الفصل 24 | من 41 فصل

رواية الخائنة مرام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
772
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

في نهاية اليوم، اصطحب سراج مرام بالسيارة. قالت مرام: "هذا ليس طريق الفيلا، إلى أين تأخذني؟ هل تحاول اختطافي؟ قال: "في الحقيقة نعم، سأختطفك إلى عالمي الخاص، فهذه هي المفاجأة التي حدثتك عنها سابقًا. سنذهب لفندق قريب لقضاء الليلة هناك، وستكون هذه الليلة الأولى لشهر عسلنا المؤجل منذ شهر." قالت: "وهل أخبرت نجلاء بأنك ستكون معي؟

قال: "أخبرتها نصف الحقيقة بأن لدينا عمل وسنتأخر، ولم أخبرها نوعية العمل، فهي تغار علي." ثم يضحك. مرام تبتسم ثم تلقي له قبلة في الهواء، بينما ينظر إليها ويبتسم وهو يقود بهدوء. قال سراج: "أتعرفين مرام، منذ ظهورك في حياتي وهناك مشاعر غريبة بدأت تسيطر علي." قالت: "مثل ماذا؟

قال: "مثلاً أشعر بالسعادة عندما تكونين بجواري، واشتياق إليك عندما تغيبين عني، وأغرب شيء هو الأرق وعدم القدرة على النوم، وهذا شيء لم أكن أعاني منه قبل أن أعرفك." قالت: "ربما لأنك لم تمتلكني بعد، ولكن بعد امتلاكي قد تتغير مشاعرك نحوي، ويختفي هذا الشعور الذي بداخلك، ويتلاشى الشوق. وربما تندم على أنك عرفتني يومًا ما."

قال: "لن أكذب عليك، فأنا صريح مع نفسي، ربما ما تقولينه صحيح وربما لا. وعلى كل حال، الأيام بيننا وستثبت إن كان هذا حبًا حقيقيًا أو مجرد إنجذاب لشيء جديد، وأنا من عادتي ألا أحكم على شيء قبل أن أجربه."

قال: "أتعرفين أمس عندما طلبت مني أن أبقى معك، كنت في صراع مع نفسي بأن أبقى معك وأطفئ هذا الشوق الذي يشتعل في قلبي، ولكن في المقابل سأكون قد نكثت وعدي مع نجلاء وكسرت قلبها، أو أقضي على هذا الشعور الذي بدأ يتغلغل في قلبي وكياني كله قبل أن يكبر أكثر، وهكذا سأكون قد خنت نفسي وظلمتك معي."

قال: "أتعرفين، لقد توجهت نحو باب الغرفة خمس مرات، وفي كل مرة كنت أرجع لسريري وظللت ساعتين على هذا الحال ولا أستطيع النوم. وشعرت حرفيًا أنني أخون نفسي، لذا قررت أخيرًا أن أذهب إليك. ولكن عندما فتحت غرفتك، وجدتك قد نمت. فعدت إلى فراشي واستسلمت للنوم." قال: "ها قد وصلنا أخيرًا للفندق، هيا بنا لنبدأ شهر عسلنا أيتها الحسناء الساحرة."

في اليوم التالي، في الفيلا، استيقظت نجلاء فلا تجد سراج على السرير ولا أثر له في الغرفة، فثيابه التي خرج بها غير موجودة. فتقول لنفسها: "كما توقعت، زوجي المحترم لم يحضر ولم ينم في الفيلا من الأساس، ولعله الآن في أحضان تلك المرأة الخبيثة في مكان ما." "المشكلة أنني لا أستطيع منافستها، فهي أكثر مني جمالًا، وحتى بدون مساحيق تجميل، بالإضافة أنها صغيرة في السن ولا يظهر عليها العمر أصلًا، وجسدها منحوت مثل العارضات."

"والمشكلة الأكبر هو أسلوبها الناعم مع زوجي، فهي تجعله يفتتن بها. ماذا أفعل كي أسترد زوجي من هذه الحية قبل أن تأخذه بالكامل؟ لابد من طريقة سريعة، ولكن المشكلة أنني لا أعرف شيئًا عن ماضيها حتى أستطيع التفوق عليها ومواجهتها كما تفعل هي. لذا سأعين محققًا يراقبها، لعله يساعدني في مهمة التخلص منها." ثم تنهض من فراشها لتتصل بالهاتف. في الفندق،

قالت مرام: "استيقظ سراج، فعلينا العودة للفيلا باكرًا، قبل أن تستيقظ نجلاء ولا تعرف بماذا تجيبها؟ قال: "لست خائفًا من نجلاء، فمن المؤكد أنها عرفت الآن، فهي ليست ساذجة، فدعيني أنام قليلًا يا مرام." قالت: "يكفي هذا أيها الكسول، فلدينا عمل كثير اليوم في الشركة." قال: "سيحضر محسن للشركة اليوم لأكتب له شيكًا بنصيبه في الأرباح، وسأطلب منه أن يحضر الاجتماع بدلي."

قالت مرام في نفسها: "إذاً محسن سيكون موجودًا اليوم في الشركة وسنصطدم بعضنا، لذا يجب أن أكون بمفردي في استقباله ولا يجب أن تكون أنت موجودًا أثناء لقائنا." ثم تشد سراج من شعره: "استيقظ الآن حالًا، فأنا أريد منك طلبًا، ولو كنت تحبني كما تقول فعليك تنفيذه." جلس سراج وقال: "ما هو؟

قالت: "ما دام محسن سيحضر اجتماع اليوم، فعليك أن تأخذ إجازة من العمل لتأخذ نجلاء في جولة سياحية لأي مكان تحبه. فأنا لا أريد أن تسوء العلاقة بينكم أكثر بسببي، وأريدها أن تشعر أنك لازلت تفضلها هي، حتى لا تضعني في رأسها وتتحول حياتنا إلى جحيم." قال: "حسنًا، كما تشائين يا عصفوري." ثم يترجل من فوق السرير ويذهب للحمام. قالت: "ياترى ماذا سيفعل سيد محسن عندما يعرف أنني مديرة الشركة الآن وأنني من اشتريت تسعين بالمئة من نصيبك؟

أتمنى أن تصاب بسكتة قلبية لأتخلص منك للأبد، فأنا لا أريد رؤية وجهك أبدًا أيها الحقير. ولكن المهم أن سراج لن يكون موجودًا حتى ينجح عملي." بعد ثلاث ساعات في المكتب، اتجه محسن لمكتب سراج فلا يجده. فيذهب نحو السكرتيرة ويميل نحوها: "أين أخي أيتها الجميلة؟ قالت السكرتيرة: "ابتعد لو سمحت سيد محسن، وسأخبرك، فقد حذرني سيد سراج منك بعد أن تسببت في طرد السكرتيرة السابقة." ابتعد محسن: "ها قد فعلت، أخبريني."

قالت: "هو في إجازة اليوم، ولكن زوجته السيدة مرام هي المديرة الحالية وهي موجودة في مكتبها." قال: "شكرًا يا حلوة." ثم يتوجه نحو مكتب المديرة الجديدة. ويفتح الباب وهو يقول: "لنرى حرمك المصون الجديدة يا أخي، مع أنني أعرف ذوقك في النساء وهو رديء جدًا. والآن سأستعد لرؤية سيدة الأعمال القبيحة التي تزوجتها من أجل الشركة." طرق محسن على الباب ودفعه ثم دخل، وعندما رأى مرام تسمر في مكانه وبقي متجمدًا كالصنم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...