. يعني بقى ليا عيلة، أنت دلوقتي عيلتي. ما كنتش متوقعة أبدا إني ممكن أدخل مدرسة وأتعلم، وأنت حققت لي ده. لا، وايه كمان؟

قريب هدخل جامعة، يعني هبقى شخصية مهمة. أنا لما أتعلم أكيد هيبقى لي دور في المجتمع. عمري ما شفت البحر، أول حاجة في حياتي في كل حاجة كان أنت. عشان كده بحس إن كل يوم في حاجة جوايا ليك بتزيد. في حاجة كده كنت عايزة أجربها، لو تسمح لي بده. أنا نفسي أجيب بلالين كتير أوي وأقف قدام البحر وأطيرها وأنسى مع البلالين دي كل أحزاني وهمومي وأبدأ من جديد." خدها جاسر، جاب لها بلالين كتير أوي ووقفها قدام البحر. جاسر: "حاسة بإيه دلوقتي؟

عارف أنا دلوقتي حاسس بإيه؟

طول عمري حوالي حاجات كتير أوي، يعني ما كانش عندي نقطة ضعف ولا كان عندي حاجة أخاف عليها. كنت عايش كده عشان المفروض إني أعيش بحاجة غريبة جوايا، وكان العالم بتاعي ضلمة. اتفتح، اتفتح باب غريب. الباب ده أنت أول حد يدخل منه وينور شمعة في حياتي الضلمة دي. مرة على مرة بقيتي أنت النور اللي بينور حياتي. عشان كده أنا عمري ما هتخلى عنك، حتى لو أنت عمرك ما حبيبتني. أنا هفضل سندك وظهرك وابن عمك وأخوك، وأنا اللي هحقق لك كل اللي بتحلمي بيه. تتمنيه، بس اطلبي واحلمي، وكل حاجة هتكون قدامك."

ابتسمت له رنا بحب. مادت إيدها. جاسر. وفجأة حس جاسر بحاجة غريبة حوالي. ولفت انتباهه إن كل الناس وراه وحواليه بتهرب. فجأة سمع صوت رنا بتصرخ وأغمى عليها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...