تحميل رواية «الخادمة و فرعون الصعيد» PDF
بقلم نوران احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بيت الغول، أكبر بيت في الصعيد، وأكبر العائلات والمسؤول عن أراضي الصعيد وكبير البلد. جاسر الغول، كبير العائلة بعمر الثلاثين. الفلاح: يا جاسر بيه، الحجني يا جاسر بيه، الله يعمر بيتك. جاسر: حصل إيه بس يا حسنين؟ مالك؟ حسنين: العمده، العمده يا جاسر بيه، خد الأرض اللي بتوكلني أنا والعيال. اعمل إيه؟ اعمل إيه دلوقتي؟ جاسر: سيبلي الموضوع ده، أرض زي ما هي، اتحرك براحتك فيها، واللي يكلمك خليه يجيني. دخلت ست كبيرة بتعيط: انصفني يا ولدي. جاسر: مالك بس يا أمي؟ بتعيطي ليه؟ الست: الجاموسة اللي حيلتي يا ولدي،...
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم نوران احمد
جاسر بدأ يفوق ويبص حواليه وقال بابتسامه: كنت عارف ان كان انت يا حسام الكلب مش عيب تكون ظابط وتخون صحابك ووطنك مرتشي وزباله بس نهايتك قربت اوي.
رنا بخوف: اي اللي بيحصل هنا أنا خايفه يا جاسر هو بيتكلم عن مين مين اللي عقيد هو اي اللي بيحصل انا اي اللي جابني هنا.
حسام: ااه هسيبك شويه تحكي للقمر اللي حصل بس خليك متاكد انك هتحصل صاحبك قريب اوي عند اللي خلقه وبعدين صحاب مين وبلد مين مين هيقف جنبي فيهم لما احتاج فلوس انا اخترت الطريق الصح خلي ليك المباديء والشرف اللي مبياكلوش عيش يا صاحبي.
خرج حسام وبدأت رنا تسال بفضول.
رنا: جاسر ممكن تفهمني كل حاجه لو سمحت حاسه اني مش عارفاك خالص دلوقتي وبدأت اخاف.
اتنهد جاسر بحزن وقال: دي حكايه طويله اوي انا هحكيلك كل حاجه كنت عايش انا وصاحبي نادر في القاهره في بيت واحد وكان معانا حسام بس اقرب حد ليا كان نادر وحسين وبعدين الحكايه بدأت لما ....
فلاش باك.
كان الفون نازل رن رن رن لحد ما رد نادر.
نادر: نعم يا ماما نعم يا حبيبي خير يا هدير في اي علي الصبح عايزه اي انجزي.
هدير: اصحي انت اتاخرت علي الشغل بس عادي يعني دايما الشرطه بتيجي متأخر مش مشكله تتأخر.
نادر: مش دايما اوي يعني وعلي العموم شكرا يا اختي تعبتك معايا يلا غوري بقا هوينا.
نزل نادر عند جاسر اللي كان قاعد علي الفطار وهو بيزعق لحسام.
جاسر: انت مش قولت انك جاي تقعد معايا سبع ايام السبع ايام بقا سبع شهور مش ناوي تخلع بقا ولا اي زهقتنا.
حسام: يا عم ما انا قاعد بحرسلك البيت اهو هو انا بعملك اي يعني ده انا غلبااان مصعبتش عليك.
نادر: يا عم مش عايزين حراسه وبعدين مكانوش 700ج اللي استلفتهم منك ايام الجامعه جاي تطلع عيني علشانهم.
حسام: روحو بس شوفو شغلكم وبعدين نبقا نشوف الموضوع ده بعدين ومش هنسي ال 700 ج.
جاسر: بقولك اي هنروح الشغل ونرجع منشوفش وشك تاني يا عم الحياه مش ناقصه تعب الدنيا ضيقه لوحدها الله يرضي عليك.
نادر: بقولك اي يا جاسر سيبك من الواد الاهبل ده. عايزين نعدي علي هدير اختي عايزه شويه طلبات نجيبها ليها بعد الشغل.
جاسر: تمام يا عم بس بسرعه بقا الله يباركلك مش عايزين نوصل متأخر توفي مش بيتوصي خصوصا في اي حاجه تخصنا.
راحو علي بيت هدير واول ما جاسر ونادر دخلو لقو الاطفال عملين ليهم مقلب وحاطين حاجات علي السلم اول ما طلعوا وقعو علي الارض ومسحو السلالم كلها.
جريت هدير بسرعه علي نادر: يا حبيبي يا خويا أنت كويس يا حبيبي حصلك حاجه وريني وشك كدا ضهرك بيوجعك ماشي يا جزم هيبقا في عقاب بعد ما يمشي خالو.
جاسر بعصبية: عايز اعرف مين عنده صحه وراحه بال يجيب اربع عيال عفاريت زي دول الله يعينك.
هدير بضيق: بقولك اي عيالي مش عفاريت وبعدين انا خلفت 3 بس الرابع ده ابن اخويا رائد قالي خليه يقعد معاكم شويه وأنه هييجي ياخده بس تقريبا نسي وبقاله تلات سنين عندي خد الورقه دي حاول تجيب ليا كل اللي فيها.
خدو الورقه ونزلو ركبو العربيه ووقفوا عند اشاره قربت منهم سلمي وهي بقول.
سلمي: اي رايك يا بيه ما تاخد مني ورد او مناديل معايا حاجات كتير ما تنفعني يا جاسر بيه الله يباركلك انت والحليوه ده.
جاسر: بقولك اي ده صاحبي ومش متجوز وبندورله علي عروسه اي رايك تفكري في الموضوع واهو نوفق جاموستين في الحلال قصدي راسين في الحلال.
قربت سلمي من نادر وهي بتقول: علي فكرة انا بعرف اكنس وامسح واطبخ وانضف واروق ومتقلقش على البيت وانا فيه وغمزت وهي بتقول ها اي رايك.
نادر: انا مش قلقان غير منك ابعدي كدا ماسكه في أيدي كدا ليه يا بت اتكفسي شويه الله يخربيتك يلا يا جاسر مش فاضيين.
وصلو لقسم الشرطة.
نادر: لازم نوصل لحمدان اكبر تاجر مخدرات حاول تفكر معايا علي خطه نجيبه بيها الحوار بقا كبير وشكلنا بقا زفت في الداخليه.
رن الفون بسرعه رد جاسر وبعدين قفل.
نادر: اي يا جاسر في اي قلب وشك كدا ليه اللي يشوفك يقول مراتك منكده عليك عليك قلبه بوز يا جدع صعبه اوي مالك.
جاسر: واحد من رجاله حمدان دخل محل العاب صاحب المحل كان استلف فلوس منهم وبيدمرو كل حاجه جيالي اخباريه أننا لازم نتحرك.
تحرك نادر و جاسر بسرعه ناحيه المحل وطلع كل واحد منهم سلاحه وبدأو يخلصو عليهم وفجاه طلع سامر ايد حمدان اليمين وهو حاطط سلاح علي دماغ طفله.
بدأ نادر يمثل أنه متعصب ولازم يخلص عليه دلوقتى.
جاسر: لالالا اهدي يا نادر مش كدا غلط الطفله اللي معاه هنعمل مشاكل في الداخليه اهدي طيب اهدي هات السلاح ده.
وسحب منه السلاح.
نادر: اي المشكله لما فرد يروح يعني عشان الكل يعيش ما احنا بنعمل كدا ولا حلال عليهم وحرام علينا احنا كمان.
وشد السلاح من جاسر وفضلو يتخانقو ويشدو السلاح من بعض اندمج سامر في الكلام بينهم ونسي نفسه واتشتت سامر وعلي طول قدرنا نخلص عليه وانقذنا الطفلة.
فتش نادر سامر ولقاه لابس قنبله وده كانت مصيبه.
نادر: احيه اجري يا مجدي.
وطلعو يجرو بسرعه والمكان اتدمر بالكامل وكانو ماسكين واحد من العصابه وصلنا القسم وبدانا نستجوبه.
حاول جاسر معاه كتير وهو مفيش فايده دخل نادر وفضل يضرب فيه لحد ما قال.
المتهم عصام: خلاص خلاص يا سعاده البيه هعترف هعترف بس لازم تحموني من حمدان.
نادر: انطق ياض بس ومتقلقش من اي حاجه هحميك وده وعد مني.
بدأ عصام يعترف بكل حاجه.
تاني يوم.
اتصل عصام بنادر وبدأ يقول.
عصام: حمدان هيستلم صفقه مخدرات كبيره في الكباريه بتاعه دي فرصتك يا بيه.
نادر: تمام حلو اوي سلام بقا عشان نستعد لحد كدة وشكرا مهمتك خلصت معانا.
جهز نادر وجاسر وفي دقائق كانو في الكباريه مثبتين كل اللي هناك وجمعو المخدرات وقبضو علي حمدان بعد ما جاسر هزقه وضربه وخلي كل الناس اللي في الكباريه تضربه.
خلصت المهمه وراح جاسر يقابل سلمي.
سلمي: بقولك اي ركز اوي في الشرائط دي فيها اخبار مهمه جدا عن المهمه الجايه.
جاسر: تمام شكرا اوي يا سلمي اي جديد معاكي وهستنا الاخبار الجديد سلام.
سلمي: لالا مفيش حاجه جديده بس بقولك اي هو فين صاحبك نادر ده.
ابتسم جاسر وقال: اه شكل الصناره غمزت بقا ولا اي اه صح نادر قاعد في الكافيه اللي هناك ده.
سلمي: امممم ايوه كدا شكرا فوتك بعافيه يا عسل معطلكش سلام بقا.
دخلت سلمي بسرعه على الكافيه وقعدت جنب نادر اللي اتصدم من وجودها.
سلمي: نادورتي بتاكل كدا لوحدك على فكرة بقا اللي ياكل لواحده يزور يا عسل ولا اي مش هتقولي اقعدي كلي معايا ولا حتى هتعزم ولا حتى مجامله حتى الكلمه مستخسرها مستكترها مبتقولهاش يا قاسي.
نادر: شششش انتي هتغنيلي اقعدي اطفحي وانتي ساكته شويه.
كان في ولاد في الطربيزه اللي جنبهم.
الشاب 1: ما تيجي يا قمر وانا هاكلك احلي اكل بس في بيتي اي رايك.
الشاب 2: لالالا المزه دي تلزمني انا سيبك من اللي قاعد مش معبرك وتعالي اريحك ده أنا هسعدك اوي.
سلمي بعصبيه: انت بني ادم مهزق وزباله ومش متربي وانا ممكن اربيك على فكرة.
قام نادر ونزل فيهم ضرب كسرهم كلهم كان في واحد ماسك نادر قربت سلمي وهي ماسكه الشوكه ورشقتها في ايد نادر.
صوت نادر بصوت عالي والعيال هربو.
نادر بغضب: اااااااه حد طلب من امك اي مساعده يا شيخه ابو معرفتك حسبي الله ونعم الوكيل ام عيونك دي مش بتشوفي يخربيتك غوري من قدامي حالا.
ابتسمت سلمي بقلق: حقك عليا طب طب تعالا اعزمك على الغدا على حسابي بجد مش هتدفع فلوس.
نادر: مش عايز اشوف وشك وكل حاجه هتكون بخير غوري من قدامي حالا.
سلمي: استني بس أشيل الشوكه من ايدك ايوه كدا تمام تعالا بقا نحط عليها كركم عشان تخف ولا كان قهوه تقريبا.
نادر: ابعدي عن امي اي كركم وقهوه اي دي هو جناح فرخه اي اللي انتي بتقوليه ده ابعدي عني.
روح نادر المستشفي بسرعه ووو.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم نوران احمد
طلع نادر من المستشفى وراح البيت.
لقى حسام ملمم عيال الحي وبيعلّمهم كاراتيه وبياخد منهم فلوس.
نادر: يا شيخ، أنت مش هترحمني بقى؟ وبعدين إيه اللي لابسّه الهدوم بتاعتي؟ اقلع الهدوم دي حالا.
حسام: يا عم، ادي هدومك أهي في الأرض. وبعدين دول شوية عيال، بعطف عليهم وبعلّمهم.
جاسر: مش لما تتعلم أنت الأول آداب الضيوف. ده مش بيتك على فكرة عشان تتصرف فيه براحتك كده.
