الفصل 25 | من 41 فصل

رواية الخائنة مرام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
667
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

طرق محسن على الباب ثم دخل. عندما رأى مرام، تسمر في مكانه وبقي متجمداً كالصنم. قال: أنتِ؟ مستحيل. قالت: نعم أنا مرام، سيد محسن. ماذا كنت تتوقع؟ هيا أغلق الباب خلفك وتفضل بالجلوس. فلدينا عمل سننجزه وحساب مؤجل ستدفعه. قال عندما سمع الاسم: ظننته تشابه أسماء، ولكن هناك شيء يحيرني. من أين حصلتِ على كل هذا المال الذي اشتريتِ به ثلث أسهم الشركة؟ كيف حدث هذا ومن أين جئتِ بكل هذه النقود؟

قالت: ربحت المال في تذكرة الحظ ليعوضني عن حظي الأسود الذي جمعني بك. قال: ولكنكِ لازلتِ جميلة كما أنتِ، بل ازددتِ جمالاً. الثراء يظهر عليكِ، ولم تعودي تلك الفتاة البائسة. قالت: لاحظ أنك تتغزل فيّ. فلا تنسَ أنني زوجة أخيك الآن. بمعني لو حاولت بأي شكل التقرب مني أو مضايقتي، فلن أرحمك وسأخبر الجميع، بما فيهم زوجي وزوجتك، بقصتك معي وكيف استدرجتني على النت وخربت بيتي. قال: ما رأيك أنتِ؟

دعكِ من أخي. تطلقي منه وسنعود كما كنا ونسترجع حبنا الكبير. قالت: ألا تخجل من نفسك أو تشعر بالذنب؟ ما كان بيننا أسوأ تجربة مررت بها في حياتي. فأنت مجرد وحش. لقد جعلتني أكره شيئًا اسمه الحب. وأنا الآن لا أرى أمامي ذلك الشاب الوسيم ذو العيون الزرقاء الذي وقعت في غرامه، بل شخص بشع يجلس أمامي. ولو كنت الشخص الوحيد المتبقي في العالم، فلن أنظر إليك أيها المجرم.

وبالمناسبة، أنا لم أعد تلك الفتاة الحمقاء التي استطعت الضحك عليها لتترك زوجها وتدمر عشها الصغير وتكون سببًا في وفاة والدها وتبرؤ جميع أسرتها منها وحرمانها من أطفالها. طبعًا، غير ما سببته لي من أذى نفسي واكتئاب وحزن. أنا الآن واحدة أخرى قوية ستأخذ حقها حتى لو كان بين فكي الأسد. مفهوم أيها الوغد؟ قال: لا، ليس مفهومًا. واحترمي نفسكِ عندما تكلميني، فأنتِ تعرفينني جيدًا وتعرفين ماذا أفعل عندما أغضب، يا حلوة.

ثم لو كنتِ قوية كما تقولين، فالمفترض أنكِ أخبرتِ أخي بعلاقتنا السابقة وحبنا الكبير. ما رأيك أن أخبره أنا؟ قالت: حذارِ أن تفعل ذلك، لأني سأحكي له كل شيء بالتفصيل الممل. ووقتها سيخرجك من حياته ومن الشركة للأبد ويلقي بك في الشارع، بالإضافة إلى أنك ستخسر عائلتك المستقرة. فلن أدع الأمر يمر دون أن أخبر زوجتك المخدوعة.

وسأجعلك تخسر كل شيء: زوجتك وأولادك وربما مالك. لذلك، لو أحببت أن تبقى حياتك مستقرة، فعليك أن تغلق فمك وتتجنبني تمامًا. قال: سأتجنبك مؤقتًا، يا زوجتي السابقة. ليس من أجل تهديدك الغبي، فلست أنا من يهدد. ولكن حتى لا يُصدم أخي مرة أخرى بسببي، بعد أن تسببت بإفلاس الشركة ودخولك لحياته. ولكن لو اقتربت من أسرتي، فسأدمرك بطريقتي. ولا تنسَ أنني أعلم ماضيك الأسود. قالت: وفر سخافتك لنفسك وابتعد عن طريقي حتى لا تندم.

فنحن الاثنان نحمل نفس هذا الماضي الأسود، وضف عليه حاضرك أيضًا. فلا زلت كما أنت ولم تتعلم. فقد رأيتك وأنت تغازل السكرتيرة. وأستطيع استغلال ذلك لصالحي. فأنا لست مرام القديمة البائسة التي تبكي من الظلم والحبس ولا تستطيع فعل شيء. ولكن لو احترمت نفسك ولزمت حدودك معي وابتعدت عن طريقي، ففي المقابل أنا سأبتعد عن طريقك أيضًا. قال: حسنًا، اتفقنا، ولكن بشرط. قالت: لا تتشرط عليّ، فلن أنفذ شيئًا.

قال: بل ستنفذين، حياتي، فليس لديكِ خيار آخر. قالت: قلت لكِ، لن أنفذ. وأعلى ما في خيلك أركبه. أنا لم أعد ضعيفة كالسابق ولا أخاف التهديدات. على العكس، سأرتاح عندما أكشف كل أوراقي أمام أخيك حتى يعرفك على حقيقتك. قال: ولكن الحقيقة ستظهر كلها. دخل سراج وسمع محسن يقول أن حقيقتها ستظهر قريبًا. وقال: ما هي الحقيقة التي ستظهر، محسن؟ قال: حقيقة زوجتك المصون. قال: ماذا تقصد؟ وضح كلامك.

قال محسن: أقصد أن زوجتك ذكية جدًا وبارعة في عقد صفقات الشركة، والجميع سيعرف هذه الحقيقة قريبًا. قالت مرام: شكرًا على هذه المجاملة، سيد محسن. فأنا لازلت جديدة في هذا العمل وأحاول أن أطور من نفسي. قال سراج: لا، أنتِ تستحقين فعلاً أكثر مما قاله محسن. ففي فترة بسيطة حققتِ تقدمًا كبيرًا للشركة. قالت: شكرًا حبيبي على دعمك، فأنا تلميذتك. قال محسن: يبدو أنكما متفاهمان جدًا. لذا فلا مكان لي بينكما. بالإذن منكم.

ثم يخرج محسن وهو ينفخ الهواء من الغيظ ويقول: هكذا إذا ترفضين محسن وتهربين منه، والآن تتوددين لأخي الأكبر الذي أراه منبهراً بك لأنه لا يعرف حقيقتك. ولكن لن تظلي معه وقتًا طويلاً، يا زوجتي السابقة، لأني سأدمرك قريبًا. فاستمتعي بانتصارك المؤقت حتى أجد حلاً لأنتقم منك دون أن أظهر في الصورة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...