الفصل 13 | من 30 فصل

رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نوران احمد

المشاهدات
28
كلمة
1,575
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

بقول لك إيه، ما تيجي نروح نقعد في أي كافيه كده على ما يجي جاسر. أصل بصراحة أنا تعبت من الوقفة، وما ينفعش وقفتنا دي. جعانة. قويرنا: لا لا، جاسر قال نفضل مستنيين قدام المدرسة لحد ما هو يجي، وأنا هسمع الكلام. أنا مش ناقصة كل شوية يقول لي كلام يضايقني أو حتى يقول لي ما أشوفش وشك، أو يبقى في عقاب. أنا مش عايزة وجع دماغي. أنا هسمع الكلام وخلاص. كان في شباب معجبين جداً بيهم. قرب واحد منهم وقال: "كيفك يا جمر؟

لو سمحتي، إني كنت عايز أسأل على كذا حاجة أكده في المدرسة، بس حاسس إني أول مرة أشوفك. هو انتي جديدة أهنه؟ خافت رنا واتوترت. بصت لهنا اللي قالت: "آه، إحنا جداد فعلاً هنا، فما نعرفش حاجة في المدرسة. فلو عايز أي حاجة، ممكن تدخل جوه وتسأل." بعد الشاب عن هنا وقرب من رنا وقال:

"إني جلت أتعرف عشان لو في حاجة أقدر أساعدك بعدها، أصل إني في المدرسة أهنه على طول. فممكن تدي لي رقمك عشان لو كده أجيب لك أي حاجة جديدة، ومعي مذكرات ممكن أجيبهالك." هنا بضيق: "في إيه يا حلو؟ ما يا عم، قلنا مش عايزين. فارقنا بقى، مش عارفة أنا إيه السماجة دي يا ربي." ابتسمت رنا لما شافت عربية جاسر من بعيد. قرب الشاب وقال:

"أيوه بجى يا جمر، ضحكت يعني جلبها مال وخلاص. الفرج ما بينا اتشال. جولي لي بجى اسمك إيه يا حلوة انتي." رنا: "نعم، مين أنا؟ ها؟ ابعد عني لو سمحت، أحسن لك." دخل جاسر وهو شايف الولد ده مقرب من رنا، وكان شايفها مبتسمة من بعيد، فتضايق جداً. نزل من العربية بسرعة وراح عليهم، وقال للولد: جاسر: "مين ده وبيعمل إيه أهنه؟ وبص للبنات الخائفين وباصين في الأرض، ووجه كلامه للولد: "نعم، عايز إيه يا شاطر؟ الشاب بتوتر:

"إني بس كنت عايز أساعد كيف بنتين كيف الجمر أكده واقفين لحالهم، جولت أساعد بس أكده." اتعصب جاسر وقال له: "إني لو شفتك جريب منهم مرة ثانية، إني مش هكفيني إن حتى أوديك للي خلقك. غور من أهنه، ما عايز أشوف وشك واصل." وبص بعصبية لرنا وهنا وقال: "اركبي العربية انتي وياها، وحسابنا بعدين على جلة الحية دي." ركبت رنا بخوف وهي بتبص له بقلق، وبعدين قالت لهنا: "أنا ما عملتش حاجة، تفتكري هيعاقبني أو هيقول لي حاجة؟

أنا خايفة. انتي اللي كلمتيه، أنا مليش دعوة." هنا: "ما أعرفش، بس هو متعصب قوي. فانتي حاولي إن انتي تسمعي وانتي ساكتة ومتتكلميش. وأكيد هو ما يقصدش الكلام اللي هيقوله. وعلى فكرة، هو عارف إن إحنا ما عملناش حاجة غلط، بس هو متضايق من فكرة إن في واحد وقف معانا. استحملي بقى موجه الغضب اللي هناخدها دلوقتي. إحنا مع بعض في السراء والضراء يا حبيبتي، مفيش حاجة اسمها مين اللي كلم ومين لأ. مش كنتي واقفة معايا؟

ركب جاسر ورزع الباب وراه، ووصل بيهم عند القصر. أول ما وصل، نزلوا البنات جري على جوه. دخل وراهم جاسر بعصبية وقال لرنا: "اعملي حسابك، ما فيش مروح مدرسة واصل، بلا مرجعة وجلة أدب." رنا بخوف: "لا، بس أنا عايزة أروح المدرسة. أنا بحب أروح المدرسة. أنا ولا مرة رحت مدرسة ونفسي أروح، وأنا ما عملتش حاجة عشان تقول لي ما أروحش تاني."