نادر: فكك منه، ده معندوش دم يا صاحبي. روح ارتاح شوية. الحمد لله على نعمة الشغل. الإنسان العاطل حياته زي الزفت. بعيد عنك، بيكون عالة على المجتمع.
حسام: أنا سامع تلقيح كلام. للدرجة دي أنا تقيل عليكم أوي كده؟ ما كنتش أعرف إني مش غالي عندكم كده.
نادر: يا حسام يا حبيبي، مش عشان قضية تافهة اتظلمت فيها تفضل كده مكتئب وقاعد في البيت. إحنا مش بنبص على أكل وشرب وبيت، كل دي أمور تافهة. بس خايفين عليك من الأيام. لاقي نفسك وانجح واكسب فلوس عشان تحس بطعم الحياة. اشتغل وأنت في عيوننا هنا. حتى لو مش بتدفع جنيه، إحنا إخواتك وفي ضهرك على طول يا حبيبي. أنا بنصحك وأنت براحتك. هروح أنام، سلام.
بعد فترة، جت سلمى قدام بيت نادر.
فتح حسام وبص لها بإعجاب ودخلها.
صحّى جاسر ونادر بسرعة.
جاسر: الحق بسرعة، حسام قاعد مع سلمى لوحدهم تحت.
نزل نادر بسرعة وسحبها من دراعها بعنف وطلعها بره الشقة ودخلها عربيته ومشي بيها بعصبية.
نادر: أنا عايز أفهم حاجة. أنتِ غبية؟ جاية لشقة عذاب وداخلة تقعدي معاهم؟ أنتِ بعقلك بجد؟
سلمى: محدش يقدر يعملي حاجة. وأنت محترم جداً، واللي قاعد معاك أكيد محترم زيك، صح؟
نادر: مش دايماً. عشان كده أنا بقولك لو جيتي تاني البيت اللي ساكن فيه، هكسرلك رجلك. فاهمة يا زفتة؟
سلمى بابتسامة: فاهمة يا حبيبي. أنت بتغير عليا ومش عايز تتخانق مع حد عشاني، أكيد حمش برضو. أحبك يا واد وأنت كده.
نادر: بت، ما تتلمي شوية. أشوف شوية حياء بس أحس بيهم إنك بنت. يخربيتك، اخلصي عايزة إيه؟ سيبك من الكلام الفارغ ده.
مسكت سلمى إيده وهي بتقول: كنت جاية أطمن على إيدك. هي كويسة دلوقتي؟ أنت أصلاً كويس دلوقتي، صح؟
بصلها نادر بإعجاب. محدش عمره اهتم الاهتمام ده بيه. وقال وهو سرحان في ملامحها وقرب منها وقال:
نادر: أنتِ حلوة أوي يا سلمى، بجد. كل ما أشوفك بتلخبط وبحس بحاجة جوايا غريبة.
سلمى: يبقى بتحبني طبعاً يا حبيبي. بقولك إيه، تعال نروح نتمشى شوية على الكورنيش، هتتبسط أوي. هجيبلك ذرة عشان اعترافك الجميل ده.
وقف نادر قدام البحر وسرح.
سلمى: تحب أغنيلك؟ أو أو نلعب لعبة؟ إيه رأيك؟ يلا يا نادر، ما تبقاش رخيم.
نادر: أنتِ ليه مهتمة أوي كده بيا؟ مش قادر أفهمك. مفيش حد ممكن يكون كده أصلاً.
سلمى: مبحبش أخبي أي إحساس جوايا. بحبك، هقول بحبك ولو قدام العالم كله. لأني بحبك وحاسة بده. مش عايزة أندم في يوم على كلمة جوايا ومطلعتش في الوقت المناسب.
ابتسم نادر: بصراحة، أنا معجب بيكي جداً. بس مستغرب تصرفاتك دي. خليكي تقيلة شوية، مش كده؟
سلمى: طب، أنت اتضايقت لما روحت البيت عندك عشان غيران؟ صح؟ اعترف بقى، ما تبقاش رخيم.
نادر بابتسامة: آه، ممكن يعني شوية. المهم، تعالي أروحك. كفاية كده، يلا قدامي.
سلمى: على فكرة، أنا مش خفيفة خالص. أنا بس دايماً بحس إني مستاهلش الحب. كل ما أحب حد في حياتي بيسيبني وبيروح. عشان كده حسيت إن الدنيا مش مستاهلة إننا نخبي اللي جوانا فيها. محدش عارف بكرة هيكون موجود ولا لأ، عشان كده بعيش اليوم بيومه وبقول اللي حاسة بيه عشان مندمش أبداً. بعدين...
نادر: علمتيني حاجة جديدة يا أوزعة. بس هعمل بكلامك ده بداية من بكرة إن شاء الله. يلا على البيت.
سلمى: وليه مش النهاردة إن شاء الله؟ إيه الرخامة دي؟ بقولك استغل الموقف. أنا واقفة معاك على البحر لوحدنا. خلي عندك نظر واعمل أي لقطة رومانسية بقى يا جدع.
مسكها نادر من قفاها وهو بيقول:
نادر: لا، كفاية كده ونتلم بقى. ها؟ نتلم وقدامي على العربية عشان أوصلك بيتك، يلا.
ركبت سلمى العربية وهي متضايقة. وصلها نادر البيت ومش راح بيته. لم شوية حاجات.
جاسر: إيه، ناوي تعزل ولا إيه؟ هتسيب البيت عشان سلمى جتلك هنا؟ مش معقول يا نادر. لو مش بتحبها، عرفني. عرفني بس وأنا هبعدها عنك.
نادر: شغل الصيع ده مش عليا يا جاسر. أنا فاهمك أكتر من نفسك يا صاحبي. وأه، هعترفلك يا عم بحبها. بس بجهز اللبس بتاعي عشان هروح أبات عند أختي. عيد ميلادي بكرة وعايزيني من أول اليوم عشان تحتفل بيا. سلام يا أبو الصحاب.
جاسر بابتسامة: سلام يا حبيبي. كل سنة وأنت طيب يا شق. خلي بالك من العفاريت اللي في البيت عندك.
أول ما خرج نادر، اتصل جاسر بسرعة بسلمى.
سلمى: يا نعم؟ عايز معلومات جديدة عن إيه تاني؟ اخلص، كنت سرحانة ورومانسية دلوقتي. ضيعت المود.
جاسر: تصدقي أنا غلطان إني بكلمك. بكلمك عشان مصلحتك، وأنتِ فاكرة إني بكلمك عشان مصلحتي. واطية.
سلمى: مش متعودة عليك رغاي خالص يا جاسر. ولا إنك تفضل ترغي على الفاضي. قول اللي عندك وخلصني بقى.
جاسر: خيراً تعمل صحيح. طيب يا ستي، عيد ميلاد نادر بكرة. حاولي تعملي أي أكشن كده. جايز ربنا ينفخ في صورتك شوية.
سلمى بابتسامة: حلو أوي. أول مرة تطلع منك بمنفعة يا جدع. أنا هجيله بكرة وأعمله مفاجأة. اتفقنا؟ يلا سلام.
جاسر: كنت متوقع ده منك. بس أحب أقولك إن نادر هيقضي اليوم عند أخته، فمفيش ليكي فرصة أصلاً.
سلمى: خليك في حالك بس. وابعتلي العنوان بسرعة يا جاسر، الله يباركلك.
جاسر: تمام، بعتلك. بالمناسبة، في مهمة المعلومات فيها كانت...
قفلت في وشي بتاعة مصلحتها الجزمة.
تاني يوم، راح جاسر على بيت أخت نادر هدير.
أول ما وصل ودخل، جريوا عليه الأطفال يلفوا حواليه ويرشوا بدرة غريبة وجريوا بعيد عنه.
بعدها نزل نادر. راح عليه جاسر وحضنه وقال:
جاسر: كل سنة وأنت طيب يا أخويا. بجد، كان نفسي أعملك أي مفاجأة. بس خلاص بقى، أنت كبرت على الكلام ده ولا إيه؟
وفجأة، بدأ الاتنين يهرشوا جامد.
نادر: جاسر، هو أنت كنت جربان وعدتني ولا إيه؟ ليه حصل ده بعد الحضن على طول؟
جاسر: بقولك إيه، اتلم. كله بسبب ولاد أختك العفاريت. رشوا عليا بدرة وعرفت دلوقتي بعد الهرش ده. ده بدرة عفاريت.
رن الجرس. ودخلت سلمى البيت ومعاها حلويات.
أول ما نادر وجاسر شافوها، جريوا بسرعة على فوق استحمو ولبسوا ونزلوا.
أما تحت، كانت سلمى قاعدة مع هدير.
هدير: احكيلي بقى. أنتِ بتحبي نادر ولا إيه؟ قوليلي، أنا زي أختك وهساعدك أكيد. نوقعه.
سلمى: بصراحة، بحبه. وقولت ليه إني بحبه. بس هو بارد شوية. مش عارفة أعمل معاه إيه. قال إن في إعجاب بس مش عارفة أتصرف معاه إزاي. أنا مهتمة أوي وهو بارد.
هدير: سيبي الموضوع ده عليا. أنا هظبطه. بس أنتِ اسمعي كلامي. اتفقنا؟
وفجأة...
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم نوران احمد
كان جاسر لسه مخطوف وهو ورنا بيحكي ليها عن مهمته مع صاحبه نادر واللي حصل معاهم من الأول خالص.
رنا: أنت إزاي عارف أدق التفاصيل بتاعته دي وقصة حبه وكل الكلام ده عنه؟
جاسر: لأني لقيت مذكراته وبدأت أقرأ فيها وأعرف كل حاجة بالتفصيل عشان أجيب حقه.
رنا: حقه إزاي تقصد إيه بكلامك ده؟ هو حصل له حاجة؟
جاسر: هتعرفي كل حاجة وأنا بحكي دلوقتي، متقاطعنيش.
نكمل فلاش باك.
نزل جاسر ونادر وقلقوا لما لقوا هدير مع سلمي.
هدير: يلا هنخرج نحتفل بعيد ميلادك بره، اخلصوا بقى بسرعة قدامي على ما أجيب العيال.
خرجوا الشباب ورجعت هدير مع سلمي ماسكين إيد الأطفال. راحوا على كافيه واحتفلوا بعيد ميلاد نادر هناك. وفجأة ظهر ابن خالة نادر اللي اسمه أسر. أول ما شاف سلمي قرب عليها.
أسر: أخبارك إيه يا قمر؟ أول مرة أشوف بنت بالجمال ده، ممكن نتعرف على بعض أكتر؟ معلش يا جماعة هاخدها منكم بقى، يلا أنتِ مكسوفة ولا إيه؟
نادر بضيق: ليه إن شاء الله هتطلع لها بطاقة ولا إيه؟ ما تقعد واحترم نفسك شوية، شايفنا إزاي عشان تاخدها وتمشي من وسطنا؟
بصت سلمي لهدير فغمزت ليها. هدير فهمت سلمي وابتسمت وبدأت تتكلم مع أسر، والتاني واقف هيولع مكانه.
أسر: ممكن نطلع نكمل كلامنا بره؟ في كلام كتير عايز أقوله ليكي.
سلمي: آه طبعًا أكيد.
مسك أيدها ولسه هيخرج، وقفته إيد نادر اللي كان شوية والدخان يطلع من رأسه. كانت هدير وجاسر بيضحكوا عليهم.
نادر: واخدها على فين؟ احترم نفسك واحترم الناس اللي أنت قاعد معاهم، وأنتي اترزعي مكانك متتحركيش غير معايا.
أسر: ليه يا صاحبي؟ هي تخصك ولا تلزمك بحاجة؟ بص لسلمي وقال: هو ده حبيبك؟
هزت راسها بلا.
أسر: طب ده خطيبك مثلاً؟
هزت راسها بلا.
أسر: شفت بقى يا أبو الصحاب؟ متخصكش عشان تحكم عليها وتقول لها تعمل إيه ولا متعملش إيه.
مسك أيدها ولسه هيمشي، مسك نادر إيده بعصبية.
نادر: دي حبيبتي وهتبقى خطيبتي ومراتي، اطلع بره عنها عشان مزعلكش، أنت فاهم؟
ابتسم أسر: ماشي يا عم، مكنتش أعرف إنك واقع أوي بالشكل ده. على العموم أنا ماشي، سلام.
هدير: يعني إيه الكلام ده يا نادر؟ أول مرة أعرف بالحوار ده، ده من أمتى بقى إن شاء الله؟
سلمي: من فترة كدا نادر اعترف ليا وكان مستني قراري في الموضوع، بس شكل نادر بيتكسف شوية إنه يتكلم عن الحاجات دي.
هدير: نستنى إيه وبتاع إيه؟ ولا خجل ولا غيرة، خلاص احجزي لينا معاد يا سلمي مع باباكي عشان جايين نتقدم بكرة.
اتصلت سلمي بسرعة لباباها.
جاسر: أوبا يا صاحبي، شكلهم كدا اتفقوا عليك وأنت اتدبست وهتلبس يا معلم.
نادر بابتسامة: لعبتهم واضحة، بس أحلى تدبيسة في حياتي يا عم، أنا راضي وموافق.
سلمي: بابا في ناس عايزة تكلمك.
وأدت الفون لنادر اللي مصدوم. واتفقوا على معاد ييجي فيه وسابهم وكمل الخروجة مع سلمي. وتاني يوم كلم باباها ورحب جدًا واتخطبوا رسمي.
عدى اليوم كويس وتاني يوم حمدان طلع من القسم لعدم ثبوت الأدلة، بس بيكون تحت الإقامة الجبرية وميقدرش يهرب بره البلد. وقتها حمدان عرف إن عصام هو اللي اعترف عليه. قال لرجالته جابوه وربطوه. فضل يضرب فيه حمدان شوية وبعدين غرقه خمرة وولع فيه ومشي.
أما في قسم الشرطة.
مدير الشرطة بيكلم اللواء توفيق وبيقول: قضية حمدان بقت رأي عام، واللي حصل في القضية دي مش طبيعية.
اللواء توفيق: أنا شاكك إن في حد في الشرطة هو اللي بيساعد حمدان وهو اللي بيسرب له المعلومات، وأنا هعرف هو مين في أقرب وقت.
أما نادر فكان في الكباريه عشان يقابل أخو عصام اللي شغال مع حمدان. أول ما وصل وشاف الرقاصة اتصدم وطلع بسرعة ومسك إيديها بعصبية وهو بيقول.
نادر بعصبية: إنتي إيه اللي جابك هنا يا سلمي؟ ما تنطقي؟ مكسوفة بعد كل اكتشفت حقيقتك القذرة؟ يلا قدامي كلامي مع أبوكي.
البنت: أنا أنا أنا مش سلمي، أنا اسمي سالي. يا حرس تعالوا خرجوا الراجل ده بره، ده مجنون ده ولا إيه؟
طردوه بره وهو مصدوم. إيه اللي بيحصل هنا ده؟
طلع عامر أخو عصام.
عامر: كنت عايزني يا أستاذ؟ بس ياريت بسرعة وفي الإنجاز عشان الحيطان ليها ودان ومش ناقص عوق.
نادر: آه طيب، بص لازم أبلغك إن أخوك راح للي خلقه، واللي عمل كدا هو حمدان اللي أنت معاه دلوقتي، ودم أخوك في رقبته.
عامر: مستحيل، إحنا بنشتغل عنده من 10 سنين وفي الآخر يعمل في أخويا كدا؟ أنا مش هسكت.
نادر: أنا حبيت أعرفك عشان لو عرفت أي معلومة جديدة تعرفنا، والبقاء لله في أخوك، شَد حيلك.
مشي نادر. وأول ما وقف في المكان اللي بتقف فيه سلمي لقاها. ولقاها بتجري عليه بفرحة وبتقول.
سلمي: وحشتني أوي يا نادر، ليه بقالي فترة مش بشوفك؟ كدا مشغول عني في إيه يا كوكو؟
اتعصب نادر وضربها بالقلم.
نادر بغضب: إنتي إزاي قدرتي توصلي هنا بالسرعة دي؟ فاكراني مش هعرفك لما تبقي رقاصة؟
بدأت سلمي تعيط. حس نادر بالضيق من نفسه إنه مد إيده عليها.
سلمي: لالا والله مش رقاصة، شكلك متعرفش إني ظابط زميل معاك في قسم الشرطة ودي مهمتي والله مش أكتر. أنا مش كدا، حتى وقفتي كبياعة ورد ومناديل ده جزء من مهمة.
نادر: إزاي متعرفينيش الكلام ده؟ المفروض أكون أول واحد يعرف عنك كل حاجة، للدرجة دي مفيش ثقة وبعاد أوي عن بعض؟
سلمي: لا والله، أنا بحبك وعايزاك دايما تكون عارف كل حاجة عني، بس أنا دايما اللي بجيب المعلومات لجاسر وجاسر أقرب حد ليك، اتوقعت إنك عارف أصلاً. حقك عليا يا حبيبي، خلاص بقى، أنت إيدك تقيلة أوي على فكرة ووجعتني، ومتوقعتش منك أبداً تمد إيدك عليا، زعلانة منك.
نادر: مش متخيل إن في رجالة بتاكلك بعيونها وإنتي بتهزي لهم، مش عايزك تكملي في المهمة دي، ممكن تنفيذ كلامي ولا بردو مينفعش؟
سلمي بابتسامة: بحبك أوي لما بتغير عليا، كلامك أوامر يا حبيبي، أنت بس تؤمر. أنا جعانة، مش هتاكلني بقى؟
خدها نادر وراح جاب لها هدايا كتير واتصوروا كتير مع بعض وكان يوم جميل بالنسبة لهم. وبعدين سابها ومشي وراح مكتبه في قسم الشرطة وبدأ يشوف الأدلة والمخدرات وطلب من ضابط زميلته تقيس وزن كل كيس من المخدرات وطلع على اللواء توفيق.
نادر: حضرتك أنا فتشت في موضوع الأدلة اللي كانت معانا، وهي المخدرات اتبدلت بالسكر، وأكيد اللي عمل كدا حد من الشرطة وموثوق فيه كمان بيشتغل مع حمدان. وبدأت أعمل ترتيباتي وقريب أوي هكشفه، بس هو حد من القسم بتاعنا.
اللواء توفيق: أنا عارف الكلام ده كله، عشان كدا مهمتك تعرف مين الخاين اللي معانا، لازم نخلص منه بسرعة.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم نوران احمد
استأذن نادر ومشى وكان شاكك في أمين المخازن.
"بقولك أي، مفيش حاجة اتغيرت خالص من عندك في المخزن؟ ملاحظتش أي حاجة غريبة؟" سأل نادر.
"لأ لأ يا ابني، كل حاجة تمام. أنا مركز جداً، الحاجة اللي بسيبها زي ما هي."
"هو في تحقيق سري ولا إيه؟ أنت مش عايز تعرفني؟ أنا غبت بس كام يوم عشان أبويا تعبان، أجي ألاقي الدنيا ملغبطة خالص كده؟ في أي يا نادر؟ ما تعرفني."
"لأ لأ، عيب عليك. أنا لو عرفت حاجة أنت أول واحد هتعرف. أكيد، سلامة على والدك. لسه عارف المعلومة دي منك دلوقتي. فيه شوية شكوك في قضية حمدان، بدور وراها وأي طالعة هبلغك. تيجي معايا؟ أكيد أنت أغلى أخ عندي. يلا."
"حبيب أخوك. طب مش هنروح بقا ولا إيه؟ أما نشوف حسام بوظ أي في الشقة النهاردة."
"لأ، عايز أروح أشوف أختي وأنام مع ولادها. مش عارف ليه بس وحشوني أوي. لسه جاي من فسحة مع سلمى. خلي بالك منها في غيابي يا جاسر، هي طيبة وبنت حلال. ألا صحيح، الواد حسين فين؟ وحشني."
"ليه حاسس إنك بتتكلم بطريقة غريبة؟ يا عم دي مرات أخويا، أكيد هخلي بالي منها. وبعدين أي مكان أنت رايحه أنا معاك. وش الزفت حسين اتعصب وضرب ولد أبوه واصل، فنقلوه السلوم وعمال يندب حظه ويصوت، وكل يوم يكلمني يفضل ينوح على اللي بيحصل فيه. عيل مهزق."
"ده جدع جداً يا جاسر. أنا بحب الواد ده أوي ودمه خفيف. أتعلم منه شوية، متبقاش دايماً بارد كده. وبعدين حسين عندي أحسن مية مرة من حسام. بحسه استغلالي ومبيحبش حد كده وغريب. يلا مش مهم، دع الخلق للخالق، بلاش نجيب في سيرة حد."
"أيوه، بعد ما جبت سيرة أمه، لا إله إلا الله. بتقول كده؟ هصدقك. أنا عامل زي الستات اللي في البلد عندنا."
"ولد عيب! لأ ده أنا راجل أوي وأعجبك. أنت آخرتني. سلام يا عم، مش فاضي للهبل ده."
روح نادر يبات عند ولاد أخته.
"هو ليه إحنا مش عندنا أب؟ فين أبونا؟ كل العيال في المدرسة عندهم بابا."
اتصدم نادر ومبقاش عارف يقول للطفل إزاي إن أبوه راح عند اللي خلقه، وخصوصاً إنه لسه صغير. فطلعوا في البلكونة وقال للأطفال:
"شايفين النجمة البعيدة اللي هناك دي؟ هي دي أبوكم. أبوكم هناك وشايفكم وحاسس بيكم."
وفجأة رن عليه جاسر.
"بقولك أي يا نادر، اطلع لي حالا. أنا واقف تحت، في طالعة عايزين نخلصها."
"طلعة إيه يا جاسر؟ مش المفروض أكون عارف الحوار قبلها عشان نرتب هندخل إزاي؟"
"يا عم اللوا توفي هو اللي قالي اطلع على مكان حمدان. فيه أدلة ممكن نوصل ليها ونقبض عليه بالمرة. وإن الطلعة دي هي اللي هتحدد الخائن."
"آه، لو اللوا توفيق يعرف باسم توفي اللي بتقوله ده هيولع فيك. ده عصبي جداً. على العموم هلبس بسرعة ونازل ليك."
نزل نادر بسرعة وركبوا العربية وانطلقوا.
"مش عارف ليه مش مرتاح للمهمة دي، حاسس إن في حاجة غلط."
"أول مرة تقول كدا؟ ولا أنت خايف أكسبك المرة دي في عدد اللي هقبض عليهم؟ قول بقا إنك خايف وهتخسر المرة دي يا أبو الصحاب."
ضحك نادر بشدة: "لأ، المرة دي هتكون مختلفة ومميزة. هتشوف يا صاحبي أنا هعمل إيه. بقولك أي، أنت متصل بالقوات عشان لو في أي عوق؟"
"عيب عليك تسأل السؤال ده. طبعاً أكيد متواصل معاهم. لسه مش ضامن الجو جوه عامل إزاي."
"تمام، كويس أوي. بقولك عايز أقولك على خبر حلو أوي. أنت أول واحد هقوله ليك بعد أختي وعيالها وسلمى وأبوها."
"أول واحد؟ أه، ده بعد العيلة كلها والشارع كله. صح، فعلاً أول واحد. أنا خدت الصدمة بجد."
ضحك نادر: "بص يا سيدي، حاول تجهز بدلتك قريب. بس عشان مفيش وقت عندنا."
"يا نعم؟ تقصد إيه؟ لأ متقولش أمتى وإزاي يا جدع؟ ده أنت قولت هأجل شوية. حصل إيه؟"
"فرحي آخر الأسبوع. أنا وسلمى متفقين وكويسين. وبعدين معايا في القسم، فالموضوع قريب أوي بينا. بعد ما خرجنا روحت لأبوها واتفقت معاه وعرفت هدير وكلهم مبسوطين ومتحمسين جداً لليوم ده. جهزت كروت الدعوة كمان."
"كل ده وأنا؟ أول واحد يعرف؟ مش كدا يا شيخ؟ حرام عليك بجد. بس مش هتكلم معاك لسبب واحد بس، وهو إنك عريس. ياض يا عريس! هنشيلك وهنروقك."
"لأ الله يخليك، مش ناقص. عايز أستمتع بيومي حلو، مش ناقص فضايح. ف شرفوني وحياة أبوكم."
"يا سلام! ده من عونيا الاتنين يا صاحبي. عندي أغلى منك. أنا يلا ننزل، وصلنا."
هز نادر رأسه ونزل.