كانت هنا بتحاول تسكتها وتبعدها. وأول ما قرب جاسر من رنا بعصبية، جريت هنا على فوق وسابتها. بصت عليها رنا وحست بالخوف زيادة جوه قلبها، وقالت: "واطية، واطية! أقل حاجة تقفي جنبي." قرب جاسر أكتر وقال:

"إني ما عايز أسمع حديث واصل، كلامي هيتنفذ. ولو حتم عليا الأمر إني أحبسك أهنه، وعايز أقول لك حاجة مهمة جوي. ما فيش طلاب ثانوية بيروحوا المدرسة. إني جلت عشان ما تعرفيش أي إحساس المدرسة، تروحي وتغيري جو. بس بعد اللي شفته ده، ما سمحش لك تخرجي من أهنه واصل. انتي فاهمة؟ اطلعي على غرفتك، امشي من كدامي." جريت رنا بدموع على أوضتها، لقت هنا هناك. هنا:

"على فكرة بقا، هو معاه حق وكلامه صح. اديكي شفتي لما روحنا هناك كان في أولاد قليلي الأدب إزاي. وبعدين أصلاً ما فيش مدرسين بيدوا ثالثة ثانوي، عشان كده ثالثة ثانوي بيقعدوا في البيت بيمتحنوا بس." رنا: "كان ممكن يقول كده بشكل هادي، لكن هو تعصب عليا وزعق فيا جامد، وأنا ما بحبش كده. هي دي نقطة الاختلاف ما بينا." في المطبخ تحت، كانت سارة بتكلم نرجس. سارة:

"عملت زي ما جلت لك يا ست البنات. ولعت في الأوضة، وكنت بحسبها فيها، بس طلعت بسبعة أرواح. طلعت ما كانتش هي اللي في الأوضة، وأنا ما أعرفش أعمل إيه. خايفة يتكشف أمري. ولو اتكشفت هتبقى مشكلة كبيرة جوي جوي. ما تعرفيش جاسر بيه كد إيه بيهتم بيها." نرجس: "عشان كده ده لازم أخلص منها، وانتجم منه من اللي عمله في أبوي. بس إني أعرف كيف أحرج جلبه عليها. وانتي لو مسكوكي بأي شكل واتحدتي عني، هبعتك للي خلقك وأتوبك." سارة:

"ما تقلقيش واصل يا ست البنات، إني أعرف كيف أتخلص منها. بس متنسيش حلاوتك، ومحدش أهنه ممكن يشك فيني أبدا. ولو حصل هاخد الأمور على كرامتي وأسيب الشغل، ما هتحدتش عنك واصل يا ست البنات، اطمني." نرجس: "ما تتحركيش من غير ما أقول لك استني، وأشوفي وضع كويس جوي. أول ما تحسي إن البيت فاضي أو إن الدنيا أمان، ابعتي لي. وبس كده، ما تتحركيش أي خطوة من غير ما تقولي لي. سلام." في مكتب جاسر. دخل حسين:

"بقول لك إيه، أنا عرفت إن اللي اتسبب في الموضوع ده حد من اللي عندك في القصر، وغالباً من الخدم. ولما اتكلمت مع سمية، لقيتها بتتكلم معايا وهي متوترة، كأنها عارفة حاجة بس مش عايزة تقول. عشان كده أنا هراقب الوضع كويس قوي الفترة دي. أما بقى بالنسبة لتوفي، فهو متضايق جداً منك وشكله هيخاصمك قريب. وفي مهمة جديدة ولازم نخلص منها. ها معايا ولا إيه؟ جاسر:

"عندي إحساس إن اللي عايز يخلص من رنا حد بره القصر ده، وحد ليه مصلحة كبيرة في كده. مش قادر أفكر مين اللي ممكن يكون ليه مصلحة في ده، بس كل ما أفتكر حوار سعد اللي كان عايز ياخدها، أتعصب. انت عرفت حاجة عن الموضوع ده؟ حسين: "لحد دلوقتي قلبت الدنيا وعملت كل تحرياتي، ما فيش أي سيرة عنه. كأنه مختفي، ما لوش اسم محدد معروف بيه، ما لوش مكان، ما حدش يعرف أي حاجة عنه. لسه هياخد وقت. أما بالنسبة لموضوعنا بقا... جاسر:

"تمام، ماشي. بالنسبة لموضوعنا بقا، مش عارف، مش قادرة أفكر. بس سيبني لحد بالليل، وبعدين جيب لي كل المستندات الخاصة بالمهمة دي، وهنشوف هنعمل إيه فيها. هنشوف هنخطط فيها إزاي." في أوضة البنات كانت رنا وهنا قاعدين بيتكلموا مع بعض، وفجأة سمعوا حاجة بتخبط على الشباك عندهم. طلعوا فتحوا الشباك، لقوا حاجات بتترمي جوه الأوضة، وفجأة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...