وصلوا لمكان مهجور ومفيش فيه غير مخزن. دخلو لمخزن تاجر المخدرات.
وأول ما دخلو كأنهم كانوا مستنيينهم. بدأ كل واحد يحمي ضهر التاني وبيضربوا في الرجالة. وكل ما بيخلصوا عليهم بيكبروا عدد العصابة أكتر.
"بقولك يا جاسر، كدا مش هنخلص. أنا هطلع على فوق، وأكيد جزء هييجي ورايا. وأنت خليك تحت والجزء اللي ييجي وراك خلّص عليه. وأنا هعمل كدا. يلا سلام يا صاحبي."
هز جاسر رأسه وبدأ يسمع تعليمات نادر.
بعد ما اتفرقوا عن بعض عشان ينجزوا المهمة، طول ما نادر ماشي كأن بيخلص على واحد واحد في العصابة.
أما جاسر أول ما نزل تحت لقي عدد كبير مستنيه. وفيه ناس كتير جايه وراه من فوق، حس إنه محاصر. بس في لحظة اتغيرت نظرته للأمور وبدأ يخلص عليهم بذكاء.
أما عند نادر كان بيوجه السلاح على كل اللي حواليه، وفي ثواني كان مخلص عليهم. لحد ما اتصدم إن السلاح مش شغال. وفي واحد من العصابة بيثبته. وبييجي ظابط زميل نادر وبيخلص على راجل العصابة بسرعة.
"تسلم يا أبو الصحاب. متوقعتهاش منك أبداً. بس جاي في وقتك. تعبت يا جدع. آآآه، عايز أرتاح شوية." وراح قعد وطلع سيجارة.
كان جاسر سامعه بيتكلم مع حد حد من اللاسلكي. وفجأة فضل ينادي عليه بعد ما سمع صوت عالي. بس مكنش نادر بيرد عليه أبداً. طلع يشوفه لقي قاعد مبتسم وباصص لقدام.
راح جاسر قعد جنبه.
"أي يا عم مبتردش ليه؟ أنت خلصت على اتنين بس ولا إيه؟ خايف تواجهني بالعدد العار ده؟ أي يا عم ما ترد؟"
فجأة طلعت قوات الشرطة بسرعة وحاصرت المكان.
"شوفت بقا يا عم عيال أختك عندهم حق إزاي؟ دايماً الشرطة بتيجي متأخر. في أي يا نادر؟"
فجأة وقع نادر.
والصدمة إن.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نوران احمد
باك: وقع على الأرض اتصدمت لما لقيته متصاب وبينزف ومفيش أي نفس طالع منه. اتأكدت أنه خلاص راح للي خلقه. مقدرتش أتحمل وقتها وفضلت أعيط مصدوم ومش قادر أستوعب ولا قادر أعمل أي حاجة. صاحب عمري اللي عمرنا ما افترقنا عن بعض دلوقتي خلاص راح ومش هيرجع تاني.
رنا: إزاي، إزاي حصل كده؟ خلاص، طب، طب إزاي ده كان مطمئن ومكنش فيه حاجة؟
جاسر: اللي فهمته من اللاسلكي إن في ظابط ساعده لما واحد ثبته، عشان كده هو اطمن. ميعرفش إن هو ده الخائن اللي مع حمدان، وفي لحظة غدر خلص عليه. مكنتش عارف أصلًا إزاي أواجه أخته. هقول لها إيه؟ أو حتى سلمى. سلمى لو عرفت هتعمل إيه؟ ده فرحهم كان خلاص قرب، كروت الدعوة خلصت. مش عارف أعمل إيه. روحت لأخته وأنا دموعي مغرقة عيني. أول ما شافتني صوتت وفضلت تعيط. طبيعي فهمت اللي حصل من غير ما أتكلم. حاولت أهديها بس مقدرتش. والعيال كلها نزلت وفضلت تعيط وأنا وسطهم كنت عيل صغير بعيط معاهم مش عارف أتصرف. جت عربية الإسعاف اللي فيها جثة نادر ونزل منها حسام وهو عمال يعيط بحرقة. والأطفال، العيال بجد مش مصدقين إن خالهم كده خلاص راح زي أبوه، وإنهم مالهمش حد. أما سلمى كانت مصدومة بس مفيش أي حاجة باينة على وشها. وبعد الدفن فضلت تعيط بصوت عالي وجع قلوبنا كلنا، وحبست نفسها. وأنا جالي خبر إن أبويا تعبان ومحتاجني جدا. روحت على البلد واليوم اللي شوفته فيه وعرفني عنك وعن عمي راح للي خلقه وسابني لوحدي مش عارف أعمل إيه في حياتي. كل اللي بحبهم راحوا. كانت سنة حزن ووجع بكل مقاييسها. رجعت تاني بعد ما دفنت أبويا وروحت القاهرة. دخلت القسم ولقيت اللواء توفيق بيستدعيني. دخلت وعرفت إن نادر كان سايب لي رسالة بتقول:
نادر: انت أغلى حد ليا وأنا واثق فيه في الدنيا دي، عشان كده سبت لك أختي وولادها من بعدي. انت مكاني معاهم.
جاسر: فضلت دموعي تنزل وأنا مش عارف أتصرف. أنا مبعرفش أتعامل مع أطفال ولا ستات خالص. وكرهت المهنة بتاعتي مع أنها مهنة شريفة، بس في ناس كتير منهم معندهمش شرف. عشان كده قررت أقدم استقالتي. وجه حسين أول ما شوفته حضنته وروحنا نعزي أخت نادر. وقتها أول ما شافتني كشرت واتكلمت بأسلوب صعب. قالت لي إنها مش مسامحاني أبدًا، عمرها ما هتسامحني على اللي حصل لنادر. وبدل ما تجيب حقه بتستقيل. أنا مش عايزة منك حاجة ولا عايزة مساعدة ولا أشوف وشك لحد ما ترجع حق أخويا وتنتقم من اللي عمل كده، وطردتني. رجعت البلد ومعايا حسين.
حسين: مينفعش تتخلي عنهم وعن وصية صاحبك وأبوك وتخسر شغلك. تفكير وكل حاجة بتعمله في لحظة انفعال غلط.
جاسر: أنا هشتغل هنا وحياتي هتكون مرتاحة هنا أكتر. مش قادر أكمل تعبت أنا خلاص. فشلت يا حسين، مقدرتش أنقذ صاحب عمري ولا أكتشف إن ده كمين اتعمل لينا، كنت غبي. أنا السبب في كل ده.
حسين: تمام، ارتاح واهدي. أنت مش سبب في حاجة، دي أعمار وبايد ربنا. خليك هنا فكر شوية وأنا هستلم قضية حمدان وأنا اللي همشي فيها.
ومشي من البلد.
بعدها بفترة رجع حسين.
حسين: أنا وحسام مسؤولين عن القضية. حسام متأثر جدا وحزين جدا وحالف إن هو اللي هيجيب حق نادر. وأنا وهو شغالين على القضية بس مفيش أي تقدم. أي حاجة بكشفها بعدها بفترة مبيبقاش ليها أي لازمة. حاسس بضغط. تعبت.
جاسر: هدير وعيالها كويسين، وسلمى بقت كويسة. العربية اللي بعتها ليها والسواق بيجيبو ليها كل طلباتها وبيوصلوا الولاد للمدرسة.
حسين: شوف أنا بكلمك في إيه وأنت بتتكلم في إيه. بص هدير شالت عيالها من المدرسة لما عرفت إنك دفعت المصاريف وبقت تروح تشتغل ومش بتستخدم أي حاجة تخصك ومش عايزة منك حاجة. قالت لما تبقي راجل وتعرف تواجه وقتها هتعمل اللي انت عايزه.
جاسر بحزن: غبية ودماغها ناشفة زي أخوها. أما بالنسبة للقضية بتاعتك في خاين هو اللي خلص على نادر، عشان كده أوعى تثق في أي حد في القسم غير توفيق. أنا نازل معاك القاهرة أشوف هدير.
سافرت معاه وروحت في الخفاء كده شوفت هدير.
هدير: عايز إيه يا جاسر؟ مفيش كلام أقدر أقوله ليك. أنت عارف ردي على تصرفاتك.
جاسر: أنا هحقق في القضية وهعرف مين اللي عمل كده في نادر وهقدر أعمل كل اللي انتي عايزاه. بس عشان في خونه مش هقدر أوضح ده. هكون بالنسبة لكل الناس إني مستقيل، بس اللواء توفيق وحسين هما دول بس اللي هيكونوا عارفين إني أنا اللي ماسك القضية. هحقق كل اللي تطلبيه بس عشان أكون مطمن عليكي. اسمحي لي أساعدك. دي وصية نادر أخوكي. هو اللي عايز كده وأنا عمري ما هعمل كده في وصية صاحبي. عشان خاطري، بلاش خاطري أنا، عشان خاطر نادر وافقي عشان أشتغل على القضية وأنا مطمن عليكم من بعيد. لو سمحتي وافقي.
بدأت هدير تعيط: أنت أخويا يا عبيط ولازم أكون قاسية عليك عشان تفوق لنفسك. أنا لما بشوفك كأني شوفت نادر. اوعدني يا جاسر تجيب حق نادر وتكبر في شغلك ومتوقفش حياتك زي ما أنا كمان مش هوقف حياتي وهعيش عشان نادر يبقى شايفنا من فوق وهو مبسوط بينا. عشان أخويا يرتاح. أنت مش السبب أبدًا في موته. أوعى تشيل ذنب وتؤذي نفسك بسببه. كل ده مش حقيقي، ده قدر، ولعله خير يا حبيبي. انسي.
جاسر: انتي أختي وربنا يعلم بده. أنا هطمن عليكم طول الوقت من بعيد لبعيد عشان محدش يشك وهقدر أوصل للي عمل كده وهخلص عليهم.
خرج جاسر وحسين وهما حزنان جدا.
حسين: أنت ناوي تعمل كده؟ ده بجد هتعمل كده؟ يعني مفيش استقالة وهتفضل معايا؟
جاسر: جهز نفسك يا حسين. من دلوقتي كل حاجة هتتغير. الخطة هتكون...
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم نوران احمد
جاسر: بلغ توفيق بالكلام اللي قولته، ومفيش حد بثق فيه غيرك يا حسين. أي مهمة هعملها من غير ما حد يعرف هويتي، ولازم أقبض على حمدان والخائن اللي وسطنا.
رجعت البلد، وبقا حسين يبعتلي المهمات، وبيروحها لوحده وأنا معاه، بس محدش يعرف. كل اللي يعرفوه إن أي مهمة حسين بيدخلها بتنجح. وبدأنا نشتغل على القضية، وعرفت واختبرنا كل اللي في قسم الشرطة بمعلومات مزيفة عشان نشوف تحركات العصابة هتكون إزاي من بعدها. وعرفت إن الكلام اللي بنقوله لحسام بالذات هو اللي بيوصلهم.
رنا: إزاي؟ مش ده اللي عايش، واكل، شارب معاكم؟ حتى هو اللي جاب جثة نادر وكان بيعيط عليه.
جاسر: كلامك مظبوط. ممثل ممتاز قدر يخدعنا كلنا، بس في الآخر كل حاجة اتكشفت.
رنا: إزاي جاله قلب يعمل كده في صاحبه اللي وثق فيه؟ يخلص عليه على خوانة؟ ده إنسان زبالة.
جاسر: مش كل الناس قلبها نضيف زينا. كانت مهمة القبض على حمدان هتتنفذ هنا في شرم، فروحت معاكم على أساس إنها رحلة ومنها نقرب لبعض. بس لاحظت إني متراقب، ولما لقيته حسام عرفت إنه بيشك فيا. وكنت عامل حسابي إنه أكيد هيخطفني ويتأكد من الموضوع، بس شكله عارف كل حاجة.
رنا بخوف: أنت عشت فترة صعبة أوي من حياتك لوحدك، ومفيش حد جنبك. إزاي قدرت تكمل وتتحمل كل ده؟ كل يوم بيعدي بتعلق بيك أكتر. وهدير طلعت إنسانة كويسة أوي، كلامها حلو وقدرت توقفك على رجلك. بجد شخصية تفتخر إنها في حياتك. بس بس، هنعمل إيه دلوقتي بقا؟ معقول هنروح للي خلقنا كده على طول؟ في لسه حاجات كتير أوي نفسي أعملها.
ضحك جاسر بقوة وهو بيقول: انتي فاكرة إن كل كلامنا دلوقتي مش متراقب؟ اطلع يا حسام. متفتكرش إني ممكن أقول حاجة تفيد واحد زبالة زيك.
حسام: عرفت منين إني موجود وبسمعك؟ هو أنا باين أوي كده؟ آه صح، نسيت. أنا بتعامل مع مين.
جاسر: الطبيعي إن أول ما تشوفني هتخلص عليا. بس أنت اديتلي مساحة من الوقت أحكي عشان تعرف خطتي الجاية، مش كده ولا إيه؟
حسام: أنا عامل احتياطاتي. في الوقت اللي هما دلوقتي بيدور عليك وبيحاولوا يوصلوا ليك، فيه شحنة مخدرات كبيرة جاية والتسليم في معاده. مفيش أي حاجة اتغيرت في خطتنا غير خطفنا ليك. يا ترى بقا هيلحقوك أنت والحلوة اللي معاك، ولا شحنة المخدرات أهم منك؟ ابقي سلملي على نادر وقوله آسف، مكنش لازم تثق في الناس بسهولة.
وجه السلاح ناحية جاسر وبعدين قال: ولا إيه رأيك نخلص على الحلوة دي قدام عينك الأول عشان تتوجع بجد وأنت رايح للي خلقك؟
وفي مكان تاني في قسم الشرطة.
حسين: زي ما قولت لحضرتك يا توفيق بيه من الأول خالص، إحنا متراقبين. معاد التسليم زي ما هو، متغيرش. بس خاطفين جاسر ورنا، والخاين كان حسام من الأول. شخص محدش كان متوقع إنه هو، وهو نفسه اللي خلص على نادر بيه. أنا حالياً مش عارف أتصرف. مش ضامن التأخير. كل تأخيره فيها خطر على حياة جاسر، وهما حالياً بيهددونا بيه. يا نخلي الشحنة تعدي، يا يقتلوا جاسر واللي معاه.
اللواء توفيق: كل الكلام ده كويس لحد دلوقتي، وأكيد أنت عارف إيه الأولوي؟ حمدان فين دلوقتي؟
حسين: يعني إيه؟ إيه الأولوي؟ حضرتك رجالتك بتروح مرة نادر ومرة جاسر. بس المرة دي مش هقدر أسيب جاسر يروح زي نادر. أما حمدان ف هو غالباً في المكان اللي جاسر مخطوف فيه عشان يضغطوا علينا من ناحيته. أنا مش مع حضرتك أبداً في إني أتخلى عن جاسر.
ضحك اللواء توفيق بقوة وقال: أنت لسه متعرفش حاجة، مش كدا؟ على العموم، أنا وجاسر اتقابلنا، وجاسر عرفني بمقابلته لحسام وإنه شاكك فيه وطلب مننا مراقبة حسام بشكل كويس. وإحنا هنمشي مع خطتهم زي ما هما عايزين. هنخليهم يجوا ياخدوه ويفتكروا إن كل حاجة مشيت زي ما هما عايزين، وبكده هما اللي جم لينا مش إحنا اللي رحنالهم.
حسين: تقصد إيه؟ كل ده كانت خطة جاسر من البداية؟ طب ليه معرفنيش أي حاجة عن الحوار؟ أنا كنت مرعوب عليه.
اللواء توفيق: لأنه كان متراقب. إحنا حالياً عارفين مكان جاسر ورنا، وخلال دقائق جاسر بنفسه هيكون قابض عليهم ومخلص عليهم. وفي قوة تحت إيده بس بيلعب معاهم شوية. أما أنت اطلع بالقوات بسرعة على مكان التسليم، لأن ده الدليل الأخير على حبس حمدان ونخلص منه ومن القصة السودة دي بقا.
ابتسم حسين بفخر: تمام يا فندم. علم وينفذ. خلال دقائق هكون مع القوات في المكان المطلوب. عن إذن حضرتك.
جهز حسين القوات واتجه للمكان بسرعة، وفضل على بعد منهم لحد وقت التسليم وعشان يدي إشارة بالهجوم.
أما عند جاسر في المخزن.
جاسر بابتسامة: ولا تقدر تعمل أي حاجة. مش أنت بتهدد الشرطة بيا دلوقتي؟ أنت فاكرني أهبل؟ مش هتخطفني إلا لو في سبب مهم وفيه مصلحتك كمان. أنا فاهمك كويس أوي.
حسام: فعلاً معاك حق. أنا بس تجيلي مكالمة يتقال فيها إن العملية تمت، هخلص عليك وههرب بره البلد.
سابه ومشي. اتبعتت إشارة من القوات. حاول يقرب جاسر من رنا.
رنا بخوف: في إيه يا جاسر؟ أنت بتقرب أوي ليه كدا؟ عايز إيه؟ الله يحرقك! إحنا في إيه ولا في إيه؟
جاسر: متقعديش مع هنا كتير. أكيد هي سبب الأفكار الزبالة اللي في دماغك دي. قربي يا بت هنا، خلينا أجيب البنسة دي عشان أفك بيها نفسي وهشوف هتصرف إزاي.
رنا بفرحة: احلف؟ بجد؟ وربنا عندك خطة؟ كنت واثقة فيك من الأول. استنى اهو.
بدأت رنا تقرب، وقدر جاسر ياخد البنسة منها وفك نفسه، وبعت إشارة للقوات إنها تتقدم بسرعة.
رنا: كابتن كابتن كابتن يا عم يا حج بصلي بس دقيقة هنا لو سمحت.
جاسر بعصبية: عايزة إيه؟ اخلصي يا رنا مش وقته دلع.
رنا: يعني شايفه حضرتك رتبت حالك وعملت كل حاجة وبتستعد تخرج وناسي حاجة وراك؟ أنت هتمشي من غيري؟ فكني يا جاسر. أنا أصلاً بجد خايفة ومتوترة، وأنت موترني أكتر.
جاسر: آه، لما أخذه. نسيتك. تعالي فكها وخدها وراه. وطلع سلاح من رجله ووقف قدام الباب وهي وراها.
أول ما القوات دخلت، جري حسام بسرعة، ووراه حمدان ناحية المخزن تحت عشان يهددوا بجاسر ومحدش يقرب ليهم. أول ما دخل المخزن، حط جاسر على دماغه السلاح وبدأ يهدد حمدان.
جاسر: دلوقتي ملكش حجة يا حمدان. والله وقعت. متحاصر من وراك وقدامك. أوعى تفكر تهرب، والا هخلص عليه. أنت فاهم؟
طلع حمدان السلاح بتاعه بشر، وفي ثواني كان خلص على حسام.
صرخت رنا بخوف.
حمدان: عايزة خده. أنا مش فارق معايا واحد خاين. أهم حاجة نفسي.
وجري مسك رنا ووجه ناحية راسها السلاح.
حمدان: خليني أطلع من هنا بسلام، والا هخلص على البت دي وشكلها كدا تهمك. ف طلعني من هنا بالذوق.
أما عند حسين، بدأت البضاعة تتسلم، وفي ثواني كانو محاصرين العصابة كلها وقبضوا عليهم. بس حسين كان حاسس إنه ناسي حاجة مهمة، وقلقان على جاسر. عشان كدا خلص وطلع بسرعة على مكان جاسر.
شاور جاسر لرنا اللي عضت إيد حمدان، ف ضربها على دماغها بسرعة، وقعت على الأرض. أغمي عليها. وفي ثواني كان حسين وقف وموجه على دماغه السلاح، واتقبض عليهم كلهم، ونجحت المهمة أخيراً. وبدأت رنا تفوق. ربط جاسر دماغها. كانو راجعين في العربية مبسوطين.
حسين: أخيرا يا جدع! أخيرا خلصنا من أم المهمة الزفت دي. مش قادر أوصفلك سعادتي بجد. بس برغم إني ارتحت وحسيت إن هم كبير راح عن قلبي، بس حاسس بردو إني ناسي حاجة مهمة جدا.
وفي مكان تاني في الكهف كانت هنا بتعيط بخوف.
هنا: يا حسين. يا أي حد. حد يطلعني من هنا. أنا خايفة يا جدعان.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نوران احمد
هنا بعصبية: انت إنسان حيوان وبجد انت بارد، إنت إزاي تسيبني ده كله؟ أنا قضيت ليلة كاملة في كهف مخيف، تعرف كان فيه حشرات وكانت الدنيا ضلمة وكان الجو بجد يقلق، وإنت سايبني ده كله؟ لا وقال إيه أنا حاسس إن ناسيك حاجة مهمة. ناسيني يا أستاذ؟ بس اصبر عليا، اصبر عليا أما أربيك على الحركة الزفت اللي إنت عملتها فيا دي.
حسين: خلاص بقى يا ستي، ما كانتش مرة نسيتك فيها يعني. وبعدين مش حصلك حاجة، ما إنت واقفة زي القرد أهو. وجبتلك حاجة حلوة أصالَحك بيها، اهدي بقى.
هنا بضيق: قرَدة في عينك، إنسان بارد صحيح. وبصت الناحية التانية بضيق. بجد إنت قولت جبت حاجة حلوة؟ فين دي؟ جبت أي حاجة؟ ها ها أي.
حسين: طبعاً المصلحة أولاً، مش كدا؟ مش المفروض تطمنيني عليا يا بني آدمة؟ إنتي مش سايباني، وفي مصيبة كانت بتحصل.
رنا: آه والله يا أختي، عشت مغامرة ما كنتش متوقعة أبداً إني أعيشها. كان الوضع بجد بيخوّف جداً وكنت قلقانة أوي وكان موضوع صعب، بس الحمد لله عدت على خير.
هنا: طبعاً يا حبيبتي، لازم تعدي على خير. مش معاكي جاسر، راجل شهم بعضلات؟ ما بينساكيش زي ناس مهزلقة.
رنا: مين قال لك الكلام ده؟ على فكرة نسيني فعلاً، وفك نفسه من الكلابشات وقام عشان يشوف مصالحه وكلم القوات بتوعه وظبط الدنيا ونفسه، ونسي أصلاً إن في حد مربوط وراه.
هنا: ما أنا قلت لك يا أختي، قلت لك تاخدي بالك. الرجالة دول مالهمش أمان، رجالة دول بصي عجينة كده مش عارفة أقولك إيه، بس يعني هي حاجة وحشة.
جاسر مسك هنا من قفاها: مش كنتي شهمة وجامدة ومش عارفة إيه من شوية؟ بتقولي لها إيه دلوقتي؟ الرجالة كلهم كده. مش عايز أشوف وشك قدامي، ولو شفتك وقلت كلمة واحدة ما عجبتنيش هنفخك، عارف يعني إيه هنفخك؟
هنا بخوف: آه آه يا باشا، آه. هو إنت خدت بالك حضرتك؟ هو إحنا إن شاء الله هنسيب المكان ده أمتى؟ لأني اتشقمت منه واتخنقت. مفيش حاجة عدلة بتيجي منكم وبتكمل للآخر. بصين لينا في أم الخروجة، أنا عارفة.
حسين: اسكتي، ده أنا ماسكه عنك بالعافية والله. أسيبه عليكِ، إنتي حرة. اخرسي شوية. وبعدين هنقضي اليوم بس وهنطلع على الفجر كده، وبالمرة أصالَح الأنسة اللي زعلانة دي. عندي وقت مش كدا؟
هنا بابتسامة: إذا كان كدا، يلا بسرعة. متضيعيش وقت. صالحني وعوّضني بحاجات مادية، واخد بالك إنت؟ مادية ها.
حسين: لا واخد بالي أوي يا أختي. دي حاجات ليها علاقة باللغد والكرش، أكيد.
هنا: أحبك يا وديع وإنت فاهمني. يلا قدامي يا سونه عشان نلحق بسرعة.
حسين: دلوقتي بس بقيت سونه ها؟ مش كنت حيوان وبارد ومهزق؟ حصل إيه صحيح؟ الماديات بتعمل أكتر من كده.
هنا: يااااه يا سونه، ده إنت قلبك أسود بشكل. يلا يا جدع بلاش كلام فارغ وتضييع وقت، خلينا ننجز.
ابتسم جاسر وبص لرنا.
جاسر: تحبي تستغلي برضو الموضوع ونخرج نتمشى؟ يعني تروحي أي مكان ملحقتيش تروحيه؟
رنا: لالا، توبة. كفاية اللي يباركلك. حزن وبؤس وكآبة وخطف. وبالمرة روح ارتاح إنت تعبت أوي النهار ده، ارتاح بقا.
جاسر: خلاص تمام. هروح أشوف واحدة تانية استغل معاها اليوم ونتفسح.
رنا: لالالا، خد هنا يا جاسر. واخده مين يا بابا؟ لا، أنا فاضية. جايه معاك. يلا متضيعش وقت، بسرعة ورايا.
مسكها جاسر من قفاها وهو بيقول بابتسامة: طب ما كان من الأول، لازم يعني الجو ده؟ قدامي يا أختي.
راح جاسر وجاب بالونات كتير وآيس كريم، وجه وقف قدامها وقدام البحر.
رنا: إيه ده؟ كنت بحسب هنقعد نتكلم شوية وخلاص في أي أي الجو ده.
جاسر: هنخلد اللحظة دي مع بعض. لحظة ضياع حزني وحزنك، ومشاكلي ومشاكلك. هنضيع كل حاجة بتوجع قلبنا وهنرميها تطير في السما. وهنبدأ سنة جديدة وحياة جديدة وصفحة جديدة، بدايتها آيس كريم حلو يحلي طعم الحياة في عيوننا، ولا إيه رأيك؟
رنا: أنا مبسوطة أوي، كان نفسي أعمل كده. على أي حال، أنا متأكدة إني عمري ما هلاقي الحزن وأنا معاك. وعشان كده أحب أعرفك وأقول لك إني بجد إنت خدت جزء كبير من قلبي وبقيت أغلى شخص في حياتي. ربنا يديمك في حياتي.
جاسر بابتسامة: ويخليكي ليا يا حبيبتي. يلا بقا نطيرهم بسرعة عشان عندنا مسابقة جري دلوقتي.
بصتله بصدمة ومشيت وجري وراها وهو بيضحك.
أما عند حسين.
حسين: ورحمة أبوكي، ورحمة أبوكي ما هساكي تاني. كفاية كدا، إنتي مش هترتاحي غير لما أرجع في وشك، صح؟
هنا: كتك القرف يا شيخ. خلاص كفاية كدا. بس إديك عرفت لو غلط تاني هجيبك هنا الملاهي وهتلعب معايا إجباري كل الألعاب. دلوقتي بس أقدر أقولك سامحتك يا حبيبي. وطلعت تجري.
حسين: خدي يا بت، بس مبقتش دايخة والله. خدي عيدي، قولتي إيه؟ مسمعتش.
وصل الفندق وكل بنت دخلت أوضتها عشان تنام. كل واحد دخل وناموا. اليوم ده وجواهم راحة كبيرة أوي جوه قلبهم. البنات لبست والشباب ونزلوا بسرعة على العربية عشان يروحوا البلد. أول ما وصلوا البلد، كانت رنا مبسوطة وهي بتقول.
رنا: هتصدقوا لو قلت لكم إن البلد وحشتني أوي؟ مع إنه كم يوم بس. مش برتاح غير هنا، كأنه بجد بيتي. وسمية ونعمة الأم وحشوني أوي. لازم نبقى نطمن عليها.
هنا: وأنا كمان والله يا أختي. تعالي بقى أحكيلك شوية حاجات جامدين أوي.
فوق، وفجأة سكتوا واتصدموا لما لقوا بنت كيرفي مش وحشة داخلة وبتعيط وبتعمل نفسها هتغمى عليها، وسندت على صدر جاسر.
اتعصبت رنا جداً وقربت منها.
رنا بضيق: مالك يا حبيبتي بس؟ فيه إيه؟ بتعيطي ليه؟ تعالي بس كده أنا هسندك أنا.
مش عيب تقربي كده من راجل في بلادكم والدين وكده. بصت لها نرجس بقرف وبعدت عنها وقالت بدموع متصنعة.
نرجس بدموع تماسيح وهي بتمثل الخوف: الحجيني يا جاسر. أبوي طلع من السجن وعايز يجوزني بالعافية. ولما كنت بدافع عنك لأنه هيقول إنه بده ينتقم منك، عارضت أبوي لأول مرة عشانك. بس المصيبة إنه عايز يقتلني أو يزوجني. ساعدني يا جاسر.
بصت له رنا بضيق كبير وهي مكشرة، مستنية تشوف هو هيقول إيه. كانت متوقعة إنه يرفض طبعاً وجودها.
جاسر: ولا يهمك، إنتي بت بلدي بردك ومع اسمحش واصل أرد حد جاني وطالب مساعدتي واصل. ادخلي الجصر، أعرف سمية تجهزلك أوضة لحد ما نشوف كيف أبوكي يعمل أكده ونصلح الأمور بيناتنا إن شاء الله خير. روحي ارتاحي دلوجيت جوه الجصر يا نرجس ومنتحدثو بعدين. يلا كدامي.
بصت له رنا بضيق وجريت بسرعة جوه القصر.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم نوران احمد
بصت هنا بقرف لنرجس وقالت:
هنا: مياعه وقلة أدب مشوفتش زيها.
وطلعت جري ورا رنا أوضتها.
رنا: أنا مش مرتاحة للبنت دي أبدًا، البت دي فيها حاجة مش مظبوطة. وبعدين شفتيها بتقرب منه إزاي؟ قصدها إن هي تلمسه بالشكل ده، بجد بنت مقرفة أوي.
هنا: وعشان كده يا حبيبتي لازم تتعلمي بقا إيه كيد الفلاحين، لازم تعرفي إزاي تتعاملي معاها بلؤم لتسرقوا منك، باين عليها أصلاً حربوقة.
رنا: أيوه يعني أنا المفروض أعمل إيه يعني؟ أنا دلوقتي ثانوية عامة والمفروض امتحاناتي قربت وما ذاكرتش كويس، والمفروض أعمل إيه؟
هنا: المفروض تلزقي فيه وتفضلي معاه في أي مكان يروحه عشان البنت المايعة دي ما تستغلش الفرصة، فرصة انشغالك عنه وتروح شاقطاه. أما بقى موضوع إنك ثانوية عامة، مش عارفة الموضوع محير، بصي حاولي إن انتي تراقبيه وأنا هراقبه لك فترة معينة على ما تخلصي مذاكرة، أول ما تخلصي مذاكرة افضلي زني عليه وافضلي وراه وراه وراه وراه لحد ما يكره حياته ويكرر إنه يطرد البت دي.
رنا: موافقة، ماشي بس تساعديني في الحوار ده يا هنا بالله عليكي، أنا متغاظة ومتضايقة أوي بجد منها، إنسانة مستفزة.
هنا: حاضر والله، بس ثانية واحدة، إنتي بتحبيه يا زفتة انتي؟ مش معقول تصرفاتك دي، غيرة وحب، أيوه يا واد، بدأت تحب، أيوه يا واد، هتتنفخي في دوامة الحب.
رنا بابتسامة: الحب الخاطف ليه علامة، ياخدك ويلف بحور ياما، ويلاقي نفسه في دوامة، ولا مش عارفة إيه، زي ما قالت الأستاذة صباح، الحب دوامة بس جميل أوي يا هنا.
هنا: هيييح، انتي هتقوليلي، ما أنا كمان بحب الواد حسين اللي ينضرب على قلبه ده، مدوخني.
أما في مكتب جاسر:
حسين: واضح أوي إن البت دي وراها حاجة، وانت دخلتها بسهولة كده، صدقت معقول الفيلم الهندي المحروق اللي حكتهولك ده صح؟ مش كده ولا إيه؟
جاسر بابتسامة: يا عم عندي خطة، بس سيبك انت. شوفت رنا كانت غيرانة إزاي منها، وعملت إيه لما قربت منه؟
حسين: قول بقا إن عجبك الحوار ده وعايز رنا تغير، بس خلي بالك من نفسك يا معلم، الست لما بتغير بتبقى حاجة صعبة أوي.
جاسر: يا غبي، لما تغير ده معناه فيه حب، فهمت؟ يعني هي كده بتحبني أوي، الإنسان بيعبر عن حبه بالغيرة، ولو ما يعرفش إنه بيحب اللي قدامه بيعرف بسبب الغيرة.
حسين: ااااااه، أيوه أيوه أيوه أيوه، فهمت، ده انت طلعت دماغ، بس بردو البت دي مش مرتاح ليها، مش سالكة ومش عارف ممكن تعمل إيه.
جاسر: أنا مصحصح ليها، متقلقش. يلا بقا يا عم اعتقني، عايز أنام شوية، تعبت من يوم ما شفت وشك والمصايب ما شاء الله بتهل عليا.
دخلا ناما.
وفي المطبخ:
سارة: طلعتي جدارة يا ست نرجس، عملتيها كيف دي؟ متأكدة إن جاسر بيه معيشكش فيكي واصل؟
نرجس: اخرسي يا غبية، انتي ما تتحدثيش معايا أكده أهنه واصل. المهم، ما يعوزش أي غلط، إني هعمل الأكل اللي بيحبه جاسر وكلكم تشكروا فيه، مفهوم؟
سارة: وامرك يا ست نرجس، ما تعوزيش حاجة يا ست الكل، أساعدك في حاجة قبل ما أروح؟
نرجس بغرور وضيق: لأ، ما يعوزش حاجة. شوفي شغلك وانتي ساكتة، فاهمة يا بت؟ إني هدخل أوضتي أرتاح شوية، صحيني قبل الغدا بعشر دقايق عشان يصدقوا إني أنا اللي عملت الأكل.
دخلت نرجس أوضتها ونامت.
جه ميعاد الغدا وكانت نازلة هي ورنا، فـ حطت رجليها عشان توقعها، كانت رنا هتمسح السلالم كلها وضلوغها هتتكسر، لولا جاسر اللي لحقها بسرعة وشالها. فضلت نرجس بتبص عليها بضيق وحقد وقرف.
وعلى الغدا:
نرجس: كول كول يا جاسر، شوفت إني أنا اللي عملالك الأكل ده بإيدي، التنين كول وجولي رأيي فيا، أقصد في الأكل اللي من إيدي.
رنا بضيق وهي بتسيب المعلقة: الأكل وحش ومش هاكله أصلاً.
وقامت، بس مسكتها هنا وهي بتقول:
هنا بصوت واطي: واضح إنها بتعلن الحرب وبتضايقك وعايزة تطفشك عشان تستفرد بالواد، متديهاش الفرصة، انتي فاهمة يا غبية، متضيعيهوش من إيدك، حاربي عشان حبك يا رنا، اقعدي.
قعدت رنا وهي متضايقة وبتبص عليها بضيق.
جاسر: إيه يا رنا؟ مش قولتي إنك مش عايزة تأكلي؟ حصل إيه؟ رجعتي تاني على الأكل ليه؟
رنا: عشان أدوق أكلها، شكله حلو وأنا جعانة، فيه مشكلة؟ عايزني أقوم يعني ولا إيه؟ مش فاهمة.
جاسر: لالالا، أبداً، بالهنا والشفا، كلي.
بدأت نرجس تاكل جاسر بإيديها، ورنا هتولع، لحد ما زعلت ومشيت من المكان بسرعة. طلعت هنا وراها.
جاسر ابتسم ولسه بتقرب منه عشان تأكله:
جاسر بحده: ما تتحشمي وتتلمي شوية يا نرجس، في إيه التصرف ده؟ لو اتكرر مرة تانية مش هتردد لحظة إني أطردك بره بيتي، انتي فاهمة؟
نرجس بخوف: فاهمة يا خويا، فاهمة، بس إهدي شوية، أنا مش قصدي حاجة، عفشة قلبي عليك، بس...
سابها ودخل مكتبه ووراه حسين.
حسين: ابتسامتك ما شاء الله عليها، كل ده والبت حزينة فوق، حرام عليك يا جدع، معندكش قلب ولا إحساس؟
جاسر: اسكت انت، انت مش فاهم حاجة أصلاً. تصرفي معاها كده من ضمن الخطة وعشان رنا تحس بردو شوية. المهم، سيبك من الحوارات دي. هدير عاملة إيه؟
حسين: كويسة جداً وبقت مبسوطة وبتضحك على طول، وبعدين انت أصلاً مش مخليها محتاجة حاجة، فده كويس.
جاسر: تمام، كويس. عملت إيه في الموضوع اللي قولته لك عليه قبل كده؟
حسين: براقبه ولسه بيتبعتلي معلومات عنه، إيه جديد هبلغك، بس مش فاهم ليه مهتم بالحوار ده، متسألش كده خلاص يا عم، مليش دعوة.
أما في أوضة رنا:
هنا: متكونيش عيوطة كده واتلحلحي شوية، البت هتشقطك منك يا خايبة، اتحركي.
رنا: أيوه يعني المفروض أعمل إيه يعني؟ أنا مش قليلة أدب زيها عشان أعمل الحركات بتاعتها دي.
هنا: انزلي المطبخ اعمليله كوباية شاي أو قهوة، أي حاجة، أظهري اهتمامك شوية، وبصي عليه كل شوية، قال يعني بتطمني، بس في الحقيقة راقبي البت نفسها بتروح عنده ولا لأ، ولو راحت، طفشيه.
رنا: تصدقي فكرة، ماشي، أنا هروح أعمله قهوة، باي.
نزلت تحت تعمل قهوة ولسه داخلة المكتب لجاسر، لمحتها نرجس وجريت بسرعة.
وقعت نرجس القهوة على إيديها، جري جاسر عليها.
جاسر: انتي كويسة؟ تعالي معايا، امشي بسرعة.
وخدها للإسعافات وبدأ يحط المرهم على إيديها وهي بتعيط زي الأطفال.
جاسر: بطلي عياط زي الأطفال شوية، محصلش حاجة، اهو إيدك كويسة، اسكتي.
رنا بدموع: بتوجعني أوي بجد، وعلي فكرة بقا هي كانت قاصدة تعمل كده.
جاسر: انتي إزاي تتكلمي كده؟ متتكلميش على الناس بطريقة وحشة، دي أول وآخر مرة، انتي فاهمة؟ وهينفخلك عليها، الوجع هيخف شوية.
كانت نرجس بتبص له بغيظ من بعيد.
سارة: ما عاوزاش حاجة يا ست نرجس، إني خلاص خلصت شغل وهروح الدوار.
نرجس بضيق: استني، هنبدأ الخطوة دلوقتي، جهزي كل حاجة قبل ما تمشي.
دخلت نرجس وخلت سارة عملت عصير ليمون وحطت فيه منوم.
كان جاسر لسه طالع من المكتب بعد ما دخل رنا تنام، وداخل أوضته بتعب، فجأة دخلت عليه نرجس.
جاسر بغضب: انتي إزاي تدخلي أهنه؟ كأنك اتجننتي، إياك.
نرجس: إني آسفة يا جاسر بيه، بس لاحظت إنك تعبان، جولت أعملك حاجة تروّح أعصابك وأتحدث معاك أشوي.
جاسر: انتي شايفه إن ده الوقت المناسب للحديث ده؟ مش وقته، اطلعي على أوضتك.
نرجس بدلع: مش قبل ما تشرب العصير اللي حضرتهولك بإيدي دي، يهون عليك تكسر بخاطري؟ اشربها من إيدي.
جاسر: بعدي عني وسيبي العصير أهنه واطلعي على أوضتك يا بت الحلال.
خرجت نرجس وهي بتبتسم بشر ودخلت أوضتها، لبست قميص نوم واستنت نص ساعة ودخلت تتسحب على أوضة جاسر، خبطت كذا مرة ودخلت، اتسحبت جوه الأوضة وقفلت الباب وفجأة.
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم نوران احمد
تاني يوم الصبح صحيت رنا بحماسة وصحت هنا.
هنا: عايزه أنام، سيبيني الله يباركلك. مش قادرة، تعبانة. هو الواحد ميعرفش يرتاح في البيت الزفت ده ياربي.
رنا: يلا بلاش كسل. لازم أعمل الفطار لجاسر النهار ده عشان أبين ليه إني أحسن من البنت دي وأكلي أحلى منها وإني ست بيت شاطرة. بصحى من بدري وبعمل كل حاجة. يلا اخلصي هنتاخر.
هنا: طب إنتي عايزة تشقطيه؟ أنا مالي. سيبيني يا بنتي الله يباركلك.
جابت رنا كوباية ميه ونزلت بيها عليها.
هنا بصريخ: بغرق! بغرق! حسبي الله ونعم الوكيل فيكي وفي حسين بالمرة. اخلصي قدامي يا أختي، مش هخلص منك النهار ده أنا عارفة.
قدام نزلوا البنات وبدأوا يجهزوا الفطار، وسمية وسارة بيساعدوها.
رنا: أخيرًا خلصت. يلا يلا نحط الحاجة على السفرة بسرعة. متحمسة أشوف جاسر هيقول إيه على الفطار. ييييحطوا الأكل.
حسين: أنا مش قادر، جعان جدا والأكل شكله يفتح النفس. إنتي اللي عملتيه يا هنا ولا إيه؟
رنا: لا يا حسين، ده أنا اللي عملته لجاسر. هو اتاخر ومنزلش ليه لحد دلوقتي، هو تعبان ولا إيه؟
هنا: غريبة. مش باين لا هو ولا أم أربع وأربعين الحربوقة دي.
حسين: اسكتي يا شيخة، ربنا ما يورينا وشها. مش ناقصين قرف على الصبح. اطلعي صحيه يا رنا، يمكن نايم كل ده.
رنا: بس كان قالي في بداية ما جيت البيت إني ممنوعة أدخل الأوضة بتاعته. مش هيزعق لو دخلت؟
حسين: ده كان زمان. أما دلوقتي إنتي قريبة منه جدا. اخلصي بقا، أنا هاكل ومش هستنى حد. إنتي حرة.
جريت بسرعة على أوضته بفرحة كبيرة. خبطت كذا مرة، وبعدها سمعت صوت نرجس بتقول:
نرجس: بس بقا بلاش شقاوة يا جاسر.
صحي جاسر ودخلت رنا بعصبية واتصدمت لما شافت جاسر صدره عريان ونرجس معاه. بدأت دموعها تنزل وهي بتبص ليه، ونزلت بسرعة على تحت.
اتصدم حسين لما لقى شكلها كدا. جريت هنا ورا رنا تمنعها من الخروج من القصر. وحسين طلع على فوق بسرعة. أول ما دخل بعد وشه للناحية التانية وقال بقرف:
حسين: متوقعتش منك القرف ده. بس على العموم، رنا سابت القصر.
قام جاسر بسرعة وجرى وراها.
جاسر: افهميني، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة. اديني بس فرصة أشرحلك.
رنا: ابعد عني، أنا عايزة أمشي من المكان ده وما لكش دعوة بيا أبدا. كل اللي بينا انتهى يا جاسر خلاص، ومش عايزة أسمع أي تفسير.
جاسر: تمشي تروحي فين؟ ارجعي يا بت أوضتك بدل ما أتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك.
رنا: بقولك إيه، إنت مالكش دعوة بيا. ابعد عني بقا، ولو راجل وريني هتعملي إزاي.
شالها جاسر بسرعة وهي بتصوت ودخلها أوضتها.
رنا بدموع: لو فاكر باللي بتعمله ده هسكت، تبقى غلطان. طلعني يا جاسر لو سمحت، أنا مش عايزة أقعد معاك في مكان واحد يا بني آدم إنت.
هنا بدموع: ليه كدا يا جاسر؟ كسرت قلبها. حرام عليك، متوقعتش منك كدا أبدا.
دخل جاسر المكتب ودخل وراح حسين.
حسين: ممكن تفهمني إيه القرف اللي بيحصل ده؟ الحوار ده كله مش طبيعي ومش مرتاح فيه أي حاجة يا جاسر. عمرك ما كنت زبالة أوي كدا.
جاسر: إنت كمان يا حسين؟ محدش فاهمني خالص كدا. البت دي عايزة توصل لحاجة معينة وأنا بريحها بس.
حسين بغضب: وإني أغضب ربنا ده راحة يعني ولا إيه؟ فهمني معلش لو عندك سيادتك وقت يعني.
جاسر: يا ابني لا والله الموضوع مش كدا. عمري ما أغضب ربنا. اصبر بس 3 دقائق، شوف هيحصل إيه.
سكتوا شوية وفجأة لقوا رجالة كتير بأسلحة قدام قصر جاسر ومعاهم العمدة وبينادي عليه.
جاسر: ده بقا اللي بتكلم عليه يا معلم. تعالا ورايا واتفرج على المسرحية الجامدة اللي هتحصل دي.
طلع جاسر.
العمده: كيف بت العمده تبات عند راجل عذابي؟ رجعلي بتي يا جاسر، وإلا إنت عارف زين الرجالة دي ممكن تعمل إيه معاك.
نرجس بدموع متصنعة: لع يا بوي، معدش ينفع دلوجتي واصل. خلاص بعد اللي عمله جاسر فيا بالليل، معينفعش أرجع.
العمده: عمل فيكي إيه يا بت؟ كيف أكده؟ لازم أغسل عاري بيدي. حجتلك إنت وهي يا جاسر. هات السلاح يا هريدي.
نرجس: لا يا بوي، إني بحبه وعتزوجه. متعملش كدا يا بوي، أرجوك. هنتجوز، مش أكده يا جاسر؟
دخلت هنا وهي بتدي الفشار لحسين.
هنا: هي دي الحلقة الكام؟ عجبني أوي المسلسل ده. بس الممثلين فاشلين سيكة. حاسة.
حسين وهو بياكل: حاسة مش متأكدة. ده فيلم محروق ومهروش ميه مرة قبل كدا. اسكتي بقا، عايز أتفرج.
نرجس: ليه يا بوي أكده؟ تدخل الناس عشان تجتل نفس بريئة؟ اللي اتكسر ممكن يتصلح عادي من غير دم.
العمده: تجصدي إيه يا عاصية؟ أزوجك ليه؟ مستحيل. إني لازم أغسل عاري بيدي. شوفوا يا أهل البلد الكبير بتاعكم وعمايله.
نرجس: جصدي ابني ملوش أي ذنب تجتله معانا يا ابوي. هات المأذون وزوجنا عشان ترتاح، وبكده مجيبتلكش العار واصل.
هنا: طفل إيه اللي اكتشفته في أول ليلة ده؟ البت دي بتنجم ولا إيه؟ إيه الفيلم الهندي اللي ميدخلش عقل حد ده؟ مين حمار غير أبوها يصدق كلامها أصلا.
حسين: سيبك من الحمار والفيلم الأزرق ده. إيه الحلاوة دي يا بت؟ بتحلوي كل يوم عن اللي قبله. كدا ينفع.
هنا بكسوف: يوه، جتك إيه يا سي حسين؟ بتكسف. الله، اختشي بقا.
جاسر: كفاية محن بقا ولا إيه؟ عشان مكسرش دماغك إنت وهو. وبعدين بص لاهل البلد وقال:
أني بخاف ربنا وعمري ما جيت على حق حد منيكم واصل ولا ظلمت حد. ومعتجدش إن حد صدج الفيلم اللي بيحكوه دي. ومع ذالك جبتلكم دليل. ادخلي يا سارة.
سارة: أيوه يا سي جاسر. الست نرجس كانت بتخطط كيف توجعك في شباكها وتحبها. وكنت بساعدها. وامبارح حطت ليك منوم في العصير عشان تنام، ولما تصحي تلاقيها جنبك عشان تضطر تتجوزها. والعمده عارف كل حاجة عن الخطة دي. ونرجس هانم كلمته ييجي طوالي.
هريدي: أخص عليك راجل هوزج. يلا يا رجالة. إحنا غلطنا لما مشينا ورا الراجل ده. يجبل على بنته تتعرى أكده كدام الرجالة وتغويهم. يلا يا رجالة.
كل راجل يمشي قبل ما يمشي بيتف عليه.
جاسر: أظن بعد ما اتفضحتي، وإنتي اللي فضحتي نفسك مش أنا. معايزتش أشوف وشك واصل. إنتي فاهمة؟ بره.
نرجس وهي بتبصله بشر: طب لو طلعت حامل يا جاسر؟ إيه جولك بجا؟
جاسر: لو فاكرة إني شربت العصير بتاعك تبجي غلطانة. إني واخد بالي كويس من تصرفاتك. وطول الليل كنت صاحي وشايفك. وحتى ملمستكيش ولو بالغلط. بس كنت عايز أشوف آخرك لفين وعتعملي إيه. اطلعي بره.
بصتله بشر ومشيت وهي بتتوعد ليه.
دخل جاسر وفتح لرنا.
جاسر: لو نهدي حبة هنفهم. شوفتي بقا إني مظلوم وجيتي عليا يا مفترية.
رنا: تصرفك مش مبرر أبدا. إنت عملت كدا قصد يا جاسر عشان تضايقني.
بصت له بضيق ومشيت وبدأت تذاكر.
حسين: معاها حق يا صاحبي. إنت استهبلت فيها بزيادة. بقولك إيه بقا، كلملي أهل البت دي خليني أتجوز وأخلص.
طلع جاسر الفون واتصل على كريم.
كريم: أيوه يا جاسر. لو هنا زهقتك جيبها البيت ومالكش دعوة بحاجة. هبعتلك العربية حالا.
جاسر: إيه يا عم؟ مش كدا. اهدى واحدة واحدة. حتى مفيش أزيك ولا عامل إيه؟ في إيه يا جدع؟
كريم: مشغول والله يا جاسر. المهم، في حاجة ولا إيه؟ عملت مصيبة تانية؟
جاسر: آه، في شاب صاحبي وجدع ومحترم جدا. كنت عايز...
كريم: أيوه يعني عايز شغل ولا إيه؟ بص ابعته على مكتبي وهبقى أشوف الموضوع ده.
جاسر بعصبية: أقسم بالله لو قطعت كلامي تاني لأكون جايلك الشركة اللي فرحان بيها دي ومهزقك قدام الكل. وعايز حد بس يحوش عنك. خلاص اسمع كلامي للآخر. ده ضابط صاحبي وعايز يتقدم لهنا ويتجوزها. و...
رواية الخادمة و فرعون الصعيد الفصل الثلاثون 30 - بقلم نوران احمد
كريم: خلاص يا عم اهدي علينا شويه بس قولي صاحبك ده عنده شقه كويسه وهو محترم على ضمانتك.
جاسر: أيوه أنا واثق فيه جدا وهو جنبي ومعايا أهو لو عايز تكلمه.
كريم: لا مفيش داعي بما إنك واثق أوي كده فيه.
واتصل بأمه واتصل بهنا ودخلهم في المكالمة وكمل وقال:
كريم: في شاب اتقدم لهنا على ضمانة جاسر. أنا موافق، كلكم موافقين ولا لأ؟ لو موافقين اقرأوا الفاتحة معايا دلوقتي، مفيش وقت عندي.
حسين بصدمة: طب ما تجوزهالي دلوقتي، هاجي أمضي على كتب الكتاب وتبقى مراتي ويبقى فضي خالص ومش هتشغل بالك بيها أبدا بعد كده.
كريم: لا طبعًا لازم أعمل لها فرح كبير جدا يليق بمستوانا وأعزم فيه أكبر رجال الأعمال.
حسين: أه هتستغل الفرح مصلحة تعمل صفقات؟ على العموم تمام، أمتى هنتجوز يعني؟
كريم: بعد سنة من دلوقتي إن شاء الله. يلا نقرا الفاتحة.
أول ما خلصوا قراءة قفل كريم السكة.
حسين: إيه العيلة السهلة دي يا جدع؟ في إيه؟ ده لو بيرمي أخته هيرتب لها عن كده وياخد وقت.
كانت هنا بتتنطط من الفرحة فوق ورنا فرحانة جدا ليها.
رنا: ربنا يسعدك دايما يا قلبي. أنا فرحانة بيكي أوي. كده ضمنت لما أزعل هاجي أعيش معاكم.
هنا: حبيبتي أنا وإنتي يارب، ويهدي حالك مع جاسر شوية.
بصت بحزن وسكتت وطلعت بره المكان وبدأت تذاكر.
كان جاسر كل ما يحاول يكلمها تتجاهله ومنعت الأكل والكلام معاه لحد ما دخلت عليهم الامتحانات.
خبط عليها جاسر فتحت له.
جاسر: بكرة هستناكي أوصلك المدرسة وأرجعك، اتفقنا.
هزت رنا رأسها بضيق وقفل الباب.
تاني يوم ركبت العربية. رنا بصت له بضيق.
جاسر: رنا بجد مش ملاحظة إنك جاية عليا وظلماني جدا كمان؟ كل دي كانت خطة ليه؟ مش قادرة تفهمي؟
رنا: واستغلالك لمشاعري وحبي ليك ده طبيعي وظلمتك برده. أنت بعد ما كنت أمان ليا كسرت قلبي. مش مصدقة ومش عايزة أتكلم معاك. لو كان الموقف العكس مكنتش هتستحمل أبدا. عن إذنك.
وقفت هنا. نزلت رنا وبص عليها جاسر بحزن وحس إنه فعلا غلطان.
وفي مكان تاني في بيت العمده.
رن فون نرجس.
نرجس: أيوه مين؟ أخلص ما فاضياش لوجع القلب ده.
المجهول: وراكي إيه بعد ما جاسر ضربك على قفاكي وخلى شكلك زفت قدام البلد كلها.
نرجس بضيق: أنت مين؟ أنت كيف تتحدث معي بالطريقة دي؟ ما تعرفش إني مين؟
المجهول: أنا واحد عايز مصلحتك. مش هدفك توصلي لجاسر وتخلصي من رنا؟ عندي أنا الحل. هتساعديني؟
نرجس بفرحة: طبعًا أنا معاك. قولي بس الخطه إيه وأنا هنفذها بالضبط، المهم نخلص من رنا.
المجهول: يبقى تسمعيني كويس أوي ومش عايز أي غلطة.
أنا في مكتب جاسر في القصر.
جاسر بضيق: أنا مش عارف أعمل معاها إيه عشان تصفي، مش كده بردو يا جماعة؟ دي صعبة أوي.
حسين: هي معاها حق. خليها تربيك شوية. ده أنت تربية وسخة بعيد عنك.
ضربه جاسر بقوة.
جاسر: عندك حاجة حلوة قولها، مش عندك مسمعش صوتك.
حسين: طب بقولك إيه؟ البنات بتحب الحركات الرومانسية. اقف ليها قدام المدرسة واعترف بحبك، أو اعمل ليها حفلة مفاجأة وجيب ليها كل اللي نفسها فيه وصالحها بردو.
جاسر: أفكار كويسة. هعمل بيها آخر يوم امتحانات ليها. تسلم يا حسين.
بدأ جاسر يجهز المفاجأة وجه آخر يوم مدرسة واليوم الموعود.
راح جاسر وصلها من غير ولا كلمة، وده استغربته رنا وخافت يكون زهق منها بس فضلت ساكتة. دخلت المدرسة وهي طالعة شافت جاسر وفجأة اتجمعت بنات كتير حواليه بسرعة وفضلوا يشدوه لمكان. استغربت رنا بس قبل ما تستوعب أي حاجة لقت نفسها مخطوفة في عربية غريبة واغمي عليها. وآخر صورة هي شايفاها كان جاسر وهو بيصوت باسمها.
فتحت عيونها واتصدمت وبدأ جسمها كله يترعش لما شافته. أكتر شخص بتخاف منه وبتكرهه في الدنيا.
سعد: معقول نسيتيني يا حلوة؟ انتي فاكرة إني مش هعرف أوصلك ولا هعرف آخد اللي أنا عايزه منك؟ ها.
رنا برعب: أنا... أنا... أنا مستحيل أخليك تقرب مني. ابعد أحسن لك. حبيبي عقيد كبير ومش هيسكت وهيكسر كل حاجة فوق.
نرجس بضحك: متقلقيش يا حبيبتي، هنسيه إنك كنتي عايشة في الدنيا أصلا.
رنا بصدمة: معقول؟ معقول أنتِ تاني؟ مش كفاية اللي حصل منك؟ تفتكري هيوافق تقربي منه أصلا؟ مستحيل جاسر يعمل كده.
ضربها سعد بغيرة وغضب.
سعد: أوعي تنطقي اسم راجل وأنا عايش، انتي فاهمة؟ ولا عايزاني أخلص عليكي يا حلوة؟
حست رنا إنها بتتعامل مع شخص مريض نفسي.
رنا: أنا بحب جاسر وفي خلال دقائق بس هلاقي حبيبي جاي ياخدني.
لسه سعد بيقرب منها يضربها، وقفته نرجس.
نرجس: مش وقته يا سيد الرجالة. تعالا بس نكمل كلامنا ونستمتع بره شوية.
سعد: لا، اطلعي انتي بره وأنا جايلك. أنا مستني اللحظة دي من زمان أوي.
خرجت نرجس وهي بتبص لرنا بكره. وقرب سعد منها أكتر.
مسكها سعد من شعرها: قولتي بقا يا روح أمك بتحبي مين؟ طب هنشوف بقا حبيب القلب لما يشوفك في حضني هيعمل إيه؟ هيوافق إنه يبص في وشك تاني؟ وده معتقدش إنه هيعمل كده. الصعايدة بيغسلوا عارهم بأيديهم وهيقتلك بإيده.
بدأت رنا تعيط أكتر وبتترعش: ابعد عني. مستحيل جاسر يعمل فيا كده. أنا بكرهك أوي.
سعد بخبث: أنا هخليكي تحبيني وتكوني سعيدة معايا وتحبي ده أوي.
وبدأ يقرب أكتر منها وهي تصوت لحد ما دخل جاسر وكسر الباب ونزل في سعد ضرب بغل وهي بتعيط وهي مبتسمة إنها شافته.
دخل حسين بالقوات بسرعة وقبض عليهم وجرى جاسر على رنا وحضنها. فضلت تعيط في حضنه.
رنا: اتاخرت عليا أوي يا جاسر و وحشتني أوي. مبسوطة إني شفتك، كنت خايفة أوي من غيرك.
جاسر: أنا معاكي يا قلبي وعمري ما هسيبك أبدا.
وشالها وراح بيها القصر وهي مش راضية تسيب حضنه وبتترعش. كان جاسر مبسوط بالوضع. دخلها أوضتها ونزل.
هنا: عايزة أفهم حاجة. يعني أنتم الاتنين كنتم عارفين إن سعد عايز يخطف رنا ومراقبينه من زمان؟
حسين: أيوه يا ستي. لأنه الوحيد اللي متقبضش عليه من ملجأ رنا ودوخنا على ما عرفنا نوصله وعرفنا إنه ناوي يخطفها. عشان كده جاسر كان بيوديها وبيفضل مستنيها ويرجعها. مكناش متوقعين خالص إن الزفتة نرجس هتبقى معاه وتشتت جاسر عشان سعد يقدر ياخد رنا.
هنا: طب عرفتوا مكانهم إزاي؟ أكيد هو مش غبي عشان يجيبها نفس المكان اللي بيقعد فيه.
جاسر: كنت جايب لرنا سلسلة في شرم وهي مش بتقلعها أبدا فيها جهاز تعقب عشان أكون متطمن عليها وعلى طول جبناها. واتقبض على العمده وبنته وسعد. وهتبدأ الحياة تحلو بقا.
قرروا يعملوا فرح حسين وهنا وجاسر ورنا في نفس اليوم وكان فرح كبير جدا. وقبل الفرح طلعت نتيجة الثانوية العامة وقدرت رنا تدخل كلية تربية وكانت مبسوطة جدا. وفي يوم الفرح جه أكبر الشخصيات المهمة وكان فرح على مستوى وهما بيرقصوا.
حسين: مش كفاية كده؟ أخوكي عزم أمه؟ إلا اله إلا الله. أنا زهقت بقا وعايز أروح بيتي معاكي. وحشتيني يا هنهن.
هنا: كنت مبسوطة بكلامك. بعد هنهن دي عايزة أطلق ناو.
حسين: مش لما أتجوز الأول. وحياة أمك انتي وأخوكي أنا زهقت مستني اليوم ده من بدري. واللحظة اللي بحبها مش راضية تيجي. كده كتير.
كريم: الموسيقى وقفت وكلامك الناس كلها سمعته وفضحتنا. خدها وامشي مش ناقصة وجع دماغ.
شال حسين هنا وجرى بيها على شقتهم.
ضحكت رنا وجاسر عليهم.
جاسر: إيه رأيك تيجي نعمل زيهم؟
رنا: نعم؟ تقصد إيه؟
شالها جاسر وجرى بيها وسط ذهول المعازيم من المجانين دول. دخلو شقتهم وبدأت عش الزوجية الجميل بتاعهم.